| ||||||
| | ||||||
|
الأحد، ديسمبر 11، 2011
جريدة القبس :: محليــــــــــــات :: مؤتمر «السابقون الأولون» يبحث التقريب بين المذاهب :: 11/12/2011
الأربعاء، ديسمبر 07، 2011
As-Safir Newspaper - عناية جابر : ألغيت ندوة عن ترانسترومر حائز نوبل لأسباب إدارية
إلغاء الطائفية مستحيل والاستغناء عنها ممكن
إلغاء الطائفية مستحيل والاستغناء عنها ممكن | ||||||||||||
في اليوم الثالث من معرض الكتاب العربي العالمي، بدأت الأروقة تتضح أمامنا، وبدأ الإيقاع يصبح أليفاً وبعيداً عن إرباكات البدايات. المتاهات التي كنّا ندخلها للعثور على دار نشر، أصبح الطريق إليها أكثر وضوحاً. السائل عن مواقع الدور، وعن المكتب الاعلامي، وعن المداخل والمخارج هنا وهناك، اصبح الأثر الذي يعيّنه بنفسه هو الهادي والموصل إلى المبتغى. أمس الاثنين استوت القاعة الضخمة على أغلب زائريها، كما زاد عدد مشتريات الكتب بين أيدي الجائلين. حركة الناس لم تعد متأملة، بل لاح ما يشبه الثقة على الوجوه في سعيهم إلى مبتغاهم واختياراتهم. كنّا نأمل ان يكون لفعاليات أمس الاثنين مذاقها الطيّب والمختلف خصوصاً مع الأمسية الشعرية التي كانت مقررة حول الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السويدي توماس ترانسترومر الحائز جائزة نوبل للآداب لهذه السنة وكان ليشارك فيها (صادرة عن دار الجمل) الشاعر والمترجم قاسم حمادي، والزميل الشاعر والمترجم إسكندر حبش، وكنّا نأمل ان تكون هذه الندوة عماد أنشطة أمس الاثنين نظراً إلى أهميتها، سوى انها ألغيت في اللحظة الأخيرة، نتيجة عدم تجهيز القاعة التي كانت لتعقد فيها، ما اضطر الشعراء إلى الانسحاب وإلغاء الأمسية. أردنا فعلاً ان نسمع شذرات مترجمة للشاعر السويدي، وكلمتين تضيئان بعض الوقفات الشعرية لترانسترومر، إلا ان الأمور سارت في اتجاه آخر. ندوة «كيف نلغي الطائفية السياسية» شارك فيها كل من محمد السماك والأب جورج مسوح وسعود المولى، وأدارها عبد الرؤوف سنو، الذي أشار إلى ان إلغاء الطائفية السياسية هو موضوع مستعص وشائك، ويحتوي على إشكاليات كثيرة تجعل الإقدام عليه محفوفاً بالمخاطر. كما اعتبر سنو انه مع تغير الديموغرافيا لمصلحة المسلمين في الستينيات من القرن الماضي، ظهرت مطالبة إسلامية بكسر احتكار الموارنة لرئاسة الجمهورية وللمفاتيح الأساسية في الادارة، ليشرح بعدها المراحل التاريخية لهذا الصراع، تداعي الميثاق الوطني، اتفاق الطائف ـ وثيقة الوفاق الوطني. سنو رأى أخيراً او تساءل بالأحرى عن إمكان جعل أبناء الطوائف الدينية ينظرون إلى أنفسهم على انهم أبناء وطن واحد أولاً، وليسوا أبناء طوائف ومذاهب، ويرون في لبنان الوطن هويتهم ومصالحهم. تفجر العصبيات محمد السماك اعتبر ان معالجة موضوع الندوة في لبنان يتطلب التذكير بأمرين شكليين لكنهما مهمان: الأول هو ان إلغاء الطائفية أمر مستحيل، لكن الاستغناء عن الطائفية أمر ممكن، وهناك فرق كبير بين عملية الإلغاء وعملية الاستغناء إذ يحمل الإلغاء طابع القسرية والفرض، والمجتمع المتعدد لا يتحمل هذا الأسلوب من التغيير. رأى السماك ان لبنان ليس الدولة الوحيدة في العالم التي تعايشت سلباً أو إيجاباً مع نظام طائفي بصيغة ما. فالتاريخ عرف امبراطوريات تمتعت بتعدد ديني وعنصري، وخلص السماك إلى ان العالم العربي بدأ يشهد بداية تفجرات لعصبيات طائفية ومذهبية مقلقة، بل مخيفة. العدالة والكرامة سعود المولى تحدث في مستهل مداخلته عن الرؤية الإسلامية لإلغاء الطائفية السياسية، معتبراً ان الحديث عن الطائفية السياسية في لبنان هو حديث عن الصيغة اللبنانية وعن النظام السياسي الأصلح والأفضل أو الأنسب لبلد هو لبنان. يرى المولى ان ما حكم الفكر السياسي اللبناني والعربي هو واقع تصوري أصبح مقياساً للعمل والسلوك على حد تعبير تيودور هانف، كما تطرق إلى موضوع الطوائف والطائفية السياسية، مشيراً إلى ان المشكلة في بلادنا تكمن بالتحديد في السيطرة السلطوية الاستبدادية التي لا تولد دولة مركزية ديموقراطية في مجتمعات تعددية، وإنما تقود إلى تفتت طائفي وقبلي أساسه ما نسميه استراتيجيات الهوية. حول الصيغة اللبنانية وإلغاء الطائفية السياسية، اعتبر المولى ان لبنان انجز، برغم كل تشكيك، أفضل صيغة في التاريخ للعيش المشترك وان الواجب الديني أولاً، والسياسي ثانياً، يفترضان المحافظة عليها وصونها وترسيخها، مستشهداً بما قاله الإمام شمس الدين بأن الأطروحة الحارة والساطعة والمتوهجة التي سادت العقدين الأخيرين عن سعي المجتمع اللبناني لإلغاء نظامه القائم فعلاً، وبأن تنظيم العلاقة بين الدولة والدين، وإحلال التناغم والانسجام بينهما على أساس العدالة والكرامة، وفي هذا فليتنافس المتنافسون. المواطنة والحرية مسوح رأى انه قبل إلغاء الطائفية السياسية، لا بد من القيام بعدة خطوات ضرورية، من دونها لا يمكن الوصول إلى إلغاء حقيقي للطائفية، بل نكون قد انتقلنا إلى حالة طائفية جديدة تسيطر فيها الأكثريات العددية الطائفية والمذهبية على الأقليات. يجب إزالة الطائفية من النفوس قبل النصوص أو من النصوص قبل النفوس، وينبغي العمل على تهيئة الناس عبر السعي إلى تحقيق إنشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه الطوائف، وانتخاب المجلس النيابي بعيداً عن الانتماء الطائفي، وسن قانون للأحزاب يمنع تشكل أحزاب غير متنوعة دينياً وطائفياً، وقانون للاعلام يمنع استعمال المنابر الاعلامية لشحن المواطنين بالطائفية، سن قانون مدني اختياري، في مرحلة اولى للأحوال الشخصية والعمل على كتاب تربية دينية مشترك بين المسيحيين والمسلمين يتعرف فيه الطالب على دينه ودين شريكه في الوطن بلغة علمية ومنطقية بعيدة عن التبشير أو الدعوة، ودعم قيام هيئات المجتمع المدني التي تدافع عن قيم المواطنة والحرية وحقوق الإنسان والديموقراطية. يذكر ان دار «الرمك» نظمت ندوة تجربتي في الكتابة، ضمت مشاركين ومشاركات تحدثوا في علاقتهم بالكتابة وبداياتها، وأدار الندوة الروائي علي سرور. | ||||||||||||
السبت، ديسمبر 03، 2011
الجزائر - يومية اخبارية | المذهب الأحمدي ينتشر في السلك شبه الطبي
| |
| الكاتب: مصطفى بسطامي. |
| الجمعة, 02 ديسمبر 2011 |
|
كشف إمام وأستاذ جامعي لـ"الجزائر" عن انتشار المذهب الأحمدي في الجزائر بشكل رهيب، وأكد على أنّ السلك شبه الطبي صار مساحة لزرع أفكار هذا الاتجاه الداعية أن أحمد ميرنا الهندي هو خاتم الأنبياء، واتهم، من جهة أخرى، كلية العلوم الإسلامية بالتسبب في اختلاط المذاهب على الطلبة. وحذّر الأستاذ في مادة المذاهب الإسلامية من عاقبة تدريس المذاهب بالشكل الذي هي عليه، حيث يقول إنّ الطالب يتعلم المذاهب كلها مرّة واحدة، وكان من المفروض، يُضيف، أن يتعلم المذهب المالكي، لأننا مالكيين، ثم ينتقل إلى غيره. وقال إنّ كل الأفكار صارت تنتشر في الوقت الحالي، وشدّد على أن البعض يُحاول أن يستغل الوضع لنشر مذاهب خاطئة، وأفكار مدمرة. وكشف ذات المتحدث أنّ الأمر يزداد خطورة حين يتعلق بمذاهب مثل المذهب الأحمدي، والذي، قال، صار ينتشر في سلك شبه الطبي، حيث أن طالبة قدمت إليه وناولته كتابا فيه دعوات إلى اعتناق هذا المذهب، والعمل بما يدعو إليه، وفيه أفكار وطرائق لمذهب الأحمدي، وقالت إنّ بعض زملائها تلقوا نفس المنشورات والكتب. وشرح الإمام الذي ينشط بإحدى المساجد في العاصمة، أنّ الأحمديّة هذه تنفي أن يكون محمد، عليه الصلاة والسلام، خاتم الأنبياء، وأنّ المدعو "ميرنا" في الهند هو خاتم الأنبياء. ويتهم الصهاينة بالضلوع في نشر هذا المذهب في الجزائر، الذي يُعتبر، قال محدثنا، فتنة حقيقة تهدد تلاحم هذا المجتمع، وتفسد عليه دينه، وقال إن تجربة التسعينات لا بد أن نستفيد منها. |
شارك في تنظيمها بلندن المركز العالمي للوسطية بالكويت: ورشة الاجتهاد بتحقيق المناط في فقه الأقليات
ورشة الاجتهاد بتحقيق المناط في فقه الأقليات
شارك في تنظيمها بلندن المركز العالمي للوسطية بالكويت
3/12/2011 الآن-مجتمع 11:30:00 AMعقدت في العاصمة البريطانية لندن الأسبوع الماضي ورشة 'الاجتهاد في تحقيق المناط فقه الأقليات' والتي نظمها المركز العالمي للتجديد والترشيد في لندن والمركز العالمي للوسطية بدولة الكويت بحضور جمع كبير من العلماء والمتخصصين منهم د. عبدالله المعتوق رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وزير العدل وزير الأوقاف الأسبق، د. عبدالله عمر نصيف الأمين العام السابق لرابطة العالم الإسلامي د. عادل الفلاح وكيل وزارة الأوقاف ود. مطلق القراوي وكيل وزارة الأوقاف المساعد للتنسيق والعلاقات الخارجية ، كما شارك في الورشة وزير العدل السابق بالمملكة المتحدة شاهد مالك، وثلة من علماء ومفكري الأمة الإسلامية وقادة العمل الإسلامي في الغرب .
وتهدف الورشة إلى دراسة تحقيق المناط في فقه الأقليات، وبحث المشاركون العديد من المحاور التي تتعلق بفقه الأقليات المسلمة التي تقيم في بلاد غير إسلامية
وفد أعد الشيخ عبدالله بن بيه سبقاً علمياً في تدقيق المفاهيم الرئيسة لموضوع تحقيق المناط في فقه الأقليات وعلاقته بالواقع ، والمتوقع وعليها بُنيت أعمال الورشة ومن المحاور الرئيسة التي تطرق لها المشاركون:-
- الواقع المعاصر ودور الإعلام في جعل العالم قرية واحدة تتعايش فيها كل الديانات والثقافات.
- تحقيق المناط في القضايا الاجتماعية والمشكلات السياسة والاقتصادية.
- واقع الأقليات في المجتمع الذي يعيشون فيه ونظمه وقوانينه ومدى مرونتها وصلاحيتها وفلسفتها ، وواقع الأقلية المسلمة من ضعف وقوة وفقر وثراء وتعلم وجهل .
- مناقشة واجبات الأقلية المسلمة في الدول التي يقيمون فيها ، وغيرها من المحاور الأخرى.
وانتهت ورشة 'الاجتهاد بتحقيق المناط في فقه الأقليات' أعمالها بصدور عدد من الاقتراحات والتوصيات هي :-
أ) إجراء دراسات وصفية مركزة للواقع العام للبلدان التي توجد فيها أقليات تكون عوناً وسنداً للاجتهاد بتحقيق المناط .
ب) الاهتمام بدراسة المزالق المنهجية في تحقيق المناط التي تنتج تطبيقات فقهية خاطئة لا تراعي الواقع الحقيقي للأقليات المسلمة ، خاصة أن بعضها أضر كثيراً بأقليات مسلمة في دول كبرى لها وزنها العالمي .
ت) التأكيد على ضرورة إشراك أهل الخبرة بالوقع في مختلف مستوياته في هذه المدارسات المتعلقة بتحقيق المناط .
ث) العمل على تكوين علماء من أبناء الأقليات المسلمة ليكونوا مؤهلين لتحقيق مناطات واقعهم بمختلف مستوياته ومجالاته انطلاقاً من الجهد المشكور والمقدر من المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الذي كان مؤسسة رائدة في إرشاد المسلمين وتبصيرهم بأمور دينهم .
ج) دعوة الأقليات المسلمة إلى التركيز على التربية الإسلامية لتأهيل أبنائهم للاندماج في مجتمعاتهم بما يحفظ هويتهم الإسلامية، ودعوتهم إلى الإحسان إلى جيرانهم ومجتمعاتهم التي يعيشون فيها ليجسدوا الأخلاقيات الإسلامية ويبرزوا الصورة الحقيقية للإسلام التي تشوهت في كثير من المجتمعات الغربية، بسبب أعمال خارجة عن القانون وعلى الشرع ، قام أفراد لا يمثلون الإسلام والمسلمين.
ح) دعوة الأئمة والخطباء والدعاة وقادة الفكر والرأي في الأقليات إلى ترسيخ ثقافة التعايش والتآلف والتعاون على البر والخير وتجسيد ذلك في مبادرات وأنشطة عملية.
الأسد : معركتنا ليست مع العرب | الأخبار
الرئيس السوري بشار الأسد مطمئنّ إلى حال الاستقرار في لبنان. يؤكد أنه غير مطّلع على التفاصيل الداخلية اللبنانية حالياً، إلا أن الحكومة الحالية ستستمر في أداء مهماتها كما يبدو. وحين تحل الأزمة السورية، فإن لبنان سيمرّ في فترة مريحة أكثر، وخاصة أن كل العالم اليوم يركز على سوريا، «لكننا نتلقى الضربات ونستوعبها»
أكد الرئيس السوري، بشار الأسد، أمام وفد «تجمع العلماء المسلمين في لبنان»، برئاسة رئيس مجلس الأمناء الشيخ أحمد الزين، أن الولايات المتحدة تحاول تغطية انسحابها من العراق عبر افتعال المشكلات في سوريا، قبل أن ينتقل الى الوضع الداخلي السوري، مشيراً الى أن الإسلاميين مشارب شتى، وحتى من ضمن الفكر السلفي فالبعض تكفيري، بينما هناك من هم دعويّون، وبين الفرق الأخرى أيضاً، ما بين الاخوان المسلمين وما بين الفرق الصوفية وما بين هذه وتلك. لكن السلطات السورية تعاملت مع الكل بنفس العصا، وأغلقت العديد من المعاهد الدينية، وطاردت العديد من الاشخاص، وضربت مجموعات لا شأن لها بتهديد الاستقرار. وبعدما كانت سوريا مقصداً للمسلمين الراغبين في الدراسات العليا في الشريعة من كل دول العالم الاسلامي، سواء العربية أو غير العربية، تخلت عن هذا الدور ولم تعد تستوعب هؤلاء.
وطلب الأسد، في اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات وبدأ بمطالعة قدمها امين الهيئة الادارية الشيخ حسان عبد الله عن تاريخ التجمع ودوره في لبنان وعمله في الاوساط الاسلامية، التدقيق في مصطلح الاسلاميين، مفضلاً تعبير المسلمين، ثم اعترف بأن سوريا اخطأت في التعامل مع كل المؤسسات الاسلامية كأنها واحد، «والآن نعيد النظر في اسلوب التعامل مع الكل، وقد أسسنا قناة اعلامية باسم نور الشام اسلامية متخصصة، ونحن نسعى الى تبديل التضييق الذي ساد في الماضي بتوسيع على المسلمين السوريين».
وحول امكانية الحوار مع حركة الاخوان المسلمين، عرض الاسد العلاقة مع حركة الاخوان ليقول فتحنا سابقاً ابواب الحوار مع الاخوان عدة مرات، الا اننا لم نصل الى نتيجة، وكان ذلك بفعل تشبث الاخوان برأيهم، وبعدها ايضاً كنت مستعداً للحوار انطلاقاً من مرحلة حماه، وصولاً الى الحاضر، ولم اكن انوي تجنب اي نقطة او مرحلة، لكن اليوم نحن غير مستعدين للحوار معهم ما لم يتخلوا عما هم فيه.
ولكن ميز الاسد في حواره مع العلماء ما بين مجموعات الاخوان في سوريا وما بين الموقف السوري من حركة حماس، مؤكداً ان الحركة تحت الاحتضان الكامل وتحظى بالدعم الكامل، ولا نربطها بالأطراف المتدخلة في الأحداث، وهي حركة اساسية في القضية الفلسطينية، ويتم التعامل معها من هذا المنطلق.
ويضيف الأسد ان الجو المذهبي لم يكن موجوداً في سوريا، وكانت السلطات تتعامل مع اية محاولة لإثارته بحزم، لكن هناك من عمل على اشاعته، واليوم انحسر هذا الجو الى منطقة حمص فقط. وفي السابق، حاول البعض المطالبة بسوق للهال بديلاً من السوق الموجود في احدى المدن السورية، على اساس ان هذا السوق الموجود اغلبيته من السنة، وكان الجواب بالرفض القاطع.
واشار الأسد الى الموقف الاستراتيجي لدى روسيا تجاه سوريا، حيث يراهن البعض على امكانية تحول في الموقف الروسي الداعم لسوريا، ووافق الأسد على التحليل الذي قدمه احد زواره، قائلاً ان ما قدمته روسيا كان استراتيجياً، ولن تتراجع عنه، وهم اليوم معنا في هذه المعركة.
وأضاف: لا ثمن يمكن تقديمه لروسيا يوازي خسارة سوريا ودورها في المنطقة، فخسارة الدور السوري يعني خروج روسيا نهائياً من الشرق الاوسط، وكاشف ضيوفه قائلاً ان سوريا لم تكن متشجعة للموافقة على وثيقة جامعة الدول العربية، الا ان القيادة الروسية تمنت موافقة سوريا عليها لتخفيف الضغط على سوريا ولإيجاد بيئة اكثر ايجابية، وهو ما حصل فوافقت دمشق على البروتوكول.
وتابع موضحاً إن معركة سوريا ليست ضد العرب، ولا تهتم سوريا بالتحركات العربية التي تجري حالياً، وبعض الدول العربية غير مقتنعة بالموقف الذي أبدته في جامعة الدول العربية ضد سوريا، وقد تلقينا العديد من الاتصالات من دول عربية أكدت أن شيئاً لن يتغير في العلاقات الثنائية بعد صدور قرار العقوبات بحق سوريا، خاتماً بالقول ان الزعماء العرب سيأتون الى دمشق ليعتذروا في النهاية.
وأبدى الاسد استغرابه لموقف السودان من سوريا، وخاصة ان سوريا لطالما دعمت السودان خلال الفترة الصعبة التي مر بها والعقوبات التي تعرض لها، لكنه في النهاية وافق على العقوبات ضد سوريا.
وتطرق الضيوف الى الاعلام السوري ومدى تقصيره في اظهار الحقائق الى العالم، وخاصة لناحية بعض ما يرد فيه من مستوى خطاب سياسي، مشيرين الى عدم الكفاءة في التعامل مع الأزمة، عدا عن الثغرة الكبيرة التي سادت في مؤتمر وزير الخارجية السوري وليد المعلم.
ووافق الأسد على التقصير الذي يعيشه الإعلام السوري، قائلاً انه لم يصل بعد الى اداء دوره، والآن يجري تطوير العمل الاعلامي، مستطرداً إنه لم يشاهد شريط الفيديو في مؤتمر وليد المعلم.
وانتقل الى الحديث عن العقوبات الاقتصادية، معتبراً أنها ستؤثر على سوريا، لكنها لن تكون كارثية، وسيكون هناك مجموعة من الاجراءات التي ستساعدنا في مواجهة هذه العقوبات.
وتابع ان الجمهور الذي ينزل الى الشوارع ليس بالضرورة انه كله مؤيد للنظام، لكن الناس مستفزون من موقف العرب وخاصة جامعة الدول العربية تجاه بلادهم، وقاموا بردة فعل عليها. وأضاف: معركتي ليست مع العرب، لذا لا نهتم بما ينتج منهم، لكن المعركة مع من يحركون الدول العربية اليوم.
وأوضح ان الخطة الاميركية كانت تقضي بتقسيم العراق، الا ان الاميركيين اكتشفوا ان تقسيم العراق مستحيل بوجود سوريا الى جانبه، فإما سوريا مقسمة وعندها يمكن تقسيم العراق وإما البلدان لا يقسمان، واليوم الاميركيون في اضعف اوضاعهم الخارجية، وكان همهم هز الوضع السوري لتغطية الانسحاب من العراق، ويريدون تغيير النظام في سوريا، لكنهم لن يتمكنوا من ذلك.
وأشار الى ان تركيا لا يمكنها ان تملي على سوريا ارادتها، وأن تركيا تدخل في امر اكبر من حجمها الاقليمي وأكبر مما يسمح به واقعها، مكرراً ان المعركة مع الغرب.
وقال بثقة انه يعلم ان المعركة ليست قصيرة، وهي قاسية، لكن الظروف اليوم افضل مما كانت عليه قبل اشهر، وقد طلب من الجيش دائماً عدم استخدام الاسلحة الثقيلة في المعارك العسكرية، والاكتفاء بالاسلحة الخفيفة.
وشدد على انه لا تراجع في موضوع الاصلاحات، وهي تتقدم، لكن الغرب لا يطلب من سوريا القيام بإصلاحات، بل هو يبدي استعداده لغض الطرف عن الاصلاحات اذا التزمت سوريا بمطالب وزير الدفاع الاميركي الاسبق كولن باول، وخضعت للشروط الغربية.
وأشار الاسد رداً على سؤال من احد ضيوفه عن استعداده لاستقبال سعد الحريري مجدداً، الى أن سوريا لم تغلق بابها امام احد، مضيفاً ان ساعات اللقاءات مع سعد الحريري اوضحت له ان الحريري لا يحبذ الحديث في السياسة، بل في شؤون متفرقة أخرى، الا ان دمشق تستقبل كل من يطرق بابها، وفي حال عودته عن موقفه فلا مانع من استقباله، على الرغم من كل الكلام الذي قاله.
واقترح الوفد القيام بصيغة تواصل ما بين علماء لبنان وعلماء سوريا، وعقد مؤتمر مشترك، وأبدى الأسد حرصه على رعاية مؤتمر مشابه. كما اتفق على آلية للتواصل بين تجمع العلماء المسلمين في لبنان والرئيس السوري.
(الأخبار)
العدد ١٥٧٦ الجمعة ٢ كانون الأول ٢٠١١
الثلاثاء، نوفمبر 29، 2011
Dar Al Hayat - تفاسير باطلة لـ «الطائفية»!
الطائفية، وإن بدت دينية وتعتمد على تراث مذهبي قديم، إلا أنها ظاهرة علمانية سياسية حديثة. وهي بهذا التحديد تلغي حزمة من التفاسير التي تحاول تأويل ظهورها في الفضاء السياسي العربي منذ انفجارها في الحرب الأهلية اللبنانية عام ١٩٧٥، الذي ازداد تركزاً وبروزاً لتصبح القضية السياسية الأبرز منذ احتلال العراق، وفي هذا المقال سأركز على مناقشة هذه التفاسير، مرجئاً تقديم تفسير مختلف لهذه الظاهرة إلى مقال آخر.
أول هذه التفاسير هو ذلك الذي يرى في الطائفية محض امتداد للصراع المذهبي القديم المتجذر في التراث الإسلامي، ولعل أحد أهم من تبنى هذه النظرة هو جورج طرابيشي في بحثه «العلمانية كإشكالية إسلامية - إسلامية»، الذي حاول فيه تبرير المطالبة بالعلمانية لا باعتبارها حاجة للعرب المسيحيين فقط، بل أيضاً كحل للاختلافات المذهبية بين الفرق الإسلامية، التي قام برصد تاريخ الصراع بينها، إلا أن عملية الرصد هذه التي قام بها لا تنهض إلا كدليل نقض لأطروحته من جهتين، فمن ناحية أولى، كون الصراعات هي التي تذكر في التاريخ، فما هذا إلا لأنها الاستثناء لا القاعدة، أما الجهة الثانية، فهي أن أياً من الحوادث التي قدمها «طرابيشي» لا تصل للمستوى الذي يمكن تصنيفه «اقتتال طائفي»، أي اقتتال على الهوية الطائفية، كما هي الحال في الحرب الأهلية اللبنانية، أو الاقتتال الطائفي في العراق بعد الاحتلال الأميركي.
إن الطائفية تختلف جذرياً عن «الكره المذهبي» الديني - وإن كانت تعتمد عليه وتستقي منه كتراث - وذلك بكونها تحول المذهب من «معتقد ديني» إلى «هوية سياسية»، أي تحويل المنتمين إليه إلى «جماعة سياسية» لا مجرد أتباع مذهبيين يزدادون وينقصون بمجرد تغيير المعتقد، ويتضح هذا جلياً في دولة طائفية كلبنان، إذ إن الشيعي يظل شيعياً - من ناحية التصويت والانتخاب وباقي الحقوق السياسية - حتى لو كان ملحداً، وبالتأكيد على هذا الاختلاف الجوهري، تصبح كل ملتقيات التقارب المذهبي والديني غير ذات معنى، لأن المسألة سياسية علمانية - أي تتعلق بشؤون هذا العالم - وليست دينية.
يأتي التفسير الثاني لظهور الطائفية - الذي قدمه توفيق السيف في بحثه «المسألة الطائفية» - باعتبارها أنسب الأطر للتعبير عن غياب العدالة الاجتماعية والتفاوت الطبقي والاقتصادي والمعيشي داخل الدول، وعلى رغم القدرة الهائلة التي يمتلكها هذا التفسير على الربط بين الظروف المعيشية وتبني الخطاب الطائفي، إلا أنه يرجع تبني المظلومين لـ «الخطاب الطائفي» كإطار للتعبير عن المظالم وغياب العدالة، إلى محض كونه أفضل المتاح، ومن هنا يعتبرها مجرد مشكلة اقتصادية حقوقية أقلوية، يمكن حلها عبر إصلاحات اقتصادية وقانونية والتزام أكثر بحقوق الإنسان. أي أنه في الوقت الذي يلغي فيه كون الظاهرة: دينية، يلغي أيضاً أنها سياسية - أي مرتبطة بالموقف من العلاقة مع الدولة الحديثة - بل مجرد خطاب مناسب - تم اختياره لمجرد فاعليته، ويمكن استبداله بآخر أكثر فاعلية - للتعبير عن احتقان من حال اقتصادية وقانونية متدنية.
إلى جانب هذه التفاسير، يأتي التفسير الثالث الذي لا يرى في «الطائفية» إلا محض دعاية حكومية (بروباجندا) تستخدمها الحكومة كذريعة من أجل إشغال مكونات المجتمع ببعضها البعض عن قضايا أكثر جوهرية، وعلى رغم أنه صحيح أن الدول تستخدم دعاية طائفية كمسوغ لتحقيق أهداف سياسية معينة، إلا أن هذا لا يفسر أبداً لماذا كان الخطاب الطائفي أكثر فاعلية من غيره لتحقيق هذا الغرض «لماذا ليست القبلية؟ لماذا ليس التخويف من خطر خارجي؟... إلخ»، إذ إن الدولة تستطيع أن تسمم البيئة الاجتماعية بتحفيز كراهية الحشود من طائفة محددة، لكنها لن تستطيع أن تفعل ذلك لو لم تكن هذه الطائفة قد ميّزت نفسها بما يكفي عن هذه الحشود، بل ووظفت مثل هذه الكراهية التي تبثها الدولة للحفاظ على استقلاليتها كجماعة عن باقي المجتمع ولمنع أفرادها من الاندماج الذي تحفزه تلقائياً الدولة الحديثة انطلاقاً من اعتبارها لذاتها ممثلاً للأمة تقف على الضد من أن توجد «أمة داخل أمة».
ما يجمع هذه المحاولات جميعاً، هو إغفال السياق التاريخي العربي الذي انهارت فيه المجتمعات الأهلية التقليدية نتيجة لتفكك الامبراطورية العثمانية الذي تبعه الاستعمار ونشوء مجموعة الدول القطرية العربية الحديثة بمآزقها كافة، وتنامي التحديث غير المصاحب للحداثة. إذ إن التداخل بين هذه العوامل في هذا السياق - هو باعتقادي - ما يوفر الأرضية النظرية المناسبة التي من خلالها يمكن مراقبة وتفسير نمو وتطور هذه الظواهر السياسية.
* كاتب سعودي مقيم في أميركا.
twitter | @sultaan_1

