الخميس، مارس 29، 2012

NNA - Official website - سياسة - لقاء لقيادات روحية اسلامية - مسيحية في قضاءي جبيل والبترون: . المطران عون: نرفض كل أشكال التعدي على المقدسات وكل أشكال الفتنة . البيان الختامي: الاستقرار السياسي والامني في لبنان مسؤولية الجميع . سيبرهن اللبنانيون بإجماعهم على دور الجيش والمؤسسات تمسكهم بالدولة.

NNA - Official website - سياسة - لقاء لقيادات روحية اسلامية - مسيحية في قضاءي جبيل والبترون: . المطران عون: نرفض كل أشكال التعدي على المقدسات وكل أشكال الفتنة . البيان الختامي: الاستقرار السياسي والامني في لبنان مسؤولية الجميع . سيبرهن اللبنانيون بإجماعهم على دور الجيش والمؤسسات تمسكهم بالدولة.
سياسة - لقاء لقيادات روحية اسلامية - مسيحية في قضاءي جبيل والبترون:

 المطران عون: نرفض كل أشكال التعدي على المقدسات وكل أشكال الفتنة 

 البيان الختامي: الاستقرار السياسي والامني في لبنان مسؤولية الجميع

 سيبرهن اللبنانيون بإجماعهم على دور الجيش والمؤسسات تمسكهم بالدولة

سياسة - لقاء لقيادات روحية اسلامية - مسيحية في قضاءي جبيل والبترون:
المطران عون: نرفض كل أشكال التعدي على المقدسات وكل أشكال الفتنة
البيان الختامي: الاستقرار السياسي والامني في لبنان مسؤولية الجميع
سيبرهن اللبنانيون بإجماعهم على دور الجيش والمؤسسات تمسكهم بالدولة

Wed 28/03/2012 17:00



وطنية - 28/3/2012 عقدت القيادات الروحية الاسلامية والمسيحية في قضاءي البترون وجبيل لقاء، في قاعة انطش مار يوحنا مرقص في جبيل، بدعوة من راعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، عرضت خلاله الاحداث التي شهدتها المنطقة وانعكاساتها على الداخل اللبناني. حضر اللقاء، الى راعي أبرشية جبيل، راعي ابرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، المطران بولس اميل سعاده، مفتي بلاد جبيل وكسروان الشيخ عبد الامير شمس الدين، قاضي جبيل الجعفري الشيخ الدكتور يوسف محمد عمرو، امام المسلمين في قضاء جبيل الشيخ غسان اللقيس، رئيس المؤسسة الخيرية لأبناء كسروان وجبيل الشيخ حسن شمص، رئيس اللقاء العلمائي في جبل لبنان والشمال الشيخ محمد عمرو، النائب الابرشي المونسنيور جو معوض، القيم الابرشي الخوري فادي الخوري، منسق العلاقات مع الاديان في البطريركية المارونية الاب فادي ضو، رئيس تجمع العلماء المسلمين الشيخ ماهر مزهر، امام مسجد كفرسالة الشيخ جمال كنعان، رئيس دير سيدة المعونات الاب شربل بيروتي، رئيس انطش جبيل الاب الياس العنداري.

كما حضر اللقاء الاب بولس جبور عن طائفة الروم الاورثوذكس، الاب عميد معاز عن طائفة الروم الكاثوليك، الاب خاتشيك ميسريان عن طائفة الارمن الاورثوذكس، الاب باسم الراعي، محامي ابرشية جبيل المارونية المحامي اسكندر جبران، الخوري انطوان عطالله وعدد من المشايخ والكهنة.

بدأ اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، فكلمة ترحيبية للقيم الابرشي اعتبر فيها ان هذا اللقاء هو "من اجل ترسيخ الروابط بين اللبنانيين والجبيليين خاصة دون اي بعد سياسي او حزبي بل من اجل المزيد من التواصل والتفاعل الوطني".

عون
ثم ألقى المطران عون كلمة جاء فيها: "بفرح عميق اقف اليوم امامكم في مدينة الحرف جبيل أسقفا للموارنة لأختبر بنفسي تاريخ هذه المدينة العريق في التعايش بين المسيحيين والمسلمين، هذا التعايش الذي سمعت الكثير عن تأصله في نفوس الجبيلين. حتى في الأوقات الحرجة التي مر بها لبنان أبت جبيل أن يعلو أي صوت آخر على صوت التعايش، أو تقبض إرادة أخرى على هذه البلاد غير إرادة الجبيلين أنفسهم. وأهم ما بلغني من هذا التاريخ العريق بعد أن منحني الله شرف خلافة غبطة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى على هذه الأبرشية ما يردده دوما أنه تعلم من جبيل الكثير، والله وحده يعلم ما إذا كان الشعار الذي اتخذه لحبريته "شركة ومحبة" مدين بجزء كبير منه لما عاينه غبطته ولمسه وسمعه في جبيل ومن جبيل.
ونحن نجتمع اليوم لنواصل هذا التقليد ونساهم من خلال لقائنا في استمرارية نموذجية جبيل، مؤكدين أن ما يصنع تاريخ المجتعات هي قدرتها على تجديد نسائج العيش معا على قاعدة أن الآخر قريب لا غريب. ذلك ما تذخر به التجربة اللبنانية وهي تجرية فريدة جعلت من لبنان أرض ميعاد المسيحية والإسلام، دينين حاملين رسالتين شموليتين بأن الإنسان كل إنسان وكل الإنسان لا يحيى بالعداء أو الإقصاء للآخر بل في الشراكة معه، خصوصا في بناء المواطنة الحقة".

أضاف: "فلبنان بنموذجيته رفض كل شكال من أشكال التطرف تحت أي شعار كان ديني أو أيديولوجي، لأن اللبنانيين أصروا على مبدأ أن الحقيقة لا تفرض بالقوة بل الحقيقة تفرض نفسها بنفسها. فهم اختاروا الحرية والمساواة إلى جانب التفاهم قواعد راسخة في تدبر حياتهم الوطنية.
ذلك ما يجعلني أقول أن اللبنانيين عليهم دائما على رغم تعثر الصيغة السياسية وضرورة إنضاجها باستمرار حتى تتوافق أكثر فأكثر مع حقيقة التجربة اللبنانية، أن لا يخجلوا بما حققوه معا، لا بل هم مدعوون أكثر من أي يوم مضى في التحولات التي يشهدها العالم العربي إلى أن يكونوا رسل التجربة اللبنانية لدى إخوانهم في الدول العربية. فلبنان الذي استعمل في الماضي من قبل الآخرين نموذجا للتعبير عن استحالة تعايش الديانات، حتى راجت كلمة "la libanisation" أو اللبننة مصطلحا يشار به إلى هذه الاستحالة، قد أثبت حقيقته أنه نموذج بالتفاف أبنائه حول الميثاق الوطني الذي هو عصارة التواصل التاريخي بين اللبنانيين. ونحن بتمسكنا بهذا التاريخ الطويل من العيش معا مدعوون اليوم إلى تغيير المضمون السلبي للبننة بالمضمون الذي ضحى اللبنانيون لأجله بأن قدمت كل جماعة في سبيله التضحيات ليكون لبنان "وطنا نهائيا لجميع أبنائه".

وتابع: "باسم نموذجية لبنان نعلن رفضنا لكل أشكال التعدي على المقدسات وكل أشكال الفتنة التي تطل برأسها من هنا وهناك. فالدين في أصله دعوة للتقارب بين الناس. ونحن في المسيحية لا يختلف عندنا حب الله عن حب القريب، إذ إن المسيح أقام بين الاثنين وحدة لا تنفصم. وهذا ما أعرفه في الإسلام أن "أحبكم عند الله أتقاكم" وأن الإنسان "إما أخ في الدين أو نظير في الخلق". فالدين في صميمه دعوة إلى الأخوة البشرية وإلى تغليب القربة على الفرقة أو العنف.
في الختام لا يسعني إلا أن أجدد شكري لكم وأعرب لكم عن فرحي الكبير بهذا القاء، وأضم صوتي إلى صوت أصحاب الغبطة والسماحة والسيادة الذين اجتمعوا في بكركي يوم الاحد الماضي في قمة روحية وأعلنوا عن ضرورة إنعقاد قمة روحية إسلامية مسيحية على مستوى العالم العربي لتثبيت العيش المشترك. كذلك أضم صوتي إلى صوتكم بضرورة تشكيل لجنة متابعة لهذا اللقاء لأن جبيل عندها الكثير لتغني به الوطن والتجربة اللبنانية الأصيلة".

شمس الدين
بعد ذلك، ألقى الشيخ شمس الدين كلمة قال فيها: "إن المساحات المشتركة بين الديانتين الاسلامية والمسيحية تنتمي الى الوحي الالهي وعليهما ان ينطلقا في الحوار من هذا القدر المشترك بينهما بحيث يؤدي الحوار الى تكوين نظرة موحدة الى قضية الانسان والمجتمع والحضارة يترجمانها في هذا العصر الى عمل يتوجهان به نحو العالم لتصحيح مسار الحضارة".
وتابع: "ان لقاءنا هذا المبارك وبصفتنا مسؤولين، يجب ان يكون معبرا اصدق تعبير عن تطلعات الانسان اللبناني الذي يضع ثقته بقادته الدينيين والسياسيين المخلصين الذين يجاهدون من اجل زرع بذور المحبة بين اللبنانيين وشد اواصر الاخوة والوطنية الصادقة فيما بينهم وحثهم على سلوك سبيل اسس التعاون المخلص على البر والتقوى ونبذ دعوات الانجرار للاثم والعدوان والحث على الدفاع عن لبنان الوطن الابدي لجميع ابنائه ارضا وشعبا ومؤسسات دستورية ومقاومة الذين يسعون الى العبث بأمنه واستقراره وخصوصا عدوه الالد المتمثل بدولة اسرائيل العاصية لأرض المقدسات في فلسطين وقدس اقداسها المسجد الاقصى ومهد السيد المسيح وكنيسة القيامة ودعم ثالوث القوة الوحيد للبنان الشعب والجيش والمقاومة".

وتوجه الى المسؤولين قائلا: "ان الوفاق الوطني على نهائية الكيان اللبناني والايمان بأن لبنان وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع ابنائه مسيحيين ومسلمين يستوجب بأن توضع المناهج التربوية المشتركة بين الدينين السمويين العظيمين المسيحية والاسلام وبذلك يمكن ان يتحقق شعار "الشركة والمحبة" الذي اطلقته القيادة الروحية الواعية المتمثلة بغبطة البطريرك بشاره الراعي. ذلك الشعار الذي طالما نادى بما يحقق مضمونه الامام المغيب السيد موسى الصدر والراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين وغيرهم من المصلحين الرساليين.

جبور
بعده، تحدث الاب جبور فأشار الى "العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين في بلاد جبيل على مدى العصور متعاونين في سبيل تنمية كاملة متطلعين الى تحرر للانسان غير منقوص عيش يعبر عن ارادة البلوغ الى الحوار اخوي وعلاقات صادقة والالتزام المشترك بالعمل معا مما يعزز القيم الانسانية والروحية عندهم".

وقال: "يتطلع العديد من الشعوب في عالمنا اليوم، الى استقلال اوسع وانفراج ثقافي اشد ثباتا، كما يسير هذا العالم بدون رجعة الى وحدة شاملة، لا يمكن معها ان يعيش احد وحده في عزلة متكبرة، ولا تستطيع اي جماعة ان تضمن وحدها ازدهارها ومستقبلها. فحل المعضلات البشرية المختلفة يتطلب تعاونا بين الاديان والطوائف كافة".

اضاف: "اظهر المسيحيون والمسلمون في جبيل استعدادا طيبا ليتلقنوا الواحد من الآخر، ويتقبلوا قيم الحقيقة والخير الكامنة في دين الآخر. أليست كلها آثار عمل الله وروحه القدوس في حياة البشر؟ استعداد وليد انفتاح الذهن وطواعية القلب، بعيدا عن زيف تبادل المجالات وعقبه، المودة جدية، مودة منفتحة على جهود الغير للبلوغ الى مرضاة الله. عيشنا المشترك في جبيل مبني على الامانة الذاتية الخاصة والانفتاح على بعضنا.
في زمن التقلبات والانقلابات، يوقن اهل جبيل ان السبيل الوحيد سبيل التفاهم والحوار، والتعاون لمجابهة الصعوبات ومفاجآت الغد وغيومه، وللتغلب على اي رياح قد تعصف عداوة بقوم قرروا الاعداد لمستقبل مشترك. ان احلال السلام والعدل في مجتمعنا، وتوثيق التضامن بين فئاته، والتعديد بالمظالم وصيانة الطبيعة والبيئة ومواجهة التقنيات الجديدة، قضايا تهمنا جميعا. فلنسعى معا ولنفكر معا ولنقرر معا ولننفذ معا".

اللقيس
ثم ألقى الشيخ اللقيس كلمة دعا فيها الى "مد يد العون والمساعدة للنازحين السوريين الى لبنان". ووجه نداء الى اللبنانيين "بضرورة شبك الايادي ورصد الصفوف والتعالي على الجراح"، وقال: "لبنان وطن لجميع اللبنانيين هذا ما تعارف عليه الناس واصطلحوا عليه واكده الدستور ووثقه اتفاق الطائف، فاللبنانيون مجموعة طوائف بل هم مجموعة اقليات بصرف النظر عن العدد والجغرافيا يربط بينهم احترامهم لبعضهم البعض ومرد ذلك الى الالتزام الخلقي النابع من صميم الاديان. ويربط بينهم ايضا جوار تمتد جذوره في عمق التاريخ سنين طويلة وتربط بينهم مصالح اقتصادية لا يستهان بها تؤمن لهم لقمة عيش تمكنهم من العيش بسعادة ورفاهية. ونظام الحكم في لبنان هو نظام ديمقراطي يحفظ للطوائف حقها. وقد نال لبنان استقلاله في الاربعينيات وتمرس ابناؤه على الحكم وادارة البلاد، وله جيش ايضا تعلم النظام والانضباط وساهم في تحقيق السلام والاستقرار وحارب دفاعا عن الوطن فهو الى جانب مهمته الدفاعية يقيم السلم الاهلي اليوم ويحفظ للناس عزهم ومجدهم".

اضاف: "لذلك نحن مدعوون من خلال ما ذكرت وفي غمرة ما يجري من احداث وتغيير يعصف في الدول المجاورة القريبة منا والبعيدة من قضم للارض الفلسطينية وطرد للشعب الفلسطيني وانتهاك لحقوق الانسان العربي".

وتابع: "نحن مدعوون لتحمل المسؤولية عبر توجيه النداء الى الاخوة اللبنانيين بضرورة شبك الايادي ورص الصفوف وتحقيق كل اشكال التعاون والتآخي فيما بينهم وان نتعالى على الجراح وان نتحلى بالصبر وضبط النفس عند اختلاف الآراء وان لا نزج الاديان اذا ما ارتكبت الحماقات من احد ابنائها، فالاسلام كغيره من الاديان حرم الظلم بكل اشكاله حرمه على الناس في ما بينهم وفي ما بين ابنائه الاخرين ممن لا ينتمون اليه، ودعا الى تحقيق العدالة وانصاف الناس واعطائهم حقهم على قاعدة فقهية تقول: "لا ضرر ولا ضرار". كذلك نحن مدعوون الى مد يد العون والمساعدة لاخواننا النازحين من سوريا".

وختم:"ادعو اللبنانيين الى القيام بالمبادرة الفردية بأن يقدموا ما استطاعوا من خير الى اولئك النازحين المعذبين حتى يتم لهم الرجوع الى بلادهم وهو عمل ليس بغريب عنا نحن اللبنانيين، فلقد وقعنا في المأساة مرارا وقام كثير من الناس بما املى عليهم الواجب من تضحيات وبطولات من الانفاق وكل اشكال المساعدة. كما ادعو الجيش، قيادة وافرادا، كما تعودنا ان يقفوا ويسهلوا عمل هؤلاء النازحين وان يقفوا الى جانب لبنان وسيادته".

معاز
وألقى الاب عميد معاز كلمة قال فيها: "بين المؤمنين فئات ثلاث مشتركة بين المسيحيين والمسلمين:
1-الفئة الاولى فئة لا يعنيها امر الدين ولا الشريعة ولا التفاصيل التي "تعقد له حياته". بل يهتم لشؤون عائلته وافراد عائلته ولقمة العيش.
2-الفئة الثانية هي فئة المؤمنين الملتزمين ويعنون بتطبيق الشريعة والتعاليم الواردة في الكتب المقدسة وهي تتردد الى الكنائس والمساجد.
3-الفئة الثالثة: هي فئة المتعصبين الذين يعميهم سوء استعمال السلطة ويريدون ان يصنعوا الله على مزاجهم ويستعملونه لتحقيق رغباتهم وشهواتهم. ومع الاسف هذه الفئة لديها قدرات مالية وتستطيع ان تؤثر في المجتمع.
فإذا اردنا ان نعيش بسلام علينا اقصاء هذه الفئة وعدم السماع لها ولتعاليمها التي تسيء الى الانسان والقيم الانسانية وتبيح لنفسها قتل الناس".

عمرو
ثم تحدث القاضي الشيخ يوسف عمرو فوصف اللقاء بالعيد، مستذكرا زيارة الامام موسى الصدر لهذه القاعة منذ اكثر من اربعين عاما، محذرا الجبيليين واللبنانيين من "المخططات التقسيمية والطائفية التي اريدت للبنان آنذاك من قبل العدو الصهيوني الطامح والطامع بالمياه اللبنانية وبتوطين الفلسطينيين في لبنان".

ورأى ان "هذا اللقاء هو للدفاع عن كنيسة المهد الاسلامية والمسيحية في ارض فلسطين المقدسة من تعديات لصوص الهيكل عليها حيث استباحوا المحرمات وانتهكوا المحظورات وجميع القوانين والمعاهدات الدولية في ممارساتهم اليومية".

وهنأ عمرو البطريرك الراعي بمرور سنة على توليه السدة البطريركية، وتمنى على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووزارة التربية والتعليم العالي "ايجاد فروع للجامعة اللبنانية في قضاء جبيل أسوة بسائر المدن اللبنانية".

ميسريان
أما الاب خاتشيك ميسريان فقال ان "الحوار يعزز التنوع الثقافي في المجتمعات ويساهم في الاحترام والتفاهم المتبادل وفي قبول الآخر". وقال: "بما ان لا وجود للبنان من دون العيش المشترك، فإن ابناء الطائفة الارمنية هم لبنانيون اولا ومن اصل ارمني منذ ان وطئت اقدامهم الارض اللبنانية. هم متساوون في المواطنية مع باقي الطوائف اللبنانية ويتمتعون بالحقوق والواجبات التي يتمتع بها اي لبناني. وان لبنان قد عرف منذ عقود بالعائلة الجامعة لجميع الطوائف. عائلة تكافح في سبيل القيم الاخلاقية، وفي سبيل العدالة وحقوق الانسان".

توصيات
وفي ختام اللقاء اصدر المجتمعون البيان التالي:
"في زمن التحولات وغمرة الأحداث التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على الداخل اللبناني بمظاهر مختلفة من الاصطفاف إلى التشنج الذي يأخذ في بعض الأحيان أشكالا طائفية ومذهبية، رأت المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية في بلاد جبيل والبترون نفسها معنية بما يحدث، لذلك تداعت إلى اجتماع في انطش مار يوحنا مرقس- جبيل بتاريخ الثامن والعشرين من آذار أصدرت بعده البيان التالي:

1- يستنكر المجتمعون ويشجبون التعرض للمقدسات الإسلامية والمسيحية بعد حوادث حرق القرآن الكريم والاعتداء على الكنائس، وهم يعتبرون أن من يقوم بهذه الأفعال خارج عن حقيقة الدين الذي هو دعوة إلى التآخي والسماح والمحبة.

2- يجدد المجتمعون التأكيد على أن هذه المنطقة تميزت عبر التاريخ، حتى خلال الأحداث الدامية التي شهدها، بالعيش معا بين المسيحيين والمسلمين وغيرهم من الديانات والجماعات الثقافية، وأسطع دليل على ذلك طبيعة المجتمع اللبناني التي تكرست في صيغة العيش الواحد التي اختارها اللبنانيون أساسا لدستور الدولة اللبنانية. من هنا يدعو المجتمعون اللبنانيين إلى التمسك بهذا الاتفاق الإنساني والحضاري المميز ولعب دور رسل هذه التجربة الفريدة بين الدول العربية الأخرى، خصوصا تلك التي تشهد تغيرا في أنظمتها السياسية، حتى تنشأ في تلك الدول دولة المواطنة والقانون والديمقراطية والحرية.

3- يعتبر المجتمعون أن الاستقرار السياسي والأمني في لبنان مسؤولية الجميع. ويرحبون بالإجماع الذي لقيه الدور الوطني للجيش اللبناني ويثمنون المهمات التي قام بها على الحدود وفي ضبط الأمن في الداخل، متيقنين من أن اللبنانيين سيبرهنون بإجماعهم على دور الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى على أنهم متمسكون بالدولة خيارا نهائيا وحيدا.

4- يعلن المجتمعون رفضهم لأي تدخل من صديق أو غريب في شؤون بلادنا أو استغلال لثرواتها. كما يرفضون اي ارتهان يؤدي إلى تنافر الجماعات في ما بينها.

5- يأسف المجتمعون على وقوع ضحايا في سوريا ويناشدون الإخوة أن يحتكموا إلى لغة العقل والحوار للوصول إلى الإصلاحات المنشودة، وللحفاظ على وحدة بلادهم والنسيج الاجتماعي المتعدد، لكي لا تدخل البلاد أتون أزمة مفتوحة لا يعرف أحد إلى ما ستنتهي إليه.

6- يهيب المجتمعون بقادة الدول العربية والمرجعيات الدينية أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية في الحفاظ على وحدة أوطانهم وعلى العلاقة الأخوية بين الدول العربية المختلفة، نابذين الفرقة والفتنة، وأن يقفوا موقفا تاريخيا في وجه كل ما يؤجج النعرات حتى يخرج العالم العربي معافى مما يمر به.

7- يتمنى المجتمعون أن تعمل الهيئات الدولية والإنسانية والروحية بما يقتضيه ميثاق حقوق الانسان وتقتضيه العدالة الدولية على فض النزاعات القائمة والحفاظ على الوجود المسيحي والاسلامي وعلى المقدسات ومواجهة حملات التهجير التي يتعرض لها المسيحيون والمسلمون من مدينة القدس ومن دول عربية أخرى.

8- رحب المجتمعون أخيرا بالقمة الروحية الإسلامية-المسيحية التي عقدت في الصرح البطريركي في بكركي، وهم يضمون صوتهم إلى صوت المرجعيات الدينية بضرورة عقد قمة إسلامية مسيحية على مستوى العالم العربي لوضع وثيقة تاريخية لترسيخ العيش الواحد المشترك بين الديانتين.

9-اتفق المجتمعون على تشكيل لجنة دائمة للمتابعة".
إ.غ.
© NNA 2012 All rights reserved

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أضف جديد هذه المدونة إلى صفحتك الخاصة IGOOGLE

Add to iGoogle

المتابعون