الجمعة، سبتمبر 27، 2013

بوابة فيتو: "الفرانكفونية" و"الإيسيسكو" تنظمان مؤتمرًا بالمغرب حول الحوار بين الأديان

بوابة فيتو: "الفرانكفونية" و"الإيسيسكو" تنظمان مؤتمرًا بالمغرب حول الحوار بين الأديان

"الفرانكفونية" و"الإيسيسكو" تنظمان مؤتمرًا بالمغرب حول الحوار بين الأديان

الأربعاء 25/سبتمبر/2013 - 07:53 م
الملك محمد السادس، الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية القاهرة أ ش أ
 
تعقد المنظمة الدولية للفرانكفونية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، تحت رعاية الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية، مؤتمرًا دوليًا بمدينة فاس المغربية، من 30 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2013، حول تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.

ويشارك في المؤتمر نحو خمسين من الشخصيات السياسية والدينية والفكرية البارزة، لتحليل التقدم المحرز وتشخيص المخاطر والعقبات التي تعيق الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، في ضوء ما تشهده العلاقات الدولية من تغيرات، وفي ظل التحولات السياسية التي عاشتها منطقة شمال أفريقيا على وجه الخصوص.

وسيسعى المؤتمر إلى وضع إطار عمل لتعزيز فرص نجاح هذا الحوار، من خلال اعتماد الآليات المناسبة في مجالات التربية والإبداع الثقافي والإعلام، كما سيعتمد المؤتمر نداءً سيوجهه المشاركون إلى جميع الفاعلين المعنيين على المستوى الدولي.

وقبل انعقاد المؤتمر، ستنظم بالتعاون مع اتحاد الصحافة الفرانكفونية ورشة عمل يوم 30 سبتمبر الجاري حول دور وسائل الإعلام في تعزيز حوار الثقافات والأديان.

الوطن أون لاين ::: ..و"زعماء الأديان": الحوار بات ضرورة حل مشكلات العالم

الوطن أون لاين ::: ..و"زعماء الأديان": الحوار بات ضرورة حل مشكلات العالم
.و"زعماء الأديان": الحوار بات ضرورة حل مشكلات العالم


آسطانة (كازاخستان): حازم عبده 2013-09-27 1:09 AM      دعا قادة وزعماء الأديان من مختلف دول العالم إلى تطوير واستمرار الحوار بين الأديان والثقافات، مؤكدين أن الحوار "بات ضرورة وليس مجرد خيار" من أجل تحقيق التعايش السلمي. وأكد الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف في الكلمة التي وجهها لقادة وزعماء الأديان المشاركين فى أعمال اللقاء الذي بدأ أمس في العاصمة الكازاخية آسطانة" أن المؤتمر أصبح ساحة للحوار بين قادة وزعماء الأديان وذلك خلال السنوات العشر التي مضت على انطلاقه. وأعرب نزار باييف في كلمته التي ألقاها نيابة عنه رئيس ديوان الرئاسة "بوكلان أولاي عن أمله في نجاح مناقشات المؤتمر في جعل العالم "أكثر تسامحاً وتعايشاً". كما تحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر والتي أدارها الدكتور ماجد التركي، رئيس مجلس السنات الكازاخستاني (الغرفة الثانية للبرلمان) الدكتور "خيرات مامي" الذي أكد على الدعم السياسي الواسع من الرئيس الكازاخستاني لإنجاح واستمرار الحوار بين أتباع الأديان في العالم على أرض بلاده لتحقيق التعايش السلمي والذي أصبح نموذجاً واقعاً في كازاخستان ذات العرقيات المتعددة وأتباع الديانات المختلفة مشيراً إلى أن كازاخستان قد عانت من الأسلحة النووية ولديها 147 عرقية و17 ديانة ومع ذلك تحقق التعايش السلمي بالحوار والوفاق وهذا ما تتطلع إليه في العالم أجمع.
وأضاف مامي أن بعض المفكرين كانوا يقولون إن الشرق شرق والغرب غرب لا يلتقيان لكن هذه المقولة تحطمت من خلال هذا الحوار وهذه الفرصة التي أتاحها مؤتمر آسطنة للحوار والتعايش بين أتباع الأديان وقد عززت الحوارات وأصبح في آسطانة مركز لحضارات الأديان.
من جانبه أكد رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان الكاردينال جان لويس توران أن الحوار بين أتباع الأديان بات ضرورة وليس مجرد خيار في ظل الوضع الراهن في مختلف مناطق العالم وذلك من أجل تحقيق العدالة والأخوة والازدهار وعلينا أن نمد أيدينا كمؤمنين إلى ملايين الناس في العالم الذين يحملون القيم الأخلاقية من أجل السلام، مشيراً إلى أن ذكرى مرور عشر سنوات على مؤتمر علماء الأديان مناسبة للتفكير في الماضي والبناء للمستقبل.
أما رئيس معهد حوار الأديان بالهند الدكتورة "سمية سمير" فقد شددت على أهمية الدور الذي يقوم به رموز وقادة الأديان في الحوار والتعايش وترسيخ قيم التعايش والحوار بين أتباع الأديان في العالم لأنه الطريق الوحيد الذي يعول عليه من أجل التنمية والبناء في مختلف دول العالم.
يذكر أن المؤتمر الذي انطلق في عام 2003 ويعقد مرة كل ثلاث سنوات يسعى إلى تعزيز السلام والتوافق والتسامح باعتبارها من أهم مبادئ الوجود الإنساني، والتوافق على الاحترام المتبادل بين الأديان والديانات والأعراق والجنسيات ومواجهة محاولات المساس بالمشاعر الدينية للشعوب بهدف إشعال النزاعات والحروب. وقد جمع المؤتمر في دورته الأولى ممثلين من 17 ديانة وكانت من أولوياته تعزيز السلام والتوافق والتسامح باعتبارهما من أهم مبادئ الوجود الإنساني، ثم انعقد المؤتمر الثاني في عام 2006 في آسطانة بمشاركة 29 وفداً من مختلف دول العالم وعقد المؤتمر الثالث عام 2009 بمشاركة رؤساء عدد من الدول و77 وفداً من 35 دولة ثم كان المؤتمر الرابع في مايو 2012 بحضور 85 وفدا من 40 دولة.

التعايش.. أو الضياع - المصريون



التعايش.. أو الضياع - المصريون
 التعايش.. أو الضياع حسام فتحي
 .. وبعدين؟.. إلى أين سننتهي؟ وماذا سيخرج علينا من فوهات بنادق الارهاب ومكافحة الارهاب؟.. ومن سيوقف تدفق الدماء من وريد مصر النازف؟.. والى أي كيان مشوه سنتحول إذا توحش الإرهاب.. و«تغولت» الشرطة؟ ألم تعد لدينا آذان تسمع لكلمة حق، هل تعطلت عيوننا عن رؤية الحاضر وما يغطيه من سواد؟.. هل توقفت عقولنا عن التفكير السليم ومعرفة نتائج الأمور بمقدماتها؟ الغريب انك كلما حدثت عاقلا بما يعقل قال لك ان العنف يخلق عنفا مضادا، وان طريق الدم لا نهاية له، وان الانقسام آخرته الخراب الشامل، وانه لا مهرب ولا حل الا بالتعايش المشترك، والتصالح بين جميع الفصائل، وان التناحر لا يمكن ان يستمر للابد. يتفق في ذلك «الاخواني» و«السلفي» و«الشيعي» والمسيحي الكاثوليكي والمسيحي الارثوذكسي، واليهودي،.. ومن لا يؤمن الا بديالكتيك الطبيعة!!
طيب.. الحمد لله نحن جميعا كمصريين مؤمنون بضرورة التعايش السلمي المشترك، على تراب وطننا الذي نعيش على ارضه، سواء كنا ممن «يحلفون بسماها وبترابها»، او ممن ينتظرون الهجرة الى ارض الاحلام واللبن والعسل الممتدة من استراليا حتى كندا ومن نيوزيلندا حتى البرازيل، او كنا ممن يعتنقون مبدأ «ما الوطن الا حفنة من تراب عفن»، وعايشين على قناعة مرشدهم صاحب مقولة «طز في مصر واللي في مصر، واللي جابوا مصر» حتى يكرمهم الله ويكرمنا معهم بتحقيق حلم استرداد دولة الخلافة الاسلامية، وتعيين واستخلاف السلطان آردوغان الاول خليفة للمسلمين، وملك ملوك الارضين وخانقان العالمين. إذا.. وحتى يحقق كل مصري حلمه، لا بديل لدينا جميعا سوى التعايش، والجميع متفق على ان التعايش يكون بالعقل والمنطق، وليس على قواعد الاقصاء والتكويش والمغالبة والعزل.. انتهاء «بتصفية» الآخر جسديا حتى يخلو لنا «تراب» الوطن!! ويعني ذلك بوضوح اننا لن نلقي في البحر بـ«الكام» يهودي مصري الذين رفضوا الهجرة الى «ارض الميعاد» وتمسكوا بالحياة في مصر، كما لا يوجد عقل يُمَنطق «عزل» المسيحيين سواء كانوا 5 أو 15 مليونا، لينفرد المسلمون بوجه مصر!!.. ولا يمكن ايضا «فرز» الجماعات الاسلامية متعددة الاصول والمشارب و«الاهداف»، من سلفية علمية وسلفية جهادية واخوان وشيعة ومعتزلة وعشرات الفرق التي تعتقد كل منها انها «الفرقة الناجية» لنعطي كل فرقة حصتها من الوطن!! إذا.. فلنجلس «جميعا» الى مائدة «الدستور»، لنضع دستورا نتعايش به جميعا على ارض مصر دون مقاطعة، ودون كراهية، ودون رغبة في اقصاء الاخر او اخفائه!.. والى ان يحدث ذلك، فلنتفق على «ايقاف» كل «العنف» فورا، والقاء التفكير بـ«السلاح»، واللجوء لسلاح التفكير، لا التفجير، فليس معنى ان القضاء امر بحل جماعة الاخوان، ان افكارها ستختفي غدا من الوجود، او ان القضاء رفض الاعتراف بالبهائية ان البهائيين المصريين اختفوا!! او ان بعض «القتلة» اغتالوا بضع «شيعة» ان المذهب الشيعي لم يعد له اتباع في المحروسة!!.. وبنفس المنطق فان «تعطيل عربيتك ع الكوبري» لن يسقط مصر، وتعطيل الدراسة و«مفيش تدريس لحد ما يرجع الرئيس» معناه ان يستشري الجهل لقرون قادمة!!.. واخيرا فان «الشرطة» والرصاص و«العلاج الامني» وعودة «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، واستشراء العنف في المجتمع المدني، لن يقضي على «الفكر» المتطرف، ولن ينهي المتطرفين، وربما يؤدي الاستخدام المفرط للقوة الى زيادة عدد المتطرفين. دعونا نلجأ جميعا الى مؤتمر للمصالحة الوطنية الشاملة دون شروط مسبقة من أحد، ودون املاءات سابقة من طرف على طرف، وبلا «لاءات» محددة تجاه فصيل او فريق. مؤتمر تكون مبادئه ببساطة: وقف العنف، والبدء من حيث نحن، دون ثأر أحد من أحد، والاحتكام للقانون ضد كل من سفك دما او اهدر حياة.. اما ما دون ذلك فأمر قابل للبحث والنقاش.. يتساوى في ذلك الجميع.. دون تفرقة او سيطرة او «استقواء»! وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

اقرأ المقال الاصلى فى المصريون : http://almesryoon.com/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/blog/165-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%81%D8%AA%D8%AD%D9%8A/252431-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4-%D8%A3%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%B9


الجمعة، سبتمبر 13، 2013

بوابة فيتو: أبو الحسن: اقتتال أبناء المذهب الواحد بسوريا سببه الأطماع السياسية

بوابة فيتو: أبو الحسن: اقتتال أبناء المذهب الواحد بسوريا سببه الأطماع السياسية
الأربعاء 28/أغسطس/2013 - 09:55 م
 الشيخ علي أبو الحسن،  
الشيخ علي أبو الحسن، رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر عصام هادي
 
أكد الشيخ علي أبو الحسن، رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، أن ما يحدث من تصفية لأبناء المذهب الواحد في سوريا ومصر نتيجة الخلاف السياسي أمر لا يقره الدين لأن الإسلام لا يعرف المذهبية أو الطائفية .

وأضاف أبو الحسن إن مرجعية الإسلام ثلاث هي العلم والعقل والنص والذي خلق العلم والعقل هو الله، وبالتالي عند الاختلاف نحتكم إلى النص القرآني من هنا نجد أن من يقومون بالاقتتال من أبناء المذهب الواحد يعود إلى الأطماع السياسية وليس الانتماء الديني مثلما يحدث في سوريا من وجود فصيل مؤيد لبشار وآخر ضده من نفس المذهب وهؤلاء لهم نوازع ودوافع خاصة بعيدة عن الدين وهذا الأمر بالغ الخطورة فلابد من مرجعية لهذه المذاهب هذه المرجعية يكون لديها العلم والتخصص إذا حدث الاختلاف نعود إلى النص القرآني.

وحذر أبو الحسن من الخلاف السياسي والمطامع الخاصة للبعض التي تجعلهم لا يلتزمون بمفهوم النصوص القرآنية الصحيحة لقول الرسول الكريم (لا تجتمع أمتي على ضلالة) ومعناها أكثر من 10أفراد أي جماعة.

الاراكي اعلن افتتاح ممثلية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في لبنان

الاراكي اعلن افتتاح ممثلية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في لبنان

الاراكي اعلن افتتاح ممثلية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في لبنان
أعلن الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب محسن الاراكي عن افتتاح ممثلية للمجمع في لبنان، في مؤتمر صحافي عقده قبل ظهر اليوم في مقر نقابة الصحافة في حضور السفير الايراني غضنفر ركن ابادي وحشد من علماء الدين.
وقال اراكي بعد كلمة تقديم لنقيب الصحافة محمد البعلبكي :"كان باستطاعة شعوبنا ان تكون القائدة والرائدة لاننا نملك كل المقومات لكننا رغم ذلك نجد اننا لا نملك ارادة الدفاع عن انفسنا".
ورأى "ان القضية الفلسطينية هي تحطيم لارادة الامة واخضاعها للهيمنة الاستكبارية، وان الامة التي لا يهابها احد هي امة يعمد اعداؤها الى هدم ارادتها واستتباعها وافقادها شخصيتها، فالامة التي تنسجم داخليا هي التي تقوى داخليا بما يحقق لها مناعتها".
وقال :"تفرقنا عندما غرسوا بيننا الكيان الصهيوني، وهذا لم يكن كارثة حلت بفلسطين فقط رغم الظلم الفادح الذي لحق باهلها، وانما كان الهدف اسقاط هوية هذه الامة وسحق الارادة المستقلة لشعوب هذه المنطقة واذلالها من شرقها الى غربها، وهذا هو الخطر الاكبر الذي داهم شعوبنا ومنطقتنا، فأصبحنا امما وأمة مغلوب على امرها محتلة ارادتها".
اضاف :"لقد نتج عن غرس هذا الكيان تفتيتنا من الداخل على اساس قومي وطائفي ومذهبي مع اننا شعب واحد وامة واحدة".
وأكد اننا "نخوض اليوم معركة شرسة، ليس مع اعداء امتنا من الخارج فحسب، بل مع عناصر اعدتها يد الاعداء كي تمزق وحدتنا، وكي يبقى عدونا محتلا لارضنا وكي يقتلنا العدو الخارجي باموالنا وبأيدينا وهذا هو اشد انواع الذل الذي تعيشه امتنا"، معتبرا "ان ثروات امتنا يمكنها ان تحل مشكلات الاقتصاد العالمي، فكيف لا تحل مشاكل فقر شعوبنا".
وانتقد "القوى التي عملت على تكفير بعض المسلمين"، متسائلا "من اين لها الحق في
ذلك؟". ودعا الى تحكيم العقل والى اجتماع يضم المخلصين من كل المذاهب والاديان من اجل ان تحيا شعوبنا حياة عزيزة"، مشددا على ان "العقل يحكم اولا ثم الشرع في هذه الامور".
وأعلن عن "تأسيس مكتب مجمع التقريب بين المذاهب على ارض لبنان بهدف مواجهة حركة التكفير والعمل على توحيد الامة"، مشيرا الى انه تم تكليف الشيخ حسان عبد الله بمتابعة هذا الامر.
من جهته، أكد الشيخ عبد الله العمل من اجل الوحدة الاسلامية ومتابعة ما بدأه منذ ثلاثين عاما في هذا المجال، متمنيا على زملائه في تجمع العلماء المسلمين المساعدة لانجاح هذه المهمة.

الخميس، سبتمبر 05، 2013

جريدة السياسة::كلها في الجنة إلا فرقة واحدة في النار .. انها المكفرة : د. معن الجربا -

السياسة::كلها في الجنة إلا فرقة واحدة في النار .. انها المكفرة


14/04/2013
كلها في الجنة إلا فرقة واحدة في النار .. انها المكفرة
أراهن أن عموم المسلمين لم يسمعوا بهذا الحديث ولم يعلموا بوجوده أصلا , وبالنسبة لي فإن سبب اخفاء هذا الحديث عن الناس معروف وواضح جدا , فالسبب يكمن في امبراطوريات إعلامية فاسدة وعلماء سلاطين, فكل حزب بما لديهم فرحون , والكل يريد ان يدور اتباعه في فلكه هو دون غيره , ولا سبيل لذلك الا ان يكون هو وحده الفرقة الناجية وغيره من فرق المسلمين في النار .. هذا كله يجعل من هذا الحديث الذي جعلته عنوان مقالتي أثراً بعد عين , فلن تجد له أي اشارة على ألسنة علماء السلاطين ولا في آلاتهم الاعلامية الكبرى التي يبرمجون بها الفكر الجمعي للأمة, يقول هذا الحديث الشريف عن رواية أنس "تفترق أمتي على سبعين أو إحدى وسبعين فرقة , كلهم في الجنة إلا فرقة واحدة" , ويقول الحديث في رواية عند الديلمي "تفترق أمتي على سبعين أو إحدى وسبعين فرقة , الهالك منها واحدة".. هذا الحديث الشريف صححه الحاكم ورواه الطبراني ورواه الشعراني في "الميزان" من حديث ابن النجار , ومن وجهة نظري فان هذا الحديث هو الأصح والاقرب لروح النصوص الشرعية وعمل السلف الصالح وذلك للأسباب التالية :
أولا- فعلى سبيل المثال فإن الامام البخاري والامام مسلم وضعا شروطا قاسية لقبول رواة الاحاديث ومن ضمن هذه الشروط "العدالة" , والعدالة تعني ان يكون الراوي "مسلماً ¯ بالغاً ¯ عاقلاً ¯ صاحب مروءة ¯ سليماً من أسباب الفسق", والمفاجأة التي سيفاجأ فيها كثير من شباب المسلمين ان الامامين البخاري ومسلم يقبلان الرواية عن "السني والشيعي والجهمي والاباضي والقدري والمعطل والخارجي وغيرهم" . اذن افلا يوحي لنا هذا الامر شيئا ? بكل تأكيد ان هذا الامر يوحي بشيء مهم ولكن لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد, هذا الشيء هو ان السلف الصالح كانوا يرون جميع فرق المسلمين على خير , ويرونهم مجتهدين فمن اصاب منهم له اجران ومن اخطأ له اجر , خصوصا اذا علمنا ان الامامين مسلم والبخاري لم يدونا ذلك الحديث المشهور بين الناس في صحيحهما والذي يقول "كلها في النار وواحدة في الجنة" وهو المضاد تمام للحديث الذي ذكرناه في بداية المقالة والذي يقول "كلها في الجنة الا فرقة واحدة".
ثانيا: ان مكة المكرمة والتي حرم رب العباد سبحانه دخولها على غير المسلمين , لم يمنح اي خليفة منذ اكثر من 1400 سنة الى يومنا هذا اي فرقة من فرق المسلمين من الدخول الى مكة , بحجة انها كافرة او ضالة , بل واقع الحال ان كل فرق المسلمين تدخل مكة المكرمة عبر السنين والقرون منذ البعثة والى يومنا هذا .
ثالثا: قال سبحانه وتعالى "كنتم خير أمة أخرجت للناس" فكيف تكون هي خير امة اخرجت للناس و تسعة وتسعون في المئة منها في النار?
رابعا: قال عليه الصلاة والسلام في احاديث عدة ان هذه الأمة هي "اكثر اهل الجنة عددا" , ومنها قوله (صلى الله عليه وسلم) " أنتم ثلث أهل الجنة أو نصف أهل الجنة " رواه الطبراني وإسناده جيد . فكيف يكون المسلمون هم اكثر اهل الجنة ولا يوجد منهم الا فرقة واحدة هي الفرقة الناجية? فان قال احدهم ان الفرقة الناجية هم السواد الاعظم من المسلمين وهم الاكثرية , سنقول له ان السواد الأعظم من المسلمين هم "الأشاعرة والماتريدية" حيث انهم يشكلون 90 في المئة من اهل السنة والجماعة قديما وحديثا , ورغم ذلك في ان السلفية اليوم يكفرونهم او يضللونهم او يبدعونهم برغم قوله (صلى الله عليه وسلم) "لا تجتمع امتي على ضلال" وهذا الحديث لا ينطبق الا على السواد الاعظم من المسلمين وهم الاشاعرة والماتريدية , اما السلفية التي تعتقد انها هي وحدها الفرقة الناجية فهي اصلا لا تشكل الا عشرة في المئة من أهل السنة والجماعة على احسن تقدير , ناهيك اذا حسبنا الشيعة والمعتزلة وغيرهما من المذاهب فإن السلفية لن تشكل حينئذ الا خمسة في المئة من عموم المسلمين .
فبعد هذا كله الا تعتقدون معي ان حديث "كلها في الجنة الا واحدة في النار" , هو الاقرب لروح نصوص القرآن والسنة وفعل السلف الصالح ? انا شخصيا اعتقد ذلك ولكن اذا اخذنا برواية هذا الحديث القائل "كلها في الجنة الا واحدة" , فهل تعرفون من هذه الفرقة التي ستكون في النار? الذي يرجح لدي ان هذه الفرقة هي التي تكفر باقي المسلمين , ونستطيع ان نطلق عليها اسم فرقة "المكفرة - الزنادقة", مع ملاحظة ان هذه الفرقة التي اطلقنا عليها اسم "المكفرة" سيكون فيها من جميع فرق المسلمين , بمعنى ان كل سني او شيعي او معتزلي او جهمي او قدري او معطل او مجسم يكفر باقي فرق المسلمين سيكون من ضمن فرقة "المكفرة" التي تستوجب النار , وذلك لقوله (صلى الله عليه وسلم) فيما رواه البخاري ومسلم "أيما رجل قال لأخيه يا كافر , فقد باء بها أحدهما).
وفي الجزء الثاني من هذه المقالة سنناقش ان شاء الله صحة الحديث المشهور عند عموم الناس الذي يقول "كلها في النار وواحدة في الجنة".
كاتب سعودي
maanaljarba@hotmail.com

د. معن الجربا
15/04/2013
كلها في الجنة إلا فرقة واحدة في النار .. إنها المكفرة
انتهينا بالأمس في الجزء الاول من هذه المقالة من مناقشة الحديث الشريف الذي يقول "تفرق امتي بضع وسبعون شعبة كلها في الجنة الا فرقة واحدة في النار", اما في هذا الجزء من المقالة فسنخصصه لمناقشة الحديث المشهور عند عموم المسلمين وهو "حديث الفرقة الناجية" والذي يشكل نصا معاكسا تماما للحديث الذي ناقشناه في الجزء الاول من هذه المقالة , ولمعلومية الجميع فإن هذا الحديث الذي سنناقشه اليوم كان السبب وراء كل الحروب والقتل والتكفير بين المسلمين , حيث ان كل فرقة تعتقد انها هي التي على الحق وغيرها كافر وضال حلال دمه وماله وعرضه . 
وللأسف فإن عموم الناس يعتقدون ان هذا الحديث برواياته الثماني "حديث صحيح" , ولكن الحقيقة غير ذلك . فليست كل هذه الروايات الثماني صحيحة , بل كلها "ضعيفة" إلا رواية واحدة , وهذه الرواية الوحيدة الصحيحة لم يذكر فيها عبارة أن "كلها في النار إلا واحدة" , بل هذه الرواية ذكرت ان الامة ستفترق الى بضع وسبعين شعبة فقط , وهذا الافتراق لا يعني بالضرورة انها ضالة او انها في النار , انما هو اخبار عن واقع سوف يحدث في المستقبل وهو تأكيد لسنة الله عزوجل في اختلاف البشر وفقا لاجتهاداتهم, فالمصيب له اجرين والمخطئ له اجر .
ونصت هذه الرواية الصحيحة كما وردت في حديث أبي هريرة الذي رواه أبو داود و الترمذي وبن ماجة وبن حبان و الحاكم وفيه يقول النبي (عليه الصلاة والسلام) "افترقت اليهود على اثنتين و سبعين فرقة وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة" , وستلاحظون كما ذكرت سابقا بأن هذا الحديث ليس فيه عبارة " كلها في النار الا واحدة" .. أما الروايات الاخرى التي بها عبارة "كلها في النار الا واحدة" فكلها روايات ضعيفة , ولكن البعض قد حاول ان يقوي هذه الاحاديث الضعيفة بضم الاحاديث الى بعضها البعض , بينما العلماء يرون أن التقوية بكثرة طرق رواية الحديث الضعيف لا يؤخذ بها في كل الاحوال وبخاصة اذا كانت في أمور العقائد والتكفير والتي تستوجب التوثيق الشديد .
لذلك نجد الإمام ابن حزم يقول عن حديث الفرقة الناجية السالف الذكر بطرقه الثماني المختلفة "إنها احاديث موضوعة لا موقوفة و لا مرفوعة , وكذلك جميع ما ورد في ذم القدرية و المرجئة و الأشعرية فإنها أحاديث ضعيفة غير قوية" , أما العلامة ابن الوزير فيقول في هذا الحديث في سنده" من لا تصح الرواية عنه" , ويقول الإمام الشوكاني "أما زيادة "كلها في النار إلا واحدة" فقد ضعفها جماعة من المحدثين" , كذلك غيرهم الكثير من علماء السلف والخلف ضعفوا هذا الحديث .
واليكم هذه الدراسة الاسنادية في نقد حديث الفرقة الناجية والذي تمت روايته من ثمانية طرق كما ذكرنا سابقا , قام بهذه الدراسة الدكتور حاكم المطيري المحسوب على التيار السلفي "كلية الشريعة قسم التفسير والحديث جامعة الكويت 2009" , وبعد جمع كل طرق هذا الحديث , وصل الباحث إلى تضعيف الروايات الثماني على النحو التالي :
1 ¯ الرواية الاولى : ثبت أن حديث عوف بن مالك منكر لضعف عباد بن يوسف, ولتفرده بهذا الحديث, ومخالفته الثقات الذين رووا الحديث عن صفوان, حيث خالفوه في إسناد وجعلوه من حديث معاوية بن أبي سفيان ليثبت بذلك أنه لا أصل له عن عوف بن مالك,وأنه خطأ من عباد بن يوسف ولم يتابع عليه .
2 ¯ الرواية الثانية : ثبت ضعف حديث معاوية لأن مداره على أزهر بن أبي عبد الله, وهو ناصبي غال, يسب عليا (رضي الله عنه), وقد طعن فيه أبو داود وذكره ابن الجارود في الضعفاء, وقد تفرد بهذا الحديث عن معاوية, مما يقضي بأنه منكر وأحسن أحواله أنه حديث ضعيف .
3 ¯الرواية الثالثة : ثبت ضعف حديث عبد الله بن عمرو وأنه حديث منكر, لأن مداره على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي, وهو شديد الضعف منكر الحديث, وقد تفرد بهذا الحديث ولم يتابع عليه, وقد اشتهر برواية الغرائب والمناكير, ورواه بالعنعنة, وهو مشهور بالتدليس, بل شر أنواعه وهو التدليس عن المتروكين ما يدل على أنه حديث منكر, ولا أصل له عن عبد الله بن عمرو .
4 ¯ الرواية الرابعة : ثبت أيضا أن حديث سعد بن أبي وقاص حديث منكر, إذا مداره على موسى بن عبيدة , وهو منكر الحديث لا يكتب حديثه, وقد تفرد بهذا الحديث ولم يتابع عليه من حديث سعد ما يقضي على حديثه هذا بالنكارة.
5 ¯ الرواية الخامسة : ثبت أن حديث عمرو بن عوف المزني باطل لا أصل له, إذا مداره على كثير بن عبد الله, وهو منكر الحديث جداً, يروي عنه أبيه عن جده نسخة موضوعة وهذا الحديث منها .
6 ¯ الرواية السادسة : ثبت أيضاً أن حديث أبي أمامة في الافتراق مداره على أبي غالب, وقد ضعفه النسائي, وقال عنه ابن سعد وابن حبان :" منكر الحديث ", وقد اختلف عليه الرواة الذين ذكروا حديث الافتراق عنه, وقد كشفت رواية حماد بن زيد وداود بن أبي السليك أن حديث الافتراق موقوف على أبي أمامة من كلامه لم يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم), فوهم عليه بعض الرواة وجعلوه مرفوعاً, وعلى كل حال فتفرده بهذا الحديث مع ضعفه يجعل حديثه هذا في عداد المناكير على فرض ثبوت الرواية عنه مرفوعة, فكيف وقد جاءت أيضاً موقوفة وهو الصحيح?
7 ¯ الرواية السابعة : ثبت أيضا أن حديث أنس مع كثرة طرقه عنه ليس فيها إسناد واحد صحيح ولا حسن, بل ولا ضعيف, بل مدارها كلها على المتروكين كيزيد بن أبان الرقاشي, وقد قال عنه مسلم " متروك الحديث", ومبارك بن سحيم وهو "متروك ", وزياد النميري وهو " منكر الحديث " كما قال ابن حبان, وابن لهيعة وهو " متروك بعد اختلاطه"وقد رواه بالعنعنة وهو مشهور بالتدليس, وسليمان بن طريف وهو "منكر الحديث" ومتهم بالوضع, ونجيح بن عبد الرحمن وقد قال عنه البخاري :" منكر الحديث ", وسعد بن سعيد وهو " متروك الحديث " كما قال النسائي, وهذه كل طرقه عن أنس, لا يصح منها شيء, فبان خطأ قول الشيخ الألباني بأنه صحيح قطعا عن أنس اغترارا برواية قتادة المعلولة المدلسة عن الرقاشي.
8 ¯ الرواية الثامنة : ثبت أن حديث أبي هريرة هو أحسنها حالاً ¯ وإسناده حسن ¯ وليس في حديثه زيادة :"كلها في النار إلا واحدة", ومداره على محمد بن عمرو الليثي وهو صدوق له أوهام, وقد تفرد بهذا الحديث عن أبي سلمة عن أبي هريرة, ولهذا تجنب مسلم تخريج حديثه هذا .. "هنا انتهى كلام الدكتور حاكم المطيري " .
سأصل معكم في نهاية هذه المقالة الى نتيجة مفادها ان كلا الحديثين الاول الذي يقول "كلها في الجنة الا واحدة في النار" , والثاني الذي يقول "كلها في النار الا واحدة في الجنة" , كلا الحديثين ليسا حجة على الأمة لانه لا اجماع على صحتهما , ولا يجوز ان ينتشر التكفير والتقتيل وتفريق وحدة المسلمين واضعاف شوكتهم بسبب هذا الحديث او ذاك .
ولكن ما اثلج صدري ان بعض المحققين استطاعوا التوفيق والجمع بين الحديثين حيث قالوا : لو كان الحديثان صحيحان فانه لابد ان يكون حديث " كلها في الجنة الا واحدة في النار " يتكلم عن "أمة الإجابة" , اما حديث " كلها في النار الا واحدة " فهو يتكلم عن "أمة الدعوة" , وما هو معلوم للجميع ان النبي عليه الصلاة والسلام قد بعث للناس كافة , وهذه تسمى امة الدعوة اي "كل الناس منذ البعثة الى يوم القيامة" , اما امة الاجابة فهم الذين اجابوا دعوته اي "جميع المسلمين منذ البعثة الى يوم القيامة" .
اخيرا فإن من يدلس على الناس ويروج الاحاديث التي تفرق الأمة رغم عدم ثبوت صحتها , ويخفي الاحاديث التي تجمع الأمة رغم انسجامها مع روح النصوص القرآنية والاحاديث النبوية الاخرى وعمل السلف الصالح  , لا شك لدي انه يطعن الأمة من ظهرها في مقتل سواء كان عن حسن نية او سوء نية .
* كاتب سعودي

maanaljarba@hotmail.com


الأربعاء، سبتمبر 04، 2013

تجاوبا مع دعوة البابا فرنسيس لإعتبار يوم السبت القادم 7 أيلول 2013 " كيوم مكرس للصوم والصلاة من أجل السلام في سوريا

تجاوبا مع دعوة البابا فرنسيس لإعتبار يوم السبت القادم 7 أيلول 2013 " كيوم مكرس للصوم والصلاة من أجل السلام في سوريا، وفي الشرق الأوسط، وفي كل العالم " , أدعو المسلمين للصوم تطوعا قربة إلى الله تعالى والدعاء بنية إحلال السلام والحوار ونبذ العنف الداخلي بأشكاله في لبنان وسوريا والعراق وليبيا ومصر وغيرها من دول العالم االعربي والإسلامي الدامية. الشيخ علي خازم


كلمة قداسة البابا فرنسيس
صلاة التبشير الملائكي
يوم الأحد 01 سبتمبر / ايلول 2013
بساحة القديس بطرس
الإخوة والأخوات الأعزاء، صباح الخير!
أودُّ في هذا اليوم، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، أن أجعل من نفسي لسان حال الصرخة التي ترتفع من جميع بقاع الأرض، من كل شعب، من قلب كل شخص، ومن ذات العائلة الكبرى والتي هي البشرية، بقلق متزايد: إنها صرخة السلام! الصرخة التي تقول بقوة: نريد عالما من السلام، نريد أن نكون رجال ونساء سلام، نريد أن يكتشف مجتمعنا هذا، الذي شوهته الانقسامات والصراعات، السلام؛ لا للحرب أبدا! لا للحرب أبدا! إن السلام هو عطية ثمينة، ينبغي تعزيزها وحمايتها.
أعيش بألم بالغ وبقلق أوضاع الصراع الكثيرة الموجودة في أرضنا هذه، ولكنَّ قلبي، في هذه الأيام، مجروح بعميق بسبب ما يحدث في سوريا، ومهموم من التطورات المأسوية الماثلة أمامنا.
اتوجه بنداء قوي من أجل السلام، نداء ينبع من عمق اعماق نفسي! فكم من المعاناة، وكم من الخراب، وكم من الألم صنعه ويصنعه استخدام الأسلحة في ذاك البلد المنكوب، لاسيما بين السكان المدنيين العزل! لنفكر: كم من الأطفال قد حُرموا من التطلع نحو المستقبل! إني وبحزم شديد أدين استخدام الاسلحة الكيميائية! وأقول لكم إن صور الإيام المنصرمة البشعة مازالت منطبعة في الذهن وفي القلب! هناك دينونة الله وهناك ايضا دينونة التاريخ على أعمالنا، دينونة لا يمكن الفرار منها! فاللجوء للعنف لن يقود ابدا للسلام. فالحربُ تجلب الحربَ، والعنفُ يجلب العنفَ!
إني أطلب، وبكل قوتي، من الأطراف المتنازعة أن يسمعوا صوت ضميرهم، وألا ينغلقوا داخل المصالح الخاصة، وأن ينظروا للآخر كأخ، وأن يبادروا بشجاعة وبحزم في اتخاذ مسار اللقاء والتفاوض، متجاوزين المُعَاندة العمياء. أناشد أيضا، وبذات القوة، الجماعة الدولية للقيام اليوم بكل جهد، وبدون مزيد من التأخر، لتحريك مبادرات واضحة للسلام في تلك الأمة، مبادرات تقوم على الحوار وعلى التفاوض، من أجل خير الشعب السوري أجمع.
لا يجب ادخار أي جَهد في تقديم الدعم الإنساني للمتضررين من هذا الصراع المروع، وخاصة النازحين من البلد وللاجئين الكُثر في البلدان المجاورة. وبالنسبة لعمال الإغاثة، الملتزمين بتخفيف معاناة السكان، ينبغي أن تتوفر لهم إمكانية تقديم العون اللازم.
ما الذي يجب علينا القيام به من أجل السلام في العالم؟ كما كان يقول البابا يوحنا الثالث والعشرون: تقع على عاتق الجميع مهمة إعادة بناء علاقات التعايش المشترك في العدالة والمحبة (را. الرسالة العامة: السلام في الأرض Pacem in terris، أعمال الكرسي الرسولي 55 [1963]، 301-302).
فلتوحد جميع الرجال والنساء من ذوي الإرادة الصالحة سلسلة من الالتزام بالسلام! واتوجه بدعوة قوية ومُلِّحة إلى الكنيسة الكاثوليكية جمعاء، لكنها دعوة ابسطها أيضا نحو كل المسيحيين من طوائف أخرى، ولجميع الرجال والنساء من كل دين، وكذلك للإخوة والأخوات غير المؤمنين: إن السلام هو خير يتخطى أي حاجز، لأنه خير للبشرية باسرها.
إني أكرر وبصوت عال: ليست ثقافة الصراع، ثقافة التصادم، هي التي تشيِّد التعايش المشترك في الشعوب وبين الأمم، وإنما هي: ثقافة اللقاء، ثقافة الحوار؛ إنها الطريق الوحيد للسلام.
لترتفع صرخة السلام عاليا حتى تصل إلى قلب الجميع، وحتى يضع الجميع الأسلحة جانبا ويسمحوا للتوق للسلام بأن يقودهم.
من أجل هذا، ايها الإخوة والأخوات، أزمعت على أن أُقر للكنيسة جمعاء، يوم 7 سبتمبر / ايلول القادم، عشية ذكرى ميلاد مريم، سلطانة السلام، كيوم مكرس للصوم والصلاة من أجل السلام في سوريا، وفي الشرق الأوسط، وفي كل العالم، وأدعو أيضا للانضمام إلى هذه المبادرة، وبالطريقة التي يرونها مناسبة، جميع الأخوة المسيحيين غير الكاثوليك، والمنتمين للديانات الأخرى، وجميع البشر ذوي الإرادة الصالحة.
يوم 7 سبتمبر / ايلول - هنا - في ساحة القديس بطرس، من الساعة 19.00 إلى الساعة 24.00، سنجتمع في صلاة وبروح توبة سائلين الله هذه العطية الكبرى من أجل الوطن السوري الحبيب، ومن أجل جميع أوضاع الصراع والعنف في العالم. إن البشرية في حاجة لأن ترى علامات سلام ولأن تسمع كلمات رجاء وسلام! وأطلب من جميع الكنائس الخاصة، والتي بالإضافة لعيش يوم الصوم هذا، أن تنظم بعض الأعمال الليتورجيا من أجل هذه النيِّة.
لنطلب من مريم العذراء أن تساعدنا في ان نرد على العنف، وعلى الصراع وعلى الحرب، بقوة الحوار، والمصالحة والمحبة. هي أم: أن تساعدنا على إيجاد السلام؛ فنحن جميعا ابنائها! ساعدينا، يا مريم، كي نتجاوز هذا الوقت العصيب وأن نلتزم بالعمل بجد، كل يوم وفي كل بيئة، في بناء ثقافة أصيلة للقاء وللسلام.
يا مريم، سلطانة السلام، صلي لأجلنا. يا مريم، سلطانة السلام، صلي لأجلنا.

Papa Francesco recita l'Angelus domenica 1° settembre 2013

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون