الجمعة، سبتمبر 03، 2010
الخميس، سبتمبر 02، 2010
موقع جريدة الأنباء - محليات - راضي الحبيب أول شيخ دين شيعي يصلي خلف العفاسي بمسجد الدولة الكبير
موقع جريدة الأنباء - محليات - راضي الحبيب أول شيخ دين شيعي يصلي خلف العفاسي بمسجد الدولة الكبير
دعا الشيعة للصلاة في مسجد الدولة وحضور المشهد الإيماني في العشر الأواخر
راضي الحبيب أول شيخ دين شيعي يصلي خلف العفاسي بمسجد الدولة الكبير
الخميس 2 سبتمبر 2010 - الأنباء
د.عادل الفلاح والشيخ راضي الحبيب في الصف الأول خلف الإمام مشاري العفاسي
د.عادل الفلاح: سأزور مساجد الشيعة لتجسيد الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على كل من تلعب برأسه بذور الفتنة أو شق الصف بين أبناء الكويت
أسامة أبوالسعود
في سابقة هي الأولى من نوعها فاجأ شيخ الدين الشيعي راضي الحبيب جموع المتهجدين في صلاة قيام العشر الأواخر بمسجد الدولة الكبير بالصلاة خلف القارئ مشاري العفاسي للتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية بين السنة والشيعة في الكويت.
ودعا الشيخ راضي الحبيب جموع الشيعة الى حضور المشهد الإيماني في مسجد الدولة الكبير في العشر الأواخر من رمضان، وللتأكيد على تجسيد الوحدة الوطنية من أبناء الشعب الكويتي.
وتابع قائلا: إن وجودي بين إخوتنا من أبناء السنة دليل على تميز أهل الكويت بقوة الروابط الأخوية التي تجمع الشعب الكويتي على قلب رجل واحد.
وأكد ان الصلاة خلف أبناء السنة في مذهب أهل البيت قائمة على الاستحباب، مثمنا الدور البارز الذي يقوم به وكيل وزارة الأوقاف د.عادل الفلاح من أجل اخراج هذا المحفل الإيماني في أبهى صورة، وقال: ليس بغريب على د.الفلاح ان يشرف بنفسه على خدمة المصلين.
من جانبه أشاد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح باللفتة الأخوية التي قام بها الشيخ راضي الحبيب بالحضور والصلاة مع رواد المسجد الكبير، وقال: ليس بهذا بغريب على منهج الشيخ راضي الذي يتميز بالوسطية والاعتدال اللذين يظهران في كتاباته وتوجهاته الدعوية، مضيفا اننا بأمس الحاجة الى مثل هذه الأعمال التي تصدر من الرموز لتجسيد الوحدة الوطنية وابراز المحبة والألفة لأجل تفويت الفرصة على كل من تلعب برأسه بذور الفتنة أو شق الصف بين أبناء الكويت.
وشكر د.الفلاح الشيخ راضي على زيارته للمسجد الكبير واعدا بمشاركته في مساجده لتجسيد هذه المعاني الجميلة ليكون ردا عمليا وتأكيدا على وحدتنا الوطنية التي نتمتع بها.
دعا الشيعة للصلاة في مسجد الدولة وحضور المشهد الإيماني في العشر الأواخر
راضي الحبيب أول شيخ دين شيعي يصلي خلف العفاسي بمسجد الدولة الكبير
الخميس 2 سبتمبر 2010 - الأنباء
د.عادل الفلاح والشيخ راضي الحبيب في الصف الأول خلف الإمام مشاري العفاسي
د.عادل الفلاح: سأزور مساجد الشيعة لتجسيد الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على كل من تلعب برأسه بذور الفتنة أو شق الصف بين أبناء الكويت
أسامة أبوالسعود
في سابقة هي الأولى من نوعها فاجأ شيخ الدين الشيعي راضي الحبيب جموع المتهجدين في صلاة قيام العشر الأواخر بمسجد الدولة الكبير بالصلاة خلف القارئ مشاري العفاسي للتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية بين السنة والشيعة في الكويت.
ودعا الشيخ راضي الحبيب جموع الشيعة الى حضور المشهد الإيماني في مسجد الدولة الكبير في العشر الأواخر من رمضان، وللتأكيد على تجسيد الوحدة الوطنية من أبناء الشعب الكويتي.
وتابع قائلا: إن وجودي بين إخوتنا من أبناء السنة دليل على تميز أهل الكويت بقوة الروابط الأخوية التي تجمع الشعب الكويتي على قلب رجل واحد.
وأكد ان الصلاة خلف أبناء السنة في مذهب أهل البيت قائمة على الاستحباب، مثمنا الدور البارز الذي يقوم به وكيل وزارة الأوقاف د.عادل الفلاح من أجل اخراج هذا المحفل الإيماني في أبهى صورة، وقال: ليس بغريب على د.الفلاح ان يشرف بنفسه على خدمة المصلين.
من جانبه أشاد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.عادل الفلاح باللفتة الأخوية التي قام بها الشيخ راضي الحبيب بالحضور والصلاة مع رواد المسجد الكبير، وقال: ليس بهذا بغريب على منهج الشيخ راضي الذي يتميز بالوسطية والاعتدال اللذين يظهران في كتاباته وتوجهاته الدعوية، مضيفا اننا بأمس الحاجة الى مثل هذه الأعمال التي تصدر من الرموز لتجسيد الوحدة الوطنية وابراز المحبة والألفة لأجل تفويت الفرصة على كل من تلعب برأسه بذور الفتنة أو شق الصف بين أبناء الكويت.
وشكر د.الفلاح الشيخ راضي على زيارته للمسجد الكبير واعدا بمشاركته في مساجده لتجسيد هذه المعاني الجميلة ليكون ردا عمليا وتأكيدا على وحدتنا الوطنية التي نتمتع بها.
الأربعاء، سبتمبر 01، 2010
الإسلاميون والمسألة الطائفية - رفيق عبد السلام : جريدة الشرق الأوسط
الإسلاميون والمسألة الطائفية - رفيق عبد السلام
الإسلاميون والمسألة الطائفية
أثارت الانتخابات التشريعية العراقية الأخيرة جملة من التساؤلات الجوهرية التي تطال القوى السياسية الإسلامية وطبيعة خياراتها الفكرية والمجتمعية، سواء كان ذلك على الطرف السني أو الشيعي على السواء، وعلى الرغم مما يمكن أن يثيره المرء من مطاعن حول هذه الانتخابات، ومن ذلك مدى توفرها على شروط انتقال ديمقراطي جاد في ظل استمرار الحضور العسكري الأميركي، ولعبة المحاصة الطائفية والعرقية التي عادت بالعراق عقودا إلى الخلف، فإن ذلك لا يلغي أهمية استقراء ما جرى في هذه المحطة الانتخابية، وما آلت إليه من نتائج، فضلا عما صاحبها من دلالات فكرية وسياسية تخص المتابعين للشأن العراقي عامة.
لقد حسمت الأحزاب الإسلامية العراقية أمرها بدخول حلبة الانتخابات وفق التقسيمات الطائفية المعهودة التي كادت تتحول ثابتا من ثوابت عراق اليوم. الائتلاف الوطني الشيعي غير جلدته ليصبح الائتلاف الوطني وهو يضم القوى السياسية الشيعية الرئيسية وفي مقدمتها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والصدريون وحزب الفضيلة وحزب الدعوة جناح الجعفري، وقد خاض الانتخابات بعناوين وشعارات ووجوه طائفية. وعلى الجهة الأخرى دخل الطرف الإسلامي السني، ممثلا بحركة التوافق العراقية التي هي الواجهة السياسية للحزب الإسلامي، هذه الانتخابات متحصنا بالحزام السني العربي، ولكنها لم تنل لسوء حظها سوى ست مقاعد يتيمة. وعلى الرغم من أن كتلة دولة القانون التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي قد طعمت نفسها ببعض الوجوه السنية من بقايا الصحوات، فإن ذلك لا يخفي حقيقة كونها تظل شيعية بامتياز في أولوياتها وأجندتها وقادتها.
ضمن هذا المشهد السياسي بالغ التجاذبات الطائفية والعرقية كانت القائمة العراقية هي الوحيدة من بين القوائم التي نجت من مصيدة الطائفية ونحت منحى وطنيا قوميا جامعا، سواء كان ذلك على مستوى قادتها ومرشحيها، أو على مستوى خطابها وشعاراتها أو قاعدتها الانتخابية العامة. وربما مثلت من هذه الناحية الخيار الوحيد المتاح أمام العراقيين للخروج من لعبة التصنيف الطائفي الذي فرض عليهم، أو ما يمكن تسميته هنا، لعبة الهويات القاتلة بحسب تعبير الأديب اللبناني الفرنسي أمين معلوف، التي أدمت العراق والعراقيين على امتداد السنوات الماضية.
لقد نالت القائمة العراقية النصيب الأوفر من الأصوات في المدن السنية الرئيسية، ولكنها مع ذلك تمكنت من تسجيل اختراق ملموس في المدن الشيعية مثل كربلاء والنجف والناصرية والبصرة، على الرغم من كل عمليات الحشد الطائفي التي قوبلت بها. وهذا يعني فعلا أنها سجلت اختراقا ملموسا في مواقع التخندق الطائفي الذي بدأ يتحرر منه العراقيون تدريجيا.
بيد أن ما غذى إحساس العراقيين والجوار العربي الواسع بأن العراق لم يخرج بعد من متاهات الطائفية المظلمة، هروع قادة الأطراف الشيعية، وبمجرد أن رجحت نتائج الانتخابات لصالح القائمة العراقية، إلى دخول دهاليز التفاوض في طهران، وعودة الحديث على بعث الحياة مجددا في التكتلات الطائفية. والغريب في الأمر أن إيران التي لا تكف عن رفع شعار الوحدة الإسلامية لا تتوانى هي نفسها عن ممارسة لعبة طائفية كريهة في الجوار العراقي، اعتمادا على حسابات قصيرة البصر والبصيرة.
الذي يعنينا في الأمر هنا هو أن الأحزاب الإسلامية التي جعلت من مقولة الوحدة الإسلامية، إلى جانب مطلب الدولة الإسلامية، أحد أهم مطالبها وشعاراتها لم تقدر على الحفاظ على الوحدة الوطنية المحلية لبلد مثل العراق، بل الحديث هنا عن الوحدة العربية أو الإسلامية الأوسع. لقد بينت تجربة السنوات الماضية أن الإسلاميين الذين حكموا أو نالوا نصيبا من الحكم تحت مظلة الاحتلال الأميركي في العراق كانوا أشد طائفية وشراسة من غيرهم من الأحزاب الموصوفة بالعلمانية، تارة باسم الدفاع عن الملة والمذهب، وأخرى باسم تطهير البعثيين، وما شابه ذلك. بل إن أكثر أعمال التطهير الطائفي والمذهبي بشاعة ودموية قد جرت في حقبة حكم الإسلاميين الشيعة، أي مع إبراهيم الجعفري، ثم خليفته المالكي من بعده. ولعل هذا ما يفسر ضيق كثير من العراقيين ذرعا بالعمائم السوداء والبيضاء التي غدت عنوانا على التعصب الديني والفساد السياسي، وبعضهم يضيف الولاء للخارج. خصوصا أن عقدة الاضطهاد المتحدرة من العهد السابق قد فقدت مبررات وجودها واستمرارها بعد أن أشفي الغليل، وتحولت مواقع الاضطهاد أصلا مع أخذ الضحية موقع جلاديه بشكل أكثر جبروتا وغلظة. صحيح أن حظ العراقيين الشيعة أو الأكراد من القمع كان أوفر من أقرانهم السنة إلا أن ذلك ليس لأنهم شيعة أو كرد، ولكن لأنهم كانوا في حالة صدام مسلح مع دولة بالغة التحديث والمركزية، ولم توجد دولة حديثة قد تعاملت مع خصومها المسلحين برفق ورحابة صدر.
وفعلا لو قدر للإسلاميين من الطرفين السني والشيعي أن يحكموا بلدا بالغ التعقيد المذهبي والديني والاثني مثل العراق لأتوا بوعي منهم أو دون وعي على ما تبقى من عرى نسيجه الوطني، وأضافوا أزمات كثيرة إلى أزماته المتراكمة أصلا.
ما يثير المخاوف أكثر هنا، أننا لا نتحدث عن مجموعات عنفية طائشة مثل «القاعدة» وأضرابها، بل نتحدث عن الجسم السياسي الإسلامي الرئيسي، المفترض فيه أن يكون أحرص الجهات على اجتراح التسويات السياسية وتعزيز مقومات الوحدة والتماسك الداخليين، بدل الاندراج ضمن لعبة التشطير الطائفي والتقسيمات المقيتة التي أنهكت الجسم الإسلامي إلى جانب التدخلات العسكرية المشتطة. قد يقول قائل: هذا هو واقع العراق وحظ العراقيين النكد، وليس بمقدور الإسلاميين الخروج من المربع المذهبي الذي فرض عليهم فرضا، بيد أن الأمر ليس بهذه الحتمية القاطعة، بدليل قدرة أحزاب أخرى غير إسلامية على تجاوز خطوط التمايز الطائفي القاطعة.
الشعار الرئيس الذي حرك وما زال يحرك جمهور الحركة الإسلامية من طنجة إلى نواكشوط، هو شعار الإسلام هو الحل، إلى جانب شعار الدولة الإسلامية، وفعلا الإسلام قد يمثل الحل، أو أفقا نحو الحل المستقبلي على الأقل، إذا كان حملته الذين يتحركون به على الأرض جزءا من الحل لا جزءا من المشكل. جميل أن تتحدث الحركة الإسلامية عن فضائل الوحدة والتضامن الإسلاميين، ولكن أجمل من ذلك أن تثبت ذلك واقعا على صعيد الخطاب أو الممارسة بأنها عنصر تعايش ووحدة، وأن تكون هي نفسها عاملا مساعدا على التخفيف من الصراعات ورأب التصدعات التي تشق مجتمعاتنا بدل أن تكون عاملا مغذيا لها.
ما سبق بيانه يثير تساؤلا جادا حول طبيعة الخيارات المتاحة أمام مجتمعاتنا لكي تأخذ طريقها نحو السلم الأهلي وتتجنب آفة الصراعات الدينية والطائفية المهلكة والمدمرة. فإذا كان الحل العلماني يثير حفيظة قوى كثيرة في مجتمعاتنا لما اقترن في الوعي العام من مصادمته لعرى الدين، فالأحرى والأولى أن يتوفر حل سياسي من داخل المرجعية الإسلامية يتيح على الأقل ما تتيحه العلمانية من حريات دينية ومذهبية. وقد سبق أن ذكرنا في مقالات سابقة أن أكثر الجماعات الإسلامية رفضا وتبرما من العلمانية هي نفسها أول من يغذي الحاجة للعلمانية بسبب ضيق أفقها ونزوعاتها الاستبعادية. ولعل هذا يدخل ضمن ما سماه الفيلسوف الألماني هيغل بمكر التاريخ.
الحركة الإسلامية مدعوة فعلا إلى أن تنأى بنفسها عن كل التحيزات المذهبية والطائفية بما يجعل من الإسلام فعلا مظلة عامة وجامعة لكل المسلمين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم وأعراقهم، ولا يمكن فعلا الجزم بأن الحركة الإسلامية ستكون أفضل حالا من بقية الأحزاب الموصوفة بالعلمانية إلا حينما تثبت أنها أقدر فعلا على ضمان وحدة الأوطان والتعالي على الانقسامات الطائفية والاثنية. ولعل أولى العلامات الدالة على ذلك حينما يجد الإسلامي «السني» لنفسه مكانا في الحركة الإسلامية الشيعية، ويجد الإسلامي الشيعي له مكانا داخل الحزب الإسلامي السني، حينها فقط يمكن أن نقول إن الحركة الإسلامية تمثل خيارا مستقبليا لمجتمعاتنا المنكوبة وليست ردة للخلف، فأيهما تختار؟
* باحث تونسي في الفكر السياسي والعلاقات الدولية
الإسلاميون والمسألة الطائفية
أثارت الانتخابات التشريعية العراقية الأخيرة جملة من التساؤلات الجوهرية التي تطال القوى السياسية الإسلامية وطبيعة خياراتها الفكرية والمجتمعية، سواء كان ذلك على الطرف السني أو الشيعي على السواء، وعلى الرغم مما يمكن أن يثيره المرء من مطاعن حول هذه الانتخابات، ومن ذلك مدى توفرها على شروط انتقال ديمقراطي جاد في ظل استمرار الحضور العسكري الأميركي، ولعبة المحاصة الطائفية والعرقية التي عادت بالعراق عقودا إلى الخلف، فإن ذلك لا يلغي أهمية استقراء ما جرى في هذه المحطة الانتخابية، وما آلت إليه من نتائج، فضلا عما صاحبها من دلالات فكرية وسياسية تخص المتابعين للشأن العراقي عامة.
لقد حسمت الأحزاب الإسلامية العراقية أمرها بدخول حلبة الانتخابات وفق التقسيمات الطائفية المعهودة التي كادت تتحول ثابتا من ثوابت عراق اليوم. الائتلاف الوطني الشيعي غير جلدته ليصبح الائتلاف الوطني وهو يضم القوى السياسية الشيعية الرئيسية وفي مقدمتها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والصدريون وحزب الفضيلة وحزب الدعوة جناح الجعفري، وقد خاض الانتخابات بعناوين وشعارات ووجوه طائفية. وعلى الجهة الأخرى دخل الطرف الإسلامي السني، ممثلا بحركة التوافق العراقية التي هي الواجهة السياسية للحزب الإسلامي، هذه الانتخابات متحصنا بالحزام السني العربي، ولكنها لم تنل لسوء حظها سوى ست مقاعد يتيمة. وعلى الرغم من أن كتلة دولة القانون التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي قد طعمت نفسها ببعض الوجوه السنية من بقايا الصحوات، فإن ذلك لا يخفي حقيقة كونها تظل شيعية بامتياز في أولوياتها وأجندتها وقادتها.
ضمن هذا المشهد السياسي بالغ التجاذبات الطائفية والعرقية كانت القائمة العراقية هي الوحيدة من بين القوائم التي نجت من مصيدة الطائفية ونحت منحى وطنيا قوميا جامعا، سواء كان ذلك على مستوى قادتها ومرشحيها، أو على مستوى خطابها وشعاراتها أو قاعدتها الانتخابية العامة. وربما مثلت من هذه الناحية الخيار الوحيد المتاح أمام العراقيين للخروج من لعبة التصنيف الطائفي الذي فرض عليهم، أو ما يمكن تسميته هنا، لعبة الهويات القاتلة بحسب تعبير الأديب اللبناني الفرنسي أمين معلوف، التي أدمت العراق والعراقيين على امتداد السنوات الماضية.
لقد نالت القائمة العراقية النصيب الأوفر من الأصوات في المدن السنية الرئيسية، ولكنها مع ذلك تمكنت من تسجيل اختراق ملموس في المدن الشيعية مثل كربلاء والنجف والناصرية والبصرة، على الرغم من كل عمليات الحشد الطائفي التي قوبلت بها. وهذا يعني فعلا أنها سجلت اختراقا ملموسا في مواقع التخندق الطائفي الذي بدأ يتحرر منه العراقيون تدريجيا.
بيد أن ما غذى إحساس العراقيين والجوار العربي الواسع بأن العراق لم يخرج بعد من متاهات الطائفية المظلمة، هروع قادة الأطراف الشيعية، وبمجرد أن رجحت نتائج الانتخابات لصالح القائمة العراقية، إلى دخول دهاليز التفاوض في طهران، وعودة الحديث على بعث الحياة مجددا في التكتلات الطائفية. والغريب في الأمر أن إيران التي لا تكف عن رفع شعار الوحدة الإسلامية لا تتوانى هي نفسها عن ممارسة لعبة طائفية كريهة في الجوار العراقي، اعتمادا على حسابات قصيرة البصر والبصيرة.
الذي يعنينا في الأمر هنا هو أن الأحزاب الإسلامية التي جعلت من مقولة الوحدة الإسلامية، إلى جانب مطلب الدولة الإسلامية، أحد أهم مطالبها وشعاراتها لم تقدر على الحفاظ على الوحدة الوطنية المحلية لبلد مثل العراق، بل الحديث هنا عن الوحدة العربية أو الإسلامية الأوسع. لقد بينت تجربة السنوات الماضية أن الإسلاميين الذين حكموا أو نالوا نصيبا من الحكم تحت مظلة الاحتلال الأميركي في العراق كانوا أشد طائفية وشراسة من غيرهم من الأحزاب الموصوفة بالعلمانية، تارة باسم الدفاع عن الملة والمذهب، وأخرى باسم تطهير البعثيين، وما شابه ذلك. بل إن أكثر أعمال التطهير الطائفي والمذهبي بشاعة ودموية قد جرت في حقبة حكم الإسلاميين الشيعة، أي مع إبراهيم الجعفري، ثم خليفته المالكي من بعده. ولعل هذا ما يفسر ضيق كثير من العراقيين ذرعا بالعمائم السوداء والبيضاء التي غدت عنوانا على التعصب الديني والفساد السياسي، وبعضهم يضيف الولاء للخارج. خصوصا أن عقدة الاضطهاد المتحدرة من العهد السابق قد فقدت مبررات وجودها واستمرارها بعد أن أشفي الغليل، وتحولت مواقع الاضطهاد أصلا مع أخذ الضحية موقع جلاديه بشكل أكثر جبروتا وغلظة. صحيح أن حظ العراقيين الشيعة أو الأكراد من القمع كان أوفر من أقرانهم السنة إلا أن ذلك ليس لأنهم شيعة أو كرد، ولكن لأنهم كانوا في حالة صدام مسلح مع دولة بالغة التحديث والمركزية، ولم توجد دولة حديثة قد تعاملت مع خصومها المسلحين برفق ورحابة صدر.
وفعلا لو قدر للإسلاميين من الطرفين السني والشيعي أن يحكموا بلدا بالغ التعقيد المذهبي والديني والاثني مثل العراق لأتوا بوعي منهم أو دون وعي على ما تبقى من عرى نسيجه الوطني، وأضافوا أزمات كثيرة إلى أزماته المتراكمة أصلا.
ما يثير المخاوف أكثر هنا، أننا لا نتحدث عن مجموعات عنفية طائشة مثل «القاعدة» وأضرابها، بل نتحدث عن الجسم السياسي الإسلامي الرئيسي، المفترض فيه أن يكون أحرص الجهات على اجتراح التسويات السياسية وتعزيز مقومات الوحدة والتماسك الداخليين، بدل الاندراج ضمن لعبة التشطير الطائفي والتقسيمات المقيتة التي أنهكت الجسم الإسلامي إلى جانب التدخلات العسكرية المشتطة. قد يقول قائل: هذا هو واقع العراق وحظ العراقيين النكد، وليس بمقدور الإسلاميين الخروج من المربع المذهبي الذي فرض عليهم فرضا، بيد أن الأمر ليس بهذه الحتمية القاطعة، بدليل قدرة أحزاب أخرى غير إسلامية على تجاوز خطوط التمايز الطائفي القاطعة.
الشعار الرئيس الذي حرك وما زال يحرك جمهور الحركة الإسلامية من طنجة إلى نواكشوط، هو شعار الإسلام هو الحل، إلى جانب شعار الدولة الإسلامية، وفعلا الإسلام قد يمثل الحل، أو أفقا نحو الحل المستقبلي على الأقل، إذا كان حملته الذين يتحركون به على الأرض جزءا من الحل لا جزءا من المشكل. جميل أن تتحدث الحركة الإسلامية عن فضائل الوحدة والتضامن الإسلاميين، ولكن أجمل من ذلك أن تثبت ذلك واقعا على صعيد الخطاب أو الممارسة بأنها عنصر تعايش ووحدة، وأن تكون هي نفسها عاملا مساعدا على التخفيف من الصراعات ورأب التصدعات التي تشق مجتمعاتنا بدل أن تكون عاملا مغذيا لها.
ما سبق بيانه يثير تساؤلا جادا حول طبيعة الخيارات المتاحة أمام مجتمعاتنا لكي تأخذ طريقها نحو السلم الأهلي وتتجنب آفة الصراعات الدينية والطائفية المهلكة والمدمرة. فإذا كان الحل العلماني يثير حفيظة قوى كثيرة في مجتمعاتنا لما اقترن في الوعي العام من مصادمته لعرى الدين، فالأحرى والأولى أن يتوفر حل سياسي من داخل المرجعية الإسلامية يتيح على الأقل ما تتيحه العلمانية من حريات دينية ومذهبية. وقد سبق أن ذكرنا في مقالات سابقة أن أكثر الجماعات الإسلامية رفضا وتبرما من العلمانية هي نفسها أول من يغذي الحاجة للعلمانية بسبب ضيق أفقها ونزوعاتها الاستبعادية. ولعل هذا يدخل ضمن ما سماه الفيلسوف الألماني هيغل بمكر التاريخ.
الحركة الإسلامية مدعوة فعلا إلى أن تنأى بنفسها عن كل التحيزات المذهبية والطائفية بما يجعل من الإسلام فعلا مظلة عامة وجامعة لكل المسلمين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم وأعراقهم، ولا يمكن فعلا الجزم بأن الحركة الإسلامية ستكون أفضل حالا من بقية الأحزاب الموصوفة بالعلمانية إلا حينما تثبت أنها أقدر فعلا على ضمان وحدة الأوطان والتعالي على الانقسامات الطائفية والاثنية. ولعل أولى العلامات الدالة على ذلك حينما يجد الإسلامي «السني» لنفسه مكانا في الحركة الإسلامية الشيعية، ويجد الإسلامي الشيعي له مكانا داخل الحزب الإسلامي السني، حينها فقط يمكن أن نقول إن الحركة الإسلامية تمثل خيارا مستقبليا لمجتمعاتنا المنكوبة وليست ردة للخلف، فأيهما تختار؟
* باحث تونسي في الفكر السياسي والعلاقات الدولية
جريدة النهار : معرفة متبادلة أم جهل منشود ؟
الخميس 26 آب 2010 - السنة 78 - العدد 24144
عبور
معرفة متبادلة أم جهل منشود ؟
ما كان ليتغيّر الوضع لو قرّرت إحدى المحطّات التلفزيونيّة "المسيحيّة" عرض مسلسل عن سيرة "النبيّ محمّد" من وجهة نظر لا تأخذ في الاعتبار المعتقد الإسلاميّ ورؤيته لشخصيّة النبيّ المؤسّس. فالمتديّنون، يقودهم فقهاؤهم وكهّانهم، لا يطيقون أن يقول أحدهم قولاً يخالف قولهم، أو أن يعتقد بعضهم ما لا يعتقدونه هم. هنا لا تختلف المؤسّسات الناطقة باسم الديانات عن الأنظمة الشموليّة التي لا تقبل برأي مغاير لرأيها، فتقمع كلّ مَن تسوّل له نفسه أن يجاهر بما يخالف روايتها الرسميّة المعتمدة.
مسلسل "السيّد المسيح"، الذي تمّ وقف بثّه بسبب الخوف من فتنة طائفيّة، يعرض الرواية الإسلاميّة لسيرة "عيسى بن مريم". وتستند هذه الرواية على النصّ القرآنيّ وعلى كتب التراث الإسلاميّ. أمّا إنجيل برنابا المزوّر، وليس المنحول، الذي قال بعضهم إنّ المسلسل يعتمد عليه في روايته لسيرة المسيح، فهو يستعيد الرواية الإسلاميّة، إذ إنّ إنجيل برنابا دوّن في أوروبا بعد نشأة الإسلام بقرون سبعة على الأقلّ، لذلك قلنا إنّه إنجيل مزوّر وليس منحولاً، لأن تعبير "منحول" يختصّ بالأناجيل والرسائل التي ظهرت في القرنين الأوّلين للمسيحيّة. لذلك، تنتفي كلّ قيمة تاريخيّة أو علميّة لهذا الإنجيل المزوّر.
المسلسل يستند إذًا إلى الرواية الإسلاميّة، ومن حقّ المسلمين أن يطّلعوا على سيرة نبيّ عظيم من أنبيائهم، هو وفق اعتقادهم "المسيح عيسى بن مريم" الحقيقيّ، من دون أن يخالفوا معتقدهم به. كما يحقّ للمسيحيّين أن يطّلعوا على سيرة مسيحهم الذي يؤمنون بأنّه الإله الذي قد تجسّد وصُلب وقام من بين الأموات، وبأنّه الفادي والمخلّص، وثمّة مئات الأفلام والمسلسلات التي تناولت هذه السيرة وفقًا للأناجيل الأربعة. ولكنّنا نعتقد أنّ من واجبات المسلمين أنّ يعرفوا ما يقوله الإيمان المسيحيّ عن المسيح، وبالمنطق ذاته نعتقد أنّ من واجبات المسيحيّين أن يعرفوا ما يقوله الإسلام عن المسيح.
بيد أنّ ماسكي أمور المؤسّسات الدينيّة يخافون على رعاياهم، لأنّهم لم يهتمّوا في تعليمهم بتعميم المعرفة ومحبّة المعرفة، بل اقتصر دورهم على تلقين هؤلاء الرعايا التعليم الرسميّ وحسب وتحصينهم ضدّ كلّ ما يمكن أن يثير لديهم الحسّ النقديّ أو التساؤل المعرفيّ. فبدلاً من العمل معًا، مسلمين ومسيحيّين، على التأسيس لكتاب تربويّ موحّد يُدرج في مناهج المرحلة الثانويّة، على سبيل المثال، غايته التعريف بالديانتين المسيحيّة والإسلاميّة وبعقائدها وبسير أهمّ شخصيّاتها وشعائرها وعباداتها وأركانها وقيمها الأخلاقيّة والاجتماعيّة وفق ما تريد كلّ من الديانتين أن تقدّم نفسها، نراهم يوصدون الأبواب من دون كلّ إمكان للمعرفة عن الذات وعن الآخر.
هكذا يبدو أنّ ما يسمّى احترام التنوّع الدينيّ يضع خطوطًا حمرًا ومتاريس طائفيّة أكثر ممّا يفتح آفاقًا جديدة للانفتاح على وجهات النظر الأخرى. التنوّع، كما نراه في هذا السياق، يثبّت الجهل المتبادل والصور المنمّطة والمسبقة عن الآخر المختلف ديناً. فيما التنوّع يفترض أن يحترم كلّ طرف وجهة نظر الآخر ولو خالفت جوهر تعاليمه الدينيّة. فرأي الإسلام العقائديّ عن المسيح معروف ولن يتغيّر، كما أنّ موقع المسيح لن يتغيّر في المسيحيّة إلى أن يحلّ اليوم الآخر. فأين الفتنة ولماذا التهويل بها؟ وما الضرر في أن تعرف العامّة الفارق ما بين الديانتين؟ ولماذا ثمّة تمييز ما بين العامّة والخاصّة في الشأن الدينيّ؟ لماذا ثمّة علماء وثمّة جهلاء؟
في الواقع، عبّرت ردود الفعل على المسلسل عن قلق وجوديّ عميق عند أصحابها، كما أثارت في الوقت عينه قلقًا كبيرًا لدى شريحة كبرى من الناس. فمَن طالب بوقف المسلسل ربطه بالإعداد للسينودس المقبل في شأن الوجود المسيحيّ في الشرق، وكأنّه أراد الإيحاء بأنّ هذا المسلسل يهدّد ليس فقط السلم الأهليّ في لبنان، بل إنّه يهدّد الوجود المسيحيّ من مصر إلى إيران! هذا دليل الى أزمة يمرّ بها مَن اختار الانكفاء والتقوقع على حساب المواجهة بالمعرفة والحضور الفاعل. فالوجود المسيحيّ في الشرق لا يهدّده مسلسل، مهما كانت نيّات منتجيه، ولا يهدّده كتاب أو مقالة. ما يهدّد هذا الوجود إنّما هو ذهنيّة التحريم والفكر الأحاديّ والاطمئنان إلى الجهل.
الأب جورج مسّوح
.........................................................................................................................................................................................
جميع الحقوق محفوظة - © جريدة النهار 2010
الاثنين، أغسطس 30، 2010
Dar Al Hayat - الأزهر... الجامع والمؤسسة إلى أين؟
Dar Al Hayat - الأزهر... الجامع والمؤسسة إلى أين؟
الأزهر... الجامع والمؤسسة إلى أين؟
السبت, 28 أغسطس 2010
خالد عزب *
Related Nodes: 270807b.jpg
بتولي الدكتور أحمد الطيب مشيخة الجامع الأزهر، بدا للعيان أن الأزهر الجامع والمؤسسة سيبدأ مرحلة جديدة في تاريخه، تعيد له توازنه مرة أخرى، إذ أن تعيين الطيب لاقى قبولاً وإجماعاً من الأزهريين، بخاصة أولئك الذين كانوا على خلاف حاد مع الشيخ السابق، بدأ من أن هناك مواقف واضحة للمؤسسة في قضايا كالتطبيع مع إسرائيل الذي ترفضه بشدة، وكالتهاون في مستوى التعليم الأزهري، أو التنازل عن مستوى محدد لخريج جامعة الأزهر، فهل الأزهر في طور مراجعة وإعادة هيكلة المؤسسة؟
هذا السؤال ما زال الوقت مبكراً للإجابة عنه، ولكن يلاحظ أن كلاً من الطيب، ومفتي مصر الدكتور علي جمعة أصبحا على اتفاق ضمني على تعزيز العمل المؤسسي للمؤسسة الدينية الرسمية، على عكس الوضع الذي استمر لسنوات عدة في مصر من منافسة شرسة بين مشيخة الأزهر ودار الإفتاء، فضلاً عن اتجاه الأخيرة إلى العمل مع الأولى بصورة تعزز كثيراً من وضع علماء الدين المحسوبين على الدولة المصرية في المجتمع المصري ظاهراً، لكن في حقيقة الأمر أن لدى كل من الشيخين أحمد الطيب وعلي جمعة مسافة بعيدة بصورة نسبية عن السلطة تتيح لهما صدقية غير مسبوقة لعلماء الدين الأزهريين في المجتمع المصري وعلى الساحة الدولية الإسلامية، وهو ما سيؤثر سلباً خلال السنوات المقبلة على الحركات والجماعات الإسلامية. إن ما نجح فيه الشيخ أحمد الطيب في الفترة القصيرة الماضية هو بناء مصداقية له ولمشيخة الأزهر، والسعي إلى بناء علاقات دولية واسعة مع المسلمين في شتى أرجاء الأرض، فأسس للمرة الأولى إدارة تتولى شؤون المسلمين الناطقين بالفرنسية، سواء في فرنسا أم في أفريقيا.
ومن المؤشرات إلى عملية الأزهر ومنهجه الجديد إلغاء الأزهر «لجنة حوار الأديان»، باعتبار أن الحوار لسنوات لم يجدِ نفعاً في العلاقات بين المسلمين والآخرين، ومن الأجدى إيجاد مساحات من التفاهم، حول القضايا التي تمس العلاقة بين المسلمين وغيرهم. إذن، إلى أين يتجه الأزهر، يبدو أنه يتجه نحو إعادة بناء المؤسسة من الداخل مع التركيز على تعظيم دورها التعليمي أولاً، ثم الفكري ثانياً، مشدداً على وسطية منهجه ومعززاً لخدمة المسلمين في شتى أرجاء الأرض، مستعيناً في ذلك بخريجي الأزهر المنتشرين في شتى أرجاء الأرض.
لكن أكثر ما شهده الأزهر من حراك دولي هو تأسيس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر عام 2007، التي نجحت في تأسيس فروع لها في مختلف الدول التي يتواجد بها عدد من خريجي الأزهر، ويعتبر فرع المكاتب الخارجية الجهاز المناط به إنشاء فروع للرابطة في الخارج، وذلك لتسهيل التواصل بين خريجي الأزهر والمركز الرئيسي في القاهرة، ويتم إنشاء تلك الفروع من طريق تلقي طلبات الأزهريين الموجودين في بلدان العالم المختلفة وذلك لما لمسوه من أهمية الخدمات والنشاطات التي تُقدمها الرابطة لهم أثناء وجودهم في جامعة الأزهر ولتعميق الارتباط الفكري والعلمي بمؤسسة الأزهر واستمرارية الاتصال النفسي بها. ومن ثم تتم دراسة تلك الطلبات من قبل مجلس إدارة الرابطة في القاهرة لتحديد ما يتوافق مع أهدافها وحاجة هذه البلدان لإنشاء فرع خاص للرابطة بها. ولم يتوقف دور فرع المكاتب الخارجية على مجرد تأسيس تلك الفروع بل امتد لمتابعة نشاطاتها وتقويم أهدافها من خلال التواصل المستمر بين تلك الفروع والمركز الرئيسي للرابطة. ويتمثل هذا التواصل في تلقي الطلبات الخاصة للحصول على منح دراسية أو إقامة دورات تدريبية وكل الخدمات التي تتعلق بالأزهريين الموجودين في الدول التي تضم فروعاً للرابطة.
وفي هذا الإطار يكون دور فرع المكاتب الخارجية في الرابطة التعرف الى حاجات تلك الفروع الخارجية في بُلدانها وإيصالها إلى الإدارات المناط بها تفعيل تلك الطلبات وتجسيدها كفرع التدريب والمنح والمجلة... إلخ. بالإضافة إلى عقد فرع المكاتب الخارجية اجتماعات دورية مع ممثلي الفروع بالخارج لمُتابعة إنجازاتهم والوقوف على مدى تواصلهم مع الأزهريين الموجودين في دولهم والمساعدة في إيجاد حلول للعوائق والمُشكلات التي قد تعترضهم أثناء قيامهم بمهماتهم النبيلة، ويتم ذلك من خلال دعوتهم الى المشاركة في المؤتمرات والمُلتقيات التي تعقدها الرابطة بصفة دورية لتدعيم التواصل بين المركز الرئيسي في القاهرة وبين تلك الفروع في دولها المختلفة. وبفضل الإنجازات التي تحققت لهذا الفرع في الفترة الماضية تم بالفعل تأسيس فروع خارجية للرابطة في اندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش والكويت، الأمر الذي ساهم في مزيد من الانتشار، ومزيد من تعميق الروابط بين الرابطة الأم في القاهرة، وفروعها في أرجاء العالم.
* كاتب مصري
الأزهر... الجامع والمؤسسة إلى أين؟
السبت, 28 أغسطس 2010
خالد عزب *
Related Nodes: 270807b.jpg
بتولي الدكتور أحمد الطيب مشيخة الجامع الأزهر، بدا للعيان أن الأزهر الجامع والمؤسسة سيبدأ مرحلة جديدة في تاريخه، تعيد له توازنه مرة أخرى، إذ أن تعيين الطيب لاقى قبولاً وإجماعاً من الأزهريين، بخاصة أولئك الذين كانوا على خلاف حاد مع الشيخ السابق، بدأ من أن هناك مواقف واضحة للمؤسسة في قضايا كالتطبيع مع إسرائيل الذي ترفضه بشدة، وكالتهاون في مستوى التعليم الأزهري، أو التنازل عن مستوى محدد لخريج جامعة الأزهر، فهل الأزهر في طور مراجعة وإعادة هيكلة المؤسسة؟
هذا السؤال ما زال الوقت مبكراً للإجابة عنه، ولكن يلاحظ أن كلاً من الطيب، ومفتي مصر الدكتور علي جمعة أصبحا على اتفاق ضمني على تعزيز العمل المؤسسي للمؤسسة الدينية الرسمية، على عكس الوضع الذي استمر لسنوات عدة في مصر من منافسة شرسة بين مشيخة الأزهر ودار الإفتاء، فضلاً عن اتجاه الأخيرة إلى العمل مع الأولى بصورة تعزز كثيراً من وضع علماء الدين المحسوبين على الدولة المصرية في المجتمع المصري ظاهراً، لكن في حقيقة الأمر أن لدى كل من الشيخين أحمد الطيب وعلي جمعة مسافة بعيدة بصورة نسبية عن السلطة تتيح لهما صدقية غير مسبوقة لعلماء الدين الأزهريين في المجتمع المصري وعلى الساحة الدولية الإسلامية، وهو ما سيؤثر سلباً خلال السنوات المقبلة على الحركات والجماعات الإسلامية. إن ما نجح فيه الشيخ أحمد الطيب في الفترة القصيرة الماضية هو بناء مصداقية له ولمشيخة الأزهر، والسعي إلى بناء علاقات دولية واسعة مع المسلمين في شتى أرجاء الأرض، فأسس للمرة الأولى إدارة تتولى شؤون المسلمين الناطقين بالفرنسية، سواء في فرنسا أم في أفريقيا.
ومن المؤشرات إلى عملية الأزهر ومنهجه الجديد إلغاء الأزهر «لجنة حوار الأديان»، باعتبار أن الحوار لسنوات لم يجدِ نفعاً في العلاقات بين المسلمين والآخرين، ومن الأجدى إيجاد مساحات من التفاهم، حول القضايا التي تمس العلاقة بين المسلمين وغيرهم. إذن، إلى أين يتجه الأزهر، يبدو أنه يتجه نحو إعادة بناء المؤسسة من الداخل مع التركيز على تعظيم دورها التعليمي أولاً، ثم الفكري ثانياً، مشدداً على وسطية منهجه ومعززاً لخدمة المسلمين في شتى أرجاء الأرض، مستعيناً في ذلك بخريجي الأزهر المنتشرين في شتى أرجاء الأرض.
لكن أكثر ما شهده الأزهر من حراك دولي هو تأسيس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر عام 2007، التي نجحت في تأسيس فروع لها في مختلف الدول التي يتواجد بها عدد من خريجي الأزهر، ويعتبر فرع المكاتب الخارجية الجهاز المناط به إنشاء فروع للرابطة في الخارج، وذلك لتسهيل التواصل بين خريجي الأزهر والمركز الرئيسي في القاهرة، ويتم إنشاء تلك الفروع من طريق تلقي طلبات الأزهريين الموجودين في بلدان العالم المختلفة وذلك لما لمسوه من أهمية الخدمات والنشاطات التي تُقدمها الرابطة لهم أثناء وجودهم في جامعة الأزهر ولتعميق الارتباط الفكري والعلمي بمؤسسة الأزهر واستمرارية الاتصال النفسي بها. ومن ثم تتم دراسة تلك الطلبات من قبل مجلس إدارة الرابطة في القاهرة لتحديد ما يتوافق مع أهدافها وحاجة هذه البلدان لإنشاء فرع خاص للرابطة بها. ولم يتوقف دور فرع المكاتب الخارجية على مجرد تأسيس تلك الفروع بل امتد لمتابعة نشاطاتها وتقويم أهدافها من خلال التواصل المستمر بين تلك الفروع والمركز الرئيسي للرابطة. ويتمثل هذا التواصل في تلقي الطلبات الخاصة للحصول على منح دراسية أو إقامة دورات تدريبية وكل الخدمات التي تتعلق بالأزهريين الموجودين في الدول التي تضم فروعاً للرابطة.
وفي هذا الإطار يكون دور فرع المكاتب الخارجية في الرابطة التعرف الى حاجات تلك الفروع الخارجية في بُلدانها وإيصالها إلى الإدارات المناط بها تفعيل تلك الطلبات وتجسيدها كفرع التدريب والمنح والمجلة... إلخ. بالإضافة إلى عقد فرع المكاتب الخارجية اجتماعات دورية مع ممثلي الفروع بالخارج لمُتابعة إنجازاتهم والوقوف على مدى تواصلهم مع الأزهريين الموجودين في دولهم والمساعدة في إيجاد حلول للعوائق والمُشكلات التي قد تعترضهم أثناء قيامهم بمهماتهم النبيلة، ويتم ذلك من خلال دعوتهم الى المشاركة في المؤتمرات والمُلتقيات التي تعقدها الرابطة بصفة دورية لتدعيم التواصل بين المركز الرئيسي في القاهرة وبين تلك الفروع في دولها المختلفة. وبفضل الإنجازات التي تحققت لهذا الفرع في الفترة الماضية تم بالفعل تأسيس فروع خارجية للرابطة في اندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش والكويت، الأمر الذي ساهم في مزيد من الانتشار، ومزيد من تعميق الروابط بين الرابطة الأم في القاهرة، وفروعها في أرجاء العالم.
* كاتب مصري
الأحد، أغسطس 29، 2010
Dar Al Hayat - عمر والاجتهاد في النص
مقال خطير لم أجد من عقب عليه إلا بشكل سريع ومختصر في موقع صوت المرأة السعودية » الأخبار » أصوات مختارة
http://www.sawomenvoice.com/news.php?action=view&id=3863
وهو يشكل تأصيلا لتوجه جماعة القرآنيين
عمر والاجتهاد في النص
الاربعاء, 04 أغسطس 2010
عبدالرحمن الخطيب
كان لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، دور كبير في اتخاذ القرار في تأسيس الدولة الإسلامية، ليس فقط في ما لم ينزل فيه وحي، بل في ما نزل فيه وحي. وفي أكثر من مرة كان الوحي يتفق مع موقف عمر، رضي الله عنه. منها، على سبيل المثال: آية الحجاب، وموضوع الاستغفار والصلاة على عبدالله بن أبيّ، وموضوع أسرى غزوة بدر.
كان، رضي الله عنه، يعتد برأيه ويصر عليه، على رغم مخالفته لنص صريح في الكتاب، مثل: موضوع سهم المؤلفة قلوبهم، والزواج من الكتابية، ومسألة التيمم للصلاة عند غياب الماء، وموقفه من صلاة الاستسقاء، ومسألة الطلاق بالثلاث.
وبقدر ما كان عمر، رضي الله عنه، يوسّع مجال الرأي، فقد كان يضبط بدقة الحدود المرجعية للنص؛ فلم يكن يعترف بسلطة نصية سوى سلطة الكتاب، وقد ظهر ذلك جلياً في موقفه في منع الرسول، صلى الله عليه وسلم، من أن يكتب في مرضه الذي توفي فيه، كتاباً للمسلمين غير القرآن الكريم. وقد أوردت كتب الصحاح الكثير من الروايات التي تشير إلى رفض عمر، رضي الله عنه، الاحتكام إلى نص موازٍ لنص الوحي، وإن كان صاحبه رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ومن تلك الروايات عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: «لما حضرت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الوفاة، وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب، فقال الرسول، صلى الله عليه وسلم: هلمّ، أكتب كتاباً، لن تضلوا بعده. قال عمر: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله». ويعلّق ابن عباس، رضي الله عنه، قائلاً: «الرزيّة كل الرزيّة ما حال بين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم». يقصد تصدي عمر، رضي الله عنه، لمن أراد لكتاب خاص عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، أن يكون.
وأُثر عن عمر، رضي الله عنه، أنه كلما تحدث عما ينبغي للمسلمين الالتزام به، اقتصر على ذكر القرآن الكريم. فإثر وفاة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ومبايعة أبي بكر، رضي الله عنه، ألقى خطبة أوصى فيها بالاعتصام بكتاب الله وحده، قال: «إن الله أبقى فيكم كتابه الذي هدى به الله رسوله، صلى الله عليه وسلم، فإن اعتصمتم به هداكم لما كان هداه الله». وقد رغب عمر، رضي الله عنه، عن ذلك خشية أن يتحول التأسي إلى إجبار، والسنة إلى فرض؛ مما يخلق مرجعية نصية أخرى مناظرة للقرآن الكريم. فبقدر ما اعتنى بجمع القرآن مكتوباً، فقد نهى عن تدوين السنن. يقول ابن سعد في (الطبقات): «أراد عمر بن الخطاب أن يكتب السنن، فاستخار الله شهراً، ثم أصبح وقد عزم له، فقال: ذكرت قوماً كتبوا كتاباً فأقبلوا عليه وتركوا كتاب الله».
لم يكتفِ عمر، رضي الله عنه، بمنع تدوين الحديث الشريف، بل نهى الصحابة عن الانتصاب لروايته في الحلقات. وقد جاءت أصداء هذا النهي في بعض شكاوى المقبلين إلى المدينة المنورة في عهده، رضي الله عنه، يطلبون علماً بالسنن، سواء أكانت أقوالاً أم أفعالاً. ومن هذه الشكاوى التي أوردها ابن سعد في «الطبقات» قول أحدهم: «ما لكم أصحاب رسول الله، نأتيكم من البعد نرجو عنكم الخبر أن تعلّمونا، فإذا أتيناكم استخففتم أمرنا». حتى أن أبيّ بن كعب عزم على مخالفة أمر عمر، رضي الله عنه؛ فاستجاب لأحد طالبي أخبار سنن الرسول، صلى الله عليه وسلم، وحدد يوم الجمعة موعداً معه، وقال: «اللهم إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا أخاف فيه لومة لائم».
كان عمر، رضي الله عنه، حازماً في منعه الصحابة من التحدث في أقوال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذ عاقب من خالف أمره، مثلما فعل مع أبي الدرداء، وأبي ذر الغفاري، وعبدالله بن مسعود. وكان الكثير من الصحابة مع رأي عمر، رضي الله عنه، في عدم التحدث بحديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، منهم صهيب بن سنان، الذي كان يقول: «هلموا نحدثكم عن مغازينا، أما أن أقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلا». وعمران بن الحصين، الذي قال: «والله لو أردت لحدثت عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يومين متتابعين، فإني سمعت كما سمعوا، وشاهدت كما شاهدوا، ولكنهم يحدثون أحاديث ما هي كما يقولون، وأخاف أن يُشبّه لي كما شبّه لهم».
كان عمر، رضي الله عنه، يرفض الحديث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لرفضه تحول الحديث الشريف إلى سلطة، نتيجة التحوير المتعمد الذي قد يدخله بعض الرواة على أخبار الرسول، صلى الله عليه وسلم، لتحقيق غايات شخصية، أو فئوية، وهذا ما حصل بالفعل في خلافته، رضي الله عنه، مع العباس عم الرسول، صلى الله عليه وسلم، إذ كانت بينهما خلافات؛ فكان العباس يحتمي بقول الرسول، صلى الله عليه وسلم، منها حادثة توسيع المسجد ليستوعب الأعداد المتزايدة من المصلين، فقد قام عمر، رضي الله عنه، بشراء ما حول المسجد النبوي من الدور، باستثناء حجرات أمهات المؤمنين، ودار العباس، لأنه رفض تسليمها أو بيعها، وحين قرر عمر، رضي الله عنه، افتكاكها من أجل مصلحة المسلمين، اعترض العباس، واحتج بحديث لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، ينهى فيه عن توسعة بيوت الله باغتصاب ما حولها من الأراضي، فرفض عمر، رضي الله عنه، حديث الرسول، صلى الله عليه وسلم؛ لأنه خبر منفرد.
يتضح من مواقفه، رضي الله عنه، عدم اعتقاده بفرض العمل بأحاديث الرسول، صلى الله عليه وسلم، وكان لا يرى أنه لا يجوز الاجتهاد مع النص، فقد اجتهد عمر، رضي الله عنه، في كلتا الحالتين؛ لأنه رأى، بسعة أفقه، أن بعض المسائل تحتاج إلى أحكام جديدة تبعاً لواقع جديد، كان رضي الله عنه، لا يأخذ بالنصوص بقدر ما يأخذ بمقاصد النصوص.
* باحث في الشؤون الإسلامية.
http://www.sawomenvoice.com/news.php?action=view&id=3863
وهو يشكل تأصيلا لتوجه جماعة القرآنيين
عمر والاجتهاد في النص
الاربعاء, 04 أغسطس 2010
عبدالرحمن الخطيب
كان لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، دور كبير في اتخاذ القرار في تأسيس الدولة الإسلامية، ليس فقط في ما لم ينزل فيه وحي، بل في ما نزل فيه وحي. وفي أكثر من مرة كان الوحي يتفق مع موقف عمر، رضي الله عنه. منها، على سبيل المثال: آية الحجاب، وموضوع الاستغفار والصلاة على عبدالله بن أبيّ، وموضوع أسرى غزوة بدر.
كان، رضي الله عنه، يعتد برأيه ويصر عليه، على رغم مخالفته لنص صريح في الكتاب، مثل: موضوع سهم المؤلفة قلوبهم، والزواج من الكتابية، ومسألة التيمم للصلاة عند غياب الماء، وموقفه من صلاة الاستسقاء، ومسألة الطلاق بالثلاث.
وبقدر ما كان عمر، رضي الله عنه، يوسّع مجال الرأي، فقد كان يضبط بدقة الحدود المرجعية للنص؛ فلم يكن يعترف بسلطة نصية سوى سلطة الكتاب، وقد ظهر ذلك جلياً في موقفه في منع الرسول، صلى الله عليه وسلم، من أن يكتب في مرضه الذي توفي فيه، كتاباً للمسلمين غير القرآن الكريم. وقد أوردت كتب الصحاح الكثير من الروايات التي تشير إلى رفض عمر، رضي الله عنه، الاحتكام إلى نص موازٍ لنص الوحي، وإن كان صاحبه رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ومن تلك الروايات عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: «لما حضرت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الوفاة، وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب، فقال الرسول، صلى الله عليه وسلم: هلمّ، أكتب كتاباً، لن تضلوا بعده. قال عمر: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله». ويعلّق ابن عباس، رضي الله عنه، قائلاً: «الرزيّة كل الرزيّة ما حال بين رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم». يقصد تصدي عمر، رضي الله عنه، لمن أراد لكتاب خاص عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، أن يكون.
وأُثر عن عمر، رضي الله عنه، أنه كلما تحدث عما ينبغي للمسلمين الالتزام به، اقتصر على ذكر القرآن الكريم. فإثر وفاة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ومبايعة أبي بكر، رضي الله عنه، ألقى خطبة أوصى فيها بالاعتصام بكتاب الله وحده، قال: «إن الله أبقى فيكم كتابه الذي هدى به الله رسوله، صلى الله عليه وسلم، فإن اعتصمتم به هداكم لما كان هداه الله». وقد رغب عمر، رضي الله عنه، عن ذلك خشية أن يتحول التأسي إلى إجبار، والسنة إلى فرض؛ مما يخلق مرجعية نصية أخرى مناظرة للقرآن الكريم. فبقدر ما اعتنى بجمع القرآن مكتوباً، فقد نهى عن تدوين السنن. يقول ابن سعد في (الطبقات): «أراد عمر بن الخطاب أن يكتب السنن، فاستخار الله شهراً، ثم أصبح وقد عزم له، فقال: ذكرت قوماً كتبوا كتاباً فأقبلوا عليه وتركوا كتاب الله».
لم يكتفِ عمر، رضي الله عنه، بمنع تدوين الحديث الشريف، بل نهى الصحابة عن الانتصاب لروايته في الحلقات. وقد جاءت أصداء هذا النهي في بعض شكاوى المقبلين إلى المدينة المنورة في عهده، رضي الله عنه، يطلبون علماً بالسنن، سواء أكانت أقوالاً أم أفعالاً. ومن هذه الشكاوى التي أوردها ابن سعد في «الطبقات» قول أحدهم: «ما لكم أصحاب رسول الله، نأتيكم من البعد نرجو عنكم الخبر أن تعلّمونا، فإذا أتيناكم استخففتم أمرنا». حتى أن أبيّ بن كعب عزم على مخالفة أمر عمر، رضي الله عنه؛ فاستجاب لأحد طالبي أخبار سنن الرسول، صلى الله عليه وسلم، وحدد يوم الجمعة موعداً معه، وقال: «اللهم إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا أخاف فيه لومة لائم».
كان عمر، رضي الله عنه، حازماً في منعه الصحابة من التحدث في أقوال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذ عاقب من خالف أمره، مثلما فعل مع أبي الدرداء، وأبي ذر الغفاري، وعبدالله بن مسعود. وكان الكثير من الصحابة مع رأي عمر، رضي الله عنه، في عدم التحدث بحديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، منهم صهيب بن سنان، الذي كان يقول: «هلموا نحدثكم عن مغازينا، أما أن أقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلا». وعمران بن الحصين، الذي قال: «والله لو أردت لحدثت عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يومين متتابعين، فإني سمعت كما سمعوا، وشاهدت كما شاهدوا، ولكنهم يحدثون أحاديث ما هي كما يقولون، وأخاف أن يُشبّه لي كما شبّه لهم».
كان عمر، رضي الله عنه، يرفض الحديث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لرفضه تحول الحديث الشريف إلى سلطة، نتيجة التحوير المتعمد الذي قد يدخله بعض الرواة على أخبار الرسول، صلى الله عليه وسلم، لتحقيق غايات شخصية، أو فئوية، وهذا ما حصل بالفعل في خلافته، رضي الله عنه، مع العباس عم الرسول، صلى الله عليه وسلم، إذ كانت بينهما خلافات؛ فكان العباس يحتمي بقول الرسول، صلى الله عليه وسلم، منها حادثة توسيع المسجد ليستوعب الأعداد المتزايدة من المصلين، فقد قام عمر، رضي الله عنه، بشراء ما حول المسجد النبوي من الدور، باستثناء حجرات أمهات المؤمنين، ودار العباس، لأنه رفض تسليمها أو بيعها، وحين قرر عمر، رضي الله عنه، افتكاكها من أجل مصلحة المسلمين، اعترض العباس، واحتج بحديث لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، ينهى فيه عن توسعة بيوت الله باغتصاب ما حولها من الأراضي، فرفض عمر، رضي الله عنه، حديث الرسول، صلى الله عليه وسلم؛ لأنه خبر منفرد.
يتضح من مواقفه، رضي الله عنه، عدم اعتقاده بفرض العمل بأحاديث الرسول، صلى الله عليه وسلم، وكان لا يرى أنه لا يجوز الاجتهاد مع النص، فقد اجتهد عمر، رضي الله عنه، في كلتا الحالتين؛ لأنه رأى، بسعة أفقه، أن بعض المسائل تحتاج إلى أحكام جديدة تبعاً لواقع جديد، كان رضي الله عنه، لا يأخذ بالنصوص بقدر ما يأخذ بمقاصد النصوص.
* باحث في الشؤون الإسلامية.
الثلاثاء، أغسطس 24، 2010
العربية - أخبار الأخيرة | رضوان السيد: لا قدسية في السنة مثل الشيعة والكاثوليك
أخبار الأخيرة رضوان السيد: لا قدسية في السنة مثل الشيعة والكاثوليك
للمشاهدة إضغط على العنوان للعودة الى صفحة العربية
الإثنين 13 رمضان 1431هـ - 23 أغسطس 2010م
في حلقة جديدة من "وجوه إسلامية"
رضوان السيد: لا قدسية في السنة مثل الشيعة والكاثوليك
المفكر اللبناني رضوان السيد
دبي - العربية.نت
استطاع المفكر اللبناني رضوان السيد أن يثبت أسمه كواحد من أهم المفكرين الإسلاميين المعاصرين، وأبرز المراجع إلماماً وإتقاناً بالمدونة التراثية الإسلامية.
وكان السيد قد انتقل إلى مصر في السابعة عشرة من عمره، حيث حيث نال درجة العالمية من قسم العقيدة والفلسفة في كلية أصول الدين من جامعة الأزهر، وفي عام 1977 حاز على درجة الدكتوراة في الفلسفة من قسم الإسلاميات في جامعة توبنغن في ألمانيا.
وفي حديث له مع برنامج "وجوه إسلامية"، الذي يبث على قناة "العربية"، يوضح د. السيد أسباب عدم عمله كـ"رجل دين"، قائلاً: "اعتقدت وقتها, مخطئاً أو مصيباً، أنني كرجل دين إمكاناتي محدودة, سأصبح خطيباً أو إماماً أو قاضياً شرعياً، بينما أستطيع أن أسهم في العمل الاجتماعي العام وفي العمل العلمي العام، خصوصاً أنني وجدت أن الدراسات الإسلامية شديدة الهول في أوروبا وفي أمريكا وبعضها أفضل مما عندنا وبعضها سيئ، وأنني أستطيع أيضاً أن أسهم فيها بتصحيح الرؤيا إلى الإسلام, سواء على مستوى المجتمع العربي أو المجتمع العلمي الغربي".
ويؤكد أن الدين ليس في خطر وأن الهوية الإسلامية بخير, ولكن التحدي في رأيِه هو في التطور والتحديث، وفي تمكين حركات الصحوة الإسلامية، وفي هذا الصدد يقول: "عندي موضوعان رئيسيان، الأول كتابة تاريخ مفهوم للإسلام القديم الكلاسيكي، والثاني الاشتغال على حركات الصحوة الإسلامية وعلى علاقتنا بالغرب، يعني الإسلام الجديد: مظاهره, تحركاته, أفكاره, مشروعاته, مقترحاته وأطروحاته".
وتابع: "في هذه التجربة الطويلة ما وجدت الإسلام إلا وهو يزداد انتشاراً، وما وجدته مهدداًَ في أي ناحية. إن الإسلام لا يخلو من جاذبية، وإذا كان فيه تقليل من جاذبيته فهذا بسبب القاعدة أو هؤلاء الجماعة صغار العقل".
ويرى أن العنف صوت أعلى من العقل مستدركاً: "ولكن صوت العقل لن يصرف الناس عن الدين, بعد أحداث 2001 ازداد بحدود الخمسين مليون عدد النسخ الإنكليزية من القرآن الكريم, البعض أراد الاطلاع بداعي الاندهاش، والبعض بداعي الاستنكار، وبعضهم بداعي الحشرية والإعجاب. هذا كله كلام عام، ما أقصده هو أن إسلامنا لا يعاني من الانتشار، ولا في كثرة الطروحات سواء كانت سلبية أو إيجابية، وإنما لا شك أن هناك مظاهر تدين إسلامية غير صحية وعنيفة، والتدين غير الصحيح في الإسلام والعنف ظاهرتان ينبغي أن نكافحهما أكثر".
ويصر السيد على أن وضع المجتمعات الإسلامية وإن لم يكن ممتازاً اليوم, إلا أنه بدأ بالتحسن منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، مردفاً: "مشكلاتنا كبرى لكنها ليست في الدين ولا حولهظ، بل هي مشكلات في كثير من الأحيان تلبس لبوساً دينياً، لكن أصولها مختلفة، فإذا زالت تلك الأصول فلا نعود ننسب هذه المشكلات بالدرجة الأولى إلى المسألة الدينية".
ولدى سؤاله: متى تتأزم الهوية؟، أجاب: "عندما تكون إدارة الشؤون الدنيوية والعامة والاقتصادية والسياسية والاجتماعية مرتبكة أو عندها مشكلات, عندما تتعقد المشكلات يلجأ الناس إلى الدين. فالأصولية الإسلامية في الأصل تعبير عن تأزم العلاقة بيننا وبين الغرب وليس عن حدوث شيء مستحدث جديد يهدد الدين".
وكثيراً ما يتحدث رضوان السيد بكثير من الشغف عن نـموذج عالمي للتقدم, نـموذج كان غربياً في مرحلة ما ولكنه صار عالمياً وهو مبني بشكل أساسي على احترام حقوق الإنسانِ، وهي مسألة بدأ الاهتمام بها مطلع الثمانينات من القرن الماضي مع ظهور كتاب مارتن كرايمر عن "الإنسانوية الإسلامية"، الذي تحدث عن فلاسفة ومفكرين وأدباء مسلمين، اشتـُهـروا بتفكيرهم الحر والإنساني.
ويتحدث عن عدم وجود مؤسسة دينية قوية للمسلمين، قائلاً: "نحن المسلمون السنة بالتحديد ونحن الأكثرية الساحقة للمسلمين, ليست عندنا مؤسسة دينية قوية، لأنه ليست عندنا قدسية. حتى الفتاوى اتباعها اختياري، وهذا مختلف عن الوضع عند الإخوان الشيعة، وعند الكاثوليك واليهودية، حيث هناك قدسية لرجل الدين ورأيه ملزم. فأيهما أفضل, أن تكون عندنا مؤسسة دينية رحبة وبالتالي فتاوى رحبة، وتختلف الفتاوى أو تكون عندنا مؤسسة دينية مركزية تحرم وتعطي وتشرعن وتخرج الإنسان من الدين أو تدخله فيه".
ويفسر كلامه أكثر: "أنا أتكلم عن كيف يستطيع شيخ سخيف أن يخطب خطاباًً يوم الجمعة ويعمل فيه فتاوى ويكفر ويؤمن ذلك ويحكم على الفرنسيين بالكفر وعلى غيرهم بالإيمان وما شابه، هؤلاء رجال دين صحيح وخطباء وأئمة طبعاً وليست لديهم ثقافة تقدرهم على الاجتهاد، وهؤلاء طبعاً تابعون لمؤسسات إنما هذه المؤسسة الدينية ليست قوية ومركزية وليست عندها قدرات للتدريب، مثل الكهنة في الكنيسة وعند اليهود. فماذا نفعل، هل نطور مؤسساتنا الدينية ونعطيها صلاحيات أكبر بحيث يصبح عندنا إسلام رسمي تابع للمؤسسة؟ أم أن هذا الظرف الذي هو ظرف طارئ بسبب المخاض الشديد وتخالطه الكثير من الفوضى عندما يعود الازدهار، وهو قريب إن شاء الله، وتظل هذه المؤسسة رحبة ونظل نسخر إذا سمعنا شيئاً من شيخ لا يعجبنا".
للمشاهدة إضغط على العنوان للعودة الى صفحة العربية
الإثنين 13 رمضان 1431هـ - 23 أغسطس 2010م
في حلقة جديدة من "وجوه إسلامية"
رضوان السيد: لا قدسية في السنة مثل الشيعة والكاثوليك
المفكر اللبناني رضوان السيد
دبي - العربية.نت
استطاع المفكر اللبناني رضوان السيد أن يثبت أسمه كواحد من أهم المفكرين الإسلاميين المعاصرين، وأبرز المراجع إلماماً وإتقاناً بالمدونة التراثية الإسلامية.
وكان السيد قد انتقل إلى مصر في السابعة عشرة من عمره، حيث حيث نال درجة العالمية من قسم العقيدة والفلسفة في كلية أصول الدين من جامعة الأزهر، وفي عام 1977 حاز على درجة الدكتوراة في الفلسفة من قسم الإسلاميات في جامعة توبنغن في ألمانيا.
وفي حديث له مع برنامج "وجوه إسلامية"، الذي يبث على قناة "العربية"، يوضح د. السيد أسباب عدم عمله كـ"رجل دين"، قائلاً: "اعتقدت وقتها, مخطئاً أو مصيباً، أنني كرجل دين إمكاناتي محدودة, سأصبح خطيباً أو إماماً أو قاضياً شرعياً، بينما أستطيع أن أسهم في العمل الاجتماعي العام وفي العمل العلمي العام، خصوصاً أنني وجدت أن الدراسات الإسلامية شديدة الهول في أوروبا وفي أمريكا وبعضها أفضل مما عندنا وبعضها سيئ، وأنني أستطيع أيضاً أن أسهم فيها بتصحيح الرؤيا إلى الإسلام, سواء على مستوى المجتمع العربي أو المجتمع العلمي الغربي".
ويؤكد أن الدين ليس في خطر وأن الهوية الإسلامية بخير, ولكن التحدي في رأيِه هو في التطور والتحديث، وفي تمكين حركات الصحوة الإسلامية، وفي هذا الصدد يقول: "عندي موضوعان رئيسيان، الأول كتابة تاريخ مفهوم للإسلام القديم الكلاسيكي، والثاني الاشتغال على حركات الصحوة الإسلامية وعلى علاقتنا بالغرب، يعني الإسلام الجديد: مظاهره, تحركاته, أفكاره, مشروعاته, مقترحاته وأطروحاته".
وتابع: "في هذه التجربة الطويلة ما وجدت الإسلام إلا وهو يزداد انتشاراً، وما وجدته مهدداًَ في أي ناحية. إن الإسلام لا يخلو من جاذبية، وإذا كان فيه تقليل من جاذبيته فهذا بسبب القاعدة أو هؤلاء الجماعة صغار العقل".
ويرى أن العنف صوت أعلى من العقل مستدركاً: "ولكن صوت العقل لن يصرف الناس عن الدين, بعد أحداث 2001 ازداد بحدود الخمسين مليون عدد النسخ الإنكليزية من القرآن الكريم, البعض أراد الاطلاع بداعي الاندهاش، والبعض بداعي الاستنكار، وبعضهم بداعي الحشرية والإعجاب. هذا كله كلام عام، ما أقصده هو أن إسلامنا لا يعاني من الانتشار، ولا في كثرة الطروحات سواء كانت سلبية أو إيجابية، وإنما لا شك أن هناك مظاهر تدين إسلامية غير صحية وعنيفة، والتدين غير الصحيح في الإسلام والعنف ظاهرتان ينبغي أن نكافحهما أكثر".
ويصر السيد على أن وضع المجتمعات الإسلامية وإن لم يكن ممتازاً اليوم, إلا أنه بدأ بالتحسن منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، مردفاً: "مشكلاتنا كبرى لكنها ليست في الدين ولا حولهظ، بل هي مشكلات في كثير من الأحيان تلبس لبوساً دينياً، لكن أصولها مختلفة، فإذا زالت تلك الأصول فلا نعود ننسب هذه المشكلات بالدرجة الأولى إلى المسألة الدينية".
ولدى سؤاله: متى تتأزم الهوية؟، أجاب: "عندما تكون إدارة الشؤون الدنيوية والعامة والاقتصادية والسياسية والاجتماعية مرتبكة أو عندها مشكلات, عندما تتعقد المشكلات يلجأ الناس إلى الدين. فالأصولية الإسلامية في الأصل تعبير عن تأزم العلاقة بيننا وبين الغرب وليس عن حدوث شيء مستحدث جديد يهدد الدين".
وكثيراً ما يتحدث رضوان السيد بكثير من الشغف عن نـموذج عالمي للتقدم, نـموذج كان غربياً في مرحلة ما ولكنه صار عالمياً وهو مبني بشكل أساسي على احترام حقوق الإنسانِ، وهي مسألة بدأ الاهتمام بها مطلع الثمانينات من القرن الماضي مع ظهور كتاب مارتن كرايمر عن "الإنسانوية الإسلامية"، الذي تحدث عن فلاسفة ومفكرين وأدباء مسلمين، اشتـُهـروا بتفكيرهم الحر والإنساني.
ويتحدث عن عدم وجود مؤسسة دينية قوية للمسلمين، قائلاً: "نحن المسلمون السنة بالتحديد ونحن الأكثرية الساحقة للمسلمين, ليست عندنا مؤسسة دينية قوية، لأنه ليست عندنا قدسية. حتى الفتاوى اتباعها اختياري، وهذا مختلف عن الوضع عند الإخوان الشيعة، وعند الكاثوليك واليهودية، حيث هناك قدسية لرجل الدين ورأيه ملزم. فأيهما أفضل, أن تكون عندنا مؤسسة دينية رحبة وبالتالي فتاوى رحبة، وتختلف الفتاوى أو تكون عندنا مؤسسة دينية مركزية تحرم وتعطي وتشرعن وتخرج الإنسان من الدين أو تدخله فيه".
ويفسر كلامه أكثر: "أنا أتكلم عن كيف يستطيع شيخ سخيف أن يخطب خطاباًً يوم الجمعة ويعمل فيه فتاوى ويكفر ويؤمن ذلك ويحكم على الفرنسيين بالكفر وعلى غيرهم بالإيمان وما شابه، هؤلاء رجال دين صحيح وخطباء وأئمة طبعاً وليست لديهم ثقافة تقدرهم على الاجتهاد، وهؤلاء طبعاً تابعون لمؤسسات إنما هذه المؤسسة الدينية ليست قوية ومركزية وليست عندها قدرات للتدريب، مثل الكهنة في الكنيسة وعند اليهود. فماذا نفعل، هل نطور مؤسساتنا الدينية ونعطيها صلاحيات أكبر بحيث يصبح عندنا إسلام رسمي تابع للمؤسسة؟ أم أن هذا الظرف الذي هو ظرف طارئ بسبب المخاض الشديد وتخالطه الكثير من الفوضى عندما يعود الازدهار، وهو قريب إن شاء الله، وتظل هذه المؤسسة رحبة ونظل نسخر إذا سمعنا شيئاً من شيخ لا يعجبنا".
التسميات:
السنة والشيعة,
الكاثوليك,
المؤسسة الدينية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




