‏إظهار الرسائل ذات التسميات التسامح الديني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التسامح الديني. إظهار كافة الرسائل

الخميس، أبريل 11، 2013

السؤال الفضيحة - فهمي هويدي - بوابة الشروق

السؤال الفضيحة - فهمي هويدي - بوابة الشروق

السؤال الفضيحة


نشر فى : الأحد 6 يناير 2013 - 8:00 ص
هل يعقل أن يتساءل أحد فى هذا الزمان عما إذا كان يجوز تهنئة الأقباط بعيدهم أم لا؟ لست أستهجن الذين أفتوا بكراهية تهنئتهم أو حرمتها، لكننى أستهجن مبدأ طرح السؤال، لأنه يفضح المدى الذى بلغه التردى العقلى والفكرى الذى وصل إليه البعض، ممن اعتبروا أن بغض الآخر والارتياب فيه هو الأصل. فى الوقت ذاته فإننى أزعم أن الفتوى التى ذاع أمرها فى الآونة الأخيرة تعد فضيحة أكبر. ذلك أن السائل إذا كان من عوام الناس الذين اختل وعيهم الدينى، فإن المجيب يفترض فيه أنه من أهل العلم، وهو ما يصدمنا حقا ويفزعنا. لأنه إذا كان ذلك شأن بعض أهل العلم فما بالك ببسطاء الناس وقليلى البضاعة من العلم. ولا تقف الكارثة عند ذلك الحد، لأننى وجدت أن الأمر أخذ على محمل الجد، وتحول إلى موضوع للمناقشة بين من يؤيدون الفتوى ويعارضونها، كأننا بصدد نازلة استجدت فى هذا العصر، فحيرت (المجتهدين) الذين تراوحت آراؤهم بين الحظر والإباحة. فى حين أن المشهد كله ينطبق عليه قول الجاحظ. من حيث إنه يعبر عن (سقم فى العقل وسخف فى الرأى، لا يتأتيان إلا بخذلان من الله سبحانه وتعالى).

إننى لا أستطيع أن أفصل بين تلك الفتوى وحملة (تسميم الأجواء) الراهنة، التى نبهت إليها فى مرة سابقة. إذ لا أجد فرقا بين اصطياد بعض الصحف لنماذج المعتوهين والمختلين عقليا وإفراد الصفحات لآرائهم فى أمور الدين والدنيا، وبين أولئك الذين يروجون لأكثر الآراء شذوذا وتعارضا مع تعاليم الإسلام ومقاصده. وهؤلاء وهؤلاء لا يهينون الآخرين وينفرون الناس من الإسلام فحسب، لكنهم يهينون الإسلام ذاته من حيث إنهم يشوهون تعاليمه. وحين يحدث ذلك والإسلاميون فى السلطة، وثمة تعبئة ضدهم تطل من كل صوب وثمة انتخابات برلمانية آتية بعد أشهر معدودة، فإن سيناريو تسميم الأجواء يصبح واردا إن لم يكن مرجحا.

قبل نحو ثلاثين عاما دعا أحد خطباء الجمعة فى حى الدقى بالقاهرة إلى عدم مصافحة المسيحيين أو إلقاء السلام عليهم. وهو ما انتقدته على صفحات جريدة الأهرام. وحينذاك اتصل بى هاتفيا الشيخ محمد الغزالى رحمه الله، وقال ضاحكا إن الرجل ينهى عن مصافحة المسيحى فى حين أن الإسلام أباح للمسلم أن يتزوج من مسيحيه، وأن يعيش الاثنان تحت سقف واحد، وينجبا أطفالا أخوالهم من المسيحيين. لكن أمثال أولئك «الجهال» يستكثرون على المسلم أن يصافح غير المسلم، ويستكثرون على المسلمين أن يعيشوا مع غير المسلمين فى وطن واحد. وختم كلامه قائلا: لا تضيع وقتك مع أمثال هؤلاء، لأنك لو تتبعت كلامهم فسوف تجد عجبا وسيشغلك ذلك عن الكثير مما ينفع الناس، وخير لك أن تخاطب العقلاء ولا تلق بالا لخطاب الحمقى.

من جانبى اعتبرت الموضوع منتهيا وتصورت أننا تجاوزناه. لكننى أشرت إليه لاحقا فى كتابى الذى صدر فى عام 1985 تحت عنوان (مواطنون لا ذميون). إذ خصصت فصلا كان عنوانه (شبهات وأباطيل) تطرقت فيه لبعض الأفكار السلبية والملتبسة التى شاعت فى التعامل مع غير المسلمين. وكان منها الحديث النبوى، الذى رواه أبوهريرة ونقل فيه عن رسول الله قوله: (لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام. وإذا لقيتموهم فى طريق فاضطروهم إلى أضيقها). وهو الحديث الذى أثار جدلا بين الفقهاء عرضت خلاصة له فى الكتاب. وقد ناقشت الموضوع فى بضع صفحات كان عنوانها: إجراء استثنائى فى ظروف استثنائية. وقلت إن كلام النبى عليه الصلاة والسلام كان بمثابة تحذير للمسلمين صدر فى وقت اشتد فيه التآمر عليهم من جانب هؤلاء. ولعب المنافقون دورهم فى الوقيعة بين الطرفين. وخلصت إلى أن التوجيه النبوى (كان إجراءً مؤقتا أقرب إلى فكرة المقاطعة فى أعراف زماننا، لمواجهة سلوك محدد تعالت فيه البغضاء من بعض اليهود والنصارى). وفى غير ذلك فالأصل فى علاقة المسلمين بأصحاب الديانات الأخرى هو (البر والقسط) طبقا للنص القرآنى. علما بأن الرسول ذاته الذى أصدر ذلك التوجيه قد مات ودرعه مرهونة عند يهودى. وكنت قد أشرت فى السياق إلى النص القرآنى الذى يكفل الكرامة لكل بنى آدم بصرف النظر عن عقائدهم، وإلى واقعة قيام النبى عليه السلام ووقوفه حين مرت جنازة لميت أمامه. وحين نبهه أحد صحابته إلى أن الميت يهودى، فكان رده: أليست نفسا؟

من قراءتى للتاريخ وجدت أن الآراء التى تدعو إلى مخاصمة الآخرين وبغضهم تجد رواجها فى عصور البلبلة والانحطاط. ولاحظت أنها شاعت فى أواخر سنوات الامبراطورية العثمانية، التى منع فيها اليهود والمسيحيون من السير فى عرض الطرق (أطلق عليها نظام التطريق). وقد طبق فى لبنان حتى بدايات القرن الماضى. وقد أخافتنى تلك الملاحظة، لأننى فهمت أن تتردد الدعوة إلى عدم تهنئة المسيحيين فى أجواء البلبلة الراهنة، لكنى خشيت أن تكون تلك بداية لانجرارنا إلى مرحلة الانحطاط.

الأربعاء، مارس 20، 2013

موالاة غير المسلمين - الاب جورج مسوح

موالاة غير المسلمين

موالاة غير المسلمين
الاب جورج مسوح
النهار
يجمع العلماء المسلمون على القول إنّ الإسلام لا يوصي بمعاداة غير المسلمين إلاّ الذين منهم يحاربون الإسلام والمسلمين. فالشيخ يوسف القرضاوي يقول: "إن الموادّة التي نهى عنها القرآن ليست هي موادّة أي مخالف في الدين، ولو كان سلماً للمسلمين وذمّة لهم، إنّما هي موادّة مَن آذى المسلمين وحادّ الله ورسوله".
وذلك استناداً إلى آيات قرآنية عديدة، منها: "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله" (سورة المجادلة، 22)، وفي هذا السياق لا تقتصر محادّة الله ورسوله على مجرّد الكفر بهما، بل تتجاوزه إلى محاربة الدعوة والوقوف في وجهها وإيذاء أهلها.
ثمة آيات قرآنيّة تمنع المسلمين من موادّة أهل الكتاب ومن موالاتهم. الى هذه الآيات يستند بعضهم كي يستدلّوا بها على رفض التعايش بين المسلمين والمسيحيين في المجتمع الواحد.
وقد درس الكثير من العلماء المسلمين هذه الآيات وحدّدوا مَن هم المقصودون بها، من أهل الكتاب، بعدم الولاء والمودّة. فليس كل الكتابيين واقعين تحت حكم الآيات المذكورة، بل فئة منهم، تلك التي تعادي الإسلام والمسلمين، وتلك التي تعتدي عليهم.
أما في ما يختصّ بالآية القرآنية: "يا أيّها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" (سورة المائدة، 51)، فيبيّن القرضاوي "أن النهي إنما هو عن اتّخاذ المخالفين أولياء بوصفهم جماعة متميزة بديانتها وعقائدها وأفكارها وشعائرها، أي بوصفهم يهوداً أو نصارى أو مجوساً أو نحو ذلك، لا بوصفهم جيراناً أو زملاء أو مواطنين. والمفروض أن يكون ولاء المسلم للأمة المسلمة وحدها". إذاً، غير المسلمين، إذا كانوا من أهل دار الإسلام والموالين للمسلمين لا تشملهم أحكام هذه الآية.
تبقى آيتان مهمتان جداً في هذا الشأن، هما الآيتان الثامنة والتاسعة من سورة الممتحنة اللتان تقرّران: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحبّ المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولّوهم ومن يتولّهم فأولئك هم الظالمون".
يبدو من هاتين الآيتين أن الإسلام يميّز بين فئتين من المخالفين في الدين: فريق مسالم وفريق معاد. أما المسالمون فلهم الحقّ بالبرّ والقسط والموادّة، وأما الذين اتّخذوا موقف العداوة والعدوان، فهؤلاء تحرّم موالاتهم.
يعتبر محمد سليم العوّا أن النهي المقرّر في القرآن ينبغي ألا يُفهم على أساس أنه "عداوة دينيّة أو بغضاء عقيدية أو فتنة طائفية". فالنهي، بالنسبة إليه، "ليس عن اتخاذ المخالفين في الدين أولياء بوصفهم شركاء وطن أو جيران دار أو زملاء حياة، وإنما هو عن تولّيهم بوصفهم جماعة معادية للمسلمين تتخذ من تميّزها الديني لواء تستجمع به قوى المناوأة للمسلمين والمحادّة لله ورسوله". هكذا تكون الموادّة المنهي عنها هي "موادّة المحادّين لله ورسوله، لا موادّة مجرّد المخالفين ولو كانوا سلماً للمسلمين".

الاثنين، ديسمبر 17، 2012

يعقد في باكو: الايسيسكو تشارك في المنتدى الدولي الأول حول (الدولة والدين: تعزيز التسامح في العالم المتغير)

يعقد في باكو: الايسيسكو تشارك في المنتدى الدولي الأول حول (الدولة والدين: تعزيز التسامح في العالم المتغير)
يعقد في باكو: الايسيسكو تشارك في المنتدى الدولي الأول حول  (الدولة والدين: تعزيز التسامح في العالم المتغير)
تشارك المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة –ايسيسكو-، في المنتدى الدولي الأول حول  موضوع (الدولة والدين: تعزيز التسامح في العالم المتغير) الذي ينعقد في مدينة باكو عاصمة جمهورية آذربيجان، خلال الفترة من 19 إلى 21 ديسمبر الجاري.
يهدف المنتدى إلى تعزيز علاقات الدولة بالدين لمواجهة التحديات المعاصرة، وتطوير آفاق العلاقات بين المؤسسات الدينية والهيئات الحكومية في العصر الحديث، وتبادل الخبرات الدولية من أجل تنظيم العلاقات بين الدولة والدين، وتعزيز التسامح الديني، وتفعيل تعامل المسؤولين مع السياسة الدينية في مختلف البلدان.
ويشارك في المنتدى علماء دين، وخبراء متخصصون في الدراسات الدينية والثقافة الآذربيجانية ودراسات القوقاز، وباحثون في العلوم السياسية والتاريخ وعلم الاجتماع، إضافة إلى ممثلين عن المنظمات الدولية والإقليمية، والمنظمات غير الحكومية وقيادات المجتمع المدني من مختلف دول العالم.
ويمثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في هذا المنتدى، الدكتور مصطفى أحمد علي، مدير الثقافة والاتصال.

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون