‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحوار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحوار. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، مايو 15، 2013

ملتقى الثقافة العربية الكردية في النجف

ملتقى الثقافة العربية الكردية في النجف

ملتقى الثقافة العربية الكردية في النجف

ملتقى الثقافة العربية الكردية في النجف
حوار الإبداع مستمر بين العرب والكرد
حميد الحريزي
نحن نكون اجمل حين لا نتشابه
شيركو بيكه س
الثقافة بمفهومها العام، دال على عدم الغلظة والجلافة والعجرفة، والى المضاد لكل معاني البداوة، والخشونة، ولكننا غالبا ما نصف ظواهر سلوكية ب ثقافة العنف، وثقافة الاقصاء، رغم احساسنا بحالة اللاانسجام وتشظي الموصوف عند الحاقه بمثل هذه الصفة نظرا لتناقضهما من حيث الدلالة وبنية المعنى للمفردة..
نقول ان توصيفات الثقافة، المختلفة، ثقافة التسامح، ثقافة العنف، هناك من يغلب بعضها على بعض لتكون احدى هذه الصفات لصيقة بالثقافة لتكون هيالسائدة والمهيمنة على سلوك الفرد او الجماعة او الشعب او الامة.. ومن بين اهم هذه الوسائل هو الادب بشكل عام والشعر بشكل خاص بمختلف تسمياته وتجنيساته، فالشعر وسيلة تعبوية هامة جدا في توجيه الرأي العام وترسيخ اسس وركائز ثقافة بعينها سواء اكانت تعدو للعنف والاقصاء والاحتراب واحتقار الاخر المختلف، قومية، او جنسا ، او طبقة، او لون او دينا او طائفة او فردا…كما ان له القدرة على ترسيخ ثقافة الحب والتسامح والتضامن واحترام وتوقير المخالف والمختلف بمختلف صفاته ومواصفاته..
لذلك للشعر اهمية ودور كبير جدا في ترسيخ قيم المحبة والتكاتف بين مختلف القوميات في الوطن الواحد وفي العالم.. وان تاريخ العراق يحمل من الشواهد الكبيرة على صحة ما ذهبنا اليه، حيث دفع الشعراء والادباء من مختلف القوميات في العراق تضحيات كبيرة حد القتل والتعذيب والسجن والتشريد ثمنا لدفاعهم عن ثقافة التسامح والتاخي بين ابناء الوطن الواحد،ووقوفهم بشجاعة وقوة ضد اجراءات وسلوكيات السلطات الشوفينية والديكتاتورية والنزعة القومانية الفاشية، ودفعهم عن الحريات العامة والخاصة لكل الناس دون تمييز على اساس قومي او عرقي او جنسي او ديني، فصعدوا اعواد المشانق دون خوف او وجل من اجل ترسيخ هذه القيم الانسانية النبيلة، فكانوا وسيظلوا اقمارا تنير ظلام حقب التعسف القومي والعرقي، والتعصب الديني والطائفي.. هذه الامراض الخبيثة التي تحاول ان تجعل منها قوى الشر والظلام وباءا يعصف بوحدة الشعوب وتاخيها وتعايشها السلمي الجميل..
لذلك سنحاول ان نلقي نظرة مختصرة على نماذج من نصوص شعرية لشعراء عراقيين من مختلف القوميات وخصوصا من العرب والاكراد تزامنا وانسجاما مع ملتقى الثقافة ةالعربية الكردية الذي تحتضنه مدينة النجف الاشرف اليوم..
نختار نصوصا لكبار الشعراء وبما يسمح به المجال المتاح لنا وهي تحث على المحبة والتضامن وقبول المختلف،؟ لا بل الاحتفاء بحضوره وبثقافته وافكاره وتاريخه… ومن هؤلاء الشعراء الشاعر الكردي الكبير شيركو بيكس هذا الانسان الشاعر الذي يخاطب قلمه قائلا
اقول لقلمي كل ليلة،
ان كان قنديل شعرك لايشتعل
الا بدم شهيد جديد،
حينها، لتتحقق امنيتي
لتكسر اليد،
وليفنَّ العمر،
ولتذهب انت الى الجحيم،
ليعيش الناس،
وليسقط الشعر .
اية تضحية اكبر من هذه التضحية، اي فداء اشمل واعمق واقدس من هذا الفداء فسي سبيل الانسان نعم ونحن ماذا نقول اكثر من هذا الذي قالته دانا احمد مصطفى مقدمة ومترجمة مختارات شيركو بيكس انت سحابة..فامطرك ..
البحر غني مليء بالجواهر والدرر واللئاليء المشعة المبهرة، ولكننا لانستطيع ان نحتويها جميعا، وبحر الشاعر الكبير بيكس زاخر بكنوز من هذه الجواهر، وقد وقع اختيارنا على احد هذه الروائع الا وهي قصيدة اللاتشابه ..
هذا الشاعر الذي احب كل الشعوب بقدر حبه لشعبه، الذي احب كل القوميات بقدر محبته لقوميته، الذي عشق كل اللغات بقدر عشقه لقوميته، الذي عشق كل الالوان رغم ان له لونه المفضل، واحب كل الاديان رغم ان له دينه المختار، احب كل الزهور رغم ان له زهرته الاجمل، احب كل الصبايا رغم ان له حبيبته الاثيرة، احب كل العطور رغم ان له عطره المفضل، احب كل الاوطان رغم ان له وطنه الاعز.. هذا الشاعر الذي كان رسولا للانسانية من خلال كرديته، هذا الانسان رسول اللاتشابه، هذا الداعية لحب تعدد الالوان، هذا الداعية لحب تعدد الافكار والعقائد والاديان، يرى ان عمر الواحد الوحيد قصيرا جدا، اللون الواحد والفكر الواحد والصوت الواحد يومض لحظة ثم يخبو، هذا الذي يرى المتعة والامتلاء والحياة في التعدد في كل شيء كما هي الحياة متعددة الوجوه، متعددة الاشكال والفصول ، متعددة التضاريس، متعددة متبدلة الطقوس والمناخات والفصول، ولا متعة خارج التعدد والاختلاف حيث يقول في ختمة نصه الرائه
نحن نكون اجمل حين لانتشابه
في النظرات وفي التحليق
وفي لون الكلمات ورائحتها نضع امامكم بطبق من الورد الملون نص اللاتشابه للشاعر الكبير شيركو بيكس
اللاتشابـــــــــه
شيركو بيكس
حقل زهور كانت الزهور فيه بالمئات
انما كنَّ جميعا من لون واحد
فاستوقفن نظراتي لحظة واحدة،
سرب من الطيور كانوا بالمئات
انما كانوا يغردون اللحن ذاته
فاسمعت اليهم لحظة واحدة،
كانوا سربا من الصبايا
انا لمحت نوعا واحدا من الجمال فيهن
نظرت اليهن لحظة واحدة
وتركتهن
احدى رفوف المكتبة
اخذتني عشرة كتب
عشرة احلام
عشرة عوالم
عشر رؤى
عشر مختلفات
منذ اشهر في رحلة ملونة
وعلمتني
نحن نكون اجمل حين لانتشابه
في النظرات وفي التحليق
وفي لون الكلمات ورائحتها
شيركو بيكه س انت سحابةٌ.. فأمطرك مختارات شعرية ترجمة وتقديم دانا احمد مصطفى ط ذ1 السليمانية 2004
عبد الله كوران
عبد الله كوران من ابرز الشعراء الكرد في العراق 1905 1962 ، لقد كان صحافيا ومناضلا يساريا معروفا، شارك في العديد من انتفاضات الشعب العراقي ضد قوى الرجعية والتخلف، في وثبة 1948 وتضامنا مع الشعب المصري عام 1956 ، تعرض لللاعتقال والملاحقة من قبل الانظمة الاستبدادية، كان امميا صلبا، كان يرى ان العرب والاكراد يجمعهم مصير واحد ،وهدف واحد الا وهو التخلص من براثن الاستعمار والتخلف والاستغلال من قبل الاجنبي وخدامه وتوابعه في الداخل من القوى الاقطاعية والرجوازية الطفيليلة وقوى التخلف والظلام.. كان منطلقه من مفهوم الاخوة العربية الكردية كابناء وطن واحد ، هو منطق الابة والاخوة الشرركاء في البيت الواحد والاسرة الواحدة دون التمييز والتفرقة، دون هيمنة احدهم على الاخر، تربطهم وشائج الحب والاحترام المتبادل، وهاهي رائعته الشعرية ، دلالة الوعي والاحساس المشترك والتضامن واضحة جلية في قصيدته
اخي العربــــــــي
آه ٍ أخي العربيٍ
كم من عباءة ٍ
كم من لبـّاد ٍ
مزقـْنا
آنَ كنا نعمل بالسخرة للظالمين
آه ٍ كم مسحنا العرق من جباهنا
ونحن مثقلون بالأحمال
أخي العربي
ياذا العينين السوداوين
مـُرّاً كان نصيبك
مُـرّاً كان نصيبي
قد جرعنا المرارة من كأس واحدة
فأضحت أخوتنا عسلاً شهيـّا
بعد ان استعرضنا لنماذج من الشعراء الكرد ومواقفهم الرائعة التي تدعو الى التكاتف والتضامن بين الشعب العربي والشعب الكردي، ونشروح ثقافة الاحترام والمحبة بين الشعبين، والوقوف صفا واحدا ضد قوى الاستبداد والديكتاتورية الشوفينية في كلا الجانبين، توضح مدى تمسك احرار العرب بمختلف شرائحهم بالوحدة الوطنية، ومدى نبذهم للعرقية والتعصب القومي، ومحاربة لثقافة التسلط والهيمنة من قبل قومية على اخرى مهما كان حجمها، ومن ابرز هؤلاء المثقفون الادباء والشعر الذي يقف في مقدمتهم الجواهري الخالد، وكاظم السماوي، ومحمد صالح بحر العلوم، وعبد الوهاب البياتي وسعدي يوسف، ورشدي العامل، والشاعر الكبير محمد حسين آل ياسين والقائمة تطول من مختلف شرائح المجتمع العراقي، خصوصا من استنار منهم بالفكر الحر والفكر اليساري والديمقراطي.. وقد قدم هؤلاء التضحيات الجسام من اجل القضية الكردية والانتصار لحرية وكرامة اشقائهم الكرد في مختلف مراحل النضال التحرري ، ضد السلطات الفاشية والشوفينية…
ارتاينا ان نختار نماذج من قصائد الشعراء العراقيين العرب التي تنتصر للشعب الكردي وقضاياه العادلة في الماضي والحضر وفي مقدمتهم الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري وخصوصا في ميميته كردستان موطن الابطال
كردستان موطن الأبــــــطال
قلبي لكردستان يُهدى والفم ُ
ولقد يجود بأصغريه المعُدمُ 3
ودمي وإن لم يُبِق في جسمي دما
غرثى جراح من دمائي تطعم 4
تلكم هدية مستميت مغرم
انا المضحى والضحية مغرم
أنا صورة ُ الألم الذبيح ِ أصوغه
كَلِما عن القلب الجريح يُترجم
ولربّ آهاتِ حيارى شُرٌد ُ
راحت على فم شاعر تتَنَظٌم
سلَّمْ على الجبل الأشم وعنده
من أبجديات الضحايا معجَمُ
سِفْر يضمُّ المجدَ , من أطرافه
ألِقاً كما ضمَّ السبائكَ منجم
ودع الحروفَ تبن ْ قرارة نفسها
إن الأشفَّ من الحروف الأفخم
ياموَطنَ الأبطال حيثُ تناثرت
قصصُ الكفاح حديثها والأقدمُ
حيث انبرى مجدٌ لمجدٍ والتقى
جيلٌ بآخر زاحفٍ يتسلٌمُ
وبحيث ُ تلتحم القبور كأنَّها
سِورٌ يؤلفها كتابٌ محكَمُ
وبحيثُ تزدحم العظامُ فطارفَ
يُنهي رسالة تالدٍ ويتَمِم
تروي حديث الهام فيها هامة
ويَقصّ ما بلَتِ السواعد مِعصَمُ
يابن الشمال ولستَ وحدك إنَّه
جسدٌ بكلَّ ضلوعه يتألمُ
عانى وإياكَ الشدائد لم تَلِنْ
منه قناة كلَّ يوم ٍ تُعجَمُ
ياأيها الجبل الأشم ُ تجِلٌة
ومقالة ً هي والتجلٌة توأمُ
وفق كل هذا الالق الشعري الرائع حقا فليس غريبا ان تقام للجواهري التماثيل في كردستان العراق، قبل ان تقام هذه التماثيل له في مسقط رأسه او في عاصمة العراق رغم اعتراف الجميع بانه النهر العراقي الثالث، عرفانا من قبل الشعب الكردي والمسؤولين الكرد لمواقفه الواضحة والصريحة الجريئة المنتصرة للحق والعدل والمساواة بين شعوب الامة العراقية بدون تميز
وهذا شاهد آخر لشاعر كبير ومتميز ممن انتصروا للشعب الكردي ومطالبه العادلة، انه الشاعر الكبير كاظم السماوي في قصيدته الرائعة وردة الدم .. وردة الجمر التي نظمها عام 1972، وهو الذي دفن في كردستان العراق بناءا على وصيته بعد ان مات في الغربة لمناهضته انظمة القمع والطغيان..
وهذه مقاطع مختارة من قصيدته الرائعة
وردة الدم.. وردة الجمر
مُجِدتَ كردستانُ شهدك علقم ُ
للفاتحين ونجم ليلك أسحمُ 26
خمسون عاماً والطوارق لم تزل
في ساحها لا تستكين وتضرم
في كل عرق ٍ نقمةُ مشبوبةُ
وبكل صدر ٍثورة تتصرمُ
فكأنما تلك الشدائد تـُلهمُ 27
ما لُص من حق ٍ مبين ٍيُهضمُ
وكأنما تلك الدماء ذُبالة ٌ 28
لا تنطفي أبداًولا تتجهم ُ 29
هي فوق هاتيك الروابي راية ٌ
حمراء تخفق في الذرى وتـُهوِمُ 30
من أي جُرح ٍ من جروحك ألثمُ
وبأي نار ٍمن كفاحك أُقسم
يا بنت مرخصِة الدماء ولم يزلْ
في كل شبر ٍمنك ينتفضُ الدم ُُ
فلكل عهد فيك جيل ثائرٌ
ولكل ليل ٍ منكِ نارٌ تضرمُ
رويت ضامئة السفوح وروعت
مما أريق من الدماء الأنجم ُ
ووقفت والأفق المُروّعُ مُلهبٌ
والحمامات السود حولك ِ حـُوَّمُ
وبأن معترك الخطوب إن دحا
ليلٌ سيعقبه الغدُ المبتسم
رشدي العامـــــــــــــــــــــــل
ذلك المناضل الكبير الذي كتب في وصيته أطرقوا ثلاث طرقات على قبري إذا سقط الطاغية حتى أعلم أن ليل العراق قد إنتهى نختار هذه القصيدة التي كتبها في نيسان 1988 بعد أن هاجم صدام كردستان في الثمانينات بأنفالاته البغيضة وأمر بسبي النساء والأطفال وترحيلهم الى سجن نقرة السلمان في السماوة، وإنتهت اخبارهم في ذلك المكان..
لعل صفحة السبي لا يعرف الكثيرون تفاصيلها ولم يسلط عليها الضوء حتى الاعلام الكردي بالشكل الذي يناسب تلك الجريمة البشعة .
السبـــــــــــــــي
رف على بستاننا طائر
أفرد جنحيه
وغنى وطار
فأرتجفت ساقية، وإنثنى
غصن وغطى مقلتيه النهار
وساءل الزورق مجذافه
ماذا يقول الطير خلف المدار
قال له النهر
يقول الحذار
إن جهاما عابرا في المدى
عيونه جمر، وكفاه نار
سيدفن الأطفال في مهدهم
ويحرق الأرض قبيل البذار
فناح طفل
وشكت ربوة
وأن ورد، وبكى الجلنار
ولملمت ألعابها طفلة
مذعورة
لاذت بظل الجدار

اما الشاعر العراقي الكبير المناضل سعدي يوسف فسنختار مقاطع من قصيدته الطواف في المدن الثلاثة
الطواف في المدن الثلاثة
..هل تعلم يا سبط
بأنا كنا جوعى وعراة حين قُتلنا
هل تعلم يا سبط
بأنا حين ظمئنا
أُوردْنا بنزيناً
ترمينا برصاص يشعلنا
شربنا الغازات السامة
حتى ذابت أعيننا
كالشحمة في القيظ
وفي كردستان أكلنا
لحم الأكراد على السيخ
إذاً..
نحن وحوش الكون
بقايا اللهب المتدافع
من جوف التنين
ضباع الغابات المنسية
في كتبٍ بائدة
ومن الشاعر الكبير الدكتور محمد حسين آل ياسين
هذه القصيدة التي تحمل عنوان
كردستـــــــان
هـل درى الليــل أيَّ صبحٍ شذيِّ
اطلق الجرحُ شمسه حيــن سالا
أم درى الغيـهــبُ المـكلـــــلُ أنَّ
التصبـر ينمـو في كل شبر ٍهلالا
كيـف خفـَّـتْ الى الحتــوف فـداةٌ
حمـلـت أرضـها همـــوماً ثقـــالا
كيف أطلعـتِ من حلبجـة غصنـاً
مــدَّ في في كربلاء جـذرا فطـالا
مثمراً بالظّمـا حقلاً من الخصب
وكــفُ الحسيـن تجـنـي الغــلالا
أَلأََ ن الــدّروب تُـبــــدعُ رغــم
التيــــهِ أفـقـاً وتجـتـليـه مُــحالا
أم لأن الأذان يـبـتـكـر الصــوت
فيُـــزجي فـي كـل ِّ شـبـر ٍ بـلالا
أم لأن الايّــــــــام فـرطَ ازدحام
العـزم ِتمشي بيـن الأنام اختيلا
أم لأن الارواح ذابـــــت فصبَّت
مارداً واحـــــــــــداً فكان جلالا
حسـب أهليـك في البطـولة اني
رحتُ أحجو حتّى النساء رجالا
اَوَ لسـنَ إذا اشـتـــدت الأرزاءُ
فــي وقـعـهـــنَّ زدنَ احتــمـالا
أيُّ شعــبٍ هــــذا الـذي بهـواهُ
أَخـرسَ الخائضيـن فـيـه جدالا
من أنـاجي منهـم وقـد فاضـت
الأسماء نهراً من الخلود ِزلالا
فاقـرئيني بشعــر كوران لحنـاً
واطلبيـني بسحـر نالـي جمـالا
بـرؤى بيـكس واحــلام خـانـي
ذبت روحاً حتى توحّـدت حـالا
بنـــــــداء الشيـخ الحفيــد الى
الأحرارأنثال من سناه ُ انثيالا
ومن الحزن في أغاني الرعاة
القصيدفي كرمند لحت ُارتجالا
من عناقيــد كرمـــٍةٍ في ربـى
نوروزأُسرجتُ خـمـرةً وثمالا
أمرعتْ منهم الحـروف ربيـعاً
أزليــاُ والفــكــــر رفَّ ظــلالا
كـل ما فيــك مـن بهــاءٍ وفــنٍّ
رسـمـتــه أقــلامهـم فتــــــلالا
سلمت خيمةُ العـراق المفـدّى
تحتها عانق الجنـوب الشِّمالا
في الختام نقول الف تحية حب وتقدير وسلام لكل الاقلام الحرة من كل بنات وابناء العراق ومن مختلف القوميات وهي ترفع راية التضامن، راية الحب والعدالة والمساواة، راية السلام والعراق الحر الموحد.. فبالتكاتف وبثقافة الحب واحترام المختلف يمكن ان نضمن حرية وطننا ووحدة شعبنا وصد كل مؤامرات الاعداء والمتربصين بنا والطامعين في العراق ارضا وشعبا..
الكثير من المعلومات والنصوص معدة من كتاب الاستاذ حيدر الحيدر ، ودراسة للاستاذ صالح الزامل بالاضافة الى كتاب شيركو بيكه س انت سحابةُ.. فأمطرك
 ترجمة وتقديم دانا احمد مصطفى..

الثلاثاء، مايو 14، 2013

بحوث في الإسلام ومخطوطاته الرابطة بين الديانات واستكشاف للتراث المطمور وكنوز الفكر الإسلامي المستنير- QANTARA.DE


مخطوطة تعود ليهود أفغانستان. أ ب


13.05.2013 

بحوث في الإسلام ومخطوطاته الرابطة بين الدياناتاستكشاف للتراث المطمور وكنوز الفكر الإسلامي المستنير

الباحثة في الدراسات الإسلامية زابينه شميدتكه تستكشف كنوز المعارف والمخطوطات العتيقة في القاهرة وصنعاء واسطنبول والقدس وطهران وبرلين، وتقتفي أثر التفكير المشترك بين الفلاسفة المسلمين والمسيحيين واليهود حين كانت اللغة العربية لغتهم المشتركة، وتقول إنَّ "الكفاح من أجل التعددية كان سائدًا في الحياة الفكرية في العالم الإسلامي منذ فترةٍ طويلة" وإنَّ "هيمنة التيارات المتعصبة المتنامية غيَّبت الحرية الفكرية الإسلامية"، كما يطلعنا آرنفريد شِنك.
الدودة (أو النملة البيضاء) تنخُر في مكان ما، وعندما تقال هذه الجملة فيعني هذا أنَّ شيئًا ما ليس على ما يرام. لكنَّ ثمة أناساً يرون الأمر بشكلٍ مختلفٍ، إذ يمكن أحيانًا أنْ تجعلهم الدودة (أو النملة البيضاء) يتقدمون خطوةً كبيرةً في عملهم. زابينه شميدتكه من هؤلاء الناس وهي باحثة في الدراسات الإسلامية وتعمل في جامعة برلين الحرة.
يمكن وصف الباحثة البالغة من العمر 46 سنة بأنها مستكشفةُ كنوزِ معارفَ ضائعة ومنسيَّة، وما هذه الكنوز إلا مخطوطات من العصور الوسطى. وهي تجدها في القاهرة وصنعاء واسطنبول والقدس وطهران، وأحيانا في موطنها برلين. ولا تحتاج في بحثها إلى معول إنما إلى الإصرار والمثابرة، وأحيانا إلى مساعدة دودة، وسوف نتحدث عن ذلك لاحقًا.
تستكشف زابينه شميدتكه من خلال مشروعها البحثي تاريخ أفكار العالم الإسلامي. أما نهجها فغير عادي، إذ لا يقتصر على البحث في الفكر الإسلامي فحسب، بل يستكشف التفاعل بينه وبين اليهودية والمسيحية أيضا.
تبادل مكثف
ومن خلال استكتشاف مخطوطات قديمة تستطيع شميدتكه أنْ تثبت أنَّ علماء يهوداً ومسيحيين ومسلمين كانوا يتبادلون الأفكار بشكلٍ مكثف ويُثْرون بعضهم بعضاً حتى مطلع العصر الحديث، وقد كان هناك كثير مما هو مشترك ويربط بين الثقافات، ولا يمكن القول بأن خيوط الديانات السماوية الثلاث كانت دائما عدوَّة لدودة بعضها لبعض، إنما كان هناك ما يجمع الفلاسفة سويَّة أيضًا.
جاء الفصل الصارم بين الديانات في وقتٍ لاحقٍ، ولكنه ما زال يؤثر على المجالات البحثية إلى اليوم، إذ قلَّما نعثر على جهدٍ مشتركٍ بين البحوث في اليهودية والمسيحية والإسلام، فكل مجالٍ علميٍ يسعى لحل ألغازه منفصلا عن غيره.
أما زابينه شميدتكه فتعمل بعكس ذلك، فهي تسعى للجمع بين هذه العوالم ولتجاوز حدود الاختصاص الدينية والسياسية على حدٍّ سواء. ويعمل ضمن فريقها مسلمون ومسيحيون ويهود من الباحثين في العلوم الإسلامية واليهودية والمتخصصين بالدراسات الشرقية المسيحية.
ويتقن الفريق بالإضافة إلى العربية والفارسية والعبرية أيضاً الآرامية واليونانية والقبطية. وبهذا يجمع المشروع البحثي مهارات لا يمكن أبدا أنْ تجتمع في عالِمٍ واحد. وبشكلٍ ما تتم هنا إعادة إحياء عالمٍ يكاد يكون منسيا ويجري البحث فيه.
جوازا سفر: واحد لدخول إسرائيل وآخر لدخول الدول الإسلامية
"يمكن لهذا العمل أنْ يحث على السلام" بحسبما تقول زابينه شميدتكه. ففي ظرف أسبوعٍ تبوأ الإسلام عناوين الصحف مرة أخرى: عبر فيديو وعلى وقع صلصلة السيوف بين إسرائيل وإيران. بينما تعتقد شميدتكه أنَّ النظر إلى أوجُه التشابه التي كانت قائمة في الزمن الماضي يمكن أنْ يوفر على الأقل بداية حلولٍ للصراعات الراهنة بين الثقافات.
وكأننا هنا نسمع كلام شخصٍ دبلوماسيٍ بعض الشيء، فقد عملت زابينه شميدتكه بضع سنواتٍ في وزارة الخارجية الألمانية، أمضت فترة منها في قسم الشرق الأوسط. وكانت قد درست في الجامعة العِبرية في القدس، وفي معهد الدراسات الشرقية والإفريقية في لندن، ثم أكملت الدكتوراه وهي في الرابعة والعشرين من العمر في أكسفورد. ورأت أنها مازالت فتيَّة فقررت ألا تعمل في مجال البحوث، ولكنها بعد ثماني سنوات، كرَّست حياتها للعلوم والبحوث بعدما أحست بأنَّ لها سحرًا كبيرًا عليها.
العالِم العربي الأندلسي ابن رشد. ويكيبيديا
من خلال إعادة اكتشاف المخطوطات تستطيع زابينه شميدتكه أنْ تثبت أنَّ علماء ويهود ومسيحيين ومسلمين كانوا يتبادلون الأفكار بشكلٍ مكثف ويثرون بعضهم بعضاً حتى مطلع العصر الحديث.
وبجانب عملها في وزارة الخارجية كانت قد أنهت رسالتها التأهيليَّة لتصبح أستاذة جامعية، وجاءت من بون إلى برلين لتلتحق بجامعة برلين الحرة، حيث تعمل أستاذة في الدراسات الإسلامية منذ عام 2002، وحيث فريق البحث العامل معها يتعاون مع زملاء من دولٍ مُتَعاديةٍ سياسيًا مثل إسرائيل وإيران. وتقول شميدتكه بهذا الصدد إنَّ الأمر يشبه "السير على الحافة"، الأمر الذي يدهش البعض ويرتاب منه البعض الآخر.
مكتبها يبدو غير مُستخدَم والرفوف متواضعة ونادرًا ما تكون شميدتكه هنا، فهي تعمل في المنزل، حيث تتراكم الكتب أبراجًا عالية، أو تكون منكبةً على البحث في مخطوطات في مكتبة في اليمن تحت درجة حرارة تصل الأربعين مئوية دون وجود مكيِّف. لديها جوازا سفر على أهبة الاستعداد، واحدٌ تستخدمه للسفر إلى إسرائيل، والثاني إلى البلدان الإسلامية. وعندما تتحدث عن المخطوطات، ترتسم سعادة واضحة على وجهها.
خبيرة تحريات في الشؤون اللغوية
تقول شميدتكه: "أنا سعيد للغاية بالعمل على المخطوطات القديمة"، وتفضل تلك المركونة على الرفوف ويعلوها الغبار ولم تُقرَأ منذ قرون ولم تصلها يدُ أيِّ عالم من قبل، عندها تشعر بسعادة المستكشف، أو تشعر أنها "خبيرة تحريات في الشؤون اللغوية" كما وصفت نفسها ذات مرة في صحيفة تاغيس شبيغل.
ما هي طبيعة هذا العمل؟ يجب جمع أوراق المخطوطات، التي تكون أحيانًا موزَّعة في مدنٍ مختلفةٍ أو حتى بلدانٍ مختلفة، فيجري تصويرها وترقيمها وفهرستها ويُحدَّد كاتبها والمرحلة الزمنية التي كُتبت فيها. وهنا يأتي دور الدودة (أو النملة البيضاء) التي ذكرتُها في مطلع هذا المقال.
لأنه عادة ما تكون أوراق هذه المخطوطات غير مجلَّدة، وليست مرتبة ترتيبًا تسلسليًا صحيحًا كما توضح الأستاذة الجامعية، وتقول إنَّ إنجاز هذا يتطلب ثلث وقت العمل، وهو وقت العمل الدقيق. وإذا كانت لديك معرفة بكيفية بناء كاتبٍ معينٍ لأطروحته البحثية في علوم الدين يمكن أنْ تتقدم في عملك.
ولكن ثمة أشياءَ تقنية مفيدةً أيضًا، مثل تلوُّن الورق، والحبر، وحتى الأخاديد التي حفرها الدود، فموقع الثقوب يشير إلى الأوراق الخاصة بمخطوطٍ محددٍ وتساعد على معرفة ترتيب الصفحات.
عمل زابينه شميدتكه يُثَمَّن تثمينًا عاليًا، فقد حصلت من مجلس البحوث الأوروبي على منحة"Advanced Grants" التي يطمح إليها كثيرون، إذ تبلغ قيمتها نحو مليونَيْ يورو. وحين تمَّ الاحتفال في متحف الفنون الإسلامية بإطلاق مركز الأبحاث الجديد قبل عام، لم يحضر العديد من الخبراء الدوليين فقط وإنما أيضًا وزيرة ألمانيا الاتحادية لشؤون التعليم والبحث العلمي في ذلك الوقت: أنيتِه شافان.
هذا الاهتمام مهم بالنسبة لزابينه شميدتكه التي تقول بهذا الصدد: "نحن بحاجة إلى نوعٍ من العلاقات العامة"، لمواجهة الصورة السلبية السائدة عن الإسلام.
العالِم اليهودي الأندلسي موسى بن ميمون. ويكيبيديا
من خلال إعادة اكتشاف المخطوطات تستطيع زابينه شميدتكه أنْ تثبت أنَّ علماء ويهود ومسيحيين ومسلمين كانوا يتبادلون الأفكار بشكلٍ مكثف ويثرون بعضهم بعضاً حتى مطلع العصر الحديث.

تضافُر الثقافات
لا تريد الباحثة أنْ تظهر أنَّ التفكير الإسلامي واليهودي والمسيحي "كان يتضافر بعض مع بعض" بل أنه لم يكُن هناك تيارٌ محافظٌ واحدٌ فقط وسائد في الإسلام، إنما نشأ هذا الرأي لاحقًا. أما الفكرة الرائجة: "ليس هناك عقلانية في الإسلام والإسلام متخلف وتقليدي" فهي فكرة ليست صحيحة.
تريد الباحثة تبيان العكس، وتقول إنَّ "الكفاح من أجل التعددية كان سائدًا في الحياة الفكرية في العالم الإسلامي منذ فترةٍ طويلة"، وإنَّ هيمنة التيارات المتعصبة المتنامية غيَّبت الحرية الفكرية الإسلامية.
لكن لا يمكن إثبات وجود تفسيراتٍ متعددةٍ للقرآن وأحاديث النبي إلا إذا تمَّ الكشف عن التراث المطمور، ويمكن القول إنَّ البحوث تعاند النسيان حين تقتفي زابينه شميدتكه أثر شهادات الفكر المستنير في الإسلام.
إذا سألنا الباحثة كيف يمكن لنا أنْ نتصور تضافر الثقافات، فسوف تشرح لنا كيف اعتَبَر المسلمون والمسيحيون واليهود بدءًا من القرن التاسع اللغة العربية لغةً مشتركة فيما بينهم باعتبارها لغة الحياة اليومية ولغة الثقافة.
وهي تتحدث عن الوزير راي (الذي صار اسمه اسماً لحيٍّ في طهران حالياً) والذي كان يعقد حلقات نقاشٍ دوريةً مع فلاسفةٍ يهود ومسيحيين. أو تتحدث عن ابن كمونة، الفيلسوف اليهودي الذي عاش في بغداد في القرن الثالث عشر، وقد استمر تأثير إنتاجه الفكري في الفلسفة الإسلامية عدة قرون. ولم يزعج العلماء المسلمون أنه كان يهوديًا.
ثم هنالك المعتزلة بالطبع، المدرسة العقلانية في العلوم الإسلامية في القرن الثامن، والتي تميزت بأنها شكلت مرحلةً إسلاميةً تنويرية. وقد قال المعتزلة بأنَّ الإنسان مُخيَّر ويتحمل بنفسه مسؤولية أفعاله.
هذا التيار أثر في الفكر اليهودي بشكلٍ مستدام. فكتب علماء يهود نصوصًا مستلهمةً من فكر المعتزلة، وقاموا بترجمة العديد من كتاباتهم إلى العبرية؛ وهي كتاباتٌ فُقد البعض منها في العالم الإسلامي أو أتلِف عمدا لأنَّ التفكير التنويري لم يكُن مطلوبًا من قِبَلِ حُكَّام متعصبين من ذوي المذهب السُّنّي.
ومن المفارقات أنَّ أفكار الفلاسفة المسلمين تمت المحافظة عليها في مخطوطات يهودية. وهنا يتبين "أنَّ البحث العلمي سيفوِّت اكتشافات ذات قيمة إذا توقف عند حدود اختصاصٍ علميٍ أو دينيٍ واحد."
"لسنا مؤسستين" (منفصلتين)
لذلك لا تريد هذه السيدة العابرة للحدود بين العلوم أن تقبَل بالتطوّر الراهن في ألمانيا، حيث يتم تأسيس دراسات إسلامية من قِبَلِ باحثين مسلمين وموجهة لمسلمين، في سبيل تدريب الأئمة، وأيضًا من أجل تأسيس مدرسة في الفقه الإسلامي إلى جانب العلوم الإسلامية. "لسنا مؤسستين" (منفصلتين) بحسب قول زابينه شميدتكه، إنما يتعلق الأمر بمسألة كبيرة وشاملة.
كما تضيف أنَّ الفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية قد صارا جزءاً لا يتجزّأ من العلوم الإسلامية. وتقول شميدتكه "من شأن تفرُّع الاختصاصات بحسب التوجه الديني لممثّليها أنْ يمزِّق أوصال التعاون الممتاز. وهي تتحدث عن خبرة. وصار أحد العاملين معها، عُمَر حمدان، يدير مركز الدراسات الإسلامية في توبنغن منذ الخريف الماضي.
تخشى شميدتكه من أن يسهم التفريق بناءً على الانتماء الديني –وهذا أمر مألوف دوليًا– في إضعاف الأبحاث الألمانية في هذا المجال، في وقتٍ تقف فيه العلوم الإسلامية أمام تحدياتٍ كبيرة. علمًا بأنه قد ظهرت في السنوات الأخيرة كمياتٌ هائلةٌ من المخطوطات غير المدروسة بعد، مئات آلاف المخطوطات، والكثير منها في مكتباتٍ خاصة. لذلك وأكثر من أي وقتٍ مضى هنالك حاجة كبيرة للبحوث الأساسية كتلك التي تقوم بها شميدتكه.
والوقت يداهم. فمعظم المخطوطات موجودة في اليمن، حيث أكثر من 50 ألف مخطوطة تشكل أكبر كنز من النصوص التاريخية العربية في العالم. ومعظم هذه المخطوطات تحوي نصوصًا للمعتزلة، كان قد جلبها علماء شيعة إلى اليمن إثر تقهقر المعتزلة في القرن الثاني عشر في المناطق الإسلامية المركزية.
بيد أنَّ ظروف تخزين المخطوطات سيئة، إذ يعُمّ البلد الفقر ويسود عدم استقرارٍ سياسي. لذا تتعرض النصوص لخطر فقدانها إلى الأبد، وبالتالي هناك الكثير من العمل في انتظار مستكشفة الكنوز زابينه شميدتكه.

آرنفريد شِنك
ترجمة: يوسف حجازي
تحرير: علي المخلافي
حقوق النشر: دي تسايت/ قنطرة 2013

الأحد، مايو 12، 2013

الوطن | المستشرق الإيطالى جوزيبي سكاتولين يحضر مناقشة كتابه عن "الحوار الديني" في هيئة الكتاب

الوطن | المستشرق الإيطالى جوزيبي سكاتولين يحضر مناقشة كتابه عن "الحوار الديني" في هيئة الكتاب

المستشرق الإيطالى جوزيبي سكاتولين يحضر مناقشة كتابه عن "الحوار الديني" في هيئة الكتاب


كتب : أ ش أ الخميس 09-05-2013 19:54
  أحمد مجاهد - رئيس هيئة الكتاب
تنظم الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور أحمد مجاهد، يوم الأحد القادم، ندوة لمناقشة كتاب "تأملات فى التصوف والحوار الدينى" الصادر عن الهيئة، بمشاركة المستشرق الايطالى جوزيبى سكاتولين مؤلف الكتاب وذلك بقاعة صلاح عبد الصبور بمبنى الهيئة.
يشارك فى الندوة، التى يديرها الناقد شعبان يوسف، نخبة من الأدباء والمثقفين والنقاد من بينهم محمود عزب، والمفكر السياسى عمار على حسن، والأديبة سلوى بكر، وأحمد حسن.
وينقسم كتاب" تأملات فى التصوف والحوار الدينى" إلى جزءين يتطرق الجزء الأول منها إلى موضوع الحوار الدينى مع إبراز بعض من الملامح الأساسية لمضمونه وأبعاده فى واقع حياتنا البشرية فى عصرنا هذا وهو عصر العولمة والقرية العالمية، ويستطيع القارئ من خلال هذا الجزء ان يدخل فى لب قضية الحوار الدينى وأهمية الحياة الروحية فيه.
بينما ينقل الجزء الثانى من الكتاب القارىء إلى عالم التصوف أو الحياة الدينية الروحية التى تمثل البعد الأسمى والأعمق فى كل دين من الأديان العالمية التى تجد فى هذا البعد الروحى أواصر واسعة عميقة بينها.
وجوزيبى سكاتولين مؤلف الكتاب ولد عام 1942 فى إيطاليا، وحصل على الماجستير فى اللاهوت من جامعة ميلانو، ثم حصل على ليسانس اللغة العربية من جامعة القاهرة، وحصل على الدكتوراة فى التصوف الإسلامى عن رسالة حول التجربة الصوفية عند الشاعر المصرى عمر ابن الفارض.

الجمعة، مارس 29، 2013

أروى عثمان تطالب بوضع حد لفتاوى التكفير وإشراك الأقليات بالحوار

أروى عثمان تطالب بوضع حد لفتاوى التكفير وإشراك الأقليات بالحوار

أروى عثمان تطالب بوضع حد لفتاوى التكفير وإشراك الأقليات بالحوار

2013-03-23T16:47:46.0000000+03:00 أخر تحديث للصفحة في

براقش نت- خاص:دعت الكاتبة الصحفية أروى عثمان رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل بإشراك أبناء الطائفة اليهودية والاسماعيلة بمؤتمر الحوار الوطني.
وقالت في كلمة لها في جلسة مؤتمر الحوار الوطني اليوم السبت يجب وضع حد لإصدار الفتاوى التكفيرية ولأصحابها الذين كانوا السبب الأولى في التحريض على  اشعال حرب صيف 94م  وإيقاف حملة التكفير التي تعرضت لها عددا من الناشطات من قبل رجال دين بالاضافة الى الشتم والطعن بعروض والتحرش الذي تتعرض له المرأة في اليمن من قبل بعض رجال الدين وبعض وسائل الأعلام وكتابها الذين وصفوا النساء بالعاهرات حسب قولها.
ودعت اروى عثمان اعضاء مؤتمر الحوار الى الابتعاد  عن الضغائن والأحقاد والمكايدات ويتجنبوا توجيه الاتهام وأية إساءات فيما بينهم وأن يحرصوا على كل ما من شأنه تعزيز التقارب والسمو فوق الخلافات وتغليب المصالح العليا للوطن على مادونها من مصالح ضيقة.

الأربعاء، مارس 20، 2013

موالاة غير المسلمين - الاب جورج مسوح

موالاة غير المسلمين

موالاة غير المسلمين
الاب جورج مسوح
النهار
يجمع العلماء المسلمون على القول إنّ الإسلام لا يوصي بمعاداة غير المسلمين إلاّ الذين منهم يحاربون الإسلام والمسلمين. فالشيخ يوسف القرضاوي يقول: "إن الموادّة التي نهى عنها القرآن ليست هي موادّة أي مخالف في الدين، ولو كان سلماً للمسلمين وذمّة لهم، إنّما هي موادّة مَن آذى المسلمين وحادّ الله ورسوله".
وذلك استناداً إلى آيات قرآنية عديدة، منها: "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله" (سورة المجادلة، 22)، وفي هذا السياق لا تقتصر محادّة الله ورسوله على مجرّد الكفر بهما، بل تتجاوزه إلى محاربة الدعوة والوقوف في وجهها وإيذاء أهلها.
ثمة آيات قرآنيّة تمنع المسلمين من موادّة أهل الكتاب ومن موالاتهم. الى هذه الآيات يستند بعضهم كي يستدلّوا بها على رفض التعايش بين المسلمين والمسيحيين في المجتمع الواحد.
وقد درس الكثير من العلماء المسلمين هذه الآيات وحدّدوا مَن هم المقصودون بها، من أهل الكتاب، بعدم الولاء والمودّة. فليس كل الكتابيين واقعين تحت حكم الآيات المذكورة، بل فئة منهم، تلك التي تعادي الإسلام والمسلمين، وتلك التي تعتدي عليهم.
أما في ما يختصّ بالآية القرآنية: "يا أيّها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" (سورة المائدة، 51)، فيبيّن القرضاوي "أن النهي إنما هو عن اتّخاذ المخالفين أولياء بوصفهم جماعة متميزة بديانتها وعقائدها وأفكارها وشعائرها، أي بوصفهم يهوداً أو نصارى أو مجوساً أو نحو ذلك، لا بوصفهم جيراناً أو زملاء أو مواطنين. والمفروض أن يكون ولاء المسلم للأمة المسلمة وحدها". إذاً، غير المسلمين، إذا كانوا من أهل دار الإسلام والموالين للمسلمين لا تشملهم أحكام هذه الآية.
تبقى آيتان مهمتان جداً في هذا الشأن، هما الآيتان الثامنة والتاسعة من سورة الممتحنة اللتان تقرّران: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحبّ المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولّوهم ومن يتولّهم فأولئك هم الظالمون".
يبدو من هاتين الآيتين أن الإسلام يميّز بين فئتين من المخالفين في الدين: فريق مسالم وفريق معاد. أما المسالمون فلهم الحقّ بالبرّ والقسط والموادّة، وأما الذين اتّخذوا موقف العداوة والعدوان، فهؤلاء تحرّم موالاتهم.
يعتبر محمد سليم العوّا أن النهي المقرّر في القرآن ينبغي ألا يُفهم على أساس أنه "عداوة دينيّة أو بغضاء عقيدية أو فتنة طائفية". فالنهي، بالنسبة إليه، "ليس عن اتخاذ المخالفين في الدين أولياء بوصفهم شركاء وطن أو جيران دار أو زملاء حياة، وإنما هو عن تولّيهم بوصفهم جماعة معادية للمسلمين تتخذ من تميّزها الديني لواء تستجمع به قوى المناوأة للمسلمين والمحادّة لله ورسوله". هكذا تكون الموادّة المنهي عنها هي "موادّة المحادّين لله ورسوله، لا موادّة مجرّد المخالفين ولو كانوا سلماً للمسلمين".

السبت، يناير 19، 2013

البيان الختامي للمؤتمر الثاني لهيئة علماء الصومال

 كتب محرر دار الغربة : قديم لكن مضمونه راهن

البيان الختامي للمؤتمر الثاني لهيئة علماء الصومال




Sunday, 17 May 2009 21:27

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

 وبعد:

فقد انعقد المؤتمر الثاني لهيئة علماء الصومال في الفترة ما بين 11ـ16/5/1430هـ الموافق 6ـ11/5/2009م برئاسة رئيس الهيئة الدكتور بشير أحمد صلاد. انعقد المؤتمر في ظل ظروف حرجة يمر بها الشعب الصومالي المسلم الذي ظل يعاني من مآسي كثيرة قرابة عشرين عاما، وتعرض ولا يزال يتعرض لابتلاءات كثيرة من قتل نفوس معصومة ظلما وعدواناً، وفرار أعداد لا يعلمها إلا الله من منازلها خوفاً  من فتن الحرب وويلاتها.

ونظراً لانعدام الأمن والاستقرار هاجرت ولا تزال تهاجر أعداد كثيرة عبر خليج عدن في وسائل غير مناسبة وفي ظروف غير ملائمة فيغرقون ويهلكون، وتموت أعداد هائلة عبر الصحراء الليبية والبحر الأبيض المتوسط، ويتعرض الناجون من هذه المسيرة الطويلة والمغتربون في الغرب عامة إلي فتنة في دينهم وفقدان هويتهم.

ومن المآسي التي تواجه الشعب الصومالي نهب ثرواته البحرية وشيوع مياهه الإقليمية لكل طامع حتي أصبحت المياه الإقليمية تعج بأساطيل الدول الطامعة وتهدد وجود الكيان الصومالي المستقل، وفي هذا السياق ظهرت ظاهرة القرصنة التي تهدد الملاحة البحرية وتكون ذريعة لتنفيذ المخططات المشبوهة وتنذر بمخاطر جسيمة، كما تفيد بعض التقارير المعتبرة دفن نفايات سامة علي أرض ومياه الصومال.

في ظل هذه الظروف انعقد المؤتمر لدراسة الأوضاع والمستجدات وتشخيص جذور المشكلة وبيان الحلول المناسبة اضطلاعا بمهمة البيان الموكولة لأهل العلم صدعا بالحق وإنارة للسبيل لتبيين الانحرافات التي أدت إلي هذا الوضع المتدهور ليعلم الجميع أن المشكلة من عند أنفسنا قال تعالي: " قل هو من عند أنفسكم" وقوله تعالي: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير" وقال بعض السلف:" ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة" .

وفي سبيل البيان والتوضيح ترى الهيئة  أن الحل يكمن في اتباع القواعد الشرعية  الآتية: 

أولا: حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم

يدعو العلماء الحكومة والفصائل والشعب إلى تقوى الله سبحانه وتعالى في كل شأن من شؤونه، والاعتصام بحبل الله جميعا، وعدم التفرق في الدين والدنيا والسياسة، والدخول في السلم كافة، وطرح ونبذ كل وسائل العنف، وأساليب العداء، وطرق إثارة الشرّ والشغب، وتعظيم حرمة الأنفس المعصومة، والأموال المحترمة، والأعراض المصونة، والبعد الكامل عن استحلال الأنفس، والأموال والأعراض بأية ذريعة من الذرائع، وبأي تأويل من التأويلات، وقتل تلك الأنفس بأية طريقة من اغتيال وفتك، ومواجهة ،وإطلاق قذائف الهاون وغيره التي تعود بالضرر على المسلمين، وانتهاك حرمة الأموال والأعراض أوالتسبب في ذالك فإنه مجمع هلاك الدنيا والآخرة، وفتح باب الشرّ والفتنة على مصراعيه، وخزي وعذاب العاجل والآجل. ومن وقع في تلك الجرائم فقد تعرض لوعيد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وعليه ضمان ما أتلفه وانتهكه من نفس أو مال أو عرض .

قال تعالى:"ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما"

روى الإمام البخاري رحمه الله من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خطب الناس يوم النحر فقال:" يا أيها الناس أي يوم هذا؟" قالوا: يوم حرام. قال:" فأي بلد هذا"؟ قالوا: بلد حرام. قال:"فأي شهر هذا"؟ قالوا: شهر حرام . قال:" فإن دماءكم، وأموالكم،وأعراضكم، عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، فأعادها مرارا ثم رفع رأسه فقال:"اللهم هل بلغت"؟ اللهم هل بلغت"؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته فليبلغ الشاهد الغائب، لاترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض.

ثانيا:التحذير من الغلو في الدين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والغلو في الدين ... " الحديث،  انطلاقا من هذا الحديث فإنه يجب على كل مسلم ما يلي:

ا) التزام منهج الوسطية في معالجة القضايا، والاجتناب عن الإفراط والتفريط، والغلو في الدين، وخاصة في أمور الدماء والأموال والأعراض.

ب) الالتفاف حول العلماء والرجوع إليهم في كيفية معالجة النوازل والمستجدات على وجه الخصوص، لاسيما في أوقات الفتن  والمحن قال تعالى

 { وإذا جاءهم أمر من الأمن اوالخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي ألامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم..}

ج‌)              الحذر من التسرع في التكفير والحكم على المسلمين بالردة والكفر، وبالتالي استحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم بذلك، لأن ذلك أمر لا يجوز شرعا أن يهجم فيه إلا خاصة أهل العلم، مع اعتبار الضوابط الشرعية من تحقق الخصلة المكفرة، وتوفر الشروط وانتفاء الموانع. (انظر قرار المجمع الفقهي الإسلامي الدولي رقم175(1/19): إن الفتوى بالردة أو التكفير مردها إلي أهل العلم المعتبرين، مع تولي القضاء ما اشترطه الفقهاء من الاستتابة وإزالة الشبهات خلال مدد الإمهال الكافية تحقيقا للمصلحة الشرعية المعتبرة). وعليه:    

1)         فإن الحكومة المؤقتة مسلمة فلا يجوز تكفيرها والحكم عليها بالردة واستحلال قتالها علي هذا الأساس.

2)         كما أن الإخوة المعارضة مسلمون لا يجوز تكفيرهم أو الحكم عليهم بالردة فيستباح بذلك قتالهم.

ثالثا: تطبيق الشريعة:

إن هيئة علماء  الصومال ترحب في مؤتمرها الثاني بخطوة الحكومة والبرلمان في إقرار تطبيق الشريعة ومستعدة للتعاون معا في تنفيذ هذا القرار، كما أن الهيئة توصي الشعب الصومالي بالوقوف مع الحكومة في تطبيق الشريعة لكي تعود العزة والكرامة للأمة الصومالية المسلمة، ولا شك أن هذا الأمر يتطلب جهودا وتخطيطا، لذا نقترح مايلي:

1- استكمال الاجراءات الإدارية لقرار تطبيق  الشريعة.

2-  حدف وتعديل البنود المخالفة للشريعة  في الميثاق المؤقت. 

3- تكوين لجنة من الخبراء المختصين لتقنين الشريعة.

4- إختيار نخبة من القضاة المؤهلين علما وأمانة لتولي مهمة القضاء على كافة مستوياته.

5- تأسيس معهد القضاء لتخريج القضاة الأكفاء.

6-  فتح محاكم إسلامية في جميع البلاد.

رابعا: القوات الآجنبية في البلاد

إن الهيئة تكرر وتؤكد  ما جاء في بيانها الصادر في المؤتمر الأول للهيئة بشأن القوات الموجودة في البلاد، وتطالب السعي في إخرجها في المدة التي سبقت تحديدها في البيان الأول.

خامسا: المصالحة

إصلاح ذات البين واجب شرعي، وهو من أعظم ما يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: { لا خير في كثير من نجواهم إ لا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} وقال صلى الله عليه وسلم: " ألا أدلكم على أفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا بلى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول إنها تحلق الشعر ولكنها تحلق الدين" أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان وغيرهم من حديث أبي الدر داء، لذلك:

أن الخلاف القائم بين الإخوة هو المتسبب في إراقة دماء الأبرياء، وإتلاف أموالهم ونزوحهم، لذالك نرى أن الإصلاح ذات البين هو حل الوحيد لتو حيد الصف وإعادة الأمن، وإنطلاقا من هذا ترى الهيئة:

1- إعلان وقف الحرب فورا من جميع الأطراف دون أي شرط.

2- وقف الدعايات وجميع ما يسبب الاشتباكات وتوسعة  فجوة الخلاف بين الإخوة.

3- قبول فتح باب التفاوض بين الإخوة لإجل التوصل إلى حل سلمي يرضي الجميع وذلك عن طريق التنازل والإيثار، لأن تعقيد الأمر من قبل الحكومة والمعارضة يفوت عليهم جميعا فرصة نجاج مشروع الإسلامي التي ربما لاتتكر ثانية ، كما نذكر الإخوة أن مسؤولية ما يترتب من ذلك يتحملها كاملة من يرفض المصالحة.

وبهذه المناسبة فإن الهيئة تقدم شكرها للأطراف التي أبدت استعداداها للمصالحة ووقف إطلاق النار، وتدعوا الآخرين للإنضمام إلى هذه المسيرة.

سادسا: الأخطار التي تواجه البلاد

1- إن الهيئة تحذر بشدة من جميع الأخطار التي تأتي من قبل أعداء الشعب الصومالي وخاصة من جانب العدو الإثيوبي الذي اعتاد دوما عرقلة مسيرة الشعب الصومالي، ومن الواضح أنها تعرقل الأمن البلاد واستقرارها وسيادتها، حيث أنها فتحت معاقل تدريب للفصائل الموالية لها المعارضة لسيادة الأمة ووحدتها.

2-             بالنسبة للقوات العالمية الموجودة في المياه الصومالية أو الإقليمية: فإن لهيئة تحذر من الخطورة التي تاتي من هذه القوات الموجودة في المياه الصومالية،  والتي تدّعي أنها تحارب القرصنة البحرية  لكن في الحقيقة لها أجندات خفية  تحت هذا الستار.

3- تدعو الهيئة الدول في المحيط الإقليمي والدولي  إلى عدم التدخل في شؤون الشعب الصومالي  والابتعاد عن كل ما يعرقل سيادته واستقراره.

4-    تدعوا الهيئة الحكومة إلى الحذر من كل ما يكون ذريعة لاستلاب جزء من الأراضي الصومالية برا وبحرا، أو يعطي طرفا آخر فرصة الطمع، أو ادعاء جزء من ذلك، وفيما يتعلق بمسألة الحدود البحرية بين الصومال وكينيا فإننا نرى تشكيل لجنة من الخبراء الأمناء لتقديم الصورة الصحيحة في ذلك، وعدم البت في القضية قبل عرضها على البرلمان.   

5-  تدعو الهيئة الشعب الصومالي ولاسيما الأطراف المعنية الى استشعار هذه الأخطار والسعي إلى توحيد الصفوف لمواجهتها.

6-  تقدم الهيئة للشعب الصومالي عموما ولمن تضرر في الحروب القائمة خصوصا التعزية، وتسأل الله تعالى أن يرحم موتاهم، ويشفي جرحاهم، ويجبر كسرهم، ويعوض خسائرهم، ويعجل لهم وللمسلمين عموما بالفرج القريب، إنه ولي ذلك والقادر عليه. 

وباللـــــه التوفيـــق 

المؤتمر الثاني لهيئة علماء الصومال

مقديشو – الصومال

الجمعة، نوفمبر 09، 2012

رسالة الى مجمع البحوث الاسلامية - القاهرة


رسالة الى مجمع البحوث الاسلامية - القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم

الرقم:م/ت 125266

التاريخ: 20 ذي الحجة 1433ه5 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012م

مجمع البحوث الإسلامية – القاهرة

فضيلة الشيخ علي عبد الباقي (حفظه الله)

الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دعاؤنا لكم بالتوفيق وقبول الطاعات

جريدة الشرق الأوسط في عددها (12390 الصادر يوم الثلاثاء المصادف 14 ذي الحجة 1433هـ الموافق 30 اكتوبر 2012م) http://www.aawsat.com/details.asp?section=17&issueno=12390&article=702021&search=%E6%E1%ED%CF%20%DA%C8%CF%20%C7%E1%D1%CD%E3%E4&state=true

. نشرت خبراً مفصلاً عن ندوة دعا اليها مجمع البحوث الاسلامية على مدى ثلاثة أيام وعلى قاعة الامام محمد عبده في جامعة الأزهر، تحت عنوان: (الأزهر سيظل مدافعاً عن أهل السنة، وتشيّعه مجرد أوهام) وتضمن الخبر إشارات لأحاديث نسبت إلى عدد من العلماء من الأزهر الشريف ومن الاساتذة والاكاديميين وأحد المسؤولين السلفيين، ونسب الخبر اليهم كلاماً خطيراً ضد وحدة المسلمين والنيل من مذهب أهل البيت (ع)، والخبر مرفق بهذه الرسالة، ونود ان نثبت بعض الملاحظات الضرورية بخصوص ما نشرته صحيفة (الشرق الأوسط) التي هي غير محايدة تماماً ومدعومة من الاتجاه الوهابي. ومن هذه الملاحظات:

1- اننا في الامانة الدائمة للمؤتمر الدولي للتقريب بين المذاهب الاسلامية في لندن حيث انعقد للمرة السادسة، نكن جميل الاحترام لمجمع البحوث الاسلامية وللسادة العلماء والاساتذة المشاركين في هذه الندوة، وقد لا يكون هذا الخبر مطابقاً بالدقة لما طرح في الندوة فللجريدة المذكورة سياسة واضحة في التصدي لاشاعة ثقافة (شيعة فوبيا) كما الغرب الذي يروج لثقافة (اسلام فوبيا).

2- انطلاقاً من ايماننا بالمبادئ التي يستند اليها التقريب ووحدة المسلمين فأننا نجد تهويلاً كبيراً في موضوع اثارة تشييع مصر (من خلال حالات قليلة لا تشكل اتجاهاً عاماً وهذه الحالات تصدر من مختلف المذاهب وفي اماكن متعددة من العالم) فهموا من خلالها ان هناك مساعي لتشييع مصر وعودة الدولة الفاطمية كما نسبت الجريدة المذكورة ذلك للمتحدثين الكرام.

3- ان هذه الاثارات انما هي لأجل تأزيم الاوضاع في المنطقة فهناك أنظمة حاكمة لا تعيش إلا من خلال الفتن واختلاق الأزمات، وليس خافياً التحرك الوهابي في شمال أفريقيا بشكل خاص والذي لا يعمل لصالح ابناء هذه المنطقة بقدر ما يهدف لتمزيقها بالطائفية وتخويفها من ابناء جلدتها وممن ينطق الشهادتين الذي تكفل الاسلام حرمة دمه وماله وعرضه.

4- الهدف من هذا الترويج الاعلامي هو ان لا تتقارب مصر مع ايران، وان لا تتشكل وحدة اسلامية مؤثرة في توجيه مسارات المنطقة، وان ما أفسده الغرب على دول الربيع العربي هو بسعيه لمصادرة صحوتها الاسلامية حيث دفع بهذه الدول للمعاناة وتدمير بناها التحتية كما في العراق ودول شمال افريقيا، فالغرب لا يريد تغييراً على طريقة الشعوب والجماهير وانما يعمل لتفتيت وتجزئة كل ما يصادفه من جسم هذه الأمة الاسلامية. لكن الشعوب تبقى تقاوم الهيمنة الاستكبارية سواء في العراق أو شمال أفريقيا أو غيرها من المناطق.

5- ما أثير من ملاحظات حول مدرسة أهل البيت من قبل الأخوة المتحدثين، كان قد أجيب عليها في مناسبات علمية كثيرة خاضها المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية على مدى اكثر من عشرين عاماً ومن قبله دار التقريب بين المذاهب الاسلامية في مصر، واطمأن العلماء المنصفون للرؤية العقدية والفقهية لمدرسة أهل البيت (ع) والتي لم تخرج على ما تسالم عليه المسلمون جميعاً انما تحتاج هذه الموضوعــات احياناً لمران فكري وتأمل في تفسير وبيان الفكرة، وبقيت مدرسة أهل البيت (ع) كــما المذاهب السنية الأخرى تختلف فيما بينها في موضوعات ومسائل حتى هذا اليوم مـنذ
تأسيسها. ولم يندمج أي منها أو بعضها في مذهب واحد، وهذه صورة من التنوّع الفكري في المدرسة الاسلامية.

6- اذن لماذا نخلق من الاوهام حقائق ونعرّض المسلمين لأفهام واذواق ونظرات لا تخدم مصلحة وحدة المسلمين وعزتهم؟ لماذا لا نترك الخلافات بين المسلمين ليتوجهوا ويتصدوا لمن يريد ان ينهب ثروات المسلمين ويدمر سيادتهم ويمزق وحدتهم؟ أليس ذلك من أولويات العمل الذي يحفظ للمسلمين عزتهم وقوتهم؟

(وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)(سورة الانفال: 46)، وهل مشكلتنا اليوم تلك الخلافات التاريخية ام ان المشكلة الكبرى هي تكالب دول الهيمنة على دول العالم الاسلامي وشعوبها؟

7- نحن نسرّ بمثل هذه الندوات اذا ما دعي اليها علماء ومتخصصون من الشيعة والاباضية والزيدية وغيرهم لتتم الصورة واضحة جلية من خلال حوار علمي بعيد عن الاعلام المشوّه وغير المحايد.

8- نتمنى على مجمع البحوث الاسلامية ان يفسح المجال في اروقة جامع الأزهر الشريف ومدرّجاته العلمية لفكر المسلمين الآخرين ليبينوا ويدافعوا عن الحقائق الضائعة من خلال كرسي العلوم كما هو حق للآخرين، لتتوطّد العلاقة بين الجامع الأزهر وبين الحوزات العلمية وغير من منابر العلم.

9- ان المؤتمر الدولي للتقريب بين المذاهب الاسلامية دعا على مدى ست سنوات مختلف الشخصيات الاسلامية والعلمائية من هذه المذاهب ولم يقتصر على مذهب واحد من اجل ان تتلاقح الافكار وتذوب الحواجز وتشتد الرؤى الصادقة التي تدعم وحدة المسلمين بتقارب أتباع مذاهبهم. ونتمنى على كافة المحافل العلمية المبادرة الى هذا الأسلوب الحضاري.

10- ليس من مسؤوليتنا ترحيل المذاهب الاسلامية وتحويل الاتباع وانما الهدف كل الهدف ان تقوى أواصر الوحدة الاسلامية لتضييق الأمر على المتربصين بالمسلمين ومنعهم من الأيذاء، ومن اجل الظهور القوي الذي يريده الله لنا جميعاً امة واحدة: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)(سورة الانبياء: 92).

اننا في المؤتمر الدولي للتقريب نبارك كل جهد علمي منصف من أية جهة صدر يخدم الوحدة الاسلامية ويحقق الصورة النقية للاسلام المحمدي ولتبق المذاهب على تنوعها واجتهاداتها ولا حاجة لأحد بتحويل الاتباع من مذهب لآخر: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)(سورة يوسف: 108).

11- واخيراً نأمل من مجمع البحوث الاسلامية التصدي لهذا الاسفاف الاعلامي والترويج المغرض الذي يزيد من الكراهية والاختلاف الموهوم والذي وارءه ارادات تريد تمزيقنا وتشتيت صفوف الامة الاسلامية ولندعم الرسالة الاعلامية التي تحقق رضا الله سبحانه ورسوله الكريم ورفعة كتابه الخالد القرآن العظيم.

تقبل الله طاعاتكم في طريق بناء أواصر الوحدة الاسلامية وتذويب الفوارق وتقارب الافكار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الامانة الدائمة

المؤتمر الدولي للتقريب بين المذاهب الاسلامية

لندن





الثلاثاء، يونيو 15، 2010

:: شبكة راصد الإخبارية - مداخلات ساخنة في أول لقاء للداعية السلفي الشيخ البريك بشخصيات شيعية

شبكة راصد الإخبارية - مداخلات ساخنة في أول لقاء للداعية السلفي الشيخ البريك بشخصيات شيعية
- البريك: المجتمع السني يطالب ببيان الموقف الشيعي من القرآن والصحابة.- الصفار: نرفض وضعنا في دائرة الاتهام.. والمتطرفون لن يسكتوا لو صدرت آلاف البيانات.- بوخمسين: نرفض الاشتراطات السياسية والعقدية لتلبية حقوق المواطنين الشيعة.- البحراني: ما دخلنا في إيران.- الهرفي: الشيعة ليسوا متهمين أساسا حتى يبرءوا ساحتهم.- الكاف: اللقاءات السنية الشيعية ليست جلسات توصيل رسائل.
شهد لقاء خاص جمع في مكتب الشيخ حسن الصفار الخميس الماضي الداعية السلفي المعروف الشيخ سعد البريك بعدد من رجال الدين والناشطين الشيعة نقاشات سياسية صريحة حول التعايش والمشكلة الطائفية في المملكة.
وبعد كلمة ترحيبية من الشيخ حسن الصفار أثار الشيخ البريك في كلمته جملة قضايا عقدية وسياسية أبرزها اتفاق السُنة مع ما وصفه بالتشيع العلوي وأن المشكلة بنظره تكمن في "الدس.. والإختراق الأعجمي لواقع الشيعة العرب".
وطالب البريك بما وصفه بيان يجيب على المسائل "التي يتوهم كثير من عموم السنة إنها الفيصل في الخلاف والاختلاف" من قبيل سلامة القرآن من التحريف والموقف من الصحابة وامهات المؤمنين.
سياسيا، ومع اعرابه عن أحقية الشيعة بالمطالبة بحقوقهم إلا أن استدرك بأن الوضع العمراني في المنطقة أفضل بكثير من محافظات جنوبية وشمالية في البلاد.
من جهته عقّب الشيخ الصفار على كلام البريك برفضه وضع الشيعة بإستمرار في زاوية الاتهام ومطالبتهم يوميا بإعلان برائتهم من التهم.
الشيخ سعد البريك والشيخ حسن الصفار
الشيخ سعد البريك والشيخ حسن الصفار
وحول البيان الذي طالب به البريك قال الصفار بأن هناك عشرات البيانات والكتب التي صدرت من مرجعيات شيعية بارزة في الحوزة العلمية تبين الأصول العقدية للمذهب الشيعي.
واستدرك بقوله أن "المتطرفين لن يسكتوا حتى ولو صدرت آلاف البيانات لأنهم يعيشون على إيقاظ الفتن".
وإتهم الصفار الجانب السلفي بـ"التردد" في قبول التوقيع على وثيقة شرف كان توصل اليها مع عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالمحسن العبيكان والذي نصّ أهم بنوده على عدم اساءة أي طرف لرموز ومقدسات الطرف الآخر.
وقال في السياق ذاته أنه تلقى دعوة من جهات عليا في ايران لحضور مؤتمر مزمع لمناقشة تحريم الاساءة لرموز المسلمين.
مداخلات
وشهد اللقاء الذي دام نحو ثلاث ساعات مداخلات ساخنة جائت من جانب الشخصيات الشيعية والسنية التي حضرت اللقاء.
وتعليقا من جانبه على كلمة البريك رفض الشيخ عادل بوخمسين ما وصفها بخطوط حمراء واشتراطات سياسية او عقائدية لتلبية حقوق المواطنين الشيعة في المملكة.
وقال "من الجميل جدا أن نتقارب وأن نفهم بعضنا بعضا.. ولكن لا نضع خطوطا حمراء ولا نضع اشتراطات قبل المضي وقبل المسير".
وغمز بوخمسين من قناة مقارنة البريك بين الجانب العمراني المزدهر في القطيف ومقارنته بجيزان وعرعر بالقول "الحقوق أعمق من شارع ومن بناية ومن حديقة".
ودعا في مقابل ذلك إلى تحقيق المساواة في مختلف الجوانب العقدية والتعليمية والوظيفية والاعتبارية والوطنية على حد تعبيره.
إلى ذلك رفض الناشط الحقوقي علي البحراني في تعليقه على البريك رفض مقارنة وضع المواطنين الشيعة في المملكة بالسنة في ايران.
الشيخ سعد البريك في ضيافة الشيخ الصفار
عدد من رجال الدين والشخصيات التي حضرت اللقاء
وقال البحراني "عندما نتحدث بأن ليس لدينا مساجد لا تؤخذ علينا أن في إيران ليس هناك مساجد للسنة. متسائلا "ما دخلنا في إيران؟ أنا هنا مواطن سعودي".
وتابع بأن الدلائل على التمييز الطائفي الرسمي بحق الشيعة "كثيرة وبالمئات". مستدلا في السياق ذاته بمنع السلطات للمواطنين الشيعة من اقامة صلاة الجماعة في مدينة الخبر.
الهرفي والكاف والقحطاني
وردا على دعوة البريك لاصدار بيان شيعي يحدد الموقف من قضايا عقدية لدى السنة قال الكاتب الاسلامي محمد الهرفي "ليست القضية قضية بيانات.. لان الذي لا يحكم عقله أساسا ويريد فعلا أن يصل إلى حقيقة، لو جاب الشيعة ألف بيان لقلنا هذه تقية".
وأضاف "القضية ليس الشيعة متهمين أساسا حتى يبرءوا ساحتهم".
وقال الهرفي بأن الأديان والطوائف عاشت سويا في البلاد الاسلامية على مر التاريخ وكانت "المواطنة" هي القاسم المشترك بين الجميع.
وتابع "لا يصح أن نسمع من السنة أن يسئ للشيعة الشيعة كفار وتقية وكلام كثير لا أول له ولا آخر".
وأضاف الهرفي "الحد الأدنى أن لا يسيء بعضنا إلى البعض الآخر لا سرا ولا علنا.. في مجلسي لا أسيء إلى الشيعة وإذا تحدثوا في حسينياتهم ومجالسهم لا أحب أن اسمع شيئا يسيء إلي".
من جهته رفض الشيخ فيصل الكاف تحويل اللقاءات السنية الشيعية إلى "جلسات توصيل رسائل".
وقال الكاف "عندنا نحن مشكلة أهل السنة، فإذا أتينا هنا (للشيعة) حتى إذا رجعنا نقول نحن بينا وقلنا وأوضحنا وأوصلنا الرسالة وقلنا للجماعة لا تتكلموا في الصحابة".
ودعا إلى جعل اللقاءات أكثر إثمارا وأكثر فائدة بحسن التواصل وحسن التعامل على حد قوله.

وتمنى استاذ الدراسات الاسلامية الدكتور مسفر القحطاني تحويل الأفكار التي تحدث عنها الحضور إلى ما وصفه واقع تطبيقي وقيما مشتركة "وليست مجرد حقائق تمليها المصلحة السياسية الآنية".
أنقر على العنوان لمشاهدة التعليقات على الصفحة الأصلية

الوطن أون لاين ::: عبد العزيز محمد قاسم ::: داعية سلفي في القطيف

داعية سلفي في القطيف

آمل من الشيخين البدء في مباشرة إقرار وثيقة للتعايش الطائفي، وأن يفككا جملة من المداميك التي استعصت على كثيرين من دعاة التعايش

كانت خطوة وطنية تلك التي خطاها الشيخان سعد البريك وحسن الصفار عبر ظهورهما سوياً بقناة (دليل)، ولم يكتفيا بحلقة فضائية عابرة؛ بل أتبعاها في الأسبوع الماضي بلقاء في القطيف؛ حيث زار البريك المنطقة وألقى فيها محاضرتين، وأجاب دعوة الصفار إلى مأدبة غذاء قطيفية عامرة بمنزله، وسط حشد علمائي كبير من إخوتنا الشيعة؛ بل حرصت مجموعة من هؤلاء العلماء من خارج القطيف على الحضور؛ وأتت من منطقة الأحساء ترحيباً بالشيخ البريك على خطوته لتعزيز تماسك النسيج الوطني.
كالعادة؛ لم يوفر المتطرفون الفرصة، ولم يُرحبوا بمثل هذه الزيارة، وتواصت في مواقعهم الإنترنتية بمقاطعة المحاضرتين، رغم أن عنوان المحاضرة الأولى: (أذكّركم الله في أهل بيتي) هي تصبّ في المشتركات الكبرى بين الطائفتين. المحاضرة أقيمت في منطقة (القديح) بمركز الملك فهد، واستعرض فيها البريك موقف آل البيت من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموقف أهل السنة من آل البيت، وسَرد شواهد من كتب الشيعة نفسها تذكر بالمواقف الإيجابية لآل البيت من الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين، في مقابل ما عامل به الصحابة آل بيت رسول الله، وما قاله علماء السنة في حقهم. وللأسف لم يحضر المحاضرة أي عالم من علماء القطيف، وهو ما عاتب به كاتب السطور في مجلس الشيخ الصفار في اليوم التالي، وقال بأن العرب تعرف للضيف حقه، وما كان ينبغي أن يتأخر دعاة التقارب والتعايش من الصف الشيعي بالترحيب بالشيخ البريك، وهو ضيف المنطقة ككل، وكان من الواجب دعمه على هذه الخطوة التي سيحتج عليه من خلفه ويلومه؛ ممن يناوئ مثل هذا التقارب الوطني الذي نحن بمسيس الحاجة إليه. والحقيقة؛ أن العتاب أوصل الرسالة، وكان في مقدمة الحضور للمحاضرة الثانية التي ألقاها البريك في قرية (عنك) ثلة جيدة من علماء الشيعة، وكان الصفار في مقدمتهم، وأعطى حضورهم زخماً ورسالة وطنية كبيرة.
في تصوري، أن هذه الزيارة تمثـّل انعطافة كبرى في مسيرة التعايش، وقد بدأ الشيخ عوض القرني هذه الزيارات قبل سنوات، وتبعه الشيخ محمد النجيمي، وبعدهما مجموعة من الدعاة السنة، وكانت هناك لقاءات للشيخ العبيكان أيضا بالرياض، بيد أن زيارة البريك – برأيي- مثلت انعطافة بسبب كاريزما الرجل، وما يتوافر عليه من ثقل شرعي ودعوي، فضلاً على أنه محسوب بشكل فاقع على التيار السلفي المحلي، وكانت الصراحة التي تمثلها في حديثه وحواراته –وقابله بنفس الروح الصفار- مفتاح نجاح، وبارقة أمل أن يواصلا هذا السعي الشفيف لخير الدين والوطن، فالتعايش بما اتفقا عليه بات: مصلحة شرعية وضرورة وطنية، وعليه؛ آمل من الشيخين البدء في مباشرة إقرار وثيقة للتعايش الطائفي، توضح بجلاء موقف الشيعة من صحابة رسول الله وأمهات المؤمنين عليهم رضوان الله تعالى، وأن يفككا جملة من المداميك التي استعصت على كثيرين من دعاة التعايش، ووضعها في وثيقة؛ بحيث من يخالفها يخضع للمساءلة القانونية. ولطالما صرحت بأن فشل مشروع التقارب على مستوى الأمة؛ أحد أهم أسبابه غياب علماء السعودية عن المشاركة فيها، وها هي الفرصة سانحة اليوم للقيام بإقرار وثيقة تعايش، ستكون أنموذجاً لباقي البلاد الإسلامية التي تشهد تماسات طائفية مؤسفة.
إن إبرام مثل هذه الوثيقة تلزم علماء الشيعة بالردّ على أمثال هذه الإساءات للرموز، وعلى التصحيح الداخلي للمنهج، والتوقف في محاضن التربية لديهم عن تلقين الأطفال بعض المبادئ المسيئة لصحابة رسول الله وأمهات المؤمنين. وفي المقابل أيضا، توقف من الجانب السني قضية تكفير من ينال من الصحابة، لأن هذا الموضوع سيخفت من الجانب الشيعي. ودونكم ما فاه به مرشد إيران علي خامنئي-أورده موقع (إيلاف) - حيال وصفه الإصلاحيين الإيرانيين بالصحابيين الجليلين الزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله؛ وهما من العشرة المبشرين بالجنة، في إساءة بالغة لمشاعر ملايين السنة.
على عاتق الشيخين مسؤولية شرعية كبرى، ومهمة وطنية نبيلة ينبغي علينا جميعا دعمها، واستكمالها، وسنجني ثمارها على المستوى الوطني.
عبد العزيز محمد قاسم

الاثنين، يونيو 14، 2010

::الحوار الشيعي السلفي في السعودية... أين المشكلة!! شبكة راصد الإخبارية

الحوار الشيعي السلفي في السعودية... أين المشكلة!!

وليد سليس - 13 / 6 / 2010م - 11:16 م
الزيارات التي يقوم بها رموز التيار السلفي في السعودية إلى القطيف بلا شك هي خطوة في إعادة رسم العلاقة بين المواطنين على أساس قانوني واخلاقي لاسيما بين الشيعة والسنة خصوصا بعد عقود من القطيعة بين الطرفين نتيجة لأسباب مختلفة يأتي في مقدمتها أن الإرادة السياسية لم تكن مشجعة ولا تدعم هذا التواصل ولم تشعر بأن التواصل بين المواطنين بمختلف توجهاتهم الفكرية و العقدية سينعكس بالإيجاب على الاستقرار السياسي والاجتماعي في المجتمع. فالنزاعات الفكرية والايدلوجية في البلدان والمناطق المجاورة للسعودية جعلت من السياسي يشعر أنه لا بد أن يقوم بشيء كي لا تنتقل العدوى إلى داخل الوطن خصوصا أن بعض الارهاصات بدأت تلوح في الأفق من فتاوى التكفير ضد الشيعة والتحريض على قتل الشيعة في العراق ومعظم هذه الفتاوى مصدرها علماء السعودية!!!

في مقابل ذلك بدأت بوادر جادة لتخفيف هذا الاحتقان وتم الشروع في عقد الحوار الوطني تحت عنوان " الوحدة الوطنية والعلاقات والمواثيق الدولية " بتاريخ 15-18/5/1424هـ وتم دعوة النخب الفكرية والدينية المختلفة من جميع أنحاء الوطن، وقد أمل أبناء الوطن أن تكسر هذه الخطوة حالة الجمود التي كانت سائدة لدى السلطات في تعاملها بازدواجية وانتقائية مع أطياف المجتمع السعودي، وتجلى هذا في العقود الماضية في إعطاء الفرص الوظيفية العليا في الدولة إما لمناطق معينة أو توجهات فكرية محددة وهذا الأمر انعكس على حالة التنمية في البلد [1] ، وكان طموح المواطنين بعد سبع سنوات من الحوار الوطني أن يتغير الحال خصوصا مع وجود توجه لدى خادم الحرمين الشريفين في التأكيد على أهمية الحوار الوطني والتشديد على أن الوطن للجميع، كل هذا بالإضافة إلى المبادرة الطيبة من مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي الذي أقر في دورته السابعة عشر في عام 1427هـ القرار رقم 152 «1/17» تحت عنوان " الإسلام والأمة الواحدة، والمذاهب العقدية والفقهية والتربوية " والذي تتضمن التالي " إنّ كلّ من يتبع أحد المذاهب الأربعة من أهل السُنة والجماعة «الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي» والمذهب الجعفري، والمذهب الزيدي، والمذهب الإباضي، والمذهب الظاهري، هو مسلم، ولا يجوز تكفيره. ويحرم دمه وعرضه وماله.". كل العوامل السابقة لم تستطع أن تغير من الواقع الخارجي، وهذا يرجع بكل تأكيد أن السلطة السياسية لم تدعم هذا الخيار بكامل ثقلها بوضع خطة استراتيجية وعمر زمني لتنفيذ ذلك، ولم تحاول أن تعاقب من يمارس تفتيت الوحدة بين المواطنين أو من يطلق أحكام التكفير والإقصاء والإهانة للمواطنين الذين يختلفون معه في العقيدة أو في مسائل فقهية أو قضايا فكرية، فأصبح الحال في الوطن " من أمن العقوبة أساء الأدب ". ولعل من المفارقة العجيبة أن الشيخ سعد الشتري لمجرد قوله رأيا دينيا مرتبطا بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية تم إقالته، بينما من يمارس الدعارة الدينية بتكفير الآخرين لا يتم المساس به!!!

و من المبادرات الرائعة التي بدأت تأخذ طابعا اجتماعياً هو التواصل المدني بين أطياف المجتمع السعودي خصوصا بين الرموز الشيعية والسلفية. فالمواطنين الشيعة لتفعيل هذه المبادرة من الناحية الفكرية قاموا بتأليف الكتب وكتابة المقالات واستثمروا منابر الجمعة لتعزيز ذلك ومحاولة جعل المبادرة قريبة من جميع أفراد المجتمع، وأيضا المنتديات الثقافية في القطيف والأحساء كانت لاعبا مهما في هذا الإتجاه فعلى سبيل المثال: استضاف منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف الذي يرعاه المهندس جعفر الشايب الكثير من الشخصيات الدينية والفكرية خلال العشر سنوات الماضية من مختلف أنحاء الوطن للحديث عن موضوعات تصب في تعميق وتجسيد الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن، وكذلك منتدى حوار الحضارات الذي يرعاه الأستاذ فؤاد نصر الله فقد استضاف أكثر من 20 شخصية من النساء والرجال في يوم الأربعاء «8/4/1431هـ» من مختلف التوجهات ومناطق المملكة المترامية الأطراف، كان الهدف منها التأكيد على أواصر المحبة والتشديد على تفعيل قيم التعايش والتسامح، بالإضافة إلى ذلك تم انشاء لجنة التواصل الوطني منذ ما يقارب الخمس سنوات وهي تقوم بدعوة شخصيات من الرجال والنساء من مختلف مناطق المملكة لزيارة مدينة القطيف والتعرف على تاريخها والأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تحتويها والالتقاء بالشخصيات الدينية والثقافية، وأخيرا يمكنني أشير إلى المبادرة التي قام بها مركز الفقاهة للدراسات والبحوث الاسلامية بعمل لقاء فقهي في مدينة القطيف يومي 26-27/2/1431هـ تحت عنوان " فقة التعايش في الشريعة الاسلامية " وقد ألقيت أوراق في موضوعات مختلفة من شخصيات شيعية وسلفية كلها تحرض على أهمية قيمة التعايش بين المواطنين، هذه الجهود هي مصداق لقرار منظمة المؤتمر الاسلامي السابق الذكر الذي ينص على " الاعتراف بالمذاهب والتأكيد على الحوار والالتقاء بينها هو الذي يضمن الاعتدال والوسطية، والتسامح والرحمة، ومحاورة الآخرين.".

التعايش والتسامح بين المواطنين السعوديين أمر مطلوب بل هو على نحو الواجب لحماية الأمن الاجتماعي وزرع الاستقرار السياسي، ويأتي على راس المبادرين لذلك من الجانب الشيعي سماحة الشيخ حسن الصفار فقد قام بمبادرات عديدة في هذا الجانب، بل معظم المبادرات السابقة -إن لم تكن جميعها - هو داعم لها، وقد حاول الصفار تتويج هذه المهمة بعمل وثيقة يتفق فيها الطرفان الشيعي والسني إلا أن الجانب السني السلفي خيب الآمال عندما تقاعس عن المضي قدما نحو التوقيع على هذه الوثيقة، رغم أن العنصر الأساس في الوثيقة هو احترام الصحابة وعدم التعرض لهم بالإساءة.

ماذا يريد السلفية من الشيعة:

أهم أربعة زيارات للمشائخ السلفيين إلى مدينة القطيف، قام بها الشيخ عوض القرني «5/8/1425هـ» والشيخ محمد النجيمي «15/6/1429هـ» والشيخ عبد الرحمن المحرج «10/1/1430هـ» و أخيرا زيارة الشيخ سعد البريك «27/6/1431هـ»، جميع هذه الزيارات حسب اعتقادي كانت لتسجيل النقاط، فهؤلاء المشائخ بالرغم من شعورهم بالحاجة إلى التلاقي والتواصل إلا محاضراتهم لا تخلو من القاء الكلمات المزعجة للطرف الشيعي والتي في حقيقتها لا تخدم مبادرات التعايش وينطبق عليها قول الشيخ السني فيصل الكاف عندما نبه إلى أنه يجب على السني عندما يأتي لزيارة الشيعة أن لا يكون الهدف من ذلك أن يرجع إلى قومه ليتحدث لهم بلسان المنتصر، وهذا الشيء يمكن قراءته في كلام النجيمي بعد زيارته إلى القطيف وأيضا يمكن استقراء ذلك من التغطيات التي تنشرها المواقع السلفية بعد زيارة إحدى الشخصيات السلفية إلى القطيف، ومنها زيارة البريك الأخيرة التي وإن احتوت كلاما جميلاً في التعايش إلا أنها في نفس الوقت تضمنت كلمات تحتاج إلى تأمل، وللتأكيد على ذلك يمكنني أن أذكر المثال التالي:

بدأ الدكتور الشيخ سعد البريك حديثه في مجلس سماحة الشيخ حسن الصفار بتاريخ 27 /6/1431هـ بحضور نخبة من المفكرين والمثقفين والعلماء بمقدمة مفادها أن "السنة ليس لديهم مشكلة مع التشيع العلوي " وأن "مشكلة الشيعة في الاختراق العجمي ". الأساس الذي ينطلق منه الشيخ البريك يحمل ألغام تحتاج إلى تفكيك مثل ما هو المقصود بالتشيع العلوي، بالاضافة إلى أن البريك من التيار الذي يحتاج الشيعة لكتابة صك براءة له بعدم وجود اختراق أعجمي، مثل هذه الإشارات ستقف عائقا أمام السير قدما بملف التعايش والتسامح إلى الأمام، لأنه لا يمكن تحقيق وثيقة تعايش موقعة بين الطرفين السني والشيعي وهناك اختلاف جذري في المفاهيم والأسس!!

بالتأكيد من سياق الكلام أن التشيع العلوي الذي يقصده البريك ليس هو التشيع الذي يمارسه الشيعة في العالم اليوم، وعلى هذا وجدنا في سياق حديث البريك أنه حاول الابتعاد كثيراً عن العناصر المشتركة والجامعة وركز على نقاط التوتر الأساسية والفرعية وابتعد عن استخدام مفردات واضحة في معالجة المشكلة الطائفية في الوطن، فوجدنا مفردات مثل المواطنة والمساواة لم يكن لها حضور عند المتحدث رغم اصرار الشيخ الصفار على أن تكون مثل هذه القيم هي الأساس في التعامل مع المواطنين، وأن يكون التعايش مبني على احترام مقدسات الآخر من دون الولوج في الأمور العقدية المختلفة.

من خلال معرفة بالشيخ الصفار يمكن القول أن الرجل يؤمن بالتعايش والتسامح فلا فرق حينما يتحدث في مجلسه الخاص والعام، خسر الكثير بسبب الانتقادات التي وجهت له خلال السنوات السابقة، والآن بدأ موسم الحصاد، وحينما أتحدث عن الربحية أن الصفار أثبت خلال السنوات الماضية إرادة صلبة في التعامل بجدية وعلى مستوى عال من التفاؤل بأن العلاقة الجيدة مع أبناء الوطن بمختلف مشاربهم أمر يحض عليه العقل، فالشيخ الصفار يعتبر ذلك من ضمن حق الإنسان في العيش بكرامة، ولا يمكن أن يعيش المرء بكرامة من دون محاولة إزالة كل ما يكدر صفو العيش المشترك، فوجدنا انعكاس ذلك في الكثير من الكتابات التي أشادت بمبادرات الصفار الداخلية لما تسببه من تعزيز للحمة الوطنية وهذا أصبح جليا عند كل متابع في الداخل والخارج وعلى هذا الحراك المحمود كان الشيخ الصفار من إحدى الشخصيات الـ 500 المؤثرة في العالم الإسلامي ضمن تقرير المركز الملكي للدراسات والبحوث الذي صدر عام 2009م، لأن أثر التعايش بين السنة والشيعة في السعودية تأثيره وانعكاسه على جميع الدول في العالم التي يعيش فيها السنة والشيعة.

جهد الصفار يحتاج إلى استجابة من الطرف السني وهو البحث عن شريك سلام حقيقي يؤمن بكرامة الإنسان وواجب احترامه وثانيا يحاول أن يجسد تعاليم ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين في الحث على " الوطن للجميع "، فهل يمكن للبريك أن يكون طرفاً في هذا الحراك، وهو الطلب الذي تمناه الدكتور عبد العزيز قاسم من البريك عندما ناشده بأن يكون طرفا في توقيع وثيقة تسن مبدأ التعايش بين السنة والشيعة في السعودية!!

أقولها بصراحة وشفافية لا أجد في البريك شريك حقيقي لصنع المودة وتثبيت الأخوة بين السلفية والشيعة، لم أجد في خطابه أي تغير من ناحية المفردات أو في لحن الكلام، وبدأ مترددا متحيرا في أمره عندما قال الشيخ الصفار أن الشيعة جاهزين لتوقيع وثيقة التعايش لكن ننتظر الطرف الآخر ليمد يده، لم يبد أي رغبة حقيقة وكأنما القرار ليس بيديه، وهذا هو عين المشكلة، عندما يكون المرء مسلوب الإرادة. أتمنى أن أكون على خطأ، رغم أني متفائل بأن الأيام القادمة ستثبت أن تثبيت التعايش أصبح من الضروريات الملحة في الوطن وأنه سيأتي اليوم الذي ينشد فيه الجميع الإحتكام إلى هذه القيمة، وهذا يحتاج إلى تكثيف الجهود خصوصا من التيار السلفي بعد عقود من القطيعة التي لم تولد إلا الأزمات ولم تصنع الحلول.

و أخيرا أقول للشيخ البريك سنسعد بك ألف مرة في القطيف وسنرحب بك رغم أن موقعك الإلكتروني مليء بالتجاوزات المسيئة إلى أتباع المذهب الشيعي،و هذا خلاف ما يجب على الدعاة السلفيين من محاولة رأب الصدع وتعزيز التعايش المجتمعي وتجذير قيمة التسامح ومحاولة دمج الايدلوجيات المختلفة تحت غطاء المواطنة والعيش الكريم.

و همسة لكل شيخ سلفي أنه إذا أراد أن يجسر التواصل بين المواطنين السلفية والشيعة وفي نفس الوقت يريد أن يحافظ على جمهوره كما هو فهذا أمر مستحيل، لكل شيء ضريبة!!

و لا تنسوا يا أحبتي أن " الوطن للجميع ".

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون