الخميس، سبتمبر 09، 2010

جريدة القبس :: :: لا وحدة.. ولا نص :: 09/09/2010


الله بالخير
لا وحدة.. ولا نص
كتب محمد مساعد الصالح :

سألني مواطن عبر الهاتف قائلاً: اقرأ في الصحف عن تعديلات المرئي والمسموع ولا أفهم ما هي التعديلات المطلوبة؟ قلت له: ليس المسؤول بأفهم من السائل.. اذ كلنا في الهم «جهل».. اذا كانت بعض المحطات تذيع ما يسمى الفتنة الطائفية أو تسيء الى الوحدة الوطنية، فالجواب على ذلك هو وجود اكثر من قناة تلفزيونية حكومية.. وعدد من التلفزيونات الأهلية، وهي قادرة على الرد، فلماذا تكون حلولنا شاذة؟.. اغلقوا القناة وعاقبوا أصحابها وربما باسقاط الجنسية.. من أجل المحافظة على الوحدة الوطنية التي هي أصلاً غير موجودة، واذا اردت أن تتأكد من ذلك فاذهب الى دواوين الكويت تسمع عجباً من كل فئة، وقد اشتد الخلاف مع قيام الثورة الايرانية.. والله من وراء القصد.

***
• آخر العمود:
نبارك للجميع عيدهم الذي ليس بالضرورة أن يكون سعيداً، وستجتمع هيئة الرؤية لالتماس هلال شوال، ولن يتقدم احد في الكويت ومنذ سنوات بادعاء رؤية الهلال، مع أنه من السهل رؤيته.. ما عليك سوى الذهاب الى وزارة الصحة لتراه جالساً على كرسي الوزارة.. هلال الساير.

محمد مساعد الصالح
allah_balkher@hotmail.com

جريدة القبس :: اسـلاميات :: لماذا يختلف المسلمون؟ :: 09/09/2010


لماذا يختلف المسلمون؟

رمز وحدة المسلمين
رمز وحدة المسلمين
إشراف موسى الأسود
لا ينكر أحد ان الشعوب الإسلامية في عصرنا الحاضر متفرقة ومتنازعة فيما بينها، فهذا واقع ملموس لا يحتاج الى برهان. ولكن هذا يُعد مرحلة في تاريخ المسلمين شأنهم في ذلك شأن بقية الشعوب والأمم الأخرى. ولا يعني ذلك انهم سيظلون كذلك الى الأبد. وكما استطاعت الشعوب الأوروبية ان تتغلب على عوامل الفرقة والتنازع فيما بينها، والتي أدت الى حربين عالميتين شهدهما القرن العشرون، فإن الشعوب الإسلامية ستستطيع في مستقبل الأيام ان تتغلب أيضا على عوامل الفرقة فيما بينها، والبحث عن صيغة ملائمة للتعاون المثمر من أجل مصلحة المجتمعات الإسلامية كلها.
وهناك محاولات مستمرة في هذا الصدد وان كانت بطيئة وذات تأثير محدود ومتواضع مثل منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم كل الدول الإسلامية، إلا أنه يمكن تطوير العمل في هذه المنظمة وغيرها من المنظمات الإسلامية الأخرى للوصول بها الى مرحلة متقدمة من التعاون الأوثق. وللأمة الإسلامية في تعاليم الإسلام في الوحدة والتعاون والتآلف والتكافل أعظم سند يضمن لها نجاح هذه المحاولات في مستقبل الأيام.
فالإسلام في مصادره الأصلية يدعو الى الوحدة والتضامن ويحذر من الفرقة والتنازع (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، ويدعو الى الشعور بآلام الآخرين والمشاركة في تخفيفها، ويجعل الأمة كلها مثل الجسد الواحد، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى». ويعتبر الإسلام رابطة العقيدة بمنزلة رابطة الأخوة (إنما المؤمنون إخوة). وحينما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار، فأصبحوا إخوة متحابين متضامنين في البأساء والضراء. وآيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اكثر من أن تحصى.

أسباب الفرقة
وهناك اسباب خارجية كثيرة أدت إلى الانقسام والفرقة بين المسلمين في العصر الحديث. وترجع هذه الأسباب في قدر كبير منها إلى الفترة التي هيمن فيها الاستعمار على بلاد العالم الإسلامي. وعندما رحل ترك مشكلات عديدة كان هو سببا فيها مثل مشكلات الحدود، وكانت القاعدة التي على اساسها خطط لسياساته هي مبدأ: «فرّ.ق تسد». ومن هنا عمل على احياء العصبيات العرقية بين شعوب البلاد المستعمرة. وقام بنهب خيرات هذه البلاد، وأدى ذلك إلى افقارها وتخلفها الحضاري الذي لا تزال آثاره باقية حتى اليوم.

الحنين للوحدة
الشعوب الإسلامية لا تزال تحن إلى وحدة جهودها، وتضامنها فيما بينها، وتجميع قواها في سبيل الخير لهذه الشعوب جميعها. ولا يزال المسلم في أي بلد إسلامي يشعر بآلام المسلمين في مناطق العالم المختلفة بوصفه جزءا من الامة الاسلامية. وهذا من شأنه ان يعمل على توفير اساس راسخ لمحاولات اعادة التضامن والوحدة بين اقطار العالم الإسلامي، بمعنى توحيد الجهود والتكامل فيما بينها في ميادين الثقافة والاقتصاد والسياسة والأمن، وتبادل الخبرات والمنافع، وكل ما يعود على المسلمين بالخير، مما يجعلهم أقدر على القيام بدور فعال في ترسيخ قواعد السلام والأمن في العالم كله.

للتواصل
q8aswad@hotmail.com

الإسلام اليوم » أخبار ومتابعات » د. العودة يطالب علماء السنة والشيعة بوضع حد لـ"حفلات الدم والذم"

الإسلام اليوم » أخبار ومتابعات » د. العودة يطالب علماء السنة والشيعة بوضع حد لـ"حفلات الدم والذم"
. العودة يطالب علماء السنة والشيعة بوضع حد لـ"حفلات الدم والذم"

الكاتب: الإسلام اليوم/ الرياض
الثلاثاء 28 رمضان 1431الموافق 07 سبتمبر 2010



طالب الشيخ سلمان العودة (المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم") علماء السنة والشيعة بوضع حدّ لِمَا أسماه (التَّهارُج الطائفي) لحفلات الدم والذم التي تقوم بها جماعات من الشيعة ضد الصحابة رضوان الله عليهم.

كما طالب فضيلته علماء السنة بإدانة التفجيرات الطائفية في باكستان والعراق وتعرية أيّ سند لهؤلاء الذين يقومون بممارسة القتل وإذكائه وما لذلك من عواقب وخيمة تسير بالمجتمعات نحو الفوضى والانهيار.

ودعا العودة في حلقة أمس من برنامج حجر الزاوية هيئة النُّصْرة واتحاد علماء المسلمين بأن يكون لهم دورٌ فيما يحدث، مشددًا على ضرورة اتخاذ "مواقف عملية كحملات تتعلق بمحامين وجمع أطراف القضية ورفع دعاوى قانونية لوقف الاعتداء على المقدسات والإخلال بجانب الأمن الوطني والاستقرار المدني".

واستنكر الشيخ العودة ما قامت به جماعة شيعية مؤخراً من حفلة سبّ وشتم لأمِّنا الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها وأرضاها، مشيراً إلى أن من يقوم بهذا الفعل ليسوا من العلماء ولا حتى عقلاء، ولكن أين شيوخ هذه الطائفة وأين رموزها وأين مراجعها؟

وأوضح أنه كما أن لفاطمة وخديجة رضي الله عنهما قدرا فإن لعائشة - رضي الله عنها- هذا القدر الذي يجمع عليه المسلمون، ونزل به القرآن الكريم بالثناء والبراءة (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ) ، فكيف يقام للإفك مخيمات ومؤتمرات ومظاهرات؟ وإذا فعله السفهاء فأين العلماء؟".

و حثّ فضيلته الإعلام وخاصة مواقع الإنترنت بحذف وعدم نشر "أي مقطع من المقاطع التي فيها سبّ أو سخرية لا تتحملها آذان المسلمين" عن هؤلاء الصحاب الذين زكاهم وفضلهم الله، مؤكدًا على أنّ مسئولية علماء الشيعة تكمُن في رفض السبّ والشتم وإهانة الأشخاص الذين لهم الفضل والمقام والقداسة عند الله.

وناشد الدكتور سلمان جميع الفقهاء والعلماء "بأن يكون هناك صوتٌ واضح في هذا الإطار لا يحتمل التأخير أبدًا"، محملًا علماء السُّنَّة والشيعة المسئولية عن الاقتتال الطائفي، والفوضى، والانهيار الذي يعانِي منه العالم الإسلامي خلال الفترة الحالية.

ولفت الشيخ سلمان إلى أن "هذه الأمة تعايشتْ أكثر من عشرة قرون مع بعضها بعضاً في الخليج والعراق وباكستان وفي كل مكان، وأن القتل الجماعي للأبرياء شيء لا يحبه الله ولا يرضاه خاصةً وأنه في ليالٍ مباركة، يستقبل الناس فيها معنى السلام، (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ).

وقال: متى يسلم الناس من اليد التي تقتل ومن الألسنة التي تشتم الجيل الأول من الصحابة و أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- التي يشهد الله أنها أحب إلينا من أنفسنا ومن أمهاتِنا ومن أزواجنا ومن بناتنا وأن حبها إيمان وبُغضها نفاق"!

الأربعاء، سبتمبر 08، 2010

جريدة الأخبار : بين الفوضى والحصر: مالِحَة في فمِنا «الفتاوى»! | جريدة الأخبار



بين الفوضى والحصر: مالِحَة في فمِنا «الفتاوى»!

ربّما كان القرار الذي اتّخذه خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، في 12 آب/ أغسطس 2010 بحصر الفتوى في هيئة كبار العلماء، هو القرار الأكثر إثارةً للجدل منذ تولّيه مقاليد الحكم في آب/ أغسطس 2005. وقد جاء في حيثيّات القرار: إيقاف التطفّل على مائدة الشرع، خطورة فتنة الناس في دينهم، التجاوزات في قضايا الدعوة والإرشاد والاحتساب، عدم إلغاء دور المؤسّسات الشرعية، وتجاوز بعض الخطباء للتعليمات المبلغة إليهم

أحمد عدنان*
تأسّست هيئة كبار العلماء بأمر ملكي عام 1971، قضى بتكوينها من كبار المختصين في الشريعة الإسلامية من السعوديين، ويجوز إلحاق أعضاء أجانب ممن تتوافر فيهم صفات العلماء السلفيّين، ومن مهمّاتها: إبداء الرأي في ما يُحال عليها من ولي الأمر... التوصية في القضايا الدينية المتعلقة بتقرير أحكام عامة... وإصدار الفتاوى في الشؤون الفردية.
ومن ردود الفعل اللافتة على قرار الحصر، تصريح الباحث منصور النقيدان حين توقع فشل القرار قائلاً: «الفقه السنّي يرفض التراتبية وحصر الفتوى». كما وصف النقيدان بعض مؤيدي القرار بـ«الأغبياء» في مقابلة هاتفية على قناة «الحرة» في برنامج «ساعة حرة».
من جهة أخرى، طالب الكاتب عبد الله أبو السمح بالتفريق بين «الرأي» و«الفتوى» في مقاله المنشور في صحيفة «عكاظ» بتاريخ 18 آب/ أغسطس 2010: «يجب أن لا نمنع حرية البحث والدرس في النصوص واستخراج تفسيرات حديثة»، على أن تكون نتائج البحوث «آراء» تتحول إلى «فتوى» بموافقة مجامع الفقه أو مؤسسة الإفتاء!
وهناك مقال للكاتب عبد الله ناصر الفوزان أشار فيه إلى نقطة مهمة عن فتاوى هيئة كبار العلماء وغيرها بتاريخ 21 آب/ أغسطس 2010: «لا أحد سيقول إن تلك الفتاوى مقدسة لا يجوز مناقشتها وإبداء الرأي فيها من قادة الرأي في المجتمع، أو حتى من الأشخاص العاديّين، الذين يجدون في أنفسهم الرغبة في إبداء الرأي بأسلوب يتّفق مع أدب الحوار».
وكان لافتاً أيضاً ردّّ فعل الناشط الإسلاموي د. محسن العواجي، الذي أكد أنه من المستحيل أن يبقى الناس على رأي واحد في ظل الثورة المعلوماتية، ملمّحاً إلى ضعف هيئة كبار العلماء وضعف صدقيتها، ومطالباً في الوقت نفسه بهيئة مستقلة للفتوى.
الغريب أنه قبل صدور القرار، صرّح المستشار في الديوان الملكي وعضو مجلس الشورى، د. عبد المحسن العبيكان، في صحيفة «المدينة» ـــــ ملحق «الرسالة» بتاريخ 31 تموز/ يوليو 2010 تعليقاً على المطالبة بحصر الفتوى في هيئة كبار العلماء: «من الذي يقول إنه لا يتصدى للفتوى إلا من يؤذن له؟! هذا متعذر... لأن الناس يختارون من العلماء والفقهاء ما يرونه أقرب إلى أنفسهم، بعض الناس يطالب بأشياء لا تصح المطالبة بها عقلاً أو شرعاً».
بعد صدور القرار، بدأت الصحف الإلكترونية تتقصّى مخالفيه، وأنقل هنا من صحيفة «مصدر» الإلكترونية و«وكالة أخبار المجتمع السعودي»، بعض الرصد:
ـــــ فتوى الشيخ محمد الهبدان بتحريم عمل النساء كبائعات (كاشير)، ولاحقاً فتوى مشابهة لناصر العمر وأخرى ليوسف الأحمد.
ـــــ فتوى الشيخ عبد الرحمن البراك بعدم صحة خلع المرأة ملابسها في غرف القياس أو خارج بيتها.
ـــــ فتوى الواعظ يوسف الأحمد بجواز الهجوم على الأديب والوزير الراحل د. غازي القصيبي.
ـــــ فتوى د. سعود الفنيسان بتحريم مشاركة الفارسة السعودية دلما ملحس في مسابقة قفز الحواجز بالألعاب الأولمبية. وهنا فرصة لتهنئتها بتحقيق الميدالية البرونزية!
ـــــ فتوى الخطيب عطا الله البلوي من على منبر صلاة الجمعة بتحريم مشاهدة مسلسل «طاش ما طاش».
ولو رصدنا الفتاوى الغريبة قبل صدور القرار، للاحظنا: فتوى «قتل أصحاب القنوات الفضائية» لرئيس المجلس الأعلى للقضاء سابقاً (عضو هيئة كبار العلماء) الشيخ صالح اللحيدان... فتوى تكفير الكاتبين عبد الله بجاد ويوسف أبا الخيل لعبد الرحمن البراك... فتوى «إرضاع الكبير» للعبيكان... فتوى هدم الحرم المكي أو إعادة بنائه ليوسف الأحمد... وغيرها.
إنني أتفهّم الحيثيات التي أوردها القرار الملكي بحصر الفتوى، وأتعاطف معها لوجاهتها. وفي الوقت ذاته، أتفهم وأتعاطف مع أولئك الغاضبين من القرار ـــــ أو مناقشيه ـــــ حرصاً على قيم التنوّع وحرية الرأي واستناداً إلى قول خادم الحرمين الشريفين في مؤتمر الحوار الوطني «اختلاف الآراء وتنوع الاتجاهات وتعدد المذاهب أمر واقعي في حياتنا، وطبيعة من طبائع الناس». لكن هذا التعاطف وهذا التأييد لا يمنعان تناول بعض الملاحظات:
ـــــ أخشى أن يكون القرار سبباً في التأثير السلبي في هيبة النظام حين لا تقع العقوبة على مخالفي القرار، وخصوصاً أنّ مؤيدي القرار يشيرون إلى الفتاوى التي على غرار: هدم المسجد الحرام، إرضاع الكبير وقتل أصحاب الفضائيات. وإذا صح قرار الإيقاف عن الفتوى بحق يوسف الأحمد ومحمد المنجد، وإيقاف خدمة الفتوى عبر الهاتف وبعض مواقع الإنترنت للمخالفين، فنحن نسير في الاتجاه الصحيح.
ـــــ أخشى أن يكون القرار أيضاً سبباً في إحراج النظام حين تصدر فتاوى من داخل هيئة كبار العلماء تختلف مع الاتجاه العام، كما حصل في حادثة عضو هيئة كبار العلماء السابق د. سعد الشثري وموقفه من الاختلاط وجامعة «كاوست»، مما اضطر خادم الحرمين الشريفين إلى إقالته، على الرغم من ضرورة التسليم بحق الجميع في الاختلاف مع توجهات النظام تحت مظلة دستور البلاد (النظام الأساسي للحكم).
ـــــ أخشى أن يسهم القرار في مزيد من إضعاف هيئة كبار العلماء، مع ميل الناس ـــــ الطبيعي ـــــ إلى رفض الوصاية والاحتكار، وبالتالي تعزيز مكانة الفقهاء الأدعياء.
ـــــ أخشى أن يغلّب القرار الصفة السلطوية لهيئة كبار العلماء على الصفة العلمية... فيتوق إليها أهل مصالح الدنيا وملذّاتها على حساب أهل الآخرة وطلبة العلم.
ـــــ أخشى أن يساء استخدام القرار من طرف بعض الجهات ـــــ المؤدلجة ـــــ لتصفية حسابات فكرية ومذهبية مع مفكرين ومثقفين وعلماء لا ينتمون إلى السلفية، أو يختلفون معها من منطق الاستقلال.
المعترضون على القرار، أو المناقشون له، كنت أتمنى أن يعالجوه من زاوية مراجعة مكانة الفتوى في المجتمع والعقل الجمعي السعودي، بحيث لا يبدو اعتراضهم على القرار أو مناقشتهم له تكريساً لموقع الفتوى الحالي، الذي يلغي العقل ويكبّل حرية الفرد، على عكس ما جاء في الحديث النبوي الشهير «استفت قلبك ولو أفتوك»، أو على الأقل الإشارة إلى موقعها المعقول والمنطقي الذي تناوله البيان الملكي ـــــ عن قصد أو غير قصد: «وتُستثنى من ذلك الفتاوى الخاصة الفردية غير المعلنة في أمور العبادات، والمعاملات، والأحوال الشخصية، بشرط أن تكون خاصة بين السائل والمسؤول، على أن يمنع منعاً باتاً التطرق إلى أي موضوع يدخل في مشمول شواذ الآراء... وكل من يتجاوز هذا الترتيب سيعرّض نفسه للمحاسبة والجزاء الشرعي الرادع، كائناً من كان، فمصلحة الدين والوطن فوق كل اعتبار».
أعتقد أن الموقف الأصوب من القرار يتلخّص في الاتفاق مع حيثياته ومناقشة توجيهاته، لأنه عالج عرَض المشكلة ولم يركّز على لبّها، الذي أشارت إليه صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية: إن تعلق الناس بالفتوى في الدول العربية ـــــ وخصوصاً في السعودية ومصر ـــــ يعود إلى فشل التعليم في غرس القدرة على التفكير في الطلّاب!
إن تدني مستوى التفكير يمكن أن نلاحظه ـــــ في مستوى الأسئلة ـــــ حين نعود إلى فتاوى أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء ـــــ وأعضاؤها من هيئة كبار العلماء ـــــ مشكورةً بحكم الجواز فيها (وقد أشرت إلى الاستثناء أو الشرح في موضعه):
ـــــ الفتوى 4013: ما حكم الاغتسال بشامبو مخلوط بالليمون أو البيض؟
ـــــ الفتوى 11994: ما حكم لبس خاتم الفضة في خنصر اليد اليمنى أو اليسرى للرجل؟
ـــــ الفتوى 13884: رزقت بنتاً وبجوار أذنها قطعة لحم تشوّه مظهرها، فهل يجوز إجراء جراحة لإزالتها؟
ـــــ الفتوى 7757: ما حكم استخدام السخّانات التي تعمل بالطاقة الشمسية؟
ـــــ الفتوى 1978: ما حكم استخدام الحمّامات الإفرنجية؟
ـــــ الفتوى 9216: ما حكم ثقب أذن الأنثى للتزيّن؟
ـــــ الفتوى 11236: ما حكم رمي الأظافر بعد قصّها؟
ـــــ الفتوى 5545: ما حكم استخدام الفرشاة ومعجون الأسنان؟
ـــــ الفتوى 6259: ما حكم توضّؤ الرجل عارياً؟
ـــــ الفتوى 10634: ما حكم زواج المسلم بامرأة محجّبة تعتنق المذهب الشيوعي؟ (وقد تكرّمت اللجنة مشكورة بالإجازة، لكنها كانت قد أفتت في الفتوى 3105 بعدم إجازة التصويت للمرشحين الشيوعيين أو القوميين في الانتخابات، وقالت أيضاً بعدم جواز تعرّف المسلم على الشيوعيين والقاديانيين والنصيريين والدروز!).
ـــــ الفتوى 4624: ما حكم أن يرى الرجل زوجته عارية تماماً؟ (وقد تكرمت اللجنة مشكورة بالإجازة والعكس صحيح!).
ـــــ الفتوى 16221: ما حكم تشغيل شريط قرآن أثناء الجماع لطرد الشياطين؟ (وقد تكرمت اللجنة مشكورة ـــــ هذه المرة ـــــ بعدم الإجازة!).
ـــــ الفتوى 11938: ماذا أفعل بفاتورة هاتف قديمة لم أسدّدها؟ (وقد تكرمت اللجنة مشكورة بحث السائل على تسديدها!).
ـــــ الفتوى 10747: هل يجوز أن أعمل عملاً إضافياً لأن راتبي لا يكفيني كمؤذّن؟
ـــــ الفتوى 224: ما حكم استخدام المرأة للمكياج؟
ـــــ الفتوى 18419: هل يجوز استخدام شحم النمر في العلاج؟ (وهذه أول مرة أسمع فيها عن فائدة متوخّاة من شحم النمر، وقد أفتت اللجنة بعدم جواز ذلك. كما رصدْت سؤالاً عن حكم تناول الخَل، وآخر عن حكم الشرب قياماً أو قعوداً، وقد تكرمت اللجنة مشكورة بإجازة كل ذلك!).
في الجهة المقابلة، فإننا نجد العذر لأولئك الذين يبحثون عن فقهاء للفتيات من خارج هيئة كبار العلماء، حين يقرأون فتاوى صادرة عن اللجنة الدائمة للإفتاء بهذا المستوى:
ـــــ الفتوى 20563 عن حكم مقهى نسائي لا يدخله الرجال، ولا تعمل فيه إلا النساء، ولا يقدم الدخان أو المعسّل: لا يجوز فتح مقاهٍ أو مطاعم نسائية، لما يترتب على ذلك من الفتنة والفساد، وقد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنّة على منع الأسباب المفضية إلى ذلك.
ـــــ الفتوى 1678 عن حكم ارتداء المرأة أحذية الكعب العالي: لبس الكعب العالي لا يجوز، لأنه يعرّض المرأة للسقوط، والإنسان مأمور شرعاً بتجنب الأخطار. كما أنه يظهر قامة المرأة وعجيزتها أكثر مما هي عليه، وفي هذا تدليس، وإبداء لبعض الزينة التي نهيت عن إبدائها (وهناك فتوى تحرّم لبس العباءة على الكتف، وفتوى أخرى تحرّم على المرأة لبس الثوب المزخرف... وفتوى ـــــ وفق نص السؤال والجواب ـــــ تحرّم أن تفرق المرأة شعرها من الجنب!).
ـــــ الفتوى 2595 عن حكم تصوير المرأة من أجل جواز السفر: ليس لها أن تسمح بتصوير وجهها، لا في الجواز ولا غيره، لأنه عورة، ولأن وجود صورتها في الجواز وغيره من أسباب الفتنة بها. والمرأة كلها عورة في ظاهر أدلة الكتاب والسنّة، فالواجب عليها ستر جميع بدنها عن غير محارمها.
ـــــ الفتوى 2358 عن حكم لبس ملابس الكفار (ولا أعرف تحديداً ما المقصود بملابس الكفار!): لا يجوز للمسلم أن يلبس ملابس الكفار الخاصة بهم، التي تعدّ شعاراً لهم يتميزون به عن غيرهم، فإن في ذلك التشبه بهم في ما يخصهم، والتشبه بهم لا يجوز.
ـــــ الفتوى 7880 عن حكم اصطحاب العائلة للتنزه خارج المملكة: يحرّم على المرأة كشف وجهها وكفّيها عند الرجال الأجانب في المملكة أو خارجها. ثانياً، لا يجوز لمسلم أن يأخذ نساءه إلى الخارج للتنزّه في بلاد تكثر فيها الفتن والمغريات بالشر، لما في ذلك من مفاسد وفتن عظيمة، وفي ربوع المملكة وأماكنها السياحية مع السلامة في الدين الغنية عن الخارج.
ـــــ الفتوى 6252 عن حكم كتابة قصص من نسج الخيال: يحرّم على المسلم أن يكتب هذه القصص الكاذبة، وفي القصص القرآني والنبوي وغيرهما مما يحكي الواقع، ويمثل الحقيقة ما فيه الكفاية في العبرة والموعظة الحسنة.
ـــــ الفتوى 16965 عن حكم فتح محالّ (كوافير) للنساء: فتح محالّ لعمل (الكوافير) للنساء لا يجوز، لما يفضي إليه من الإسراف والتبذير، ووقوع ما لا تحمد عاقبته ممّا يفسد الأخلاق، ويوقع في التشبه بالكفار، وأما إذا كانت المرأة سافرة متبرجة أمام الأجانب، فهذا زيادة في الإثم.
ـــــ الفتوى 21052 عن حكم ارتداء (روب) التخرّج: لا يجوز لبس ما يسمى (الروب) عند التخرج من مدرسة أو معهد أو كلية، لأنه من ألبسة النصارى، وعلى المسلم أن يعتز بدينه وأتباعه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلّم، ولا يلتفت إلى تقليد من غضب الله عليهم وأضلّهم من اليهود والنصارى وغيرهم.
ـــــ الفتوى 17156 عن حكم إهداء الزهور إلى المريض: أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بتحريم هذه العادة، لما في ذلك من تبذير للمال وإضاعته في غير حق، والتشبه بأعداء الله في هذا العمل.
ـــــ الفتوى 452 عن حكم العمل في محالّ الفيديو التي تبيع الأفلام غير المحرّمة! (أي المتداولة في السوق والمفسوحة من وزارة الإعلام): لا يجوز العمل في محالّ الفيديو الموجودة في الأسواق اليوم، لما تشتمل عليه من المنكرات والمفاسد العظيمة.
ـــــ الفتوى 18172 عن حكم الاشتراك في مسابقات الصحف التي تقدم أسئلة ثقافية عامة: هذه المسابقات التي تنشر في بعض الصحف، الغرض منها ترويج الصحف والدعاية لها، وليس القصد منها نشر العلم، لذا لا تجوز المشاركة فيها، لأن ذلك من أكل المال بالباطل لما فيها من مقامرة، وقد تكون هذه الصحف أو المجلات التي تُجري المسابقات تحمل أفكاراً سيئة، تريد ترويجها ونشرها، فيجب الحذر منها وعدم الاشتراك فيها.
ـــــ الفتوى 3900 عن حكم لعب الشطرنج لغرض التسلية: لا يجوز لعب الشطرنج لأي غرض كان، سواء كان بعوض أو بغير عوض؛ لما يترتب عليه من مفاسد كثيرة.
ـــــ الفتوى 15952 عن حكم استخدام الكاميرا: التصوير حرام وكبيرة من كبائر الذنوب، لشدة الوعيد عليه والنهي عنه في أحاديث صحيحة وكثيرة. ولا فرق بين التصوير بأي وسيلة، سواء كان باليد أو بالآلة، لعموم الأحاديث.
ـــــ الفتوى 16592 عن حكم احترام الكفار: تجب معاداة الكفار وبغضهم، لأنهم أعداء الله، ولا تجوز محبتهم وموالاتهم.
ـــــ الفتوى 19504 عن حكم تقديم الهدايا إلى الأطفال في أعياد ميلادهم: تقديم الهدايا وقبولها لمناسبة أعياد الميلاد لا يجوزان، لأنها أعياد محرمة في الإسلام، وما بُني على محرم فهو محرم.
أستحضر هذه الفتاوى، على سبيل المثال لا الحصر، دون التطرق إلى فتاوى فردية صدرت عن أعضاء في الهيئة (كفتوى تحريم «البوفيه المفتوح» و«تكفير الليبراليين» للشيخ صالح الفوزان). وسواء كانت الفتاوى قديمة أو حديثة، فإنها تعكس عجزاً واضحاً عن استيعاب الواقع ومتطلباته وتطوراته، وبالتالي لا يليق أن نبتلي مقام العِلم ووعي المجتمع ومساره بتفكير كهذا، كما لا يجوز أن نتعجب حين يخالف الناس فتاوى مجافية لزمانهم ومعيشتهم.
إن النفور في بعض أوساط النخب وأهل المدن وغيرها، من حصر الفتوى في هيئة كبار العلماء سيبقى ما لم يتحقق تغيير جذري في أعضاء الهيئة، يقودنا إلى تغيير منهج تفكيرهم الذي يعتقد البعض أنه يرتاح إلى التحريم، أو لا يدرك طبائع الأمور إلا متأخراً (تحدث الشيخ سلمان العودة أخيراً عن التعسف في استخدام قاعدة سد الذرائع!)، ثم تغيير منهج تفكير السائلين حين نعلمهم أن المسلم لا يحتاج إلى فتوى في كل صغيرة وكبيرة حتى يحيى مثل البشر!
أعتقد أن قرار الملك عبد الله بحصر الفتوى يستحق أن يتبعه قراران ـــــ غير تحديد آلية واضحة لتطبيقه ـــــ حتى ينجز أهدافه النبيلة: الأول، تنبيه وزارة التربية والتعليم إلى معالجة سطوة الفتوى من خلال المناهج وغرس قيمة العقل وتنمية القدرة على التفكير لدى الطلبة. الثاني، إجراء تجديد جذري في هيئة كبار العلماء، وعلى هذا التجديد أن يحافظ على الأسماء المستنيرة أو المعقولة داخل الهيئة (أمثال: د. عبد الوهاب أبو سليمان، د. محمد العيسى «وزير العدل»، د. صالح بن حميد «رئيس المجلس الأعلى للقضاء»، د. عبد الله آل الشيخ «رئيس مجلس الشورى»، عبد الله بن منيع وعبد الله المطلق)، ويستقطب في الوقت نفسه الأسماء التي اطمأن الناس إلى فتاواها أو منهجها الفكري على قاعدة توسيع الشرائح العمرية والمذهبية والمناطقية في الهيئة (أمثال: سلمان العودة، عبد الوهاب الطريري، عيسى الغيث، عبد العزيز القاسم، محمد الدحيم، عبد الله فراج الشريف، عبد الله فدعق، عبد المحسن العبيكان ـــــ وإن اهتزت صدقيّته بعد فتوى إرضاع الكبير ـــــ والشيخ حسن الصفار).
كان قراراً موفّقاً الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين في شباط/ فبراير 2009 بتوسيع هيئة كبار العلماء لتشمل كل مذاهب السُنّة. المطلوب اليوم أن تعبّر الهيئة عن كل المذاهب في السعودية، وأن تحقّق التكافؤ بين المذاهب السُنيّة، وتتاح عضويتها أيضاً للمرأة. وحين نصل إلى التنوع المطلوب داخل الهيئة نستطيع في ذلك الوقت أن نطالبها بتدريب الناس على التنوع وتعريفهم بيسر الإسلام... حين تقدم فتاوى متناقضة «متنوعة» للمسألة الواحدة، أو تسير إلى الإجماع حين يجب، فالفتوى غالباً رأي لا إلزام فيه وليست قانوناً.
حين تعبّر هيئة كبار العلماء عن طموحات المواطنين ومكوناتهم لن يلجأ الناس إلى طلب الفتوى من غيرها، وحين يكون أعضاء هيئة كبار العلماء على قدر عالٍ من الدراية والمعاصرة، والإيمان بهاجس تجديد الخطاب الديني نحو ثقافة المدينة، وتمكين المرأة، وثقافة الديموقراطية وحقوق الإنسان، ومنطق العدل والحرية، وتقديم العقل على النقل، وتغليب القانون على الفتوى... سيلفظ الناس أصحاب الفتاوى الشاذة والآراء المتطرفة، هذا إذا لم نلتفت إلى انعكاسات أخرى مهمّة كإبراز وتعزيز الصورة الحضارية والمشرقة للدين الإسلامي الحنيف.
الموقف الأصوب من قرار حصر الفتوى هو الاتفاق مع حيثياته ومناقشة توجيهاته دون تكريس الواقع السلبي للفتوى

إن منصب المفتي، دون قصد شاغله، نظراً إلى جسامة مهمّاته، يستحق أن يطاوله التغيير كل ثماني سنوات ـــــ دورتين وظيفيتين ـــــ كحد أقصى لتحقيق المواكبة والتطوير وضخّ دماء جديدة... وأن يُدوّر المنصب كذلك بين المذاهب السُنيّة المختلفة. إن منصب المفتي «وظيفة» وليس مقاماً مقدساً يجب أن يلازم صاحبه ـــــ أياً كان ـــــ إلى الوفاة، ومهمة الإفتاء يستطيع أن يقوم بها العالِم أثناء قيامه بوظيفة المفتي وبعدها... كما كان يزاولها قبلها، إضافةً إلى أن سلطة الفتوى تستمد شرعيتها من خيارات المريدين لا من منصب العالِم، أو بقرار من النظام. لا يُعْقل أن يكون للمملكة رسمياً سوى مفتٍ واحد فقط، ولا يُعْقل أن لا يشغل هذا المنصب منذ قيام الدولة إلا ثلاثة مفتين!
أقيل الصحافي رفقي طيب من رئاسة تحرير صحيفة «الندوة» عام 2004 لجملة أسباب، منها وصف الصحيفة للسيد محمد علوي مالكي بـ«سماحة الشيخ»، والسبب أن لقب «سماحة» لا يُطلق إلا على المفتي! إذا صح السبب الذي أقيل بسببه طيب، فإننا إزاء «بطركة» لمنصب الإفتاء لا أصل لها في الإسلام (هذا إذا ما تغاضينا عن أن منصب المفتي بدعة عثمانية تمّت لأغراض سياسية وبروتوكولية)!
ختاماً، أذكّر بمقولة للإمام محمد عبده: «أصلٌ من أصولِ الإسلام، قلبُ السلطة الدينيّة والإتيانِ عليها من أساسها، هدَم الإسلامُ بناء تلك السلطة ومحا أثرها، حتى لم يبق لها عند الجمهور من أهلهِ اسمٌ ولا رسم... لكل مُسلمٍ أن يفهم عن الله من كتاب الله... وعن رسولهِ من كلامِ رسولهِ، بدون توسيط أحد من سلف ولا خلف، بل يجب عليه قبل ذلك أن يُحصّل من وسائله مما يؤهلهُ للفهم».
* صحافي سعودي

عدد الاربعاء ٨ أيلول ٢٠١٠

الثلاثاء، سبتمبر 07، 2010

السياسة::الوحدة الإسلامية... ما لها وما عليها?


المسلمون في تفرق لأنهم يجهلون ما عندهم 16/08/2010

الوحدة الإسلامية... ما لها وما عليها?


عرض - محمد إسماعيل:
اقتضت حكمة الله في خلقه أن جعل الناس مختلفين في ألوانهم وألسنتهم ومداركهم وتصوراتهم, ولكن الله جل شأنه لم يرد أن يكون هذا الاختلاف بين الناس مدعاة إلى النزاع والشقاق, بل جعله دافعا إلى التآلف والوئام.
ولكن هذا الاختلاف الذي هو حقيقة واقعة لاشك فيها ينبغي أن يكون محركا للناس نحو التعارف والتآلف.وإذا كان هذا هو الحال بالنسبة للناس - كل الناس- على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأديانهم وحضاراتهم, فمن باب أولى ينبغي أن يكون ذلك شأن الأمة الإسلامية التي ينبغي عليها أن تضع ذلك في اعتبارها وفي مقدمة أولوياتها. فقد أراد الله لها أن تكون أمة واحدة. (إن هذه أمتكم أمة واحدة) سورة الأنبياء الآية92.
ومن هذا المنطلق تأتي أهمية الكتاب الذي نعرض له والذي صدر تحت عنوان "الوحدة الإسلامية ما لها وما عليها"وقدم له الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري وشارك في تأليف نخبة من علماء الدين الإسلامي وعلى رأسهم الشيخ عبدالمجيد سليم رئيس لجنة الفتوى بالأزهر ووكيل جماعة التقريب والشيخ محمد علوبة باشا والشيخ مسلم الحسيني الحلي, والشيخ محمد محيي الدين الحميد المفتش بالأزهر والشيخ محمد تقي القمي والشيخ علي الخفيف أستاذ الشريعة الإسلامية والدكتور محمود فياض أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية أصول الدين بالأزهر والشيخ محمد أبو زهرة والكتاب صادر عن دار التقريب بين المذاهب الإسلامية.
ويعد الكتاب من القطع الكبير ويضم 232صفحة, مقسمة إلى عدة فصول تحت عناوين مختلفة, منها أمة إسلامية واحدة, وبيان للمسلمين, والمسلمون أمة واحدة والإسلام دين الوحدة وكيف نشأ الاختلاف في العقائد والفروع وفي سبيل التفاهم, وحدة المسلمين حول الثقافة الإسلامية, وحدة المسلمين, وأمة واحدة وثقافة واحدة والقومية الإسلامية, وهل من جامعة إسلامية والإسلام والمسلمون وإنما المؤمنون إخوة ومدى الوحدة السياسية بين المسلمين وكيف يستعين المسلمون وحدتهم وتناصرهم وعناصر وجود الأمة الإسلامية, والوحدة الإسلامية.
ويذكر الكتاب أنه لما اختار الله رسوله إلى جواره سار أصحابه عليهم رضوان الله في طريقه غير أن الزمان عاجلهم ببعض المشكلات فاختلفوا عليها, وكان خلافهم في دائرة الحق والمصلحة كما يعتقد كل منهم, ثم انقضت الحقبة الأولى من عمر الدولة الإسلامية, بعد أن تركت في جسم الأمة جراحا عميقة كان من سوء الحظ أنها لن تجد معالجين, بل وجدت من لا يزال ينكؤها ويحييها ويحتفظ بها خضراء كما يعبر أدباء الغرب, وفعلت السياسة فعلها, وعادت العصبيات إلى سابق عهدها, فتعددت الأحزاب والفرق والطوائف, وكثرة الخلافات والمسائل الجدلية, وترامى المسلمون بالتهم, وساءت بينهم الظنون, ومشي كل فريق في طريق فضلت بهم السبل عن الطريق السوي, وذاق بعضهم بأس بعض, وتمكن منهم أعداؤهم, فدسوا لهم في السياسة, ودسوا لهم في التاريخ, ودسوا لهم في العلم والرواية, ودسوا لهم في النظريات الفلسفية, والقضايا الغيبية, وفتح لهم آفاق الشك والريب فيما لديهم, وشغلوهم بالجدل والخصام حتى أنهكوا قواهم, وأوهنوا عقولهم, وحطموا أعصابهم, وأفقدوهم الثقة بأنفسهم, والتعويل على مواهبهم, ثم اقتطعوا أوطانهم قطعة بعد قطعة, واقتسموها فيما بينهم غنائم باردة, في صورة الاستعمار أحيانا, والحماية أحيانا, والوصايا أحيانا, ومناطق النفوذ أحيانا, وفتح الأسواق أحيانا وهكذا من كل ما برر به الغاصبون غصبهم, وجعلوه ستارا على مطامعهم وشهواتهم.
تلك حال المسلمين اليوم, وإن داءهم لقديم منذ تدابروا وتقاطعوا وصاروا شيعا, كل حزب بما لديهم فرحون, ولا صلاح لهم, ولا شفاء من دائهم, إلا بأن يعودوا كما بدأهم الله أمة واحدة لا فرق بين شعوبهم, ولا تناحر بين طوائفهم, ولا جهالة تصور الشيعي للسني, أو السني للشيعي.عدوا يظن به الظنون ويخافه على دينه وعقيدته, ويتحفظ فيما يقرأ له من كتاب, أو ينقل عنه من رأي.
وأضاف إن أصول الإسلام واحدة, فكل المسلمين يؤمنون بالله واليوم الآخر, والملائكة والكتاب والنبيين, وكلهم يعتقدون أن القرآن حق وأن رسالة محمد حق وأن عليهم إذا تنازعوا في شيء أن يردوه إلى الله ورسوله, وقبلتهم واحدة, وصلواتهم واحدة, ولا خلاف بينهم فيما بني عليه الإسلام من أسس, فما بالهم يعيرون ما وراء هذه الأصول اهتماما, ويخوضون فيه خوضا, ويعولون عليه تعويلا, حتى يلتحق بالأصول وما هو منها في شيء, ويتخذ مقياسا للكفر والإيمان, أو الإثم والبراءة, وهو عن ذلك بمنأى ومعزل.
ويؤكد الكتاب أن المسلمين في ضعف لأنهم في تفرق, وهم في تفرق لأنهم متقاطعون بجهل بعضهم ما عند بعض, ومن جهل شيئا عاداه, ولو أنهم تقاربوا لتفاهموا, وقد يزول بتفاهمهم كثير من أسباب خلافهم, أو يحتفظ كل منهم برأيه فيما وراء العقيدة الإسلامية, على أن يعذر بعضهم بعضا, ويحترم بعضهم بعضا, كما كان سلفهم الصالح من أئمة الدين والفقه يفعلون, وتلك هي مهمة "جماعة التقرب" إن تريد إلا تعريف المسلمين بعضهم على بعض وجمعهم على أسس الدين الحق التي نزل بها القرآن وجاء بها الرسول, ودعوتهم إلى أطراح أسباب الخلاف فيما لا طائل تحته ولا فائدة تلتمس منه, وتمكينهم من درس ما يعن لهم في جو هادئ لا يشوبه غبار التكفير والتأثيم والتظنين, فإذا فعلوا-وإنهم إن شاء الله لفاعلون- فقد استقاموا على الطريقة, وهيأوا أنفسهم لمستقبل كريم, ومقام حسن. في هذا المعترك العالمي, يعينهم على أن يكونوا دعاة بر وإصلاح.
ويتناول الكتاب سياسة الدول والأمم في العالم اليوم التي هي قائمة على التكتل والتحالف والانضواء في مجموعة متعاونة يسند بعضها بعضاً, ويدافع بعضها عن بعض, وأنهم ليلتمسون أوهى الأسباب والروابط ليرتبطوا بها, أم المسلمون فدينهم واحد, وكتابهم واحد وهدفهم في الحياة وبعد الممات واحد وكل شيء بينهم يدعو إلى الألفة ويساعد على الوحدة, فمن الخير لهم دينيا, كما بينا, وسياسيا كما علمتنا أحوال العالم, أن يتفقوا ويتكتلوا, وينسوا خلافاتهم, ويذكروا فقط أنهم مسلمون.
وطبيعي أن يؤلف الإسلام بين أتباعه فيجعل منهم أمة قوية متحدة متماسكة إذا ما تمكن من قلوبهم واستولى على مشاعرهم وسيطر على أفكارهم, وذلك بسبب ما يدعو إليه من وحدة الفكرة وسمو الغرض, والسعي إلى تحقيق الغاية المنشودة التي لأجلها جاء ولتحقيقها شرع, وما لهذا الدين من الأثر البالغ من العواطف والمشاعر والأفكار.
ويقول المؤلف إن توحيد المسلمين ثقافيا لا ينافي أن تعمل كل طائفة من الطوائف الإسلامية بما ثبت عندها واعتقدته, ما دام هذا لا يمس العقائد الأساسية, التي يجب الإيمان بها, ولكن من الواجب أن تعرف كل طائفة من المسلمين حقيقة عقائد الآخرين, لعلها تجد فيها ما تستفيد منه أو على الأقل إذا أراد أحد باحثيها أن يكتب عنهم شيئا أو ينقل بعض فتاواهم, فلا يكتب وأما ما سمعنا عنهم أنهم يقولون كذا وكذا أو أنه يقال عنهم كذا وكذا ولعمري هذا لسبة في جبين العلم. ألا يتعب رجاله أنفسهم بالبحث عن كتاب يجدون فيه كل ما يبحثون عنه, من غير أن يسندوا أقوالهم إلى السماع, وكثيرا ما يجيء هذا القول المسموع من ذوي الأغراض الخبيثة.
وينوه الى اننا لو فتحنا صدورنا من جديد, واعتبرنا الثقافة الإسلامية, مجموعة يكمل بعضها بعضا, وتفاهمنا فيما بيننا على هذا الأساس, وأدركنا أن هذه الثقافة إسلامية, بنيت على أن تكون للإسلام قبل كل شيء, وليست ملكا لفرد ولا لمذهب أو طائفة كما أنها ما أوجدت لتكون عنصرية لجددنا بناء هذا القصر المنيف ولمحونا عن كل طائفة باطل الاتهامات الموجهة إليها, ولأخرجنا من بيننا من ليسوا بمسلمين كأولئك الأدعياء الذين انتسبوا كذبا إلى الإسلام وهم معاول هدم في الكيان الإسلامي.
وفي رأي المؤلفين أن ثقافة إسلامية موحدة إذا التف حولها المسلمون كفيلة بتوحيد صفوفهم ولا يخفي ما تؤدي إليه الوحدة من عز ومجد وسؤدد. وما دامت هذه الثقافة موجودة, فإن من الميسور بلوغ هذا الهدف, وهو ما نعمل له ونسعى إلى تحقيقه.
ويخلص الكتاب إلى أن من نافلة القول عند من يعرفون الحقائق الإسلامية أن نقول لهم إن المسلمين أمة واحدة بل لعلهم يعدون ذلك من الفضول الذي لا يجوز الكلام فيه, لأن بديهية من البديهيات المقررة في الإسلام, ولأنه أمر معلوم من الدين بالضرورة لا يماري فيه مؤمن, ولا ينبغي أن يجادل فيه مسلم, ولكننا في عصر غربة الإسلام, صارت حقائقه غريبة, حتى إنها في بيانها لتحتاج إلى استئناس لتزول غربتها, وتذهب وحشتها, بل نحن في حاجة إلى أن نبينها وندافع عنها غير وانين ولا متهاونين, ولابد أن تنفر منا طائفة تحمل الدعوة إليها, وتحث الناس عليها, فإنه لا عزة للإسلام إلا بها, ولا قوة للمسلمين إلا بوجودها, إذ إن من المقررات الثابتة أن هذه الأمة لا يصلح آخرها إلا بما صلح به أولها. ولا تستطيع أن تعود إلى ماضيها العزيز الكريم إلا إذا أخذت بالأسباب التي قام عليها ذلك الماضي, وإنه لا عزة لهذه الأمة التي جمعها الإيمان إلا بأن تستمد من صدر تاريخها قوة وإيمان, ومن دينها الجامع بينها قوة وتثبيتا, وذلك يكون إذا تلاقت أقاليمها وآحادها على أمر جامع لا يتفرقون فيه ولا يختلفون.

الأحد، سبتمبر 05، 2010

اليوم السابع | النفيس: الشيعة لا يرضون بسب الصحابة ولا السيدة عائشة


النفيس: الشيعة لا يرضون بسب الصحابة ولا السيدة عائشة

الأحد، 5 سبتمبر 2010 - 09:01
الدكتور أحمد راسم النفيس الدكتور أحمد راسم النفيس

كتبت سارة علام


قال المفكر الشيعى الدكتور أحمد راسم النفيس، إن الداعية الشيعى الكويتى ياسر الحبيب، الذى اتهم بسب السيدة عائشة رضى الله عنها لا يتحدث باسم الشيعة ولا يعبر عنهم فى مصر أو الكويت.

وأضاف النفيس: الشيعة لا يسبون السيدة عائشة رضى الله عنها ولا غيرها ونرفض مبدأ سب الصحابة ونتبع مبدأ "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" فى كل القضايا المختلف عليها بيننا وبين السنة، مشيراً إلى أن التعبير "سب الصحابة" هو لفظ مصنوع من إنتاج الصحافة التى تسعى للإثارة أحياناً، داعياً إلى الحوار الهادئ والراقى مع السنة، ورافضاً مبدأ السب الذى لا يليق بالشئون الدينية.

كان ممدوح إسماعيل محامى الجماعات الإسلامية تقدم ببلاغ إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود يطالبه فيه بالملاحقة القضائية لياسر الحبيب - الداعية الشيعى الكويتى - فى حال دخوله مصر وتقديمه للمحاكمة الجنائية بتهمة ازدراء الأديان، بسبب تنظيمه حفلاً فى لندن ليلة السابع عشر من رمضان للاحتفال بذكرى وفاة السيدة عائشة رضى الله عنها، وتضمن الحفل إساءة مباشرة للسيدة عائشة رضى الله عنها، حيث قال الحبيب إن السيدة عائشة "عدوة الله وعدوة رسوله صلى الله عليه" على حد قول "إسماعيل".

صحيفة الاقتصادية الالكترونية : نور دين.. تنجح في تقديم الحفل بشروط إسلامية


الماليزيون يضعون صبغة عربية في المؤتمر
نور دين.. تنجح في تقديم الحفل بشروط إسلامية


بحجابها الإسلامي ولهجتها العربية المتقنة تجعلك تعتقد للوهلة الأولى أن هذه المرأة تعود لجذور عربية، ولكن من هي ''مقدمة الحفل'' هذه التي تعمل بجدية متناهية في المؤتمرات التي تحمل طابعا إسلاميا ولا تقبل بالمشاركة في غيرها، بالرغم من العروض المالية التي تعرض عليها من مقدمي المؤتمرات غير المتوافقة مع الشرعية الإسلامية؟

عندما تتحدث ''نور دين''، كما يفضل أصدقاؤها تسميتها بالرغم من أن الاسم مذكر، فالجميع يستمع لها فقد وهبها الله موهبة أسر القلوب بصوتها الجهوري الذي سخرته في خدمة مؤتمرات الصرافة الإسلامية من دون سواها.

خلال المنتدى المصرفي الإسلامي في كوالالمبورKLIFF، وضع الماليزيون ''وجها عربيا'' على منتداهم الإسلامي فاللغة العربية متواجدة في كل مكان. فقد ابتدأ المؤتمر بقراءة ''أم الكتاب'' الفاتحة ثم تقديم مقدمة الحفل لقارئ ماليزي لتلاوة آيات من سورة آل عمران.

إلا أن ما لفت الأنظار أكثر هو مقدمة الحفل ''نور دين رزالي''، التي علمها والداها قراءة القرآن منذ أن كانت في الخامسة من عمرها.

تقول نور دين: ''يقول الرسول ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ عندما تدعو في نهاية صلاتك، فعليك الدعاء للأمة الإسلامية كلها من أجل أن تحل البركة. وهذا ما حاولت تطبيقه في المؤتمر بالأدعية التي قالتها أمام الحضور فليس أفضل من أن تحل لك البركة في نهاية اليوم.

البحث عن الموهبة

ليس من السهولة أن تجد في بلد مثل ماليزيا ''مقدمة حفل'' محترفه تتقن العربية حيث عانى المنظمون صعوبة كبيرة في إيجادها، حيث تقول: ''عندما عرض علي المنظمون فكرة المشاركة في المؤتمر، قلت لهم سأقوم بتقديم الحفل بطريقة تختلف عن المؤتمرات الأخرى التقليدية. إن هذا حدث إسلامي مالي، أي أنه لا بد سيدور حول القرآن والحديث''.

ورغم ما يقدم لها من عروض مالية مغرية من الجهات المنظمة للأحداث المالية، فإنها تقصر خدماتها على ''المؤتمرات ذات الطابع والقيم ''الإسلامية''، وليس هذا فقط بل تلك المؤتمرات التي يرضخ فيها منظمو الحفل بوضع فقرة افتتاحية خاصة بقراءة القرآن والفاتحة خلال أيام المؤتمر. لا تجد نور دين حرجا في التحدث عن مكافأتها اليومية لمثل هذه المؤتمرات التي تستمر لأربعة أيام، حيث تقول، وهي تبتسم، إنها أرغمت منظمين ''كليف'' على دفع 12 ألف رينجت ( تعادل مثيلتها بالريال السعودي).

العشق العربي

قصة عشقها للغة العربية جاءت على يد الطلاب العرب في الجامعات الماليزية، حيث كانت نور دين تستمع لهم وهم يتحدثون العربية بل حتى كانت تستمع خلسة للضيوف العرب عندما يزورون بيت أبيها الذي يعمل محاضرا جامعيا.

وبالرغم من طلاقتها في تحدث العربية، بطريقة تختلف عن لكنة الداخلين الجدد عن الإسلام، إلا أنها لا ترغب في مجاملة الناس لها حول إتقانها للغة، حيث ترى أنها لا تزال في طور التعلم.

وعن جمالية اللغة العربية، تضرب نور دين مثالا بهذا الدعاء الذي قرأته في افتتاحية المنتدى: ''الحمد لله الذي جللنا اليوم عافيته وجاء بالشمس من مطلعها''، وتتساءل مستغربة كيف لك أن تترجم ذلك إلى الإنجليزية!

فهي في كل سنة تذهب إلى العمرة وذلك من أجل تأدية تلك الشعيرة الدينية والاستماع للنساء السعوديات وهن يتحدثن العربية إلى جوار الحرم. وتعزز نور دين موهبتها اللغوية عبر الاستماع بشكل يومي للقارئ سعد الغامدي الذي حفظت عنه سورتي الكهف والرحمن.وخلال المنتدى تحدثت نور دين جانبيا مع ابن بلدها الفقيه العالمي محمد داود بكر، الذي قدمته للحضور، حول ذهابها للكويت أو الأردن والمكوث هناك سنة واحدة من أجل إتقان العربية، مع العلم أن داود قد تخرج في إحدى الجامعات الكويتية.

داعية «التكافل»

عن عملها الحالي تقول إنها ''داعية '' إلى خدمات التكافل لدى النساء، حيث تعمل لدى شركة تأمين إسلامية. ويتطلب عملها خروجها إلى الشارع الماليزي من أجل نشر هذه الخدمات الإسلامية بين العامة، وتبرر ذلك بقولها إن الدين الإسلامي لم ينتشر بسبب مكوث أهله في مكان واحد بل ذهبوا في عهد الفتوحات إلى أقاصي الأرض لنشره.

يذكر أن شركة تأمين سعودية قد عرضت على نور الدين فرصة العمل في القسم النسائي الخاص بتسويق منتجات التكافل في المدينة أو جدة، إلا أنها اضطرت لرفض العرض لصعوبة تنقلها من دون محرم بعد وفاة زوجها.

مستقبل أبنها

في الصين

وتتفاخر نور دين بابنها الصغير الذي يدرس في مدرسة صينية، حيث تقول وهي متفاخرة إنه يتحدث ''لغة أهل الصين''. وعن حكمتها من وراء ذلك، تقول إنها تنوي جعل ابنها داعية لأهل الصين وذلك عندما يتقن لغتهم وكذلك اللغة العربية، حيث تخطط لإرساله إلى الأردن من أجل تعلم لغة القرآن. وقالت إن الدعوة تكون على عدة طرق، إحداها تتم عبر نشر الصرافة الإسلامية في الصين، وذلك عبر العمل في أحد البنوك الصينية هناك، ولا سيما أن أحد الأقاليم يحتضن أقلية من السنة المسلمين.

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون