السبت، أغسطس 05، 2017

نحو منهجيّة (سنيّة) جديدة لقراءة (التشيع) (3-3)

نحو منهجيّة (سنيّة) جديدة لقراءة (التشيع) (3-3)




2017/08/03 (00:01 مساء)
  -  
عدد القراءات: 753
  -  
العدد(3986)

نحو منهجيّة (سنيّة) جديدة لقراءة (التشيع)   (3-3)
نحو منهجيّة (سنيّة) جديدة لقراءة (التشيع) (3-3)




 غالب حسن الشابندر





يتقوّم التشيع بعد
الغيبة  التي يعتقدون بها ، أي غيبة إمامهم الثاني عشر بنقطتين جوهريتين ،
الأولى : وجوب الرجوع إلى أئمة  أهل البيت في أخذ الفقه ، والثانية :
الإعتقاد بالمهدي ، محمد بن الحسن العسكري ، وإنه مولود وسوف يظهر في يوم
من الايام ليملأ  الارض قسطا وعدلا بعد أ ن ملئت ظلما وجورا .


هذا
هو التشيع في صميمه بعد الغيبة، أي بعد أن إستنفدت الإمامة أغراضها عبر
تحققها الفعلي بحياة أحد عشر إماما متوالين ،  ولم يبق منهم سوى أخبارهم
وفكرهم وسيرتهم الطيبة وفقههم ، والسنّة يحبون أهل البيت عليهم السلام ،
وذلك بأسمائهم الاثني عشر ، ولك أن تراجع كتاب ( سير أعلام النبلاء )
للذهبي في ترجمة المهدي ( محمد بن الحسن العسكري ) ، وأنظر ما يقوله عن
هؤلاء الاطهار ، كذلك هناك من السنّة من يؤمن بالمهدي على الطريقة الشيعية ،
ليس كثيرا منهم ، ولكن بعض  علمائهم الكرام ،  وبالتالي ، هناك فرصة
للسنّة أن يعملوا إنقلابا كبيرا في  بنية العلاقة بين السنّة والشيعة ،
مستندين إلى أن التشيع ليس إلا  هذين الركنين ، وليس فيهما ما يدعو إلى
تكفيرهم وعزلهم .
إن ( السنّة ) هم المؤهلون  لقيادة المسلمين في العالم
، ( الشيعة ) لا يستطيعون ذلك ،  ولكن الذي ينقص ( السنة ) هنا هو نظرة
الكثير منهم إلى الشيعة  ، حيث يخرجوهم من الملة الإسلامية ، بل ويوجبون
التعامل معهم وفق قواعد  التعامل مع الكافر أو المشرك ! وهذه تعرقل
القيادة  السنية للعالم الإسلامي ، بل وتوظف الطاقة السنية كلها لقضية
واحدة ، هي معالجة الشيعة كوجود خارج عن الاسلام ، وربما ينخر في الجسد 
الإسلامي ، وقد قرأت أكثر من مرّة لعلماء سنة أجلاء ، يؤكدون على أن تنظيف
بيت المسلمين من الشيعة مهمة سابقة على محاربة الكفر ، ومحاولات الشرك
العلني لتخريب الإسلام وحرف المسلمين !
قلت : إن جوهر التشيع يتجسد
بهذين الركنين ، والسنّة مدعوون إلى إحتضان تشيعٍ بهذه الصورة البسيطة ،
التي لا تختلف كثيرا عن التسنن ، في جوهره ، مستفيدين من عشرات النصوص التي
تصب في هذا الاتجاه ، وفي لقاء  مقبل اورد بعض هذه النصوص التي تضع هذه
الحقيقة واضحة بين يدي السنّة الكرام .
إن موضوعة صفات الله قضية شخصية ،
تخضع للاجتهاد العقلي ، وهي قضية طارئة أصلا على الفكر الاسلامي ، كذلك
موضوعة نصب الامام ، قضية أصبحت في ذمة التاريخ بالنسبة للشيعة ، كذلك
عقيدة الرجعة  ، حيث يصرح الكثير من علماء الشيعة إنها ليست من أصول الدين
ولا من أصول المذهب ، والتقية اليوم تحولت إلى خرافة ، فهم أقوياء ،
ومواقفهم علنية ، ولا يوجد ما يخفى اليوم ، وإجماع علمائهم في هذه الايام
إن القران كامل ، فيما بعض مفكري السنة يشككون اليوم بكمال القرآن ، والسنة
أبرياء من هذا التوجه المرفوض.
فما الذي بقي ؟
شيء واحد ، أن يتوجه
السنّة لاستيعاب التشيع مذهبا معترفا به ، يجوز التعبد به ، وكذلك إستيعاب
الشيعة كموج بشري في سياق موقف متقارب تجاه ما يعاني منه المسلمون في هذه
الايام من مخاطر التشتت والإنهيار.
لست أشك لحظة واحدة إن نشاط بعض
الشيعة لتحويل بعض منتسبي السنّة إلى المذهب الشيعي له إنعكاساته السلبية
على المسلمين ، كذلك العكس ،  وهي من القضايا التي ما زالت تسبب لنا
المشاكل الكثيرة ،  وربما تعمق الخلافات ، وتكثر من الاقاويل الظالمة
المتبادلة بحق كل الطرفين  ، ومن هنا أتصور أن الواجب يحدو العقلاء من كلا
الطرفين أن يكفوا عن هذه اللعبة الخطرة . خاصة وهناك نشاط تبشيري ضخم ،
والمعلومات تقول أن آلاف من المسلمين أخذوا يتحولون إلى دين آخر ، فما أشد
غفلة كل من السنّي الذي همه تحويل الشيعي إلى مذهبه ، وما أشد غفلة الشيعي
الذي يمارس ذات اللعبة الخطرة ، اللعبة التعسة !
ماذا يُفترض بسنّي يلقى شيعيا يقول بنقص القرآن ؟
أعتقد
أن الموقف المعقول هو أن يقول له : هذا لا يقول به مذهبك ، الذي  أعرفه أن
علماء الشيعة يجمعون على أن القرآن كامل ، وهذه أخبار ضعيفة ، وأنت لست
شيعيا !!!
بهذه الطريقة يقود السنّة الشيعة ، وبهذه الطريقة يطرح السنّة
تشيعا صحيحا ، التشيع الذي طرحه أئمة أهل البيت واصحابهم الخلص ، وبهذه
الطريقة يتحول السنّة إلى قيادة إسلامية عالمية .
ماذا يُفترض بسني يلقى شيعيا يسب الصحابة لا سامح  الله ؟
الموقف
المعقول أن يقول له : إن أمير المؤمنين عليا مدح الشخيين مدحا عظيما في
نهج البلاغة ، وإن الامام السجاد كان يدعو للاصحاب الكرام في الصحيفة
السجادية ، وقد كان أهل البيت يسمون أبناءهم باسماء الصحابة ، خاصة الخلفاء
الراشدين ، وإن من المستشهدين بين يدي الحسين من أهل البيت من كان أسمه
عمر وعثمان ، وإن أصحاب الأئمة كما تنص كتب الرجال الشيعة مملوءة بأسماء
مثل عمر ، وابو بكر ، وعثمان ، وخالد ، فما تقوله هراء ولا أساس له من
الصحة ، وهو من مخلفات الدولة الصفوية التي لا تقل عن الدولة العثمانية
جورا ، وظلما ، تمزيقا للمسلمين .
كنت أقول أن الذي ينقص الغرب لقيادة
المسلمين هو عقيدة ( التوحيد ) ، فلو أن الغرب ( موّحد ) ، لأنساق له الشرق
والغرب الإسلاميين بكل سلاسة ، واليوم أقول وبكل صراحة ، إن السنّة هم
المؤهلون لقيادة العالم الإسلامي ، ولكن ينقصهم قراءة جديدة للتشيع ، قراءة
من شأنها دمج الشيعة في المحيط الاسلامي الكبير .
لست من الذين يرتاحون
كثيرا للكاتب الشيعي  المعروف مرتضى مطهري لأسباب لا مجال لذكرها الآن ،
ولكن عندما قرأت له دفاعا عن المعتزلة  في أحد كتبه ردا على مستشرق متهما
إياهم بعدم الايمان ، احسست بالارتياح كثيرا ، رغم خلافه معه كثيرا ، وسوف
يفرح المؤمنون عندما ينبري كاتب سنّي او متحدث سني او خطيب سني للدفاع عن
الشيعة ، ومذكرا في الوقت نفسه ، إنهم قاتلوا الصهاينة ، وكانت لهم مواقف
حاسمة من الانكليز عندما احتلوا العراق ، بل وقد لبوا نداء الدولة
العثمانية للجهاد ضد الانكليز رغم ما تلقوه منها من قتل وعنت وظلم وتشريد .

الشيعة ليسوا ملائكة ، فيهم الشرير ، وفيهم المنتفع ، وفيهم المأجور ،
وفيهم الطائفي البغيض ، وفيهم المغالي المخيف ، وفيهم ما في غيرهم ، ولكن
هناك تشيع ليس هو الشائع ، التشيع الذي لم يكن يوما سبة ولا تهمة ( شيعي
وليس رافضي ) ، وهي بداية في غاية  الأهمية لجهود سنية جديدة تهدف إلى
قراءة جديدة للتشيع وكذلك الشيعة .
ليس الأمر سهلا ، ولكن مسيرة الألف ميل تبدأ بميل واحد ... والله من وراء القصد.

الأربعاء، أغسطس 02، 2017

The World’s Muslims: Unity and Diversity | Pew Research Center

جريدة المدى :: حلقة نحو منهجية (سنيّة) جديدة لقراءة (التشيع) (2-3)

حلقة نحو منهجية (سنيّة) جديدة لقراءة (التشيع) (2-3)






2017/08/02 (00:01 مساء)
  -  
عدد القراءات: 99
  -  
العدد(3985)

حلقة نحو منهجية (سنيّة) جديدة لقراءة (التشيع)  (2-3)
حلقة نحو منهجية (سنيّة) جديدة لقراءة (التشيع) (2-3)



 
غالب حسن الشابندر





إن تحكيم المواقف
السياسية للدول تجاه هذه الطائفة أو تلك في مشروع التقارب أوالتعاون أو
التفاهم  بين السنّة والشيعة يفسد كل محاولة على  هذين الطريقين ،  فإن
إستذكار جرائم الدولة الصفوية بحق السنّة ، وإستذكار جرائم الدولة 
العثمانية بحق الشيعة في العراق على أقل تقدير يفسد كل عمل مهما كان جباراً
على طريق  التقارب أو التعاون  أو التفاهم ولو بحدود دنيا .

لقد
أجرمت الدولة الصفوية بحق سنّة العراق بما يعجز  عنه الوصف ، كذلك أجرمت
الدولة العثمانية بحق شيعة العراق بما يعجز عنه الوصف ، وكان العراقيون
يهتفون ( بين العجم والروم بلوة إبتلينا ) ، فهل  نستذكر هذا الماضي المرير
، ونلوكه دائما ، حيث لا ينتج عن ذلك سوى المزيد من الدم الشيعي على يد
سنّة متعصبين ، ومزيد من الدم  السنّي على يد شيعة متعصبين ؟
نحن نتحدث
عن أفكار وليس عن احداث تاريخية ، ومن هنا اجد بعض تعليقات القراء الكرام
ليست في محلها ، وربما تعقد  الامور اكثر مما تحلحلها.
وأعود للقول أن
السنة أكثر من غيرهم يتحملون مسؤولية هذا التقارب أو التعاون أ و التفاهم ،
وقد بينت الاسباب ، واستغل هذه الفرصة لاقول ، لا ندعو إلى تذاوب ، ولا
إلى إسلام بلا مذاهب ، فهذه خرافة ، ولكن ندعو إلى تقارب أو تعاون  أو
تفاهم .
أجزم أن السنّة يستطيعون  أن يجدوا تشيعا آخر ، غير هذا الشائع 
، وقد أشرت إلى بعض مواده سابقا ، تشيع يؤمن بأن عليا أفضل ولكن لا يتبرأ
من أعمال الشيخين الجليلين ، كذلك أعمال أم المؤمنين رضي الله عنها ، ولا
يجيز سب الصحابة ، ولا يقول بنقص القرآن ، فضلا عن براءة الشيعة أصلا من
تخوين جبرائيل عليه السلام ، والقول بإلوهية اهل البيت عليهم السلام ،
وغيرها من التهم التي يخجل منها كل مسلم غيور على هذا الدين ، حقا إن
السنّة الكرام يمكن أن يجدوا تشيعا غير الشائع على الألسن ، وأن يطرحوه
للناس تعريفا به ، بل ودفاعا عنه ، ومن ثم يتحول المسلمون السنّة إلى قيادة
إسلامية في كل العالم . ليس من فراغ ، بل بالرجوع إلى النص الشيعي أصلاً  .
النقطة
المهمة هنا ، والتي لم يلتفت إليها السنة ، هي أ ن كثيرا من  علماء الشيعة
يؤكد أن بعض نقاط الخلاف أصبحت تاريخية ، ولا قيمة عقدية لإثارتها من جديد
، فسواء كان علي أحق بالخلافة أم أبو بكر ، فهي قضية قد ابتعلها الزمن ،
والانتصار لاي طرف من طرفها سوف لا يعيد عجلة التاريخ ، بل حتى كون الإئمة
من أهل البيت منصوبين من السماء تعتبر مسالة في ذمة التاريخ ، وفي ذلك يقول
عالم شيعي معروف ، وهو الشيخ محمد رضا المظفر في كتابه ( عقائد الشيعة )
نصا ( ... ولا يهمنا من بحث الإمامة في هذه العصور إثبات إنهم هم الخلفاء
الشرعيون واهل السلطة الإلهية ،فإن ذلك أمر مضى في ذمّة التاريخ ، وليس في 
إثباته ما يعيد دورة الزمن من جديد أو يعيد الحقوق المسلوبة إلى أهلها / ص
107 من طبعة دار الزهراء ) .
وهذه النقطة مهمة ، وتختصر الكثير من
المتاعب ، ولكن السؤال هنا ، ترى أين إذن نقطة الخلاف السنّي الشيعي فيما
يتعلق بإمامة أهل البيت ؟
الجميع يحبون أهل البيت ، ولا يحق للشيعة
إحتكار هذا الحب ، ولكن الشيعة يوجبون الرجوع إليهم في الفقه ، فيما لا
يوجب السنّة ذلك . فهل هذا الفرق يجيز تكفير السنّة للشيعة ، أو تكفير
الشيعة للسنّة ؟ وهل هذا الفرق يمنع من  التقارب والتعاون والتفاهم بين
السنّة والشيعة فيما يخص مصير هذه الأمة المسكينة ؟ وهل هذا الفرق يسمح
بقتال بين السنّة والشيعة بحيث تسيل الدماء في كل مكان يتواجد فيه سنّة
وشيعة ؟
القضية كما يبدو جهل وسياسة ومنافع ، وكلا  الطرفين مسؤول  عن ذلك بدرجة من الدرجات ومستوى من المستويات .
إن
الموقف الذي طرحه الشيخ المظفر وهو رأي الكثير من علماء الشيعة بما فيهم
الشيخ محمد مهدي شمس الدين يختصر الجهود والزمن ، ويضع بين يدي السنّة
حصيلة رائعة يمكن  أن يعتمدوا عليها في قراءة جديدة للتشيع ، من شأنها
التقريب والتفاهم والتلاقي  .
لا أريد أن أكون هنا جريئا أكثر ، لأقول
حتى على المستوى العقدي الشيعي فيما يخص إمامة  أهل البيت فيه تفاوت على
صعيد العلة والتبرير ، فإن بعضهم قد يتعبد بهذا المذهب لاعتقاده أن هؤلاء
الائمة أقرب لرسول الله من غيرهم بفعل القرابة ، وإن التجربة أثبتت نزاهة
سلوكهم اليومي والسياسي ، وبالتالي ، هم أولى بالاتباع ، وليس لعصمة أو
تنصيب إلهي !!!
فهل يستثمر السنّة هذه النقطة لتأسيس قراءة سنّية جديدة
للتشيع ؟ وإن كانت هي نقطة قد ولّى زمنها كما قلت سابقا ، وبنص علماء شيعة
كبار .
إن إيجاب الشيعة الرجوع الى اهل البيت في الفقه لا يعدم نظيره
عند  السنّة ولكن مع الاختلاف في جهة الرجوع ، حيث يوجبون الرجوع إلى
الصحابة ، ورغم وحدة المصدر فهناك السنّي الحنفي والحنبلي والشافعي
والمالكي، وهؤلاء الشيعة رغم أنهم يوجبون الرجوع إلى أهل البيت ، ولكن
الخلافات الفقهية فيما بين  فقهائهم كثيرة ، وكثيرة جدا ، وعليه ، المسألة
في غاية الطبيعة والبداهة ، وهي سارية في الجميع ، ولكن لم يعِ الجميع هذه
الحقيقة .
ينسب بعض الشيعة مواصفات ومراتب للأئمة لا يرتضيها السنّة ،
ولكن هنا نقطتين  أرجو أن أشير إليهما ، الأولى ، هي إن بعض السنّة  أيضا
ينسبون لبعض أئمتهم ما يماثل المنسوب الشيعي لإئمتهم ، ومن ثم ، هناك توجه
شيعي قوي يرفض الولاية التكوينية ، ويرفض علمهم  بالغيب ، ويقتصر على كونهم
معصومين من الخطأ في الأحكام ، بل هناك من يتساهل بأمر العصمة كثيرا ، فهل
بعد كل هذا ، يعدم الأخوة السنّة من تصور تشيع من نوع أخر ، يمكن التفاهم
معه ، بل ويجب الدفاع عنه؟
لا شي ثابت في الفكر ، وهناك مخاضات هائلة
تجري في تضاعيف الفكر الشيعي ، فعلى الأخوة السنّة أن يتفهموا هذه الحقيقة
ويستفيدون منها للقيام بنقلة نوعية في قراءتهم للتشيع . ولكن ليس بنية
تحويل الشيعة إلى سنّة ، فمثل هذه العملية تزيد من الارتباك في العلاقات
بين كل من السنّة والشيعة

جريدة المدى :: نحو منهجيَّة (سنيَّة) جديدة لقراءة (التشيّع) (1-3)

نحو منهجيَّة (سنيَّة) جديدة لقراءة (التشيّع) (1-3)



نحو منهجيَّة (سنيَّة) جديدة لقراءة (التشيّع)    (1-3)
نحو منهجيَّة (سنيَّة) جديدة لقراءة (التشيّع) (1-3)




 غالب حسن الشابندر





بداية ، هذه القراءات
أو التصورات بتعبير أدق ليس لها علاقة بموقف هذه الحكومة من الشيعة  أو
تلك الحكومة من السنّة ، وإذا ما تورطنا بذلك لن نصل إلى نتيجة ولو على
مستوى  الإقتراحات ، بل هي فكر مجرد ، يسعى لهدف يخص كل المسلمين ، بلا
تمييز ، وبلا تفرييق ، ذلك هو التفاهم المشترك ، قبول الآخر ، ومن ثم
التقارب  المعقول من أجل غايات كبرى ، في مقدمتها عزّة الاسلام والمجتمع
الاسلامي ، والحفاظ على كيان هذه الامة التي بدأت تعاني من نخر داخلي مخيف .
وربما هذا الفكر  لا يعجب الحكومة التي تضطهد الشيعة ولا الحكومة التي
تضطهد السنّة ، لأنه يجردها من بعض آليات بقائها .  كما  أنّ هذه التصورات 
ليست ذات علاقة بجماعات تكفر هذا الطرف أ و ذاك ، فهؤلاء لو نزل محمد بن
عبد  الله اليوم بين ظهرانيهم وحاول أن يقنعهم بمشروع التقارب ، سوف
يُكفّرونه وربما يطردونه حتى من الجنّة .
بعد هذه المقدمة البسيطة وربما الساذجة
إلى حد كبير ، أقول إن مسؤولية التقارب بين المسلمين هي مسؤولية السنّة قبل
الشيعة وقد ذكرت الاسباب الموضوعية في مقال سابق ...
هناك في تضاعيف
الفكر السنّي توجد نقاط مهمة يمكن أن ينطلق منها السنّة لمعالجة ( التشيع )
في سياق العمل من أجل التقارب ، ومن أبرزها أن بعض السنّة لا يكفرون (
الشيعة  التفاضلية ) ، أي الذين يقولون بافضلية علي وأحقيته بالخلافة ولكن
لا يتبرؤون من أعمال الشخين ، ولا من مواقف أم المؤمنين رضي الله عنها .
أليست هذه نقطة جديرة بقراءة ( سنيّة ) جديدة للتشيع ؟
هناك
في تضاعيف الفكر السنّي على مستوى علم  الحديث والدارية توثيق عال ومحترم
للكثير من رواة الشيعة ، في سياق تفريق دقيق بين التشيع والرفض ...
أليست هذه نقطة جديرة بقراءة ( سنية ) جديدة للتشيع ؟
يتناول بعض السنّة ( التشيع ) بالرجوع الفوضوي إلى مصادر الحديث الشيعي ، ويغرف منها ما يشاء ، ومن ثم يؤسس لعقائد يقول إنها شيعية !
وهذا خطأ منهجي للاسباب التالية : ــ
أولا
: إن  الجعفرية أنفسهم يقولون إن مصادر احاديثهم تحتوي الصحيح والضعيف
والموضوع ، فكيف  وهذه الحال يحق للآخر أن لا يضع هذه النقطة في بحثه عن
التشيع ؟
ثانيا : حتى ما يصح عند بعض علماء الشيعة قد لا يصح عند غيره !
فكيف وهذه الحال يجوز للآخر أن يغرف ما يشاء من تلك المصادر ليقول في
النهاية ( هذا هو التشيع ) ؟
ثالثا : ولو كنت ( سنيا ) ــ لتحريت طويلا
في هذه المصادر لأجد ما يتناسب مع الفكر السنّي ، أو لا يتعارض معه في
النتيجة النهائية ، أو لا يضر بالاسلام والمسلمين وأعلن ( أن هذا هو التشيع
) ، ومن أمثلة ذلك قضية المهدي ، فإن قول الشيعة ( أن المهدي الموعود ) من
ابن الحسن العسكري ، وأنه مولود ، وسيظهر في زمن ما ، هذه العقيدة الشيعية
الجعفرية ليس فيها ما يضر الدين ، ولا يتعارض مع التوحيد والنبوة ،
وبالتالي ، فهي عقيدة لها أصحابها ، وعقيدة تحمل إمكانية الصحة ، لا أكثر
ولا أقل ، ولا توجب الخروج من الإسلام ولا تدعو إلى حروب وجفاء بين السنّة
والشيعة .
رابعا : في بعض مصادر الشيعة ما يمكن أن يبرئ الشيعة من تهمة
الإساءة والتكفير ، أقصد الإساءة إلى الصحابة وتكفيرهم ، ففي نهج البلاغة
خطبتان للإمام علي عليه السلام يثني بهما على الشيخين ثناء جميلا ، ثم في
الصحيفة السجادية للامام زين العابدين عليه السلام دعاء الثغور ، فيما هو
كان يعيش زمن يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم ! وهناك الكثير من هذه المواد
المهمة ، فلماذا لا  تستعين به القراءة السنية للتشيع ؟ وهناك أقول  علماء
الشيعة التي تنص بكل وضوح أنهم لا يكفرون صحابيا ، ولكن غاية ما في الامر
هناك نقطتان : ــ
الاولى : أنهم ينقدون بعض تصرفات الصحابة  ، والنقد ليس تجريحا ولا تكفيرا .
الثانية : إنهم لا يعتدّون بالمروي عن الصحابة فيما يتضاد مع مروياتهم عن أهل البيت عليهم السلام .
وكلا 
الأمرين لا يوجب تكفيرا ، ولا يدعو إلى إحتراب سنّي شيعي ، ولا يحول دون
التقارب بين السنّة والشيعة خاصة وإن المشتركات  أكثر من المفرِقات .
لقد
قرأت لاكثر من عالم سنّي جليل يستشهد بأقوال علماء شيعة على أنهم يحترمون
الصحابة ، ويجلون زوجات النبي الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه ، وهي خطوة
جميلة ، وربما تؤدي إلى خطوات  أعمق وأكثر تأثيراً في المستقبل .
خامسا :  تُنسب للشيعة أو الجعفرية تهم خطيرة من قبل بعض السنّة ، منها على سبيل المثال لا الحصر :
1 :  القول بنقص القرآن .
2 :  القول بتكفير كل من لا يؤمن بالإمامة .
3 :  التقية .
لست
هنا في مقام تعداد هذه التهم والرد عليها ، فذلك يخرجنا عن صلب الموضوع
أساسا ، ولكن اعتقد على السنّي أن يضع في نظر الاعتبار ما يلي وهو يسعى
لقراءة شيعية جديدة .
النقطة الاولى :  ان موضوعة نقص القرآن أو تحريفه
قضية شائكة وقد قال بعض السنّة بذلك أيضا بشكل وآخر ، لست مستعدا هنا ان
أدخل في سجال ، لست مستعدا ، وكتاب فصل المقال السيء الصيت للنوري قد أورد
روايات من الطرفين في هذا الأمر الخطير ، وليس من شك أن بعض علماء الشيعة
أدرجوا هذه السقطة المشينة ، ولكن هناك تصريح واضح لكثير من  علماء الشيعة
أن ذلك رأي خاص يتحمله القائلون به ، وان القرآن كامل ، وهو المتداول بيننا
، مصون بأمر الله عزّ وجل...
ومن ثم هي مقولة الواقع الحي بيننا ،
وأعتقد جازما إن من يردد  هذه التهمة بحق الشيعة أو السنّة  لا يريد لهذه
الأمة خيرا ، ولا بركة ، ولماذا هذا الكلام المشين وكل المسلمين اليوم
يعلنون كمال القرآن واحقيته وأصالته ؟
إذن القراءة السنّية الجادة
للتشيع ينبغي أن تبتعد عن هذا الإتهام الخطير ، وتعتمد ماقاله الأكثرية من 
علمائهم ، وما تنص عليه نصوصهم الصحيحة ، وهو الموقف الذي اتخذه الكثير من
علماء السنّة الكرام ، ومنهم الدكتور سليمان دنيا رحمه الله .
النقطة
الثانية : وهي نقطة أخرى يجب أن تتعامل معها القراءة السنّية الجادة للتشيع
، ومفادها ، أن التعامل الشيعي مع السنّة حسب ما ينص عليه فقههم ينفي هذه
النقطة ، وحتى إذا كانت موجودة في كتبهم ، وبإمكان القراءة السنّية الجادة
للتشيع أن تنفي هذا النقطة عن التشيع ، بهذا الموقف الشيعي فقهيا . ولا
أعتقد أن السنّي الجاد لم يقرأ كلمات الشيعة وعلمائهم من أن شهادة أن لا
إله إلا الله ، وإن محمد رسول الله عاصمة بما فيها الكفاية لكل المسلمين !
إن
القراءة السنّية الجادة للتشيع ، والرامية إلى تقريب المسلمين بعضهم لبعض
هي التي تتبرع لحل هذا الاشكال بنصوص ومواقف شيعية ، وبذلك تحقق هذه
القراءة نصرا  إسلاميا سنّيا كبيرا .
ثم ...
هل تتبع السنّي الجاد
النصوص التي يعتمد عليها بعض الشيعة في إمضاء هذا الاساس المتعَب ؟ ربما
تكون نصوص زائفة ، وما أكثر أمثال هذه النصوص ! فكاتب هذه السطور أثبت أن
أحاديث ( أمرنا صعب مستصعب ) لا أساس له من الصحة ! وعليه ، أطالب السنّي
الجاد أن ير اجع هذه النصوص ليرى مدى صحتها شيعيا ! وربما سوف يصدم عندما
يرى أن بعضها ضعيف ولا يصح أن يكون مؤسِّسا .
النقطة الثاثة : إذا بقي
هاجس التقية يلاحق الاخ السنّي في موقفه من الشيعة والتشيع لن نصل إلى
نتيجة ، أبداً، خاصة وإن الكثير من علمائهم يقولون أن وقت التقية ولى ،
وإننا في زمن آخر ، ومنهم من يؤول التقية بغير ما يفهمها الكثير من السنّة
،  فلماذا هذا الإصرار على أن الشيعي لا يمكن الوثوق به لأنه يمارس التقية ؟
يقاتل الشيعي الصهاينة ولكن لا يشفع له ذلك ، لأن قتاله هذا تقية!
يطرح الشيعي مشروع التقريب بين المسلمين ، ولكن يكَّذب ويُحذًّر بحجة التقية !
يهتف الشيعي بأعلى صوته أنه لا يكفر صحابيا ، ولكن يجابه بالقول إن ذلك تقية !
وفي مثل هذه  الحال لا نصل إلى نتيجة أبداً
 يتبع

السبت، يوليو 22، 2017

سعي إلى تحديث وتطوير الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي

سعي إلى تحديث وتطوير الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي

 جدة (إينا) - تُجري الأمانة العامة لمنظمة
التعاون الإسلامي مشاورات مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة
"إيسيسكو" من أجل تقييم الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي بهدف
تحديثها، وتحديد أفضل السبل لتقوية وتعزيز العلاقات والتنسيق والتعاون بين
الدول الإسلامية في المجال الثقافي والترويج الجماعي للثقافة الإسلامية.

ذلك ما أكده الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف أحمد
العثيمين، في تقرير قدمه أثناء الدورة الـ44 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة
التعاون الإسلامي المنعقد يومي 13 – 14 يوليو الجاري في أبيدجان (كوت
ديفوار)، مبرزا دور الثقافة كأداة استراتيجية لتحقيق أهداف المنظمة، بما في
ذلك تعزيز الحوار بين الحضارات والأديان، وحماية الصبغة التاريخية
والإسلامية للأماكن المقدسة والتراث الثقافي الإسلامي، بالإضافة إلى توطيد
العلاقات الثقافية بين الدول الأعضاء.

ودعا الأمين العام، إرسيكا وإيسيسكو، التنسيق مع الدول الأعضاء وجميع
الشركاء المعنيين، لتعزيز التعاون مع المؤسسات المختصة من أجل مراقبة وضعية
التراث الثقافي والديني في العالم الإسلامي، والمشاركة في التصدي لأعمال
التدمير والنهب التي يتعرض لها التراث بجميع أشكاله، خاصة في فلسطين وسوريا
والعراق ومالي وليبيا.

وقال: إن المنظمة اقترحت تنظيم ندوة دولية حول "العمل الإسلامي لحماية
التراث الثقافي"، ودعا إرسيكا وإيسيسكو إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لتنظيم
هذا المؤتمر خلال عام 2017م.

وجدد العثيمين التأكيد على دعم منظمة التعاون الإسلامي للجهود والمبادرات
الدولية لحماية التراث الثقافي والطبيعي في حالات الطوارئ، لا سيما تلك
المنبثقة عن اليونسكو ولجنة التراث العالمي.

(انتهى)

ص ج/ ح ص

الاثنين، مارس 31، 2014

برلماني يدعو للخروج عن المذهب المالكي - الأخبار: أول وكالة أنباء موريتانية مستقلة | news - الأخبار

برلماني يدعو للخروج عن المذهب المالكي - الأخبار: أول وكالة أنباء موريتانية مستقلة | news - الأخبار

برلماني يدعو للخروج عن المذهب المالكي

الأخبار(نواكشوط)
دعا أحد أعضاء البرلمان الموريتاني، رفاقه النواب إلى أخذ آراء الإمام
الشافعي عليه رحمة الله في القضايا المالية للهروب من انتهاك محرم في
المذهب (المذهب المالكي) في إشارة إلى بعض الإشكالات الفقهية المتعلقة
بالفوائد الربوية.



وقال النائب عن حزب الكرامة شيخنا ولد حجبو- في جلسة برلمانية مساء اليوم
الجمعية -  إن الأخذ بآراء الشافعي أولى من انتهاك محرم صريح في الفقه
المالكي، وإن التقيد بنصوص المذهب دون مراعاة الآراء الفقهية الواردة في
المذاهب الأخرى قد يكون مضرا، خصوصا في مجال المعاملات.



وأكد ولد حجبو أنه سيصوت للقانون رغم رفضه للربا.



وهذه أول دعوة للخروج عن المذهب المالكي الذي يعتبر مرجعية الشعب الموريتاني بالكامل.

الاثنين، مارس 24، 2014

Elnashra - تجمع العلماء المسلمين: للعمل على معالجة الأزمة الوطنية في طرابلس

Elnashra - تجمع العلماء المسلمين: للعمل على معالجة الأزمة الوطنية في طرابلس

تجمع العلماء المسلمين: للعمل على معالجة الأزمة الوطنية في طرابلس


الجمعة 21 آذار 2014،   آخر تحديث 15:47




أشار تجمع العلماء المسلمين، في بيان، إلى ان "حفلة الجنون التي تحصل في
طرابلس باتت تشكل أزمة وطنية يجب تضافر الجهود للعمل على معالجتها"، لافتاً
إلى ان "وصول الأمر إلى حد استهداف الجيش اللبناني بما يمثله من درع للوطن
وزرع العبوات له على الطرقات وكأنه جيش احتلال يجعلنا متأكدين أن من
يخوضون هذه الحرب ليسوا لبنانيين خاصة أن تصاعد حلقة العنف الأخيرة جاءت
بعد فرار المسلحين التكفيريين من الزارة وبقية ريف حمص، ممن كان لهم السبق
في التورط بالأزمة السورية قبل اضطرار المقاومة للدفاع عن نفسها وأهلها".

وطالب التجمع بـ"العمل على رفع الغطاء الكامل عن المسلحين وإعلان ذلك
ببيان واضح من قبل نواب ووزراء وأحزاب طرابلس"، داعياً إلى "إعطاء تكليف
عملي وواضح من الحكومة للجيش للضرب بيد من حديد والابتداء بزعماء العصابات
من خلال إعتقالهم من أماكن تواجدهم لأن القضية لا تحل بإعتقال مسلح من هنا
ومسلح من هناك، بل باعتقال رؤوس الفتنة".

ازمة خطيرة بين الرياض ومسقط بسبب برناج تلفزيوني سعودي يكفر الطائفة الاباضية ويدعو لانتهاك اعراضها |

ازمة خطيرة بين الرياض ومسقط بسبب برناج تلفزيوني سعودي يكفر الطائفة الاباضية ويدعو لانتهاك اعراضها |





ازمة خطيرة بين الرياض ومسقط بسبب برناج تلفزيوني سعودي يكفر الطائفة الاباضية ويدعو لانتهاك اعراضها




لندن ـ “راي اليوم”:

ربما لم يسمع الكثيرون عن
مدينة غرادية الجزائرية التي تقع في قلب الصحراء الجزائرية الجنوبية،
ولكنها قد تتصدر العناوين الرئيسية في نشرات التلفزة وبعض الصحف اذا ما
تطورت الصدامات الطائفية فيها، بين بعض السلفيين واهلها من اتباع الطائفة
الاباضية الذي يقال انهم يشكلون اغلبية فيها.




هذه الصدامات الطائفية التي
اوقعت ستة قتلى مسألة اعتيادية تحدث مثلها الكثير في الجزائر ودول عربية
اخرى، لكن الجديد والمميز فيها “تعريب” او بالاحرى “تطييف” (من الطائفة) او
“تسليف” (من السلفية) هذه الصدامات.

هناك “ازمة صامتة” حاليا بين الجزائر والمملكة العربية السعودية وسلطنة
عمان حول هذه الازمة، وتجري اتصالات مكثفة لتطويقها، والجزائر لانها
مستاءة من التدخل الاعلامي السعودي في الازمة عبر قناة “اقرأ” التي يملكها
الامير الوليد بن طلال الملياردير المعروف، وسلطنة عمان لانها تعتبر مرجعية
الاقلية الاباضية الجزائرية غير المعلنة.

قبل شهر، وعندما اندلع الفصل الاول من هذه الاشتباكات بثت محطة “اقرأ”،
برنامجا تلفزيونيا لمدة ساعة حول الابا    ضية، وتبارى العلماء المشاركون
من بينهم عالم جزائري متشدد في اتهام اتباع هذه الطائفة بالكفر والخروج عن
الملة والامة، وانهم خوارج، واستعان احدهم باحاديث قال انها تبيح ازهاق
ارواحهم واستباحة اعراضهم.

البرنامج اعيد بثه قبل اسبوع
(17 اذار ) عبر القناة نفسها، مما اشعل فتيل الصدامات مجددا في غرادية،
وبدأت بعدها الاحتجاجات والاتصالات لتطويق الازمة ولجم قناة “اقرأ” وسط
تكتم شديد عليها ونتائجها، ويعتقد ان زيارة السيد يوسف بن علوي وزير
الخارجية العماني المفاجئة للرياض الجمعة لها علاقة بهذه الازمة

التوفيق يستعرض سياسة المملكة في الشأن الديني

التوفيق يستعرض سياسة المملكة في الشأن الديني

التوفيق يستعرض سياسة المملكة في الشأن الديني

التوفيق يستعرض سياسة المملكة في الشأن الديني


استعرض وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، في لقاء نظمته
المؤسسة الدبلوماسية، اليوم الخميس بالرباط، بحضور ممثلي السلك الدبلوماسي
المعتمد بالمغرب، العناصر المؤسسة لسياسة الشأن الديني بالمملكة وخصائص
إمارة المؤمنين والمبادئ والقيم المؤطرة للممارسة الدينية .


وذكر التوفيق خلال هذا اللقاء أن نظام المغرب لا يمكن أن يفصل فيه الدين
عن الدولة عكس التجارب التاريخية لبلدان أخرى، مبرزا أن المملكة طورت
العناصر المؤسسة لسياسة الشأن الديني وكيفتها مع اختيارات المغرب في
السياسة والاقتصاد ولا سيما في جانب المؤسسات والحقوق دون تناقض مع المبادئ
الأساسية للدين.


وقال الوزير إن "هناك نظرية متكاملة مستقاة من تقاليدنا ورصيدنا في
ممارسة الدين وفهم الدين، وأول هذه العناصر هو اعتبار أن إمارة المؤمنين
نظام سياسي ديني هو وحده المقبول في الضمير الإسلامي وهو متحقق عندنا في
المغرب"، مشيرا إلى أن "الضمير الاسلامي يتضمن هذا التصور أن الدين والدولة
أمران متداخلان".


وأبرز أن مشروعية إمارة المؤمنين في المغرب تقوم على عقد مكتوب يسمى
البيعة والملك بصفته أميرا للمؤمنين يسهر على حفظ الكليات الخمس المتمثلة
في حماية الدين والنفس والنظام العام والأموال والعرض، مضيفا أن "علاقة
الحكم بين أمير المؤمنين والأمة قائمة على عقد سياسي يتضمن الالتزام بحماية
هذه الكليات التي تشمل كل ما يمكن أن يكون في دستور سواء كان الدستور
مفصلا أو مختصرا".


وأكد أن الوزير أن "ضمان الدين يكون باحترام الكليات المذكورة التي
تتحكم في ضمير الناس وتصورهم للعالم والحياة"، مذكرا بأن المملكة تستند في
ذلك في الالتزام، على الخصوص، بالعقيدة الأشعرية التي تعد عقيدة ضد التكفير
بمختلف جوانبه وبالمذهب المالكي الذي درج المغاربة على الالتزام به .


وأضاف أن ضمان إمارة المؤمنين للدين تكون إما بهذه الأمور المبدئية وإما
بالخدمات التي ينبغي توفيرها للمتدينين وذلك بالاهتمام بالعلماء وتنظيمهم
وإيجاد المساجد وأماكن العبادة وتأطير الأئمة والوعاظ والاهتمام وتنظيم
التعليم الديني.


من جهة أخرى، ذكر التوفيق بأن وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية أصدرت
منذ سنة 2002 عددا كبيرا من النصوص التي تحدد آليات تدبير الشأن الديني
بلغة القانون حتى يتحاكم إليها بعدما كانت الضمانة تكمن فيما هو متعارف
عليه في التقليد، وذلك انسجاما مع التطورات الواقعة على صعيد المجتمع.


وأكد التزام إمارة المؤمنين أن لا تصدر اي قوانين متناقضة مع نص شرعي
استنفدت فيه جميع الاجتهادات، مشيرا في هذا السياق إلى مدونة الأسرة التي
شارك فيها العلماء.


كما شدد التوفيق على أن مميزات الشأن الديني بالمغرب تنسجم مع اختيارات
المغرب في الحرية وفي التنمية والتعددية وفي بناء مجتمع متنوع والتعامل مع
المحيط الكوني والدولي، إلى جانب الاعتناء بالشأن الديني والاستجابة
لحاجيات المتدينين في الخدمات والتأطير.

وتطرق إلى عدد من القضايا
المرتبطة بالشأن الديني منها على الخصوص، تاريخ التعايش والتسامح الديني
بالمملكة وتنظيم إصدار الفتوى وأدوار المجلس العلمي الأعلى والمجالس
العلمية المحلية والعلاقة مع وزارة الاوقاف، والتعليم الديني العتيق وجهود
المغرب في تكوين وتأطير الأئمة بعدد من البلدان الافريقية الشقيقة.


الأحد، يناير 26، 2014

البيان الختامي للمؤتمر الدولي السابع والعشرين للوحدة الإسلامية

البيان الختامي للمؤتمر الدولي السابع والعشرين للوحدة الإسلامية


تنا
20 Jan 2014 الساعة 11:23

طهران ١٥-١٧ ربيع الأول ١٤٣٥
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد خلقه محمد وآله الطاهرين وصحبه الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فبعون الله تعالى، وبمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية في ذكرى ميلاد الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام جعفرالصادق(عليه السلام)، عقد المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية مؤتمره الدولي السابع والعشرين للوحدة الإسلامية بطهران من ١٥-١٧ ربيع الأول ١٤٣٥هـ الموافق ١٧-١٩ يناير/كانون الثاني ٢٠١٤م بحضور اعضاء الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ومئات الشخصيات الدينية والنخب العلمية من الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن سائر أنحاء العالم. وقد خُصص هذا المؤتمر لدراسة موضوع (القرآن العظيم ودوره في توحيد الأمة الإسلامية) كما حرص المشاركون على لقاء قائد الثورة الإسلامية سماحة الإمام الخامنئي (دام ظله الوارف) وتبادلوا الحديث مع سماحته والاستماع إلى حديثه التوجيهي القيم، وافتتح المؤتمر فخامة حجة الاسلام والمسلمين الدكتور الشيخ حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية بكلمة جامعة.

وتدارس المؤتمرون موضوع المؤتمر على مدى ثلاثة أيام وفي عشرين جلسة عمل ومن خلال عرض مائة وعشرين بحثاً وكلمة.

وفي ختام جلساته أصدر المؤتمر التوصيات التالية:
أولاً: يؤكد المؤتمرون انطلاقا من مسلمات القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أن الإسلام جامع لأهل القبلة، ودليلُه الشهادتان اللتان تعصمان دم الناطق بهما وماله وعرضه، كما يرون أن التقريب بين المذاهب الإسلامية سبيل مهم لتحقيق وحدة الأمة في شتى المجالات، وأن المذاهب الإسلامية التي تؤمن بأركان الإسلام وأصول الإيمان ، ولا تنكر معلوماً من الدين بالضرورة، يؤلف المنتمون اليها بمجموعهم الأمة الإسلامية الواحدة، وتتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، ويتعاونون لتحقيق الأهداف الإسلامية السامية، وأن الاختلاف السياسي لايجوز أن يستغل الاختلافات العقدية أو التاريخية أو الفقهية، وأن إثارة أية فتنة طائفية أو عرقية لاتخدم إلا أعداء الأمة، وتحقق خططهم الماكرة ضدها، وتكرس احتلالهم البغيض لأرضها مما ينبغي معه مقاومتها بالوسائل كافة.

ثانياً: يدين المؤتمرون كل أشكال الاعتداء الصهيوني على شعبنا الصابر والمثابر والمرابط في فلسطين وخصوصاً ما يجري من محاولة هدم للمسجد الاقصى ومنازل‌ٍ الفلسطينيين في مدينة القدس وتهويدها، بالتغيير الديموغرافي في أرض فلسطين ومحاصرة هذا الشعب الأبي في غزة، كما يحيون جهاد الشعب الفلسطيني البطل ومقاومته الباسلة ويدعمون جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية وتوحيدها ويؤكدون من جديد على ضرورة تنفيذ الحقوق الفلسطينية المشروعة وأهمها حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة على كافة الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وحقهم في العودة إلى ديارهم. كما يطالبون المجتمع الدولي بمحاكمة المجرمين الصهاينة ومعاقبتهم على ما اقترفوه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ثالثاً: يعلن المؤتمرون أن المقاومة حق مشروع للشعوب، ويستنكرون كل انواع الارهاب المدان إسلامياً وعالمياً، سواء كان فردياً أو جماعياً أو ما قد تمارسه بعض الدول الكبرى تحت غطاء العولمة ودمقرطة البلاد، ويعلنون دعمهم للمقاومة الاسلامية في فلسطين ولبنان.

رابعاً: تحقيقاً لهذه الوحدة بين أهل القبلة، ولهذا التقريب بين أتباع المذاهب الإسلامية، يدعو المؤتمرون إلى وجوب احترام المسلمين لبعضهم البعض، وإلى ترك البحث في الأمور الخلافية للعلماء والخبراء في بحوثهم العلمية، وعدم الإساءة والتشهير بأحد. كما يؤكد المؤتمرون على عدم جواز توجيه ما يُعدّ انتقاصاً أو إهانة لما يحترمه أي طرف، ويشمل هذا بوجه خاص عدم جواز انتقاص آل البيت أو أمهات المؤمنين أو الصحابة أو أئمة المسلمين، بالنيل منهم، أو التعرض لهم بأي نوع من أنواع الإساءة القولية أو الفعلية، وعدم جواز استباحة المساجد و دور العبادة وكذلك الحسينيات والزوايا والمراقد. وفي هذا السياق يثمن المؤتمرون الفتوى التاريخية التي اصدرها سماحة الامام الخامنئي قائد الثورة الاسلامية بخصوص تحريم النيل من رموز المذاهب الاسلامية والإساءة لأمهات المؤمنين، والتي لاقت الترحيب الواسع من لدن كبار علماء الأمة والأوساط الدينية والأزهر الشريف.

خامساً: يؤكد المؤتمرون أن الأمة الإسلامية تواجه تحديات كبرى تستهدف عقيدتها وشخصيتها وثقافتها ومقومات وجودها ودورها الحضاري المنشود وتتعرض لمؤامرات لتمزيقها جغرافياً، ولغوياً، وقومياً، ومذهبياً، بل وتاريخياً. كما تسعى لإبقائها متخلفة على الصعد الاجتماعية والعلمية والاقتصادية والعسكرية وغيرها. وتخطط لإبعادها عن إسلامها والتشكيك في قدرته على مواجهة المشاكل الحياتية المستحدثة، وإشاعة السلوكيات المادية المنحرفة عما رسمته الشريعة، وزرع حالة التقليد والتبعية للغرب والانبهار به.

وكذلك عبر إضعاف التربية والتعليم الإسلاميين والتشكيك في قدرتهما على النهوض بالأمة، واختراق الإعلام الإسلامي بإشاعة روح الهزيمة والإذعان والانحلال الخلقي لئلا يقوم بدوره المطلوب في وأد الفتن والتوعية وبناء الشخصية الاسلامية المتوازنة.

سادساً: يرى المؤتمرون أن هناك حاجة ماسة لوضع خطط تفصيلية لتحقيق التقريب بين المذاهب الإسلامية في المجالات التالية:
أ- رفع مستوى الوعي لدى المسلمين في مختلف المجالات وبخاصة في مجال فهم الإسلام وتعاليمه وأهدافه وفهم الواقع القائم على مختلف الأصعدة.
ب – مطالبة الدول الاسلامية بتطبيق الشريعة الإسلامية في كل مجالات الحياة.
ج – تفعيل العملية التعليمية والتربوية الشاملة لمختلف قطاعات الأمة وفق تعاليم الإسلام.
د– الاستفادة الأنجع من الإمكانات السياسية والاقتصادية والجغرافية، والطاقات العلمية للأمة وتعبئتها لتحقيق الأهداف الكبرى ومقاومة التحديات.
هـ- مساعدة الأقليات الإسلامية في أنحاء العالم على الاحتفاظ بهويتها وأداء شعائر دينها وتفعيل دورها في المجتمع، مع مراعاة حقوق غير المسلمين في المجتمع الاسلامي.
و ـ تربية الجيل الاسلامي على ثقافة المقاومة والعزة وتشكيل بناء مستقبلي أفضل مع التأكيد على الدور الايجابي للنساء والشباب.

سابعاً: يدعو المؤتمرون إلى الابداع في مجال الفكر المؤدي إلى التقريب من خلال مايلي:
١ – تعميق المنهج الوسطي في فهم الشريعة .
٢- مراعاة فقه الأولويات، ومعرفة المآلات، ومراعاة الظروف المتغيرة عند اتخاذ المواقف الشرعية.
٣- مراعاة مقاصد الشريعة، وخصائص الإسلام العامة.
٤- إحياء علم المقارنات و علم الخلاف.
٥- الاهتمام بالتعمق في فكر التقريب في مختلف البحوث والدراسات ولاسيما الفقهية منها.

ثامناً: وعلى الصعيد العملي يقترح المؤتمرون مايلي:
١ - تعميم منطق الحوار بين المسلمين على الأسس الشرعية.
٢- تقوية نشاطات لجنة المساعي الحميدة ولجانها الفرعية لتحقيق حالة التصالح بين المسلمين وحل أزماتهم. والقيام بدور الوساطة بين الحكومات والشعوب والفئات لتقريب وجهات النظر والوصول الى حل اسلامي سلمي للمشكلة في سوريا والبحرين.
٣- تشجيع الدراسات التقريبية في الجامعات عبر فتح الأقسام الجامعية في هذا التخصص وتشجيع الرسائل العلمية وتقوية التبادل التخصصي .
٤- ضبط عملية الفتوى وفق الضوابط التي أقرتها المجامع الفقهية.

تاسعاً: يعلن المؤتمرون أن الدعوة إلى التقريب لاتعني التعصب المذهبي ولاتسعى الى نشر مذهب بين أتباع مذهب آخر وأن ما تروجه بعض الجهات من محاولات تشييع اهل السنة او تسنين الشيعة لايقصد منه إلا إثارة الفتن بين المسلمين وتوسيع دائرة الخلاف بين صفوف الأمة.

عاشراً: يدعو المؤتمرون الأخوات المسلمات ممن يتمتعن بالقدرة العلمية الى المساهمة بأبحاثهن وآرائهن في انجاح الدعوة الى التقريب وأن يكون لهن دورٌ اكثر فاعلية في مؤتمرات الوحدة الاسلامية ونشر الوعي التقريبي بين المجتمعات الاسلامية.

حادي عشر: يرى المؤتمرون أن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية قام – خلال مسيرته التي دامت حوالى ثلاثين عاماً – بأدوار مهمة لتحقيق ما مرّ في المواد السابقة بشتى الوسائل المتاحة. بيد أن هناك بعض المعوقات والنواقص التي يجب رفعها لتتضاعف الجهود وتتسارع الخطى لتحقيق الأهداف المنشودة. ومن ثم يقترح المؤتمرون الأمور التالية:

١ – العمل على تطوير الجمعية العمومية وتوسيعها.
٢ – تأسيس مركز للحوار بين علماء المذاهب الإسلامية ومفكريها.
٣ – العمل على تطوير نشاطات المجمع في مجال تعميق الصحوة الإسلامية وترشيدها والمنع من تحريفها من قبل العناصر المشبوهة. ٤- تفعيل اتحاد علماء المقاومة وكذلك الاتحاد العالمي للمرأة المسلمة وغير ذلك من الاتحادات المساهمة في عملية التقريب الميداني.
٥- العمل على تفعيل ميثاق الوحدة الاسلامية الصادر عن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في عام ٢٠٠٨م وتنفيذ مواده.
٦- توسعة النشاط على الشبكة العنكبوتية من حيث دائرة المخاطبين واللغات والنشاطات.
٧- التوسع في إصدار المجالات بمختلف اللغات.
٨ – توسعة النشاطات الإعلامية المسموعة والمرئية، وزيادة النشاطات الفنية، وإنتاج برامج تتناسب ومختلف الأصناف الاجتماعية ٩- الاهتمام بالثقافة الشعبية التقريبية وتعميقها في مختلف الأعمار. ١٠- الاهتمام الزائد بالمواسم الدينية، وخصوصاً بالحج، والحضور الفعال فيها.
١١ – السعي للحضور النشط في مختلف الجامعات والمراكز العلمية وتوثيق الصلة بشكل أكبر بالأساتذة والطلاّب.
١٢ – السعي لفتح فروع أكثر لجامعة المذاهب الإسلامية التابعة للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في ايران وخارجها.

ثاني عشر: يدعو المؤتمر المجلس الأعلى والأمانة العامة للمجمع لدراسة تقييمات اللجان و توصياتها التي شكلها في المجالات الدولية والثقافية والشؤون الايرانية، وكذلك دراسة مقترحات اللجان الدائمة للجمعية العمومية، واتخاذ ما يلزم لتنفيذها خلال السنوات الثلاث الآتية وتقديم تقرير بذلك الى الاجتماع القادم للجمعية العمومية.

ثالث عشر: يؤكد المؤتمرون على أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة حققا للأمة الاسلامية أجواءً انسانية حضارية رائعة، وأشاعا العقلانية وروح الحوار البناء، وحرية الاجتهاد بضوابطه الشرعية، وغرسا روح الأخوة والوحدة بعد أن وضحا خصائص الأمة الاسلامية ورسالتها السامية إلى العالم كله ومن ثم كان تعدد المذاهب حالة طبيعية لها أثرها الإيجابي في تنوع الحلول للمشكلات على ضوء أحكام الشريعة الإسلامية وأصولها.

رابع عشر: يرى المؤتمرون أن الأهواء والنزعات السياسية، وشيوع حالات التعصب، وجهل بعض أتباع المذاهب بحقيقة المذاهب الاخرى انحرفت بالحالة السوية تلك إلى حالة طائفية ممزقة سادتها ظاهرة الغلو والتكفير والتطرف والتنافر والتمزق ونقل النزاع الفكري إلى الساحة العملية مما ترك آثاراً سلبية خطيرة على قوة الأمة وتماسكها وسهل السُبل ليقوم اعداؤها بطعنها في صميم عقيدتها وتوجهاتها النظرية والعملية الأصيلة.

خامس عشر: يبارك المؤتمرون الانتصارات والخطوات الناجحة للشعوب الاسلامية في صحوتها ويدعون لتقديم الدعم المادي والمعنوي للشعوب المضطهدة خاصة في فلسطين وميانمار.

سادس عشر: يحيي المؤتمرون جهاد الشعب الإيراني وقيادته في سبيل تطبيق شرع الله في مختلف مناحي الحياة، ويدينون كل تآمر على هذه المسيرة الخيرة، كما يعلنون دعمهم لموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تطوير قدراتها النووية للأغراض السلمية ويدينون كل الأساليب الملتوية التي تحاول منعها من الاستفادة من حقوقها المشروعة التي تكفلها لها المعاهدات والقرارات الدولية. ويدعون بلدان العالم الإسلامي إلى الاستفادة من هذه التجربة.

سابع عشر: يشيد المؤتمرون بجهود رواد التقريب والوحدة الإسلامية كالسيد جمال الدين الحسيني والامام الشيخ محمد عبده والامام الشيخ محمود شلتوت و الامام البروجردي والامام الخميني والامام المودودي والامام كفتارو «رحمهم الله» والامام المغيب السيد موسى الصدر والامام الخامنئي «حفظه الله ورعاه» وسماحة آية الله الشيخ محمد واعظ زاده الخراساني وسماحة آية الله الشيخ محمد علي التسخيري.

ثامن عشر: يؤكد المؤتمرون على أن المذاهب الإسلامية الثمانية كلها مذاهب إسلامية والمنتمي الى أي منها يعتبر مسلم، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، ويؤكدون على المواقف التي صدرت من مراجع الدين السنة والشيعة وخاصّة أئمة الازهر الشريف ومراجع الدين في النجف وقم بشأن ضرورة الاجتناب عن كل ما يؤدي إلى تمزيق الصف الإسلامي ويشجبون كل ألوان التكفير والدعوة الى الاعتداء على دماء المسلمين واعراضهم واموالهم.

تاسع عشر: يؤكد المؤتمرون على ضرورة تشكيل لجنة مكونة من شخصيات اسلامية ناشطة لمتابعة توضيات المؤتمر وتنفيذها ورفع تقرير سنوي حول المسار التنفيذي لتلك التوصيات إلى الامانة العامة للجمعية العمومية.

عشرون: يشكر المؤتمرون الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائدها الإمام الخامنئي(دام‌ظله)، كما يشكرون المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية على إقامة هذا المؤتمر المبارك واستضافته، ويرون في إقامة أمثال هذه اللقاءات خيراً كثيراً.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.

كود الموضوع: 150894
رابط الموضوع: http://taghribnews.com/vdcgyz9qtak9n74.,rra.html
وكالة أنباء التقريب (TNA)
  http://taghribnews.com

الثلاثاء، يناير 07، 2014

الوطن أون لاين ::: 42 ألف تلاوة مصححة إلكترونيا على "أندرويد" و"آي أو إس"

الوطن أون لاين ::: 42 ألف تلاوة مصححة إلكترونيا على "أندرويد" و"آي أو إس"


42 ألف تلاوة مصححة إلكترونيا على "أندرويد" و"آي أو إس"
"اتلوها صح" مشروع دعوي يقدم خدمات رقمية لحفظ وتجويد القرآن
واجهة موقع تحميل البرنامج على الإنترنت   (الوطن)
واجهة موقع تحميل البرنامج على الإنترنت (الوطن)

جدة: ياسر باعامر 2013-12-15 1:12 AM      كشفت جمعية "خيركم" لتحفيظ القرآن الكريم بجدة، عن آخر أرقامها لبرنامج "اتلوها صح"، والتي تجاوزت حاجز الـ42 ألف تلاوة مصححة، عبر استخدام نظامي أبل وأندرويد، حيث يقوم على البرنامج معلمون متخصصون في القراءات على مدار الساعة.
ويهدف البرنامج الذي دشنه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، في ذي القعدة الماضي إلى تصحيح "التلاوات القرآنية"، وفي غضون ذلك قال مدير عام "خيركم" إبراهيم الخميس: استقبلنا من خلال برنامج (اتلوها صح)، تلاوات من 167 دولة حول العالم.
ويضيف الخميس أن فكرة المشروع انطلقت من قول النبي صلي الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، ولما كان كلام الله خير ما يتعبد به، واستفادةً من موارد التقـنية في تعليم القرآن، جاء هذا التطـبيق على الهواتف الذكية ليكون أول تطبيق تفاعلي من نوعه ويهدف للوصول لكافة شرائح المجتمع وربطهم بكتاب الله علماً وتعليماً.
ويقدم خدمة تصحيح التلاوة لكافة شرائح المجتمع من مستخدمي الأجهزة الذكية في العالم وليس داخل المملكة فقط لنظامي أبل وأندرويد من خلال تسجيل التلاوة عبر التطبيق وإرسالها إلى فريق المعلمين، الذين يقومون بتصحيح التلاوة صوتياً مع إعطاء تـقويم للتـلاوة (نجوم)، مع إمكانية الرد كتابياً لتوضيح الأحكام التي يحتاج المستفيد التركيز عليها، ويعد البرنامج هو التطبيق القرآني التفاعلي الأول على مستوى العالم.
ولفت الخميس إلى أن البرنامج يهدف إلى تسهيل تصحيح تلاوة القرآن الكريم في أي وقت وأي مكان وتيسـير تعلم التلاوة لفئات يندر فيها وجود معلمين للقرآن مثل بعض الدول الإسلامية وكذلك الدول التي توجد بها الأقليات المسلمة، أو الراغبون في تعلم تلاوة القرآن الكريم الصحيحة، ولا يملكون وقتاً لدراسته والتفرغ له.
ويمكن الإشارة إلى أن التطبيق يتيح استقطاب معلمين متطوعين، حيث توجد بيئة تطوعية تعاونية لتعليم القرآن الكريم، ويحوي التـطبيق ثلاث بوابات إلكترونية رئيسية، الأولى "بوابة المستخدم" وهو تطبيق ذكي يتمكن المستفيد من خلاله من القراءة في المصحف الإلكتروني، مع إمكانية التسجيل والتحكم بالمقاطع الصوتية، ويعمل على منصات نظامي (Android)وَ (iOS).
أما البوابة الثانية فهي بوابة المعلم وهي ركن من أركان التطبيق يتمكن من خلاله المعلمون من استلام تلاوات الطلاب والرد عليها صوتياً أو كتابياً والتحكم بالمقاطع الصوتية، والبوابة الثالثة بوابة المشرف من خلال صفحة على الإنترنت محمية بكلمة مرور يتمكن (المشرف الأول) من خلالها من إدارة كافة عمليات التطبيق بما في ذلك إدارة المعلمين ومراقبة سير العمليات فيه. ويمكن تنزيل البرنامج عن طريق موقع http://www.quran.sa.com.

السبت، ديسمبر 21، 2013

جريدة البشاير | السلفية العلمية والمستقبل الواعد |

جريدة البشاير | السلفية العلمية والمستقبل الواعد |

السلفية العلمية والمستقبل الواعد

الخميس 19 ديسمبر 2013   4:45:37 م
 
د. حمزة السالم


هل للدين أثر على أخلاقيات اتخاذ القرارات عند قادة الشعوب.؟ هذا مجال يحاول بعض الإصلاحيين من مختلف الأعراق والأديان اكتشافه، من أجل استغلاله في نشر السلام العالمي.

والإسلام من أهم الأديان الذي يحاول الإصلاحيون اكتشاف هذا الجانب فيه. فهل الأديان عموما، والإسلام خصوصا، قادرة في التأثير على أخلاقيات قرارت القادة لتدفعهم إلى تجنب الحروب وسفك الدماء؟

فأما تطبيقيا، فالأديان عموما كانت هي سبب غالب الحروب أو كانت هي الغطاء الشرعي للحروب الاقتصادية والسياسية وأما نظريا، فبخلاف الأديان الأخرى، فالنصرانية والإسلام من بين الأديان خاصة التي تبنت ودعت إلى الجهاد المقدس من أجل نشر الدين.

فكل ما تطرحه النصرانية والإسلام من مفاهيم التسامح والسلام، فإنما هو مبني على افتراض أن السيادة والعزة والحكم تكون للمنتسبين للدين، وأما غيرهم من أهل الأديان الأخرى فهم درجة ثانية،

تُفرض عليهم الضرائب والمكوس والجزية و إنما التسامح يكون بعد ذلك في عدم الاعتداء على أعراضهم وأموالهم ودمائهم. هذا كان مفهوم التسامح والأخلاق في تعامل أتباع الأديان مع من خالفهم في دينهم، وقد فشل النصارى في تطبيقه قديما، بينما طبقه المسلمون -خاصة من بين جميع الأديان- على مستوى عال من المثالية البشرية.

ولعل تفرد المسلمين من بين جميع الأديان الأخرى في التعايش الحسن مع أهل الذمة يعود إلى سببين: الأول أن دوافع التنافر الفطري التي تنشأ بسبب الاختلاف في الأعراق والألوان، لم يكن لها مكان في المجتمع الإسلامي.

فبخلاف الأمم الأخرى التي كانت من نسيج اجتماعي واحد، فإن المسلمين قديما كانوا أشبه ما يكونون بأمريكا حديثا، من حيث خليط التركيبة الاجتماعية. فالعرب هم أصل المسلمين، وهم قلة رفعها الله بالإسلام وحفظ لسانها بالقرآن. والأمة الإسلامية قامت على الأمم والشعوب من غيرها، وقد كانوا هم الغالبية في الأمة الإسلامية.

فلم يكن هناك مكان للعنصرية العرقية الشعوبية إلى مستوى يدفع المسلمين إلى عدم استطاعة معايشة أهل الذمة، فجميعهم من الجانب العرقي سواء. وأما السبب الثاني فإن وضع أهل الذمة في المجتمع الإسلامي، يمنعهم تماما من المنازعة على السلطة السياسية.

فمن أجل هذا لم يتوافر هذا التسامح والتعايش بين المسلمين بعضهم بعضا. فالمسلم والعربي خاصة - بخلاف الذمي- يُنازع المسلم على السلطة.

ولذا فبالرغم من صراحة النصوص في تحريم الدم المسلم والتغليظ فيه، وأن دمه أعظم حرمة عند الله من الكعبة، وأن قاتل المسلم مخلد في النار -فهو أخرويا في حكم المرتد- ، إلا أنه ما من شيء استهان فيه المسلمون وخاضوا فيه بلا حرج يجدوه في أنفسهم مثل دماء بعضهم بعضا من المسلمين.

فمنذ سفك دم ذي النورين أمير المؤمنين وخليفة رسول الله عثمان رضي الله عنه، والسيف لم يُرفع عن رقاب المسلمين يقتل بعضهم بعضا في فتن كقطع الليل المظلم. وقد رفع أعظم وأشرف أصحاب رسول الله -عليه الصلاة والسلام- السيفَ في وجوه بعضهم بعضا - رضي الله عنهم - وأنفاس نبيهم عليه السلام لا تزال عطرة.

فما هو الشيء الذي به استباح المسلمون دماء بعضهم؟ وهل مازال موجودا اليوم؟ التأويل، هو المركب الذي ركبه الأولون والآخرون من الأمة في استباحة دماء بعضهم بعضا. والتأويل ليس فقط مازال موجودا بل إنه قد فُتحت جميع الأبواب عليه وليس بابه فقط. فإن كان الدين قد تُأول،

فلم يمنع القرون الثلاثة الأولى المفضلة (ويدخل فيها مجازر عظمية) من استباحة دماء بعضهم بعضا، فكيف يمكن للدين اليوم أن يكون وسيلة للسلم والأمن العالميين؟ باستثناء النصرانية والإسلام، فالأديان عموما لا تقاتل باسم الدين إلا دفاعا عن نفسها،

والمجازر في ديارهم هي بدوافع عرقية غالبا. والنصرانية قد اعتزلت الحياة العملية واقتصرت في الكنيسة على تزويد أتباعها بالروحانيات. وأما الإسلام، فما يُتبع من تعاليمه حقيقة مقتصر على الروحانيات المتمثلة في العبادات.

أما في جانب المعاملات ومن ذلك السياسة والجهاد والاقتصاد والأخلاق الاجتماعية ، فالإسلام بريء منه وليس منه في شيء إنما مسميات دعائية ما أنزل الله بها من سلطان.

وليس هناك من حل للعودة لدين محمد عليه الصلاة والسلام كما جاء به غضا طريا إلا بالسلفية العلمية التي ستعود بنا للكتاب والسنة خالية من التأويل والتقليد. وذلك هين بسيط وفي أيدينا مفاتحه، اللهم أن تتوفر الرغبة العلمية الصادقة. وفي تحديد معنى السلفية العلمية وقفات أخرى.


المؤشر الإعلامي : فؤاد المشيخص

السبت، أكتوبر 05، 2013

المدرسة المسيحية وابنتي - جهينة الإخبارية - القطيف

المدرسة المسيحية وابنتي - جهينة الإخبارية - القطيف


من مذكراتي خلال سنوات الغربة

المدرسة المسيحية وابنتي


الدكتور محمد محروس آل محروس
 
في السادس عشر من شباط للعام 2006 للميلاد وبينما كنت مُنهمكاً في عملي المُعتاد في مركز الأبحاث في المستشفى الملكي بمدينة مانشستر، فوجئت بمُكالمة هاتفية أتت لي من قِبل مُدرسة ابنتي «الإنجليزية الجنسية والمسيحية الديانة» في المدرسة الابتدائية الإنجليزية «ست ويلفردز» «St. Wilfrids»، لتخبرني بضرورة الحضور إلى المدرسة من أجل مُناقشة أمراً هاماً. ولقد أصابني الذعر - حينها - وتملكني الخوف من سماع ما قد يكون مؤلماً لي ولعائلتي. ولكني فوجئت عند حضوري إلى المدرسة وتركي لجيمع ما بيدي من مراجعات بحثية بأن إبنتي بخير ولم يحصل لها أي مكروه «بحمد الله تعالى». وعند رؤية المدرسة لي بوجه فيه الكثير من الخوف والترقب، سارعت بطمأنتي وإخباري بأن الأمور كلها على ما يرام وأن الموضوع هو فقط مرتبط بأمر تنظيمي ولكنه مهم ومُتعلق بها شخصياً.
فسألتها عن ذلك الشيء التنظيمي ومدى علاقتي - أنا شخصيًا - به؟
فقالت: بأن طلاب الفصل الذي به إبنتي سيذهبون لزيارة الكنيسة، وأنها كانت تفكر في وضع ابنتي «لأنها مُسلمة».
واسترسلت قائلة: بأنها لم تستطع معالجة الآمر لآنها كانت بين نارين: الأولى، تكمن في أنها لا تُريد أن تُسبب أي «تشويش» لفكر إبنتي المُسلمة وتُريد أن تحافظ على عقيدتها التي ورثتها عن أبويها، والثانية مُتعلقة بحيرتها في ترك إبنتي في غرفة الكمبيوتر مع طلاب الفصول الأخرى والذي قد يؤثر على نفسيتها «حيث أن هذا التصرف قد يجعل أبنتي - كما قالت المدرسة - تُفكر في أسباب تركها وعدم ذهابها مع طلاب الفصول الأخرى وقد تشعر بالنقيصة».
وعليه، فلقد رأت المدرسة بأن مكالمتها لي ستساعد في تقديم حل لهذه المشكلة «كما رأتها هي».
ثم قالت: بأن الاقتراح الأفضل هو أن أخذ - انا - ابنتي «في اليوم الذي ستُقام فيه الرحلة» لأحد المساجد القريبة لتثبيت عقيدتها ورفع معنوياتها كونه يحقق نفس الهدف ولكن بصورة أخرى، أو أن أخذها - أنا شخصيًا - لأي مكان آخر أراه - أنا - مناسب.
وبهذه الطريقة - كما قالت المدرسة - لن تتشتت أفكار أبنتي العقائدية ولن يتسبب ذلك في شعورها بالنقص والاستقصاء لجلوسها في المدرسة لوحدها وعدم ذهابها معهم.
لقد جعلتني هذا القصة أفكر مراراً، ولقد ظللت أسأل عن الأمر الذي جعل تلك المُدرسة المسيحية تُفكر في الحفاظ على عدم تشويش عقيدة إبنتي المُسلمة.
وأنا هنا أسأل عن شبح الطائفية الموجود في بعض الدول، والذي على أساسه يُصنف أبناء الوطن الواحد إلى شرائح مختلفة، بل والذي وصل في بلدان أخرى إلى ما هو أدهى وأكثر مرارة من ذلك «حيث ينحر الأطفال لأنهم مختلفون في بعض الأمور العقائدية!!!»؟
فلماذا لا نتعلم الطريقة التي تمنعنا من قول أي كلمة أو مزاولة أي عمل أو تدريس أي منهج يُسبب أي تشويش في عقول الأبرياء من أبناء تلك الطوائف التي قد تختلف معنا في بعض ممارساتها العقائدية؟ ولماذا لا نفكر ألف مرة قبل أن نقوم بأي عمل قد يؤثر على نفسيات تلك النفوس الطاهرة والتي لا ذنب لها سوى أنها ولدت من أبوين مختلفين عنا فكريًا أو عقائديًا!

الجمعة، سبتمبر 27، 2013

يقظة العلويين الأتراك - العنكبوت الالكتروني

يقظة العلويين الأتراك - العنكبوت الالكتروني

يقظة العلويين الأتراك

آخر تحديث:
الكاتب:

العلويين الأتراك (ADEM ALTAN / AFP) العلويين الأتراك (ADEM ALTAN / AFP)
درور زئيفي - يزداد التوتر في السنتين الأخيرتين بين السكان العلويين في تركيا، الذين يبلغ عددهم عشرة ملايين نسمة على الأقل، وبين الحكومة الإسلامية التي يترأسها أردوغان. ينبع جزء من هذا التوتر من تبلّد حواس الحكومة ومن وقوف أردوغان على رأس معسكر يدعو إلى إسقاط نظام بشار الأسد العلوي في سوريا.
إن دعم تركيا للثوار السُنة في سوريا ومعاداتها للنظام العلوي قد فتحت صندوق باندورا في تركيا ذاتها. يشعر العلويون في الدولة بعزلة متزايدة بسبب سياسة الحكومة، ويزداد التوتر بين المجموعات.
العلويون في سوريا هم بطبيعة الحال طائفة الرئيس بشار الأسد، وهم المتكأ الرئيسي لنظامه. غير أن قلة يعرفون الأقلية العلوية الأكثر جدية - هذه الموجودة في تركيا. يشكل العلويون في سوريا نحو 10 وحتى 15 بالمائة فقط من مجموع عدد السكان (أي بين 2-3 ملايين نسمة). أما في تركيا فهم لا يشكلون فئة منفردة في تعداد السكان، ولكن هذه المجموعة، حسب التقديرات الحذرة (يطلق عليهم في تركيا اسم علاهيون ‎ - Alevi)، تضم بين عشرة ملايين وعشرين مليون نسمة. هناك من يعتقد أن العدد أكبر. على الرغم من الاسم المشابه، فإن العلويين الأتراك يختلفون عن السوريين. صحيح أنهم متصلون بشكل طفيف بالشيعة، إلا أن معتقداتهم تختلف وهم ينسبون أنفسهم إلى مؤيدي القديس المتصوّف المشهور من القرن الثالث عشر الحاج بكتاش ولي.
ويعتقد الباحثون في مجال الأديان أنه قبل القرن العشرين كانت تعيش في منطقة الأناضول والبلقان عشرات وربما مئات الطوائف المختلفة، في منطقة جغرافية تربط بين الإسلام الشبعة، الصوفيين والمسيحيين. كل طائفة من الطوائف أنشأت الارتباط الخاص بها، وسلسلة الطقوس والعادات التي تميّزها. في بداية القرن العشرين فقط، ونتيجة الضغط الخارجي وبفضل أعمال "علمية" قام بها باحثون أوروبيون، نشأت المجموعة التي تعتبر نفسها علوية في تركيا المعاصرة.
يقيم العلويون طقوسهم في دار عبادة يسمونها إوي‎ (Cem Evi)، ‎بيت اللجنة أو بيت الجمع بالتركية، خلافا للجامع ‎،cami – ‎، (وهو الاسم المتعارف عليه للمسجد في تركيا). يصلي الرجال والنساء ويرقصون معا في لقاءاتهم الدينية، وتشمل طقوسهم شرب النبيذ الممنوع في الإسلام.
على الرغم من أنهم أيدوا العلمانية الكمالية أكثر من سائر الطوائف في تركيا، إلا أن العلويين قُمعوا على مر السنوات، ولم يجرؤوا على رفع رأسهم. لقد حافظوا على بروفيل منخفض وتوخوا الحذر بكل ما يتعلق باحترام الحكومة. بدأت الأمور تتغير قبل بضع سنوات، سواء في أعقاب الديمقرطة المتزايدة في تركيا في أول فترتي تولي لأردوغان، أو في أعقاب الاعتراف بعددهم الكبير وبقوتهم الانتخابية.
غير أن التوتر بين السكان العلويين وبين السلطة أخذ يتزايد في السنتَين الماضيتَين. ينبع جزء منه من تبلّد حواس الحكومة. فعلى سبيل المثال، أعلن أردوغان قبل سنة أنه لكون العلويين مسلمين، والمسلمون يصلون في المسجد، لا حاجة إلى الاعتراف بهم كدين منفرد ولا سبب في إقامة دور عبادة خاصة من أجلهم. وقد انضم إلى ذلك، رفض رئيس البرلمان توفير غرفة صلاة خاصة بالعلويين في المبنى لنفس السبب. وقد حدثت مصادمة أعنف في أعقاب قرار الحكومة بناء جسر ثالث على مضيق البوسفور، وتسميته باسم السلطان سليم الأول (المعروف بكنيته "القاطع"). سليم الأول هو بالنسبة للعلويين رمز الشر السني. في بداية القرن السادس عشر، ارتكب السلطان مجزرة ضد العلويين والشيعة الذين تمردوا على حكمه، وقتل عشرات الآلاف منهم من دون تمييز. إن تسمية الجسر الكبير باسمه يُعتبر إهانة وعدم أخذ شعور العلويين بعين الاعتبار.
غير أن ما أدى إلى تدهور العلاقات إلى حضيض لم يسبق له مثيل كان وقوف تركيا غير المتهاون إلى جانب المعسكر الذي يعارض بشار الأسد. وصف علويون كثيرون هذه العملية على أنها سنيّة واضحة لسياسة تركيا، وقد اعتُبرت تصريحات غير حذرة من قبل وزراء وأعضاء برلمان المؤيدة للسنة وضد الشيعة والعلويين بمثابة كشف عن نوايا الحكومة الحقيقية. أحد الأقوال الأكثر مسّا كان تصريح أردوغان القائل بأنه في العملية الإرهابية الكبيرة في بلدة ريهانلي سقط 53 شهيدًا سنيًا. لم يتمكن سكان المنطقة، والعلويون في تركيا عامة، من تجاهل ما تم اعتباره محاولة من قبل رئيس الحكومة للفصل بين دم وآخر.
وقد تمت في الأشهر الأخيرة عدة محاولات للتوصل إلى مصالحة بين السنة والعلويين. من بين أمور أخرى، بدأت حركة رجل الدين المعروف فتح اللة غولن العمل على شراء منشأة مشتركة في أنقرة يتم فيها إقامة مسجد وإلى جانبه بيت صلاة علوي. غير أن الإعلان ووضع حجر الأساس أثارا غضب كبير في الطائفتين على حد سواء. فمن وجهة نظر السنة المتشددين، اعتبرت المبادرة نوعًا من الاعتراف الإسلامي بالكفر التام، وأما من وجهة كثيرين من العلويين فكانت هذه بمثابة محاولة لشراء ثقة الطائفة بسعر رخيص وتغطية الإجحاف والإهمال من قبل السلطة طيلة سنوات عديدة.
التوتر بين الطوائف، الذي كان في سبات طيلة سنوات، يكشف عن علامات مقلقة من اليقظة‎.
هذا التحليل المثير هو لأحد الكتاب الأكاديميين العاملين في موقع "Can Think"، والمختص في شؤون الشرق الأوسط. ونضيف أن الموقع "Can Think" هو مشروع مستقل، لا يمت بصلة إلى أي جهة سياسية أو اقتصادية، ويعمل بموجب نموذج اشتراكي. الكُتاب والعاملون في الصحيفة هم أكاديميون، يقدمون تحليلات موضوعية من منظور بحثي.

مشروع تركي لإقامة مسجد يثير اضطرابات طائفية بين السنة والعلويين - القدس العربي

مشروع تركي لإقامة مسجد يثير اضطرابات طائفية بين السنة والعلويين

مشروع تركي لإقامة مسجد يثير اضطرابات طائفية بين السنة والعلويين


أنقرة ـ من جوناثان بيرتش: حول مكان جديد للعبادة وصف بأنه رمز للسلام بين الطوائف الدينية حيا فقيرا في انقرة الى ساحة معركة وكشف عن التوترات الطائفية الشديدة داخل تركيا.
ويصور الرسم التخطيطي للمشروع مسجدا سنيا يقام جنبا الى جنب مع دار جديدة للتجمع (بيت للطقوس الدينية) للعلويين الذين يمثلون أكبر أقلية دينية في تركيا.
لكن ما ان وضع حجر الاساس حتى اشتبه العلويون في انها محاولة لاستيعاب طائفتهم داخل الغالبية السنية ويواجه شبان من الاقلية العلوية قوات الامن ليلا.
وردا على ذلك طرد رئيس بلدية أنقرة المحتجين ووصفهم بأنهم اجنودب الاسد في تذكرة غير مريحة بالحرب الاهلية التي تدور على اساس طائفي الى حد بعيد في سوريا المجاورة.
ويستمد العلويون الذين يشكلون بين 15 و20 بالمئة من عدد سكان تركيا البالغ 76 مليون نسمة شعائرهم من المذهبين الشيعي والصوفي والتقاليد الشعبية الاناضولية ويمارسون شعائرهم المختلفة التي يمكن ان تضعهم على خلاف مع نظرائهم السنة الذين يتهم كثيرون منهم العلويين بالزندقة.
وسكان حي توزلوجاير وهو حي فقير غالبية سكانه من العلويين ويقع على مشارف أنقرة مصممون على وقف المشروع.
وقال كانداس تركيلماز وهو عامل عمره 29 عاما من توزلوجاير وهو يشير الى عمال الانشاء الذين يزدحم بهم الموقع في النهار بينما تواصل قوات الامن المراقبة عن كثب من قمة التل أعلى المكان الن نكف عن الاحتجاج حتى يتوقف البناء.’
وقال تركيلماز الم يعرف أحد ما الذي يقومون ببنائه في البداية. اعتقدنا انه مجرد مسجد آخر لكن عندما عرفنا بدأنا في الاحتجاجات. لا يمكنك ان تقيم بيتا للتجمع بجوار مسجد .. ان معتقداتنا محتلفة.’
حتى مع بدء مراسم تدشين المشروع هذا الشهر تدفق العلويون على شوارع توزلوجاير للاحتجاج. ومنذ ذلك الحين يخوض الشبان العلويون معارك ليلا مع الشرطة التي تم احضارها لحراسة موقع انشاء المسجد.
ويواجه مئات المتظاهرين وبعضهم مسلح بالحجارة والمقاليع حتى الساعات الاولى من الصباح قوات الامن التي تطلق الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه.
وظهرت مظاهرات أضخم ضد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان هذا الصيف في الايام الاخيرة من بينها منطقتان علويتان في اسطنبول. واندلعت احتجاجات ايضا في اقليم هاتاي وهو نقطة اشتعال عرقية ودينية على الحدود الجنوبية مع سوريا.
والاضطرابات التي اشتدت مرة اخرى بعد موت محتج في مدينة انطاكيا الاسبوع الماضي مازالت ليست بحجم مظاهرات يونيو/حزيران ويوليو/تموز لكنها اتسمت بصبغة أكثر عنفا وطائفية.
وفي توزلوجاير يبدو التوتر واضحا حتى أثناء النهار. وحولت الحواجز المقامة على الطرق الضاحية الى متاهة وتزين الرسومات والشعارات جدران المباني.
وما أثار الشكوك ايضا أكثر من المفهوم ذاته الشخصان المشرفان على المجمع وهما الواعظ السني افتح الله جولينب ومقره الولايات المتحدة وبعز الدين دوجانب وهو مسن علوي في تركيا.
وقال تركيلماز اجولين يريد استيعاب العلويين ويريد تحويلنا الى سنة وعز الدين دوجان لا يمكنه ان يطأ بقدمه في هذا الحي وهو لا يمثلنا.’
ويظهر جولين في المشهد في تركيا التي تعتبر علمانية وفقا للدستور منذ فترة طويلة. ويقول انصار جولين ان عددهم يقدر بالملايين وينتمي معظمهم الى طبقة المهنيين ذات التوجهات الدينية المتماثلة التي ساعدت حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الاسلامية الذي ينتمي اليه أردوغان في تحقيق فوز ساحق في انتخابات 2002 التي وضعته في السلطة.
وبينما يوقره المتعاطفون معه باعتباره وجها مستنيرا للاسلام التقدمي مؤيدا للغرب يشك اخرون في ان أنصاره تسللوا الى الحكومة والمؤسسات الثقافية ويمارسون النفوذ على المؤسسات المختلفة سواء الشرطة أو القضاء وحتى البنك المركزي ووسائل الاعلام.
وأعلن جولين ودوجان ان المجمع نموذج للسلام والتقارب بين الطائفتين الدينيتين بعد قرون من الخلافات المستمرة حتى اليوم ويقولان انهما يتمتعان بتأييد من الطائفة العلوية الاوسع نطاقا.
لكن في الاسبوع الماضي نشرت 11 مؤسسة علوية في تركيا والخارج بيانا ضد انشاء المجمع رافضين له باعتباره امشروعا للاستيعابب. واستقال فرع الشباب بالكامل في مؤسسة بيت التجمع (بيت الطقوس الدينية) التابع لدوجان وهو واحد من مؤسسات علوية كثيرة في تركيا احتجاجا على المشروع.
ونظمت عضوة البرلمان المعارض العلوية البارزة والمطربة الشعبية صبحات أكيراز مقاطعة من جانب عدة شركات انتاج موسيقي لقنوات تلفزيون واذاعة تابعة لمؤسسة بيت التجمع.
ويقول سكان حي توزلوجاير ان تلك المؤسسات العلوية التي ايدت المجمع لها علاقة بالحكومة وتكون معظمها في السنوات القليلة الماضية بعدد صغير من الاعضاء. وحاولت الحكومة ان تنأى بنفسها مؤكدة ان الدولة ليست وراء هذا المشروع. لكنها قدمت أكثر من دعم ضمني وارسلت وزير العمل ليطلق حمامة رمزا لتدشين المشروع.
وتساءل نائب رئيس الوزراء بولنت ارينتش عما اذا كان المحتجون يمثلون حقا العلويين قائلا ان الهدف هو خلق انسجام موجود في المدن التركية الاخرى حيث تشاهد الكنائس والمساجد متجاورة للغاية.
وكتب رئيس بلدية أنقرة الذي ينتمي لحزب العدالة والتنمية مليح جكجك الذي يشتهر بتصريحاته الاستفزازية تغريدة بشأن اجنودب الاسد في مطلع الاسبوع.
ودائما ما يتم الخلط بين العلويين الاتراك والطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الاسد. والعلويون الاتراك الذين يعرفون محليا بالعلويين العرب يتمركزون بصفة رئيسية في هاتاي حيث تفجرت توترات طائفية انفصالية منذ ان بدأت الاضطرابات في سوريا في مارس اذار 2011 .
وبينما توجد أوجه شبه بين الطائفتين فان العلويين في تركيا ينتمون لاصول عربية بينما العلويون الاتراك أو الاكراد عاشوا بصفة اساسية في وسط الاناضول. واختار كثير من العلويين الذين تعرضوا للاضطهاد لفترات طويلة من الدولة التي يهيمن عليها السنة في تركيا والامبراطورية العثمانية قبل ذلك الاندماج ليصبح من الصعب عمل احصاء لاعدادهم وسقطت الطائفة ضحية لعدة مذابح في التاريخ.
وأغضبت الحكومة العلويين هذا العام عندما أطلقت على ثالث جسر مزمع فوق مضيق البوسفور اسم سلطان عثماني ارتكب مذبحة ضد اجدادهم في القرن السادس عشر.
ويتوقع ان تعلن الحكومة قريبا تفاصيل اصفقة لاضفاء الديمقراطيةب من خلال سلسلة اصلاحات تهدف بدرجة كبيرة الى التعامل مع شكاوى الاكراد والعلويين أيضا في تركيا رغم ان كثرين مازالوا يتشككون في ان هذه الاجراءات ستكون كافية.
وقال رجل متقاعد في حي توزلوجاير ارئيس الوزراء قال ان سيعلن قريبا الحقوق التي سيعطيها لنا نحن العلويين. لذلك كيف يأتي الى حينا ويفعل ذلكب؟ .
واثار الدعم غير المباشر للمشروع من جانب الحكومة قلق كثير من العلويين الذين يقولون انهم يفضلون أكثر ان يروا الدولة تلبي المطالب العالقة لطائفتهم.
وقال محمد اوزنار رئيس بيت التجمع في حي توزلوجاير الذي يقع في مبنى سكني بسيط اكان عليهم ان يسألوننا: هل تحتاجون الى مسجد؟ لقد بنوا ثلاثة مساجد جديدة هنا ولم تكن هناك حاجة لذلك. انها خالية ولا احد يدخل اليها أو يخرج منها.ب إذ تشير تقديرات سكان الحي الى ان 90 في المئة من السكان علويون. (رويترز)

مركز “الحوار بين أتباع الأديان والثقافات” يجمع قيادات دينية وتربوية في نيودلهي لمناقشة “صورة الآخر”

مركز “الحوار بين أتباع الأديان والثقافات” يجمع قيادات دينية وتربوية في نيودلهي لمناقشة “صورة الآخر”

مركز “الحوار بين أتباع الأديان والثقافات” يجمع قيادات دينية وتربوية في نيودلهي لمناقشة “صورة الآخر”

فيصل بن معمر يتوسط عدد من القيادات الدينية والتربوية (الشرق)
طباعة التعليقات
نيو دلهيالشرق
بحث نخبة من القيادات الدينية والتربوية في العاصمة الهندية، نيودلهي، صباح الخميس، أفضل الممارسات التربوية والتعليمية الخاصة بـ”صورة الآخر”، ومعالجة أوجه القصور في الصورة الذهنية السائدة لدى أتباع الأديان والثقافات عن غيرهم من الأديان والثقافات الأخرى والاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال، خلال ورشة عمل ينظمها مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات على مدى يومين تحت عنوان “صورة الآخر”، بحضور الأمين العام للمركز فيصل بن معمر.
وتأتي الورشة ضمن سلسلة من الملتقيات والورش العلمية التي تجمع القيادات الدينية والخبراء التربويين في دول العالم.
وتتضمن فعاليات الورشة مناقشة عدد من الرؤى والأطروحات التي تهدف إلى صنع أفق جديد للتعاون البناء لتجسير الهوة بين الثقافات الإنسانية وحشد الباحثين والمختصين من خبراء المؤسسات الدينية والتربوية والتعليمية والثقافية لمناقشة الإيجابيات والسلبيات ذات العلاقة بصورة الآخر وتحديد أفضل الممارسات للاستفادة منها في دعم فرص الحوار الهادف والخلاق بين أتباع الأديان والثقافات والالتقاء حول القواسم المشتركة والقيم الإنسانية النبيلة لتحقيق التعايش وإرساء قيم العدل والسلام، من خلال عدد من الموائد المستديرة والحلقات النقاشية.
ومن المقرر أن جميع ما يتم التوصل إليه من توصيات عبر هذه الملتقيات والورش العلمية وحلقات النقاش، التي ينظمها المركز على المستوى الإقليمي والقاري، بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين، سوف يتم طرحه خلال المنتدى العالمي، الذي ينظمه المركز في نوفمبر المقبل لتعزيز الاستفادة من هذه التوصيات على المستوى الدولي في إرساء صورة موضوعية عن الآخر بين كل أتباع الأديان والثقافات على أسس من المعرفة الموضوعية واحترام مبدأ التنوع الذي يدعم التكامل والتعاون.
يذكر أن المركز منذ انطلاق نشاطه كمؤسسة دولية للحوار بين اتباع الأديان والثقافات العام الماضي، بدأ في سلسلة من اللقاءات في عدد من المواقع في قارات العالم لجمع أكبر قدر ممكن من التجارب الناجحة في تعميق قيم الحوار بين اتباع الأديان والثقافات.
وأقام المركز ثلاثة لقاءات، كان أولها في العاصمة النمساوية فيينا، لدول أوربا والبحر الأبيض المتوسط، واللقاء الثاني في القارة الأفريقية بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، وهذا اللقاء الثالث، لدول آسيا في مدينة نيودلهي.

بوابة فيتو: "الفرانكفونية" و"الإيسيسكو" تنظمان مؤتمرًا بالمغرب حول الحوار بين الأديان

بوابة فيتو: "الفرانكفونية" و"الإيسيسكو" تنظمان مؤتمرًا بالمغرب حول الحوار بين الأديان

"الفرانكفونية" و"الإيسيسكو" تنظمان مؤتمرًا بالمغرب حول الحوار بين الأديان

الأربعاء 25/سبتمبر/2013 - 07:53 م
الملك محمد السادس، الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية القاهرة أ ش أ
 
تعقد المنظمة الدولية للفرانكفونية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، تحت رعاية الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية، مؤتمرًا دوليًا بمدينة فاس المغربية، من 30 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2013، حول تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.

ويشارك في المؤتمر نحو خمسين من الشخصيات السياسية والدينية والفكرية البارزة، لتحليل التقدم المحرز وتشخيص المخاطر والعقبات التي تعيق الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، في ضوء ما تشهده العلاقات الدولية من تغيرات، وفي ظل التحولات السياسية التي عاشتها منطقة شمال أفريقيا على وجه الخصوص.

وسيسعى المؤتمر إلى وضع إطار عمل لتعزيز فرص نجاح هذا الحوار، من خلال اعتماد الآليات المناسبة في مجالات التربية والإبداع الثقافي والإعلام، كما سيعتمد المؤتمر نداءً سيوجهه المشاركون إلى جميع الفاعلين المعنيين على المستوى الدولي.

وقبل انعقاد المؤتمر، ستنظم بالتعاون مع اتحاد الصحافة الفرانكفونية ورشة عمل يوم 30 سبتمبر الجاري حول دور وسائل الإعلام في تعزيز حوار الثقافات والأديان.

الوطن أون لاين ::: ..و"زعماء الأديان": الحوار بات ضرورة حل مشكلات العالم

الوطن أون لاين ::: ..و"زعماء الأديان": الحوار بات ضرورة حل مشكلات العالم
.و"زعماء الأديان": الحوار بات ضرورة حل مشكلات العالم


آسطانة (كازاخستان): حازم عبده 2013-09-27 1:09 AM      دعا قادة وزعماء الأديان من مختلف دول العالم إلى تطوير واستمرار الحوار بين الأديان والثقافات، مؤكدين أن الحوار "بات ضرورة وليس مجرد خيار" من أجل تحقيق التعايش السلمي. وأكد الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف في الكلمة التي وجهها لقادة وزعماء الأديان المشاركين فى أعمال اللقاء الذي بدأ أمس في العاصمة الكازاخية آسطانة" أن المؤتمر أصبح ساحة للحوار بين قادة وزعماء الأديان وذلك خلال السنوات العشر التي مضت على انطلاقه. وأعرب نزار باييف في كلمته التي ألقاها نيابة عنه رئيس ديوان الرئاسة "بوكلان أولاي عن أمله في نجاح مناقشات المؤتمر في جعل العالم "أكثر تسامحاً وتعايشاً". كما تحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر والتي أدارها الدكتور ماجد التركي، رئيس مجلس السنات الكازاخستاني (الغرفة الثانية للبرلمان) الدكتور "خيرات مامي" الذي أكد على الدعم السياسي الواسع من الرئيس الكازاخستاني لإنجاح واستمرار الحوار بين أتباع الأديان في العالم على أرض بلاده لتحقيق التعايش السلمي والذي أصبح نموذجاً واقعاً في كازاخستان ذات العرقيات المتعددة وأتباع الديانات المختلفة مشيراً إلى أن كازاخستان قد عانت من الأسلحة النووية ولديها 147 عرقية و17 ديانة ومع ذلك تحقق التعايش السلمي بالحوار والوفاق وهذا ما تتطلع إليه في العالم أجمع.
وأضاف مامي أن بعض المفكرين كانوا يقولون إن الشرق شرق والغرب غرب لا يلتقيان لكن هذه المقولة تحطمت من خلال هذا الحوار وهذه الفرصة التي أتاحها مؤتمر آسطنة للحوار والتعايش بين أتباع الأديان وقد عززت الحوارات وأصبح في آسطانة مركز لحضارات الأديان.
من جانبه أكد رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان الكاردينال جان لويس توران أن الحوار بين أتباع الأديان بات ضرورة وليس مجرد خيار في ظل الوضع الراهن في مختلف مناطق العالم وذلك من أجل تحقيق العدالة والأخوة والازدهار وعلينا أن نمد أيدينا كمؤمنين إلى ملايين الناس في العالم الذين يحملون القيم الأخلاقية من أجل السلام، مشيراً إلى أن ذكرى مرور عشر سنوات على مؤتمر علماء الأديان مناسبة للتفكير في الماضي والبناء للمستقبل.
أما رئيس معهد حوار الأديان بالهند الدكتورة "سمية سمير" فقد شددت على أهمية الدور الذي يقوم به رموز وقادة الأديان في الحوار والتعايش وترسيخ قيم التعايش والحوار بين أتباع الأديان في العالم لأنه الطريق الوحيد الذي يعول عليه من أجل التنمية والبناء في مختلف دول العالم.
يذكر أن المؤتمر الذي انطلق في عام 2003 ويعقد مرة كل ثلاث سنوات يسعى إلى تعزيز السلام والتوافق والتسامح باعتبارها من أهم مبادئ الوجود الإنساني، والتوافق على الاحترام المتبادل بين الأديان والديانات والأعراق والجنسيات ومواجهة محاولات المساس بالمشاعر الدينية للشعوب بهدف إشعال النزاعات والحروب. وقد جمع المؤتمر في دورته الأولى ممثلين من 17 ديانة وكانت من أولوياته تعزيز السلام والتوافق والتسامح باعتبارهما من أهم مبادئ الوجود الإنساني، ثم انعقد المؤتمر الثاني في عام 2006 في آسطانة بمشاركة 29 وفداً من مختلف دول العالم وعقد المؤتمر الثالث عام 2009 بمشاركة رؤساء عدد من الدول و77 وفداً من 35 دولة ثم كان المؤتمر الرابع في مايو 2012 بحضور 85 وفدا من 40 دولة.

التعايش.. أو الضياع - المصريون



التعايش.. أو الضياع - المصريون
 التعايش.. أو الضياع حسام فتحي
 .. وبعدين؟.. إلى أين سننتهي؟ وماذا سيخرج علينا من فوهات بنادق الارهاب ومكافحة الارهاب؟.. ومن سيوقف تدفق الدماء من وريد مصر النازف؟.. والى أي كيان مشوه سنتحول إذا توحش الإرهاب.. و«تغولت» الشرطة؟ ألم تعد لدينا آذان تسمع لكلمة حق، هل تعطلت عيوننا عن رؤية الحاضر وما يغطيه من سواد؟.. هل توقفت عقولنا عن التفكير السليم ومعرفة نتائج الأمور بمقدماتها؟ الغريب انك كلما حدثت عاقلا بما يعقل قال لك ان العنف يخلق عنفا مضادا، وان طريق الدم لا نهاية له، وان الانقسام آخرته الخراب الشامل، وانه لا مهرب ولا حل الا بالتعايش المشترك، والتصالح بين جميع الفصائل، وان التناحر لا يمكن ان يستمر للابد. يتفق في ذلك «الاخواني» و«السلفي» و«الشيعي» والمسيحي الكاثوليكي والمسيحي الارثوذكسي، واليهودي،.. ومن لا يؤمن الا بديالكتيك الطبيعة!!
طيب.. الحمد لله نحن جميعا كمصريين مؤمنون بضرورة التعايش السلمي المشترك، على تراب وطننا الذي نعيش على ارضه، سواء كنا ممن «يحلفون بسماها وبترابها»، او ممن ينتظرون الهجرة الى ارض الاحلام واللبن والعسل الممتدة من استراليا حتى كندا ومن نيوزيلندا حتى البرازيل، او كنا ممن يعتنقون مبدأ «ما الوطن الا حفنة من تراب عفن»، وعايشين على قناعة مرشدهم صاحب مقولة «طز في مصر واللي في مصر، واللي جابوا مصر» حتى يكرمهم الله ويكرمنا معهم بتحقيق حلم استرداد دولة الخلافة الاسلامية، وتعيين واستخلاف السلطان آردوغان الاول خليفة للمسلمين، وملك ملوك الارضين وخانقان العالمين. إذا.. وحتى يحقق كل مصري حلمه، لا بديل لدينا جميعا سوى التعايش، والجميع متفق على ان التعايش يكون بالعقل والمنطق، وليس على قواعد الاقصاء والتكويش والمغالبة والعزل.. انتهاء «بتصفية» الآخر جسديا حتى يخلو لنا «تراب» الوطن!! ويعني ذلك بوضوح اننا لن نلقي في البحر بـ«الكام» يهودي مصري الذين رفضوا الهجرة الى «ارض الميعاد» وتمسكوا بالحياة في مصر، كما لا يوجد عقل يُمَنطق «عزل» المسيحيين سواء كانوا 5 أو 15 مليونا، لينفرد المسلمون بوجه مصر!!.. ولا يمكن ايضا «فرز» الجماعات الاسلامية متعددة الاصول والمشارب و«الاهداف»، من سلفية علمية وسلفية جهادية واخوان وشيعة ومعتزلة وعشرات الفرق التي تعتقد كل منها انها «الفرقة الناجية» لنعطي كل فرقة حصتها من الوطن!! إذا.. فلنجلس «جميعا» الى مائدة «الدستور»، لنضع دستورا نتعايش به جميعا على ارض مصر دون مقاطعة، ودون كراهية، ودون رغبة في اقصاء الاخر او اخفائه!.. والى ان يحدث ذلك، فلنتفق على «ايقاف» كل «العنف» فورا، والقاء التفكير بـ«السلاح»، واللجوء لسلاح التفكير، لا التفجير، فليس معنى ان القضاء امر بحل جماعة الاخوان، ان افكارها ستختفي غدا من الوجود، او ان القضاء رفض الاعتراف بالبهائية ان البهائيين المصريين اختفوا!! او ان بعض «القتلة» اغتالوا بضع «شيعة» ان المذهب الشيعي لم يعد له اتباع في المحروسة!!.. وبنفس المنطق فان «تعطيل عربيتك ع الكوبري» لن يسقط مصر، وتعطيل الدراسة و«مفيش تدريس لحد ما يرجع الرئيس» معناه ان يستشري الجهل لقرون قادمة!!.. واخيرا فان «الشرطة» والرصاص و«العلاج الامني» وعودة «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، واستشراء العنف في المجتمع المدني، لن يقضي على «الفكر» المتطرف، ولن ينهي المتطرفين، وربما يؤدي الاستخدام المفرط للقوة الى زيادة عدد المتطرفين. دعونا نلجأ جميعا الى مؤتمر للمصالحة الوطنية الشاملة دون شروط مسبقة من أحد، ودون املاءات سابقة من طرف على طرف، وبلا «لاءات» محددة تجاه فصيل او فريق. مؤتمر تكون مبادئه ببساطة: وقف العنف، والبدء من حيث نحن، دون ثأر أحد من أحد، والاحتكام للقانون ضد كل من سفك دما او اهدر حياة.. اما ما دون ذلك فأمر قابل للبحث والنقاش.. يتساوى في ذلك الجميع.. دون تفرقة او سيطرة او «استقواء»! وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

اقرأ المقال الاصلى فى المصريون : http://almesryoon.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/blog/165-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%81%D8%AA%D8%AD%D9%8A/252431-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4-%D8%A3%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%B9


أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون