السبت، نوفمبر 05، 2011

الأنباء - تباين آراء الدعاة حول فتوى جزائرية بتحريم المناظرات بين السنة والشيعة

الأنباء - تباين آراء الدعاة حول فتوى جزائرية بتحريم المناظرات بين السنة والشيعة
انقسموا بين مؤيد ومعارض وكل فريق أدلى بأسانيده
تباين آراء الدعاة حول فتوى جزائرية بتحريم المناظرات بين السنة والشيعة
السبت 5 نوفمبر 2011 الأنباء




د.بسام الشطي
د.بسام الشطي
الشيخ د.ناظم المسباح
الشيخ د.ناظم المسباح
د.يوسف الشراح
د.يوسف الشراح
د.سعد العنزي
د.سعد العنزي
صالح الغانم
صالح الغانم
السيد ابوالقاسم الديباجي
السيد ابوالقاسم الديباجي
السيد محمد باقر المهري
السيد محمد باقر المهري
  • المسباح: الجدال بالتي هي أحسن وباجتماع الرجال المؤثرين ذوي العلم والثقافة من الطرفين
  • الشطي: جائز لكن ليس مع الكل بل من لديه علم عميق ويتحلى بأدب الحوار
  • الشراح: شر أكبر من منفعة ومن شاهد هذه المناظرات عرف مدى الكراهية بين المتناظرين من السنة والشيعة
  • العنزي: سعيت منذ زمن إلى التعايش لا التقارب والمناظرات التلفزيونية تثير الفتنة وتزيد في شق الصف والطائفية
  • الغانم: أشجّع هذه المناظرات وأدعو إليها «ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة» ولإقامة حجة الله على خلقه أجمعين
ليلى الشافعي ما بين مؤيد ومعارض، جاءت آراء عدد من الدعاة حول ما افتى به شيخ السلفية في الجزائر بخصوص تحريمه عقد المناظرات والجلسات عبر القنوات الفضائية بين السنة والشيعة.المؤيدون استندوا الى ان شر هذه المناظرات اكبر من نفعها وتعمق الكراهية الشديدة بين اصحاب المذهبين، مشددين على ان المناظرات التلفزيونية تثير الفتن وتزيد في شق الصفوف وتحيي الطائفية وتزكيها.
اما المعارضون لفتوى شيخ السلفية في الجزائر فيعزون معارضتهم الى ان الامر جائز وان استدركوا باشتراط الا تكون مع الكل بل مع من لديهم علم عميق ويتحلى بآداب الحوار، واوضحوا ان مثل هذه المناظرات تبين الحق والباطل (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي على بينة) واقامة الحجة على الخلق اجمعين.
وفيما يلي تفاصيل اقوال العلماء:
لا مانع
رئيس لجنة الفتوى في جمعية إحياء التراث الاسلامي د.ناظم المسباح يقول: نحترم وجهة نظر شيخ السلفية في الجزائر، محمد علي فرتوس في فتواه واقول قد يكون هناك تشويش على العامة اثناء النقاش لكن هذا الأمر مبني على المصالح وعلى المفاسد فإذا رجحت كفة المفاسد يكون هناك الضرر والإفساد، وان رجحت كفة المصالح فليس هناك ضرر لهذه المناظرات.واضاف: الخلاف متأصل بين السنة والشيعة ولابد ان يكون هناك حل، وهذا الخلاف لا يمكن، حله إلا بالحوار والجدال بالتي هي أحسن وبالعلم، وان يكون هذا الحوار باجتماع الرجال المؤثرين ذوي العلم والثقافة من الطرفين، وان يبدأ الحوار والنقاش والمناظرات من خلال الجدال بالتي هي احسن بهدف الوصول الى اقرار الحق.
وارى ان هذه الطريقة محبذة ولنا قدوة في مجادلة الإمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه للخوارج والذين عندما حاورهم ابن عباس عاد الآلاف منهم الى صفوف الصحابة مرة اخرى.
ليس مع الكل
ومن مكة المكرمة يقول د.بسام الشطي إن الجدال بالتي هي احسن جائز والمناظرات تمت مع الانبياء والصحابة والأئمة من اجل ابراز الحق ودحض الباطل والاعتذار الى الله عزّ وجلّ وحتى يرجع اتباعهم الى انفسهم فيعرفوا ان العبودية لله الواحد القهار وليست للسادة والكبراء، فهم لم يغنوا عنهم شيئا بل سوف يتبرأون منهم يوم القيامة.
وذكر د.الشطي انه عند زيارته الى تايلند التقى مع بعض الاخوة وحاورهم وكانوا شخصيات لها وزنها واقتنعوا بالأدلة والعودة الى التاريخ وإلى ما اقرته الشريعة الاسلامية.
ويضيف: «لذلك ارى انه لا مانع من الحوار مع الشيعة ولكن ليس مع الكل بل مع من لديه علم عميق ويتحلى بأدب الحوار، اما من يتمادى ولسانه قذر فلا نتحاور معه فهناك اناس معتدلون نستطيع اقناعهم والتأثير فيهم.
شره أكبر من نفعه
أما الأستاذ المساعد في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.يوسف الشراح فأكد ان الفضائيات جانب اعلامي واسع وان المناظرات العلمية ليس هدفها الجدل او الاعتزاز بالرأي مما قد تفرضه الفضائيات الإعلامية فربما قال الانسان كلمة وفسرت بغير معناها، ولربما استفيد من كلامه بغير ما أراده الله تعالى، فالمناظرات يكون مكانها بين العلماء حتى يعرف المحق من غيره، لا ان يكون الحكم هو عوام الناس في قضايا الدين الخاصة، ومن آتاه الله شيئا من العلم لا يعني هذا انه صار حكما في دين الله تعالى.وأشار د.الشراح الى ان هذه الحوارات كما كان يحدث في الماضي تكون في مجالس العلم التي يكون العلماء فيها هم الحكام وليس عوام الناس. وزاد: وللأسف الفضائيات لا تأتي بحكام من العلماء وانما تترك الأمر لآراء الناس وهذا في نظري شر أكبر من نفعه، ومن شاهد هذه المناظرات عرف الكراهية التي تحصل بين المتناظرين من السنّة والشيعة مما لا يقره دين، نسأل الله تعالى لهم الهداية.
تثير الفتن
ويقول د.سعد العنزي: في رأيي الخاص ان المناظرات على الهواء لن تؤدي الى نتائج ايجابية وانما الى نتائج سلبية وخيمة على المجتمع وعلى الأمة الاسلامية، خاصة اننا نعيش في أجواء سياسية مضطربة وتفرق الكلمة والاختلاف بين المسلمين في شتى بقاع العالم الاسلامي، ونحن في هذا الزمن في أمسّ الحاجة الى وحدة الكلمة كأولوية أولى يسعى اليها المجتمع العام والإسلامي، اما توحيد الفكر والعقيدة والمنهج فهذا غير ممكن حسب الوقائع التاريخية منذ الفتنة الكبرى في صدر الاسلام، وعلينا ان نحافظ على كلمة المسلمين في الحد الأدنى منها وتوحيد المسلمين غاية ينبغي ان نسعى اليها جميعا خاصة ان الأمم المعادية للإسلام تكالبت على العالم الإسلامي حينا بتمزيق الأرض وحينا بالتفرقة بين المسلمين وحينا آخر بالتشويه ووضع الشبهات للانقضاض على البلاد والعباد، لذلك علينا ان نواجه هذه الهجمة الشرسة على العالم الاسلامي بشتى صورها وبتوحيد الكلمة دون النظر الى الاختلافات الدينية او الفقهية.
وزاد: وعبر التاريخ وجدنا ان المناظرات التي حدثت علانية لم توحد الصف وانما دونت تلك الخلافات في الكتب، وتلك الآراء والأدلة فلمن أراد ان يستفيد منها فله ان يرجع كثقافة له الى تلك الكتب لمعرفة الحقيقة من غيرها.
وأكد د.العنزي ان المناظرات التلفزيونية في بعض القنوات لا تريد للعالم الاسلامي خيرا لأنها تثير الفتن بين المسلمين وتزيد في شق الصف وتثير الطائفية، لمصلحة من كل هذه المصائب؟ فالخلافات موجودة بين السنة والشيعة فقهيا، وفي بعض المسائل العقائدية، والردود من كلا الفريقين مدونة، فمن أراد ان يستزيد علما وثقافة واستيضاحا فعليه ان يقرأ تلك الكتب بعين فاحصة عادلة ساعية وراء الحقيقة دون النظر الى تلك القنوات التي تثير الفتن والطائفية، وكل فريق يقول الحق معي دون النظر الى النتائج على ارض الواقع وفقه الأولويات، وأضاف: لذلك سعيت منذ زمن الى التعايش دون النظر الى التقارب مذهبيا لأن كل فريق يرى انه على صواب عقائديا وفقهيا وهو متعصب لرأيه ومذهبه. إذن الحل الأمثل لهذا الإشكال ان نتعايش نحن جميعا كمسلمين في إطار مجتمع آمن بعيدا عن الفتن والإحن وإلغاء الآخر، وبذلك نحقق الغاية الكبرى التي جعلها الله تبارك وتعالى من الكليات وهي حفظ العرض والدم والمال والدين والعقل، وهذه كليات خمس وضعها الله عز وجل للتعايش مع المسلمين، ومن أسس هذا التعايش بين المذهبين ان يحترم كل مذهب رموز المذاهب الأخرى من الصحابة الى العلماء الى الفقهاء وغيرهم وعدم الطعن في أي رمز من رموز المسلمين لأن التعرض لأعراض الصحابة والعلماء مدخل لإثارة الفتن، وهذا أساس رئيسي للتعايش بين المسلمين، بالاضافة الى عدم التعرض عبر الفضائيات بالتشكيك او بإلغاء وتكفير كل طرف للآخر لأن هذا يؤدي الى الولوج في باب الفتن لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد عن الصحابة حذر من الفتن والوقوع فيها.
أشجع المناظرات
أما الباحث الإسلامي صالح الغانم فيقول: لا مانع من إجراء المناظرات وإجراء الحوار بين أهل السنة والجماعة بين غيرهم، وبين اليهود والنصارى وغيرهم من الملل، فالأصل في ذلك قوله تعالى: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)، وقد جرت في العصور الإسلامية وفي عهد الصحابة والتابعين وبعض من جاء بعدهم مناظرات ومجادلات مع المخالفين في الملة والمذهب وهذا عمل دأب عليه علماء أهل السنة والجماعة وقد ألفوا في ذلك الكتب، كما جرت المناظرات بحضور الملوك والخلفاء، وهذا أمر لا ضير فيه.
وزاد: بل انني أشجع مثل هذه الحوارات لأن حجة أهل السنة والجماعة ظاهرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم» والظهور بمعنى الانتصار، وهذا الانتصار اما بالسيف والسنان في ساحة المعارك، واما بالحجة والبيان في حجة المناظرة. ودعا الغانم الى زيادة هذه المناظرات (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي على بينة) ولإقامة حجة الله تعالى على خلقه أجمعين
المهري: مستعد لمناظرة جميع سلفيي العالم ليعرف الناس أصحاب الحق وأصحاب الباطل
  • الديباجي: يفرّق الأمة ولا يجمعها
اسامة ابوالسعود
اكد وكيل المراجع الشيعية في البلاد السيد محمد باقر المهري ان ما نطق به كبير سلفيي الجزائر فركوس انما يدل على ضعف مبانيهم الاستدلالية ووهن براهينهم العلمية وبطلان آرائهم وعقائدهم الفكرية وانفضاح امرهم وكشف اسرارهم وخدعهم وحيلهم امام الناس.وتابع المهري في تصريحات لـ «الأنباء»: ولذا حرّم هذا المدعو المناظرة مع الشيعة ولو كانوا على حق ولهم ادلة واضحة وبراهين قاطعة لما خافوا من المناظرة مع الشيعة الامامية الاثني عشرية واعلن المهري استعداده للمناظرة مع اي سلفي في العالم بالقول: ونحن نعلن من خلال جريدة «الأنباء» الموقرة اننا على اتم الاستعداد للمناظرة والمناقشة مع جميع سلفيي العالم وسيعرف الناس من هو على حق ومن هو بعيد عنه.
ومن جانبه شدد الامين العام للهيئة العالمية للفقه الاسلامي السيد ابوالقاسم الديباجي على ان شيعة اهل البيت لا يفرقون بين مسلم وآخر ويعملون وفق كتاب الله وسنة نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال السيد الديباجي لـ «الأنباء»: بالعكس نتمسك بالقرآن واهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الرسول «تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي» وعلى هذا فنحن نحترم جميع العقائد والآراء والافكار كما وصانا القرآن (فبشر عباد، الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه).
واضاف، وهذا الاخ الذي صرح بذلك بعيد عن القرآن لان القرآن يأمرنا باجتماع المسلمين من كل مذاهبهم، فكيف يكون من اهل القرآن ويقول بذلك؟ وشدد الديباجي في ختام تصريحاته على اننا «نتمسك بالقرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، واوصي هذا الاخ بمراجعة النصوص القرآنية واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يقول مثل هذا الكلام الذي يفرق الامة ولا يجمعها».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون