شريط العناوين

Loading...

الثلاثاء، فبراير 01، 2011

دار الخليــــج - سليمان تقي الدين-حوار الأديان في لبنان

دار الخليــــج-سليمان تقي الدين-حوار الأديان في لبنان
حوار الأديان في لبنان آخر تحديث:الثلاثاء ,01/02/2011
سليمان تقي الدين
حوار الأديان في لبنان هو بالدرجة الأولى حوار حياة . يعيش اللبنانيون جنباً إلى جنب منذ مئات السنين ونادراً ما كان الاختلاف الديني سبباً لنزاع جدي، فالديانتان، المسيحية والإسلام، تفاعلتا في مناخ من التسامح في ما خص عقيدة كل منهما، والنزاعات ذات الطابع الديني وقعت غالباً ضمن مذاهب الدين الواحد، بين الكاثوليك والأرثوذكس، أو بين السنة والشيعة والدروز والإسماعيليين، حتى إن تلك النزاعات لم تخل من أسباب سياسية مباشرة حركتها، كأن يكون التبشير المسيحي الأرثوذكسي أو البروتستنتي قد أقلق سلطة فئة غالبة هي الكنيسة المارونية في لبنان، أو محاولات تمرد الفئات المذهبية الإسلامية ونسجها تحالفات مع قوى سياسية إقليمية أو دولية قد أزعج السلطة المركزية السنية . حصل ذلك في القرون الوسطى، أما في القرن التاسع عشر، فإن الحروب الأهلية في جبل لبنان وبلاد الشام كان يحركها عامل سياسي وانجدلت على بعض المصالح الاجتماعية . لقد استطاع المسيحيون في جبل لبنان أن ينسجوا علاقات وطيدة مع الغرب، فأوحى لهم ذلك بحركة استقلال سياسية عن السلطنة العثمانية، وفي ذاك النزاع استخدمت الإيديولوجية الدينية من كلا الفريقين ليس بدواعٍ إيمانية، وليس بهدف غلبة دين على آخر، بل بهدف تحقيق كيان سياسي مستقل يجسد عملياً الاقتصاد الحديث السلعي الرأسمالي الذي اخترق جبل لبنان آنذاك مع صناعة الحرير وتجارته الرائجة وبعض الحرف الأخرى .

وقد مهد ذلك كله لحركة الاستعمار في الربع الأول من القرن العشرين التي تزامنت مع اليقظة القومية، فلم تطرح المسألة آنذاك على أساس ديني .
تشكل لبنان ككيان سياسي حديث عام 1920 فحوى المسيحيين والمسلمين كمجموعتين متقاربتين على الصعيد العددي، فانقسم اللبنانيون حول اتجاهات ثقافية وسياسية: القومية اللبنانية والقومية السورية والقومية العربية، إلى جانب تيارات ليبرالية ويسارية، ولم تسيطر فكرة واحدة على مجموعة بعينها من المجموعات، فقد تألف لبنان من عدة طوائف أو مذاهب بلغت الآن ثماني عشرة طائفة، ولكل طائفة ثقافة مذهبية ونزعة سياسية شدتها باتجاه معين ارتبط غالباً بمراجعها الدينية خارج البلاد، فلم يكن المسيحيون ولا المسلمون كتلة واحدة، بل شرائح مذهبية وفئات سياسية، وغلب هذا على فكرة التقابل الديني المسيحي الإسلامي، فالطائفة الكاثوليكية لها مرجعها في الفاتيكان وفرنسا عاصمة الكثلكة، أما الأرثوذكسية ففي اليونان وسوريا، وروسيا عاصمة الحضور الأرثوذكسي . أما السنة فوجهتهم مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية أو الأزهر الشريف في مصر، أما الشيعة فقبلتهم النجف الأشرف في العراق وعتباته المقدسة (مراقد أئمتهم) أو قم الإيرانية، فيما الدروز يمزجون هذه الثقافات في مذهبهم دون مرجعية واحدة، بل هم يتصرفون بالسياسة من وحي حضورهم المحدود في كل من سوريا ولبنان .
لم يكن الشاغل الديني هماً مركزياً لدى أي من عناصر الاجتماع اللبناني في تلك الحقبة من سيطرة الأفكار العلمانية والليبرالية والقومية واليسارية، لكن ذلك لم يمنع بعض الروّاد في ستينيات القرن الماضي من المثقفين البعيدي النظر الذين استشرفوا مستقبل المنطقة، أن يطرقوا باب الحوار (المسيحي الإسلامي)، فقد كانت أزمة 1958 الوطنية في لبنان قد حركت الصراع الطائفي، وكان لابدّ مع حركة استدراك تلك الأزمة ومضاعفاتها من حوار بالعمق بين الجماعات المكونة للبلاد من أجل بناء وحدة وطنية من جديد، وقد بدأت تلك الحركة من الحوار من على منبر الندوة اللبنانية التي أسسها ميشال أسمر، فبرزت أسماء كل من: الأب يواكيم مبارك، الأب ميشال حايك، المطران جورج خضر، الشيخ صبحي الصالح، الإمام موسى الصدر، كمال جنبلاط، نصري سلهب وغيرهم الذين تناولوا مباشرة موضوعات الحوار بين الأديان أو بين المسيحية والإسلام . لم يتحول هذا الجهد إلى مؤسسة وطنية أو الى تراث في الحوار، فالندوة اللبنانية شغلتها موضوعات وطنية عديدة أخرى، ثم جاءت السبعينيات لتلقي بثقلها على الحياة الوطنية من زاوية موضوعات ملتهبة ومتفجرة لها علاقة بالقضية القومية (فلسطين) وعلاقات لبنان العربية، والإصلاح السياسي والاقتصادي في لبنان، وطغى على الفكر السياسي النزاع بين اليمين واليسار وما شابه من قضايا وموضوعات . حتى إن رجال الفكر أنفسهم غرقوا في الحوارات السياسية، وكانت سنوات الحرب (19751990) سنوات العقم الفكري، فقد تحاور اللبنانيون بوساطة السلاح والمطالب السياسية التي تتعلق بتوازنات السلطة في لبنان بين الجماعات الطائفية .
إن الحوار الثقافي الوحيد الذي شغل المثقفين آنذاك كان حول هوية لبنان القومية، أهي هوية لبنانية بذاتها أم هي هويات طائفية أم هوية عربية؟ لامس هذا الحوار موضوعات دينية كالصلة بين مسيحيي لبنان والغرب والعروبة وعلاقتها بالإسلام، لكن هذا الحوار ظل حاراً وعلى نار الانقسام السياسي ومن على منابر متقابلة .
عندما توقفت الحرب عام 1990 مع اتفاق الوفاق الوطني في الطائف (خريف 1989) انطلقت حركة حوار وطني هذه المرة أبعد من المطالب السياسية، فانعقدت عدّة مؤتمرات (مدنية ودينية) ونشأت عدّة هيئات اتخذت من الحوار اسماً لها، ومن بينها كانت اللجنة الوطنية المسيحية الإسلامية للحوار التي انبثقت عن المرجعيات الدينية في لبنان عام 1993 (وكنت أحد مؤسسيها الى جانب لجان أخرى) .
ولعل المحرك الأساسي لهذه المبادرة كان التحضير للسيندوس (المجمع الكاثوليكي العالمي حول لبنان)، وقد شكلت مسودة الموضوعات التي طرحها مدخلاً أساسياً للحوار من حيث شمولية الموضوعات وملامستها للجانب الديني، بينما شكل الصراع السياسي في لبنان عنواناً لحوارات تتعلق بالشكوى المسيحية من تطبيق اتفاق الطائف، وحولها نشأ “المؤتمر الدائم للحوار” من مجموعة مثقفين مدنيين لبنانيين، وقد بلور العديد من الوثائق السياسية وأعاد نشر العديد من الإسهامات على هذا الصعيد في مجلة “أوراق الحوار”، ثم انطلق عام 2001 “اللقاء اللبناني للحوار” بمبادرة من مجلس كنائس الشرق الأوسط، وعقد أول مؤتمر له في سويسرا (مونترو)، ومن مبادرات مجلس كنائس الشرق الأوسط انبثق الفريق العربي الإسلامي للحوار . وصدرت وثائق الإرشاد الرسولي عن المجمع الفاتيكاني فشكلت مادة مهمة للحوار المسيحي الإسلامي، وكذلك زيارة البابا للُبنان وسوريا (96 و98)، وخلال آواخر التسعينيات نشأت في جامعتي اليسوعية والبلمند كلية خاصة بحوار الأديان، لكن تأثيرهما ظل في حدود البحث الأكاديمي .
لم تتشكل مؤسسة وطنية مستقرة للحوار بين الأديان في لبنان حتى الآن، وهذه ثغرة كبرى في الحياة اللبنانية بالنظر لكون لبنان نموذجاً مهماً لتعايش الأديان وتفرعاتها العديدة من مذاهب تصل إلى ثمانية عشر مذهباً وفرقة أو جماعة . هذا التنوع هو قليل الوجود في ظل دولة واحدة، لذا يقال إن لبنان هو مرآة الشرق الأوسط بكل تراثه الثقافي والديني والسياسي، وهو إلى ذلك يتفاعل مع ثقافات العالم كله منذ القرن التاسع عشر تقريباً، بحيث تتسع صورته لتكون مختبراً لحوار جميع الثقافات .
صحيح أن لبنان استعاد وحدته وسلمه الأهلي منذ عام 1990 واستقلاله وسيادته بين عام 2000 (تحرير الجنوب من الاحتلال “الإسرائيلي”) و2005 من الوصاية السورية، لكنه لم يعرف بعد استقراراً سياسياً ثابتاً، لأن نظامه الطائفي لا يوفر عدالة للمواطنين، ولأن لبنان يتأثر بقوة بالتفاعلات الإقليمية، والمنطقة الآن من حول لبنان هي منطقة عواصف سياسية وتحولات كبيرة يؤدي العنف فيها دوره الطاغي، فالمشكلة الفلسطينية عدا كونها جزءاً من نزاع إقليمي تطوله مباشرة بوجود خمسمئة ألف لاجئ فلسطيني على أرضه، واحتلال قوات التحالف الغربي للعراق وأعمال المقاومة والصراعات الأهلية ذات الطابع المذهبي تلقي بثقلها على المنطقة كلها، وصعود الأصوليات الدينية يقلق جميع الفئات المذهبية ويؤدي إلى إشاعة أجواء الخوف والحذر من نزعات الهيمنة التي تحد من الحريات العامة ومن الحريات الدينية بوجه خاص، لذا يستعيد اللبنانيون حوارهم السياسي الوطني من خلال “مؤتمر الحوار”، لكن الحاجة ماسة إلى الحوار الأوسع في المجتمع المدني كما إلى حوار الأديان .
يتحفظ رجال الدين بقوة على الحوار الديني أو الحوار العقدي ويعتبرونه غير ذي جدوى، فلن يقبل أي فريق أن يتزحزح عن مفاهيمه ومصطلحاته واعتقاداته أو هكذا يقولون، فما جدوى الحوار إذن؟ لكن المسألة ليست على هذا النحو، وليست هذه وظيفة الحوار، لذا نجد أن بعض رجال الدين المستنيرين يقبل على طرح الحوار بأوسع أشكاله ومعانيه بدون تحديد لموضوعاته وشروطه .
فسماحة السيد محمد حسين فضل الله العلامة والمرجع الشيعي في لبنان (رحمه الله) ألَّف العديد من الكتب في موضوع الحوار منها (في آفاق الحوار الإسلامي المسيحي)، وفي جامعة البلمند كتب المفكر الإسلامي محمود حداد سلسلة من المؤلفات بعضها حوار مباشر في عمق المفاهيم الدينية جرى بينه وبين المطران جورج خضر، وهناك عشرات الكتب التي صدرت في الحوار الإسلامي المسيحي لكن من مثقفين مدنيين لامس بعضها الموضوعات الدينية . والملاحظ أن جميع هذا التراث جاء بروحية التقريب بين الأديان ولاسيّما بين المسيحية والإسلام، ولقد أسس المجمع الفاتيكاني الثاني (1986) لهذا الحوار من الاعتراف المسيحي بالدين الإسلامي والشراكة في عبادة إله واحد، وقد سبق للمطران خضر أن أعلن أن على المسيحيين أن يعترفوا بالنبوة خارج الكنيسة، إذاً هناك أبواب واسعة قد فتحت لحوار الأديان لكن الحصيلة الفكرية مازالت محدودة لجهة استكشاف القيم المشتركة وتظهيرها وإبرازها وتعميمها . واضح الآن أن هناك الكثير من سوء المعرفة بالآخر وسوء الفهم . لقد أقرت وثيقة الطائف بوجوب إنجاز كتاب تربية مدنية وكتاب تاريخ واحد للبنان كما حاولت وزارة التربية تجريب إعداد كتاب للتعليم الديني ولم ينجح هذا المشروع حتى الآن، علماً أن التعليم الديني يمكن أن ينحصر في مرحلة أولى بتعريف كل جماعة إلى دينها كما تتصوره هي، ففي الثقافة الشعبية هناك تصورات بائسة جداً من الجماعات تجاه الآخر، حتى داخل الدين الواحد، ويزيدها الصراع السياسي الطائفي بؤساً، حيث يستخدم لتشويه مجمل الصورة للآخر بما في ذلك إيمانه وعقيدته ومفاهيمه وقيمه . ثمة حاجة لبنانية قوية إلى جهود على هذا الصعيد، وثمة حاجة إلى مؤسسة دائمة للحوار . لقد تزايد الاهتمام داخل الجامعات بموضوع حوار الأديان وصدرت دراسات من النوع الأكاديمي التي لا توفي بغرض التعميم، فضلاً عن أن قراءة الكتب محدودة جداً، فيما وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية لا تعطي اهتماماً كافياً لذلك . هناك مجلات متخصصة، لقد صدرت أعداد قليلة من مجلة “المرقب” عن جامعة البلمند ثم توقفت . هناك برامج تهتم بالتثقيف الديني يشاهدها قلة من المؤمنين من أتباع الجهة الدينية التي تشرف عليها . أما مؤسسات التعليم الديني فهي تحصر توجيهها في تعليم دينها فقط، وهي بالضرورة تخفض من أهمية دين الآخر ولا تتعرف أصلاً إلى أي قيمة إيجابية فيه . يزيد من حدة الأزمة في لبنان انغلاق البلاد على تجمعات طائفية تحتكر الحياة السياسية وتضعف فعالية المجتمع المدني، فليس هناك ثقافة مواطنة تؤمِّن التواصل بين اللبنانيين، وليس هناك الاحترام الكافي لحقوق مواطنة تخترق الحواجز الطائفية، والطائفية في لبنان توظف الدين في السياسة وفي الصراع على السلطة، هكذا تتحول الثقافة الدينية الى منظومة من الأفكار الساذجة خدمة لمصالح سياسية وتمتين وحدة الجماعة وتبرير نزاعها مع الآخر . تحتاج هذه الأيديولوجية إلى تشويه صورة الآخر . لقد حصل ذلك على نطاق واسع خلال فترة الحرب، فقد التقت مجموعة من المثقفين في إطار “جامعة الكسليك” وأصدرت سلسلة من الكتب والأبحاث والمقالات والدراسات التي اعتبرت في حينها اعتداء على ثقافة الفريق الديني والطائفي الآخر في البلاد .
لقد توقفت هذه المجموعة عن دورها السلبي هذا، لكن الصورة التي أشاعتها في ثقافة البلاد لا تجد من يمحوها ويبدلها، وأخطر من ذلك ما يحيط بلبنان من أخطار ثقافية ناتجة من انتشار ظاهرة التكفيريين في إطار الديانة الإسلامية، فداخل حركات الإسلام السياسي تقف مجموعات يكفّر بعضها بعضاً وتكفر مذاهب شرعية تقليدية في التاريخ الإسلامي . يتأثر لبنان بهذه الظاهرة ولو أنها مازالت في نطاقها المحصور، لكنها تنعكس على المسلمين كما على المسيحيين، لأن هذه الثقافة التكفيرية تستعدي جميع الآخرين على الإطلاق . هكذا يبدو لبنان رغم معطياته الموضوعية التي تؤهله ليكون بلد الحوار، بلداً يحتاج إلى مؤسسات حقيقية له .

الجمعة، يناير 28، 2011

الوطن أون لاين ::: تشييع شيخ الطائفة الشيعية في المدينة المنورة


تشييع شيخ الطائفة الشيعية في المدينة المنورة



وكيل إمارة المدينة يواسي أبناء الشيخ العمري

المدينة المنورة: علي العمري، هاشم جدعان 2011-01-28 3:27 AM

شيع المواطنون الشيعة في المدينة المنورة أمس جثمان الشيخ محمد علي العمري الذي توفي الاثنين المنصرم بعد معاناة من المرض عن عمر ناهز الـ100 عام، وقد سارت جموع المشيعين على طول شارع علي بن أبي طالب "العوالي النازل" منذ الفجر ولنحو أربع ساعات.
وعبر نجل الراحل الشيخ كاظم العمري، خلال زيارة وكيل إمارة المدينة المنورة سليمان الجريش، الذي نقل عزاء ومواساة أمير منطقة المدينة المنورة الأمير عبدالعزيز بن ماجد، عن امتنانه للجهود الرسمية في تسهيل مراسم التشييع التي امتازت بالهدوء والحضور الأمني.
من جهته، قال الشيخ حسن الصفار، الذي وصل المدينة المنورة للمشاركة في تشييع الشيخ محمد العمري، إن الأخير قضى عمره في خدمة دينه ووطنه.
ويعد الشيخ محمد العمري شيخ الطائفة الشيعية في المدينة المنورة وقد ولد عام 1327 وتوجه إلى مدينة النجف بالعراق عام 1349 للدراسة، وعاد إلى المدينة عام 1370.

السبت، يناير 22، 2011

اليوم السابع | "الفاتيكان" يهدد "الأزهر" بنقل الحوار مع الإسلام لإيران

اليوم السابع "الفاتيكان" يهدد "الأزهر" بنقل الحوار مع الإسلام لإيران
"الفاتيكان" يهدد "الأزهر" بنقل الحوار مع الإسلام لإيران
الجمعة، 21 يناير 2011 - 22:45


بابا الفاتيكان
الفاتيكان - (ا. ف. ب)

صرح الكاردينال بيتر توركسون، رئيس المجلس المسكونى للعدالة والسلام، بأن "لا أحد يمنع البابا من التعبير عن رأيه"، وذلك بعد قرار الأزهر بتعليق حواره مع الفاتيكان على خلفية تصريحات للبابا عن الإسلام.

وقال توركسون لوكالة الأنباء الإيطالية "إنسا": "لكل بلد الحق فى الإدلاء برأيه كما يريد، ولكن لا أحد يمكنه منع البابا من التعبير عن رأيه فيما يتصل بأبنائه"، وأضاف توركسون، أن "الحوار مع الإسلام لن يتوقف"، مشدداً على أن الحوار غير محصور بمصر، مشيراً بذلك إلى إيران.

وجاءت هذه التصريحات بعدما أعلن الأزهر أمس، الخميس، أنه قرر تجميد الحوار مع الفاتيكان لأجل غير مسمى، احتجاجاً على "تعرض" البابا بنديكتوس السادس عشر للإسلام بشكل "متكرر" و"انحيازه" ضده، فى قرار سارع الكرسى الرسولى إلى الرد عليه بتأكيد رغبته فى مواصلة الحوار.

وكان المتحدث باسم الفاتيكان، الأب فيديريكو لومباردى، قال أمس الخميس، إنه "مهما حدث، فإن نهج الانفتاح والرغبة فى الحوار لدى المجلس المسكونى للحوار لم يتبدل".

وندد البابا مرارا بالاعتداء الذى استهدف كنسية القديسين القبطية فى مدينة الإسكندرية ليلة رأس السنة، وأسفر عن 21 قتيلاً، ودعا فى العاشر من الشهر الجارى "الاتحاد الأوروبى إلى القيام بخطوة مشتركة من أجل حماية مسيحيى الشرق الأوسط".

وأعلنت مصر الأسبوع الماضى استدعاء سفيرتها لدى الفاتيكان احتجاجاً على تصريحات البابا.

اليوم السابع | مطالب بضم الشيعة والبهائيين والأمازيغ لـ"بيت العائلة"

اليوم السابع مطالب بضم الشيعة والبهائيين والأمازيغ لـ"بيت العائلة"
مطالب بضم الشيعة والبهائيين والأمازيغ لـ"بيت العائلة"
الجمعة، 21 يناير 2011 - 19:52


أحمد الطيب
كتب رامى نوار

طالب مرصد المواطنة لمراقبون بلا حدود التابع لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان، كلا من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا شنودة بطريرك الكرازة المرقسية بتوفير ضمانات أساسية لنجاح مبادرة بيت العائلة واختيار شخصيات مستقلة تتمتع باستقلالية ومصداقية أمام الرأى العام ضمن عضوية لجان بيت العائلة.

ورحب المرصد، فى بيان له اليوم الجمعة، بمبادرة بيت العائلة التى أطلقها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وتشارك فيها مختلف الطوائف المسيحية فى مصر ورجال الدين الإسلامي، مطالباً بتشكيل أمانة عامة ولجنة علمية متخصصة تضم باحثين وموظفين متخصصين لتحويل المبادرة إلى عمل فعلى وحقيقى يستمر بصفه أساسية لحماية المجتمع من التلاعب بوحدته الوطنية.

كما طالب بضرورة ضم ممثلين عن الشيعة والبهائيين والنوبيين وبدو سيناء والأمازيغ المصريين فى عضوية بيت العائلة إضافة إلى السنة والأقباط حتى يكون بيت العائلة معبر عن كافة أطياف المجتمع ويغلق الباب أمام مناقشة أى قضية خاصة بالأقليات وأصحاب العقائد والديانات بمصر خارج نطاقه.

ودعا المرصد إلى أهمية أن تضم لجان المبادرة خبراء وأساتذة جامعات ومراكز بحوث من جامعة الأزهر وغيرها من الجامعات المصرية ومفكرين ومثقفين مستنيرين ومجددين ومتخصصين فى الأديان والحضارة والاجتماع والثقافة وعلم النفس والإعلام لنشر قيم ومبادئ المواطنة ومواجهة التوتر الطائفى وخلق حالة من التنوير والتثقيف الواعى داخل المجتمع بأسباب وأساليب الفتن الطائفية.

الاثنين، يناير 17، 2011

Entertain the thought - Hindustan Times

Entertain the thought - Hindustan Times
Entertain the thought

January 16, 2011First Published: 23:12 IST(16/1/2011)
Last Updated: 00:28 IST(17/1/2011)

Recent news from Pakistan has been quite grim. First, Punjab’s governor was murdered by his own bodyguard for showing empathy with a Christian woman about to be hanged. The mother of four’s crime, which she denies committing, was to say unkind words about Prophet Muha-mmad. Governor Salman Taseer’s other bodyguards knew that murderer Mumtaz Qadri would kill him, but stood aside as he shot over two dozen bullets into Taseer’s back. Then Qadri was garlanded and congratulated by Pakistanis, while Taseer’s body was buried in the absence of President Asif Ali Zardari who sensed the public mood against his dead friend.

The angry Urdu media continues to blame Taseer, indicating he asked to be killed. Even on English newspaper websites, comments from Qadri’s jubilant supporters have overwhelmed the few who are upset. Videos of Qadri singing hymns in custody are on YouTube and being approved by Pakistanis, and Facebook pages in his admiration had to be taken down.

The bar association’s lawyers are defending Qadri for free, and Pakistan’s home minister Rehman Malik admits he would also shoot blasphemers himself. Prime minister Yusuf Gilani says he is a Syed, descended from Prophet Muhammad, and will not change the blasphemy law that Amnesty says is flawed and being misused. At a meeting to support Taseer’s martyrdom, 200 Pakistanis came. To a Karachi march in support of the blasphemy law, 40,000 came.

The last, and most important, signal comes from the Barelvi clerics, who united to condemn the dead Taseer and ordered their members not to conduct his funeral prayer.

Remember, these are the moderate mullahs, who tolerate grave-worship and Sufism. Qadri is himself a follower of the Sufi order of Qadiriyya, as his name indicates. And so we observe that the extremism in Pakistan is no longer limited to the more conservative groups, like the Wahhabis and Deobandis.

In that sense, the battle against extremism is already lost, because the majority is no longer reasonable on matters concerning Islam. They think the war against the Taliban is unwarranted, and given this mood that will soon end in the Taliban’s favour.

Pakistan’s economy will contract over the coming months. There is no growth and no internal investment. How can there be in such an environment? Their International Monetary Fund bailout already happened two years ago, and America is being pushed away because of its hated wars, and because it is seen as the enemy.

Despite their piety, Pakistanis cheat on taxes and have a tax to GDP ratio of under 10%, half of India’s and among the lowest in the world. So, bad as they are, things will get worse as the State surrenders to popular opinion.

Pakistan is at the moment an incomplete ideological state. Some of its laws are Islamic, but most are the same as India’s. Al-Qaeda’s al-Zawahiri reminds them of this and urges them towards the purity of full-dress Shariah. That phase may appear inevitable because, as the events of Taseer’s death illustrate, the movement has the majority behind it.

However, it is unlikely that Pakistan will apply full-dress Shariah. Their State will not fully replicate the misogynist harshness of the Afghan version, or be as dry as the Saudi one. This is because, though they will hate this thought, Pakistanis are culturally similar to Indians, and this madness is not natural to them.

We have one culture and there is as much traffic anarchy on the streets of Karachi as there is on those of Mumbai. But if they are like us, why have they turned out to be so unhinged? The answer is that for decades they have denied themselves access to our shared culture. Extremism is produced by isolation, and it is the isolated ideological state that becomes extreme.

All ideological States attempt to be perfect, and that is what Pakistan is now trying to do by murdering its moderates. However, it will fail because the antidote has already entered the system, though the dosage is weak.

Culture is of two types. The first is classical. This is high culture and in India is represented by things like Hindustani music and formal dance. High culture is for the elite, and its appeal is limited because it engages the intellect. The second is popular culture. This is entertainment, and in India it is Bollywood.

After Partition, Pakistan skewered its high culture because it was thought to be Indian. It is incapable of now producing Hindustani singers or musicians of quality, and can only produce half-trained qawwals like Rahat Fateh Ali Khan. Pakistan was always unable to produce popular culture because the State stressed piety, and so it was dependent on Bollywood for entertainment. After the 1965 war, this was stopped after Bollywood was banned from being screened in Pakistan. The invention of VCRs brought it back in the 80s through piracy, but only to a few.

Under President Pervez Musharraf, Pakistan’s film exhibitors, who are mostly Gujaratis like Karachi’s Mandviwalla family, demanded that Bollywood be brought back because Pakistani films were rubbish and terrible for business. This happened and now, slowly, Bollywood films are returning to cinema halls across Pakistan. This is a great thing for Pakistan, because popular entertainment makes the nation moderate.

Ideology takes us towards perfection. But the world is imperfect, and popular culture reminds us of that. It opens us up to the idea that entertainment is not opposed to faith, and that uniformity isn’t necessarily a good thing. Popular entertainment is insidious and its power quite deceptive.

To the Pakistani newspaper where I write a column, a woman wrote recently about Indian television. Her children, she complained, had begun using the word sapna instead of khwab. This was traumatic because it made the kids culturally more Indian and less Pakistani. Others complain of Yash Raj-style sangeet and mehndi which are now infiltrating Pakistani weddings.

So long as this stream of entertainment is kept open, the message of bearded piety will not find easy traction.

Even if the State keels over, as is now possible and perhaps even likely, it will revive itself through popular culture’s message of tolerance and moderation. Frightening as it may be to contemplate, Munni, Sheila and Dolly Bindra are the antidote to extremism.

What will pull Pakistan out of its lunacy will ultimately be Bollywood.

Aakar Patel is a director with Hill Road Media

*The views expressed by the author are personal

الفتنة الإسرائيلية وجسورنا الوحدوية

الفتنة الإسرائيلية وجسورنا الوحدوية
الفتنة الإسرائيلية وجسورنا الوحدوية
مهنا الحبيل
ليس هناك مساحة من الشك في أن ضرب الإسرائيليين المتواتر على قضية الفتنة السنية الشيعية هو مؤشّر قاطع لأهمية هذا المسار للمشروع المركزي للحركة الصهيونية وهذا الأمر لم يعد رهناً بالوثائق بل كان يتحدث به أكثر من مسؤول صهيوني في قنوات عربية وأجنبية ويستدعي هذا الاحتقان للدرجة التي تجعله يسميه بأنّه الخطر المزدوج مراوحاً بين نسبته لإيران أو النطق باسم المكون الشيعي في حديثهم إلى وسائل إعلامية عربية تصل إلى المشاهد السني والشيعي وتُحرّك لديهم نوازع قلق واضطراب.. وليس عنصر توحّد.. مع أنّ هذا هو المطلوب فلماذا..؟
على الصعيد الشخصي كان استفزاز الصهاينة للزميل عباس ناصر مراسل الجزيرة الأكثر عروبة من كبار في مكتب بيروت وعزله عن بقية المحتجزين لكونه من أبناء الطائفة الشيعية في سفينة الحرية ذلك الاستفزاز الخطير يتداخل مع مشاعرنا ليس كإعلاميين عرب يجب أن نتضامن مع عباس ناصر بل كأشقاء عرب ومسلمين وإخوة ضمير وقضية لكنّ الأزمة ليست في خطاب الصهاينة المكشوف إنها دائماً ممتدة متوقدة ملتهبة في البرنامج المكثّف الذي عملت عليه الجمهورية الإيرانية مع الأسف الشديد ففرقت الأخ عن أخيه وفي هذه الفرقة نفذ الإسرائيليون في العراق والخليج العربي ولبنان .
وليست القضية مرتبطة بما ذكرناه في دراسات عدة عن الاستراتيجية الأمنية والعسكرية التي اشتركت فيها إيران مع المشروع الإسرائيلي الأمريكي في العراق وأفغانستان وأجبنا فيها بدقة على أنصار المشروع الإيراني في العراق والخليج العربي من بعض القوميين والإسلاميين في قضية الحالة الخليجية المخترقة كلياً لمصلحة الأمريكيين.. بأنّ ذلك ليس عذراً لاختراق الأمة بشراكة إيرانية أمريكية، ولكن الأمر ليس مقتصراً عند ذلك بل باقتحام العلاقات الاجتماعية وتعبئة الحالة النفسية بالوهج الطائفي الانشطاري الانتقامي.. وهنا يتّحد المقال مع ما ذكرناه من خطورة ما آلت إليه العلاقات بعد كل هذا القصف التاريخي والتعبئة وهي حالة مترسخة لدى الشارع السُنّي تجاه هذه التعبئة نعم هناك تحريك لها من أدوات ومؤسسات من الجانب السني لكنّها كانت متأثرة بصورة بالغة من الانبعاث الطائفي ولغة التحريض في بعض المواسم وغيرها التي تطورت بصورة مطردة مع تزايد النفوذ الإيراني.
وهنا تبرز خشية الفتنة في المستقبل ولذلك نثير بصورة متجددة مواقف حركة التنوير والإصلاح والوحدة الشيعية كونها تحمل مادة تهدئة مهمة وجسورا ضرورية تستدعي علاقات الزمن القديم الاجتماعية ولا تحبس المشهد الشيعي في تلك الصور المقتبسة من إيران للخليج العربي في كل تفاصيل الحياة اليومية وثقافة الإنسان وحتى عُجمة لسانه، وهذه ضرورة نقولها عن قناعة وإيمان بأن الرؤى الإصلاحية الشيعية تحمل ضمنها مواد إطفاء وتسويات ومشتركات وحدوية ولذلك ناشدنا بعض الحكومات العربية ولمناها على التقصير من عدم دعم المد الإعلامي لهذه اللغة للمراجعات النقدية للإصلاحيين الشيعة للموروث بل ولمساحة الحوار المتبادل والمشتركات بدل التقاذف الطائفي المسيء للمشاعر الإنسانية.
ولو أننا أطلقنا الحلم لقلنا لعل هذه المبادئ تتحول من تكريس التطبير للانتقام من عهد السقيفة إلى تحويله كقوة مناهضة للعدوان الصهيوني والأمريكي تستلهم من درس الحسين توجيهه في الضمير الإيجابي ولقلنا لعل تلك المواسم التي تحمل في خطابها نزعة تحريضية واضحة على الشريك المختلف في القضية التاريخية إلى تكريس مبادئ العدل ورفض الظلم والجور والمؤاخاة.. لكن ذلك كله لا يتغير حتى نسبيا مع أن الجميع يقول إن العدو إسرائيل فلمَ لا تتوجه إدانة المواسم له..؟ بدل الشريك التاريخي والديني والاجتماعي ولماذا لا يكون القائم حين يأتي مظلة للعدل والمساواة بدل تصويره بالسيف الطائفي المنتقم.
هنا ندرك كم نخسر في تحييد خطاب مدرسة العقل التنويري والإصلاحي الشيعي، وكم سيخسر الوطن وأبناؤه في الخليج العربي سُنّة وشيعة في استمرار تصوير أنه لا يوجد خطاب إلاّ ذلك الخطاب الذي يتحين ساعة الانتقام فيُحضّر لها بالتطبير فيقوم أقوام جهلة بربطها بما في عقولهم من كوارث الفتنة فيفجّر في أجساد الأبرياء المدنيين رداً أو استباقاً.. هكذا جرى في العراق المغدور وهكذا يضحك الصهاينة والأمريكيون ويشربون وشركاؤهم المجاورون نخب الدماء.. أيُ عقلٍ يتمنى نزوح ذلك للخليج العربي.. قلناها مراراً.. فمتى نستبق لظاها.. ونطفيء شرر تطاير لهبها قبل الحريق.
mohanahubail@hotmail.com

جريدة الراي - قضايا - هل تشق «الشيعية الثالثة»... طريقا مستقلا في الحياة السياسية اللبنانية؟ - - 17/01/2011

جريدة الراي - قضايا - هل تشق «الشيعية الثالثة»... طريقا مستقلا في الحياة السياسية اللبنانية؟ - - 17/01/2011

«الراي» تسأل علمانيين ورجال دين مع استمرار «احتكار» القرار من جانب «حزب الله» وحركة «أمل»
هل تشق «الشيعية الثالثة»... طريقا مستقلا في الحياة السياسية اللبنانية؟

الشارع اللبناني مزدهر سياسياً



بيروت- من ريتا فرج

كثيراً ما تطرح تساؤلات عن طريق ثالث بين ثنائيات سياسية أو دينية أو اقتصادية، ولكن طرح قضية الشيعية السياسية بمعناها الأعم، ومعالجة مدى حضور «الشيعية الثالثة» في لبنان بين الثنائي «حزب الله» وحركة «أمل»، تتطلب مؤشرات متعددة تساعد في رسم خريطة التيار المستقل الذي قد يرسم ملامحه في مراحل لاحقة بناء على رؤية سياسية أو مدنية تجمع بين أطراف التعدد.
وقبل الحديث عن الشيعة المستقلين واللامنتمين الى الأحزاب الشيعية الراهنة، التي تصادر كما يؤكد البعض حق القرار الوطني لدى فئات صامتة شيعية وغير شيعية، تأتي الصحوات الشيعية السياسية من المحيط الى الخليج لتطرح أسئلة تاريخية ومعاصرة شديدة التعقيد. والأهم أن ما يسمى النهوض الشيعي الذي قاربه الكاتب وليّ نصر في أطروحته الشهيرة «صحوة الشيعة» والذي بدأ يتمركز بفاعلية أكبر بعد سقوط نظام صدام حسين العام 2003 يقلق العديد من الدول المجاورة للعراق والبعيدة منه. وإذا انتقلنا من العام الى الخاص، أي من الصحوة الشيعية الراهنة الى الثنائية الشيعية في لبنان، والتي ما برحت حتى اللحظة في حال من التنامي والتعملق العابر للدولة وحتى لفئات النسيج اللبناني، فاننا نصادف أسئلة أشد تعقيداً، وخصوصاً أن الطريق الثالث الذي قد يسلكه الشيعة المستقلون، يتقاطع مع أدق اللحظات التي يمر بها لبنان تحت عنوان عريض هو «القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وتداعياته المرتقبة» ليس على «حزب الله» فقط وإنما على الجميع.
حين يدعو «حزب الله» اليوم الى مقاطعة المحكمة الدولية على خلفية التسريبات القائلة بتورط بعض عناصره في جريمة رفيق الحريري ورفاقه، وحين يطالب قادة حركة «أمل» بعدم تسييس المحكمة وقرارها المفترض صدوره، تُثار علامات استفهام حول موقف الفئات الشيعية الأخرى من المحكمة وصنع القرار وبناء الدولة والتعددية السياسية، فهل يمكن الرهان على «شيعية ثالثة» أو مستقلة؟ ومن هم ممثلوها؟ والى أي مدى يقتربون من بناء الدولة الحديثة؟ وهل هم قادرون على التعبير عن هواجسهم؟ وأين موقع رجال الدين المستقلين من الثنائية الراهنة؟ وهل تنفع الوسطية في التسويات المفصلية؟ والى أي حد يمكن الحديث عن الفئة المدنية الوطنية عند الشيعة وسواهم؟ هذه الأسئلة وغيرها حملتها «الراي» الى كل من السيد محمد حسن الأمين، والسيد هاني فحص، ومؤلف كتاب «دولة حزب الله لبنان مجتمعاً إسلامياً» الدكتور وضاح شرارة، وأستاذة علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية الدكتورة منى فياض.

أكد العلامة السيد محمد حسن الأمين أن «الشيعية الثالثة» لم تتشكل على مستوى التنظيم، ولكن هذه الفئة لها خياراتها الوطنية التي توضع تحت عنوان أساسي هو سيادة لبنان وبناء الدولة. ورأى أن رجال الدين المستقلين عن الشيعة يحظون بتأثير «لدى أطراف معينين»، مشيراً الى أن التطرف في الخطاب السياسي قد يعرقل الدور «الوازن».
• يجري اليوم الحديث عن شيعية سياسية في لبنان، الى أي مدى يمكن القول ان هناك «شيعية ثالثة» وسط ثنائية «حزب الله» وحركة «أمل»؟
- الكلام على اتجاه شيعي سياسي ثالث خارج تنظيمي «حزب الله» وحركة «أمل» هو كلام على اتجاه افتراضي وهو افتراض صحيح، إذ إن الشيعة ليسوا كلهم من هذين الطرفين، ولكن في الوقت نفسه فإني لا أستطيع الكلام على تجمع أو لقاء أو تنظيم لهذه «الشيعية الثالثة» رغم اتساعها ووجود فئات كثيرة في الاجتماع الشيعي تمثلها. ويمكن أن نحدد بعض الملامح لهذا الاتجاه بالقول إنهم الشيعة الأكثر لبنانية الذين يراهنون على قيامة لبنان المستقل والسيد، ويراهنون في اللحظة الحاضرة على قيام الدولة اللبنانية، ولبنان وطن نهائي للشيعة كما لغيرهم من اللبنانيين، وأي خسارة لهذا الوطن كارثة حقيقية. ولعل حرص هذه الفئة الثالثة على لبنان واستقلاله يجعلها بعيدة من إنشاء تيار سياسي يزيد من عدد التيارات المتصارعة في هذا البلد. ويمكن القول إن هؤلاء الشيعة غير المنتمين لأي ثنائية هم حزب الدولة إذا صح التعبير، وبالتالي فهم يؤيدون رئيس الجمهورية الذي يعمل بصورة واضحة على التسوية والمحافظة على أسس الدولة ومؤسساتها.
• لم تنفصل حركة التشيّع طوال تاريخها عن المسار السياسي للأئمة ورجال الدين الشيعة. أين هم اليوم من الاتجاه غير الموالي للثنائية الراهنة؟
- علماء الدين الشيعة هم فئة مهمة من الجسد الشيعي، وكما أن الشيعة منخرطون في تيارات سياسية، فإن كثيراً من رجال الدين منخرطون في التيارات السياسية نفسها، ولكن قسماً كبيراً من رجال الدين ينظرون الى هذا الانقسام بحذر ويحاولون أن يؤسسوا لمواقف مستقلة غير عنيفة أو متحيزة وقادرة على إيجاد القواسم المشتركة بين الأحزاب الشيعية من جهة والاتجاه المستقل الذي يمثلونه من جهة اخرى. وفي تقديرنا أن لهؤلاء العلماء تأثيرا لا بأس به على الأطراف المعنيين، من دون أن يصل بهم الأمر الى تكوين تيار سياسي.
• ولكن لماذا حركة رجال الدين في النجف وقم تبدو أكثر فاعلية في المجال السياسي؟
- ثمة اختلاف كبير بين العراق وايران ولبنان، فالشيعة في لبنان لا يمثلون الأكثرية المطلقة، وبالتالي فإن توجههم السياسي يستند الى الاعتراف بشركاء حقيقيين في البلد، وعليه فإن اللون الشيعي في الاجتماع اللبناني لا يمكنه أن يكون طاغياً على الالوان الأخرى، في حين ان الشيعة في العراق وإيران هم الأكثرية التي تشعر باستمرار بأنها مضطرة الى ابراز هويتها وشراكتها المتفوقة في السلطة وفي التخطيط لمستقبل كل من البلدين.
• الثنائية الشيعية بنت نفوذها السياسي والاجتماعي. الى اي حد يمكن الرهان على المستقلين من الشيعة في ظل تنامي نفوذ «حزب الله» وحركة «أمل» داخل الدولة وخارجها؟
- في ظل الاصطفافات الحالية وسيطرة الأحزاب والتيارات اللبنانية على الدولة وعلى السلطة معاً، فإني لست متفائلاً بأن في إمكان أطراف كالشيعة المستقيلن، أن يكون لهم دور وازن وفاعل في بنية الدولة وفي الاجتماع السياسي بصورة عامة. ويبدو أن التسويات التي تحصل حالياً هي انتاج لثمرات موازين القوى السياسية ذات العلاقة المباشرة بالسلطة. وبعبارة أخرى فإن الشيعة المنتظمين سياسياً هم الأكثر فاعلية عند طائفتهم.
• التشيّع في معناه السياسي والتاريخي مثّل حركة الاعتراض والنقد. هل ترى أن هناك انحرافا نوعيا عن المسار خصوصاً إذا ما تمت مقارنته باحتكار القرار الشيعي في لبنان؟
- «حزب الله» وحركة «أمل» يمثلان الى حد كبير هذا المسار الاعتراضي التاريخي، ولكننا نختلف معهم في أن نزعة الاعتراض الشيعي نشأت تاريخياً في مواجهة القوى التي استهدفت التشيع ولم تسمح للشيعة بان يكونوا كغيرهم من المذاهب. وفي لبنان فإن نزعة الاعتراض الراهنة لا مبرر لها، فالشيعة قادرون بكل بساطة على أن يكونوا جزءاً حيوياً وفاعلاً في المكوّنات الوطنية، ولا حاجة لاستحضار تاريخ الاعتراض والممانعة الى الحد الذي يؤثر في الامكانات المشتركة بين اللبنانيين. لبنان فرصة للشيعة ليظهروا قدرتهم على العيش المشترك وليظهروا حقيقتهم التي لا يمكن تلخيصها فقط بانهم ممانعون ومعترضون. الشيعة في لبنان كانت معارضتهم وممانعتهم بسبب عدم الاعتراف بهم، أما عندما يُعترف بهم فلا حاجة الى هذا العصب الاعتراضي الممانع.
• الى أي حد تحتل أدبيات الشيخ محمد مهدي شمس الدين في شأن بناء الدولة وولاء الشيعة للبنان حيزاً عند «الشيعية الثالثة»؟
- التعبير عن التوافق الشيعي مع الدولة وجد في مراحل متعددة وربما كان ذلك واضحاً في رؤية المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وهو واضح في هذه النزعة التصالحية بين الشيعة المستقلين والدولة. ولكن عندما نلاحظ أن النمط الطائفي والمذهبي هو السائد في السياسة اللبنانية، فإننا نلاحظ معه تراجع الدعوة الى مجتمع المواطنَة الذي يتساوى فيه الشيعة المستقلون مع بقية الأحزاب اليسارية او العلمانية الاخرى، ولبنان اليوم يشهد تراجعاً لهذه الأحزاب ولغيرها من دعاة إلغاء الطائفية السياسية وإرساء قواعد مجتمع المواطنة. ليس الشيعة المستقلون وحدهم مغبونين في هذا النظام بل هم كغيرهم من الذين يتبنون الرؤية نفسها مغبونون في النظام السياسي الطائفي السائد.
وتحت شعار الوسطية حدد العلامة السيد هاني فحص معالم «الشيعية الثالثة»، رافضاً «معارضة الشيعي بالشيعي أو السني بالسني»، ومؤكداً أن الخيار الوطني قادر على جمع كل مكونات المجتمع اللبناني الذي يحتاج الى تسويات معتدلة.
• تتخذون اليوم موقفاً وسطياً في ما يتعلق بالشأن السياسي والديني. الى أي مدى يمكن الوسطية أن تنجح وتتراكم مفاعيلها وسط الثنائية الشيعية في لبنان؟
- الوسطية خيار معرفي أساساً، بصرف النظر عن السياق السياسي العام. الوسط هو المكان الأنسب لمراكمة المعرفة واكتساب الحقائق عبر الشراكة، لأن الوسطية تلغي العوائق بينك وبين الآخر معرفياً. أما الوسطية كنهج سياسي فهي تكاد تكون في التاريخ سُنّة أو قانونا، لأنها تنزع نحو الاعتدال والتسوية، ومن دون التسويات يتعطل التاريخ والحياة والمعرفة، والتسوية كما يقول كمال جنبلاط هي الحق والحقيقة. الوسطية هي الأدوم والأبقى، وهي الاكثر التزاماً بالصبر والثقة بالمستقبل. من هنا فالتطرف يزعجني بما يترتب عليه من خسائر، ولكن في النهاية الوسطية هي التي تنتصر، وإن كنا في حاجة هذه الايام الى رفع الوسطية والاعتدال الى مستوى اعلى.
• «حزب الله» يلجأ الى المقدس لتعزيز سلطته ونفوذه عند الجمهور الشيعي. أي فاعلية للمقدس وسط تراكم المنزلقات؟ وهل الخط الشيعي الثالث قادر على مواجهة نزعة تقديس السياسي؟
- إن المقدس المتفق على قدسيته لا يمكن استخدامه في التعصيب وإلغاء الآخر أو الغلبة على الأخرين، والذين يستخدمونه الآن عند كل الحركات الإسلامية في شكل يومي وتحريضي، يمارسون لعبة خطيرة، والخطورة هنا تكمن في أن الحاجة السياسية تدفع الى اختراع مقدسات والى تقديس غير المقدس. وفي رأيي المسألة ليست مسألة المستقلين الشيعة او السنة أو المسيحيين، بل المعضلة تتمثل في معنى الاندماج وسلم الاولويات المرسوم بدقة، بدءاً بمبايعة الأمام علي لأبي بكر على أساس مبدئي وانتهاء بالعيش المشترك الذي شهدناه في كل اوطان التعدد العربي.
• الى أي مدى يمكن الرهان على شيعية سياسية معتدلة؟
- لست من دعاة معارضة الشيعي بالشيعي أو السني بالسني، أنا من دعاة العودة الى مشروع وطني جامع يحترم خصوصيات الأطراف. وتجربتنا في المؤتمر الدائم في الحوار اللبناني تحتاج الى اعادة انتاج هذه التجربة وتحتاج الى تأسيس كتلة تاريخية متعددة المشرب والتجربة والمنشأ كي تشكل رافعة وطنية.
• هل الوسطية قادرة على التحقق مقارنة بالخطاب الطائفي من جهة والالغائي للتعدد في الوسط الشيعي تحديداً من جهة اخرى؟
- الوسطية خيار مركب وصعب، وبقدر ما هو مركب فهو ناجع، وهو أقرب الى زراعة النخل التي تحتاج الى وقت طويل كي تثمر. الآخرون يزرعون ما هو آني ويومي وعصبي وفئوي. التطرف لا يحتاج لا الى علم كثير ولا الى دين كثير، في حين تحتاج الوسطية والاعتدال الى الكثير من هذه الأمور. المشهد اللبناني اليوم للمتطرفين، والاعتدال وراء التطرف، وهو في عمق النسيج الاجتماعي ينتظر فرصته من دون انتهازية والتطرف سوف يصل الى نهايته عاجلاً أم آجلاً، وهذه ليست مسألة شيعية فقط، هي مسألة عامة، وغاية الأمر أن هناك لحظة شيعية أكثر كثافة وقلقاً وتوتراً تحتاج بالضرورة الى الحكمة والاعتدال.
ونفى الدكتور وضاح شرارة وجود ثنائية شيعية، لافتاً الى أن القوى المدنية هي التي تملك مشروعاً وطنياً «يختلف عن مشروع الخمينية في لبنان». وأكد أن كل الجماعات الدينية في لبنان تتجه نحو التطرف، موضحا ان «حزب الله» لو كان مشكلة لبنانية فقط لما تمت مصادرة القرار الوطني عند الشيعة وغيرهم.
• أين التيار المدني الوطني اليوم من الثنائية الشيعية؟ وهل هو قادر على تأسيس مشروع بديل؟
- الثنائية هذه ليست ثنائية فعلية، إنما هي حزب واحد مسيطر يمنع التعبير عن أي اختلاف سياسي عند الشيعة، ويحاول أن يمنع الاختلاف داخل لبنان. وبالتالي الرابطة السياسية والوطنية الوحيدة الجائزة والمقبولة بالنسبة الى هذه الثنانية، أن العدو الاسرائيلي هو المشترك بين كل الاطراف، وعدا ذلك لا يمكن الحديث عن مشتركات بين «حزب الله» والعديد من الاطراف السياسيين اللبنانيين. «حزب الله» اليوم هو فرع من فروع هذا التمدد الممانع للغرب ولاسرائيل في العالم الاسلامي، والأخطر من هذا أنه يضع الشيعة في المواجهة، سواء الموالين له أو معارضيه، وعلى هذا أفضل الحديث عن قوى فكرية وثقافية وسياسية تملك مشروعاً وطنياً يختلف عن مشروع الخمينية في لبنان، الممتد في كل الدوائر حول إيران والشرق الأوسط وافريقيا وأميركا اللاتينية. المرتكز الاساسي للثنائية الشيعية في لبنان، وربما خارج لبنان ما عدا بعض الاستثناءات في العراق وافغانستان وباكستان والمهاجر العربية والاسلامية، هو التأثير والسياسة الايرانيان على امتداد هذه المسارح. هذه الثنائية ليس لها إلاّ دورا تمويهيا يسمح للسياسة السورية أحياناً بأن تؤدي دوراً مستقلاً عن الدور الايراني، وفي المقابل يوهم بعض الشيعة بمشروعات اقليمية وداخلية وهمية، وبالتالي يبدو دور القوى المدنية الوطنية التي هي في رأيي أكثر فاعلية في المستقبل هامشياً أمام القطب الطاغي والمخيف.
• كنت من أبرز الشخصيات معارضة لاطروحات «حزب الله» في لبنان. هل القوى الشيعية الأخرى قادرة على مقارعة نفوذ الحزب وسط غياب أي طرح بديل؟
- هذا الأمر لا يخص الشيعة وحدهم، ولكن المسألة أن بعض الشيعة ينظرون الى «حزب الله» الخميني من موقع الهوية، وهذه ليست حالي عندما أتحدث عن دور الشيعة من معارضي «حزب الله» ونفوذه. الدور الوطني والهم الوطني وقيام الدولة تعني كل الاطراف والافراد المدنيين الوطنيين. والأخطر ان غالبية مكونات المجتمع اللبناني تربط بين هويتها الدينية وعملها السياسي، ثمة رابط سوسيولوجي بين الطائفية والسياسة، وفي هذا السياق من مصلحة الجماعات الدينية ألا تمتلك أي جماعة في لبنان مشروعاً تقدمياً يخفف من العصبية والتطرف وسياقات الغلبة.
• أشرت الى أن القوى الوطنية المدنية قادرة على تشكيل نسق وطني جامع. عمليا،ً هل في إمكان «الشيعية الثالثة» تحديداً التصدي للخطاب المقدس والاقصائي الذي يتبناه ما تسميه الحزب الواحد؟
- لابد من التوضيح أن «حزب الله» ليس ظاهرة لبنانية، عناصر هذه الظاهرة ونشاتها واستمرارها واستقرارها هي جزء فرعي من اطار عريض يتضمن نزاعات عربية _ اسرائيلية، ونزاعات عربية _ غربية. هذه العصبية الشيعية عند «حزب الله» ليست وليدة الداخل، انما هي وليدة الصراعات القديمة. أما الحديث عن الخطاب المقدس وكيفية التصدي له عن القوى الوطينة بصرف النظر عن هويتها، فإن ظهور مثل هذه العصبيات الدينية التي توظف المقدس او الديني لمصلحة السياسي، ناتج من عامل أساسي هو عامل غياب الدولة الحديثة. «حزب الله» مثل الخمينية عموماً ومثل التيارات الاسلامية الراديكالية جاء كرد على الانحطاط والحداثة، ولهذا نشهد سطوة المقدس داخل المجتمعات التي لم تستطع أن تكون ذوات سياسية فاعلة في العالم الحديث، فإستعانت بالاحياء الديني كعلاج لتأخرها، من دون أن تقدم هذه التيارات او الحركات الدينية الراديكالية مشروعاً موحداً، ولهذا يمكن الحديت عن إسلام فارسي واسلام عربي، والمقدس هو جزء من الدول الامبراطورية القاهرة.
• القسم الأكبر مما يمكن تسميته «الشيعية الصامتة» غير قادر على التعبير لأسباب متشابكة. ألا تتحمل الدولة جزءاً من نمط الغلبة والعصبية السائدة سواء عبر احتكار القرار الشيعي أو اقصاء القوى الاخرى؟
- لو أن «حزب الله» مشكلة لبنانية لما كان هناك مصادرة للقرار الوطني، ولما كان هناك شيء اسمه «حزب الله» أو حركة «أمل». في رأيي ان عوامل الأزمة ترتبط بالسياق الاقليمي، خصوصاً أن الأنموذج اللبناني لم يتجه طوال تاريخه نحو الطابع الديني أو السلطاني، ولكن هذا لا يمنع أن التأسيس لدولة حديثة، يجنب لبنان بكل جماعاته ومكوناته العديد من الاخطاء والرهانات والانزلاقات، والذي يجعل الشيعة اليوم في الواجهة، وأقصد الاطراف الموالين للحزب الواحد، أي «حزب الله» وحركة «أمل»، انهم مأخذون بالقوة والغلبة نحو مشروع اقليمي، ما يجعلهم الاكثر حضورا في المشهدين الداخلي والخارجي.
وتحدثت الدكتورة منى فياض عن الاستبعاد التدريجي للفئات المدنية والعلمانية من صنع القرار، واوضحت أن «الشيعية الثالثة» تحتاج الى حركة سياسية منظمة ومتراكمة، بعد إجهاض التجارب السابقة «التي قام بها بعض المستقلين من الشيعة وفي مقدمهم حبيب صادق».
• بين الثنائي «حزب الله» وحركة «أمل» أين هم الشيعة المستقلون و العلمانيون؟
- قبل الحديث عن شيعية ثالثة أو مستقلة، لابد من التأكيد أن العلمانيين في كل فئات المجتمع اللبناني، مضطهدون ومستبعدون من أي قرار في السلطة. التيار العلماني والمدني ليس له وجود في المشهد السياسي اللبناني الراهن، وهذه الظاهرة لا نجدها عند الشيعة فقط، بل هي عابرة لكل مكونات المجتمع اللبناني، وإن بدت حاضرة بكثافة عند الشيعة بسبب الثنائية التي أشرت اليها. وفي رأيي أن التراكم التاريخي هو الذي جلب هذه الممانعة الداخلية ضد الدولة والتعدد في الخيارات السياسية، وإلاّ ما معنى المعارضة التي تبديها بعض القوى حيال علمنة الدولة بالمعنى الحقيقي، والتي بدأت فعلياً منذ الثمانينات. ما يحتاج اليه الطرف الشيعي الثالث ليس الأفكار فقط، إنما المطلوب حركة سياسية متراكمة وفاعلة، ما يؤدي الى تقوية القوى التي تتبنى خيارات الدولة الحديثة، ليس عند الشيعة فقط بل عند كل الطوائف، وهذه المسألة تحتاج الى تنظيم، وإعادة هيكلة، خصوصاً إذا تمت مقارنتها ببعض التجارب السابقة التي قام بها بعض المستقلين من الشيعة وفي مقدمهم حبيب صادق.
• غالبا ما تجري المقارنة بين الشيعة ومشروع بناء الدولة. الى أي مدى تعمل الفئات الشيعية المستقلة على بناء دولة حديثة في ظل الجدل الدائر حول الدويلات؟
- لم يعارض الشيعة فكرة بناء الدولة الحديثة، بل على العكس مشروع الدولة يحميهم، والخيارات الوطنية الجامعة تحميهم. وفي رأيي أن «حزب الله» وحركة «أمل» لا يمتلكان طبقة داخلية مثقفة قادرة على تحديد مسار العلاقة بالدولة الحديثة وكل المكونات الداخلية، وهذه الظاهرة نجدها في شكل أو في آخر عند بقية الاحزاب اللبنانية. المثقف السني مثلاً يقول إنه مع مشروع الدولة لأنه مشروع «تيار المستقبل»، والمعضلة تكمن في نمط التقليد السياسي السائد في لبنان، بمعنى أن الأفراد من اكاديميين ومن يمثلون هيئات المجتمع المدني يتم إقصاؤهم وتهميشهم لمصلحة الخطاب الطائفي أو التسويات الطائفية. بناء الدولة لا يرتكز فقط على حركة شيعية تعارض مفهوم الدويلات، بل على حركة نهوض عام لا بد من ان يشارك فيها الجميع. ولكن هذا لا يلغي وجود قلق وخوف عند العديد من الفئات المجتمعية الشيعية، سواء بسبب احتكار القرار السياسي او بسبب مصادرة الرأي الثالث، والخوف عند الشيعة ناتج من محاولات تجنب الاعتداء أو التكفير أو حتى الاتهام بالعمالة وكل ذلك تحت شعار المقدس.
• هل من المسموح طرح سؤال التعددية والرأي الشيعي الآخر في ظل سطوة المقدس السياسي والديني؟
- لا بد من توضيح مسألة مهمة، من الصعب في أي تغيير أو تحول الاعتماد على سيكولوجية الجمهور، و«حزب الله» عندما يستعمل الخطاب الديني _ السياسي، فهو بالتالي يخاطب فئات معينة لم تتشكل على مستوى المواطنة حتى اللحظة، وطبعاً الاعتراض يحتاج الى فترات طويلة كي ينضج، عبر التوعية والتثقيف وحق الاختلاف، وهذه العوامل إن وجدت ليس عند الشيعة فقط، بل عند كل أطياف المجتمع اللبناني، فلا شك أنها تقدم مساحة أرحب للتعددية والرأي والرأي الآخر.

شبكة راصد الإخبارية

شبكة راصد الإخبارية
القاضي الغيث من القطيف يدعو إلى تحالف السنة والشيعة ضد التشدد
شبكة راصد الإخبارية - 14 / 1 / 2011م - 3:42 م

دعا القاضي بوزارة العدل السعودية الشيخ عيسى الغيث إلى ما وصفه بتحالف بين الوسطيين السنة والشيعة وجعل الخلاف المذهبي "اختلاف تعاون لا تضاد" مرجعا الخلاف المذهبي التاريخي إلى مطامع دنيوية تتلبس الدين.

جاء ذلك ضمن أمسية حوارية عقدت مؤخرا في ضيافة الشيخ حسن الصفار في القطيف حضرها حشد كبير من الشخصيات العامة والناشطين ورجال الدين والمثقفين والإعلاميين السنة والشيعة من القطيف والدمام.

وفي معرض ترحيبه بالشيخ الغيث شدد الشيخ الصفار على الحاجة إلى التواصل والتزاور في ظل الظروف الحاضرة التي تعيشها أمتنا وأوطاننا، وحيث نرى تكالب الأعداء، وسعيهم الدائب لتفتيت وتمزيق أوصال أمتنا العربية الإسلامية.

وعلل الحاجة للتزاور بالرغبة "في التعرف على بعضنا بعضاً عن قرب، وليس من خلال الإشاعات والتعبئة المضادة، ومن خلال النقولات غير الموثقة".

وأعرب الصفار عن اعتقاده بأن غالب المشاكل ليست عائدة للخلاف الفكري أو العقدي "فهو أمر مألوف وقديم في تاريخ الأمة" وإنما بسبب الحواجز النفسية التي سرعان ما تتكسر عبر التواصل المباشر.

وتابع بأن التنوع الديني أمر قائم في المجتمعات ولا ينبغي أن يكون سبباً للعداء أو سبباً للتحريض على الكراهية.

وقال الصفار في كلمته الترحيبية "لسنا معنيين كثيرا بالجدل العقدي والمذهبي، فقد صرفت أمتنا فيه جهوداً كبيرة طوال أربعة عشر قرناً من الزمن.. فإلى متى نبقى في هذا الجدل".

وشدد على الحاجة إلى توثيق عرى الصلة والتلاحم بين السنة والشيعة في المملكة "لخدمة واقعنا واصلاح أمورنا ومواجه التحديات الخطيرة" مضيفا بأنه لا بديل عن التلاقي والتواصل بالرغم من المشاكل والنكسات واعتراض هذا الطرف أو ذاك.

وقال بأن العقلاء يرون أن هذا هو الخيار السليم، والطريق المناسب، ولا بد أن نسلكه ونسير فيه، بغض النظر عن النتائج، لأن التواصل يعتبر قيمة إسلامية وحضارية بحد ذاته، وليس مجرد وسيلة للوصول إلى هدف وفقا للشيخ الصفار.

الشيخ الغيث

من جهته أعرب الشيخ الغيث عن توافقه التام مع ما ذكره الشيخ الصفار وقال "أنا معه ليس مائة بالمائة بل مائتين بالمائة".

وأضاف بأن "كل ما حصل في التاريخ الإسلامي والجغرافية الإسلامية ليس بسبب الدين، وان استغل الدين لهذا السبب، هي مطامع دنيوية، وأسباب دنيوية تلبس ملابس الدين".

وفي معرض تعليقه على الاثارات الطائفية التي تؤجج الخلاف بين السنة والشيعة قال الغيث بأن "هذه الإثارات هي من أحد شخصين، إما شخص ليس من هذه الطائفة أو الأخرى يريد إثارة الفتنة، أو شخص سفيه أو مراهق، بغض النظر عن عمره أو مرتبته العلمية".

وأضاف بأن التطرف موجود في كل زمان ومكان وفي كل طائفة ومذهب فقد تختلف مع الواحد فقهيا في مسالة جزئية فيقلبها من اختلاف فقهي إلى مفاصلة عقدية ثم إلى تكفير ثم إلى استتابة.. وقد تصل الى القتل.

ورأى بأن لا تعطي الفرصة للمتطرفين بالتحدث عنهم مفضلا أن يتركوا وأن يرد على باطلهم دون ذكر أسمائهم.

ومضى يقول بأن أهل السنة ليسوا شيئاً واحداً، كما هو الشيعة.. وعلى هذا الأساس في كل تيار وكل مذهب هناك تشدد، داعيا إلى تحمل المسئولية والمبادرة بأنفسنا في النقد الذاتي الحكيم المتوازن.

وتابع القول انه إلى عقود قليلة كانت الخلافات بين المذاهب الفقهية حتى عند أهل السنة اشد مما هو موجود الآن بين السنة والشيعة، كان لا يتزوج الحنبلي الشافعية ولا العكس وأربع جماعات في المسجد الحرام.

وقال بأن المتشددين يعتبرون أقلية حتى ضمن التيار السلفي نفسه.. هناك المشاكسون الغوغائيون هم الذين يثيرون هذه الأمور، ويحسبون أنفسهم يتقربون إلى الله بمثل هذه المسائل.

ودعا في هذا السياق إلى قيام ما وصفه بتحالف بين الوسطيين في جميع الفئات والبلدان مضيفا "على المعتدلين المتسامحين ألا يقبلوا للمتطرفين أن يثيروا البلابل في ما بينهم هؤلاء الأقلية سوف لن يكون لهم صوت".

وشهدت الأمسية التي حضرها حشد واسع من الشخصيات والناشطين ورجال الدين والمثقفين والاعلاميين مداخلات عديدة كان من بينها مداخلة للدكتور توفيق السيف والشيخ فيصل العوامي والشيخ عبدالله اليوسف.

الأخوة الوطنية.. السنّة والشيعة نموذجا

وضمن مقالة له في صحيفة المدينة يوم الجمعة تسائل الشيخ الغيث "لماذا لا يكون هناك المزيد من التعايش والتقارب مع إخوتنا من الشيعة وغيرهم من المذاهب العقدية أو الفقهية أو الفكرية؟!، وقد عشنا قرونًا ماضية متوادّين متحابّين قبل أن تفرقنا التيارات الفكرية المتطرفة في الجانبين".

وقال في مقالته التي جائت بعنوان (الأخوة الوطنية.. السنّة والشيعة نموذجًا) "أثبت الشيعة السعوديون في تاريخهم محبتهم لوطنهم، وولاءهم وإخلاصهم له، وإذا وجدت تصرفات شاذّة فهي تطرفات فردية لا يسوغ تحميل الجميع مسؤوليتها، فنحن السنّة قد خرج من أبنائنا من استحل دماءنا".

وكرر في مقالته الدعوة إلى أن يقف الوسطيون صفًّا واحدًا ضد التطرف في جميع الجهات واندماج جميع الفئات في وحدة وطنية.

جريدة الرأي - مؤتمر حوار الأديان في النجف يشدد على ضرورة قبول الآخر

جريدة الرأي
مؤتمر حوار الأديان في النجف يشدد على ضرورة قبول الآخر




النجف - ا ف ب - شدد المشاركون في مؤتمر حول الاديان بدا اعماله امس الاحد في النجف، جنوب بغداد، على ضرورة القبول بديانة الاخر واحترامها مشددين على اهمية مبادىء المساواة وتكافؤ الفرص.
وقال وكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود لدى افتتاحه المؤتمر ان «الحوار الحقيقي بين الاديان لا يتحقق الا اذا اعتمد مبداين اساسيين اولهما القبول بديانة الآخر واحترامه تحت اي ظرف كان، والثاني التعامل بين الاديان في المشتركات».
واكد «ضرورة اشعار الجميع بالتساوي وتكافؤ الفرص، فهي قيم كفلها الدستور العراقي، اذ لا معنى للحوار اذا كان هناك من يشعر بالغبن».
ويستمر المؤتمر الذي ترعاه وزارة الثقافة يومين بمشاركة ممثلين عن الطوائف الاسلامية والمسيحية العراقية والاجنبية.
من جهته، اكد رئيس مجلس محافظة النجف فائد الشمري ان «النجف سبق وان احتضنت الديانات السماوية الكبرى قبل الاسلام في الحيرة والمناذرة» في اشارة الى الامارة المسيحية التي استمرت حتى بروز الاسلام في القرن السابع.
كما كان لليهودية وجود لا يزال مستمرا عبر قبر النبي حزقيال، احد احبار العهد القديم في الكتاب المقدس، واسمه في القرآن «ذي الكفل».
ويشارك في المؤتمر الذي يعقد في جامعة الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) ضمن اطار مشروع «النجف عاصمة الثقافة الاسلامية» للعام 2012، حوالى مئتي شخصية دينية واكاديمية من العراق والدنمارك وسوريا والمغرب بينهم ممثلون لمراجع الشيعة في النجف.
وقال العلامة سامي البدري احد رجال الدين الشيعة الباحثين في علوم الدين «هنالك وسائل يمكن ان تقرب بين الاديان والمذاهب في العراق والعالم».
واوضح بين هذه الوسائل «التعايش السلمي بين اتباع المذاهب واعتبار التعددية حقيقة لا بد من الاعتراف بها (...) ومواصلة الحوار في جو من الشفافية والمحبة لتشخيص الجوانب المشتركة بين المذاهب لتشكل القاعدة الصلبة لاتباعها لمواصلة الحوار حول مواقع الخلاف في الاجواء ذاتها».
من جهته، قال الشيخ محمد الخزنوي مدير «مدرسة ابناء الشهداء» في سوريا «يمكننا بالتأكيد التقريب بين المذاهب باختيارنا الافضل منها».
واشار الى ان «احاديث النبي محمد الصحيحة نتفق عليها بانها تجمعنا ولا تفرقنا».
من جهته، قال القسيس معن بيطار من الكنيسة الانجيلية في سوريا ان «كل لقاء بركة فكيف اذا كان يجري ضمن حوار الاديان؟ نتمنى ان نخرج برؤى صالحة تطبق عمليا بين الناس (...) فهذا المؤتمر فرصة لترسيخ ثقافة الاعتراف بالاخر والتعايش معه».
وانتقد رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري التطرف الديني، مؤكدا انه «نابع من الفهم الخاطئ للدين».
وحض نائب رئيس ديوان الوقف السني محمود الفلاحي المسيحيين العراقيين على عدم المغادرة.
كما دعا رئيس ديوان الوقف المسيحي عبد الله النوفلي الى «حوار بناء يؤسس للتعايش بين مختلف الاديان لضمان الامن والسلام».
واكد ممثلو الصابئة المندائية والايزيدية على التسامح والانفتاح.
والمؤتمر خطوة اولى في اطار عقد المؤتمر العالمي الذي ستنظمه النجف خلال الاشهر المقبلة بمشاركة نحو 60 شخصية عالمية عربية واجنبية.
واختيرت النجف حيث مرقد الامام علي بن ابي طالب، عاصمة للثقافة الاسلامية للعام 2012 في مؤتمر منظمة الثقافة الاسلامية الذي عقد في اذربيجان في تشرين الاول 2009.
يذكر ان رجال دين شيعة وسنة نددوا السبت في ختام مؤتمر مغلق عقدوه في كوبنهاغن باعمال العنف ضد المسيحيين واقليات دينية اخرى في العراق.

اليوم السابع | الدرينى: الكثير من أهل سيناء يعتنقون الفكر الشيعى


الدرينى: الكثير من أهل سيناء يعتنقون الفكر الشيعى
الأحد، 16 يناير 2011 - 14:45


محمد الدرينى أمين المجلس الأعلى لآل البيت
شمال سيناء ـ عبد الحليم سالم

أكد محمد الدرينى أمين المجلس الأعلى لآل البيت، أن هناك تخبطا واضحا فى التصريحات التى تصدر عن بعض المسئولين عن الشيعة الذين يتحدث البعض عنهم وكأنهم مصدر تهديد أو نبت شيطانى يستهدف البلاد.

وأضاف فى تصريحات خاصة اليوم، الأحد، أن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أنهى الجدل عن الشيعة ومع ذلك نجد مطاردات أمنية للشيعة فى 17 محافظة واليوم هناك عدد كبير من الشيعة الأبرياء فى سجون مصر والذين نطالب بوقف المداهمات التى يتعرضون لها.

وأوضح "أن هناك شيعة فى سيناء وليعلم أى مسئول أن أغلب أهل سيناء ينتمون إلى آل البيت فى الأساس فهم من القبائل العربية وهناك طرق قريبة من الشيعة بسيناء.

وقال أؤكد أن العشرات من أبناء سيناء كانوا معى فى المعتقل وقالوا إنهم يعتنقون الفكر الشيعى وما المشكلة فى ذلك والواضح أن تصريح محافظ شمال سيناء بأنه لا يوجد فكر شيعى فى مصر أو غزة يفتقد إلى الدقة وعليه الرجوع إلى التاريخ ليعرف تاريخ الوجود الشيعى فى مصر قديما وحديثا.

وأوضح الدرينى، أننا نحتفل سنويا فى شهر سبتمبر فى سيناء بالإمام على بن أبى طالب، مضيفا "لى زيارات عديدة لشمال سيناء وهناك علاقات طيبة محترمة مع أهلها بعيدا عن ادعاء وجود تنظيمات تهدد مصر".

يذكر أنه سبق ضبط تنظيم موالى لحزب الله فى العريش واعتقال المئات من أنصار الفكر الشيعى فى محافظات أخرى.

الجمعة، يناير 14، 2011

جريدة اللواء - نصر: الدروز طائفة إسلامية

حاضر عن شبهات حول الموحديننصر: الدروز طائفة إسلامية
استضاف منتدى الأربعاء رئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا السابق الشيخ مرسل نصر في مؤسسة الإمام الحكيم تحت عنوان: الموحدون الدروز بين الحقيقة والشبهات حضرها سفير العراق عمر برزنجي، ممثّل شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ دانيال عبد الخالق، المستشار السيّد محمّد حسن الأمين، مفتي جبيل الجعفري الشيخ عبد الأمير شمس الدين وشخصيات·
قدم المحاضرة الإعلامي فيصل عبد الساتر، ثم تحدث الشيخ مرسل نصر عن تاريخ نشأة الموحدين الدروز منذ بدايات الإسلام وعهد الإمام علي وبروز الاسماعيلية والاختلاف بينهم وبين الإمامية الاثني عشرية، ثم عرض لأهم العقائد والعبادات التي يلتزم بها الموحدون الدروز والفروقات بينهم وبين المذاهب الإسلامية·
ثم قدم اجابات مفصلة حول كل الأسئلة والاشكالات التي تثار وعقائدهم حول الموحدين الدروز· وذكر بأن الموحدين الدروز طائفة مسلمة مؤمنة موحدة تشهد أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله وتقر بوجوب الصلاة والزكاة والحج لمن استطاع إليه سبيلا· ومن الأركان التي تقرها الجهاد والولاية وتقرر أن القيامة حق والحساب حق والجنة حق، وتؤمن بجميع الرسل والانبياء والكتب السماوية ومن ينكر ذلك يخرج من الملة·
كما تحدث عن بعض العبادات والأسس التي يلتزمها الموحدون على صعيد الزواج والطلاق مبيناً الاختلاف مع بقية المذاهب الإسلامية وأسباب ذلك، ثم دار نقاش مطوّل شارك فيه الحضور ورد الشيخ نصر على أسئلة الحاضرين·

السفير الأندونيسي زار صيدا والتقى الزين وسوسان وتجمع العلماء - جريدة اللواء

السفير الأندونيسي زار صيدا والتقى الزين وسوسان وتجمع العلماء:
ندعم المقاومة لتحرير فلسطين والاستقرار

السفير الأندونيسي روم، القاضي الشيخ أحمد الزين والمفتي الشيخ سليم سوسان مع أعضاء التجمع والسفارة

صيدا - سامر زعيتر: قام السفير الأندونيسي الجديد في لبنان ديماس صامودرا روم بزيارة مدينة صيدا على رأس وفد من السفارة ضم: المستشار الثقافي والإعلامي أحمد صوفيان ومترجم السفارة زين العزيز، حيث التقى رئيس مجلس أمناء <تجمع العلماء المسلمين> في لبنان القاضي الشيخ أحمد الزين في منزله بحضور مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ورئيس المجلس الإداري للتجمع الشيخ حسان عبد الله وأعضاء التجمع المشايخ: عبد الناصر جبري، حسين غبريس، زهير الجعيد، علي خازم، ماهر مزهر، محمد عمرو وغازي حنينة·

وأشار القاضي الزين الى <أنه من صيدا عاصمة الجنوب، ومنطلق المقاومة الإسلامية والوطنية في لبنان، نرحب بالسفير الأندونيسي في لبنان، ونحن في <تجمع العلماء المسلمين> نؤكد على الوحدة الإسلامية والوطنية ومواجهة العدو الإسرائيلي مساندين المقاومة الإسلامية في لبنان في مواجهة هذا العدو وصولاً الى حماية المسجد الأقصى والقدس الشريف بإذنه تعالى، ونثني على الدور الأندونيسي في قوات الطوارئ الدولية التي هي بين أهلها وأحبائها تقوم بدورها في مساندة لبنان، وهي محط شكر وترحيب لدورها، ونطلب من القيادات الإسلامية وعلى رأسها رئيس الجمهورية الأندونيسية أن يلتقوا ليؤسسوا لنا مشروعاً للوحدة الإسلامية الى جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، لحماية حقوق المسلمين ومصالحهم ومقدساتهم وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف>·

بدوره السفير روم أشار الى <أن الزيارة تأتي بعد تسلمه مهامه كسفير في لبنان، وهي للتعرف على القاضي الشيخ أحمد الزين وأعضاء <تجمع العلماء المسلمين>، الذين لديهم علاقات جيدة مع <جمعية نهضة العلماء> في أندونيسيا، ونأمل أن يكون هناك وحدة اسلامية تتعزز في المستقبل بين جميع المسلمين لمواجهة التحديات، فنحن لدينا واجب تعزيز العلاقات بين أندونيسا ولبنان في جميع المجالات وخاصة بين الأمة الإسلامية· وقد قام عدد من العلماء في التجمع بزيارة أندونيسيا وهذه الزيارات المتبادلة تهدف الى تعزيز العلاقات بين المسلمين>·

وقال: إن أندونيسيا التي تعد من أكبر القوى الإسلامية في العالم، دائماً تدعم المقاومة لأجل تحرير فلسطين وتشكيل دولة فلسطينية مستقلة على الأرض الفلسطينية، وهذا التزام اندونيسي قد عبرت عنه حكومة وشعب أندونيسيا بالتضامن والدعم والتأييد للمقاومة الفلسطينية في كل المحافل الدولية، وهذا الدعم أيضاً نجسده من خلال المساعدات المادية الى الشعب الفلسطيني، وهو جزء من التزاماتنا تجاه السلام، فإندونيسيا تشارك مشاركة فعالة في قوات <اليونيفيل>، وهو التزام ودعم أندونيسي للاستقرار والسلام في المنطقة·

وحول التخوف من الانقسامات داخل الدول الإسلامية والعربية قال: نخشى من الانقسامات ولكن إذا كان هناك رغبة قوية من قبل العالم الإسلامي لن تكون هناك انقسامات·

ثم أقام القاضي الزين مأدبة عشاء تكريمية على شرف السفير الأندونيسي·

Aliwaa Newspaper

نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يحتج على كتاب ضد الشيعة | قناة العالم الاخباریة


نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يحتج على كتاب ضد الشيعة

الجمعة, 14/01/2011 - 06:51 GMT
بعث نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، رسالة الخميس الى رئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي احتج فيها على كتاب اصدره الاتحاد بعنوان (التشيع في أفريقيا) .
وقال آية الله واعظ زادة خراساني في رسالته ان الذين ألفوا هذا الکتاب هم اناس جهلاء جدا وغير ملمّين وقد تعرضوا للمسلمين الشيعة بطريقة مؤذية وأطلقوا اتهامات زائفة لا اساس لها ضدهم .
کما أعترض نائب رئيس الاتحاد على الاسلوب الشيطاني للکتاب الذي حاول القاء کل ما يجري من ويلات في الساحة الاسلامية وخاصة في الدول الافريقية على عاتق الجمهورية الاسلامية الايرانية مشيرا الى ان بعض المؤسسات والمراکز الشيعية الافريقية غير متعاطفة فكريا مع ايران اصلا ولا ارتباط لها بالجمهورية الاسلامية .
وشدد عضو المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية على أن من حق الشيعة ممارسة طقوسهم الدينية والثقافية واقامة المساجد والحسينيات في كل انحاء العالم .
واخذ واعظ زادة خراساني على كتاب "التشيع في افريقيا "بأنه يسلط الضوء على كل تحرك شيعي ويعتبر لقاءات المسؤولين الايرانيين في البلدان الأفريقية وحتى النشاطات الاقتصادية الايرانية في افريقيا كلها تدخل في اطار الدعوة للتشيع في أفريقيا بينما يغض الكتاب الطرف عن المراكز والجامعات وعموم نشاطات السعودية والكويت وقطر والامارات وليبيا ومصر وغيرها في البلدان الافريقية .
واعتبر سبب ذلك في انه يعود الى ان مدوني الكتاب هم من التيار الوهابي .

الأحد، يناير 09، 2011

روزاليوسف ::الطرق الصوفية ترحب بتغيير كسوة ضريح الإمام الحسين إلي اللون الأخضر

الطرق الصوفية ترحب بتغيير كسوة ضريح الإمام الحسين إلي اللون الأخضر





كتب محمود محرم العدد 1691 - الجمعة الموافق - 7 يناير 2011

رحبت الطرق الصوفية بقرار وزارة الأوقاف بتغيير كسوة ضريح مسجد الحسين إلي اللون الأخضر بدلا من اللون الأسود ، وقال الشيخ الحسيني أبو الحسن الجوهري شيخ الطريقة الجوهرية إن اللون الأخضر لون مناسب للضريح يدخل الراحة علي نفوس مريدي آل البيت، مؤكدا أن اللون ليس دليلا علي شيء، ولا تعترض الطرق علي أي لون يوضع مادام لم يمس العقيدة أو المذهب أو الدين.
ونفي ان يكون تغيير اللون له علاقة بالشيعة ، أو أن تكون الطرق الصوفية لها علاقة بدعم اللون الأسود لكونه شيعيا او معبرا عن الحزن علي آل البيت، مشيرا إلي ان الشيعة كمذهب هم ليسوا كفاراً كما اعترف بذلك شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لأنهم يقولون لا اله الا الله واختلافاتهم فرعية ومن الخطأ ان نصفهم بالكفر،مؤكدا أن مشايخ الطرق الصوفية لا ينظرون الي هذا التغيير علي انه أصل لأننا لا نهتم بالشكل إطلاقا لان الصوفية تسلك طريق المحبة.
من جانب آخر رحب الشيخ طارق الرفاعي شيخ الطريقة الرفاعية بتغيير كسوة ضريح الحسين الي اللون الأخضر وقال:" إن هذا اللون أفضل من اللون الأسود مشيرا الي انه لا توجد ادني مشكلة تتعلق بالتصوف من تغيير لون كسوة الضريح إلي لون معين لافتا إلي أن تغيير لون كسوة الضريح لا علاقة له بمذهب أو بشيء آخر لأن تغييره يرجع الي أولي الأمر من الأوقاف ولا علاقة له بالشيعة وما يقال إن تغيير لون الضريح بسبب علاقة اللون بالشيعة غير صحيحين كما أن الطرق الصوفية لا تتمسك بلون دون الآخر، مادام ليس فيه فرض مذهب بعينه.
من ناحية أخري أوضح الشيخ طارق الرفاعي أن هناك اتجاها لدي الطرق الصوفية الي تغيير الفكر الصوفي في إقامة الاحتفالات من خلال إضافة بعض الأدباء والمثقفين والشعراء وحفظة القرآن لتغيير صورة التصوف السائدة لدي الناس

الجمعة، يناير 07، 2011

الأيام :: "بلقنة" العالم العربي! - محمد ياغي

"بلقنة" العالم العربي!<br> محمد ياغي

"بلقنة" العالم العربي!
محمد ياغي

الجريمة التي تم ارتكابها الأسبوع الماضي والتي استهدفت مصريين مسيحيين في الإسكندرية تستدعي العديد من الأسئلة، منها وعلى وجه التحديد: لمصلحة من تجري عمليات القتل الطائفية في العالم العربي؟ هل النظام العربي الرسمي بريء مما يحدث؟ ومن هي الجهة أو الجهات التي تتحمل مسؤولية أكثر من غيرها، بحكم قدرتها، على مواجهة هذه الجرائم؟
بداية، لم تكن حادثة الإسكندرية هي الأولى التي تصب في خانة الدفع باتجاه "بلقنة" العالم العربي، فقد سبقها ولا يزال حروب ومناوشات مشتعلة بين "السنة" و"الشيعة" في العراق، وبين من يدعي تمثيل "السنة" و"اليزديين"- أحد أفرع الشيعة- في اليمن، وبين السنة والموارنة والدروز والشيعة في لبنان، وبين الدولة بشكلها الرسمي أحياناً وبين جماعات دينية متطرفة كما حدث في مصر، أو كما حدث في الجزائر في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي أيضاً. سيدعي البعض محقاً، بأن ما جرى- ويجري- في الجزائر ومصر واليمن والعراق ولبنان وغيرها من البلدان العربية، قضايا مختلفة عن بعضها سواء من ناحية الأسباب، أو القوى التي تقف خلفها.. هذا صحيح، لكن، هنالك قاسم مشترك بينها جميعاً يجب عدم إغفاله وهو أنها جميعاً تؤدي الى عملية بلقنة مقصودة للعالم العربي. "البلقنة" يجب أن تفهم هنا على أنها عملية "تفتيت" و"شرذمة" لما تبقى من عالم عربي. لا يكفي أن يكون العالم العربي مقسماً وفق سايكس-بيكو الى "22" بلداً.. المطلوب هو أن يتم تفتيت كل دولة الى عدة "دويلات" تتنازع فيما بينها على الحدود والموارد وتتآمر على بعضها مع أطراف خارجية.
المطلوب أن يتحول العراق الى ثلاث دول: سنية وشيعية وكردية- ولبنان الى أربع بحسب طوائفه الأساسية، والسودان الى أربع دويلات بحسب جهاته الأربع، واليمن الى شمال وجنوب، والجزائر الى دولة عربية واخرى أمازيغية ومثلها المغرب، ومصر أيضاً الى دولتين واحدة مسلمة والأخرى مسيحية، والأردن الى إقليمين متحاربين- أردني وفلسطيني وهكذا. ولأن تحقيق ذلك مسألة تحتاج الى "عمليات شحن وتعبئة" طائفية وعرقية، فعليها أن تمر عبر حروب أهلية طائفية و"قبائلية" و"إثنية". وإذا كنا على قناعة بأن هذه الحروب ستستغرق وقتاً طويلاً قبل أن تنجح في مبتغاها، إلا أنها على الأقل، تسمح بتحقيق ثلاثة أهداف آنية، تؤدي في المحصلة الى البلقنة: أولاً، إشغال العرب في قضايا وصراعات جانبية لاعلاقة لها بأزمة العرب الحقيقية، تلك المتعلقة بالتنمية والديمقراطية والوحدة أو حد أعلى من التنسيق والتكامل بين البلدان العربية- مثل بقية شعوب العالم في أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. ثانياً، إطالة "عمر" النظم العربية الرسمية لأن الحروب الجانبية تمكن هذه النظم من "التوسع" في استخدام قوانين الطوارئ للقضاء على أي شكل من أشكال المعارضة بحجة مكافحة الإرهاب وأولوية الأمن على ما عداه من قضايا مستفيدة من حالة "الهلع" التي تشكلها العمليات الإرهابية والخوف من الحروب الداخلية. وثالثاً، دفع الصراع مع إسرائيل الى آخر أولويات الشعوب العربية. لماذا سيكترث العراقيون بالصراع مع إسرائيل إذا كان مصدر الخطر اليومي الذي يواجه سكانه "انتحارياً" مفخخاً على باب مسجد شيعي؟ ولماذا سيكترث مسيحيو مصر بالصراع مع إسرائيل إذا كان هاجسهم "مجرماً" يتربص بهم على باب كنيسة. ولا نبالغ إذا قلنا، إن ما حدث على باب كنيسة في الإسكندرية قد يحدث على باب مسجد في القاهرة بهدف استكمال عملية الشحن الطائفي في مصر.
لم نوجه ولا نستطيع توجيه أصابع الاتهام لأحد لأننا لسنا في موقع مطل على المعلومات. لكننا بلا شك نستطيع الادعاء بأن هنالك أطرافاً مستفيدة مما يجري في البلدان العربية ولها مصلحة في تغذية كل ما من شأنه "تمزيق" ما تبقى من عالم عربي. وجود مستفيدين يجب ألا يمنعنا عن رؤية الخطر الذي يمثله فكر تنظيم القاعدة وممارستها. لا أحد لديه "الجرأة" على "تفجير نفسه" في دار عبادة سواء أكان ذلك كنيسة، مسجداً، أم كنيساً غير أفراد القاعدة. هم وحدهم من وصلت "دمويتهم" الى مرحلة استهداف كل من يختلف معهم أو يختلف عنهم. شاهدنا ذلك في عشرات البلدان التي ارتكب فيها هؤلاء جرائمهم على امتداد الكرة الأرضية. لكن أياً كانت مسوغات "هؤلاء" للجرائم التي يرتكبونها، فإن نتيجتها واحدة، الدفع باتجاه "بلقنة" العالم العربي لإضعافه أكثر، ولإعادته الى مرحلة "القبائل" بحيث تختفي الدولة بمعناها المعاصر، ويعود العرب الى حيث كانوا يوماً ما: قبائل تتصارع فيما بينها. بمعنى، حتى لو كانت أجندة هؤلاء "ذاتية" مستوحاة من ترجمتهم الخاصة للدين الإسلامي، فإن الضرر الذي يلحقونه "مخيف" في حجمه وتأثيره ونتائجه على العرب والمسلمين.
لقد أدت التفجيرات الانتحارية في العراق والأردن والمغرب والجزائر واليمن والآن في مصر الى هجمة من "الدولة" بشكلها الرسمي على التيارات الدينية المعتدلة بهدف إضعافها، مستغلين حالة خوف الجمهور على أمنهم الشخصي وأمن ممتلكاتهم التي تولدها هذه التفجيرات. لهذا يجب ألا تكتفي التيارات الدينية المعتدلة وبشكل خاص حركة الإخوان المسلمين كونها من أكبر المتضررين، بعملية إدانة لهذه الاحداث، بل عليها أن تخوض صراعاً فكرياً علنياً مع هذه التنظيمات المتطرفة بهدف تجريدها من أدواتها الفكرية التي تمكنها من استقطاب شباب فقدوا الإيمان بمجتمعاتهم. إن محاربة هذه الجماعات "التكفيرية" فكرياً يجب أن تكون أحد أهم أولويات التيارات الدينية المعتدلة لسبب بسيط وهو أن هذه الجماعات تشكل خطراً حقيقياً عليها وعلى وحدة المجتمعات العربية والإسلامية. هذا لا يعني أن ينشغل التيار الديني بمحاربة هذه الجماعات، لكن عليه أن يقر بأنه لا يستطيع أن يتجاهل الخطر الذي تشكله الجماعات الإرهابية عليهم وعلى مجتمعاتهم وهم مطالبون لذلك بالتصدي لها وهم مطالبون لذلك بالتصدي لها لإسقاط هذه الورقة الرابحة من أيدي النظم الرسمية ومطالبون أيضا بتقديم برامج سياسية تجمع ولا تفرق، تحمي وتحترم حقوق الأقليات وتساوي بين المواطنين بغض النظر عن عقائدهم أو انتماءاتهم السياسية. عندما تكون الغالبية مسلمة- وهي كذلك في جميع الأقطار العربية- ما قيمة الإصرار على وجود نص في الدستور بأن دين الدولة هو الإسلام؟ أو أن رئيس، ملك أو حاكم هذا البلد عليه أن يكون مسلماً؟ أو أن مصدر التشريع أو أحد مصادره الأساسية هو الإسلام؟ وما قيمة رفع شعار "الإسلام هو الحل" وغيرها من النصوص والشعارات التي تكرس الطائفية، أو تعطي الانطباع بوجود درجات في الإسلام في مفهوم "المواطنة". التيار الإسلامي المعتدل عليه أن يتحرر من "الشكليات" إذا أراد أن يكون مصدر تجميع وقوة لهزيمة مشروع "بلقنة" العالم العربي، وهو قادر على ذلك لو أراد.
*-*- 1432 صفر 02
_ الجمعة 07 كانون الثاني 2011

الطيب: الدور سيأتي للوقيعة بين السنة والشيعة.. ومن واجب بابا الفاتيكان أن يكون رجل سلام لكل الديانات - بوابة الشروق

الطيب: الدور سيأتي للوقيعة بين السنة والشيعة.. ومن واجب بابا الفاتيكان أن يكون رجل سلام لكل الديانات - بوابة الشروق
الطيب: الدور سيأتي للوقيعة بين السنة والشيعة.. ومن واجب بابا الفاتيكان أن يكون رجل سلام لكل الديانات
آخر تحديث: الاربعاء 5 يناير 2011 3:49 م بتوقيت القاهرةتعليقات: 4

آية عامر- خالد موسى -


استنكر فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، خطاب البابا بنديكت الثالث، بابا الفاتيكان، والذي طالب فيه بحماية المسيحيين في العالم، ووصفه بأنه يمثل "تدخلا في شؤون مصر"، مشيرا إلى تجاهل "بنديكت" دماء المسلمين في فلسطين والعراق، مضيفا: "تحدث البابا عندما اختص الأمر بالأقباط فقط، وهذا كلام خاطئ ينم عن عدم فهم للواقع بين الأقباط والمسلمين".


وقال فضيلة الإمام في حواره، مساء أمس، لبرنامج العاشرة مساء عبر فضائية دريم: "لا بد أن يكون بنديكت رجل سلام لجميع الديانات"، مشيرا إلى أن زيارة البابا لإسرائيل لم تتضمن زيارة إلى الأراضي المحتلة، طالباً منه أن يكون صوته صوت سلام للجميع، نافياً أن يقصد بكلامه اتهام بابا الفاتيكان بـ"العنصرية".

ووصف شيخ الأزهر حادث الإسكندرية بـ"المأساوي"؛ لأنه استهدف "ناس خارجة من بيوت العبادة"، واعتبر مرتكبيها بعيدين عن الإسلام أو المسيحية والأديان بريئة منهم، وأضاف: "المقصود من الحادثة هو ضرب استقرار مصر، وما حدث يأتي في إطار خطة لتقسيم وتفتيت العالم العربي والإسلامي"، وحذر من أن السيناريو المقبل يهدف إلى الوقيعة بين السنة والشيعة، وأن الخطة بدأت بالفعل في السودان، فضلاً عن محاولات تقسيم اليمن والعراق.

وحول خروج الأقباط في مظاهرات غاضبة وترديد عبارات مسيئة للأزهر والمشيخة، قال: أنظر إليهم باعتبارهم أولادي وبناتي، وأنا حزين جدا لأنهم مشحونون بالكلمات وهذا يقلقني كثيرا.

ونفى فضيلة الإمام ما أثير عن دور الأزهر أو أي جهات دينية إسلامية في منع بناء الكنائس، مضيفاً: "دي مسألة تخص مجلس الشعب، وهو أمر يخضع للإمكانات سواء للمساجد أو الكنائس"، مشدداً على أن الإسلام ليس ضد بناء الكنائس بل إنه حث على حمايتها.

وفي سياق آخر، دعا شيخ الأزهر في اجتماع الهيئة التأسيسية الثانية والعشرين للمجلس العالمي للدعوة والإغاثة، أمس، إلى ضرورة تقديم الدعم المادي والمعنوي لباكستان والدول المنكوبة بالإرهاب، والقدس العربية، وضرورة وأد الفتنة لإقامة دولة فلسطينية، ودعم الوحدة بالسودان.

وأشار إلى جهود الأزهر الأخيرة لإعلاء الدعوة الإسلامية عالمياً، ومن بينها تعليم اللغة العربية لغير الناطقين، وتنظيم برامج تدريبية ومنح دراسية لأول مرة، وطالب بتطوير الخطاب الدعوي دون غلو ولا إفراط ولا تفريط.

الاثنين، يناير 03، 2011

الصومال اليوم :: الحوالة النقدية الصومالية.."دراسة فقهية معاصرة"

الحوالة النقدية الصومالية.."دراسة فقهية معاصرة"


الحوالة النقدية الصومالية.."دراسة فقهية معاصرة"
مقالات - مقالات شرعية
برهان آدم حِير

الجمعة, 08 يناير 2010
الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين والمرسلين وعلي آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين.
أما بعد:
فبسبب التطور الهائل في المؤسسات المالية ظهرت إلي الوجود أنواع كثيرة من المعاملات والعقود أو أخذت عقود معروفة بثوب جديد فاحتاج الناس إلي معرفة الحكم الشرعي فيها، ومن ضمن تلك العقود الحوالات النقدية المعاصرة التي شاعت فى العالم وراجت بين المؤسسات المالية رواجا كبيرا.
الحوالة النقدية المعاصرة تمثل دورا كبيرا فى الاقتصاد سواء فى الأفراد والمؤسسات، وجعلت البنوك عموما والشركات الصومالية بشكل خاص تقوم بتحويل النقود داخل البلد وخارجه، وترتب على ذلك أحكام كثيرة.
هذا البحث المتواضع يلقي الضوء على الحوالة النقدية المعاصرة التى تستخدمها الشركات الصومالية. والكلام عن الحوالة النقدية المعاصرة يتناول المسائل التالية:
1.أولا: تعريف الحوالة النقدية المعاصرة. صورها
2.ثانيا: أنواع الحوالة النقدية المعاصرة
3.ثالثا: التكييف الفقهي للحوالة النقدية
4.رابعا: الاعتراضات او الأسئلة التى تثار حول الحوالة النقدية.
5.خامسا: عائد الشركات القائمة بالتحويل.
6.سادسا: نتائج البحث والتوصيات.
ماهية الحوالة النقدية
معنى الحوالة:
الحوالة لغة من التحويل بمعنى النقل والانتقال[1].
الحوالة النقدية المعاصرة Modern Remittance :عملية نقل النقود أو أرصدة الحسابات من حساب إلى حساب أو من بنك إلى بنك أو من بلد إلى بلد آخر وما يستتبع ذلك من تحويل العملة المحلية بالعملة الأجنبية أو الأجنبية بأجنبية أخرى[2].
وتعرف الحوالة أيضا بأنها أمر صادر من مصرف لآخر أو لفرع من فروع نفس المصرف لدفع مبلغ معين إلى شخص معين بناء على طلب عملائه[3].
تختلف الحوالة النقدية المعاصرة عن الحوالة الفقهية القديمة وهى: نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه[4].
ويستفاد من هذه التعريفات أن الحوالة النقدية المعاصرة ليست نقل دين من ذمة إلى ذمة-كما هي الحوالة بالمعني الفقهي التقليدي- وإنما هي عملية نقل مال وقد يقترن معها عقد صرف وبخاصة إذا كانت الحوالة من دولة إلى دولة أخرى
صور الحوالة النقدية المعاصرة:
الصورة الأولى أن يدفع العميل(محمد) إلى شركة قائمة بالتحويل فى الولايات المتحدة الأمريكية ألف دولار لدفع شخص معين( إبراهيم) فى الصومال، فتقوم الشركة بالتحويل إلى شركة أخرى أو فرعها فى ذلك البلد. وفى هذه الصورة ليس فيها عملية صرف.
وهذه الصورة تتكون من عملية واحدة وهي تحويل المبلغ من مكان إلى مكان آخر.
فيما يلي جدولة هذه الصورة:
الصورة الثانية: أن يدفع العميل-مريد التحويل-( محمد) للشركة فى الولايات المتحدة الأمريكية ألف دولار قابلا للصرف فى الصومال، فتقوم الشركة بصرف الدولار إلى شلن صومالي قبل التحويل، ثم تقوم الشركة بالتحويل إلى شركة أخرى أو فرعها لدفع المبلغ إلى شخص معين( إبراهيم) فى الصومال.
وهذه الصورة تحتوي على عمليتين:
الصرف
تحويل المبلغ
أنواع الحوالات
تنقسم الحوالات النقدية إلى قسمين رئيسيين هما:
•حوالات داخلية
•حوالات خارجية
النوع الأول: الحوالات الداخلية :
وهي عبارة عن أمر كتابي يصدره العميل إلى الشركة القائمة بالتحويل لدفع مبلغ من النقود إلى شخص آخر فى مدينة أخرى شريطة أن يقوم طالب التحويل بإيداع المبلغ المطلوب تحويله لدى الشركة، أو أن يكون له حساب جاري به يغطي هذا المبلغ المراد تحويله ثم تقوم الشركة بتحويله إلى الشخص الذي يحدده العميل على عنوانه"[5]. وهذا يعني نقل الشركة مبلغا( مثلا مائة دولار أمريكي)من مكان(بوصاصو) إلى مكان آخر(مقديشو) لدفع هذا المبلغ إلى شخص معين. وتأخذ الشركةعمولة(أجرة) ـ مثلا (خمسة دولار) على عملية التحويل.
وتتم عملية التحويل الداخلي عبر إحدى الوسائل التالية:
نظام الانترنت Online System
• البريد
•التليفون
•التلكس
• الفاكس
• شيك مصرفي
من الواضح أن الشركة لا ترسل المبلغ المراد تحويله فعلا، ولكنها تأمر أو تطلب شركة أخرى أو فرعا لها هناك لدفع المبلغ
النوع الثاني:الحوالات الخارجية
الحوالات الخارجية هي عملية نقل النقود من دولة(أمريكا) إلى دولة أخرى(الصومال) بناء على طلب العملاء[6].
وتتم عملية التحويل الخارجي عبرالوسائل المستخدمة فى الحوالة الداخلية، بالإضافة إلى الاعتماد المستندي أو الشيكات السياحية.
وتتقاضى الشركة أو البنك عمولة على الخدمات المقدمة للعميل.
التكييف الفقهي للحوالات النقدية
الحوالة النقدية المعاصرة تأخذ أشكالا عديدة وصورا مختلفة، لذلك فهل هذه العملية هي الحوالة الفقهية التقليدية أو سفتجة (قرض) أو وكالة أو هل هي إجارة ؟
تكييف الفقهاء المعاصرين للحوالة النقدية المعاصرة كالتالي
أولا: تخريج هذه العملية على أساس الحوالة:
دعنا نعود إلى مثالنا السابق، مثلا محمد الآمر بالتحويل مدين، وقريبه(إبراهيم) المستفيد من الحوالة دائن فذلك يحيل هذا على الشركة المأمورة بالتحويل، فتصبح الشركة بموجب هذه الحوالة مدينا للمستفيد، وهي بدورها قد تحيل المستفيد على شركة أخرى فى البلد الذي يقيم فيه المستفيد، فتتم بذلك حوالة ثانية، فيصبح بموجبها الشركة مدينا للمستفيد. وقد يكون للشركة الأولى فرع فى المكان الذي أرسل إليه المبلغ، ولا يكون هناك حوالة ثانية؛ لأن الفرع ممثل للشركة[7].
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل الحوالة النقدية المعاصرة هي الحوالة الفقهية المعروفة التقليدية؟ أو بعبارة أخرى هل العلاقة بين مُرسِل المبلغ وشركة الحوالة علاقة دائن ومدين؟ وهل هناك دين بينهما؟
الجواب هو أن الحوالة الفقهية التقليدية يشترط فيها كون المُحيل مدينا للمحال كما يشترط أن يكون المُحال عليه مدينا للمحيل، وهذان الشرطان لا يوجدان فى الحوالة النقدية المعاصرة. فليس على الشركةالقائمة بالتحويل دين لشخص من عملائها؛ لأن الحوالةالفقهية هي نقل الدين من ذمة إلى ذمة، والعلاقة بين العميل والشركة ليست علاقة دائن و مدين. بالإضافة إلى ذلك، أن أركان الحوالة غير متوفر فى الحوالة النقدية المعاصرة، فقد يكون المحيل والمحال عليه شخصاواحدا، مثلا أن يحيل شخص إلى حسابه فى بلد آخر. وكذلك لا يجوز أخذ الأجرة فى عقد الحوالة، لكن تتقاضى الشركات القائمة بالتحويل العمولة على التحويل[8].
ولذلك نرى أن التخريج على أنها حوالة فيه تكلف، ولو سميت هذه العملية بالحوالة، فإن الاعتبار فى العقود بالمعانى والمقاصد لا بالألفاظ والمبانى.
ثانيا: التخريخ على أساس السفتجة
ليسهل لنا تخريج الحوالة النقدية على أساس السفتجة، ما هي السفتجة؟، وهل هي عقد جائز شرعا؟
السفتجة هي" دفع شخص ماله فى بلد لشخص آخر ليقبضه من وكيله فى بلد آخر درءا لخطر الطريق ومؤونة الحمل"[9].
وأما حكمها فاختلف الفقهاء فيها[10]:
فذهب الحنفية والشافعية إلى كراهيتها مطلقا.
والمالكية فرقوا بين المبلغ الذي يخف حمله وما يثقل حمله، فأجازوها فيما ثقل حمله إذا لم يأمن المقرض الطريق على ماله.
وأما الحنابلة فمنهم من من أطلق المنع، ومنهم من أطلق الجواز، والراجح عندهم هو الجواز مطلقا كما يقول ابن قدامة:"والصحيح جوازه لأنه مصلحةلهما من غير ضرر بواحد منهما والشرع لايرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها بل بمشروعيتها ولأن هذا ليس بمنصوص على تحريمه ولا فى معنى المنصوص فوجب إبقاءه على الإباحة والأصل فى العقود الإباحة وليس فى السفتجة ما يمنع بقاءها على الأصل"[11].
ويظهر من تعريف السفتجة عند الفقهاء أن السفتجة عملية قرض، فالمبلغ الأصلي، الذي دفعه العميل إلى البنك ليقوم بتحويله إلى بلد آخر، هو قرض، وإلى هذا ذهب الشيخ مصطفى الزرقا[12] والدكتور محمد الأمين مصطفى أبوه الشنقيطي[13].
وهذا التخريج ليس بصحيح لوجود الفرق بين السفتجة والحوالة النقدية المعاصرة كالتالي:
أن السفتجة قرض كما سبق ذكره، والحوالة النقدية المعاصرة ليست قرضا.
ولأن المبلغ المدفوع إلى الشركة(البنك) ليس على أساس القرض، وإنما يدفع العميل إليها لنقل المبلغ إلى مكان آخر.
وأن المقترض فى السفتجة لا يأخذ أجرا، أما الشركات القائمة بالحوالة النقدية فإنها تأخذ أجرا على هذه العملية.
ثالثا: التخريج على أساس الوكالة:
قد ذهب بعض العلماء المعاصرين منهم الدكتور عثمان شبير[14] و الدكتور وهبة الزحيلي[15] والدكتور عبدالله العبادي[16] إلى أن الحوالة النقدية المعاصرة على أنها من قبيل الوكالة. ويرون أن العميل-مريد التحويل- بمثابة المُوكّل، وأما الشركة التى تقوم بتحويل المبلغ فتكون بمثابة الوكيل، بينما تكون عملية التحويل على أساس الوكالة بأجر.
وهذا التخريج لا يبدو وجيها بالنسبة لواقع الشركات القائمة بالحوالة وعملائها، فالشركات القائمة بالحوالة تقوم بضمان النقود إذا حصل أي تلف للنقود سواء بتعد أوبتقصير أم بدون ذلك، والشركات-حسب تخريج الوكالة- يد أمانة، والوكيل أمين فلا ضمان عليه لموكله إلا إذا حدث منه تعد أو تفريط[17]. وستتضح مسألة ضمان الشركات القائمة بالحوالة فى التخريج التالي.
رابعا: التخريج على أساس الإجارة:
يمكن تخريج الحوالة النقدية المعاصرة على عقد الإجارة. ويكون الوصف الفقهي لها هو أنها إجارة على نقل النقود. وأن أركانها قد توفرت فى عملية التحويل، فيكون العميل المُحوِّل بمثابة المستأجر، والشركة القائمة بالتحويل بمثابةالأجير، والمستأجرعليه هو خدمة التحويل، وما يتقاضاه البنك(الشركة) من العميل أجرة على التحويل[18].
الترجيح:
تخريج الحوالة النقدية المعاصرة على عقد الإجارة هو الراجح لقوته ولقربه إلى أصول الشريعة الإسلامية السمحاء ولمراعاته مصلحة الطرفين العميل والشركة. وقد قال به بعض العلماء والباحثين المعاصرين منهم الشيخ أحمد إبراهيم بك، ، والدكتور محمد رواس قلعة جي، والدكتور عبد الحميد إبراهيم، والدكتور سترين بن نواب الجعيد، والدكتور صالح بن زابن المرزوقي[19].
الاعتراضات التي تثار حول الحوالة النقدية
أولا: قد يتساءل البعض أن من شروط الصرف التقابض فى المجلس،سواء كان النقدان متحدين فى الجنس أو مختلفين، لقوله صلى الله عليه وسلم:" الذهب بالذهب ربا إلا هاء بهاء"[20] ومعنى هاء وهاء: مقابضة. أما ماتقوم به الشركات القائمة بالتحويل فهوأن العميل يُسلّم للشركة قيمة المبلغ الذي يريد تحويله، وقد لايُسلمها مبلغا أصلا، إذا كان له حساب لدى الشركة، ثم بعد ذلك يتسلم الشيك بالمبلغ المراد تحويله، أو يأتيه إشعار بأن الحوالة قد تمت برقيا أو هاتفيا، فإن التقابض فى عملية الصرف لم يتم، فهل هذا العقد مقبول شرعا؟
الجواب: أن العميل عندما يتسلم الشيك مثلا، أو يتسلم الإشعار بأن الشركة قد أرسلت برقية للشركة الأخرى المحول عليها، أو اتصلت بها هاتفيا، وأمرتها بصرف المبلغ حالا للمستفيد، ـ فإن القبض يتم حالا وبمجرد الانتهاء من عملية التحويل فى نفس الوقت وبتاريخ اليوم الذي يتم فيه البيع على أساس السعرالحاضر، لأن العميل يستطيع فى نفس اليوم أن يذهب للجهة المحول عليها، ويتسلم المبلغ وبدون تأخير[21]. أما إذا أخر البنك أو الشركة تسليم المبلغ فى تاريخ لاحق، مثلا بعد شهر، فهذا ممنوع شرعا، لان هذا لا يعتبر قبضا، ولأن تاريخ القبض قد تأخر فلا يحق للعميل أن يتسلم إلا بعد حلول التاريخ، ولربما تغيرت قيمة العملة المحولة فيتضرر أحد الطرفين.
أما إذا كان التأخير ليس بسبب الشركة أو البنك كأن يؤرّخ الشيك أو الإشعار الموجه إلى الشركة الأخرى باليوم نفسه الذي تم فيه إجراء الحوالة، بل كان بسبب العميل(مثلا: طالب فى أيام الاختبارات فلم يستطع أن يذهب إلى الشركة ليتسلم المبلع)، فلا بأس فى هذا لأن التقابض يُعدُّ ناجزا فى مجلس العقد، بدليل أن الشركة المحول عليها الخطاب ستحاسب العميل على نفس سعر اليوم الذي صدر منه الشيك أو الإشعار[22].
ثانيا: وإن قيل:" إن الأجير وهو الشركة لن تقوم بما استؤجر عليه وهو إيصال المال الذي دفعه إليها المستأجر إلى البلد المطلوب بل ستحتفظ به ليقبض المستأجر بدلا عنه فى البلد الآخر، والإجارة لا بد فى انعقادها من أجرة ليتحقق معناها فبماذا استحقت الأجرة إذا لم يقم الأجير بالعمل"[23]. أي لا يتم نقل النقود بعينها هناك، وإنما يعطى العميل نقودا أخرى.
والجواب على ذلك أن المقصود من الإجارة وهو نقل النقود قد تحقق إما حسيا وذلك بنقلها فعلا، أومعنويا وذلك بإعطاء العميل مثلها هناك فى فر ع الشركة ، والنقود لا تتعين بالتعيين كما هو الراجح من قولى العلماء فى النقود الذهبية والفضية، وكما هوالثابت فى النقود الورقية فى هذا العصر. بدليل أن المستأجر لو عدل عن تحويل النقود بعد دفعه إلى الشركة، فإنه لا يلزم الشركة ردها بعينها بل تعطيه مثلها[24].
ثالثا: قد يقول البعض بأن الحوالة النقدية مع الصرف تشكل عقدين فى عقد واحد، العقد الاول هو الصرف، والعقد الثاني عقد الإجارة, وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين فى بيعة، فما الحل لذلك؟
الجواب: هو أن الأمر ليس كذلك، فالصرف عقد قائم بنفسه، والإجارة عقد آخر، ولا علاقة بينهما. إن المنهي عنه إذا كان أحد العقدين شرطا للآخر، مثل أن يقول: لا أصرف لك إلا أن تحول المبلغ عبر الشركة. وهذا لا يحدث، بل قد لا يكون هناك صرف.
رابعا: قد يقال: كيف تضمن الشركات القائمة بالتحويل النقود عند الهلاك كما لو جمد مال الشركة أو وقع عليه حريق أو آفة لا دخل لها فيها، دون أن يثبت تعديها أو تقصيرها؛ لأن الأجير يده يد أمانة فلا يضمن إلا بالإهمال أو التفريط؟
الجواب على ذلك: الشركات القائمة بالتحويل كالأجير المشترك. (الأجير المشترك هو الذي يعمل لعامة الناس أو هو الذي يستحق الأجرة بالعمل) فيتحمل الأجير المشترك الضمان مطلقا عند بعض العلماء[25]. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:" على اليد ماأخذت حتى تؤديه"[26]. وماروي عن علي رضي الله عنه أنه كان يضمّن الصباغ والصواغ ويقول: لا يصلح الناس إلا هذا"[27]. وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يضمّن الأجير المشترك احتياطا لأموال الناس.[28]" وهذا القول هو الموافق لمقاصد الشريعة فى حفظ الأموال، وتضمينه هو سبب وجود الثقة فى هذه المعاملات. وإذا ثبت أنه لم يفرط، أو كان التلف مما لايمكن الاحتراز منه فلا وجه للقول بتضمينه وبهذا يتم الجمع بين المصلحتين؛مصلحة أصحاب الأموال والأجراء. أما إذا قلنا بعدم تضمينه فإن المفسدة التى تلحق أصحاب الأموال أعظم من المفسدة التى تلحق الأجراء فى حالة القول بتضمينه، وإذا علم الأجير أنه ضامن بعثه ذلك على التحرز وعدم التفريط، وأخذ الحيطة لنفسه"[29].
عائد الشركات القائمة بالتحويل من عملية التحويل
يكون ربح الشركات من خدمات التحويل كالتالي:
أجر تحويل المبلغ
يجوز أخذ العمولة على تحويل النقود على أساس أنها أجرة على خدمة وهي نقل النقود. وقال ابن حزم فى المحلى:" والإجارة جائزة على التجارة مدة مسماة فى مال مسمى أو هكذا جملة كالخدمة والوكالة، وعلى نقل جواب المخاصم طالبا كان أو مطلوبا وعلى جلب البينة وحملهم إلى الحاكم وعلى تقاضي اليمين وعلى طلب الحقوق والمجيء بمن وجب إحضاره لأن هذه الأعمال كلها أعمال محدودة داخلة تحت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤاجرة"[30].
فرق السعر بين العملتين إذا صاحب الصرف مع عملية التحويل.
أما فرق السعر بين العملتين إذا كان مع التحويل صرف، فهذا جائز شرعا إذا توفرت فيه شروط الصرف، ومن أهمها شرط التقابض، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح، مثلا بمثل سواء بسوء يدا بيد. فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد"[31].
أهم نتائج البحث والتوصيات:
النتائج:
الحوالة النقدية المعاصرة : نقل النقود من مكان إلى مكان آخر.
الوصف الفقهي للحوالة النقدية المعاصرة هو عقد إجارة. ولا يصح تكييفها على أساس الحوالة المعروفة ولا على أساس السفتجة كما يكون تكييفها على أساس الوكالة غيرموافق للواقع وبعبدا عن مراعاة مصلحة الطرفين.
لها صورتان: الأولى: صرف وتحويل النقود. والصورة الثانية: تحويل النقود فقط بدون صرف.
إذا كانت العملية تتكون من صرف وتحويل،فالقبض فى الصرف يكون حكميا.
الشركات القائمة بالتحويل بمثابة الأجير المشترك، فتضمن مطلقا إذا حصل تلف.
التوصيات:
1- الشركات الصومالية القائمة لابد أن تراعى ضوابط وشروط عقد التحويل، وخاصة فى الصرف مع الحوالة.
2-ينبغي أن تتأكد الشركات الصومالية القائمة بالتحويل تنفيذ عملية التحويل بصورة موافقة للشريعة الإسلامية.
الشركات الصومالية القائمة بالتحويل ينبغي لها أن تحصل رقابة شرعية أو مشتشارا شرعيا لها للإشراف على عملية التحويل.
أو صي الشركات الصومالية القائمة بالتحويل وغيرها استثمار أموالها عن طريق صيغ التمويل الإسلامية، مثلا: المضاربة ،المشاركة ، السلم والسلم الموازي، الاستصناع والاستصناع الموازي، المرابحة للآمر بالشراء، الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك، الصكوك الاستثمارية. وهذا يعود نفعه على الشركات و المجتمع الصومالى إن طبق بصورة محكمة.
--------------------------------------------------------------------------------




--------------------------------------------------------------------------------

[1] لسان العرب، ابن منظور، 11/195
[2] البنوك الإسلامية المنهج والتطبيق مصطفى كمال السيد طايل ، ص: 125. دليل العمل من البنوك الإسلامية لحمد هاشم عوض، ص: 71
[3] الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، الجزء الأول من المجلد الخامس، ص:9
[4] معجم لغة الفقهاء للدكتور محمد رواس قلعة جي ، ص: 187. حاشية ابن عابدين، ص: 4/288.
[5] البنوك الإسلامية المنهج والتطبيق، ص: 126
[6] البنوك الإسلامية المنهج والتطبيق، ص:128
[7] دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة، لمحمد الأمين مصطفى أبوه الشنقيطي،ص:415، الناشر: مكتبة العلوم والحكم – المدينة المنورة.
[8] تجارة الذهب فى أهم صورها وأحكامها، صالح بن زابن المرزوقى، بحث منشورفى مجلة مجمع الفقه الإسلامي-جدة، الدورة التاسعة، العدد التاسع، ص:1/261. موقف الشريعة من المصارف الإٍسلامية المعاصرة، لعبد الله العبّادي، ص:334
[9] معجم لغة الفقهاء لمحمد رواس قلعة حي، مادة: سفتجة، ص:245
[10] الموسوعة الفقهية الكويتية، ص:18/195. القوانين الفقهية
[11] المغنى لابن قدامة، ص: 4/345
[12] المعاملات المالية المعاصرة فى ضوء الفقه والشريعة، لمحمد رواس قلعة جي،ص:101.
[13].دراسة شرعية لأهم العقود المالية المستحدثة، محمد الأمين الشنقيطي، ص:
[14] المعاملات المالية المعاصرة فى الفقه الإسلامي، لمحمد عثمان شبير،277.
[15] المعاملات المالية المعاصرة ، لوهبة الزحيلي، ص: 462
[16] موقف الشريعة من المصارف الإسلامية المعاصرة، لعبد الله العبادي، ص: 334-335
[17] الفقه الإسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي، ص: 5/4109
[18] المرجع السابق، ص: 102
[19] المعاملات المالية المعاصرة فى ضوء الفقه الإسلامي، لمحمد رواس قلعة جي،ص:101.أحكام الأوراق النقدية والتجارية فى الفقه الإسلامي، ص:378. تجارة الذهب فى أهم صورها وأحكامها، صالح بن زابن المرزوقى،ص: 259.
[20] صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الشعير بالشعير، رقم:( 2065). صحيح مسلم، كتاب المساقاة،باب الصرف وبيع الذهب بالورق، رقم: ( 1586).
[21] موقف الشريعة من المصارف الإسلامية المعاصرة، عبد الله العبادي، ص335-336
[22] نفس المرجع السابق
[23] الموسوعة الفقهية، الحوالة: 212، ط تمهيدية، الأنموذج الثالث.
[24] أحكام الأوراق النقدية والتجارية،ستر الجعيد، ص: 374
[25] الفقه الإسلامية وأدلته، وهبة الزحيلي، ص: 5/3847
[26] رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة وصححه الحاكم عن سمرة بن جندب. انظر: نصب الراية: 4/167
[27] رواه البيهقي من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي. انظر: سنن البيهقي، ص: 6/133
[28] أخرجه عبد الرزاق بسند منقطع عنه.
[29] أحكام الأوراق النقدية والتجارية،ستر الجعيد، ص::376
[30] المحلى لابن حزم، ص: 8/189
[31] رواه مسلم فى صحيحه: كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق، رقم(1585)

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون