‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مصر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، مايو 29، 2013

بوابة فيتو: شيخ الأزهر يطالب بحصر طلاب ساحل العاج الذين يدرسون فى الجامعة

بوابة فيتو: شيخ الأزهر يطالب بحصر طلاب ساحل العاج الذين يدرسون فى الجامعة

شيخ الأزهر يطالب بحصر طلاب ساحل العاج الذين يدرسون فى الجامعة

الثلاثاء 28/مايو/2013 - 05:06 م
أحمد الطيب شيخ الأزهر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف القاهرة أ ش أ
 
طالب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بحصر طلاب ساحل العاج الذين يدرسون في جامعة الأزهر، وأن يعاد تأهيلهم في اللغة العربية والشريعة مع تحمل الأزهر لنفقاتهم، ويقوم السفير المصري بساحل العاج بالتواصل مع الحكومة العاجية لإيجاد فرص عمل مناسبة لهم على أن يطبق هذا الأمر بين جميع الوافدين من أفريقيا.

جاء ذلك خلال استقبال شيخ الأزهر اليوم الثلاثاء السفير أسامة خليل سفير مصر الجديد بساحل العاج وهو أحد أبناء الأزهر الذين تعلموا فيه وحرص على زيارة الأزهر ولقاء إمامه الأكبر قبل تسلم مهام عمله.

وأبدى السفير المصرى في ساحل العاج احتياج الشعب العاجي لتثبيت عقيدة أهل السنة والجماعة في مواجهة الفكر المنحرف هناك والذي انتشر في الآونة الأخيرة وأن المجلس الأعلى للأئمة الذي يرعى أئمة أهل السنة والجماعة يحتاج إلى التعاون مع الأزهر الشريف لتدريب أئمته على سماحة الإسلام ووسطيته التي تنبع من الأزهر، ومساعدتهم في تعلم اللغة العربية لإزالة أي معوقات أمام نشر الدعوة الإسلامية هناك، حيث إن اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية في البلاد.

وأشار السفير المصرى إلى احترام شعب ساحل العاج والذي يمثل المسلمين نحو نصف سكانه للأزهر الشريف ويتقلد منصب الرئيس هناك ولأول مرة شخصية مسلمة في عام 2011 .

الأحد، مايو 26، 2013

يوحنا بن ذكريا و«الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة» | أخبار الموجز

يوحنا بن ذكريا و«الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة» | أخبار الموجز

يوحنا بن ذكريا و«الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة»



 
يوحنا بن ذكريا و«الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة»
يوحنا بن ذكريا و«الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة»
يوحنا بن زكريا بن سباع هو واحد من أشهر علماء الكنيسة القبطية فى القرن الثالث عشر؛ ذكر عنه العالم الإلمانى جورج جراف (1875- 1955) فى موسوعته عن تاريخ الأدب العربى أننا لا نعرف عنه أكثر من أنه عاش بين القرنين الثالث والرابع عشر؛ ولقد وصفه جراف بأنه من كبار العلماء؛ وإن مؤلفاته تتميز بالعبارة الفصيحة مع دقة البحث. ترك لنا موسوعة كنسية كبرى عرفت باسم «الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة» وهى موسوعة شاملة تقع فى 115 فصلا؛ وتغطى جميع العلوم والثقافات الدينية وغير الدينية.
وعن الهدف من كتابة موسوعته هذه يذكر ابن سباع نفسه فى المقدمة «دعت ضرورة الاحتياج إلى التطلع فى حقائق الأمور؛ وتداول الأصول من ترتيب الآباء القديسين الشريفى القول؛ فحضنى نقصى؛ وكثرة الكلام لسماع المتأولين إلى أن أبدى ما رسمته لنا اقوال الآباء الأولون لإظهار عظمة الله ورحمته علينا؛ ورزقنا من قبول طلباتهم المقبولة، فجمعت هذا الكتاب وسميته بالجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة؛ وقسمته إلى مئة وخمسة عشر بابا كما نراها فى فهرست الكتاب».
ولقد طبع الكتاب للمرة الأولى عام 1902 بدون أى تحقيق علمى؛ ثم أعاد مرقس جرجس طبعه مرة أخرى؛ وكان ذلك خلال حقبة العشرينيات كما ذكر لنا الأب جورج قنواتى (1905- 1994) فى كتابه «المسيحية والحضارة العربية». كما قام المستشرق الفرنسى جان برييه بترجمة الأبواب من (1-56) إلى اللغة الفرنسية ونشرها فى سلسلة كتابات الآباء الشرقيين» عام 1922. وقام أيضا الأب منصور مستريح الفرنسيسكانى بنشر هذا الكتاب وترجمته إلى اللغة اللاتينية؛ بعد أن قام بعمل تحقيق علمى له؛ حيث قام بعمل دراسة مقارنة لثمانية عشر مخطوطة واعتمد فى ترجمة ونشر الكتاب على المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية. وقام المركز الفرنسيسكانى للدراسات الشرقية بنشر هذه الدراسة ضمن سلسلة «دراسات شرقية مسيحية فى الكنيسة المصرية» عام 1966.
أما عن مخطوطات الكتاب؛ فتحتفظ مكتبة الفاتيكان بمخطوطتين المخطوطة الأولى يرجع تاريخها إلى عام 1701؛ والمخطوطة الثانية ضمن مجموعة بورجيا.
كما تحتفظ مكتبة باريس بمخطوطتين ؛الأولى ترجع لنهاية القرن الرابع عشر، والثانية ترجع لعام 1638.
وتحتفظ مكتبة الشرفة بلبنان بمخطوطتين، المخطوطة الأولى ضمن مجموعة رحمانى وترجع إلى الفترة ما بين أعوام (1734- 1770) أما المخطوطة الثانية فترجع لعام 1915.
أما عن مصر فتحتفظ المكتبة البطريركية بأربع مخطوطات ولقد ذكرهم كل من مرقس سميكة (1864- 1944) وجورج جراف. كما تحتفظ مكتبة المتحف القبطى بمصر القديمة بثلاث مخطوطات، ودير الأنبا انطونيوس بالبحر الأحمر بخمس مخطوطات، ودير الأنبا بولا بمخطوطة واحدة، ودير الانبا مقار بوادى النطرون بمخطوطتين. وكنيسة العذراء حارة زويلة بمخطوطة واحدة، وأخير توجد مخطوطتان بكل من المركز الفرنسيسكانى بالقاهرة والمعهد الإكليركى للأقباط الكاثوليك بالمعادى.
وسوف نحاول قراءة بعض أبواب هذه الموسوعة الضخمة؛ ففى أهمية الطهارة والنقاوة القلبية يقول: «كما يلزم المؤمن التحلى بفضيلة الرحمة والمحبة والتواضع والتسامح يلزمه أيضا التحلى بفضيلة الطهارة والنقاوة؛ فإذا تطهر الجسد تطهر القلب معه؛ وإذا تطهر القلب يتقرب الإنسان إلى الله».
وفى الحض على أهمية التعليم يقول: «حيث إن الأمة لا تحيا إلا بكثرة المدارس والمعلمين؛ فعلى البابا البطريرك النظر فى حالة المدارس والكتاتيب؛ وتوسيع نطاقها وانتقاء المعلمين الأتقياء؛ أصحاب السيرة الحسنة والمهارة والكفاءة لهذه الوظيفة، ويجب أن يلقى عليهم الأب البطريرك الإنذارات والوصايا بالاهتمام بكل تلميذ بدون استثناء وبالأخص الفقراء والأيتام لمراعاة أحوالهم فى التعليم؛ حتى تتساوى بأبناء الأغنياء؛ ومن لهم آباء».
وفى وجوب العمل على إيجاد مساكن للفقراء وضيافة الغرباء مع وجود مشرفين عليهم؛ كتب يقول: «يجب أن ينظر البابا فى إيجاد أماكن لمأوى الغرباء والمرضى والمحتاجين؛ وضيافة القادمين إلى المدينة؛ حتى لا يضطر أحد منهم من الإقامة فى الكنيسة لأنها قدس للرب؛ وعلى قداسته أن يقيم وكلاء لهذه الأماكن موصوفين بالطهارة والأمانة وعفة النفس».
والجدير بالذكر أن الرحالة فانسليب (1635- 1679)؛ عندما كتب كتابه «تاريخ كنيسة الإسكندرية» عام 1677، قد اعتمد فى معلوماته عن الكنيسة القبطية بشكل رئيسى على كتاب بن السباع هذا؛ وأيضا على كتاب بن كبر «مصباح الظلمة فى إيضاح الخدمة» كما ذكر ذلك فانسليب بنفسه فى مقدمة الكتاب.

الثلاثاء، فبراير 12، 2013

تليجراف: صدمة للاخوان المسلمين لرفض مرشحها للافتاء- الدستور الإلكتروني


أشرف أبو عريف
وصفت الصحيفة البريطانية THE TELEGRAPH عبر موقعها الرقمى رفض مرشح الاخوان المسلمين بالصدمة  "الانتكاسة".. جاء ذلك عندما رفضت هيئة الإفتاء واحدا من كبار رموز الاخوان المسلمين لمنصب " المفتى".
وقالت الصحيفة البريطانية إن اختيار هيئة كبار العلماء للشيخ شوقى إبراهيم عبدالكريم علام، أستاذ الشريعة والذى لا ينتمى لفصيل سياسى يمثل ضربة لجماعة الاخوان المسلمين.
وقالت الصحيفة أن عبدالرحمن البر، مرشح الاخوان المسلمين وأحد أعضاء مجلس شورى الجماعة، لم يلقى تأييد هيئة علماء الأزهر.
واشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الشيخ شوقى علام، 55 عاما، كان قد طُلب منه أن يبقى فى منصبه لعام إضافى بعد بلوغه سن المعاش.. كان ذلك وقت حكم المجلس العسكرى.
وأشارت THE TELEGRAPH إلى أن فتاوى الشيخ على جمعة كانت تقدمية مثل دعمه المساواة بين الرجل والمرأة وحق المرأة فى الترشح لمنصب الرئيس، وكان ضد ختان الإناث، وكان ضد قتل المرتد، وقوله ان الاسلام يتماشى مع الديمقراطية الليبرالية.
* المصدر:

http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/africaandindianocean/egypt/9863293/Egypt-setback-for-Brotherhood-as-its-choice-for-Grand-Mufti-is-rejected.html

النشأة الثانية لـ"هيئة كبار العلماء" في مصر - معهد العربية للدراسات والتدريب

النشأة الثانية لـ"هيئة كبار العلماء" في مصر

النشأة الثانية لـ"هيئة كبار العلماء" في مصر

الثلاثاء 26 صفر 1434هـ - 08 يناير 2013م

معهد العربية للدراسات
عام 1899 اختار الإمام الشيخ سليم البشري شيخ الأزهر- ظهرت في عهده لأول مرة هيئة كبار العلماء التي أحياها عام 2012 قانون الأزهر والدستور المصري- حينئذ العالم الشيخ أحمد المنصوري وعينه شيخا لأحد الأروقة، ولم يكن الحاكم راضيا عن هذا العالم فأوعز إلي الإمام بالعدول عن تعيينه فرفض الإمام الرجوع عن قراره، وقال‏:‏ "إن كان الأمر لكم في الأزهر دوني فاعزله‏..‏ وإن كان الأمر‏ لي‏‏ دونكم فهذا هو الذي اخترته ولن أحيد‏ عنه، ولكن جاء رد الحاكم عبر رسله‏: (‏إن تشبثك برأيك قد يضرك في منصبك‏)‏. فقال لهم الإمام سليم البشري شيخ الأزهر حينئذ‏: (‏إن رأيي لي‏,‏ ومنصبي لهم‏,‏ ولن أضحي لهم بما يدوم في سبيل ما يزول‏)‏ هكذا رفض شيخ الأزهر التدخل في تعيين علمائه!
لأول وهلة يحمل تعبير هيئة كبار العلماء في مصر دلالة تاريخية قديمة، رغم أن ظهورها الأول ليس قديما لم يكن غير عام 1911، اي بعد ما يزيد على القرنين من إنشاء العثمانيين لمنصب مشيخة الأزهر أو الإمام الأكبر (سنة 1679ميلادية- 1090 هجرية) والتي تأخرت سبعة قرون ونصف حوالي 740 سنة بعد تأسيس الأزهر نفسه، وتعاقب على توليها سبعة وأربعون شيخا قبل الإمام الحالي الدكتور أحمد الطيب، وكان أول من تولاها الشيخ محمد بن عبد الله الخرشي، المتوفَّى سنة 1101 هـ = 1690م.

تأخر ظهور مصطلح هيئة كبار العلماء 232 عاما أخرى بعد ظهور منصب المشيخة، وظهر تحديدا في سياق في عهد الإمامة الثانية للشيخ العلامة سليم البشري(1832-1916 ميلادية) الذي أصر علماء الأزهر على عودته شيخا للأزهر بعد أن أجبره الخديوي على ترك منصبه عام 1900 بعد أن رفض تدخل الأخير في شئون الأزهر ومنعه أحد كبار العلماء وهو الشيخ أحمد المنصوري الذي اختاره البشري ليدرس في أحد الأروقة فرض الشيخ سليم البشري هذا التدخل وقدم استقالته ولكن ثار العلماء بعد فترة وأعادوه ثانية عام 1909 ليستمر في المنصب حتى وفاته!! وحضرت هذه الهيئة في سجالات النصف الأول من القرن العشرين، ومثلت في لجنة الثلاثين التي وضعت دستور سنة 1923 كما قامت بعزل الشيخ على عبد الرازق- رحمه الله- من عضويتها بعد تأليفه كتابه" الإسلام وأصول الحكم" سنة 1925 وبرز من شيوخها في هذه المعركة الراحل الشيخ محمد شاكر والد أبي فهر الشيخ محمود محمد شاكر والشيخ المحدث أحمد محمد شاكر رحمهم الله جميعا! ولكن تم إلغاؤها بقانون الأزهر التي وضعته ثورة يوليو سنة 1961 لتختفي منذ هذا الحين وتعود للظهور في كل من قانون الأزهر والدستور الجديد الذي تم إقرارهما هذا العام 2012.

فهل هذا الاستدعاء والعود التاريخي جزء من استحياء الدور الأزهري الوسطي خاصة مع الصعود المدوي للحركات والتيارات الإسلامية والمذهبية الأخرى، خاصة وأنه سبق ورودها في قانون الأزهر الذي وضعه شيخه الحالي ووافق عليه المجلس العسكري قبل تولي الدكتور محمد مرسي رئاسة الجمهورية، أم أن الدور الجديد المنوط بها- هذه الهيئة- في المادة الرابعة في مقومات الدولة المصرية يؤكد المنحى القديم لجماعة الإخوان المسلمين الذي اتضح في برنامج حزبها السياسي سنة 2007 ونص على دور وصائي لهيئة كبار العلماء ربطه البعض حينئذ بولاية الفقيه الإيرانية ولا زال البعض يشبهه بها مع الدستور الجديد الذي احتكرت وضعه والتصويت عليه الفصائل الإسلامية المنظمة وغير المنظمة وتحالفاتها آواخر ديسمبر الماضي، وهل سينجح شيخ الأزهر الحالي في تحصين الأزهر من التسييس الديني كما استطاع في السابق الشيخ سليم البشري، وتكاد وثيقة الأزهر الأولى والثانية التي نصتا على مدنية الدولة التي لا زال يرفضها التيار السلفي تؤكد على ذلك الدور الوسطي، أم أن اختراقات التيارات الإسلامية الصاعدة للمؤسسة الدينية، كما حدث عند أزمة اختيار وزير الأوقاف الحالي، وتشكيل هيئة كبار العلماء الحالية صار حقيقة، تستعصي على الإنكار والتجاهل...أسئلة عديدة تطرحها المادة الرابعة من الدستور الجديد حول هيئة كبار العلماء التي سنحاول التعريف بتطورها التاريخي ووضعها القانوني والدستوري الجديد والجدل السياسي معها.

أولا: (هيئة كبار العلماء) خلفية تاريخية

كتبَ القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن تنظيم الأزهر شهادة وفاة (هيئة كبار العلماء ),إذ جعل (مجمع البحوث الإسلامية ) يحل محلها، قبل أن تُبعث ( الهيئة ) للحياة مرة أخرى بالمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2012 .. ويرجع الميلاد الأول ل ( هيئة كبار العلماء) إلى القانون رقم 10 لسنة 1911 , والذى أعدتة لجنة مكونه من أحمد فتحى زغلول - شقيق سعد زغلول - وكيل الحقانيه و إسماعيل صدقى وكيل الداخليه و عبد الخالق ثروت النائب العمومى , كانت قد تشكلت لهذا الغرض, و قد أقرت هذه اللجنة فى تقريرها , بأن :" الجامع الازهر ليس مدرسه خصوصيه فقط, بل هو كليه عظمى و معهد من أرقى معاهد التعليم بحسب وضعه, و المطلوب منه , هو تخريج علماء جديرين بهذا الاسم, و أئمه يركن اليهم فى كل أمر يرجع الى الدين الحنيف. و الانتظار بالجامع الازهر الى أن يتكون أولئك الجهابذه الاعلام مما لا يحسن الصبر عليهم, و لا سيما إذا لم يكن هناك من التدابير و الأوضاع ما يساعد على النبوغ و يمهد السبيل لظهور الكفاءات المتعدده و يسوق أهل هذه الجامعة الى سلوكه, فلابد من إكمال النظام بما يكمل معه مقام الجامع الازهر, و يضمن له الوصول إلى الدرجه العاليه التى كانت له أيام إشراقه و إكتظاظه بالائمه فى كل فن و أهل الراى فى كل علم, ذلك هو ما قصدته اللجنه بتدبير هيئة كبار العلماء"( 2 ).

كانت هيئة كبار العلماء تتكون من ثلاثين عالما اختصاصيا لكل واحد منهم كرسى خاص فى المحل الذى يخصص للتدريس العام بمعرفة شيخ الجامع الازهر, و يجوزأن يوجد البعض منهم فى المعاهد الاخرى بصفة شيخ المعهد أو وكيله, و قد روعى التمثيل المذهبى فى الهيئة, ليعكس حجم الانتماء المذهبى داخل الازهر حيث خصص للساده الاحناف- مذهب الأغلبية والدولة المصرية- أحد عشر كرسيا, و للسادة الشافعية تسعة كراسى, و للسادة المالكيه تسعة كراسى, و للسادة الحنابلة كرسى واحد و على هذا يكون المذهب الحنفى على رأس هذه المذاهب, بينما يتعادل المالكى و الشافعى, و يأتى المذهب الحنبلى فى المؤخرة لقلة تمثيله العددى., حيث إقتصر على عضو واحد فقط , وحدد القانون مجموعه من الشروط يجب أن تتوافر فى من يتم انتخابه عضوا فى هذه الهيئه .
لذا يمكن القول بان :"هيئة كبار العلماء وجدت لتجعل من الاسلوب القديم نمطا يحتذى به و يعتمد عليه فى إحياء القديم و إستمراره بنفس إسلوب السلف مع إختلاف الامكانيات و الظروف "( 3 ).

وقد اكتسبت هذه الهيئه مكانة خاصة داخل المؤسسات الدينيه, و فى المجتمع بشكل عام. حيث نص القانون على أن يكون تعيين كبار العلماء بإرادة سنية بناء على طلب شيخ الجامع الازهر بعد الإنتخاب باغلبية ستة عشر عالما من هيئة كبار العلماء, و يبقون فى وظائفهم ماداموا قادريين على أداء العمل المكلفين به, وعلى أن يعطى كل عالم ضمن الهيئه راتباً شهرياً قدره عشرون جنيها, و ينعم عليه بكسوة تشريف من الدرجة الاولى إن لم يكن حائزا لها من قبل. و مكانتهم فى التشريفات و فى الاحتفالات الرسمية تأتى بعد شيخ الازهر و مفتى الديار المصرية, ولا تخضع هذه الهيئة لنظام الازهر إلا فيما يتعلق بالقوانين و التنظيمات العامة"(4 ).

ويؤخذ على هيئة كبار العلماء بالأزهر فى مرحلتها الأولى ( 1911- 1961) , أنها كانت تتربص للفكر والإجتهاد وتلاحق المفكرين والمبدعين والمجتهدين ..مثلما جرى فى قضية "القاضى الشرعى الشيخ على عبد الرازق عام 1925الذى ألف كتاباً بعنوان(الإسلام وإصول الحكم ) و فصل فيه مابين الدين والخلافة ,وبرهن على أن الخلافة ليست أصلا من إصول الإسلام ,وإنما دفع إليها حاجة المسلمين إلى نظام يسوس الدولة الناشئة , وليس ثمة صلة دينية بين قواعد الإسلام وإقامة نظام الخلافة الإسلامية إلا ما تقتضيه إدارة الدولة من شئون الحكم وفقاً لدنيا المجتمع وحياتة "( 5 ) ,فقد إنتفضت الهيئة وقامت بمحاكمة عبد الرازق تأديبياً , رغم أنه قاضى شرعى وليس موظفاً بالأزهر , إذ شكلت له "محكمة من كبارعلماء الأزهر , فأدانتة وأصدرت حكما بتجريدة من شهادة العالمية , وفصله من وظيفتة " ( 6 ), وفى العام التالى ثار( كبار العلماء) ضد الدكتور طه حسين عندما أصدر كتابه ( الشعر الجاهلى ) , ورفعوا تقريراً عن الكتاب إلى شيخ الأزهر محمد أبو الفضل الجيزاوى ,والذى بدوره قدم بلاغاً للنائب العام ضد طه حسين مرفقاً به تقرير العلماء , وطالباً إتخاذ الوسائل الفعالة الناجعة ضد هذا الطعن على دين الدولة الرسمى" ( 7 ) ,وكان يكفى أن تتصدى الهيئة بتفنيد الآراء وبيان فسادها , دون ملاحقة على عبدالرازق تأديبياً وفصله من عمله , ومطاردة طه حسين بالبلاغ للنائب العام , لكنه التسلط الدينى، ويذكر أن مسمى (هيئة) كبار العلماء كان قد تغير إلى (جماعة) كبار العلماء , بالقانون رقم 26 لسنة 1936 م .

وبعامة فإن الباحثة زوات المغربى قد أنتهت إلى أن ( 8) :" هيئة كبار العلماء كان لها دور فعال ومؤثر إزاء بعض القضايا السياسية التى تعرضت لها مصر فى تلك الفترة , وإن إتخذت بوجه عام من تأييدها للسياسات التى تتبعها السلطة خطاً عاماً مؤيداً , وعلى العكس كان للهيئة دور بارز ومؤثر إزاء التدخل الأجنبى فى مصرحيث كان لها الريادة فى القضايا الوطنية ".

ثانيا: الأزهر تحولات عام 2012

شهد يوم 19 من شهر يناير من العام 2012 , أصدار المجلس الأعلى للقوات المسلحة ( المجلس العسكرى الحاكم آنذاك ) للمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2012, تعديلا لقانون الأزهر رقم 103 لسنة 1961, وكان هذا التعديل بناء على إقتراح من شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب, وإذ تعرض الطيب لهجوم إخوانى عنيف على خلفية إستباقه لإنعقاد المجلس, وتعجله المرسوم من العسكرى, فإن الطيب عقد مؤتمراً صحفياً يوم أول فبراير 2012 , أى بعد بعد صدور المرسوم بنحو عشرة أيام, دافع فيه عن المرسوم موضحا فلسفتة والهدف منه, و ألقى بيانا يلخص هذا كله , ويستفاد منه أن مرسوم تعديل قانون الأزهر يهدف إلى ( 9 ) :

1- تحقيق الإستقلال ل(مؤسسة الأزهر الشريف) , بأن تصبح مؤهلة لإنتخاب شيخها.
2- إستعادة (هيئة كبار العلماء) ذات الرصيد التاريخى الغنى، علمياً وفكرياً ووطنياً، ليعود الأزهر الشريف إلى سابق عهده، منارة إسلامية للعالم كله، ومرجعية عليا للعالم الإسلامى
3- تقوم هيئة كبار العلماء بإنتخاب شيخ الأزهر عند خلو المنصب.
4- عودة مناهج الأزهر الأصيلة فى الشريعة واللغة والثقافة العميقة ليستمر الفكر الوسطى الرصين والفهم العلمى لصحيح الدين, وهو جوهر الرسالة الأزهرية .
وقد رددت نصوص المرسوم , هذه المعانى والأهداف التى أشار إليها الدكتور الطيب , ففى نص الفقرة الثانية من المادة الثانية جاء : " أن الأزهر هيئة مستقلة تتمتع بشخصية إعتبارية ويكون مقره القاهرة, وتكفل الدولة إستقلاله ", وأن:" الأزهر يمثل المرجع النهائى فى كل مايتعلق بشئون الإسلام وعلومه وإجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة ", و نصت المادة الخامسة على انتخاب شيخ الأزهر من بين أعضاء هيئة كبار العلماء, وحددت لذلك الشروط الواجب توافرها وطريقة الانتخاب .
وجاء بالمادة الثامنة بقانون الأزهر المعدل بهذا المرسوم بأن الأزهر يشمل خمس هيئات من بينها (هيئة كبار العلماء ), ومجمع البحوث الإسلامية, وقررت المادة 32 مكرر بأن تكون الهيئة برئاسة شيخ الأزهر, و تتألف من عدد لا يزيد على أربعين عضواً من كبارعلماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة، و تجتمع مرة على الأقل كل ثلاثة أشهرأو كلما دعت الضرورة بناءً على دعوة شيخ الأزهر أو نصف عدد أعضائها، و يكون اجتماعها صحيحاً إذا حضرته الأغلبية الملطقة لأعضائها، وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، و يرأسها أكبر الأعضاء سناً في حالة غياب الرئيس, و يكون للهيئة أمين عام يصدر بتعيينه أوندبه قرار من شيخ الأزهر , يكون مسئولاً عن إعداد جدول أعمالها ومتابعة تنفيذ ما تصدره من قرارات .

وقد حددت المادة 32 مكرراً (أ ) ستة إختصاصات للهيئة منها:
1-انتخاب شيخ الأزهرعند خلو منصبه.
2-ترشيح مفتى الجمهورية .
3- البت في المسائل الدينية و القوانين، والقضايا الاجتماعية ذات الطابع الأخلاقي التي تواجه العالم و المجتمع المصري على أساس شرعي .
4- البت في النوازل والمسائل المستجدة التي سبق دراستها و لكن لا ترجيح فيها لرأي معين.

ويجوز للهيئة أن تستعين باللجان المتخصصة بمجمع البحوث الإسلامية ,ومن تراه من الخبراء لأداء مهامها دون أن يكون له صوت معدود في مداولاتها.

كما ان المادة 32 مكرراً (ب) وضعت شروطا يجب توفرها فيمن يختار عضواً بالهيئة منها :

- ألا يقل سنه عن خمسة و خمسين عاماً .
- أن يكون معروفاً بالتقوى و الورع في ماضيه و حاضره.
- أن يكون حائزاً لشهادة ( الدكتوراه ) و بلغ درجة الأستاذية في العلوم الشرعية أو اللغوية و أن يكون قد تدرج في تعليمه في المعاهد الأزهرية و كليات جامعة الأزهر.
- أن يكون ملتزماً بمنهج الأزهرعلماً و سلوكاً وهو منهج أهل السنة و الجماعة الذي تلقته الأمة بالقبول في أصول الدين، و في فروع الفقه بمذاهبه الأربعة.
وقد منح المرسوم , لشيخ الأزهر حق إختيار أعضاء الهيئة عند أول تشكيل لها, على أن يصدُر قراربتعيينهم من رئيس الجمهورية , وهو ماحدث بالفعل , فقد أصدر رئيس الجمهورية قراره رقم 24 فى 17 يوليو 2012 بتشكيل ( هيئة كبار العلماء) من 27 عالماً بينهم وزراء الأوقاف ورؤساء جامعة الأزهر والمفتيين السابقين والحاليين, وجاء التشكيل على النحو التالى ( 10 ) :

الأمام الأكبر أ. د / أحمد محمد الطيب شيخ الأزهر رئيساً
وعضوية كل من :
أ.د / مصطفى عبد الجواد عمران ، أستاذ بقسم العقيدة و الفلسفة بكلية أصول الدين .

أ.د/ عبد الرحمن عبد النبي العدوي ، أستاذ الفقه المقارن بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر .
أ.د/ يوسف عبد الله القرضاوي ، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين .
أ.د/ بركات عبد الفتاح دويدار، أستاذ بقسم العقيدة و الفلسفة بكلية أصول الدين و الدعوة .
أ.د/ محمد الأحمدي أبو النور ، أستاذ الحديث و وزير الأوقاف الأسبق .
أ.د / حسن محمود عبد اللطيف الشافعي ، أستاذ العقيدة و الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم، ورئيس مجمع اللغة العربية .
أ.د / محمد عمارة مصطفى عمارة، المفكر الإسلامي و عضو مجمع البحوث الإسلامية .
أ.د / عبد الفتاح عبد الله بركة، أستاذ العقيدة و الأمين العام الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية.
أ.د / محمود حمدي محمد زقزوق ، أستاذ العقيدة و الفلسفة و وزير الأوقاف الأسبق .
أ.د / عبد الفتاح حسيني الشيخ ، أستاذ أصول الفقه و رئيس جامعة الأزهر الأسبق.
أ.د / محمد رأفت عثمان, أستاذ الفقه المقارن، وعميد كلية الشريعة والقانون الأسبق.
أ.د / إسماعيل عبد الخالق الدفتار، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر و عضو مجمع البحوث الإسلامية .
أ.د / نصر فريد واصل ، أستاذ الفقه و مفتي الديار المصرية الأسبق .
أ.د / طه مصطفى أبو كريشة، أستاذ اللغة العربية و عضو مجمع البحوث الإسلامية .
د / محمد محمد أبو موسى ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر .
أ.د / القصبي محمود زلط ، أستاذ التفسير و علوم القرآن بكلية أصول الدين .
أ.د / أحمد طه ريان ، أستاذ الفقه بكلية الشريعة و القانون .
أ.د / محمد المختار محمد المهدي ، أستاذ اللغة العربية بكلية الدراسات الإسلامية و العربية والرئيس العام للجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة.
أ.د / أحمد معبد عبد الكريم ، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين .
أ.د / عبد المعطي محمد بيومي ، أستاذ العقيدة و الفلسفة بجامعة الأزهر ( توفي رحمه الله بعد تشكيل الهيئة).
أ.د / أحمد عمر هاشم، أستاذ الحديث و رئيس جامعة الأزهر الأسبق.
أ.د / محمد عبد الفضيل محمد عبد العزيز محمد المحلاوي ، أستاذ العقيدة و الفلسفة و وزير الأوقاف .
أ.د / محمود مهني محمود إسماعيل ، نائب رئيس الجامعة و عضو مجمع البحوث الإسلامية.
أ.د / عبد الله الحسيني أحمد هلال ، أستاذ اللغة العربية و رئيس جامعة الأزهر و وزير الأوقاف السابق .
الأستاذ الشيخ / محمد محمد عبد الرحمن الراوي ، أستاذ التفسير و عضو مجمع البحوث الإسلامية .
أ.د / على جمعة محمد ، أستاذ أصول الفقه و مفتي الديار المصرية .
وتناولت المادة 32 مكرر(ج) , حالة خلو مقعد عضو الهيئة لأى سبب, وكيفية وشروط شغل مثل هذا المقعد, وحددت المادة 32مكرر(د) حالات سقوط العضوية وإجراءاتها عن عضو الهيئة.

على ضوء ما سبق والنصوص المسرودة ل(المرسوم) , وماساقه ( الدكتور الطيب ) فى بيانه دفاعا عنه.. يمكننا إستخلاص مرامى وأهداف المرسوم فيما يلى:

أولا – إنتزاع الامام الأكبر الدكتور الطيب لإستقلاله, وتحصين نفسه من العزل , ب"النص" على جعل منصبه بالإنتخاب لأول مرة فى العصر الحديث .. "إذ كان فقهاء المذاهب الأربعة وقاضى القضاة ونقيب الأشراف يتفقون فيما بينهم على من يكون شيخ الأزهر, ثم يصعدون إلى القلعة لينالوا الموافقة من الوالى حاكم مصر, فيقر من أتفق عليه ويلبسه الخلعة أو يتردد فى الموافقة, ومن ثم يفهم أنه معترض فيعاد النظر بينهم فى الأمر، أما فى العصر الحديث ومنذ عهد محمد على كان إختيار الشيخ متروكا للوالى ومن بعده الخديو ثم الملك، ونفس الأمر فى العهد الجمهورى"( 11 ) .. وهكذا يكون (الطيب) قد أوجد وأحيا ( هيئة كبار العلماء) , يقوم هو بإختيار أعضائها, ثم عليهم الدور فى إنتخابه عند اللزوم , ليصدر قرار من رئيس الجمهورية بتعيينه نفاذاً لإرادة هذه الهيئة , كما أنه يمكن لشيخ الأزهر الاستعانه بها فى المواقف والمعارك السياسية والفكرية المرتبطة بالدين , والتى صارت شائعة بعد ثورة 25 يناير.
وقد صدر هذا المرسوم بعد صعود جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين إلى صدارة المشهد البرلمانى وحصولهما معا على أغلبيتة , وقبيل إنعقاد جلسات مجلس الشعب بأيام ثلاثة, ومعلوم أن الطيب ليس على وفاق مع الإخوان,على خلفية قضية "ميليشات الأزهر"( 12 ) .
ثانياً – النص صراحة على أن : "الأزهر يمثل المرجع النهائى فى كل مايتعلق بشئون الإسلام , ( المادة 2 فقرة 2 مستحدثة ) , ويتساند مع هذا النص أن الهيئة تختص ب "البت في المسائل الدينية و القوانين، والقضايا الاجتماعية ذات الطابع الأخلاقي على أساس شرعي ,وكذلك فى النوازل و المسائل المستجدة التي تكون محلاً لخلاف" ( مادة 32 مكرر أ ) , بمعنى أن المرسوم بسط سلطان هيئة كبار العلماء على عملية التشريع , وجعل لها الكلمة العليا , وحسماً للمسائل والقضايا محل الخلاف , وهذا يُفهم من كلمة ( البت) المُسنَدة للهيئة فى إختصاصاتها , وبوصف فهمى هويدى( 13): فإن" كلمة (البت) تعنى بالتعبير الدارج ( آخر كلام) الذى لا كلام بعده. الأمر الذى يجعل من رأى الهيئة نصوصا قطعية الدلالة، كأنها مُنَزلة من العليم الحكيم" .. ومع التسليم بأن مثل هذا السلطان للهيئة على عملية التشريع لايجوز أن يكون مستندا إلى مجرد قانون , وبحسب المراقبين , فإن (الطيب) بهذا المرسوم ,إنما وضع أساساً للدولة الدينية , وفرض وصاية الازهر على المجتمع بواسطة الهيئة , وهى نفسها الغاية التى تسعى إليها جماعة الإخوان المسلمين ومن والاها من السلفيين , وكأنما قدم الطيب هدية ل (الجماعة ) التى يتصارع معها من حيث أراد أن يعوق تقدمها ,إذ منحت الجماعة ومعها السلفيين بالدستور لهذه (الهيئة) سنداً وشرعية دستورية , لتنفيذ المهام والأدوار التى أرادها الطيب , وإن كان من المتوقع أن يُعاد تشكيل الهيئة إنتزاعاً لها من الوسطية الأزهرية , إلى الأخونة والسلفنة , وهذا أمر يمكن تدبيره بتعديل قانون الأزهر مرة أخرى من خلال مجلس الشورى ذات الأغلبية الإخوانية السلفية.

ثالثا: (هيئة كبار العلماء) والدستور الجديد

سيل من التشريعات يُنتَظر إقرارها خلال الفترة المقبلة نفاذا لمواد الدستور الجديد الذى أحال فى الكثير من مواده للقانون, تفصيلا وتنظيما وتحديدا لما ورد بها من توجيهات دستورية, أو هيئات ومجالس مستحدثة, وقوانين لتنظيمها , وتشريعات للانتخابات البرلمانية والمحليات, والأزهر والمحكمة الدستورية العليا وغيرها , منفذة ومكملة للدستور.. كل هذه القوانين المتوقع تشريعها, مقيدة بأن (لا تخالف الشريعة الإسلامية )، بحسب الدستور الجديد الذى أقره الشعب بموافقة 63% من الناخبين المشاركين المصوتين رغم ما تعرض له من انتقادات واتهامات بالتزوير وعدم الإشراف القضائي الكامل, وصارنافذاً,بعدما وقَّعَ رئيس الجمهورية مرسوماً بإنفاذهِ يوم 25 ديسمبر 2012 .. فقد أتى هذا الدستور الجديد على ذكر ( هيئة كبار العلماء) , وأوجب أن يؤخذ رأيها فى كل مايتعلق بالشريعة الإسلامية, حيث نصت المادة الرابعة منه على أن:( الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم. ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشؤون المتعلقة بالشريعة الإسلامية, وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، يحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء,,وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه, وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون).

عند تفكيك هذه المادة الرابعة بالدستور فيما يخص هيئة كبار العلماء ودورها, يمكننا أن نستخلص منها مايلى:

أولا: أن (هيئة كبار العلماء) هى المختصة من بين هيئات الأزهر الشريف, دون غيرها، بمراجعة القوانين والتشريعات, ل(إبداء الرأى) , فيما إذا كانت هذه القوانين والتشريعات أو اللوائح مطابقة للشريعة الإسلامية , أم لا؟ إذ شرعية الهيئة صارت الآن مستمدة مباشرة من الدستور الذى كَّرمها بوضعية خاصة ومكانة أعلى من كل هيئات الأزهر الشريف ,بما فى ذلك مجمع البحوث الإسلامية الذي كان معروفاً بأنه يحل محل هيئة كبار العلماء بعد إلغائها عام 1961 ميلادية.

ثانياً: أن شيخ الأزهر يُختار من بين أعضاء هذه الهيئة, وهو غير قابل للعزل .
ثالثاً: أن هناك تعديلات قادمة قريباً لابد أن تطال قانون تنظيم الأزهر رقم 103 لسنة 1961 وتعديلايه, وهذا يُفهم بوضوح مما ورد بالمادة الرابعة من عبارة : ( ويحدد القانون طريقة إختياره من بين أعضاء الهيئة , والمقصود هنا شيخ الأزهر ) , و العبارة : ( وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون ) التى أُختتمت بها المادة الرابعة .

رابعاً: أن هذه الهيئة تعمل وتستظل فى عملها وإبداء رأيها فى القوانين ومدى توافقها مع الشريعة الإسلامية من عدمه, بالمواد أرقام 2 التى تجعل (مبادئ الشريعة الإسلامية) هى المصدر الرئيسى للتشريع , وتفسيرهذه ( المبادئ), المحدد فى المادة 219 بأنها: ( تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة), وغير ذلك من مواد الدستور المرتبطة, وما يستجد من تعديلات منتظرة لقانون الأزهر.

وبالنظر إلى كثرة القوانين المُحَال إليها بمواد (الدستور), فضلا عن نزوعه المثالي والأخلاقي نحو حفظ الهوية الإسلامية والقيم الدينية للدولة, مما نستشرف معه أننا أمام دور كبير منتظر ومهام جسام ل(هيئة كبار العلماء) , وأن المسرح التشريعى و السياسى والإجتماعى سوف يشهد حضوراً طاغياً لها ليمثل أول دستور مصري بعد ثورة 25 يناير سنة 2011 طور العودة العميقة لها بعد أن الغتها (ثورة يوليو)1952 , بالقانون رقم 103 لسنة 1961, والمعروف بقانون تطوير الأزهر وهو ما قد يعد ميزة في حال استمر الوسطيون يملكون الخيوط الفاعلة داخل المؤسسة الأزهرية ولم تنجح محاولات الاختراق السلفي والإخواني لهذه المؤسسة العريقة.

أخيرا.. بداية ماضية ومرجعية دستورية جديدة:
فى أول تنفيذ ل نص (هيئة كبار العلماء) والمادة الرابعة من الدستور المصري الجديد، " قرر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر يوم الاربعاء ( 2 يناير 2013 ) , إحالة مشروع قانون الصكوك الإسلامية السيادية!! إلى (الهيئة ), مطالبا إياها بوضع المشروع على جدول أعمالها في اجتماعها القادم لمناقشته وإعلان الرأى الشرعى المستفيض بشأنه"( 1 ) , وكان الإمام الأكبر قد تلقى مشروع الصكوك ،لمناقشته وبيان مدى مطابقتة للشريعة الإسلامية.
وأيما كان قرار أو رأي هيئة كبار العلماء، موافقة أو رفضا، فإن القضية الأكثر أهمية تكمن فى الوضع والدور الدستوري الجديد لهيئة كبار العلماء التي سبق ان حدد هويتها قانون الأزهر الجديد الذي أقر بمرسوم عسكري أوائل العام 2012، وهو الدور الذي لم تعرفه هيئة علمائية في مصر منذ ظهور هذا الاسم عام 1911، وحتى إلغائها عام 1961 كما سنوضح.

هل هي مرجعية الدستور الجديد بعد تقليض هوية ودور المحكمة الدستورية العلي من هيئة قضائية إلى جهة تقاضي واستشارة فقط ذات رقابة سابقة على مشروعات القوانين وليست لاحقة كما كان وضعها السابق وكما هو وضعها حتى في مشروع الدستور التونسي الذي صدر عن المجلس الوطني التأسيسي التونسي بعد ثورتها، ستعرض هذه الدراسة للنشأة والتطور التاريخي ل هيئة كبار العلماء وصولا لوضعها في الدستور الجديد الذي تم إقراره، وهويتها وأعضائها والإطار القانوني الحاكم لها، وعلاقتها بالمؤسسة الدينية( الأزهر) الذي تنازعه على مرجعيته تيارات إسلامية وتشكك في شيوخه وتسعى للاستحواذ عليه في رأي البعض، كتعبير عن الوسطية الفكرية الإسلامية وكذلك دور الوسيط السياسي بين الأقطاب السياسية المتنافرة في مصر...

المحكمة الدستورية العليا لم تعد هى المرجع الإساسى فىيما يخص توافق القوانين مع الدستور من عدمه ..هذا المعنى يؤكده المستشارعبد الرحمن الجارحي عضو هيئة قضايا الدولة إذ يرى
أن:" المادة الرابعة من الدستور هى صيغة خطيرة تؤسس للدولة الدينية , وأنها إستبدلت المحكمة الدستورية بهيئة كبار العلماء، بما يعني الرجوع إلى حكم العمائم ورجال الدين" ( 14 ) .

هذا الرأى يتفق معه الدكتور حازم عبد العظيم بأن : " عودة تشريع القوانين إلى مؤسسة دينية هو تأسيس للدولة الدينية, وأن هيئة كبار العلماء المذكورة في الدستور الجديد جاءت لتأسيس لـ"ولاية الفقيه"( 15 ) .

ولايختلف عنهما رأى الدكتور على السلمى مؤكداً بأن :" الأخذ برأى هيئة كبار العلماء يذَكرنا بولاية الفقيه فى إيران , كما أنه يستقطع جزءاً من حق التشريع من البرلمان وجزءاً من حق التطبيق بالقضاء, وأنه سيكون هناك تَحَرُج أن يخالف البرلمان رأي الأزهر أو الهيئة، وهو ما ينتقص سلطة التشريع من البرلمان" ( 16 ) .. والمعنى أن آراء الهيئة قد لاتكون ملزمة دستوريا, لكنها بالتأكيد ملزمة أدبياً, ويصعب عملياً على (البرلمان المنتخب) أن يرفض رأياً ل(الهيئة) عندما يقطع فى أمرٍما بأنه يخالف الشريعة الإسلامية أو يوافقها,بما يخصم من سلطته , كما أن مكانة الهيئة و والصلاحية المقررة لها ,تعلو على سلطة المحكمة الدستورية العليا التى لم تعد وحدها المرجع فى دستورية القوانين, مثلما تعلو على البرلمان, بموجب المادة الرابعة بالدستور وسلطة الدين.

وليس ببعيد عن هذا المعنى ما يراه الخبير القانونى الدكتور هشام نصر فإن "الغرض من هيئة كبار العلماء لايختلف كثيرا عن الغرض من نظيرتها الايرانية المسماة بمجلس صيانة الدستور والمنصوص عليها في المادة الحادية والتسعين بالدستور الإيرانى, بهدف ضمان مطابقة ما يصادق عليه مجلس الشورى الإسلامي مع الأحكام الإسلامية والدستور، والذي يتكون من فقهاء يختارهم القائد في إيران, ورئيس الجمهورية في مصر"( 17 ) . غير أن أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الدكتور أحمد كريمة , له رؤية مغايرة تماما, إذ يرى أن: "السلفيين يحاولون محو دور الأزهر تمهيداً لنشر أفكارهم، التي فيها التشدد والعنف الفكري, وأن المادة الرابعة تهدف لتجريد الأزهر لتحجيم دوره وتقزيم رسالته لحساب السلفيين وأيضاً، للأسف، إرضاء للتيارات المدنية التي توهمت أن الأزهر سيكون كهنوتاً أو سلطة فوق السلطة ..بينما الأزهر هو الضمان للتعايش وقبول الآخر ونشر قيم التسامح والوسطية"( 18 ).

اللافت هنا أن كريمة كان بصدد الرد على القطب السلفى د. ياسر برهامى عندما قال: "بعد تشكيل هيئة كبار العلماء، ووضع القانون يمكن أن نعزل شيخ الأزهر بالقانون" ( 19 ) , وقوله فى موضع آخربأن : "قانوناً سيصدر خلال أيام ينص على انتخاب شيخ الأزهر من هيئة كبار العلماء التي سيتم انتخابها, وأن الدستور هو قضبان سوف نسير عليها لتطبيق الشريعة خلال الفترة القادمة "( 20 ) .

وهذا يعنى أن برهامى يتحدث عن تعديل قانون الأزهر قريباً, بحيث تتغير بنية هيئة كبار العلماء وتشكيلهامجدداً ,وهو أمر يصعب حدوثه اللهمَّ إلا بالإتفاق مع جماعة (الإخوان المسلمين) التى يمتلك حزبها ( الحرية والعدالة) , أكثرية المقاعد , وهما معا يشكلون الأغلبية , كما أن حديث برهامى عن عزل شيخ الأزهر بالقانون , يتفق مع الرغبة الإخوانية فى عزل الطيب ..ومن هنا يمكن فهم إنزعاج كريمة وتخوفه من تنفيذ هذا المخطط الذى يجعل من هيئة كبار العلماء والأزهر كهنوتاً وسلطة فوق السلطة لحساب الفكر السلفى المتشدد , ويضرب وسطية الأزهر وتوسطه.

صراع على الأزهر:

من جماع ما تقدم يتضح أن عودة هيئة كبار العلماء مع إسناد هذا الدور الرقابى على التشريع من منظور ملائمته للشريعة الإسلامية وتوافقه معها ومع المحددات الإخرى الموجودة بالدستور من قيم وأخلاقيات المجتمع , وتفسير لمبادئ الشريعة الإسلامية على النحو الوارد بالمادة 219 بالدستور.. إنما يعنى أننا أمام تحولات وطور جديد للمؤسسة الدينية والاصولية الدينية على السواء، ربما لم تعرفه حتى عند إنشائها العام 1911 قبل قرن من الزمان.

وربما تأتي هواجس الشعور بالخطر من صراع منتظر على هوية وإعادة هيكلة الأزهر نفسه من قبل التيارات الإسلامية وبخاصة من قبل الإخوان المسلمين الذين يفاصلونه مفاصلة سياسية وتاريخية، اتضحت في الانتقادات التاريخية التي وجهها الشيخ يوسف القرضاوي القريب من جماعة الإخوان لشيخ الأزهر في حواره المنشور بالشروق المصرية منتصف فبراير عام 2012، وفندها العلامة الدكتور حسن الشافعي رئيس المكتب الفني للأزهر وكبير مستشاري الشيخ ورئيس مجمع اللغة العربية، في بيانه المنشور بجريدة بنفس الجريدة في 21 فبراير سنة 2012، وكذلك من قبل التيارات السلفية التي تخاصم الأزهر مخاصمة مرجعية وتاريخية قبل وبعد الثورة، وسبق أن جعل شيخ الأزهر عند توليه منصبه العام 2009 نقدها أحد أبرز أولوياته، رغم لقاءات التودد والحوار بين الطرفين بعد الثورة، كما اتخذت هذه الدعوة موقفا نقديا وتحفظات عميقة ضد وثيقة الأزهر، وقد اتضح هذا الموقف في الفيديو المسرب للشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية في الإسكندرية بعد إقرار الدستور والذي كشف فيه عن توجه وتحفز سلفي بالتعاون مع الإخوان لتعديل قانون الأزهر الصادر هذا العام وتغيير هيكلته وهيئة كبار علمائه، وقرر ذلك دون احتمال مما آثار الكثيرين من شيوخ الأزهر وعلمائه وكذلك الكثير من القوى المدنية.

والأخطر أن التفسير القائم بالمادة 219 يفتح الباب واسعا للمزيد للانقسامات الفكرية والمذهبية, وعلى الرغم من أن (هيئة كبار العلماء) بتشكيلها الحالى( 27) , تتكون فى غالبيتها من وزراء الأوقاف ورؤساء جامعة الأزهر والمفتين السابقين والحاليين, ومثل هؤلاء بوظائفهم ومعارفهم السابقة والحالية, ينتمون إلى الفكر الإسلامى الوسطى المعتدل, ويخَففون من درجة القلق, غير أنه ليس مؤكداً أن يستمر الحال هكذا, إذ يبين من نص المادة الرابعة بالدستور التى شرعنت دستورياً للهيئة, ومن الأحاديث المتواترة للمعنيين مثل الشيخ السلفى برهامى , أن قانون الأزهر فى طريقه للتعديل ,بقصد إعادة تشكيل هيئة كبار العلماء لأخونتها وسلفنتها , ومع أن الأمر قد لايكون سهلاً بمثل سهولة إستصدار التشريعات حالياً , فإن الأحونة والسلفنة لهيئة كبار العلماء ممكنة بدرجة كبيرة وليست مستبعدة وإن بعد حين قصير , وإن حدث ذلك , فسوف يكون بمثابة رصاصة الرحمة على ( الدولة المدنية ) , سيما وأن تاريخ الهيئة الذى إستدعاه الأمام الأكبر لايخلو من التشدد والتسلط الدينى, رغم أنه لم يكن للهيئة, مثل هذه السلطة بالدستور فى عصرها السابق قبل عام 1961.

إعداد: هاني نسيره- سعيد السني.

الهوامش

1- موقع إتحاد الإذاعة والتلفزيون ( أخبار مصر) – 2 يناير 2013 على الرابط:
http://www.egynews.net/wps/portal/news?params=205795
2- د. زوات عرفان المغربى, هيئة كبار العلماء ( 1911- 1961) , ,رسالة دكتوراة منشورة ,سلسة تاريخ المصريين, الهيئة المصرية العامة للكتاب , القاهرة , 2012 , ص ص (71 -72 )
3 – د. زوات عرفان المغربى , المرجع السابق ص ص ( 73-74)
4 - د. زوات عرفان المغربى , المرجع السابق ص 74
5 - بيارد دودج , ترجمة الدكتور حسين فوزى النجار, الأزهر فى ألف عام , سلسلة الألف كتاب , الهيئة المصرية العامة للكتاب , القاهرة , 2010 , ص 153.
6 – بيارد دودج , المرجع السابق , ص153
7 – د .زوات عرفان المغربى , مرجع سابق , ص 333
8- د. زوات عرفان المغربى , مرجع سابق , ص ص ( 470 -471) .
9- موقع اليوم السابع , 1 فبراير 2012 على الرابط : http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=592002%20&
10 - قرار رئيس الجمهورية رقم 24 لسنة 2012 , الجريدة الرسمية , العدد 29 تابع ( أ) , 19 يوليو 2012 , المطابع الأميرية .
11 – حلمى النمنم , الأزهر الشيخ والمشيخة , مكتبة الأسرة , القاهرة , 2012 , ص 260
12- لمزيد من التفاصيل حول قضية ميليشيات الأزهر يمكن الرجوع إلى موقع جريدة المصرى اليوم ,20 فبراير 2007 على الرابط : http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=48685
لسابق تصديه عام 2006, إبان رئاستة لجامعة الأزهر, ل(طلاب الجماعة) عند قيامهم بإستعراض عسكرى فى قلب الجامعة , وهى القضية المعروفة إعلامياً ب (ميليشيات الأزهر) , والتى أودت ب ( خيرت الشاطر) نائب المرشد العام للجماعة خلف قضبان السجن لسنوات.
13 - جريدة الشعب , 26 يناير 2012 على الرابط :
http://www.elshaab.org/thread.php?ID=14378
14- موقع جريدة الشروق , 25 ديسمبر 2012 على الرابط :
http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=25122012&id=47c66a2e-5033-47d0-b1c8-f4ac9f505571 .
15 - موقع الموجز , 12 ديسمبر 2012 , على الرابط: http://www.elmogaz.com/node/59068
16 – موقع جريدة الوطن المصرية , 5 ديسمبر 2012 على الرابط :
http://www.elwatannews.com/news/details/90352
17 – هشام نصر , دستور الجمهورية الإسلامية المصرية وولاية الفقية , دراسة منشورة , معهد العربية للدراسات والتدريب , 8 ديسمبر 2012 على الرابط :
http://www.alarabiya.net/articles/2012/12/08/253901.html
18– موقع العربية نت , 24 ديسمبر2012 , على الرابط : http://www.alarabiya.net/mob/ar/256864.html
19 – العربية نت , المرجع السابق
20- بوابة الوفد الإليكترونية , 28 ديسمبر 2012 على الرابط : http://www.alwafd.org/%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%86/339269-%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%89-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8-%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85

الاثنين، فبراير 11، 2013

الرئيس مرسي يرفض التجديد لـ"علي جمعة" والقرضاوي يحضر غدا إختيار المفتي الجديد | المختصر للأخبار

الرئيس مرسي يرفض التجديد لـ"علي جمعة" والقرضاوي يحضر غدا إختيار المفتي الجديد | المختصر للأخبار

المختصر / انتهت اللجنة المشكلة من قبل هيئة كبار العلماء من بحث ترشيحات أعضاء الهيئة لاختيار مفتى الجمهورية الجديد، والذى يعد أول مفتى منتخب للديار المصرية، وفقا للتعديلات الجديدة على قانون الأزهر 103، والتى أقرها المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقت إدارته للبلاد، وصدق عليها الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، وستقدم اللجنة عددا من الأسماء التى تنطبق عليها الشروط المعتمدة من قبل هيئة كبار العلماء، فى اجتماع الهيئة غدا الاثنين، برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وسيتم اختيار ثلاثة أسماء، يتم الاقتراع السرى عليهم والحاصل على أعلى الأصوات يرفع اسمه إلى رئيس الجمهورية لاعتماده.
ويحضر غدا الدكتور يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمى للعلماء المسلمين، وعضو الهيئة الاجتماع، كما سيشارك أيضا الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية، التى تنتهى فترة ولايته، أول مارس المقبل.
و كشف مصدر مطلع أن فرصة التجديد للدكتور على جمعة أصبحت مستحيلة، وذلك طبقا للدستور، وخاصة فى المادة رقم 227 والتى تنص "كل منصب يعين له الدستور أو القانون مدة ولاية محددة، غير قابلة للتجديد، أو قابلة لعام واحد، ويحتسب بدء هذه الولاية من تاريخ شغل المنصب، وتنتهى هذه الولاية فى كل الأحوال متى بلغ صاحبها السن المقررة قانونا لتقاعد شاغلها".
فيما أفصح مصدر  بدار الإفتاء، أن هيئة كبار العلماء برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ِشيخ الأزهر، أوصت بالتجديد للمفتى الحالى الدكتور على جمعة، وتم رفع تلك التوصية إلى رئاسة الجمهورية، ولكن قوبلت بالرفض معللة ذلك بأن هذا غير قانونى نظرا لبلوغه سن المعاش، بالإضافة إلى تجديد المجلس العسكرى له لمدة عام.
ومن الشروط المحددة لاختيار المفتى أن يكون عالما بأصول الفقه وأصول الشريعة، وأن يتقن لغة أجنبية ثانية، وأن يكون عالما بكل قواعد اللغة العربية، وأن يكون معروفا بالتقوى والورع فى ماضيه وحاضره، وأن يكون أزهريا منذ بداية دراسته، وأن يكون حائزا على شهادة "الدكتوراه" وبلغ درجة الأستاذية فى العلوم الشرعية أو اللغوية، وأن يكون قد تدرج فى تعليمه فى المعاهد الأزهرية وكليات جامعة الأزهر، وأن يكون له بحوث ومؤلفات رصينة تم نشرها.
وتضيف اللائحة أن المرشح لابد ألا تكون قد وقعت عليه عقوبة جنائية أو جريمة مخلة بالشرف أو النزاهة أو عقوبة تأديبية أو أحيل إلى المحاكمة الجنائية أو التأديبية، وأن يكون ملتزما بمنهج الأزهر علما وسلوكا، وهو منهج أهل السنة والجماعة الذى تلقته الأمة بالقبول فى أصول الدين وفى فروع الفقه بمذاهبه الأربعة.
المصدر: كلمتي

السبت، يناير 19، 2013

الأهرام :: التكفير الشيعي لـ‏90‏% من المسلمين‏!‏

 كتبت هذا التعليق ونشر في صفحة الأهرام مع المقال وأعيد نشره هنا مع التعليقات كما هي :

أين الأخلاق العلمية؟
المشكلة مع هذه النماذج أخلاقية وليست علمية لأنهم وبصراحة يكذبون ويخدعون الناس البسطاء وينافقون أصحاب الأموال من التكفيريين ولو تغيرت الأحوال سيزايدون في الوحدة والتقريب وأبسط إشارة أنه ومن عجزه رجع إلى بدايات القرن الماضي وكتاب محب الدين الخطيب الذي رد على كتابه علماء الشيعة وفندوه وهو-عمارة- يعرف ذلك وأضاف بدون تدقيق وتوثيق مقولات لا تحتمل الصحف مناقشتها وهو يعرف ذلك وغرضه الواضح هو التكفير والتحريض على المسلمين الشيعة لإثارة المذابح بين الناس في الدول العربية والإسلامية التي يعيشون فيها. حسبنا الله في هذه النماذج المصرة على تقسيم المسلمين بل وتقسيم بلادهم لإفقادها فاعليتها أمام إسرائيل وعملائها.وحمى الله مصر من أن يسعى فيها هو وأمثاله ضد المذاهب الأخرى والصوفية والأقباط في طريق تقسيمها

التكفير الشيعي لـ‏90‏% من المسلمين‏!‏



كان العلامة المجاهد الشيخ محب الدين الخطيب‏(1303‏ ـ‏1389‏ هـ‏1886‏ ـ‏1969‏ م‏)‏ علما من أعلام الفكر والجهاد الإسلامي في القرن العشرين‏..‏
وكانت المكتبة والمطبعة السلفية التي أسسها ـ بالقاهرة ـ مركزا لأحرار الفكر وأعلام الجهاد الإسلامي, وندوة علمية تربي فيها العديد والعديد من المفكرين والساسة والمجاهدين..ومن بين الآثار الفكرية التي خلفها لنا هذا الإمام المجاهد كتاب صغير ـ في عنوانه غرابة ـ هو( الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية)!..
وقد يستغرب البعض استخدام محب الدين الخطيب مصطلح دين الشيعة بدلا من مذهب الشيعة.. لكن الذين خبروا حقيقة عقائد الشيعة الإمامية يدركون دقة هذا الاصطلاح.. بل يعرفون أن كبار علماء الشيعة أنفسهم لاينكرون ذلك, وأن منهم من جاهر باستخدامه.. فشيخ الطائفة نعمة الله الجزائري(1212 هـ1797 م) يعلن ـ في كتابه( الأنوار النعمانية) جـ2 ص279 ـ مفارقة الشيعة لأهل السنة والجماعة ـ الذين يمثلون أكثر من90% من المسلمين ـ حتي في الألوهية والنبوة!!.. فيقول: إننا لم نجتمع معهم علي إله ولانبي, ولا علي إمام, وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه, وخليفته أبو بكر.. ونحن لانقول بهذا الرب ولابذلك النبي, بل نقول: إن الرب الذي خليفته أبو بكر ليس ربنا ولاذلك النبي نبينا!!.
> ونعمة الله الجزائري هذا ـ وهو شيخ الشيعة في عصره ـ يصف الأشاعرة ـ الذين يمثلون99% من أهل السنة والجماعة ـ بأنهم لم يعرفوا ربهم بوجه صحيح, فلا فرق بين معرفتهم هذه وبين معرفة باقي الكفار.. فهم ومتابعوهم أسوأ حالا ـ في باب معرفة الصانع ـ من المشركين والنصاري.. ولقد تباينا وانفصلنا عنهم في باب الربوبية!.
> ولقد يحسب البعض ـ من الذين لم يقرأوا كتابا في أصول العقائد الشيعية ـ أن كلام نعمة الله الجزائري هذا تطرف مذهبي, أو اجتهاد غير ملزم لجمهور الشيعة.. لكن الذين يعودون الي مصادر الأحاديث عند الشيعة, التي نسبوها الي أئمتهم المعصومين, والتي هي لذلك ـ ملزمة لهم جميعا, سيجدون في كتاب الكافي الذي جمعه الكليني(329 هـ941 م) ـ الذي يلقبونه بثقة الإسلام ـ والذي يقوم كتابه هذا عند الشيعة مقام( صحيح البخاري) عند أهل السنة والجماعة ـ سيجدون الشيعة يرون حديثا نسبوه الي الإمام الرضا ـ أبو الحسن علي بن موسي(153 ـ203 هـ770 ـ818 م) يقصر فيه دين الإسلام علي الشيعة وحدهم, ويخرج غيرهم من دين الإسلام.. ونص هذا الحديث: إن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم, أخذ الله علينا وعليهم الميثاق, يردون موردنا, ويدخلون مدخلنا. ليس علي ملة الإسلام غيرنا وغيرهم الي يوم القيامة ـ( الكافي) جـ1 ص223.
فالشيعة ـ انطلاقا من هذه العقيدة ـ التي صاغوها في أحاديث معصومة, مروية عن المعصومين, قد حكموا بالتكفير والإقصاء من الدين الإسلامي علي جمهور الصحابة وجمهور أمة الإسلام.. أي أنهم قد أعلنوا المفاضلة في ذات الدين!..
> ولقد أورد محب الدين الخطيب ـ في كتابه هذا ـ كلاما آخر قد يستغربه الكثيرون, وذلك عندما قال: إن الشيعة قد جعلوا من أئمتهم آلهة مثل آلهة اليونان!..
ولكن هذا الاستغراب سيزول إذا نحن قرأنا عقيدة الشيعة في الإمامة وفي الأئمة الاثني عشر, فلقد جعلوا الإمامة شأنا إلهيا, لاعلاقة لها بالأمة ولا بالشوري والاختيار والبيعة.. كما ألهوا الأئمة بإشراكهم مع الله في إيجاد الكون وإدارته وتدبيره, وذلك فضلا عن رفعهم مرتبة الإمامة والأئمة فوق مرتبة النبوة والأنبياء, وقولهم باستمرار الوحي الإلهي الي الأئمة كما كان مع الأنبياء والمرسلين.. ولغرابة هذه العقائد علي أسماع الذين لم يخبروا عقائد الشيعة, نسوق طرفا من نصوص كبار مراجعهم حول عقائدهم وتأليه الأئمة, وإشراكهم مع الله في الخلق والتدبير!
> فالشيخ محمد الوحيد الخراساني(1340 هـ1922 م) يقول ـ في دروس علم الأصول, بالحوزة العلمية ـ بمدينة قم ـ: إن الأئمة هم فاعلون مابه الوجود وإن الله منه الوجود. وإن إمام العصرصار عبدا, وعندما صار عبدا صار ربا!
> أما السيد محمد الشيرازي(1338 هـ1920 م) فإنه يقول بتفويض الله للنبي وللأئمة من أهل البيت الولاية التشريعية والولاية التكويذية, وذلك بمعني أن زمام العالم بأيديهم, فلهم التصرف فيه إيجادا وإعداما ـ كما أن زمام الإماتة بيد عزرائيل ـ وأنهم ـ( الأئمة) ـ الوسائط في خلق العالم, والعلة الغائبة له, كما أنهم سبب لطف الله تعالي وإفاضته علي العالم, واستمرارقيام العالم بهم!.
> أما الخميني(1320 ـ1409 هـ ـ1902 ـ1989 م) فإنه يقول: إن من ضروريات مذهبنا: أن لأئمتنا مقاما لايبلغه ملك مقرب ولانبي مرسل, وبموجب مالدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم ـ صلي الله عليه وآله ـ والأئمة ـ عليهم السلام ـ كانوا قبل هذا العالم أنوارا, فجعلهم الله بعرشه محدقين.. وقد ورد عنهم ـ عليهم السلام ـ: إن لنا مع الله حالات لايسعها ملك مقرب ولانبي مرسل!
كما يذكر الخميني مايقوله الشيعة عند زيارة مراقد الأئمة ـ في الزيارة الجامعة الشريفةـ إذ يخاطبون الأئمة فيقولون لهم: إن حساب الخلق عليكم وإيابهم إليكم!.. ثم يحكي الخميني عقيدة الشيعة في أن الإمام قائم علي كل نفس بما كسبت!.. ويقول: إن الإمام درجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون.. وإن مادة ـ( هيولي) ـ عالم الإمكان مسخرة تحت يد الإمام يقلبها كيف يشاء!
> وعند آية الله مرتضي مطهري(1338 ـ1400 هـ1920 هـ1980 م) ـ وهو تلميذ الخميني والبروجوردي وأحد كبار فلاسفتهم ـ فإن الإمامة عند الشيعة أرفع من بعض درجات النبوة.. وإن من بين المقامات التي تذكر للإمام: تسلطه علي الضمائر, أي القلوب!..
> أما السيد محمد تقي المدرس ـ وهو من كبار فلاسفتهم المعاصرين ـ فإنه يثبت ويؤكد عقيدة الشيعة في استمرار الوحي الإلهي لأئمتهم فيقول: إن الإنسان الذي يعتقد بالوحي لابد أن يؤمن أيضا بامتداد هذا الوحي المتمثل في الأئمة ـ عليهم السلام ـ وأن هذا الامتداد يتجسد, بل يرتفع وينمو حتي يصل الي قمته, والي ذروة امتداده المتمثلة في الإمام الحجة المنتظر ـ عجل الله تعالي فرجه!..
> ولم يكتف الشيعة بهذا التألية للأئمة.. والزعم بأن حساب الناس عليهم, وإيابهم إليهم.. وأن لهم ولاية تكوينية علي كل ذرات الكون.. وأن زمام العالم بأيديهم, لهم التصرف فيه إيجادا وإعداما.. وأن الإمام عندما صار عبدا صار ربا.. وهو قائم علي كل نفس بما كسبت.. وأن مرتبته فوق مرتبة النبوة, لأن النبوة لطف خاص, بينما الإمامة لطف عام.. وأن وحي الأنبياء والمرسلين قد تقطع, بينما الوحي للأئمة دائم أبدا.. لم يكتف الشيعة ـ في أصول عقائدهم التي اجتمعوا وأجمعوا عليها ـ بهذا.. وإنما ذهبوا فزعموا أن لأئمتهم قدرات تفوق القدرة الإلهية!!.
فنسبوا الي الإمام زين العابدين ـ أبو محمد علي بن الحسين(38 ـ94 هـ658 ـ712 م) حديثا يقول فيه: إن اسم الله الأعظم علي ثلاثة وسبعين حرفا. وإنما كان عند آصف منها حرف واحد, فتكلم به فخسف بالأرض بينه وبين سرير بلقيس, حتي تناول السرير بيده, ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين.. ونحن ـ( أي أئمة الشيعة) ـ عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا, وحرف واحد عند الله استأثر به في علم الغيب عنده! ـ( الكافي) جـ1 ص.230
فما عند أئمة الشيعة من ولاية تكوينية علي كل ذرات هذا الوجود تفوق ـ بزعمهم ـ قدرات الله سبحانه وتعالي بنسبة71 الي1 ـ!!.
> وإذا كان هذا التأليه الشيعي لأئمتهم الإثني عشر قد فاق ماقالت به الكنيسة الكاثوليكية بالنسبة للباباوات أضعاف الأضعاف وإذا كانت الكنيسة الكاثوليكية قد انصرفت عن أغلب غلوها في الباباوات.. فإن الشيعة, في عصرنا الراهن, لم يكتفوا بهذا الذي قدمنا طرفا منه ـ في تأليههم لأئمتهم ـ حتي ذهب الخميني ليرفع السقف عن هذا الغلو الشيعي الغريب والعجيب ـ ويقول: إن الشيعة يعتقدون في أئمتهم بما هو أعظم مما لايخطر علي بال أحد.. وبما يبعث علي تحير العقول.. فلم يقف أحد علي حقائقهم وأسرارهم ـ عليهم السلام ـ إلا أنفسهم ـ( الأربعون حديثا ص489 ـ.
> ولقد ظلت مصر ـ كنانة الله في أرضه ـ طاهرة من فتنة التكفير هذه منذ سقوط الدولة الفاطمية سنة1171 م.. حتي نبتت فيها نابتة سوء تشيعت, وسقطت في مستنقع التكفير لصحابة رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ ومن والاهم.. فذهب زعيمهم الي قم, وألقي خمس محاضرات في مركز الدراسات العقائدية, نشروها في كتاب, محاضرات عقائدية].. وفيها وصف عمر بن الخطاب بأنه صنم وشقي.. وكافر!.. وقال عن الصحابة: إنهم قد صدهم الشيطان عن الاستجابة لأمر الله فارتدوا وجحدوا ما أنزل الله..! ووصف أهل السنة والجماعة ـ أي90% من المسلمين ـ بأنهم يأكلون ولايعقلون, ويهرفون بما لايعرفون.. وأنهم أصنام قد اتبعوا الطاغوت!.. الأمر الذي دعا الازهر الشريف للتصدي لهذا الفحش الفكري, كي تتطهر كنانة الله في أرضه من هذا الوباء.. وباء التكفير!.
> هكذا جعل الشيعة الإمامة أم العقائد الدينية بينما جعلها أهل السنة والجماعة من الفروع والسياسات والفقهيات.. ولذلك حكم الشيعة بالكفر علي من يخالفهم حتي في إمام واحد من أئمتهم الاثني عشر ـ لأنه خلاف في الأصول الاعتقادية ـ بينما رفض أهل السنة أي تكفير في الخلاف حول الإمامة والخلافة والسياسة والفقهيات, لأنها من الفروع.. ولذلك حكم الشيعة بالكفر علي أهل السنة والجماعة ـ أي علي90% من أمة الإسلام ـ منذ عصر الصحابة وحتي كتابة هذه السطور!.. ولقد استحلوا دماء أهل السنة ـ تاريخيا ـ عندما تحالفوا مع التتار ضد الخلافة العباسية.. ومع الصليبيين ضد صلاح الدين الأيوبي.. وصنعوا الشيء ذاته ـ في عصرنا الراهن ـ عندما تحالفوا مع أمريكا لتدمير العراق!.. وها هو الحرس الثوري الإيراني, وجيش المهدي العراقي وحزب الله اللبناني يتقربون الي الله بقتل أهل السنة في سوريا!!
فهل تعي نخبنا ـ الغافلة أو الجاهلة ـ هذه الحقائق التي قدمنا, طرفا منها فقط؟!



- تعليق:علي خازم تاريخ: 19/01/2013 - 10:16
أين الأخلاق العلمية؟
المشكلة مع هذه النماذج أخلاقية وليست علمية لأنهم وبصراحة يكذبون ويخدعون الناس البسطاء وينافقون أصحاب الأموال من التكفيريين ولو تغيرت الأحوال سيزايدون في الوحدة والتقريب وأبسط إشارة أنه ومن عجزه رجع إلى بدايات القرن الماضي وكتاب محب الدين الخطيب الذي رد على كتابه علماء الشيعة وفندوه وهو-عمارة- يعرف ذلك وأضاف بدون تدقيق وتوثيق مقولات لا تحتمل الصحف مناقشتها وهو يعرف ذلك وغرضه الواضح هو التكفير والتحريض على المسلمين الشيعةلإثارة المذابح بين الناس في الدول العربية والإسلامية التي يعيشون فيها. حسبنا الله في هذه النماذج المصرة على تقسيم المسلمين بل وتقسيم بلادهم لإفقادها فاعليتها أمام إسرائيل وعملائها.وحمى الله مصر من أن يسعى فيها هو وأمثاله ضد المذاهب الأخرى والصوفية والأقباط في طريق تقسيمها
  8 - تعليق:مصرى عربى اصيل تاريخ: 19/01/2013 - 09:59
عملاء بالعموله
بارك الله فيك يا استاذنا ونفع الامه بعلمك وايضا اقول كيف نسمع لهذا الدين ان يغلغل فى مصر بواسطه مجموعه من الجواسيس والمرتشين سواء كانو رجال دين او محسوبين على رجال الدين وكذلك بعض الكتاب والصحفيين وبعض رجال الاعمال المحسوبين على نظام ولى السفيه وكذلك بعض الباحثين فى مراكز الدراسات الخاصه بايران وكذلك بعض مرشحى الرئاتسه السابقين امثال العوا وميل الصباحى لنظام ايران وكذلك الشيخ قطب والدكتور محمد السعيد وفهمى هويدى وانا لدى يقين بان هؤلاء ماهم الا عملاء بالعموله
  7 - تعليق:م.محمد عطية تاريخ: 19/01/2013 - 09:44
تاريخ أسود ..
أنصح القراء بقراءة الكتب التاريخية ، وانظروا الدور الخبيث للشيعة اللإثنى العشرية والرفضة فى طعن الدولة الاسلامية من الخلف إقرأوا عن الدولة الصفوية وكيف قامت على أنقاض مليون قتيل من أهل السنة، إقرأوا عن دورهم فى قتل قادة المسلمين مثل عماد الدين زنكى فاتح الرها ووالد نور الدين محمود قائد صلاح الدين الايوبى ، إقرأو عند دورهم فى مساعدة الصليبين فى ضد صلاح الدين وضد الدولة العثامنية بعده
  6 - تعليق:دكتور / محمد زيدان تاريخ: 19/01/2013 - 09:35
هذا الكاتب مريض
ما هو الداعى فى هذه الظروف التى تمر بها المنطقة من هذا المقال ؟ ... اكاد ان اجزم بان كاتب هذا المقال يسير على خط او هدف الصهيونية العالمية و امريكا بالعمل على دخول المنطقة فى حروب مذهبية ... حروب المذاهب و العقائد اذا بدءت لن ولم تنتهى الى يوم القيامة .... ايها الكاتب اتقى الله ودع الفتنه نائمه .... اعطنى سبب واحد لكتاية هذا المقال فى هذا الوقت بالذات الا ان ايد خليجية وراء هذا المقال
  5 - تعليق:د. أبو مصطفى تاريخ: 19/01/2013 - 07:47
الخاتمة هي البداية
فهل تعي نخبنا ـ الغافلة أو الجاهلة ـ هذه الحقائق التي قدمنا, طرفا منها فقط؟! أطال الله في عمرك يا عالمنا الجليل...
  4 - تعليق:م/هشام تاريخ: 19/01/2013 - 07:01
أحسنت يا دكتور ولكن...!!
بارك الله فيك يادكتور محمد وفي هذا المقال الرائع الكاشف..ونهدي هذا المقال لمن يحسنون الظن بالشيعة ولدعاة التقريب بين المذاهب، ولليبراليين الذين يرون أن للشيعة حق في وضع الدستور والتواجد في مصر ونشر مذاهبهم الهدامة وبناء الحسينيات إلى آخر هذه الترهات..وأجمل ما في المقال تلسيطه الضوء على دور ايران وحزب نصر الشيطان في قتل إخواننا من أهل السنة في العراق وسوريا..الملاحظة الأخيرة على المقال أن أهل السنة والجماعة ليسوا هم الأشاعرة وإن كان الأزهر يدعي ذلك فالإمام ابي الحسن الأشعري رحمه الله قد تاب من مقولاته التي خالف فيها أهل السنة وذلك في أخريات حياته كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ومحب الدين الخطيب نفسه الذي يستشهد به الدكتور محمد في مقاله ومازال الأزهر متمسكاً بمذهبه القديم والحمد لله رب العالمين
  3 - تعليق:Reda Sobky تاريخ: 19/01/2013 - 04:42
Mythic references
The matters you seem to point out seem to be mythological based on who was oppressing who and with the anger you seem to have towards them they seem justified to reciprocate and on and on everybody hating everybody else and claiming if you believe this or that it means you are worthy of death or extinction. If there was mistreatment of Shia by the Abasi dynasty then this would explain their alliance with the Mongols who had also become Moslem by then. I think some way to include everybody and get over this kind of inherited anger and hate needs to be overcome somehow with the positive values that are also included otherwise it is conflict for ever and this 90% and 10% justification for dominance does not hold water any more, all must be included and this is the mistake that many make when they are on top only to find themselves the underdog. It should be time to include everybody with freedom of belief and speech even if we don't like what each of us says.
  2 - تعليق:د. علي فرج - أستاذ الهندسه جامعه لويزفيل تاريخ: 19/01/2013 - 03:56
يا لطيف.. هل معني ذلك أن محاولات الأزهر لتقريب المذاهب عبث، مثلما الحال بين الكنائس؟
كارثه هي الفهم الحرفي للنصوص.. والحقيقه أنني في بعض الحيره بخصوص ما جاء بالمقال، رغم إحترامي لكاتبه العلامه الكبير. و الذي يحير هو أن شيعه إيران لهم نفس القرآن و نفس النبي و يصلون نفس عدد الصلوات و لهم نفس الشرائع من صيام و زكاه و حج. هل من الممكن أن نعتبر شطحات الشيعه مع الأئمه مثل شطحات الصوفيه؟ الخلافات بين أتباع المسيح أدت لحروب متواليه و صارت إلي ما نري.. و حتي الآن أسمع من الأمريكيين البروتستانت من ينظر للكاثوليك كمبتدعين، ومن الكاثوليك من ينظر للبروتستانت كديانه أخري! و لكن تبلور الأمر لتحالف بين الأنجلوساكسون البروتوستانت وبين اللاتينيين الكاثوليك في فرنسا و إيطاليا و أسبانيا.. أمر إيران عجيب، و إذا تغلب فكر عدم التلاقي بين الشيعه و السنه، فإن منطقتنا - في ظل خروج الفكر الشيعي من عقاله - مقدمه علي طواحين لن تنتهي! يا أيها الأزهر الآمال لازالت معلقه عليك، في توافق مع أتباع المسيح وأتباع المذهب الشيعي! سعيد بأن المستشار مكي سيصير سفير الفاتيكان.. نريد عالما سنيا فيلسوفا - كأحمد عمر هاشم - سفيرا لإيران! ومن يدري فلربما شهدت بلادنا راحه من حروب المذاهب و الملل و النحل، فإن الدين بائن و يسر..
  1 - تعليق:الدكتور/ عمر السوهاجي تاريخ: 19/01/2013 - 01:35
اللهم انا دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا:
اللهم أرِنا الحقّ حقًا وارزقنا اتباعه, وأرِنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه, اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت, واصرف عنّا سيئها لا يصرف سيئها إلاّ أنت, اللهم فقّهنا في ديننا, وبصّرنا بعيوبنا, وارزقنا الثبات واليقين, اللهم استر عوراتنا, وآمن روعاتنا, واحفظنا مِن بين أيدينا ومِن خلفنا, وعن أيماننا وعن شمائلنا ومِن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أنْ نُغتال مِن تحتنا, اللهم أصلحنا وأصلح أزواجنا, وأصلح أبناءنا وبناتنا, اللهم اهدنا سُبُل السلام, وأخرجنا مِن الظلمات إلى النور, وجنبنا الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن, لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّا كنّا مِن الظالمين, اللهم نوّر على أهل القبور قبورهم, واغفر للأحياء ويسر لهم أُمورهم, اللهم انصر إخواننا المجاهدين في كلّ مكان، اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا يا رحمن, اللهم فكّ أسر المأسورين مِن المسلمين, نفّس كُروبهم, ثبّت قُلوبهم, فرّج همومهم, ارحم غربتهم, آنس وحشتهم, ردّهم سالمين غانمين يا ربَّ العالمين, اللهم لا تجعل لكافرٍ على مؤمنٍ سبيلاً, اللهم لا تجعل لكافرٍ على مؤمنٍ سبيلاً، اجعل بلدنا هذا آمنا مطمئنا سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين, اللهم ارفع عنّا الغلاء والبلاء والوباء والزلازل والمحن، وسائر الفتن ما ظهر منها وما بطن, واغفر لآبائنا وأمهاتنا, وارحمهم كما ربّونا صغارا, واغفر لمشايخنا ولمن علّمنا وتعلّم مِنا, اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا." ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار." و أفوض أمري الى الله ان الله بصير بالعباد.

الأحد، يناير 13، 2013

EGYPRESS | أبوالفتوح للحياة اللندنية : المذهب السني لا قداسة فيه لـ رئيساً كان أو زعيماً

EGYPRESS | أبوالفتوح للحياة اللندنية : المذهب السني لا قداسة فيه لـ رئيساً كان أو زعيماً
أبوالفتوح للحياة اللندنية : المذهب السني لا قداسة فيه لـ رئيساً كان أو زعيماً
13 يناير 2013 م 08:40   


أكد رئيس حزب مصر القوية الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح على أن "الأخطاء" التي ترتكبها الحكومة المصرية حالياً لا تستدعي ما يسمّى بثورة جديدة في الذكرى الثانية لثورة يناير التي أطاحت بحكم الرئيس السابق حسني مبارك.
رافضا أبوالفتوح الإنتقادات الموجه له بأنه يقف في "منتصف الطريق" من الأزمات التي تشهدها مصر، مشيرا الى أنه لا يتأخر عن إعلان مواقفه سواء كانت تأييداً لحكم الرئيس محمد مرسي أو انتقاداً له.
وأضاف  أبو الفتوح لصحيفة الحياة اللندنية اليوم إن هناك "مبالغة شديدة" في المخاوف من أن مصر بات يحكمها "آية الله المرشد"، في إشارة إلى مرشد جماعة "الإخوان المسلمين"، وأن هذا الظن فيه مبالغة شديدة، لأن مصر لا يستطيع كائناً من كان أن يحكمها بهذه الطريقة، ولأن المذهب السني لا قداسة فيه لأحد عالماً كان أو سياسياً، رئيساً كان أو زعيماً.

الجمعة، يوليو 06، 2012

اليوم السابع | مجلة بريطانية تزعم: الشيعة يواجهون الاضطهاد والإيذاء يوميا فى مصر

اليوم السابع | مجلة بريطانية تزعم: الشيعة يواجهون الاضطهاد والإيذاء يوميا فى مصر


مجلة بريطانية تزعم: الشيعة يواجهون الاضطهاد والإيذاء يوميا فى مصر

الأربعاء، 4 يوليو 2012 - 15:14
صورة أرشيفية صورة أرشيفية
كتبت إنجى مجدى
تحدثت مجلة نيو ستيتسمان البريطانية، عن محنة الأقلية الشيعية فى مصر، وقالت إنه حتى بعد انتخابات تاريخية مازالت هذه الأقلية المهمشة تواجه خطر الاضطهاد اليومى والإيذاء بسبب معتقداتها.

وتشير المجلة الأسبوعية التى تهتم بالشأن السياسى، إلى أنه منذ أن أصبح محمد مرسى، أول رئيسى إسلامى لمصر، تتزايد التكهنات بشأن ما يحمله المستقبل للأقباط فى ظل حكومة إسلامية، لكن قليل جدا الذى يقال بشأن الأقلية الشيعية.

ولا توجد إحصاءات رسمية حول عدد الشيعة فى مصر، فالبعض يقدر عددهم بحوالى مليون شخص، وبسبب الغموض النسبى وحقيقة أنهم يبتعدون عن النشاط السياسى أو العام، فغالبا ما يتم تجاهلهم فى المناقشات الخاصة بالأقليات الدينية فى مصر.

وتؤكد المجلة أن أعداد الشيعة فى مصر تتزايد وهناك حالات عديدة لمسلمين سنة تشيعوا، ويقول محمود جابر، أمين حزب الحرية وأحد المتشيعين الذى تعرض لمضايقات أمن الدولة، أن الدستور المصرى لن يقبل أبدا بحزب شيعى، وأضاف: "الإعلام يتجاهلنا تماما".

وتحدث إيمانويل مراسل المجلة مع أبو حسن الذى اضطر وزوجته وأطفاله الثلاث الفرار من منزلهم بالإسكندرية بعد أن هددهم جيرانهم بالقتل، ويقول أبو حسن: "هذه هى المرة الثالثة التى انتقل فيها من منزلى خلال أربع سنوات"، ويشكو من أنه يواجه الاضطهاد اليومى والإيذاء بسبب معتقده.

ويصر الشيعة على أنهم منبوذون ومضطهدون من قبل السنة، لذا فإنهم يخشون الاعتراف علنا بمعتقدهم لأن ذلك سيجلب لهم مزيدا من التمييز، وتقول المجلة إن نظام مبارك كان غير متسامح مع الشيعة على الأخص، فكان يتم بانتظام اعتقالهم واستجوابهم. وفى عام 2009 اعتقل أمن الدولة أكثر من 300 شيعى دون مبرر أو تهم محددة.

ويقول جمال هاشمى، صديق أبو حسن، إن وضع الشيعة قبل الثورة كان حرجا جدا، لكن الآن لدينا أمل فى هامش من الحرية، وردا على سؤال المراسل فيما إذا كان الشيعة أو المسيحيون حصلوا على حقوق أكثر بعد الثورة، سارع هاشمى قائلا: "المسيحيون بالطبع نعم".

ويرى المراسل أن سوء الفهم والالتباس بين كل من الشيعة والسنة، جعل المصالحة أو القبول بينهم مهمة صعبة جدا. وينقل عن طالب جامعى من السنة قوله أن الشيعة "كفرة" مدعيا أنهم لا يتبعون الرسول، بينما يقول رجل شيعى أن السنة يحلون دم الشيعى، وتؤكد المجلة أن كليهما على خطأ، لكن مزاعم الطرفين تعكس مدى انعدام الثقة بينهما، وتنفى إمرأة سنية، تعيش بالقرب من مسجد الحسين، وجود شيعة فى مصر.

ويزعم جابر أن تسييس الانقسام السنى- الشيعى يجرى عبر وكلاء إيران والسعودية المنتشرين على نطاق واسع فى المجتمع المصرى، فى حين أنه فى الواقع أن الأغلبية العظمى من شيعة مصر ليس لديهم علاقات شخصية أو سياسية بالجمهورية الإسلامية.

ويشير إلى أنه حينما توجه إلى المسئول عن مسجد الحسين بالقاهرة، حيث تم منع أكثر من 200 مسلم شيعى من الاحتفال بعاشوراء فى ديسمبر الماضى، جاء الرد صادما وقال: "إذا أرادوا ممارسة طقوسهم، فعليهم العودة إلى بلادهم"، إذ تجاهل المسئول حقيقة أن هؤلاء مصريون.

وتؤكد المجلة أن هناك الكثير من القلق بين الشيعة بشأن صعود الحركات الإسلامية، خاصة الإخوان المسلمين مما سيعنى حقوق أقل. ورغم أن شيعة مصر قد لا يواجهون نفس الاضطهاد الذى يعانيه الأقباط، لكن يبدو من حديث عدد من المواطنين الشيعة أنهم يخشون الفصائل المتطرفة فى مصر.

ويختم المراسل تقريره ناقلا عن إمام مسجد الفتح بالإسكندرية، معقل السلفيين: "لا يمكننا السماح للشيعة بدخول مسجدنا لأن لديهم أفكارا متطرفة"، وردا على سؤال المراسل بشأن تأييده بناء مسجد للشيعة يمارسون فيه معتقدهم، يوضح المراسل أن الإمام نظر إليه باشمئزاز ورد قائلا: "لا".

وهكذا ينتهى المراسل إلى أنه رغم أن الرد تكون من حرفين فقط، لكنه يقول الكثير بشأن الوضع الحالى فى مصر، ووضع الأقلية المنسية فى البلاد.

السياسة::السلفيون يختلفون مع "الإخوان" بشأن الشيعة ويرفضون تطبيق النموذج التركي في مصر

السياسة::السلفيون يختلفون مع "الإخوان" بشأن الشيعة ويرفضون تطبيق النموذج التركي في مصر

القبض على الملتحين المتهمين بقتل طالب في السويس 06/07/2012
السلفيون يختلفون مع "الإخوان" بشأن الشيعة ويرفضون تطبيق النموذج التركي في مصر
الرئيس المصري محمد مرسي مستقبلاً الداعية الشيخ يوسف القرضاوي (ا.ف.ب)
 القاهرة - وكالات: أكد تنظيم "الدعوة السلفية" في مصر, أن هناك خلافا بين التيار السلفي و"الإخوان المسلمين" بشأن الموقف من الشيعة وتعيين نائب رئيس قبطي او امرأة, وذلك في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الجديد محمد مرسي لتعيين أفراد فريقه الرئاسي.
وقال نائب رئيس تنظيم "الدعوة السلفية" ياسر برهامي في مقابلة مع صحيفة "الأهرام" المصرية, أمس, "قد نختلف (مع الإخوان) في بعض المسائل المتعلقة ببعض الأحكام الشرعية ولزومها, فمثلا هم يقبلون من ناحية المبدأ تعيين نائب (رئيس) قبطي وامرأة, ونحن نرى عدم جواز ذلك شرعيا لأن ذلك يتعلق بالولاية, فنرى ان الدولة التي يكون دينها الرسمي هو الاسلام لا بد ان يتولى ولايتها مسلم وهذا ينطبق على النائب".
وأضاف "هذا عرف سائد مستمر لا ينبغي انكاره ولم يسبق ان تولى قبطي هذا المنصب في مصر وهذه اعراف متبعة في كل دول العالم بالرغم من انه لم ينص عليه في القانون, فأميركا مثلا لا يمكن ان يكون نائب الرئيس فيها مسلما ولا في اي دولة اوروبية".
واعتبر أن "فصل الدين عن السياسة والحياة بصفة عامة مرفوض تماما لأنه يتنافى مع عقيدتنا".
ولدى سؤاله عن النموذج التركي الذي هو محل اعجاب الكثير من التيارات الاسلامية في العالم العربي, قال برهامي إن "المجتمع التركي مختلف عن المجتمع المصري لأن المجتمع المصري متدين بطبعه ولم يتعرض للهجمة الشرسة التي تعرض لها المجتمع التركي, وما يقبل في تركيا لا يقبل في مصر نظرا للاختلاف بين طبيعة الشعبين".
وأضاف "لا يقبل عامة الشعب المصري فصل الدين عن الدولة والحياة كما يصرح به حزب "العدالة والتنمية" في تركيا وهو حزب يدعم العلمانية ويدعو اليها وهذا شيء غير مقبول لدينا في مصر".
كما اشار برهامي الى ان للتيار السلفي مع الاخوان "اختلافات في كثير من القضايا الشرعية مثل رؤية الإخوان للشيعة انه لا فرق كبيرا بينهم وبين السنة, ونحن نرى ان الشيعة فرقة مبتدعة واشد ابتداعا ونرى خطرا عظيما في تصدير هذه العقيدة الى بلادنا ولا بد ان نقف بكل شدة لمواجهتها".
من جهة أخرى, ألقت أجهزة الامن القبض على ثلاثة من الملتحين المتشددين دينيا المتهمين بقتل طالب في مدينة السويس بعد طعنه في 25 يونيو الماضي, اثناء اصطحابه لخطيبته في المدينة.
وقال مصدر أمني "نجحت اجهزة الامن بالسويس فى القبض على مرتكبي حادث مقتل احمد حسين عيد طالب كلية الهندسة" الذي توفي متأثرا بجروحه الاحد ودفن الثلاثاء في جنازة شعبية.
وأضاف المصدر "تبين ان مرتكبي الحادث والذي طعن المجني عليه ملتحون ومن المتشددين دينيا".
وأشار إلى ان الاجهزة الامنية بالسويس "بدأت في الاستماع الى اقوال الثلاثة المتهمين, وتبين أن مرتكبي الحادث والذي طعن المجني عليه ملتحون, وتم التعرف على اثنين منهم هما وليد بيومي حسن سلفي ملتح, وعنتر عبد النبي, سلفي ملتح ومن المتشددين دينيا".
وأضاف "تبين من اقوال المتهمين ان السلاح المستخدم في الحادث هو سكين لتقطيع الموز", مؤكدا ان اجهزة الامن تواصل استجواب المتهمين.
وأشار شهود الى ان القتيل خرج يوم الحادث والتقى خطيبته امام سينما وشاهد ثلاثة ملتحين يستقلون دراجة نارية ويرتدون جلابيب بيضاء نهروه على وقوفه مع فتاة, ورغم تأكيده لهم انها خطيبته إلا انهم طعنوه بسيف في الفخذ وقطعوا شريانه.

السبت، يناير 22، 2011

اليوم السابع | مطالب بضم الشيعة والبهائيين والأمازيغ لـ"بيت العائلة"

اليوم السابع مطالب بضم الشيعة والبهائيين والأمازيغ لـ"بيت العائلة"
مطالب بضم الشيعة والبهائيين والأمازيغ لـ"بيت العائلة"
الجمعة، 21 يناير 2011 - 19:52


أحمد الطيب
كتب رامى نوار

طالب مرصد المواطنة لمراقبون بلا حدود التابع لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان، كلا من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا شنودة بطريرك الكرازة المرقسية بتوفير ضمانات أساسية لنجاح مبادرة بيت العائلة واختيار شخصيات مستقلة تتمتع باستقلالية ومصداقية أمام الرأى العام ضمن عضوية لجان بيت العائلة.

ورحب المرصد، فى بيان له اليوم الجمعة، بمبادرة بيت العائلة التى أطلقها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وتشارك فيها مختلف الطوائف المسيحية فى مصر ورجال الدين الإسلامي، مطالباً بتشكيل أمانة عامة ولجنة علمية متخصصة تضم باحثين وموظفين متخصصين لتحويل المبادرة إلى عمل فعلى وحقيقى يستمر بصفه أساسية لحماية المجتمع من التلاعب بوحدته الوطنية.

كما طالب بضرورة ضم ممثلين عن الشيعة والبهائيين والنوبيين وبدو سيناء والأمازيغ المصريين فى عضوية بيت العائلة إضافة إلى السنة والأقباط حتى يكون بيت العائلة معبر عن كافة أطياف المجتمع ويغلق الباب أمام مناقشة أى قضية خاصة بالأقليات وأصحاب العقائد والديانات بمصر خارج نطاقه.

ودعا المرصد إلى أهمية أن تضم لجان المبادرة خبراء وأساتذة جامعات ومراكز بحوث من جامعة الأزهر وغيرها من الجامعات المصرية ومفكرين ومثقفين مستنيرين ومجددين ومتخصصين فى الأديان والحضارة والاجتماع والثقافة وعلم النفس والإعلام لنشر قيم ومبادئ المواطنة ومواجهة التوتر الطائفى وخلق حالة من التنوير والتثقيف الواعى داخل المجتمع بأسباب وأساليب الفتن الطائفية.

الجمعة، نوفمبر 05، 2010

روزاليوسف - «السلفيون» يتهمون القنوات الفضائية بنشر التطرف


شيوخ وعلماء > «السلفيون» يتهمون القنوات الفضائية بنشر التطرف

كتب محمود محرم

العدد 1613 - الجمعة - 8 اكتوبر 2010

اتهمت قيادات جماعة انصار السنة الفضائيات بالتسبب في نشر الأفكار المتطرفة. وقال الشيخ أسامة سليمان عضو مجلس إدارة أنصار السنة إن القنوات الفضائية تجمع بين مختلف الأفكار والمناهج كمنهج الإخوان والأشاعرة والصوفية، وهو السبب الرئيسي في نشر الأفكار المتطرفة علي شاشات الفضائيات وشدد علي أن 80% ممن يظهرون علي الفضائيات لا يعلمون شيئًا عن الفتوي، ولا علاقة لهم بأمور الدين ولا يشغلهم سوي مصلحتهم الخاصة وجني المزيد من الأموال علي حساب الدعوة.

وأوضح سليمان أن معظم الدعاة يعملون بعقود شهرية تبدأ من 5 آلاف إلي مبلغ 35 ألفًا أو يزيد وذلك حسب شهرة الداعية وبعضهم يعمل بدون مقابل بل ويصل الأمر إلي أن يقوم بدفع أموال من أجل الظهور علي القنوات السلفية التي تحظي باهتمام طبقة عريضة من الناس، مشيرًا إلي أن عملية اختيار الداعي تكون في الغالب مجاملات وليس علي أساس علمي أو حسب ما يدفعه من يريد الظهور للاعلان عن شركة خاصة به أو يستغل شهرته في القناة من أجل أعماله الخاصة ويضيف معظم رأس مال هذه القنوات يكون بدعم من الدول الخليجية أو رجال الأعمال أصحاب المصالح.

وأشار إلي أنه داخل هذه القنوات تحدث أمور مخالفة للشرع مثل سب الدين من جانب العمال أو تدخينهم وسوء إختيار الأشخاص الفنيين الذين يعملون علي اخراج هذه القنوات.

من جانبه قال الشيخ عادل السيد عضو مجلس ادارة أنصار السنة إن مشايخ البيزنس أو ما يسمي بالفضائيات لا يهمهم سوي مصلحتهم الخاصة عن طريق ظهورهم في الفضائيات وجني الأرباح أو التسويق لشركاتهم الخاصة وأن ما يشاع عن أن هناك مشايخ تدفع أموالاً للظهور علي الفضائيات هي أمور الهدف منها صرف النظر عن المشايخ حتي لا يقعوا تحت طائلة القانون، ولصرف النظر فإنهم يدعون قيامهم بدفع أموال للفضائيات نظير الظهور علي شاشتها وهو السبب الرئيسي في ظهور المتطرفين أو أصحاب الدعوات التخريبية وللأسف لا تخضع هذه القنوات للمراقبة وهي السبب في هذا التدهور العلمي في الفتوي لأنها تدخل كل بيت دون مراقبة أو محاسبة من المسئولين.

روزاليوسف - الأوقاف تسمح باستئناف الدراسة بمعاهد أنصار السنة


شيوخ وعلماء > الأوقاف تسمح باستئناف الدراسة بمعاهد أنصار السنة
كتب محمود محرم

العدد 1625 - الجمعة - 22 اكتوبر 2010

وافقت وزارة الأوقاف علي استئناف الدراسة بمعاهد أنصار السنة بعد قرار التوقف السابق، وإلزام تلك المعاهد بعدد من الشروط أهمها أن يكون القائم بالتدريس وان يكون حاصلاً علي درجة دكتوراه، وقال أحمد يوسف الأمين العام لجماعة أنصار السنة أن الدراسة في معاهد إعداد الدعاة التابعة للجماعة بدأت الأسبوع الماضي وفق الشروط التي وضعتها وزارة الأوقاف وتبعيتها للمراكز الثقافية التي أنشأتها الوزارة مشيرا إلي أن هذا القرار يأتي بعد الاجتماع الذي عقده مع كل من الشيخ شوقي عبداللطيف وكيل أول وزارة الأوقاف لشئون الدعوة، رئيس القطاع الديني والشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الاوقاف بحضور الشيخ عبدالله شاكر الرئيس العام لجماعة أنصار السنة وتمت الموافقة من قبل الأوقاف علي بدء الدراسة بعد استيفاء كل الشروط الخاصة بالعملية التعليمية داخل هذه المعاهد.

وأضاف ان الجماعة استلمت المناهج الخاصة بالدراسة من وزارة الأوقاف وأرسلت الوزارة الكتب الخاصة بالفرقة الأولي وهي 11 كتابا مخصصة للدراسة للفرقة الأولي فقط هي مقررات أزهرية تحمل الفكر السني الوسطي مشيرا إلي أن هناك مناهج أخري غير أزهرية ولكن تحمل الفكر السني وهو ما يشترط للتدريس في هذه المعاهد كما أشار الي انه هذا العام لا توجد سوي فرقة واحدة في هذه المعاهد حالياً طبقاً للمراكز الثقافية التي أنشأتها الوزارة حديثاً ولا توجد أي فرق أخري بخلافها.

روزاليوسف - مصر - أنصار السنة تعترف بتراجع السلفية في مصر


شيوخ وعلماء > أنصار السنة تعترف بتراجع السلفية في مصر

كتب محمود محرم

العدد 1631 - الجمعة - 29 اكتوبر 2010

شهدت جماعة انصار السنة انقلابا من قبل بعض اعضاء مجلس ادارة الجماعة في اجتماعها الأخير يوم الأحد الماضي علي أسلوب الدعوة السلفية في مصر، وتراجعها وطالبوا بإقالة الشيخ علي حشيش مدير الدعوة بالجماعة، وفي اول رد فعل له علي طلب إقالته قال الشيخ علي حشيش لـ" روزاليوسف" :" إن أسلوب الدعوة السلفية للجماعة تراجع ليس بسبب ادارته للدعوة، ولكن لوجود فرقة قديمة ما زالت موجودة من داخل الجماعة تطعن في السنة من بينهم الشيخ عبدالمجيد محمد في كتابه «المدخل» والذي يهاجم الامام البخاري ويطعن في صحته، ولم تتبرأ الجماعة منها .

وأشار إلي أن من يتهم إدارة الدعوة بالتقصير فهو لا يعلم شيئا عنها، حيث يتم افتتاح مسجد كل شهر تابع لجماعة انصار السنة التي اصبحت شريكة الاوقاف في الدعوة مما يدل علي انها اصبحت تعمل تحت مظلة الاوقاف.

وأوضح أنه اقترح علي الرئيس العام لأنصار السنة استخدام الانترنت في دعم الدعوة عن طريق تدريس المناهج في وقت معين ويتم اعلانه إلا ان الاقتراح قوبل بالرفض.

وحول ما أكده اجتماع أنصار السنة من وجود اهدار لأموال الزكاة علي يد إدارة الدعوة وتوزيعها علي الدعاة قال حشيش:" الأموال التي وزعت علي الفروع ليست اموالا للزكاة ولكنها اموال موقوفة للدعاة".

من جانبه نفي الشيخ عبدالكريم عبد المجيد رئيس فرع حلوان الاتهامات الموجهة لوالده صاحب كتاب «المدخل» لكونه من فرقة الهجوم علي السنة مشيرا الي ان والده نقل هذه الاحاديث من مشايخ سابقين للجماعة مثل ابو الوفا درويش وغيره من مؤسسي الجماعة وأن الجماعة تعتبر من ينكر حديثا او يختلف معهم في صحته فهو من وجهة نظرهم كافر.

وكان اجتماع أنصار السنة قد شهد اتهامات باهدار أموال الزكاة للتبرع بمبلغ خمسة آلاف جنيه من اموال الزكاة لصالح الدعاة، و قال الشخ رضا الامير رئيس فرع ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية أن اموال الزكاة لا تصح ان تصرف الا في مصارفها الشرعية وتوزيعها علي الفروع فيه مخالفة شرعية مشيرا إلي أن الرئيس العام كان يبحث عن مخرج شرعي لها بقوله أن هذه الاموال هي لفقراء الدعاة وأنها من الناحية الشرعية جائزة في حالة توزيعها علي الداعي باعتباره فقيرا فقط ولا تصح اذا كانت في دعم الدعوة .

بينما انتهي مجلس جماعة أنصار السنة إلي قرار يقضي بتقديم ايضاحات عن الأموال الواردة للفقراء والايتام، ويقدم ذلك في بيان يوزع علي الفروع ويوضح فيه عدد الايتام الذين يكفلهم المركز والاموال التي تنفق عليهم والمبالغ الواردة من الخارج.

الخميس، أكتوبر 21، 2010

جريدة النهار :: صحوة الأزهر بين فقه البادية والتشيّع "الأمني"

صحوة الأزهر بين فقه البادية والتشيّع الأمني
جريدة النهار الثلاثاء 19 تشرين الأول 2010 - السنة 78 - العدد 24197
بلهجة اعتراضية سألني بعض الذين قرأوا الحوار الذي اجريته مع شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب في "قضايا النهار" يوم الجمعة المنصرم (15/10/2010) لماذا اعتبرت لبنان وحده في احد اسئلتي بلد الفتنتين المسيحية – المسلمة والسنية – الشيعية معا، ولم اضع العراق ضمن هذا التصنيف، حيث ايضا، الى الحساسية السنية الشيعية هناك مشكلة لمسيحييه (اي لمسيحيي العراق) مع بعض مسلميه؟
جوابي هنا انه لا تنطبق على العراق حالة الفتنة المسيحية – المسلمة التي تنطبق على مصر وعلى لبنان، لسبب اساسي هو ان المسيحية العراقية ضئيلة جدا عدديا وبالتالي ليست طرفا في صراع سياسي او كنسي او اجتماعي مع المسلمين العراقيين منذ العام 1932 اي منذ تلقت محاولة التمرد الآشوري في شمال العراق ضربة عسكرية قاصمة من الجيش العراقي، لم تؤد فقط الى هزيمة اول وآخر محاولة سياسية أشورية في الكيان العراقي المولود عام 1921، بل اخرجت ايضا "المسيحية السياسية" نهائيا من الخارطة السياسية العراقية منذ ذلك الحين. ومع هذا التحول بدأ نزيف مسيحي عراقي ديموغرافي جعل اعداد المسيحيين تصل منذ خمسينات القرن العشرين الى اقل من خمسة في المئة، واليوم وبعد سلسلة النكبات العراقية الى ربما اقل من اثنين في المئة.
اذن في العراق، خلافا لمصر ولبنان، لا وجود لفتنة مسيحية مسلمة وانما بشكل واضح هناك اضطهاد اجتماعي وسياسي وديني حاصل في بعض المناطق ضد المسيحيين الذين لا حول ولا قوة لهم. بينما في مصر هم كتلة عددية – جغرافية ضخمة بالملايين (ولا اريد ان ادخل في متاهة الارقام) تجعل نسبهم قياسا الى الكتلة السكانية المصرية سواء في العاصمة او في بعض المدن من الاسكندرية الى الصعيد كما الارياف نسبا تتراوح على مستوى الاراضي المصرية بين السبعة في المئة في اقل التقديرات الى الاثني عشر في المئة في أكثرها ولكن في الحالتين هي نسب بملايين الاشخاص من اصل الثمانين مليون مصري.
هكذا باختصار: في العراق حاليا اضطهاد صرف للمسيحيين. اما في مصر ولبنان فبمعزل عن مسؤولية التطرف الاسلاموي هنا وهناك، فالحالة هي حالة "فتنة" تتحرك او تتراجع لكنها فتنة ذات تاريخ سياسي جدا في لبنان بحكم التكوين المختلف للدولة اللبنانية منذ تأسيسها وهو ديني – اجتماعي احيانا ذو مسحة سياسية بحكم الطابع التاريخي الاكثري الحاسم للدولة المصرية منذ الفتح الاسلامي كدولة – رغم اختلاف الانظمة – ذات تقاليد "سلطانية" اسلامية.
لشيخ الازهر المتنور الجديد رأي لافت لم يتح الوقت لي ان اسأله عنه سبق ان قرأته في "الاهرام" (10/7/2010) ردا على سؤال مكرم محمد احمد (نقيب الصحافيين المصريين): "هل ترقى حقوق الذمي في الاسلام الى حدود المواطنة الكاملة؟". اجاب "الامام الاكبر":
"- نعم واكثر فالجزية كانت نوعا من ضريبة الدفاع عن النفس لانهم ما كانوا يشاركون في الجندية. وقد سقطت (اي الجزية) منذ زمن لان الاقباط يخدمون في الجيش والآن يشاركون في الدفاع عن الوطن. لهم ما لنا وعليهم ما علينا". الا انه يختم: "وإن كان من العدل ان يكون منصب رئيس الجمهورية من نصيب الاكثرية المسلمة كما هو الحال في كل الدنيا"... وربما كان في ذهن شيخ الازهر "كاثوليكية" الرئيس الفرنسي (من دون نص طبعا) او بروتستانتية الرئيس الاميركي (من دون نص ايضا!) ما عدا رئيس واحد كاثوليكي هو جون كينيدي او حتى الموقع الاساسي في الدولة عندما يكون رئاسة الوزراء كما هو الحال في الهند حيث رئيس الوزراء هندوسي (ويأتي رئيس جمهورية مسلم او سيخ) او حتى الآن في تركيا رئيس الجمهورية مسلم سني (دون نص) مع ان زعيم المعارضة الصاعد، اي رئيس حزب الشعب الجمهوري، الحزب الذي اسسه كمال اتاتورك، الحزب الكبير الثاني في البرلمان هو حاليا علوي، وغير ذلك من الامثلة التي يرتبط بعضها بالطابع الواقعي "الاكثري" للدولة وبعضها الآخر كما هي الحالة المصرية بنص صريح ان "دين الدولة الاسلام".
على ان هذا ليس حاليا ما يشغل بال شيخ الازهر الجديد ولا النخبة المصرية عموما ولا حتى النخبة القبطية، خصوصا المقيمة. ففي تقاليد الدولة المصرية - سيما في العهد الملكي – تسلم رئاسة الوزراء قبطي وكان الاستقلال المصري مرتبطا – كما هو معروف – بشراكة وطنية مسلمة قبطية في عشرينات القرن المنصرم. فالمعنى الذي تأخذه "الفتنة" في مصر يتناول مستويات اخرى من العلاقات الاجتماعية الى الاحوال الشخصية. وشيخ الازهر سبق ان صرح بانه "يوافق الأنبا شنوده مئة في المئة ان الاسلام يترك للاقباط تنظيم احوالهم الشخصية".
في البروتوكول المصري لشيخ الازهر رتبة رئيس وزراء، حاليا يتولى السفير المنتدب من وزارة الخارجية رفاعة الطهطاوي (حفيد رفاعة الطهطاوي الشهير بكتابه عن الحياة في باريس في الربع الثاني من القرن التاسع عشر) والديبلوماسي الذي عمل سابقا في ايران ولبنان واوروبا موقع مدير العلاقات العامة والمستشار السياسي لشيخ الازهر. اكثر من علامة لهذا الموقع القائم مبناه الحديث داخل القاهرة القديمة، تدل على ان "مشيخة الازهر" في عهدها الجديد مقبلة على دور او على استعادة دور ديني وثقافي كبير داخل وخارج مصر ولربما بمعنى ما سيكون لهذا الدور جانب مؤشر مرتبط ايضا بمراجعة دقيقة لبعض سياسات الدولة المصرية وإن كان من المبكر استعجال التوقعات في هذا المجال. لكن ربما يصح القول ان هناك اعتبارات جوهرية متعلقة بدور الازهر كجزء اساسي من الحضور المصري الداخلي والخارجي تبدو الآن على بساط التفعيل. فمن قال ايضا انه رغم كون "الازهر" جزءا من الدولة المصرية، ليس له في اهمية نفوذه معايير كـ"مؤسسة" ذات تراث ديني عريق يختصرها شيخ الازهر الجديد بأنها التأكيد على "الوسطية والاعتدال" في الوقت نفسه الذي لا يتردد فيه بان يكرر في مناسبة سابقة – وليس في الحوار معي – على نقد ما يسميه "فقه البادية" من جهة، وعلى التحذير من محاولة المساس بالعقائد – او المذاهب – الدينية للمصريين من جهة ثانية.
في المسافة الاولى النقدية موقف واضح من ضرورة استعادة الازهر قياديته حيال التيارات الاصولية والسلفية بل حيال الوهابية التي سعت الى "تعبئة الفراغ" وفي المسافة الثانية موقف واضح في رفض محاولات "نشر التشيع" داخل مصر، التهمة المتهمة بها ايران امنيا، باعتبار ذلك خطا احمر غير مسموح تجاوزه.
لكن ثمة فارق بين هاتين المسافتين اللتين تنضح بهما احاديث "الامام الاكبر" الجديد في القاهرة، فاذا كان نقد "فقه البادية" يعبر مباشرة او غير مباشرة عن تململ "مؤسسة الازهر" من تراجع دورها القيادي الديني في العالم الاسلامي وتحديدا السني، فهو نقد يتعلق حاليا اذا صح التعبير بـ"استراتيجية دينية للمؤسسة الاكبر في العالم الاسلامي او على الاقل السني" بينما الموقف من "نشر التشيع" يتصل اكثر باستراتيجية الدولة المصرية الخارجية حيال الصراع الاقليمي والتصاعد غير المسبوق في العصور الحديثة للنفوذ الايراني الجيوبوليتيكي والايديولوجي في المنطقة.
الميزان دقيق "دولتيا" وازهريا! صحيح ان شيخ الازهر كان واضحا في حواره من حيث رفضه اي موقف تكفيري ضد الشيعة بل حسمه انه يصلي وراءهم اي وراء ائمتهم كمسلمين، فأرفق ذلك باعلان رغبته الذهاب الى العراق – وبالاخص النجف – بناء على دعوة الوقفين الشيعي والسني العراقي المشتركة التي وجهت اليه اخيرا، وهذا ما ينتظره الكثيرون على احر من الجمر (وينزعج منه ايضا البعض!).
لكن من الناحية السياسية يمكن لمراقب مثلي ان يستنتج انه ستظل مشكلة عدم استقرار "الشيعية العربية" العراقية وهي الكتلة الشيعية الكبرى في العالم العربي، عاملا قلقا امام ترسيخ دور توحيدي شيعي سني على المستوى العربي. فمن دون استقرار هذه الكتلة الشيعية العربية ضمن الدولة العراقية المستقرة، ستبقى العلاقات بين الشيعة والسنة وكأنها هي محصورة بالعلاقات بين ايران والعالم العربي. وهذا سيكون عائقا امام تعزيز ادوار مع النجف كمرجعية شيعية اساسية بل الاساسية في قلب العالم العربي، من دون اي تقليل من الاهمية الفائقة لايران كدولة كبيرة في المنطقة، في المثلث الذي يضمها مع تركيا ومصر. فالعامل السياسي مثلما انه يمكن ان يؤذي مناخ "وحدة الامة" كما يحب رجال الدين المسلمون القول، يمكن ان يفيدها، ألم يكن للدور المتوازن والموزون الذي لعبته تركيا، دولة وحكومة، في هذه الفترة من الحساسية السنية الشيعية اثر عميق في لجم هذه الحساسية عاموديا وافقيا، مثلما هو الرهان حاليا على تأثير الاندفاعة البالغة الاهمية للازهر في هذا الاتجاه.
ربما من المفيد ان اذكر هنا الواقعة التالية: فقبل فترة، وبعد زيارة وفد الوقفين السني والشيعي العراقي الى شيخ الازهر وتوجيه الدعوة له لزيارة العراق طلب شيخ الازهر نشر خبر الدعوة وموافقته عليها في نشرة الازهر الداخلية ("صوت الازهر"). المحرر الذي كتب الخبر وضع العنوان التالي له: "شيخ الازهر يزور النجف". لكن رئيس التحرير شطب كلمة النجف ووضع مكانها كلمة العراق. وكان هذا قرارا صحيحا مئة في المئة. فالموقف الرصين يتطلب الاعلان ان شيخ الازهر ذاهب الى العراق لزيارة كل العراقيين شيعة وسنة وغيرهم وليس لزيارة الشيعة وحدهم على اهمية ودلالة زيارة النجف. وقلت لمن اخبرني الواقعة انني لو كنت مكان رئيس التحرير لفعلت الامر نفسه بدون تردد.
عام 1912، كان رجل دين طموح من جبل عامل يدخل القاهرة ويمشي في الازقة الفاصلة بين الجامع الازهر وسيدنا الحسين ليتصل بالشيخ سليم البشري شيخ الازهر في ذلك الزمن (جد القاضي الدكتور طارق البشري) ويبني معه علاقة شخصية تحولت الى صداقة سمحت لهما بنسج محاورات في عقائد السنة والشيعة وضعها العاملي الزائر في كتاب سيصبح شهيرا في الحوزات الشيعية في لبنان والعراق وايران. وهو عبارة عن نقاش تفصيلي ومسهب في كل ما يتصل بخلافات الشيعة الامامية مع المذاهب الاربعة. ومع ان الكاتب حاول باقصى جهده ان ينقل وجهات نظر محاوره الشيخ البشري بأكبر أمانة متاحة حتى ان القارئ احيانا يقتنع بوجهة نظر شيخ الازهر كما نقلها محاوره ولو بايجاز، الا ان الكتاب يعتبر بالنتيجة وجهة نظر شيعية كاملة في مواضيع الخلاف.
الكاتب هو السيد عبد الحسين شرف الدين احد اكبر علماء الدين الشيعة في القرن العشرين، والكتاب هو المعروف باسمه الشهير: "المراجعات". ولا نعرف ما اذا كان الشيخ البشري قد كتب شيئا مماثلا عن هذه المحاورات العقيدية الصرف.
يحب شيخ الازهر الجديد الدكتور الطيب وبكل تلقائية ان يذكّر بأن الفروق، حتى بين المذاهب السنية الاربعة، فكيف بين السنة والمذهب الجعفري (الذي اعيد الى منهج التدريس في الازهر) ليست بالامر غير الطبيعي، بل هو طبيعي في التأكيد على التنوع كسمة تكوينية في الاسلام. وهو روى لي في الحوار معه كيف انه اراد ان يتخصص خلال دراسته الدينية في المذهب الحنفي فاعترض والده المالكي المذهب واصر على دراسته المذهب المالكي "حتى لا نختلف في ما بيني وبينه". الدكتور الطيب، الحسني الارومة، اي من ذرية الامام الحسن وبالتالي من الفئة الاجتماعية المسماة "الاشراف" في العالم المسلم السني والشيعي. وهو ابن رجل دين وحفيد رجل دين شهير في محافظة قنا في الصعيد. وهو كاسلافه من شيوخ الازهر المعتاد اختيارهم من احد المذاهب الثلاثة الحنفي او الشافعي او المالكي بحكم انتشار هذه المذاهب في المجتمع المصري، مع الفروق تاريخيا بين "حنفية" النخبة وشافعية الجمهور الاوسع (الارجح انه لم يعين "شيخ ازهر" من المذهب الحنبلي في تاريخ المشيخة؟).
في هذا الهاجس المؤمن بضرورة اعادة تفعيل دور الازهر والتي عكسها شيخنا في الحوار معه على اكثر من مستوى: النوعي الاكاديمي، التحديثي العلمي، التأصيلي التراثي، الانفتاحي التنوعي، والنقدي المقارن في علم الاديان واعترافه الشجاع بفجوة ضعف بل غياب معرفة، رجال الدين المسلمين باللاهوت المسيحي... في هذا الهاجس، يستعيد الدكتور الطيب "وثيقة الشيخ شلتوت" وهي الرسالة التي بعث بها شيخ الازهر الشيخ محمود شلتوت الى الرئيس جمال عبد الناصر يشكو فيها من "ضعف دور الازهر". فالدكتور الطيب مقتنع على ما يبدو ويصرح علنا بان النظام الحاكم في تلك الفترة "اراد اضعاف دور الازهر بعد ان اختار الاشتراكية مذهبا للحكم ليظل الازهر مجرد مسجد...".
على اني وكما فعلت خلال الحوار سأقف مجددا في مجال التأكيد على الفكر المنفتح لشيخ الازهر الجديد والآتي من رئاسة جامعة الازهر والمتخصص في فرنسا، سأقف عند كتاب "الولاية والنبوة عند الشيخ الاكبر محيي الدين بن العربي" الذي ترجمه الدكتور الطيب عن الفرنسية وهو من تأليف الباحث "علي شودكيفيتش". في هذا النوع من الترجمة ليس المترجم مجرد شاهد بل هو مساهم في الاضاءة على آفاق مدهشة في قلب التجربة التراثية الدينية تكشف ان البشر، عبر مفكريهم، يحاولون دائما فتح المنظومات العقائدية ايا تكن درجة إحكامها (الهمزة تحت الألف) الذهنية والايمانية، والمترجم يقول في مقدمته:
"مشكلة تراث ابن عربي فيما اعتقد امران:
"الاول موسوعية هذا التراث وتنوع مجالاته وحقوله المعرفية وتوزعه بين مئات المؤلفات....
"الامر الثاني الغموض الشديد الذي يستحكم من وراء تعبيرات من اجمل التعبيرات واكثرها دقة وتحديدا على المستوى اللغوي او الدلالي...".
ويتابع: "واكبر الظن ان هذا هو السبب في انشطار علمائنا الاقدمين الى طائفة مالت الى تكفير الشيخ او تفسيقه او تبديعه واخرى تغنت بمكانته العليا بين منازل الاولياء والمقربين...".
انه اذاً، في هذا النطاق الحساس بل الخطير في المجال الديني يختار الاكاديمي الشيخ ان يترجم ويقدم لقراء العربية كتاباً حول امام كبير من ائمة التراث فينقل الكاتب عن ابن العربي في الصفحة 155 انطلاقا من تأكيد ابن العربي على رتبة الولاية (وخاتم الولاية) وانما بعد رتبة النبي وخاتم الانبياء النبي محمد:
"الختم ختمان، ختم يختم الله به الولاية، وختم يختم الله به الولاية المحمدية...".
"... وكما ان الله ختم بمحمد (صلعم) نبوة الشرائع كذلك ختم الله بالختم المحمدي الولاية التي تحصل من الورث المحمدي لا التي تحصل من سائر الانبياء فان من الاولياء من يرث ابرهيم وموسى وعيسى فهؤلاء يوجدون بعد هذا الختم المحمدي وبعده فلا يوجد ولي على قلب محمد (صلعم). هذا معنى خاتم الولاية المحمدية. واما "ختم الولاية" العامة الذي لا يوجد بعده ولي فهو عيسى (عليه السلام)..." والذي عنه حسب مقولة ابن العربي يرث الاولياء ويظهرون في الازمان اللاحقة للنبي محمد.
هذا غيض من فيض ليس مجالي – ولا اختصاصي – تقويمه هنا. انما اقدم عينة منه للتأكيد مرة اخرى على نوع من التراث الغني الذي يضع – ضمن الاطار السني لا الشيعي – مرتبة "الولاية" كأحد اشكال الاختيار الالهي ويقارنها بالنبوة وهذا موضوع الكتاب المترجم الذي ادعو الى قراءته.
• • •
على توسع مواضيع الحوار مع فضيلة الشيخ ابى الوقت الذي هو ضيق دائما الا ان يحرمني من طرح موضوعات جوهرية في عالمنا المعاصر. كان على جدول اعمال اسئلتي التجربة التركية واي نوع من "الاسلام التركي" في دولة علمانية يتبلور في علاقته مع الحداثة من وجهة نظر "الازهر" وما اذا كان شيخنا متابعا لتجربة مهمة جدا في تركيا وخارجها حول "الاسلام التعليمي" المؤثر عميقا في خلفية التطورات السياسية التركية في العقدين الاخيرين بشخص الإمام فتح الله غولن، كذلك حول تجربة لا تأخذ الاهتمام الكافي الذي تستحق رغم ضخامة مسرحها البشري وخصوصية ومستقبلية آفاقها الثقافية والسياسية وهي تجربة العلاقات بين المسلمين والهندوس والسيخ في شبه القارة الهندية.
نحن نتحدث هنا عن حوالى اربعمئة مليون مسلم في باكستان والهند وبنغلادش وحوالى مليار ومئتي مليون هندوسي ومئة وخمسين مليون مسلم او اكثر في الهند وحدها. كذلك كان بودي ان اعرف اين آلت اليه نظرة "الأزهر" الى الوضع الراهن لـ"الاخوان المسلمين" المصريين.
عل المستقبل يتيح استكمال هذا النقص في زمن اهتمامات الشيخ الجديد بقضايا كثيرة كان بينها تصديه الواضح لـ"فقه الفتنة"... بل الفتنتين.
• اشكر الدكتور احمد ابو الحسن المستشار الاعلامي في السفارة المصرية في بيروت على كل الجهود التي بذلها، ومنها ترتيب الحصول مسبقا على عدد من كتب ورسائل الدكتور الطيب، كما طبعا المساهمة في توفير الاجواء الملائمة لحصول اللقاء مع فضيلته.
جهاد الزين - القاهرة
..........................................................................................................................................

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون