الجمعة، مارس 29، 2013

أروى عثمان تطالب بوضع حد لفتاوى التكفير وإشراك الأقليات بالحوار

أروى عثمان تطالب بوضع حد لفتاوى التكفير وإشراك الأقليات بالحوار

أروى عثمان تطالب بوضع حد لفتاوى التكفير وإشراك الأقليات بالحوار

2013-03-23T16:47:46.0000000+03:00 أخر تحديث للصفحة في

براقش نت- خاص:دعت الكاتبة الصحفية أروى عثمان رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل بإشراك أبناء الطائفة اليهودية والاسماعيلة بمؤتمر الحوار الوطني.
وقالت في كلمة لها في جلسة مؤتمر الحوار الوطني اليوم السبت يجب وضع حد لإصدار الفتاوى التكفيرية ولأصحابها الذين كانوا السبب الأولى في التحريض على  اشعال حرب صيف 94م  وإيقاف حملة التكفير التي تعرضت لها عددا من الناشطات من قبل رجال دين بالاضافة الى الشتم والطعن بعروض والتحرش الذي تتعرض له المرأة في اليمن من قبل بعض رجال الدين وبعض وسائل الأعلام وكتابها الذين وصفوا النساء بالعاهرات حسب قولها.
ودعت اروى عثمان اعضاء مؤتمر الحوار الى الابتعاد  عن الضغائن والأحقاد والمكايدات ويتجنبوا توجيه الاتهام وأية إساءات فيما بينهم وأن يحرصوا على كل ما من شأنه تعزيز التقارب والسمو فوق الخلافات وتغليب المصالح العليا للوطن على مادونها من مصالح ضيقة.

قيادي بالنور: الشيعة سيدخلون مصر على حصانين ديني للصوفية وسياسي للإخوان - مصراوي

قيادي بالنور: الشيعة سيدخلون مصر على حصانين ديني للصوفية وسياسي للإخوان

قيادي بالنور: الشيعة سيدخلون مصر على حصانين ديني للصوفية وسياسي للإخوان


قيادي بالنور: الشيعة سيدخلون مصر على حصانين ديني للصوفية وسياسي للإخوان الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور
3/28/2013 5:00:00 PM
كتب - محمود الطباخ:
استنكر شريف طه، أمين حزب النور بمحافظة الدقهلية وعضو الهيئة العليا للحزب، صمت المشايخ السلفيين والإخوان تجاه قضية الشيعة والمد الشيعي لمصر.
وقال طه، في تصريحات له اليوم الخميس، ''ليس بمستغرب موقف الإخوان من الشيعة فهذه المسألة من نقاط الخلاف التاريخي بين الإخوان والسلفيين، ولكن المزعج حقاً، هو هذا الصمت المطبق من أكثر المشايخ السلفيين، ولا يقف في هذا الميدان إلا الدعوة السلفية وحدها تجوب المحافظات والمدن تحذر من المد الشيعي، في مشهد يذكرنا بأيام الثورة الرافضية الإيرانية، حيث هلل لها الجميع وتصدت لها الدعوة السلفية وحدها، ويشبه موقف الدعوة بعد الثورة حينما دشنت حملة الشريعة، واتهمها بعض الأفاضل أنها تحارب معركة في الخيال، وتبين أن الشريعة هي الغائب الحاضر في كل الصراعات''.
وتساءل القيادي في حزب النور: ''كم سنحتاج من الوقت حتي يدرك هؤلاء المشايخ أن الشيعة لن تدخل مصر على حصان الصوفية فقط كما كان متوقعا، بل ستدخل علي حصانين أحدهما ديني الصوفية، والأخر سياسي ''الإخوان''.
 

«حاشية ابن قندس» كتاب معتمد في المذهب الحنبلي وتحريراته نفيسة - عكاظ

«حاشية ابن قندس» كتاب معتمد في المذهب الحنبلي وتحريراته نفيسة
المفتي العام أشرف على رسالته في الدكتوراه .. د. زلال:

«حاشية ابن قندس» كتاب معتمد في المذهب الحنبلي وتحريراته نفيسة

رأى الدكتور عبدالنافع زلال عبدالحي عبدالوهاب عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن كتاب «حاشية بن قندس على المحرر» لمؤلفه تقي الدين أبي بكر بن إبراهيم ابن قندس من الكتب الفقهية المهمة والمعتمدة في المذهب الحنبلي، موضحا أنه حاشية نفيسة وضعها ابن قندس ــ رحمه الله، في كتاب «المحرر» للمجد ابن تيمية.وكان زلال حصل على رسالة الدكتوراه في كتاب «ابن قندس» من قسم الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بطباعة الرسالة، والتي أشرف عليها سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ.وحول قيمة الكتاب العلمية، طرح زلال عدة نقاط لذلك، أبرزها: الاستدلال والتعليل للمسائل والأقوال الواردة في كتاب «المحرر»، وسعة اطلاع المؤلف على كتب المذهب، وطول نفسه في تناول المسائل واستيعابها بالبحث والدراسة والمناقشة، كما أن للمؤلف تحريرات نفيسة، وتعقيبات علمية لطيفة على ما ينقل من كتب المذهب.وقال زلال معقبا: «نظرا لأهمية الكتاب، ومكانة المؤلف في المذهب الحنبلي، وحيث إن الكتاب ما زال مخطوطا لم يحقق، ولم يطبع، فقد اخترت تحقيقه ليكون موضوعا لرسالتي للدكتوراه في قسم الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض».وأرجع الباحث زلال كتابة الرسالة حول «كتاب ابن قندس» لعدة أسباب، منها: أهمية الكتاب في المذهب الحنبلي، واشتماله على الروايات، والأوجه في المذهب، ووفرة وكثرة النقول في الحاشية عن كتب الحنابلة المتقدمة، وكثرة مصادرها التي نقل منها، وتوجيه ابن قندس لمسائل «المحرر»، وهذا الأمر هو الغالب على حواشيه وتعليقاته، ونقل من جاء بعد ابن قندس، كصاحب الإنصاف، ومن بعده من فقهاء الحنابلة عن «حاشية ابن قندس على المحرر»، إضافة إلى المكانة العلمية لمؤلف الكتاب، إذ أن مما يدل على مكانته العلمية بين فقهاء الحنابلة، أنهم جعلوا خلافه معتبرا، كما ذكر ذلك صاحب مطالب أولي النهى، وغيرها من الأسباب.وأكد زلال أن حاشية ابن قندس ــ رحمه الله، جاءت حافلة بالنقولات عن كتب المذهب المعتبرة، والتحريرات النفيسة، والتعليقات النافعة المفيدة، والتعقبات السديدة، والتوضيحات المزيلة للإشكالات، وفك المستغلقات من العبارات، وغير ذلك من الفوائد العلمية، والنكت البديعة، والتنبيهات اللطيفة، وكل ذلك بأسلوب علمي رصين، ومناقشة هادئة، ومباحثة ماتعة نافعة، مع التحلي بأدب رفيع، واحترام وتقدير، من غير تجريح ولا تنقيص.تكونت لجنة المناقشة من الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ (مشرفا على الرسالة)، والدكتور سليمان أبا الخيل، والدكتور هشام بن عبدالملك آل الشيخ.

- قضية صعدة.. تداخل المذهب بالسياسة - موقع" الثورة "

- قضية صعدة.. تداخل المذهب بالسياسة
الإثنين, 18-مارس-2013
 - (باحث في الفكر الإسلامي وشؤون الحركات الإسلامية)
> الحديث عن قضية صعدة، حديث تلتقي فيه وتتداخل عوامل المذهب بالسياسة والتاريخ بالجغرافيا، وتناولها بعيداً عن هذه العوامل يظل مبتوراً وخارج الإطار الطبيعي لفهم الحقيقة الكاملة، سواءً كانت محافظة صعدة تحتضن حركات مذهبية ذات بُعد سياسي، أو عبدالقوي حسان -
(باحث في الفكر الإسلامي وشؤون الحركات الإسلامية)
> الحديث عن قضية صعدة، حديث تلتقي فيه وتتداخل عوامل المذهب بالسياسة والتاريخ بالجغرافيا، وتناولها بعيداً عن هذه العوامل يظل مبتوراً وخارج الإطار الطبيعي لفهم الحقيقة الكاملة، سواءً كانت محافظة صعدة تحتضن حركات مذهبية ذات بُعد سياسي، أو حركات سياسية ذات بُعد مذهبي.
فمن ناحية المذهب: تحتضن صعدة مذهبين رئيسيين مذهب زيدي هادوي ينتمي إليه أبناء الحوثيين، ومذهب سلفي وهابي، ينتمي إليه أتباع الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله، وفيما يتلقى الأول دعمه ويستمد قوته من إيران، يذهب الثاني إلى السعودية في تمويل نشاطه وفعالياته ونشر مذهبه.

ينتمي الحوثيون إلى أهم وأكبر فرقة في المذهب الزيدي وهي الهادوية، نسبة إلى الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم المعروف بالهادي (245-298هـ), وهو من أحفاد الحسن بن علي. ولد في المدينة ورحل إلى اليمن سنة 280هـ, استقر في صعدة حيث بدأ حركته الإصلاحية بالقضاء على الفرقة والاختلاف, حتى استطاع أن يحكم معظم أنحاء اليمن وجزءاً من الحجاز، استمر حكم اليمن بيد أولاد الهادي وذريته حتى قيام الثورة اليمنية عام (1962م)، وهي أطول فترة حكم في التاريخ لآل البيت حيث دام أحد عشر قرناً.
وعلى الرغم من الاختلاف الكبير بين المذهب الهادوي الزيدي الذي ينتمي إليه الحوثيون وبين المذهب الاثنا عشري المسيطر في إيران في مسألة استحقاق الحكم والإمامة، حيث يؤمن الاثنا عشريون بأن المستحق للخلافة والإمامة من كان فقط من نسل الحسين بن علي رضي الله عنه، أما الهادوية فالولاية عندهم أوسع قليلاً، فهي لا تقتصر على نسل الحسين فقط، كما هي عند الاثنا عشرية، إنما وسعوها قليلاً، فهي لمن كان من نسل البطنين، (أي الحسن والحسين رضي الله عنهما)، لأن الهادوية من نسل الحسن، لذلك اضطروا لتوسيع نطاق الولاية قليلاً.
ورغم هذا الاختلاف في المذهب بين الحوثيين والإيرانيين، إلا أنهما متفقان في المصالح والأجندة السياسية، لخدمة كل منهما الآخر. هذه المصالح جعلت الحوثيين يقتربون أكثر باتجاه الجارودية، نسبة إلى أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى الكوفي، وهي من غلاة فرق الزيدية، يعتمدون مذهب تكفير الصحابة لأنهم تركوا بيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهم مخالفون النص الوارد فيه (وفقاً لمذهبهم)، كما عمل الحوثيون على الاقتراب أكثر من بعض المفاهيم الاثنا عشرية من خلال تدريس محمد بدر الدين الحوثي مادة عن الثورة الإيرانية في اتحاد الشباب، والذي تم تأسيسه في 1986م، حيث تفرغ بدر الدين الحوثي وأبناؤه في القيام على تنظيم (الشباب المؤمن)، الذي تمكن من استقطاب الشباب والقبائل والوجاهات الاجتماعية في صعدة.
من الناحية السياسية: تعد صعدة من أهم المحافظات اليمنية كونها تقع على طول الحدود الشمالية مع المملكة العربية السعودية، فهي بوابة اليمن لدول الجوار، خصوصا الجارة السعودية، كما أن السلفيين المتواجدين في صعدة يمثلون امتداداً للحركة الوهابية المنتشرة في دول الخليج والسعودية خصوصا، والتي تعد خصماً تاريخياً ومذهبياً لإيران، الأمر الذي يجعل من صعدة منطقة صراع إقليمي بين الطرفيين إيران والسعودية.
من ناحية الجغرافيا: عانت محافظة صعدة التخلف التنموي، وهي من بين أفقر المحافظات في اليمن، ولا تحصل إلاّ على النَذْر اليسير في مجال الخدمات المدنية.
ومن ناحية التاريخ: فبعد قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م، والتي أنهت الحكم الأمامي في اليمن، عاشت اليمن صراعاً دموياً بين الفريقين، أحدهما مدعوم من المملكة العربية السعودية، والآخر من جمهورية مصر العربية. وبعد انسحاب القوات المصرية عام 1967م، وانقلاب القاضي عبدالرحمن الإرياني على الرئيس عبدالله السلال في العام نفسه، قام مناصرو الإمامة بمهاجمة صنعاء، إذ زحفت جُلّ قواتهم على العاصمة صنعاء تحت إمرة محمد بن الحسين رئيس مجلس الإمامة, وتمكنت تلك القوات في ذلك الحين من محاصرة صنعاء لمدة سبعين يوماً، لكن النظام الجمهوري الجديد تمكن من الخروج منتصراً بفضل مساندة القوي الصديقة آنذاك وعلى رأسها مصر، واعتُبِر فشل حصار السبعين يومها بداية النهاية بالنسبة لنظام الإمامة في اليمن.
وفي عام 1992م، تَشَكَّلت النواة الأولى لمنتدى الشباب المؤمن على يد (محمد سالم عزان، ومحمد بدر الدين الحوثي وآخرين)، ثم حدث انشقاق في صفوف هذا المنتدى أو بالأصح انقلاب أبيض، سيطر بموجبه (حسين بدر الدين الحوثي) على المنتدى ومعه (عبدالله عيضة الرزامي) و(عبد الرحيم الحمران)، بالإضافة إلى (محمد بدر الدين الحوثي).
وخلال الفترة 1999م _ 2004م، بدأ نشاط (تنظيم الشباب المؤمن) يأخذ طابعاً عسكرياً، إلى جانب تكثيف الدور الثقافي عبر المخيمات الصيفية. في هذه الفترة توسع نشاط التنظيم في أرجاء محافظة صعدة، ثم افتتحت العديد من الفروع في محافظات الجمهورية؛ ففي صعدة وحدها (24) مركزاً، عمران (6) مراكز، المحويت (5) مراكز، حجة (12) مركزاً، الأمانة (5) مراكز، ذمار (7) مراكز، إب مركز واحد، وكذلك تعز، بينما في محافظة صنعاء (4) مراكز.
تمثلت سمات هذه المرحلة بالتهيئة النفسية: وذلك من خلال التعبئة المستمرة بحتمية المعركة وبعمالة النظام وعدم شرعيته، وفي إبراز النموذج الخميني كنموذج للعزة والخلاص. وبالتهيئة القتالية: من خلال إبراز مظاهر القوة والكثرة في أعياد عاشوراء والغدير. وكذا إلهاب الحماس الثوري والدعوة إلى شراء الأسلحة، حيث كان السلاح شرطاً في قبول العضو في التنظيم، وصولاً إلى تقسيم صعدة إلى مناطق عسكرية توزعت فيها (المليشيات).
بسبب تلك التهيئة النفسية والقتالية للحوثيين، كان شعور النظام الحاكم بأن هناك جهات خارجية وراء هذا التحرك المنظم، فعدد المراكز فاق الستين مركزاً، يدرس ويتدرب فيها أكثر من خمسة عشر ألف شاب. تزامن هذا الشعور مع حديث من بعض المصادر عن وصول مخطط حوثي إلى القيادة السياسية في وقت مبكر، نتيجة معلومات استخباراتية محلية وخارجية. هذا المخطط جعل الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بالسعي إلى إقامة ثيوقراطية (حكومة دينية) شيعية في صعدة، وإلى إحياء الإمامة الزيدية.
كما أن الفساد السياسي الذي كانت تمارسه الحكومة اليمنية في حينها، مَثَّل أبرز أسباب وعوامل الصراع بين الطرفين، وبحسب التقرير الاستراتيجي اليمني للعام 2005م، أن أفكار تنظيم الشباب المؤمن التابع للحوثيين كانت سبباً في احداث الصراع المسلح في صعدة، حيث ترعرع التنظيم بدعم من السلطة وبرعاية منها، بعيداً عن إطار شرعية التعددية السياسية والحزبية، وذلك لتحقيق أهداف مخالفة للدستور والقانون.
اندلع الصراع في صعدة في ست جولات مختلفة، كانت الأولى في يونيو 2004م بينما انتهت الأخيرة في فبراير 2010م، جراء تلك الحروب الست، كانت الخسارة الإنسانية كبيرة، فقد أدَّت إلى نزوح أكثر من (250) ألف شخص في صعدة، وعمران، وحجة، وصنعاء، بحسب بعض التقارير، معظمهم خلال الجولة الأخيرة من القتال. كما شكت منظمات الإغاثة من عدم وجود منافذ وصعوبة إيصال الإمدادات إلى المتضرّرين، وليس ثمّة بيانات مؤكدة لعدد القتلى، لكن التقديرات تتراوح من مئات إلى آلاف عدة بحسب (كريستوفر بوتشيك، "الحرب في صعدة من تمرّد محلّي إلى تحدٍّ وطني"، 8)، بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية، وحسب بعض التقديرات، أنفقت الحكومة المركزية أكثر من مليار دولار من احتياطي العملة الصعبة خلال الجولة السادسة من القتال، وهذا الرقم لا يشمل الدعم المقدم من السعودية وبلدان أخرى.

الثورة .. والمذهب .. والسياسة
من خلال الاستعراض السابق يمكن تلخيص القضية في التداخل الكبير بين منطلقات المذهب ورؤى السياسة بالإضافة إلى دخول عامل ثالث جديد هو استحقاقات الثورة، والتي كان للإخوة الحوثيين نصيب كبير في المشاركة فيها، هذا التداخل يبرز أكثر في المشهد السياسي الراهن، والذي يسعى فيه الحوثيون إلى فرض رؤاهم الثقافية والعقدية والمذهبية على السياسة، في حين يحاول شباب الثورة في الساحات فرض استحقاقات الثورة على واقع سياسي مختلف ومتغير وفيه الكثير من الألغام، كما تحاول الكثير من الاحزاب فرض رؤاها السياسية على أهداف الثورة ومكتسباتها الأمر الذي يوجب علينا كيمنيين وحتى لا تتكرر الصورة السلبية السابقة، دراسة الفجوات التي تفصل استحقاقات الثورة ومنطلقات المذهب ورؤى السياسة، للخروج برؤى موضوعية عامة، تؤسس لقاعدة الشراكة المجتمعية والتنازل عن احتكار تمثيل الأمة، سواء كان دينيا أو سياسيا أو اجتماعيا.

مقاربات في الحل
في هذه الأيام تمر اليمن بمنعطف تاريخي كبير من خلال مؤتمر الحوار الوطني الذي يأتي في مرحلة فاصلة وفارقة في تحديد مسار ومستقبل اليمن الجديد، فهو الضمان الوحيد للعبور إلى الدولة المدنية الحديثة، وتحقيق العدل والمساواة والإنصاف لكل أبناء الوطن، الأمر الذي يتطلب التخلي عن المشاريع الخاصة الضيقة والانخراط في مسار الحوار الوطني الشامل. كما أن أهمية هذا الحدث تتمثل بقدر ما يمثله من تعبير حضاري لمناقشة التحديات والمشكلات المتعددة والمعقدة سواء كانت حقيقية أو مصطنعة، وأيضا يأتي هذا الحدث بعد نصف قرن واليمنيون يبحثون عن دولة المؤسسات والقانون والخروج من دوائر الاستبداد والتخلف والفقر والجهل.
يأتي الحوار الوطني كفرصة تاريخية لصهر تلك الاتجاهات كلها في بوتقة واحدة، بشرط وجود الإرادة المشتركة من جميع الأطراف مع الرغبة في تبادل التأثير والتأثر وتغليب مصلحة الوطن على كل المصالح.
فعلى الدولة ممثلة بحكومتها إعطاء الرعاية والاهتمام الأكبر بمحافظة صعدة ورفدها بمشاريع تنموية تمس الحاجات الأساسية للمواطنين، وتعويض المتضررين من الحروب السابقة، كما أن عليها فرض سيطرتها على جميع أراضيها وتجريم أي ولاء أو ربط علاقات مع جهات أجنبية خارج نطاق الدستور والقانون.
والحوثيون كغيرهم لهم الحق في اعتقاد ما يرونه صحيحا، لكن ذلك لا يكون على حساب المواطنة المتساوية التي قامت من اجلها ثورة 11 فبراير. فالاعتقاد بعدم شرعية النظام الجمهوري، والذي يُعد واحداً من أهم أهداف الثورة السبتمبرية، لأن النظام الشرعي حسب رؤية الحوثيين هو النظام الذي يحكمه واحد من الأئمة، الأمر الذي يوجب وفقا لنظرية الإمامة عندهم إسقاط كل مفاهيم الحكم الديمقراطية، والعودة إلى ما قبل 26 سبتمبر 1962م.
فعلى الحوثيين إدراك أن الدخول للسياسة من بوابة المذهب نوع من الجهل بالواقع، واللاوعي السياسي بطبيعة المرحلة، كما أن الدخول من بوابة إيران نوع من الخيانة الوطنية والعمالة الخارجية، وهدر لدماء الشهداء وتضحيات الثوار.
أخيراً إن الحوار الوطني هو الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله تجاوز التحديات والأزمات القائمة وتخطي المخاطر المحدقة التي تتربص بمستقبل البلاد. كما أنه يمثل البوابة والجسر الناقل لليمن، من اليمن التعيس والبؤس والحرمان الذي عشناه خلال فترة الحكم السابقة، إلى اليمن السعيد حقيقة وواقعا ملموسا.

المسلمون البلغار ما زالوا يعيشون بهاجس ماضيهم - القدس العربي

المسلمون البلغار ما زالوا يعيشون بهاجس ماضيهم
المسلمون البلغار ما زالوا يعيشون بهاجس ماضيهم
2013-03-28


كورنيتسا (بلغاريا) ـ ا ف ب: يعيش ابراهيم بيالك المسلم البلغاري منذ اربعين عاما مع رصاصة في ذراعه اطلقت عليه لانه رفض تغيير اسمه باخر مسيحي رغم التعليمات بالاندماج القسري في ظل الدكتاتورية الشيوعية.
وينتمي هذا الرجل البالغ من العمر 65 عاما صاحب البشرة السمراء والابتسامة الماكرة والذي يتحدر من كورنيتسا (جنوب)، الى اقلية البوماك التي تضم مئتي الف نسمة وتتحدث اللغة البلغارية لكنها تعتنق الدين الاسلامي.
فشعب البوماك بلغاري اعتنق الاسلام ابان هيمنة السلطنة العثمانية بين القرنين الرابع عشر والتاسع عشر.
وفي العام 1973 اصبح البوماك هدفا لسياسة اندماج قسرية استمرت طيلة احد عشر عاما واستهدفت ثمانمئة الف بلغاري من اصل تركي.
وقد اثار ختان الصبيان حملة اضطهاد وحظر ارتداء الملابس التقليدية كما كانت الاعياد التقليدية لا تحظى بتأييد النظام الشيوعي الذي كان يعتبر المسلمين بمثابة 'الطابور الخامس' لتركيا العدو اللدود والعضو في حلف شمال الاطلسي.
واكد الطبيب سيمون ستوينوف الذي كان يعمل انذاك في كورنيتسا ان سياسة 'الاستيعاب بدأت مطلع السبعينات (من القرن الماضي) بارغام البوماك على اعطاء كل مولود جديد اسما بلغاريا. وكانت النساء تخفي حملهن وتلد اطفالهن في منازلهن، ما تسبب بحوادث مشؤومة عدة'.
وروى حسين سرنالييف الذي كان موظفا في تعاونية زراعية 'طلب من مثقفينا تغيير اسمائهم منذ نهاية العام 1972'، مؤكدا 'اعتبرت ذلك اهانة: الم اكن مواطنا بلغاريا مخلصا؟'.
واضاف 'في كورنيتسا بدأنا بالاحتجاج اعتبارا من كانون الثاني/يناير 1973. وكان نحو عشرة منا يبقون ليلا نهاريا في الساحة الرئيسية حول موقد نار لاخطار الاخرين في حال تدخل الشرطة'.
وكان ابراهيم بيالك من بين هؤلاء ليلة 28 الى 29 اذار/مارس 1973 عندما 'وصل فرسان وقفز كلب بوليسي على ظهري. فتحت الشرطة النار لكن مياه خراطيم رجال الاطفاء هي التي فرقتنا'.
وروى الطبيب ستوينوف ان 'الشرطة كانت ترافقها سيارات اسعاف. وكان عناصر الشرطة يطلقون النار على الناس'.
وبعد انتشار الخبر هرع مسلمون من قريتي لاينيتسا وبرزنيتسا المجاورتين مسلحين بالعصي لانجاد سكان كورنيتسا، لكن الشرطة صدتهم.
ونقل الجرحى الى مستشفى غوتسي دلتشيف (جنوب) كما يتذكر ابراهيم بيالك قائلا 'في غرفة المستشفى ذات النوافذ المقفلة اقدم مدنيون على ضربنا وشتمنا. وضمد الطبيب جرحي لكنه لم يشأ اخراج الرصاصة التي لم تفارقني مطلقا'.
ودفع ثمن حريته بقبوله تغيير اسمه ليصبح ايفايلو بلكوف. ومع هذه الهوية تم ترحيله الى الطرف الاخر من بلغاريا الى منطقة فيدين (شمال) حيث بقي عشر سنوات. لكن زوجته التي لم تتلق اي اخبار عن ابراهيم، فتم ترحيلها مع طفليها --احدهما كان في الشهر الخامس واليوم اصبح رئيس بلدية كورنيتسا-- الى مكان اخر.
وحسين سارنالييف اصيب برصاصة في ساقه. وقد حكم عليه بالسجن لثماني سنوات بتهمة 'تشكيل مجموعة بهدف زعزعة اقتصاد البلاد وقلب النظام'.
وتم ترحيل زوجته زينب مع طفليها الى فراتسا (شمال غرب) للعمل في مزرعة بعد مصادرة منزلهما. وقالت هذه السيدة وهي تمسح دمعة 'لست آسفة لما عانيته بسبب ايماني. ما اسف لاجله هو انني لم اتمكن من توفير تعليم جيد لاولادي'.
وتحمل لوحة تذكارية في كورنيتسا اسم الضحايا الستة للتغيير القسري للاسماء في هذه القرية.
وبالرغم من اعادة اسماء المسلمين البلغار الذين يشكلون 13' من التعداد السكاني في العام 1990 بعيد سقوط النظام الشيوعي، فان الريبة والحذر ما زالا مستمرين.
ولفت يفغينا ايفانوفا برفسور الاتنولوجيا (علم الشعوب) في صوفيا الى ان سياسة الاندماج التي مورست غالبا منذ تحرير جنوب بلغاريا من الهيمنة العثمانية في 1912، اتت بنتائج عكسية ولم تؤد سوى الى حصر المسلمين.
وامام تنامي النزعة القومية في الوقت الحاضر يخشى ابراهيم بيالك من تكرار محاولات الاندماج 'فقد اعيدت الكرة مرات عديدة'.

قيوح: وحدة المذهب والعقيدة مِن نِعَم الخالق على المغرب

قيوح: وحدة المذهب والعقيدة مِن نِعَم الخالق على المغرب
المغرب

قيوح: وحدة المذهب والعقيدة مِن نِعَم الخالق على المغرب

قيوح: وحدة المذهب والعقيدة مِن نِعَم الخالق على المغرب
اعتبر وزير الصناعة التقليدية، عبد الصمد قيوح، أن وحدة المذهب والعقيدة تعتبر من نِعَم الخالق على المغرب المعروف بانفتاحه على باقي المذاهب الأخرى.
وأكد القيادي بحزب الاستقلال، أنه يحق للمغاربة أن يفتخروا باختيارهم المذهب المالكي منذ أربعة عشر قرنا باعتباره مذهبا يستند على الوحدة المذهبية الدينية، والأصالة الحضارية، بل إنه تحول في بلادنا إلى مدرسة تربوية وإصلاحية تساهم على الدوام في بناء الشخصية المغربية بكل مميزاتها وخصائصها.
http://t1.hespress.com/files/kayouh1_913320758.jpg
قيوح الذي كان يتحدث في انطلاق فعاليات الدورة الأولى من الموسم السنوي للمدارس العتيقة، بتارودانت، تحت شعار "دورة الإمام مالك"، أبرز في كلمته الأدوار الدينية والتربوية والاجتماعية لمؤسسات التعليم العتيق لاسيما في منطقة مثل تارودانت التي ظلت على مر العصور مشتلا لتخريج الفقهاء ومنارة للعلم والبيان في مجال التكوين، مؤكدا على ضرورة تثمين هذه المدارس وتعزيز مكانتها وتشجيعها على أداء أدوارها النبيلة.
القيادي في حزب الاستقلال، أكد أن نسبة كبيرة من المدارس العتيقة بمنطقة سوس ماسة درعة تتولى تكاليف تدبيرها ساكنة المنطقة، والمحسنين بما يسمى بـ "الشرط"، وهو ما يؤكد إيمان الشعب المغربي بالتعليم العتيق باعتباره صّمام أمان لوحدة المذهب والعقيدة.
وحري بالذكر، أن عدد المدارس العتيقة بجهة سوس ماسة درعة يبلغ 256 مدرسة منها 115 مدرسة في إقليم تارودانت، تخرج منها السنة الماضية 185 خريجا بحصولهم على شهادة الباكالوريا، كما أن أقدم مدرسة في هذه الجهة يناهز عمرها 102 سنوات بمنطقة "أكلو" التابعة لإقليم تيزنيت.
كتب محرر "تقريب": تعليقات القراء على الصفحة في موقعها مفيدة

الخميس، مارس 28، 2013

بمشاركة مفتي الجمهورية وعلماء الأزهر‏:‏ ندوة بسلطنة عمان تناقش دور المذاهب الفقهية في تحقيق التعايش بين الأديان

الأهرام :
بمشاركة مفتي الجمهورية وعلماء الأزهر‏:‏ ندوة بسلطنة عمان تناقش دور المذاهب الفقهية في تحقيق التعايش بين الأديان
كتب‏-‏ إبراهيم عمران وأحمد جرامون‏:‏

محافظ البحيرة يسلم المفتى درع المحافظة
يشارك الدكتور شوقي إبراهيم علام‏,‏ مفتي الجمهورية‏,‏ في أعمال ندوة‏:‏تطوير العلوم الفقهية التي ستنعقد اعمالها في العاصمة العمانية مسقط في الرابع من ابريل المقبل تحت رعاية يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسئول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان‏,‏  والتي تنظمها وزارة الأوقاف والشئون الدينية تحت عنوان:فقه رؤية العالم والعيش فيه ـ المذاهب الفقهية والتجارب المعاصرة.
وقال الدكتور سالم بن هلال الخروصي مستشار الوعظ والإرشاد بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية أن أهمية الندوة تتمثل في أن مصطلح العيش بات مطروحا في ساحة العلاقات الدولية بين الشعوب كجامع لمفاهيم التقارب والحوار والتسامح من أجل تحقيق التقدم الكبير في محور العلاقات الإنسانية والدولية ولكي يؤطر هذا المصطلح بما يكفل استمراره وتحقيق الغايات منه في ظل الاهتمام المتوالي به. واشار الي ان محاور الندوة تشمل مفاهيم عدة مرتبطة بالعيش في مواضيعه المختلفة المتعلقة بالقرآن الكريم والسنة المطهرة والقانون والتاريخ, والمواطنة بين أهل الكتاب وغيرهم في الشريعة والقانون الدولي, والخطاب التشريعي لغير المسلمين في القرآن والسنة والمقاصد الشرعية والقواعد الفقهية والتاريخ والأعراف, وفقه العيش المشترك وعيش الخصوصية الذي يتعرض لآراء الفقهاء حول مفاهيم العيش ومصطلحاتها التي يمكن تتبعها من خلال التراث الفقهي والثقافي وفقه الأقليات والإعلانات العالمية والإسلامية لحقوق الإنسان.وأفردت الندوة للمذاهب الإسلامية جزءا من موضوعها من خلال المذاهب الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة والزيدية والأمامية, وقضايا العيش من خلال فقهاء الإسلام أمثال الشيخ محمد الجواهري وبن عبد السلام والمدارس الفقهية كالاوزاعية والظاهرية ومدرسة الليث بن سعد, وتشارك في الندوة عدد من الدول كالمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والمغرب وسوريا وإيران وبنين وتركيا ولبنان والبوسنة وليبيا وتونس والجزائر واليمن والولايات المتحدة الأميركية, وعدد من الشخصيات الدينية من أبرزهم رحمي يرن مفتي اسطنبول وحسين كافا زوفيتش مفتي البوسنة والهرسك بالإضافة إلي عدد كبير من الباحثين والخبراء والعلماء.
من ناحية أخري استقبل الدكتور شوقي علام, المهندس مختار الحملاوي, محافظ البحيرة, حيث قدم التهنئة لفضيلته لتوليه مهام الإفتاء. وأهدي المهندس مختار الحملاوي درع محافظة البحيرة لفضيلة المفتي كأحد أعلام المحافظة البارزين.

الأربعاء، مارس 20، 2013

موالاة غير المسلمين - الاب جورج مسوح

موالاة غير المسلمين

موالاة غير المسلمين
الاب جورج مسوح
النهار
يجمع العلماء المسلمون على القول إنّ الإسلام لا يوصي بمعاداة غير المسلمين إلاّ الذين منهم يحاربون الإسلام والمسلمين. فالشيخ يوسف القرضاوي يقول: "إن الموادّة التي نهى عنها القرآن ليست هي موادّة أي مخالف في الدين، ولو كان سلماً للمسلمين وذمّة لهم، إنّما هي موادّة مَن آذى المسلمين وحادّ الله ورسوله".
وذلك استناداً إلى آيات قرآنية عديدة، منها: "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله" (سورة المجادلة، 22)، وفي هذا السياق لا تقتصر محادّة الله ورسوله على مجرّد الكفر بهما، بل تتجاوزه إلى محاربة الدعوة والوقوف في وجهها وإيذاء أهلها.
ثمة آيات قرآنيّة تمنع المسلمين من موادّة أهل الكتاب ومن موالاتهم. الى هذه الآيات يستند بعضهم كي يستدلّوا بها على رفض التعايش بين المسلمين والمسيحيين في المجتمع الواحد.
وقد درس الكثير من العلماء المسلمين هذه الآيات وحدّدوا مَن هم المقصودون بها، من أهل الكتاب، بعدم الولاء والمودّة. فليس كل الكتابيين واقعين تحت حكم الآيات المذكورة، بل فئة منهم، تلك التي تعادي الإسلام والمسلمين، وتلك التي تعتدي عليهم.
أما في ما يختصّ بالآية القرآنية: "يا أيّها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" (سورة المائدة، 51)، فيبيّن القرضاوي "أن النهي إنما هو عن اتّخاذ المخالفين أولياء بوصفهم جماعة متميزة بديانتها وعقائدها وأفكارها وشعائرها، أي بوصفهم يهوداً أو نصارى أو مجوساً أو نحو ذلك، لا بوصفهم جيراناً أو زملاء أو مواطنين. والمفروض أن يكون ولاء المسلم للأمة المسلمة وحدها". إذاً، غير المسلمين، إذا كانوا من أهل دار الإسلام والموالين للمسلمين لا تشملهم أحكام هذه الآية.
تبقى آيتان مهمتان جداً في هذا الشأن، هما الآيتان الثامنة والتاسعة من سورة الممتحنة اللتان تقرّران: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحبّ المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولّوهم ومن يتولّهم فأولئك هم الظالمون".
يبدو من هاتين الآيتين أن الإسلام يميّز بين فئتين من المخالفين في الدين: فريق مسالم وفريق معاد. أما المسالمون فلهم الحقّ بالبرّ والقسط والموادّة، وأما الذين اتّخذوا موقف العداوة والعدوان، فهؤلاء تحرّم موالاتهم.
يعتبر محمد سليم العوّا أن النهي المقرّر في القرآن ينبغي ألا يُفهم على أساس أنه "عداوة دينيّة أو بغضاء عقيدية أو فتنة طائفية". فالنهي، بالنسبة إليه، "ليس عن اتخاذ المخالفين في الدين أولياء بوصفهم شركاء وطن أو جيران دار أو زملاء حياة، وإنما هو عن تولّيهم بوصفهم جماعة معادية للمسلمين تتخذ من تميّزها الديني لواء تستجمع به قوى المناوأة للمسلمين والمحادّة لله ورسوله". هكذا تكون الموادّة المنهي عنها هي "موادّة المحادّين لله ورسوله، لا موادّة مجرّد المخالفين ولو كانوا سلماً للمسلمين".

السبت، مارس 02، 2013

تساؤلات مهمة على طريق الوحدة الإسلامية… بقلم الأستاذ عمرعبد الرحمن الأيوبي *

تساؤلات مهمة على طريق الوحدة الإسلامية… بقلم الأستاذ عمرعبد الرحمن الأيوبي *
هذا النص موجه لكل حريص على الوحدة الاسلامية، على قاعدة الدين النصيحة وقاعدة التعاون على البر والتقوى، ومن باب المحافظة على مشروع إسلامي متمثل بدولة أعلنت إسلامية ثورتها، ودعت على لسان مفجرها الإمام الخميني رحمه الله للتصدي لكل الأفكار الطائفية والمذهبية التي تفرّق الأمة وكان نداؤه المتكرر يا أيها المسلمون اتحدوا.. اتحدوا.. تعبيرا صادقا بما لهذا المفهوم من أبعاد على كل المستويات. وقوله رحمه الله: نحن جميعا أتباع القرآن الكريم والرسول الأكرم (صلى الله عليه وسلم) إننا جميعا اخوة لنا وجهة واحدة واتجاه واحد ودين واحد وقرآن واحد.
إنّ حرصنا هذا نابع من غيرتنا على هذه الثورة الاسلامية التي لا يعرف قيمتها الكثيرون من أبنائها وعلمائها فضلا عن مبغضيها. فهذه الثورة قلبت الموازين الدولية، واستطاعت طرح الإسلام من جديد كمنهاج لقيادة العالم الذي كانت تتقاسمه يومها القوتان العظميان أميركا والاتحاد السوفييتي، وباتت اليوم دولة تسابق الدول المتقدمة علميا ونوويا.
وإذا كانت الحقيقة مرة وقاسية لصراحتها، فلشدّة حرصنا على عدم التفريط بما حققته الجمهورية الإسلامية، وعدم السماح لأحد مهما بلغت درجته العلمية أو المرجعية من العبث بها أو تشويهها فتتلاشى أمنياتنا وتضيع آمالنا.
من هنا فإنّ الواجب الشرعي هو المحافظة على هذه الجمهورية الإسلامية، وحمايتها والبحث الجاد عن أسباب الإخفاقات في تحقيق الوحدة كمشروع جامع للأمة.
لا ينبغي أن يكون هناك أي خلاف على أهمية وضرورة الوحدة بين المسلمين بمختلف اتجاهاتهم المذهبية والفكرية والسياسية، فالتنوع الاجتهادي ينبغي أن يشكّل حالة إغناء للأمة لا أن يصبح مصدرا للانقسام والتفرق، بل والعداء فيما بين المسلمين الذين ليسوا مخيرين في موضوع الوحدة، وليسوا أمام اجتهاد اختلف حوله الائمة، بل هم أمام فريضة قرآنية نبوية توجب التوحد وتنهى عن التفرق والانقسام.
قال تعالى: { واعتصوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا..}- آل عمران الاية 103
وقال عز وجل في آية أخرى: { إنّ هذه أمتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون}- الانبياء الاية 113
هذه الآيات وغيرها من النصوص القرآنية والنبوية تؤكد على أنّ وحدة المسلمين تشكل قوة ورفعة وعزة لهم خاصة وأنهم يعيشون هموما مشتركة ومصيرا واحدا.
وفي المقابل فإنّ الانقسام يجعل المسلمين في حالة ضعف ووهن.
إنّ مشكلة السنة والشيعة هي جهل كل طرف بالطرف الآخر، وفي الذين يحرسون العصبية والتخلّف، ويعملون على تكريس الانقسام عبر تضخيم نقاط الخلاف والتي نجد أنّ في معظمها مفاهيم وموروثات قائمة على الخرافات.
لذلك سعى الكثير من العلماء والمفكرين البارزين بجد وإخلاص لتحقيق الوحدة، وترسيخها في الواقع الإسلامي كضرورة شرعية بين أبناء الدين الواحد لمواجهة التحديات والأخطار والمؤامرات التي تواجهها الأمة على مختلف الصعد الثقافية والفكرية والاقتصادية والسياسية والعسكرية وغيرها.
وسعى كبار المراجع الاسلامية من السنة والشيعة إلى تأسيس مجمعات ومنتديات وتجمعات للتقريب بين المذاهب الإسلامية في أكثر من بلد عربي وإسلامي خاصة في مصر وإيران ولبنان عسى أن تتحقق من خلالها الوحدة المرجوة.
وقد عقدت طوال المئة عام الماضية العشرات بل والمئات من المؤتمرات والندوات سعيا للوحدة:
فهل استطاعت تلك المجمعات والتجمعات والمؤتمرات التقدم باتجاه تحقيق أهدافها المنشودة؟
وهل كانت تلك الدعوة للوحدة أمرا جادا أم أنّها مناورة وحالة عابرة تفرضها الظروف المرحلية؟
وهل تحولت المؤتمرات التقريبية إلى مجرد مجاملات متبادلة قد تصل إلى حد التكاذب وعدم التصارح فيما بين المؤتمرين وعدم البحث بجدية عن المسائل التي تساهم في تعزيز الوحدة ومنع الانقسام؟
لقد أدرك عدونا معنى أن نكون متوحدين، فعمل عبر دوائره ومراكزه ومؤسساته الثقافية والإعلامية والسياسية إلى إذكاء وتأجيج الفتنة المذهبية لإضعاف المسلمين وإبعادهم عن الوسائل الكامنة وراء قوتهم، وتأكد له أنّ ذلك لا يتحقق إلا من خلال الضرب على الأوتار المذهبية وبذر الفتنة بين السنة والشيعة لترسيخ الانقسام داخل الأمة الواحدة.
ويبدو أننا ما زلنا غير مقتنعين أنّ إثارة النعرات المذهبية واستحضار الخلافات التاريخية التي وقعت في العصور المنصرمة تشكل عاملا معطلا لكل الجهود والدعوات للوحدة. فبتنا نقدم خلافاتنا على كل ما هو متفق ومجمع عليه، ونقدم تفرقنا المنهي عنه على جمع كلمتنا واعتصامنا بحبل الله المأمورين به.
إننا ازاء هذا الواقع المؤسف نضع بين أيدي دعاة الوحدة مجموعة تساؤلات هي بمثابة تحديات تواجه مشروع الوحدة:
- هل الفتاوى الصادرة عن كبار المراجع الإسلامية الشيعية والتي تحرّم التعرّض لأمهات المؤمنين وللصحابة الكرام خاصة بمن سبقنا من المسلمين في العصور المنصرمة ولا تلزمنا في شيء؟ أم أنّ تلك الفتاوى تعنينا نحن مسلمي هذا العصر الذين ما زال يدور خلافهم على الرعيل الأول من الصحابة وقد مضوا إلى الله بما لهم وما عليهم، وتجاوزوا كل خلافاتهم التى نفجرها نحن اليوم أحقادا وضغائن ولعنا وسبا وتشكيكا بإيمانهم وتأكيدا على نفاقهم وكفرهم وارتدادهم عن الاسلام؟ وهم الذين قدموا الإسلام على ما سواه من مناصب دنيوية زائلة، وقدموا وحدة الأمة على ما سواها ليسلم لنا هذا الدين، وهم الذين شرفهم الله تعالى بصحبة الرسول (صلى الله عليه وسلم) فآووه ونصروه وتحملوا الأذى معه (صلى الله عليه وسلم) وأكرمهم الله بالنص القرآني بالرضى عنهم وحملوا الدعوة وكان لهم الفضل الكبير في نشر الإسلام فأوصلوه الينا صافيا نقيا عبر تضحياتهم الجسيمة من خلال الفتوحات العظيمة؟
- كيف لنا أن نوفق ونحن ندعو للوحدة بين عدم نشر أفكار لمراجع إسلامية شيعية لها حضورها الكبير والمقبول في الوسط الاسلامي السني والشيعي لمجرد أنها تشكك في أحداث تاريخية مزعومة تتعرض بسوء لبعض الخلفاء الراشدين وبين إبراز من يتعرض لمقامات بعض الخلفاء والصحابة؟
- كيف لنا أن نوفق بين الدعوة للوحدة والسعي والعمل لها وبين دعم وتبني بل وتأسيس محطات إعلامية فضائية تعمل على هدم الوحدة من خلال استحضار كل ما يثير الأحقاد و يباعد بين المسلمين؟
- كيف لنا أن نوفق بين إدانة ورفض كل ما من شأنه أن يساهم في إثارة النعرات المذهبية بين المسلمين وبين احتضان من يثير الأحقاد ممن كانوا سنة (ثم اهتدوا) وتحولوا إلى شيعة، وذلك من خلال طباعة مؤلفاتهم ونشرها وتوزيعها أو تخصيص برامج لهولاء لنشر الأفكار التي لا تساهم إلا في تفريق المسلمين وإذكاء روح البغض والكره فيما بينهم، فضلا عن تقديم مادة دسمة جاهزة لفضائيات الفتنة التي تتغذى على تلك البرامج المسيئة للاسلام والمدمرة للوحدة الإسلامية؟
- ما المقصود من إبراز وتكريم وتبنّي مثل تلك الحالات الغوغائية المدمرة للوحدة بدل تحجيمها بل والحجر عليها؟
هذه التساؤولات مهمة بحاجة إلى أجوبة عملية صريحة لنحقق الوحدة الإسلامية المرجوة.. فهل نحن مقتنعون فعلا بالوحدة؟
إن كان ذلك حقا فلا ينبغي التركيز على العوالق والترسبات التاريخية التي من شأنها إبقاء نار الفتنة مستعرة، بل ينبغي أن نبرز الشواهد والتصرفات في علاقات الرعيل الأول من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما بينهم، وكيف أنهم كانوا يتعالون على الجراح أثناء الفتن لتكون نموذجا نقتدي به في أيامنا هذه.
فهذا كلام الامام علي رضي الله عنه لأصحابه وجنده في صفين عندما سمعهم يسبون معاوية بن أبي سفيان وجنده وقد وأعلن الحرب بعدما خرج عليه فقال: “إني أكره لكم أن تكونوا سبابين، ولكن لو وصفتم أفعالهم وذكرتم حالهم، لكان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات يننا و بينهم حتى يعرف الحق من جهله و يرعوي عن الغي والعدوان من لهج به”. – نهج البلاغة- الخطبة 206
ألا يشكل هذا الكلام قواعد ثابتة ومنطلقا للتعامل فيما بيننا اليوم من خلال نظرتنا للرعيل الأول من الصحابة الكرام أو موقفنا منهم؟
وفي عصرنا الحاضر حيث العمل جار على إبقاء جذوة الخلافات مستعرة بين السنة والشيعة وخاصة من خلال “فضائيات الفتن” ألا تشكل فتوى السيد الخامنئي بتحريم التعرض لرموز أهل السنة وأمهات المؤمنين مدخلا لتصحيح الأخطاء وإعادة النظر في المناهج العلمية داخل الحوزات أوالبرامج والمقابلات التي تعرضها وتنشرها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة المحسوبة على خط الوحدة الاسلامية؟
لقد شهدنا نموذجا عمليا رائعا في تطبيق الوحدة من خلال فتاوى ومواقف أصدرها سماحة العلامة السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله المرجع الكبير الموثوق بعلمه واجتهاده وعمقه الفكري وتجربته الإسلامية والوحدوية، والتي من شأنها أن تحدث التئاما وتقريبا حقيقيا بين السنة والشيعة بعيدا عن النظريات، ولكننا وللأسف الشديد لم نجد من يتبنى تلك الفتاوى والمواقف التي لا تخدم الخط الوحدوي فقط بل كل المسلمين الشيعة المحرجين أو المترددين في إصدار مواقف من هذا النوع تقربهم من السنة.
وكذلك كانت المواقف المسؤولة والجريئة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والتي كانت تعبيرا صادقا من سيد المقاومة بضرورة تحويل مناسبة عاشوراء إلى محطة تأكيد على الوحدة الإسلامية.
فهل ترجمت تلك المواقف الصادقة إلى واقع ملموس داخل الأوساط العلمائية والثقافية والفكرية والإعلامية سواء الملتزمة أو المعنية بتوجهات المقاومة وخطابها؟
لا شك أنّ القواعد الشعبية تتفاعل مع هذه التحولات ولا ينقصها سوى حكمة البعض ودرايتهم بحقيقة الواقع وحساسيته في طرح بعض القضايا التي تقرّب أو تباعد بين المسلمين.
لذلك فإن الدور المطلوب من دعاة الوحدة وخاصة العلماء والمفكرين والعاملين في الحقل الإسلامي أن يكونوا سندا وركيزة أساسية في أي بناء وحدوي.
وعلينا أن نأخذ على أيدي من يعمل على ضرب وإفشال مشروع الوحدة لا أن نتركهم يعبثون ويدمرون ما يعمل على بنائه الغيورون على المصلحة الاسلامية .
إننا إزاء هذا الواقع الذي لا نستطيع أن ننكره أو نقلل من شأنه نضع بين أيدي العاملين المخلصين والصادقين لقيام وحدة اسلامية وخاصة المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في إيران سماحة السيد علي الخامنئي حفظه الله، والمراجع والمؤسسات الفقهية والإعلامية في إيران،ومجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران ، وكذلك قادة المقاومة الإسلامية في لبنان، وعلى رأسهم سماحة السيد حسن نصر الله حفظه الله، والمؤسسات التي تعمل في خط المقاومة على اختلاف مسمياتها هذه المقترحات التي قد تكون مدخلا لتفعيل طرح الوحدة الاسلامية، انطلاقا من حرصنا على دور المقاومة وما حققته من إنجازات وانتصارات على مستوى الأمة وليس الطائفة:
- تبنّي فتاوى المرجعيات الفقهية وما يصدر عن مجمع التقريب في هذا الشأن، ونشرها وتعميمها في الأوساط الجماهيرية بكل الوسائل الممكنة من إعلامية وغيرها.
- اعتبار يوم إصدارالفتوى التاريخية للإمام السيد علي الخامنئي بتحريم التعرض للصحابة الكرام وأمهات المؤمنين يوما للوحدة بين المسلمين.
- إقامة المؤتمرات والندوات الفكرية والعلمية للتعريف بالخلفاء الراشدين والصحابة الكرام تصحيحا لما حرفه بعض الجاهلين عن سيرة الصحابة الكرام والتنكر لفضلهم، وإزالة لكل الظنون والروايات والخرافات التاريخية.
- إقامة المؤتمرات والندوات للتعرف وللتعريف بأئمة المسلمين وعلمائهم، خاصة أئمة المذاهب الإسلامية.
- تحصين الساحة الإسلامية من خلال التأكيد على محبة آل البيت الكرام واحترام الصحابة الكرام وإعلان موقف واضح وصريح من كل من يعمل خارج هذه الدائرة ويسيء لهذا العنوان.
- التوقف عند تجربة العلماء الوحدويين وطرحهم الوحدوي أمثال العلامة الشيخ سعيد شعبان رحمه الله، وسماحة القاضي المستشار العلامة الشيخ فيصل مولوي رحمه الله والعلامة السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله، وسيد شهداء المقاومة الاسلامية العلامة السيد عباس الموسوي رحمه الله، والداعية الدكتور فتحي يكن رحمه الله والعلامة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، وغيرهم ممن قدموا نماذج عملية للوحدة الاسلامية للاستفادة منها والبناء عليها.
- تعزيز خطوات التقدم بإتجاه الوحدة الإسلامية من خلال تجارب بعض الحركات والهيئات الإسلامية كحركة التوحيد الإسلامي والجماعة الإسلامية وحزب الله وتجمع العلماء المسلمين .
- أن يكون هناك حوارات جادة يستعرض فيها كل منا وجهة نظره حول الأخطاء الموجودة عند كل طرف وأن نسمي الأشياء بأسمائها وأن يصارح بعضنا بعضا بعيدا عن المجاملات التي لن تحل المشاكل.
- السعي للتواصل وإقامة حوار من خلال مجمع التقريب مع العلماء البارزين والمراجع الاسلامية في البلاد العربية والاسلامية.
- فتح قنوات تواصل مع المؤسسات الدينية الرسمية والشعبية في المملكة السعودية والقاهرة من خلال رابطة العالم الاسلامي والأزهر الشريف.
- تأسيس فضائيات وحدوية.
- العمل الجاد على تأكيد روابط الأخوة الاسلامية وترسيخ فكر الوحدة من خلال العودة إلى رحاب الأمة الواحدة لنواجه التحديات والمؤامرات والتهديدات صفا واحدا.
- تثبيت الأرضيات المشتركة التي تجمع بين المسلمين، والتأكيد عليها من خلال الممارسات العملية بعيدا عن النظريات والمجاملات.
- تعريف القواعد الشعبية بالأمور المتوافق عليها ومرتكزات الأمور المختلف حولها للوصول إلى قواسم مشتركة.
- أن تكون التربية والتوجيه في المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية على ما يجمع المسلمين لا على ما يفرق بين أبناء الأمة الواحدة والدين الواحد.
- أن تتحول مقررات مؤتمرات الوحدة الاسلامية إلى واقع ملموس بحيث تنشر وتعمم وتطبق في كافة وسائل الإعلام التابعة أو المحسوبة على الجمهورية الاسلامية وتخصص برامج لما تحقق على صعيد التقارب والوحدة.
- تأسيس فضائية لأهل السنة في إيران وإصدار مجلات ونشرات فكرية من قبل المسلمين السنة في إيران تسلط الضوء على قضاياهم وهمومهم ومشاكلهم وطبيعة حياتهم في نظام الجمهورية الإسلامية حتى نزيل الأوهام العالقة حولهم وليكون لهم دور مساند للجمهورية في مشروع الوحدة.
ختاما نؤكد أنّ الواجب الشرعي يحتم علينا أن نسعى جميعا كدعاة لمشروع الوحدة إلى ما يوحدنا لا أن نكون أدوات التفرقة والفتنة، كما أن واجب العلماء سنة وشيعة تقديم الصورة الإيجابية والتصدي لأبواق الفتنة وحاصرتها والأخذ على أيدي مثيريها والمسؤولية تقع على الجميع وخاصة الذين ارتضوا أن يكونوا في هذا الطريق، فعليهم أن يعملوا على تثبيت المتفق عليه وترسيخه ثقافة وفكرا لتصبح فكرة الوحدة قناعة راسخة وأن تكون أفعالنا وتصرفاتنا متوافقة مع أقوالنا، كما يجب أن يسود العلاقات جو من المصارحة لمعالجة الأخطاء التي يقع بها الكثيرون من هنا وهناك.
*

الأستاذ عمر الأيوبي رئيس المكتب الإعلامي في حركة التوحيد الإسلامي - لبنان -
عضو مجلس الأمناء في حركة التوحيد الإسلامي
رئيس المكتب الإعلامي في حركة التوحيد الإسلامي

هيا بنا نعتنق المذهب الشيعى!

هيا بنا نعتنق المذهب الشيعى!


هيا بنا نعتنق المذهب الشيعى!
26 فبراير 2013
03:43 PM
تتمتع معظم وسائل الإعلام عندنا بدرجة عالية من الضحالة والفقر المهني- أو قل الخبث وسوء الطوية، إن لم يكن كلاهما معًا، فما أن تم الإعلان عن زيارة الرئيس الإيراني إلى مصر ضمن وفود المؤتمر الإسلامي حتى علت الصيحات المضحكة الذئب.. الذئب..!! وبدءوا يثيرون المخاوف من أن الرئيس الإيراني قادم لنشر المذهب الشيعي في مصر، وكأن هذا المذهب أو أي عقيدة أخرى (بودرة يمكن رشه لينتشر في مصر بمجرد زيارة مسئول شيعي)- فإذا كان الأمر كذلك فقد سبق أن قام أحمدي نجاد بزيارة العديد من الدول العربية والدول الغربية والشرقية - ولم نسمع أن أحدًا في هذه الدول قد تحول إلى المذهب الشيعي. ولماذا لم تنتشر الديانة اليهودية في مصر التي ظلت تستقبل المسئولين الإسرائيليين في الثلاثين عامًا الماضية؟
ولماذا لم تتحول مصر إلى المسيحية وهي التي ظلت تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية ما يقرب من أربعين عامًا؟ وهل الشعب المصري ينتظر فقط أن يأتي مسئول لدولة تدين بمذهب أو عقيدة أخرى من المذاهب والأديان حتى يهرول وراء مذهبه أو عقيدته؟ هل الأمر يقتصر فقط على المذهب الشيعي؟ أم لهذه الحملات أغراض أخرى- أم هي نتيجة لتعليمات من أسيادهم الممولين والذين يريدون عزل الدول الإسلامية عن بعضها البعض تحت حجج غير عقلانية لعزل إيران والإجهاز عليها – ثم بعد ذلك يشرعون في تحذيرنا من الوهابية وخطر المملكة العربية السعودية على مصر!! فإذا كانت الضحالة التي تتمتع بها الفضائيات عن جدارة مقصودة لذاتها، أو هي نتيجة للفقر المهني أو كلاهما معًا – فما هي أعذار الصحافة المكتوبة، والتي من المفروض أنها تقوم بمخاطبة شريحة ثقافية أخرى؟ لقد خرج استقبال رئيس دولة عربية وإسلامية عن أصول وتقاليد الضيافة، كما أوضح الأستاذ فهمي هويدي، وهل يتم مناقشة الاختلافات العقائدية أو المذهبية علنًا أو في المؤتمرات الصحفية كما حدث مع السيد أحمدي نجاد؟ 
لا أقول أننا يجب أن نتفق مع إيران 100% في كل شيء- كما هو الحال أيضًا مع أي دولة عربية أو إسلامية أو حتى دولة غربية، ثم هل نتعامل مع الدول التي تدين بالإسلام فقط؟ وتلك التي تؤمن بالمذهب السني فقط؟ أم نتعامل سياسيًا واقتصاديًا مع الشرق والغرب، وبدون النظر إلى ديانة الدولة أو مذهبها العقائدي- وبالنظر فقط إلى مصالح وطننا وأمنها القومي. يصاب من يقرأ صحفنا – وبالذات بعض صحف المعارضة – بالذهول من كم الترهات والأكاذيب التي تحفل بها بعض هذه الصحف، وهل هي نتيجة للجهل ببعض البديهيات السياسية، أم لأغراض خبيثة يتم فيها تطبيق مبادئ جوبلز الشهيرة وأولها: "اكذب ...اكذب.. باستمرار حتى يصدقك الناس.. ثم تصدق أنت الكذبة في النهاية". أو "كلما كانت الكذبة، كلما كان تصديقها أكثر سهولة، ثم مقولته الشهيرة "أعطني إعلاميين بلا ضمير، أعطيك شعبًا بلا وعي". وبالفعل لدينا بعض الإعلاميين بلا ضمير(وأخشى أن أقول أن عددهم كبير)، ولكن بإذن الله لن يكون لدينا شعب بلا وعي، وسيكشفهم الشعب رويدًا رويدًا ويلفظهم في نهاية الأمر، ثم أرجو أن تدعو الله معي ألا يزورنا مسئول صيني أو سوفيتي حتى لا نعتنق البوذية أو نتحول إلى شعب من الملحدين!!     

- See more at: http://www.almesryoon.com/permalink/100145.html#.UTIevjfnBF8

 

هيا بنا نعتنق المذهب الشيعى!
3
26
فبراير
2013
03:43 PM
تتمتع معظم وسائل الإعلام عندنا بدرجة عالية من الضحالة والفقر المهني- أو قل الخبث وسوء الطوية، إن لم يكن كلاهما معًا، فما أن تم الإعلان عن زيارة الرئيس الإيراني إلى مصر ضمن وفود المؤتمر الإسلامي حتى علت الصيحات المضحكة الذئب.. الذئب..!! وبدءوا يثيرون المخاوف من أن الرئيس الإيراني قادم لنشر المذهب الشيعي في مصر، وكأن هذا المذهب أو أي عقيدة أخرى (بودرة يمكن رشه لينتشر في مصر بمجرد زيارة مسئول شيعي)- فإذا كان الأمر كذلك فقد سبق أن قام أحمدي نجاد بزيارة العديد من الدول العربية والدول الغربية والشرقية - ولم نسمع أن أحدًا في هذه الدول قد تحول إلى المذهب الشيعي. ولماذا لم تنتشر الديانة اليهودية في مصر التي ظلت تستقبل المسئولين الإسرائيليين في الثلاثين عامًا الماضية؟
ولماذا لم تتحول مصر إلى المسيحية وهي التي ظلت تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية ما يقرب من أربعين عامًا؟ وهل الشعب المصري ينتظر فقط أن يأتي مسئول لدولة تدين بمذهب أو عقيدة أخرى من المذاهب والأديان حتى يهرول وراء مذهبه أو عقيدته؟ هل الأمر يقتصر فقط على المذهب الشيعي؟ أم لهذه الحملات أغراض أخرى- أم هي نتيجة لتعليمات من أسيادهم الممولين والذين يريدون عزل الدول الإسلامية عن بعضها البعض تحت حجج غير عقلانية لعزل إيران والإجهاز عليها – ثم بعد ذلك يشرعون في تحذيرنا من الوهابية وخطر المملكة العربية السعودية على مصر!! فإذا كانت الضحالة التي تتمتع بها الفضائيات عن جدارة مقصودة لذاتها، أو هي نتيجة للفقر المهني أو كلاهما معًا – فما هي أعذار الصحافة المكتوبة، والتي من المفروض أنها تقوم بمخاطبة شريحة ثقافية أخرى؟ لقد خرج استقبال رئيس دولة عربية وإسلامية عن أصول وتقاليد الضيافة، كما أوضح الأستاذ فهمي هويدي، وهل يتم مناقشة الاختلافات العقائدية أو المذهبية علنًا أو في المؤتمرات الصحفية كما حدث مع السيد أحمدي نجاد؟
لا أقول أننا يجب أن نتفق مع إيران 100% في كل شيء- كما هو الحال أيضًا مع أي دولة عربية أو إسلامية أو حتى دولة غربية، ثم هل نتعامل مع الدول التي تدين بالإسلام فقط؟ وتلك التي تؤمن بالمذهب السني فقط؟ أم نتعامل سياسيًا واقتصاديًا مع الشرق والغرب، وبدون النظر إلى ديانة الدولة أو مذهبها العقائدي- وبالنظر فقط إلى مصالح وطننا وأمنها القومي. يصاب من يقرأ صحفنا – وبالذات بعض صحف المعارضة – بالذهول من كم الترهات والأكاذيب التي تحفل بها بعض هذه الصحف، وهل هي نتيجة للجهل ببعض البديهيات السياسية، أم لأغراض خبيثة يتم فيها تطبيق مبادئ جوبلز الشهيرة وأولها: "اكذب ...اكذب.. باستمرار حتى يصدقك الناس.. ثم تصدق أنت الكذبة في النهاية". أو "كلما كانت الكذبة، كلما كان تصديقها أكثر سهولة، ثم مقولته الشهيرة "أعطني إعلاميين بلا ضمير، أعطيك شعبًا بلا وعي". وبالفعل لدينا بعض الإعلاميين بلا ضمير(وأخشى أن أقول أن عددهم كبير)، ولكن بإذن الله لن يكون لدينا شعب بلا وعي، وسيكشفهم الشعب رويدًا رويدًا ويلفظهم في نهاية الأمر، ثم أرجو أن تدعو الله معي ألا يزورنا مسئول صيني أو سوفيتي حتى لا نعتنق البوذية أو نتحول إلى شعب من الملحدين!!    

- See more at: http://www.almesryoon.com/permalink/100145.html#.UTIevjfnBF8
هيا بنا نعتنق المذهب الشيعى!

3
26
فبراير
2013
03:43 PM
تتمتع معظم وسائل الإعلام عندنا بدرجة عالية من الضحالة والفقر المهني- أو قل الخبث وسوء الطوية، إن لم يكن كلاهما معًا، فما أن تم الإعلان عن زيارة الرئيس الإيراني إلى مصر ضمن وفود المؤتمر الإسلامي حتى علت الصيحات المضحكة الذئب.. الذئب..!! وبدءوا يثيرون المخاوف من أن الرئيس الإيراني قادم لنشر المذهب الشيعي في مصر، وكأن هذا المذهب أو أي عقيدة أخرى (بودرة يمكن رشه لينتشر في مصر بمجرد زيارة مسئول شيعي)- فإذا كان الأمر كذلك فقد سبق أن قام أحمدي نجاد بزيارة العديد من الدول العربية والدول الغربية والشرقية - ولم نسمع أن أحدًا في هذه الدول قد تحول إلى المذهب الشيعي. ولماذا لم تنتشر الديانة اليهودية في مصر التي ظلت تستقبل المسئولين الإسرائيليين في الثلاثين عامًا الماضية؟
ولماذا لم تتحول مصر إلى المسيحية وهي التي ظلت تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية ما يقرب من أربعين عامًا؟ وهل الشعب المصري ينتظر فقط أن يأتي مسئول لدولة تدين بمذهب أو عقيدة أخرى من المذاهب والأديان حتى يهرول وراء مذهبه أو عقيدته؟ هل الأمر يقتصر فقط على المذهب الشيعي؟ أم لهذه الحملات أغراض أخرى- أم هي نتيجة لتعليمات من أسيادهم الممولين والذين يريدون عزل الدول الإسلامية عن بعضها البعض تحت حجج غير عقلانية لعزل إيران والإجهاز عليها – ثم بعد ذلك يشرعون في تحذيرنا من الوهابية وخطر المملكة العربية السعودية على مصر!! فإذا كانت الضحالة التي تتمتع بها الفضائيات عن جدارة مقصودة لذاتها، أو هي نتيجة للفقر المهني أو كلاهما معًا – فما هي أعذار الصحافة المكتوبة، والتي من المفروض أنها تقوم بمخاطبة شريحة ثقافية أخرى؟ لقد خرج استقبال رئيس دولة عربية وإسلامية عن أصول وتقاليد الضيافة، كما أوضح الأستاذ فهمي هويدي، وهل يتم مناقشة الاختلافات العقائدية أو المذهبية علنًا أو في المؤتمرات الصحفية كما حدث مع السيد أحمدي نجاد؟
لا أقول أننا يجب أن نتفق مع إيران 100% في كل شيء- كما هو الحال أيضًا مع أي دولة عربية أو إسلامية أو حتى دولة غربية، ثم هل نتعامل مع الدول التي تدين بالإسلام فقط؟ وتلك التي تؤمن بالمذهب السني فقط؟ أم نتعامل سياسيًا واقتصاديًا مع الشرق والغرب، وبدون النظر إلى ديانة الدولة أو مذهبها العقائدي- وبالنظر فقط إلى مصالح وطننا وأمنها القومي. يصاب من يقرأ صحفنا – وبالذات بعض صحف المعارضة – بالذهول من كم الترهات والأكاذيب التي تحفل بها بعض هذه الصحف، وهل هي نتيجة للجهل ببعض البديهيات السياسية، أم لأغراض خبيثة يتم فيها تطبيق مبادئ جوبلز الشهيرة وأولها: "اكذب ...اكذب.. باستمرار حتى يصدقك الناس.. ثم تصدق أنت الكذبة في النهاية". أو "كلما كانت الكذبة، كلما كان تصديقها أكثر سهولة، ثم مقولته الشهيرة "أعطني إعلاميين بلا ضمير، أعطيك شعبًا بلا وعي". وبالفعل لدينا بعض الإعلاميين بلا ضمير(وأخشى أن أقول أن عددهم كبير)، ولكن بإذن الله لن يكون لدينا شعب بلا وعي، وسيكشفهم الشعب رويدًا رويدًا ويلفظهم في نهاية الأمر، ثم أرجو أن تدعو الله معي ألا يزورنا مسئول صيني أو سوفيتي حتى لا نعتنق البوذية أو نتحول إلى شعب من الملحدين!!  

- See more at: http://www.almesryoon.com/permalink/100145.html#.UTIevjfnBF8

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون