الأحد، مارس 04، 2012

وجهات نظر | الحريات الدينية... هل تشغل أوباما؟ | Al Ittihad Newspaper - جريدة الاتحاد

الحريات الدينية... هل تشغل أوباما؟

تاريخ النشر: السبت 25 فبراير 2012

تتعرض الحريات الدينية في أميركا للهجوم من اليمين واليسار على حد سواء. ولعل هذا ما دفع "جيمس ماديسون"، الأب الشرعي للدستور الأميركي، للإشارة إلى "حق الضمير" باعتباره الحق الأكثر قداسة من بين جميع أنواع الحقوق التي يمكن أن يتمتع بها إنسان". هذا الحق يتعرض، وبشكل متزايد، للخطر ويغدو أقل أماناً على الدوام. ولتوضيح ذلك يكفي أن نعرف أن أوباما، وبموجب مبادرة الرعاية الصحية الباهظة التكلفة، أصدر تفويضاً بقيام كافة المؤسسات بتقديم تأمين صحي لموانع الحمل، بما في ذلك الحبة التي يتم ابتلاعها صباح اليوم التالي للحمل، رغم أن ذلك التفويض ينتهك الضمير الديني للرومان الكاثوليك.

وقد تجنبت إدارة أوباما بمشقة بالغة التعرض لأزمة سياسية كبرى، عندما وافقت فيما بعد على"موازنة" تفويض الحكومة الصادر في هذا الشأن، من خلال مراعاة حقوق الممارسة الحرة للكاثوليك وأخذها في الحسبان.

غير أن هناك منتقدين جدد يقولون إن "التعديلات" التي جرى إدخالها لا تعفي الكنيسة تماماً من تمويل التغطية التأمينية لتنظيم النسل، واصفين تلك التعديلات بأنها ليست سوى نوع من "الخداع والتمويه". ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل رأى رؤساء بعض الكنائس الكاثوليكية أن التسوية التي اقترحتها الحكومة "لا تساوى شيئاً"، وتعهدوا برفع دعوى على الإدارة.

والشيء الواضح هو أن أوباما كان ولا يزال يمتلك السلطة التي تمكنه من تجاهل "حق الضمير" إذا ما هبت الرياح السياسية في اتجاه آخر، وهو ما يدعونا لطرح السؤال: هل الرئيس يدعم حق حرية الضمير أم أن إيماءاته مجرد فزورة ذات دوافع سياسية؟

ربما يكون الأمر كذلك، لكن الميل للابتعاد عن الحرية الدينية يتعرض للهجوم، في واقع الأمر، منذ فترة وقبل أن يأتي أوباما للبيت الأبيض بوقت طويل. كما أن الصراع حول الحرية الدينية، ونطاق سلطة الحكومة، ليس بالجديد أيضاً. فـ"جورج مايسون" و"جيمس ماديسون" أقرا بأن الدين التزام يجب علينا القيام به تجاه الخالق. مع ذلك كان "مايسون" يؤمن بأنه رغم ضرورة إيلاء الضمير الديني "أعلى قدر ممكن من التسامح"، إلا أن الحكومة حرة في تنظيم شؤون الضمير، إذا ما كان عدم قيامها بذلك سيؤدي الى تكدير سلام وسعادة أو أمان المجتمع".

لكن "ماديسون" الذي هاله أن "مايسون" قد حول واحداً من أقدس الحقوق إلى مجرد ميزة تمنح بفضل "سماحة" مشرعي القوانين، استجاب بالقول إن الممارسة الحرة يمكن الحد منها فقط عندما تؤدي إلى حرمان آخرين من "حريتهم"، وعندما تؤدي ممارسة الضمير "بشكل علني" لتعريض "وجود الدولة ذاته" للخطر.

وبالنسبة لـ"مايسون" -مثله في ذلك تماماً مثل أوباما- كانت الممارسة الدينية ميزة موضوعة تحت رحمة الحكومة. لكن "ماديسون"، رغم ذلك، نظر إليها باعتبارها حقاً غير قابل للتصرف فيه على كونه يقع خارج نطاق الحكومة.

ومن المهم هنا الإشارة إلى أن هذه الرؤية من قبل ماديسون هي التي شكلت أساساً لـ"التعديل الأول للدستور". لقد أدرك "ماديسون" الشيء الذي لم يدركه أوباما- كما هو واضح- وهو أن الضمير يمثل أثمن وأنبل ما نملكه على الإطلاق.

ومن الروايات التي قد يكون من المناسب إيرادها في هذا السياق، أن داعية الحقوق المدنية الشهير الراحل "مارتن لوثر كينج"، قد مر بتجربة خلال المراحل الأولى من حركته، أظهرت بوضوح أهمية حق الضمير. فذات ليلة من الليالي تلقى "كينج" مكالمة شريرة يهدد فيها المتصلُ أسرتَه. وفي الوقت الذي جعلته تلك المكالمة يقلق على سلامة أسرته، إلا أنه أدرك مع ذلك أن "تدينه يجب أن يكون حقيقياً... وأنه يجب أن يتقرب لربه في تلك اللحظة". وهذا ما فعله "كينج" حيث دعا ربه قائلاً: إنني، يارب، أحاول أن أفعل ما هو صواب في هذه الأرض... وأعتقد أن القضية التي أدافع عنها قضية عادلة... لكني يارب أجد أني أفقد شجاعتي".

وبعد أن انتهى من دعائه سمع "كينج" هاتفاً داخلياً يقول له: "مارتن، عليك الوقوف إلى جانب الصواب. عليك الدفاع عن العدالة، وعن الحق، وسوف أكون معك، من الآن وحتى نهاية هذا الكون".

لو قُدِّر لـ"ماديسون" أن يقرأ ما كتبه "كينج"، فسوف يؤمن أن ضميره الديني يجب أن يكون حقاً، وليس منّة من حكومة متسامحة (من آن لآخر).

وعلى ما يبدو فإن أوباما يريد منا أن نعتقد أنه سيعترف بهذا الحق كحق أيضاً، في حين أن أفعاله تدل على أنه قد لا يفعل ذلك!

فلو كان أوباما يدعم الحريات الدينية فعلاً، فعليه أن يخطو للأمام ويقدم دعمه لفكرة إجراء تعديل على الدستور يتبنى لغة "قانون استرداد الحريات الدينية لعام 1994"، وأن ينص في التعديل الجديد على أن الحرية الدينية ليست ميزة. فلو أجرى أوباما هذا التعديل فسوف يسترد أعظم مقتنياتنا على الإطلاق، ألا وهي "حق الضمير الديني".

رودني كيه.سميث

كاتب أميركي متخصص في القضايا الحقوقية

-----------------------------

ينشر بترتيب خاص مع خدمة "كريستيان ساينس مونيتور"


العوا: لا أدعو للتقريب بين المذهب الشيعي والسني.. وأرفض اختياري رئيسًا توافقيًا - بوابة الأهرام

العوا: لا أدعو للتقريب بين المذهب الشيعي والسني.. وأرفض اختياري رئيسًا توافقيًا - بوابة الأهرام
العوا: لا أدعو للتقريب بين المذهب الشيعي والسني.. وأرفض اختياري رئيسًا توافقيًا
كريم حسن
23-2-2012 | 09:23
العوا خلال المؤتمر بالبدرشين
قال الدكتور محمد سليم العوا، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسه، خلال المؤتمر الجماهيري بالبدرشين التابعه لمحافظه الجيزه مساء أمس الأربعاء، أنه لايدعو إلي التقريب بين المذهب الشيعي والسني لكنه يدعو إلي التقريب بين الشعوب.

وأضاف الدكتور العوا: "أن قدر مصر أن تكون قائدة رائده هادية مرابطة، وأدعوا أن تستمر ثوره سوريا إلي أن يسقط بشار، لأنه حق من حقوق الشعب السوري أن يختار من يحكمه وأن يدرا الظلم الواقع عليه بالطريقه التي يراها".

وجدد رفضه لفكره اختيار رئيس توافقي حتي ولو كان الاختيار وقع عليه شخصيًا قائلًا: "الرئاسه منصب تنافسي، ولا يجوز ان نقول منصب توافقي، والا لا فائده للانتخابات" موضحًا ان خلال الفتره القادمه يجب ان ننصر المظلوم علي ظلمه وان ننصر الفقير علي فقره، ونمكن الضعيف علي ضعفه، لكي نمكن الانسان المصري من اعاده اكتشاف ذاته.

ورداً على هتافات بسقوط حكم العسكر، أوضح الدكتور العوا أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة حاكم ضرورة لم نكلفه ولم ننتخبه، ولكنه كلف على غرة من أمره ولا يجوز أن نحمل المؤقت حكم المنتخب ولكن يجب أن نلوم المنتخب سواء البرلمان أو الرئيس، وفي خلال شهور سيعود المجلس العسكري إلى دوره وإلى ثكناته. كما أضاف أنه لن يسقط حكم العسكر إلا بالانتخابات الرئاسية، وإنه هو شخصياً مع سقوط حكم العسكر، ولكن بالقانون وفي الوقت المناسب. حيث ضرب مثلاً أنه عندما قرر محمد على انشاء مصر، بدأ بالجيش وهي سابقة تاريخية نخلص منها أن الجيش هو أصل مصر، وهو ما أكده أحد الحضور ممن أكد أن الجيش حماية للشعب وإنه في الأساس خادم للشعب وليس حاكم.

وعن القطاع الخاص أرجع الدكتور العوا السبب الرئيسي في الفساد الذي استشرى في جوانب القطاع الخاص إلى التأمينات وطرد العمالة بالإكراه، وهو ما ينتج عنه حالة من عدم الاستقرار وانعدام ولاء العامل للمؤسسة التي يعمل بها لعدم إحساسه بالانتماء في المقام الأول. إن مثل هذه الأخلاقيات هي جريمة لا تغتفر في حق الوطن و الوحدة الوطنية، كما ودعا المواطنين الانتباه لمثل هذه الممارسات وفضحها للرأي العام وللجهات المسئولة حتى نوقف هذه الظاهرة التي ازداد انتشارها في الآونة الأخيرة.

ثم انتقل الدكتور العوا لموطن آخر من مواطن الفساد في الوطن وهو الإعلام، موضحاً أن الحقيقة كانت غائبة في الإعلام المصري في العهد البائد وهو ما كان يدفعنا لمشاهدة القنوات الأجنبية مثل " السي إن إن " أو "البي بي سي"، حيث اعتادت تلك القنوات أن تذيع الحقيقة التي تدور في الشارع المصري، في حين اعتاد الإعلام المصري أن يحجب الحقائق عن المصريين في سياسية تعتيم واضحة.

قال الدكتور العوا في سياق الحوار عن البنوك الإسلامية أن مثل هذه البنوك لم تأخذ من الإسلام إلا المسمى فقط، فهي تطبق الفائدة وهو ما لا يمط للإسلام بأي صلة.

كما تطرق لمشكلة السجناء المصريين قائلًا: "لا يزال في السجون المصرية حوالى ٤٨ مصري مسجونين دون أي وجه حق، ومنهم من حكم عليه بالإعدام وهو أمر لا يجب السكوت عليه أو السهو عنه، وعلى الرئيس القادم أن يقوم بأخذ قرارات صارمة للإفراج عن هؤلاء".

يذكر أن أصدقاء ومحبى الدكتور "العوا" قد قاموا بتنظيم أول سلسة بشرية منظمة تحت مسمى سلاسل الدكتور" محمد سليم العوا " بمنطقة البدرشين حيث شهدت السلسلة أعداد كبيرة من الشباب يحملون لافتات تبرز أهم مقولات الدكتور العوا وآرائه المختلفة، وذلك فى إطار حملات السلاسل البشرية التي تم الإعلان عنها مؤخراً.

وتعد البدرشين أول المدن التي شهدت حملات السلاسل البشرية، وسوف تجول هذه الحملة الكثير من محافظات مصر.


.

منهج التوفيق بين فقه الشريعة وفقه الواقع | الصومال – شبكة الشاهد الإخبارية

منهج التوفيق بين فقه الشريعة وفقه الواقع | الصومال – شبكة الشاهد الإخبارية

منهج التوفيق بين فقه الشريعة وفقه الواقع

3 مارس، 2012

avatar

القرآن هو كتاب الله المنزل لهداية البشرية من الظلمات إلى النور ومن الجهل إلى العلم ومن الفرقة إلى الألفة ومن التخلف إلى التقدم وهو خاتم الكتب ومهيمنا عليها وتعهد الله بحفظه مبنى ومعنى وجمع الله فيه الهداية والإعجاز ومن أجل أن يؤتى القران ثماره على أكمل وجه فقد جاء الرسول ليبين من خلال أفعاله وأقواله منهج فهم النصوص وطريقة تنزيلها على الواقع

قال تعالى : هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين. حددت هذه الآية ثلاث مهمات أساسية:

  • تلاوة آيات القران على المدعو
  • تربية المدعوين التي تجمع بين التخلية والتحلية
  • تعليمهم منهج فهم النصوص وكيفية تنزيلها على الوقائع والأحداث

ويعرف الدكتور يوسف القرضاوي الحكمة فيقول : الحكمة هي حسن الفهم للكتب والتفقه في أحكامها بحيث يعرف مقاصدها وأسرارها ولا يقف عند ظواهرها ويعرف ما وراء أحكامها وتوجيهاتها من المنافع والمصالح الجامعة لخيري الدنيا والآخرة وسعادة الفرد والمجتمع في مادياتها ومعنوياتها بحيث يدفع هذا الفقه المنشود إلى حسن العمل بها ووضعها في موضعها الملائم.العقل والعلم في القران الكريم ص 198

ومنهج العلماء في التوفيق بين فقه الشرع والخبرة بالواقع يعتمد على قواعد أساسية لفهم النص واستدعاء النص في المكان المناسب وفي وقت المناسب وفي القدر المناسب ومن أهمّ هذه القواعد ما سنتكلم عنها في السطور الآتية :

والشرع :عبارة عن مجموعة من الأحكام التي أنزلها الله للناس على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقام الرسول صلى الله عليه وسلم بتبليغها.

الواقع: :كل ما يكوّن حياة الناس في جميع مجالاتها بكل مظاهرها وظواهرها وأعراضها وطوارئها.

وفقه الواقع هو: تفاعل النص مع الواقع أو هو فقه التنزيل.

أولاً : القراءة الكلية للنص:

لأنّ النص لا يمكن أن يفهم بعيدا عن النصوص ذات الصلة بالموضوع وبعيدا عن المقاصد العامة للشريعة، ونتيجة القراءة الجزئية للنصوص ذهبت جماعة من المسلمين أنّ المؤمن لا تضره معصية ولو كانت كبيرة واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلاّ الله مخلصا من قلبه فهو في الجنة وإن زنى وسرق.
بحيث ذهب فريق آخر بأنّ صاحب المعصية ولو كانت من الصغائر كافر ولا قيمة لأعماله الصالحة واستدلوا بحديث قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. وكذلك دعوى كثير من الشباب أنّ لبس الثوب إذا زاد عن الكعبين حرام واستدلوا الحديث ( ما أسفل من الكعبين فهو في النار ) والأحاديث التي جاءت بالوعيد لمن يسبل إزاره ، ولم يدركوا أنّ هذه الأحاديث مطلقة قد قيّدتها أحاديث أخر حيث حصرت أحاديث الوعيد لمن فعل ذلك على سبيل الفخر والخيلاء ومنها حديث ابن عمر ( من جرّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) والحديث الثاني من جرّ إزاره لا يريد بذلك إلاّ المخيلة فإنّ الله لا ينظر إليه يوم القيامة ) والحديثان في المسلم.

وكذلك من يزجر ويشدد من يشرب قائما لورود الحديث الصحيح في النهي عن الشرب قائما ومن نسي فليستقي. مع أنّ هناك أحاديث تجيز الشرب قائما كما أخرج الإمام البخاري تحت عنوان ( باب الشرب قائما ) ولم يذكر في الباب حديث واحد من أحاديث النهي بل ذكر أحاديث كثيرة تجيز ذلك وروى عدد من الصحابة وجاء في الموطأ : أنّ عمر وعثمان وعليا كانوا يشربون قياما وكان سعد وعائشة لا يرون بذلك بأسا وصحح الإمام الترمذي أحاديث جواز الشرب قياما.والمسألة لا تستحق التشديد والإنكار. كما شددوا وأثاروا ضجة كبيرة في المساجد بسبب الدعاء الجماعي في أعقاب الصلوات على أساس أنّها بدعة مخالفة لما هو معروف من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده ولا يعرفون أنّ الإمام الكبير أبا سعيد بن لب في زمن الإمام الشاطبي عندما أثاروا زومعة في المساجد ردّ عليهم بكتاب سماه : لسان الأذكار والدعوات مما شرع في أدبار الصلوات.

ذهب فيه إلى اعتبار الدعاء الجماعي عقب الصلوات مما له أصل على الجملة وأنّ عدم وجوده في عمل السلف لا يدل على منعه وإن كان يدل على جواز تركه وأطال الكلام في المسألة. والذي جعلهم ينكرون هو عدم إحاطتهم للأدلة وقراءتهم الجزئية للنصوص.

ثانيا : القراءة المستصحبة لمقاصد الدين:

هناك كثير من الشباب يقرأؤن النصوص قراءة حرفية ظاهرية قراءة لا تتجاوز المبنى إلى المعنى بحيث يركزون بالحفظ للنص في الذاكرة على حساب التعقل والتدبر. وهذا يخالف منهج الصحابة في فهم النصوص حيث كانوا يرون فقه القران فريضة وإلى حفظه نافلة ولا يمكن أن تصبح الفريضة نافلة والنافلة فريضة. قال تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن). محمد 24

ولقد خصص الإمام الشاطبي لمعالجة هذا الموضوع فصلا في كتابه الموافقات سماه: المعاني هي المقصودة.

وهذه الظاهرة هي نتيجة طبيعية لبروز عدد كبير من المتشيخين أو المتعالمين يغرّدون خارج السرب دون أن يتمرسوا بالفقه وأصوله ولم يعرفوا مذاهب العلماء في الاستنباط ولم يهتموا بدراسة مقاصد الشريعة وتعليل الأحكام ورعاية المصالح وتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال. ولذالك يحرّمون كل أنواع الصور الفوتوغرافية وتقوم معركة من أجل حلق اللحية أو تحريك الأصبع في التشهد. كما استدلوا قوله تعالى : وليس الذكر كالأنثى. إل عمران 36 على أنّ الذكر أفضل من الأنثى مع أنّ الآية تثبت الغيرية ولا تثبت فضلا لأحد على أحد.

ولابد من معرفة مراتب الناس مع الأعمال وأنّ الأصل في العبادات هو التعبد دون نظر إلى ما فيها من مصالح ومقاصد بخلاف العادات فالأصل فيها هو النظر إلى ما فيها من مصالح ومقاصد وأنّ المأمورات مراتب ودرجات فهناك مستحب وسنة مؤكدة وواجب وفرض وأنّ الفرض نوعان عيني وكفائي وهناك أركان وهناك قربات فردية وقربات جماعية وهناك أعمال القلوب وأعمال الجوارح وأنّ المنهيات مراتب كذلك فهناك مكروه تنزيها ومكروه تحريما وهناك مشتبهات ومنها الحرام الصريح والحرام نوعان كبائر وصغائر والكبائر تتفاوت فمنها موبقات وهكذا.

ومن يتتبع منهج الرسول صلى الله عليه وسلم يجد كيف كان يهتم بمراتب الناس في الأعمال.، يجد أجوبة متعددة لسؤال واحد نظراً لتعدد السائلين واختلاف أحوالهم ومن يقرا سيرة الرسول يلاحظ كيف كان يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم حسب أفهماهم وقدراتهم. أخرج البخاري موقوفا على علي رضي الله عنه: (حدثوا الناس بما يفهمون أتريدون أن يكذب الله ورسوله) صحيح البخاري بفتح الباري 127.

كما كان يراعي أحوالهم في الشدة والرخاء وفي المنشط والمكره.كما قال : (لا تقطع الأيدي في السفر ولولا ذلك لقطعته).أخرجه أبو داود
وكان يلبّي حاجات الناس ويرأف بهم.وقد قال لمعاذ: (يامعاد أفتان أنت ثلاث مرات…….إذا صلّى أحدكم بالناس فليخفف فإنّ فيهم الضعيف والسقيم)……أخرجه البخاري الفتح 703

ثالثاً: عدم الخلط بين البُعدين الرسالي والبشري في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم:

تجتمع في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم بعدين أساسيين في حياته بُعد بشري يحمل كل صفات البشر يخطأ ويصيب يفرح ويحزن يبكي ويضحك ويأكل كما نأكل ويمشي في الأسواق ويؤكد على هذا البعد أنّه كان يستشير على أصحابه ويسأل أهل الخبرة والتخصص في مجالهم. وَلِذَلِكَ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَنْهُ : ” إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَأَقْضِيَ لَهُ بِمَا أَسْمَعُ ، وَأَظُنُّهُ صَادِقًا ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ متفق عليه. فيثبت لنفسه جانب بشريته. ولا بد من فصل بين ما هو اجتهاد بشري أو عادة اجتماعية كنوع أكلاته وطريقة مشيه ونوع ملابسه وألوانها وأحجامها وبين ما هو وحي يجب إتباعه.

البُعد الثاني هو البعد الرسالي الذي يبلّغ عن الله بكليات الشريعة ومقاصدها التي يغلب عليها الثبات إلاّ أساليب التنزيل وآليات التطبيق. وهو بُعد يسدده الوحي إذا أخطأ فيرجع عما عزم عليه أو همّ به أو فعله كأخذه الفدية من أسرى بدر وتحريم زوجاته وعبوسه في وجه عبد الله بن أم مكتوم.

وحدث خلط ومزج بين هذين البُعدين عند كثير من الشباب وقلّت فيهم ضوابط الفصل بين الأمرين فوقع الفصام بين الفريقين.

فريق يطوّع في منهج الرسول وسنته على الجانب النظري القابل للاجتهاد ما عدا الشعائر التعبدية والآخر يجعل كل ما صدر عن الرسول من فعل وقول واجب الإتباع حتى الأحكام والتوجيهات المرتبطة بدائرة السياسات وإدارة الدولة وشؤون الرعية. وهذا كله بسبب عدم القراءة الكلية للنصوص وعدم القراءة المقاصدية للنص.

رابعاً : معرفة الثوابت من المتغيرات في الإسلام:

هناك أمور في الفقه الإسلامي تحتاج إلى فهم عميق ودقيق وإلى ميزان واضح لتأخذ قدرها المقدر ومكانها المناسب في زمانها المناسب وبحجمها المناسب.
وإلاّ ستتعطل الحياة وتنقلب الموازين رأسا على عقب سيتحول مبدأ التسامح والتغافر إلى التباغض والتنافر ومبدأ التكامل إلى التآكل وستنقلب السنن إلى الفرائض والمباحات إلى مكروهات والجزئيات إلى الكليات والوسائل إلى المقاصد.

وهناك من يعيش في أزمة فقهية لم يشعر عظمة الإسلام ولم يعرف كيف جمع الإسلام بين ثبات مقاصده وكلياته وحدوده وقيمه وبين تغّير وسائله ومرونة جزئياته وتأقلمه مع تطورات العصر. يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. والفقيه هو من يدرك هذه الفروق ويعطي كل ذي حق حقه.

ومن خصائص الشريعة أنّها تجمع بين الثبات والمرونة فالثبات في الأصول والأهداف والمرونة في الفروع والوسائل فبثباته يقاوم على الذوبان والميوعة والانحلال وبمرونته يلائم كل جديد ، فالثبات في الأحكام التي جاءت بها النصوص المحكمة والقطعية وأجمعت الأمة عليها كفريضة الصلاة وتحريم الربا والزنى فلا يجوز نقاش في موضوع الزكاة اكتفاء بالضرائب أو إباحة الزنى والخمر ترغيبا وتشجيعا في السياحة ، والمرونة في الأحكام التي جاءت بها النصوص الظنية وفيما لا نص فيه وقد يعتمد الفقهاء القياس إلى المصلحة إلى الاستحسان إلى العمل بشرع من قبلنا إلى الأخذ بقول الصحابي وقد يعتمد الفقهاء إلى قواعد مأخوذة من استقراء النصوص والوقائع مثل: الضرر يزال…الضرر لا يزال بالضرر…..يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام…يتحمل الضرر الأدنى لدفع الضرر الأعلى…الضرورات تبيح المحظورات…ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها……المشقة تجلب التيسير….درء المفسدة يقدم على جلب المصلحة……

وقد يُمنع المباحات لمصلحة عامة كما منع الرسول صلى الله عليه وسلم من ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام عندما كان بالناس جهد ومجاعة. ومنع عمر بن الخطاب من الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان أن يتزوج يهودية وطلب أن يخل سبيلها حتى لا يقتدي به المسلمون خوفا من كساد سوق الفتيات المسلمات.

المراجع:

  1. تفسير القران العظيم لابن كثير
  2. العقل والعلم في القرآن الكريم يوسف القرضاوي
  3. الموافقات في أصول الشريعة الإمام الشاطبي
  4. فقه الواقع أصول وضوابط أحمد بوعود
  5. انتقام الأفكار فؤاد البنا
  6. الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف يوسف القرضاوي


جريدة القبس :: مقالات :: تنبّهوا للعبة القذرة (2 - 2) :: 03/03/2012

تنبّهوا للعبة القذرة (2 - 2)

يبدو أن القدر قد كتب على الشيعة أنه في كل 10 سنوات يتعرضون لمحنة، ففي السبعينات بداية حركة الثورة في إيران تم تغيير التركيبة السكانية في الكويت، والتجنيس العشوائي، وأصبحوا أقلية، وفي الثمانينات أيام الحرب العراقية - الإيرانية، كان صدام وإعلامه البائس يهاجمان الشيعة ليل نهار، وتم إقصاء وعزل وطرد وتجميد كثير من القيادات والكوادر الوطنية، فضلاً عن هجوم وتطاول من بعض الكتاب وبلا هوادة، مستخدمين بعض المصطلحات العراقية، وتبين في ما بعد أن السفارة العراقية في الكويت آنذاك تكتب وتنشر ما تكتب تحت أسماء كتاب كويتيين، هذا ما صرح به أحد الكتاب الذين كانوا من المولعين بصدام بعد تحرير البلاد.
وبعد سقوط صدام وانهيار نظامه، وبعد تسلم الشيعة الحكم في العراق بدأت أميركا تذكي نار الطائفية وتحرك الفتنة من أجل مواجهة إيران، واتهام الشيعة بالوقوف مع النظام في إيران.
إن الشيعة معروفون بموقفهم ضد الظلم ومع المظلوم دائماً، منطلقين من ثورة الإمام الحسين عليه السلام، فلذا يقفون مع المظلوم الحقيقي ضد الظالم، وليس مع المظلوم الذي تخلقه وتدافع عنه هيلاري كلينتون وساركوزي وفيلتمان ويغدق عليه السلاح حلف «الناتو» وتأتيه الأموال من كل صوب وحدب من أجل الحفاظ على إسرائيل، وخلق ما كانت تطالب به كونداليسا رايس وزيرة خارجية أميركا السابقة الفوضى الخلاقة.
إن الشيعة اليوم هم أحفاد الذين عملوا في البحر والتجارة والنجارة والحدادة والقلافة والبناء وتكسير الصخر، وما إلى ذلك من الحرف البسيطة آنذاك. والتي سميت أسماء عوائلهم نسبة إليها، هم أبناء الذين درسوا في مدرسة المتنبي والصديق والمباركية، وقبلها النجاح والصباح وكاظمة، وبعدها ثانوية الشويخ والثانوية الصناعية، هم أبناء الذين لعبوا في الأهلي والجزيرة بالأمس، والعربي والقادسية في ما بعد، هم الذين سكنوا الشرق والميدان والصوابر والمطبة وباب الهوى سابقاً.
الشيعة لا يدعون الوطنية ولا يزايدون على الغير في الوطنية، هم أناس موالون لوطنهم يحبون العيش مع إخوانهم في الوطن بسلام وأمان، بل هناك شيعة فوبيا، والذي من أسبابه الأفكار السلبية عنهم، وعدم الثقة فيهم، والانتباه الانتقائي لسلوكياتهم والمراقبة المستمرة عليهم، علاج هذا الفوبيا هو تغير الأفكار والمفاهيم السلبية عنهم والثقة بالنفس والثقة بهم وعدم الانتباه الانتقائي، وتغير السلوك النمطي النمطية عنهم، فلا يمكن العيش من دونهم، ولا يمكنهم العيش وحدهم، والوطن يتسع للجميع.
وخلاصة القول، اللعبة قذرة تلعبها الأيادي القذرة الخارجية، فلننتبه.
والله المستعان.

د. حسن الموسوي
جريدة القبس :: مقالات :: تنبّهوا للعبة القذرة (2 - 2) :: 03/03/2012

جريدة القبس :: مقالات :: تنبَّهوا للعبة القذرة! (1/2) :: 02/03/2012

تنبَّهوا للعبة القذرة! (1/2)
كتب حسن الموسوي :

بداية، ترددت كثيرا قبل كتابة هذه المقالة، لانني لست ممن يكتبون في موضوعات خاصة، او ممن تسوقهم العاطفة، أو يدفعهم الانحياز الى كتابة مثل هذه المقالات، بيد أنه في نهاية المطاف وجدت نفسي مضطرا الى الكتابة، منطلقا من إحقاق الحق، وتوضيحاً لامر أوضح من الوضوح.
تساؤلات عدة تدور في خلدي، منها:
ل.مَ يجمع كثير من الناس بين الشيعة وايران، وهل هذا الجمع يكون بشكل ارادي أم بشكل لاإرادي، وهل ما يحدث داخل ايران او ما يصدر عن ايران من سلوك او كلام يجب ان تتحمل الشيعة أوزاره؟ وهل الايرانيون فقط هم الشيعة؟ ام كل الشيعة في العالم ايرانيون؟
أعلم تماما كما يعلم غيري ان الشيعة مذهب من المذاهب الاسلامية، والمذهب عبارة عن مجموعة من المعتقدات والافكار يؤمن بها فرد، ولا يؤمن بها فرد آخر، وكما هو معروف، لكل فرد مطلق الحرية في اختيار المعتقد والافكار، ولا يوجد معتقد صحيح ومعتقد خطأ، وهذا يعتمد على درجة قناعة الفرد بهذا المعتقد او بذاك المعتقد. اما ايران، فهي دولة لها بعد جغرافي وبعد تاريخي، تضم أقليات وأدياناً مختلفة، منها البلوش، منهم السنة والشيعة، والفرس فيهم السنة والشيعة، الذين كثير منهم الآن خطباء وائمة مساجد وقيادات للجماعات الدينية السنية في البلاد وفي دول الخليج، وهنا نتساءل: لماذا لا يقولون لهم إنهم ايرانيون او أذناب ايران؟!
ان دولة الكويت منذ ان تأسست، وهي قائمة على اركان اربعة (الحضر، البدو، الشيعة، والسنة)، ولا يمكن ان يُلغي ركن من الاركان آخر، ومنذ ان وجدوا على هذه الأرض الطيبة، وهم يعيشون في وئام وسلام يجمعهم حب الوطن والولاء والانتماء للنظام.
والشيعة كركن من الاركان الاربعة المؤسسة للبلد، دأبوا منذ التاريخ على ممارسة شعائر مذهبهم بكل حرية، ساعدهم في ذلك مساحة الحرية التي كفلها لهم الدستور، ورجاحة عقل وطيبة قلب الاسرة الحاكمة، ولم نسمع منذ تاريخ الكويت ان حدث اي سلوك او عمل طائش يخل بممارسة شعائر مذهبهم، بل كان كثير من افراد الاسرة الحاكمة وافراد الشعب من الاخوان السنة والتجار والقبائل يشاركونهم في مراسم العزاء، وكنا نرى ذلك ونحن اطفال صغار، ولم يكن التطرف الديني - حينذاك - ولا المسميات التي نسمعها الآن.
وفي حقيقة الامر، انتماؤهم للبلد والنظام الذي يحكمهم اكثر من أي نظام آخر، تبين ذلك عندما اختلط الدم الشيعي بالدم السني اثناء الغزو، ويكفي القول انه في ملحمة القرين، التي استشهد فيها 12 شابا من خيرة شباب الكويت، كان منهم 10 من ابناء الشيعة، وأذكر عندما كان المحتل العراقي يقول لهم: انتم يا شيعة لماذا تقفون مع النظام الكويتي الذي كان يتعامل معكم بقسوة وامتهان؟! فكان ردهم السريع: نار ابن صباح ولا جنة صدام!

د. حسن الموسوي

الكنيسة الإنجيلية تؤكد أهمية الحوار مع الإخوان المسلمين

الكنيسة الإنجيلية تؤكد أهمية الحوار مع الإخوان المسلمين
الكنيسة الإنجيلية تؤكد أهمية الحوار مع الإخوان المسلمين

2012- م 07:11:54 السبت 03 - مارس

القاهرة - أ ش أ

أكد عضو لجنة الاعلام بالكنيسة الإنجيلية القس رفعت فكرى أن الكنيسة تتطلع إلى الزيارة المرتقبة لمرشد جماعة الاخوان المسلمين د.محمد بديع لها قبل منتصف الشهر الجارى

كما أكد على أهمية الزيارة, وأنها استكمالا للزيارة الناجحة التي قام بها وفد رفيع من الكنيسة الانجيلية برئاسة القس رئيس الطائفة د.صفوت البياضى الاسبوع الماضى للمقر الرسمي لجماعة الاخوان المسلمين بالقاهرة .

ورفض فكري فى تصريحات صحفية السبت 3 مارس الانتقادات التى تعرضت لها الكنيسة الانجيلية ورموزها عقب قيامها بهذه الزيارة بدون تنسيق مع الطوائف المسيحية, نافيا ما ردده البعض عن ان الكنيسة الإنجيلية تحاول أن تتصدر المشهد السياسى أو تتحاور بمفردها مع الفصيل صاحب الاكثرية النيابية فى مجلسى الشعب والشورى .

وأشار فكرى إلى أن الكنيسة الانجيلية تؤمن بالحوار, ومصر تعيش مرحلة انتقالية حرجة فاما الحوار او الصدام, موضحا أن الحوار دون شك يؤدى إلى الوصول لقيم مشتركة, وأن اللقاء مع رموز جماعة الاخوان المسلمين كان ايجابيا وبناء .

واوضح ان اللقاء ركز على عدد من القيم والقواسم المشتركة ومنها التأكيد على قيمة المواطنة ورفض ازدراء الاديان وان الكفاءة هى معيار العمل والترقى فيه وليس الدين ورفض كل ممارسات التمييز الدينى .

ونفى القس فكرى ممارسة الكنيسة الانجيلية لاى دور سياسى, مشيرا إلى أن الحوار لم يكن مع حزب الحرية والعدالة وانما مع الجماعة الدينية الدعوية, أى أن الحوار كان بين مؤسستين دينيتين, وهو أمر جيد ومطلوب فى هذه المرحلة .

وأشار فكري إلى أن جماعة الاخوان المسلمين موجودة في الساحة منذ سنوات طويلة, ولها تأثير كبير على الشارع, ولم تعد جماعة محظورة كما كانت قبل الثورة, بل أصبحت ذات تمثيل سياسى كبير من خلال حزبها, ومن ثم فان كل فاعليات المجتمع عليها التحاور معها والتعرف على توجهاتها المستقبلية .


اتفاق بين الصوفيين و المسيحيين للوقوف أمام صعود التيارات المتشددة | اخبار مصر , اخبار النهاردة , نظرة على اخبار اليوم

اتفاق بين الصوفيين و المسيحيين للوقوف أمام صعود التيارات المتشددة | اخبار مصر , اخبار النهاردة , نظرة على اخبار اليوم
0

اتفاق بين الصوفيين و المسيحيين للوقوف أمام صعود التيارات المتشددة
اتفاق بين الصوفيين و المسيحيين للوقوف أمام صعود التيارات المتشددة
قررت مشيخة الطريقة العزمية برئاسة الشيخ محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم، فتح حوار مع الطوائف المسيحية المصرية وبحضور مشايخ الأزهر والأوقاف وبعض الحركات الاجتماعية والمثقفين من أجل طرح رؤية مستقبلية للتعايش المشترك داخل الوطن الواحد على أساس المواطنة وسيادة القانون والمساواة، ورفض التعصب والتصدى للتيارات المتشددة التى تحول فرض هيمنتها على حرية المواطنين بما يخالف القانون وحقوق الإنسان.

وعقد الشيخ علاء أبو العزائم وبحضور بعض مشايخ الطرق الصوفية اجتماعين بمقر المشيخة بحضور الأنبا يوحنا قلته نائب البطريرك الكاثوليك والقمص مكارى يونان كاهن كنيسة المرقسية القديمة والمستشار أمير رمزى عضو لجنة العدالة الوطنية بمجلس الوزراء والشيخ فوزى زفزاف وكيل الأزهر الأسبق وبعض مشايخ الأزهر والأوقاف.

حيث تركز الحوار الذى عقد على جلستين منها الجلسة الثانية مساء أمس السبت على كيفية تفعيل وتطبيق المواطنة والحث على عمل الخير والبحث عن أرضية الاتفاق والتوافق حتى يتعايش الجميع فى سلام من أجل بناء الإنسان والوطن.

وأبدى بعض المجتمعين تخوفهم من صعود تيارات متشددة تسببت فى تغير العديد من القيم والمبادئ العامة التى أثرت على تماسك ووحدة المجتمع، وأكدوا على ضرورة معالجة الخطاب الدينى، والعمل على أن تكون المنابر الدينية بدور العبادة موقعا لبث السلام والحب والتسامح وعمل الخير، وأن تكون المنابر بعيدة عن العمل السياسى واستغلال دور عبادة الله لمصالح شخصية أو سياسية لصالح تيارات أو أحزاب، وهذا هدف الحوار الذى يعتمد على الجوانب الاجتماعية بعيدا عن أى أهداف سياسية
هذا المقال بواسطة: اليوم السابع
الكلمات المفتاحية : اتفاق بين الصوفيين و المسيحيين للوقوف أمام صعود التيارات المتشددة - اخبار النهاردة - اخبار مصر اليوم - اخبار اليوم - أخبار النهاردة - أخبار مصر اليوم - أخبار اليوم -

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون