السبت، نوفمبر 20، 2010

أأصل هو أم استثناء ؟

أأصل هو أم استثناء ؟


شيخ سلفي إخواني يرثي شيخا صوفيا ووهابي صوفي يرثي صوفيا وهابيا وشيخ صوفي يجيز شيخا شيعيا بطريقتين وشيخ سلفي إخواني يجيز شيخا جعفريا بالرواية وشيخ شيعي يكرِّم شيخا سلفيا إخوانيا

الشيخ علي خازم

بين 8 و 11 ذي الحجة 14 و17 الشهر الميلادي الحالي بحسب صحيفتي سبق الألكترونية والحياة اللندنية خطب إمام جمعة سعودي وكتب "وهابي" سعودي عن "الصوفي" الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله رثاء يستحقان القراءة والنشر لما تضمناه من روح التقريب التي يحملانها ويبثانها وبسبب من معرفة الرجلين الوثيقة بروح الراحل التوحيدية .

نشر كلام الأول تحت عنوان : في خطبة خصصها للحديث عن الفقيد (الشيخ) الصائغ: صوفية يماني "صوفية سلوكٍ ومسلك"

http://sabq.org/sabq/user/news.do?section=5&id=16593

ونشر مقال الثاني تحت عنوان: وهّابي يرثي صوفياً!

 http://www.daralhayat.com/portalarticlendah/203389

قرأتهما فتذكرت إجازة الشيخ خليفه دين محمد بادري لي بالطريقتين النقشبندية والقادرية ابتداء منه في مثل هذه الأيام من ذي الحجة 1409 تموز 1989, وأني كنت قد شاركت أنا المسلم الشيعي بكلمة في بيروت في : 29 محرم 1425 هـ.الموافق: 20 آذار 2004 في حفل تكريم أقامه " مركز الدعوة لتعليم القرآن الكريم" لشيخ سلفية بلاد الشام وهو من مشايخي في الرواية الشيخ زهير الشاويش أمد الله في عمره (يأتي نصها) , فازددت يقينا أن هذه الأمة أمة واحدة وأن هذا التلاقي يجسد صورة مفرحة للعاملين المخلصين وأنه هو الأصل في علاقات المسلمين ببعضهم وأن خلافه هو الإستثناء.

لكن - وآه من لكن - هذه المسيرة التقريبية التوحيدية لا تخلوا من المنغصات فكان مما أزعجني نقل الموضوع الأول في أحد المواقع الإسلامية الحزبية بصورة ساخرة وتحت عنوان ساخر على الشكل التالي :


شيخ سلفي يرثي شيخا صوفيا في خطبة الجمعة!!!!!!!!!!!

وأنغص من العنوان بعض التعليقات التي أنصح بقراءتها كلها (التعليقات , بالضغط على الرابط أعلاه وكذلك التعليقات على خطبة الشيخ في موقع سبق) لنلاحظ أثر الجهل والعصبية في تضييع العقل وتطييش الأحلام والبعد عن المقاصد الدينية.

وإليكم النصوص الثلاثة:

النص الأول: في خطبة خصصها للحديث عن الفقيد ...الصائغ: صوفية يماني "صوفية سلوكٍ ومسلك"

عاصم الغامدي- سبق- جدة: فاجأ فضيلة الشيخ توفيق بن سعيد الصائغ إمام وخطيب جامع اللامي بجدة الجموعَ الغفيرة التي توافدت على مسجده لسماع خطبة الجمعة بترك الحديث عن فريضة الحج وآثر أن تكون خطبته: خطبة معترضة- على حد تعبيره، وجعلها في رثاء معالي الدكتور محمد عبده يماني، وزير الإعلام الأسبق، الذي وافته المنية الأسبوع الماضي. واستهل الصائغ خطبته بقوله: (لقد أُغمد السيف اليماني، لقد أفل النجم اليماني)، وأسهب مسترسلاً في ذكر سيرة الرجل ورحلة حياته، وإيراد محاسنه، وأياديه البيضاء، ومشاريعه الخيرية، داخل البلاد وخارجها.

وأشاد الصائغ بتنوع إسهامات الفقيد وعطاءاته، بين اهتمام بالكتاب والسنة، واعتناءٍ بتأليف الكتب، وإسهامٍ في مؤسسات المجتمع المدني، وعلاجٍ للمرضى، ورعايةٍ للأيتام والمسنين، بل حتى الرياضيين؛ إذ كان يصل نادي الوحدة ويرعاه، وجمع للنادي قبل وفاته عشرة ملايين ريال دعماً لإيراداته.

وقال الصائغ بنبرةٍ باكية: يا قاصداً بيته بعد صلاة الجمعة كالمعتاد لحضور مجلسه، إنك لن تجده جنوب شارع التحلية، لقد غيّر العنوان، وأصبح عنوانه اليوم في المربع رقم "104" في المعلاة.

وأما في الخطبة الثانية فقد رد ما يثيره البعض من أنَّ الراحل كان صوفياً قبورياً مبتدعاً، واستشهد بلقاء تركي الدخيل مع الفقيد في (إضاءات)، حين سأله الأول: هل أنت صوفي؟، فأجاب بقوله: "إن كانت الصوفية سلوكاً ومسلكاً فأرجو أن أكون منهم، وإما أن أكون من أهل الرقص الذين يرقصون في مولده صلى الله عليه وسلم، أو القبوريين الذين يدعون غير الله؛ فإني أبرأ من ذلك". وعلَّق الصائغ بقوله: هذا هو اليقين من لفظه ومقاله، والشك ما يتناقله الناس، ولا يغلب الشكُ اليقين.

يُذكر أنَّ مسجد اللامي بشارع التحلية بجدة امتلأ بالمصلين وظل عددٌ كبيرٌ منهم وقوفاً على أبواب المسجد يستمعون إلى الخطبة.

النص الثاني: وهّابي يرثي صوفياً! زياد بن عبدالله الدريس *

الاربعاء, 17 نوفمبر 2010

1

سيظل السؤال المحيّر قائماً: لمن نكتب المراثي؟

للموتى الذين أصبحوا غير قادرين على القراءة .. أم للأحياء غير القادرين على الكتابة؟

أقرأ مقالة الأديب المبدع (الوزير) عبدالعزيز خوجه فأتقطَّع ألماً وحسرة، اذ لا أحد أجدر بقراءة هذا الرثاء «المتجلي» من الفقيد محمد عبده يماني نفسه. وهو ما ألمح إليه خوجه، إذ يخاطب في مقالته المؤثرة الفقيد الراحل بضمير المخاطَب عوضاً عن ضمير الغائب، حتى يعوض فاجعة الفقد المفاجئ.

لحسن حظي أني رثيت محمد عبده يماني قبل أن يموت (في كتابي «حكايات رجال»). فكنت كلما مات واحد من أولئك (الرجال) رجعت إلى أوراقي السابقة وحمدت الله أني رثيته قبل أن يفقد قدرته على قراءة المراثي عنه.

2

من السهل أن تتحدث عن إنسان برز في مجال محدد من مجالات التميز الانسانية، فأنت تستطيع أن تقول إنه قال كذا وفعل كذا وأبدع في كذا، ولكن كل هذه الـ «كذا» تصب في قاموس واحد من قواميس الفعل .. فلا شح إذاً في القول!

لكنك إذا كنت أمام إنسان يملك خريطة مترامية الأطراف من الأفعال، فما عساك تحفر من الأقوال في تلك الخريطة؟ إذا كنت أمام إنسان تتكون تضاريس حياته من طبقات جيوإبداعية متراكبة، كلما حفرت في طبقة منها ظننت أنك قد وصلت إلى القاع، فإذا أنت أمام قمة لطبقة جديدة يقودك قاعها إلى قمة لطبقة أخرى ... وهكذا حتى تبلى أدوات حفرك الناطقة. هذه التضاريس المحشوة بالطبقات هي حياة الدكتور محمد عبده يماني .. الجيولوجي / الإعلامي / الإداري / الأستاذ المعلم / الواعظ الداعية / الأديب القاصّ / المستثمر الخيري .. فمن أي الطبقات تبدأ الحفر «بالقول» في طبقات «الفعل»؟!

...............................................

«محمد عبده يماني، بإيجاز: رجل لا يتعامل مع الإنسان بوصفه حجراً ..

بل يتعامل مع الحجر بوصفه انساناً!»

(مقاطع من كتاب «حكايات رجال»، فصل: عالم الحجر اليماني .. جيولوجي ينقب في طبقات الانسان).

3

لست وهابياً بتلك الدرجة، كما أن الفقيد لم يدّع أنه بلغ صوفيته المأمولة في مبتغاها الروحي والوجداني.

إذاً لماذا هذا العنوان المثير أعلاه؟!

لأني حين كتبت مقالتي «أردت السلام على النبي .. ولم أرفض السلام على الأمير» في صحيفة «الوطن» قبل أكثر من عشر سنوات، اتصل بي رحمه الله، وقال لي ممازحاً: أنت أول وهابي صوفي!

وبعد مرور سنوات تحدث هو إلى إحدى وسائل الإعلام مستنكراً البدع والخرافات والخزعبلات التي يمارسها الخرافيون باسم التصوف وحب الله عز وجل وحب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في احتفالات الموالد، فقلت لمعاليه رداً على تلك: وأنت أول صوفي وهابي!

كان الراحل محمد عبده يماني رجلاً واضح الهدف ساميَ الرسالة نبيل المقصد أنيس المعشر والمخالطة.

هو رجل دولة ورجل مجتمع .. في آن، وقَلَّ من يجيد ذلك!

كان رحيله المفاجئ فاجعة مبهجة، فاجعة لأهله ومحبيه .. ومبهجة له، يرحمه الله، إذ يرحل وهو في ذروة عمله الخيري، المعهود عنه دوماً.

الله .. ما أجمل أن تبيعك الدنيا إلى الآخرة وأنت في أعلى سعر وأغلى ثمن.

* كاتب سعودي

النص الثالث :{كلمة تجمع العلماء المسلمين في لبنان في حفل تكريم فضيلة الشيخ زهير الشاويش. ألقاها الشيخ علي خازم}

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

وبعد فقد شرفني إخواني في تجمع العلماء المسلمين في لبنان بأن أتحدث باسمهم في حفل تكريم شخصية إسلامية يشرف بها أهل الشام أمام غيرهم من المسلمين.

أن يقف الشيعي مكرَّماً للسلفي الأثري، في يومنا هذا، عجب قد لا ينقضي مع بقائهما كذلك إلا أن تلاحظوا أموراً ثلاثة:


الشيخ علي خازم و الشيخ زهير الشاويش

أولها: أن تكونوا قد استمعتم مثلي إلى فضيلة الشيخ الشاويش في حديث ذكرياته، وقد أخذته نشوة العز بالإسلام مع إيراده لأخبار وتفاصيل استقبال السيد الشهيد نواب صفوي القادم إلى الشام من بلاد فارس وما جبه به غير الإسلاميين من خطاب فالبر وصلة الرحم بين أهل العلم يقتضيان مثل هذه الوقفة أمامه.

ثانيها: إنَّ معالم الأخوَّة الإسلامية الصادقة تظهر في الوجه واللسان واليد، فمن خالفك وأبقى بشره في وجهك وأدب لسانه في سمعك وعزم يده على عدوك وعدوه كيف لك أن لا تجزيه إلاَّ تحية بمثلها أن لم تستطع أحسن منها و لم نجد عند الشيخ خلاف ذلك.


وثالثها: أنَّ ما بين تجمع العلماء المسلمين في لبنان وبين شيخنا الشاويش في شأن الأمة الإسلامية ووحدتها، وفي شأن المذاهب الإسلامية والتقريب بين أهلها ما يمكن معه دعوى التطابق.


على هذه الأمور يكون فعل " الشهادة " للأستاذ المربي العالم الفاضل الشيخ زهير الشاويش نيلاً ل " الشهادة "، ويكون تجمع العلماء المسلمين في لبنان شاهداً ومجازاً في خط الوحدة الإسلامية.


أيها الأخوة: إننا في تجمع العلماء المسلمين ومن موقع معايشتنا للصعاب على مدى أكثر من عشرين سنة في ساحة الوحدة الإسلامية ندَّعي أن الأصل في سلوك أبناء المسلمين هو الألفة والأخَّوة، وأن نائرة الفرقة والتشتيت احتاجت وتحتاج دائماً إلى قوى ومقدرات عظيمة في إغارتها على عالمنا الإسلامي.

وهذه أحداث العراق الأخيرة خير شاهد على صدق دعوانا وقد رأينا أمس الجمعة (28 محرم 1425 )هذا الاجتماع الشريف في أعظمية بغداد عند جسر الأئمة الواصل بين الإمام أبي حنيفة والإمامين الكاظم والجواد برغم أنف الأعداء.

أيها الإخوة...


إن الأمة الإسلامية أظهرت وتظهر وحدتها تجاه قضاياها الأساسية في مواجهة قوى الشر، وعلى العلماء أن يحافظوا على الريادة في هذا المسار لنستعيد فلسطين ولا نخسر أقاليم أخرى وهو ما تجسده فينا شخصيات كشيخنا المحتفى به.


حيَّا الله شيخنا الفاضل ونفع به وشكر الله سعي القائمين على هذه الدعوة " مركز الدعوة لتعليم القرآن الكريم".


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بيروت في: 29 محرم 1425 هـ.الموافق: 20 آذار 2004


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون