‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعايش الاسلامي المسيحي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعايش الاسلامي المسيحي. إظهار كافة الرسائل

السبت، أكتوبر 05، 2013

المدرسة المسيحية وابنتي - جهينة الإخبارية - القطيف

المدرسة المسيحية وابنتي - جهينة الإخبارية - القطيف


من مذكراتي خلال سنوات الغربة

المدرسة المسيحية وابنتي


الدكتور محمد محروس آل محروس
 
في السادس عشر من شباط للعام 2006 للميلاد وبينما كنت مُنهمكاً في عملي المُعتاد في مركز الأبحاث في المستشفى الملكي بمدينة مانشستر، فوجئت بمُكالمة هاتفية أتت لي من قِبل مُدرسة ابنتي «الإنجليزية الجنسية والمسيحية الديانة» في المدرسة الابتدائية الإنجليزية «ست ويلفردز» «St. Wilfrids»، لتخبرني بضرورة الحضور إلى المدرسة من أجل مُناقشة أمراً هاماً. ولقد أصابني الذعر - حينها - وتملكني الخوف من سماع ما قد يكون مؤلماً لي ولعائلتي. ولكني فوجئت عند حضوري إلى المدرسة وتركي لجيمع ما بيدي من مراجعات بحثية بأن إبنتي بخير ولم يحصل لها أي مكروه «بحمد الله تعالى». وعند رؤية المدرسة لي بوجه فيه الكثير من الخوف والترقب، سارعت بطمأنتي وإخباري بأن الأمور كلها على ما يرام وأن الموضوع هو فقط مرتبط بأمر تنظيمي ولكنه مهم ومُتعلق بها شخصياً.
فسألتها عن ذلك الشيء التنظيمي ومدى علاقتي - أنا شخصيًا - به؟
فقالت: بأن طلاب الفصل الذي به إبنتي سيذهبون لزيارة الكنيسة، وأنها كانت تفكر في وضع ابنتي «لأنها مُسلمة».
واسترسلت قائلة: بأنها لم تستطع معالجة الآمر لآنها كانت بين نارين: الأولى، تكمن في أنها لا تُريد أن تُسبب أي «تشويش» لفكر إبنتي المُسلمة وتُريد أن تحافظ على عقيدتها التي ورثتها عن أبويها، والثانية مُتعلقة بحيرتها في ترك إبنتي في غرفة الكمبيوتر مع طلاب الفصول الأخرى والذي قد يؤثر على نفسيتها «حيث أن هذا التصرف قد يجعل أبنتي - كما قالت المدرسة - تُفكر في أسباب تركها وعدم ذهابها مع طلاب الفصول الأخرى وقد تشعر بالنقيصة».
وعليه، فلقد رأت المدرسة بأن مكالمتها لي ستساعد في تقديم حل لهذه المشكلة «كما رأتها هي».
ثم قالت: بأن الاقتراح الأفضل هو أن أخذ - انا - ابنتي «في اليوم الذي ستُقام فيه الرحلة» لأحد المساجد القريبة لتثبيت عقيدتها ورفع معنوياتها كونه يحقق نفس الهدف ولكن بصورة أخرى، أو أن أخذها - أنا شخصيًا - لأي مكان آخر أراه - أنا - مناسب.
وبهذه الطريقة - كما قالت المدرسة - لن تتشتت أفكار أبنتي العقائدية ولن يتسبب ذلك في شعورها بالنقص والاستقصاء لجلوسها في المدرسة لوحدها وعدم ذهابها معهم.
لقد جعلتني هذا القصة أفكر مراراً، ولقد ظللت أسأل عن الأمر الذي جعل تلك المُدرسة المسيحية تُفكر في الحفاظ على عدم تشويش عقيدة إبنتي المُسلمة.
وأنا هنا أسأل عن شبح الطائفية الموجود في بعض الدول، والذي على أساسه يُصنف أبناء الوطن الواحد إلى شرائح مختلفة، بل والذي وصل في بلدان أخرى إلى ما هو أدهى وأكثر مرارة من ذلك «حيث ينحر الأطفال لأنهم مختلفون في بعض الأمور العقائدية!!!»؟
فلماذا لا نتعلم الطريقة التي تمنعنا من قول أي كلمة أو مزاولة أي عمل أو تدريس أي منهج يُسبب أي تشويش في عقول الأبرياء من أبناء تلك الطوائف التي قد تختلف معنا في بعض ممارساتها العقائدية؟ ولماذا لا نفكر ألف مرة قبل أن نقوم بأي عمل قد يؤثر على نفسيات تلك النفوس الطاهرة والتي لا ذنب لها سوى أنها ولدت من أبوين مختلفين عنا فكريًا أو عقائديًا!

الأربعاء، سبتمبر 04، 2013

تجاوبا مع دعوة البابا فرنسيس لإعتبار يوم السبت القادم 7 أيلول 2013 " كيوم مكرس للصوم والصلاة من أجل السلام في سوريا

تجاوبا مع دعوة البابا فرنسيس لإعتبار يوم السبت القادم 7 أيلول 2013 " كيوم مكرس للصوم والصلاة من أجل السلام في سوريا، وفي الشرق الأوسط، وفي كل العالم " , أدعو المسلمين للصوم تطوعا قربة إلى الله تعالى والدعاء بنية إحلال السلام والحوار ونبذ العنف الداخلي بأشكاله في لبنان وسوريا والعراق وليبيا ومصر وغيرها من دول العالم االعربي والإسلامي الدامية. الشيخ علي خازم


كلمة قداسة البابا فرنسيس
صلاة التبشير الملائكي
يوم الأحد 01 سبتمبر / ايلول 2013
بساحة القديس بطرس
الإخوة والأخوات الأعزاء، صباح الخير!
أودُّ في هذا اليوم، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، أن أجعل من نفسي لسان حال الصرخة التي ترتفع من جميع بقاع الأرض، من كل شعب، من قلب كل شخص، ومن ذات العائلة الكبرى والتي هي البشرية، بقلق متزايد: إنها صرخة السلام! الصرخة التي تقول بقوة: نريد عالما من السلام، نريد أن نكون رجال ونساء سلام، نريد أن يكتشف مجتمعنا هذا، الذي شوهته الانقسامات والصراعات، السلام؛ لا للحرب أبدا! لا للحرب أبدا! إن السلام هو عطية ثمينة، ينبغي تعزيزها وحمايتها.
أعيش بألم بالغ وبقلق أوضاع الصراع الكثيرة الموجودة في أرضنا هذه، ولكنَّ قلبي، في هذه الأيام، مجروح بعميق بسبب ما يحدث في سوريا، ومهموم من التطورات المأسوية الماثلة أمامنا.
اتوجه بنداء قوي من أجل السلام، نداء ينبع من عمق اعماق نفسي! فكم من المعاناة، وكم من الخراب، وكم من الألم صنعه ويصنعه استخدام الأسلحة في ذاك البلد المنكوب، لاسيما بين السكان المدنيين العزل! لنفكر: كم من الأطفال قد حُرموا من التطلع نحو المستقبل! إني وبحزم شديد أدين استخدام الاسلحة الكيميائية! وأقول لكم إن صور الإيام المنصرمة البشعة مازالت منطبعة في الذهن وفي القلب! هناك دينونة الله وهناك ايضا دينونة التاريخ على أعمالنا، دينونة لا يمكن الفرار منها! فاللجوء للعنف لن يقود ابدا للسلام. فالحربُ تجلب الحربَ، والعنفُ يجلب العنفَ!
إني أطلب، وبكل قوتي، من الأطراف المتنازعة أن يسمعوا صوت ضميرهم، وألا ينغلقوا داخل المصالح الخاصة، وأن ينظروا للآخر كأخ، وأن يبادروا بشجاعة وبحزم في اتخاذ مسار اللقاء والتفاوض، متجاوزين المُعَاندة العمياء. أناشد أيضا، وبذات القوة، الجماعة الدولية للقيام اليوم بكل جهد، وبدون مزيد من التأخر، لتحريك مبادرات واضحة للسلام في تلك الأمة، مبادرات تقوم على الحوار وعلى التفاوض، من أجل خير الشعب السوري أجمع.
لا يجب ادخار أي جَهد في تقديم الدعم الإنساني للمتضررين من هذا الصراع المروع، وخاصة النازحين من البلد وللاجئين الكُثر في البلدان المجاورة. وبالنسبة لعمال الإغاثة، الملتزمين بتخفيف معاناة السكان، ينبغي أن تتوفر لهم إمكانية تقديم العون اللازم.
ما الذي يجب علينا القيام به من أجل السلام في العالم؟ كما كان يقول البابا يوحنا الثالث والعشرون: تقع على عاتق الجميع مهمة إعادة بناء علاقات التعايش المشترك في العدالة والمحبة (را. الرسالة العامة: السلام في الأرض Pacem in terris، أعمال الكرسي الرسولي 55 [1963]، 301-302).
فلتوحد جميع الرجال والنساء من ذوي الإرادة الصالحة سلسلة من الالتزام بالسلام! واتوجه بدعوة قوية ومُلِّحة إلى الكنيسة الكاثوليكية جمعاء، لكنها دعوة ابسطها أيضا نحو كل المسيحيين من طوائف أخرى، ولجميع الرجال والنساء من كل دين، وكذلك للإخوة والأخوات غير المؤمنين: إن السلام هو خير يتخطى أي حاجز، لأنه خير للبشرية باسرها.
إني أكرر وبصوت عال: ليست ثقافة الصراع، ثقافة التصادم، هي التي تشيِّد التعايش المشترك في الشعوب وبين الأمم، وإنما هي: ثقافة اللقاء، ثقافة الحوار؛ إنها الطريق الوحيد للسلام.
لترتفع صرخة السلام عاليا حتى تصل إلى قلب الجميع، وحتى يضع الجميع الأسلحة جانبا ويسمحوا للتوق للسلام بأن يقودهم.
من أجل هذا، ايها الإخوة والأخوات، أزمعت على أن أُقر للكنيسة جمعاء، يوم 7 سبتمبر / ايلول القادم، عشية ذكرى ميلاد مريم، سلطانة السلام، كيوم مكرس للصوم والصلاة من أجل السلام في سوريا، وفي الشرق الأوسط، وفي كل العالم، وأدعو أيضا للانضمام إلى هذه المبادرة، وبالطريقة التي يرونها مناسبة، جميع الأخوة المسيحيين غير الكاثوليك، والمنتمين للديانات الأخرى، وجميع البشر ذوي الإرادة الصالحة.
يوم 7 سبتمبر / ايلول - هنا - في ساحة القديس بطرس، من الساعة 19.00 إلى الساعة 24.00، سنجتمع في صلاة وبروح توبة سائلين الله هذه العطية الكبرى من أجل الوطن السوري الحبيب، ومن أجل جميع أوضاع الصراع والعنف في العالم. إن البشرية في حاجة لأن ترى علامات سلام ولأن تسمع كلمات رجاء وسلام! وأطلب من جميع الكنائس الخاصة، والتي بالإضافة لعيش يوم الصوم هذا، أن تنظم بعض الأعمال الليتورجيا من أجل هذه النيِّة.
لنطلب من مريم العذراء أن تساعدنا في ان نرد على العنف، وعلى الصراع وعلى الحرب، بقوة الحوار، والمصالحة والمحبة. هي أم: أن تساعدنا على إيجاد السلام؛ فنحن جميعا ابنائها! ساعدينا، يا مريم، كي نتجاوز هذا الوقت العصيب وأن نلتزم بالعمل بجد، كل يوم وفي كل بيئة، في بناء ثقافة أصيلة للقاء وللسلام.
يا مريم، سلطانة السلام، صلي لأجلنا. يا مريم، سلطانة السلام، صلي لأجلنا.

Papa Francesco recita l'Angelus domenica 1° settembre 2013

الخميس، يونيو 06، 2013

مداخلة نيافة المطران جان قواق في مؤتمر الوجود المسيحي في الشرق الأوسط

مداخلة نيافة المطران جان قواق في مؤتمر الوجود المسيحي في الشرق الأوسط
مداخلة نيافة المطران جان قواق في مؤتمر الوجود المسيحي في الشرق الأوسط
أصحاب الغبطة والنيافة والسيادة، آبائي الكهنة أيها الأحباء...

اسمحوا لي أولاً وقبل كل شيء أن أنقل لكم تحيات وبركات صاحب القداسة البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس.

كلما طُرح السؤال بشأن مستقبل المسيحيين في العالم العربي، جاء الجواب متشائماً، وفي أحسن الأحوال بقي تساؤلاً فيه ملامح تخوف بخصوص المصير، معَ رجاءٍ مسيحي بألا تتحقق تلك المخاوف. لكن وبصرف النظر عن صحة، أو عدم صحة، هذه التوقعات المأسوية للحضور المسيحي في المشرق العربي، فلا شك أن عدد المسيحيين في الشرق هو من تراجع إلى تراجع أكبر. فنظرة سريعة على هذه البلدان تجعلنا نعرف أن تركيا مثلاً أصبحت فارغة من مسيحييها، وبعدها تأتي فلسطين التي أصبحت هي أيضاً شبه فارغة من الوجود المسيحي رغم أنها الأرض المقدسة التي أعطت السيد المسيح للعالم، وبعد غزو أمريكا للعراق تناقص عدد المسيحيين هناك بنسبة الثلثين، واليوم نجد أن مسيحي سورية هم في أحسن الأحوال أقل من 10% إن لم نقل أنهم أقل من ذلك، ولا أعرف ما الذي سيكون عليه الحال في لبنان في المستقبل القريب، طبعاً مع التسليم بأن لبنان أيضاً شَهِد تناقصاً كبيراً في الوجود المسيحي بعد الحرب الأهلية الطاحنة التي عاشها لسنوات طويلة.

لماذا كل هذا التراجع في الحضور العددي؟
هناك أسباب عديدة نعرفها جميعاً، منها:
تحديد النسل الممارَس لدى العائلات المسيحية.
الهجرة خارج دول الشرق الأوسط، وهو السبب الأبرز لاستنزاف المسيحيين ديموغرافياً.

أما الأسباب التي تدفع ليس فقط المسيحيين بل أيضاً المسلمين العرب إلى الهجرة فهي عديدة، أهمها، ولا شك، العامل الاقتصادي. وهناك أيضاً أسباب تتعلق باللاديموقراطية في بعض الأنظمة العربية، وبالتوترات السياسية والاجتماعية، اذا لم نقل الحروب الأهلية، إضافة إلى التطرف الديني الذي يُفقد الأقليات أو مكونات المجتمعات المشرقية شعورها بالأمان والاستقرار فتلجأ للهجرة بحثاً عن أمنها وأمانها في محاولة جادة لإيجاد مستقبل أفضل.

هنا وقبل أن أتسأل عما يجب فعله لتثبيت المسيحي في أرضه، دعونا نتسأل عن مدى جدية المسلم الشرق أوسطي في الدعوة إلى بقاء المسيحي معه على هذه الأرض؟ (طبعاً لا نستطيع التعميم)

لن أجيب على هذا السؤال لصعوبة هذا الجواب، وسأترك الجواب للتاريخ وهو أفضل من يجيب... ولكني أعتقد أن وجود وبقاء المسيحي في هذا الشرق بحاجة إلى ترسيخ مبادئ مهمة وأساسية، هذه المبادئ تتلخص في سيادة القانون والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بالإضافة إلى ترسيخ مفهوم المواطنة هذا المفهوم الهام الذي يعني المساواة التامة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.
هذا من جهة الدولة والمجتمع، أما من جهة الكنائس نفسها فهناك أمنية أو حلم أرجو أن يصبح واقعاً يوماً ما. فإن أردنا التأكيد على وجودنا الأصيل والحضاري في هذا المشرق الجميل، وإن أردنا تشجيع مؤمني كنائسنا على البقاء ههنا، فما علينا ككنائس مشرقية إلا أن نشهد شهادة مشتركة وموحدة لمسيحنا ولإيماننا المسيحي، أي أن نسعى وبشكل أكثر جدية للعمل بشكل موحد في مواجهة التحديات التي تهدد وجودنا ومصيرنا المشترك في هذه الأرض، وأن نشارك وفق ما يعلمنا كتابنا المقدس في الإسهام وبإيجابية في طرح الأفكار والتصورات التي نراها جيدة ومناسبة لتطوير مجتمعاتنا.

من الضروري التصدي لمسألة الهجرة العربية بشكل عام، وفي الوقت نفسه يجب عدم تجاهل الهجرة المسيحية أياً كان حجم واقعها وحقيقة أسبابها. لذلك، وتحصيناً لديمومة العيش المشترك، أنقل هنا بعض ما كتبه الأستاذ محمد حسنين هيكل بهذا الشأن، إذ قال: "أشعر أن المشهد العربي كله سوف يختلف إنسانياً وحضارياً، وسوف يُصبح على وجه التأكيد أكثر فقراً وأقل ثراءً لو أن ما يجري الآن من هجرة مسيحيي الشرق تُرك أمره للتجاهل أو التغافل أو للمخاوف...".

لن استطيع أن أنهي حديثي معكم اليوم دون الإشارة إلى أن مسألة اختطاف رموز دينية هامة كالمطرانين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، هي بدورها من المسائل التي تؤثر سلباً على الحضور المسيحي إن لم تدفع المسيحيين إلى الهجرة وبكثرة نتيجة للشعور المتنامي بالخوف والشعور باللاستقرار. كما أتمنى من مجلسكم الكريم إصدار بيان بهذا الخصوص يطالب بإطلاق سراح المطرانين المخطوفين ورفض المتاجرة بالإنسان كسلعة سواء كان ذلك عبر جعله درعًا بشريًا في القتال، أو سلعة مقايضة ماليّة أو سياسيّة. وشكراً.

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون